الفصل 26 | من 76 فصل

رواية سلف و دين الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم لولو محمد

المشاهدات
16
كلمة
9,912
وقت القراءة
50 د
التقدم في الرواية 34%
حجم الخط: 18

ندى: خير؟ مها: شكله ما قدرش على زعلك. ندى: مين؟ مها: علي. ندى: شكل ما قدرش على زعلك. مها: علي طالع مع أبوكي. ندى وشها يحمر. مها: ههههههههههههههههههههه. صوت الباب بيتفتح. مصطفى: اتفضل يا علي، اتفضل يا ندى. علي هنا عاوزك ثواني، هدخل أشوفها فين. ندى تطلع. مصطفى: أهي. علي يبصلها ويبتسم، وهي بتحاول تبان زعلانه بس ما تقدرش وتبتسم. مصطفى: علي عاوز يقولك حاجة.

علي: بصي، أنا دوغري وبحب كل حاجة تبقى واضحة من الأول. أنا ممكن أعمل حاجات غلط من غير ما أقصد عادي، ممكن حد يزعلني عادي، ممكن تدلعي عليا عادي برضه. ندى تضحك. علي: بس ما ينفعش ما تتكلميش معايا. زعقي، اتخانقي، اشتمي، اعملي اللي انتي عاوزاه، المهم ما نبطلش كلام. وأنا كمان كدا على فكرة. ندى: ماشي. علي: أنا اتفقت مع عمي إننا بكرة ننزل نجيب الشبكة، أحلى شبكة لأحلى عروسة.

مصطفى: إحنا صحيح هنعملها في الصاغة على الضيق ومش هنقول لحد، عشان يعني ما حدش يكلمنا ولا يتكلم عنا. الضحكة تروح من وش ندى. مصطفى: ما تنسيش إن عدتك ما خلصتش. ندى تبص لعلي. علي: بس دا مش معناه إننا مش هنفرح. إحنا هنروح بكرة نشتري الشبكة، وناكل بره ونتفسح وندخل سينما ونسهر لحد الصبح. إحنا فرحتنا لينا، ما حدش له حاجة عندنا. ندى: اللي تشوفوه.

مصطفى: على البركة. اقعدوا بقى على ما أدخل الحمام وأجي نقرا الفاتحة. أصل السكر بعيد عنك مبهدلني. مصطفى يدخل ومها تطلع شايلة عصير. مها: الله! انتوا واقفين كدا ليه؟ ما تقعدوا. علي يروح يقعد مكان ما كان قاعد يوم ما اتخطب بالظبط ويبص حواليه. ندى: إيه؟ مش قد المقام ولا إيه؟ علي: بالعكس، أنا بس مش مصدق إني هنا. هقرأ الفاتحة. مها: ربنا يسعدكوا يا أولاد ويبعد عنكوا ولاد الحرام. ***

علي: أنا نيتي خير، أنا جاي أتقدم رسمي أهو وكل اللي طلبتوه وافقت عليه. وبعدين إحنا علاقتنا ما عدتش زملاء الكلية. حسام: إيه ده؟ إنت لسه بتدرس؟ لأ دي عيلة أوي يا عمي. علي: احترم نفسك. حسام: أنا محترم. غصب عنك. الدور والباقي على اللي زيك. على العموم، ملحوقة. مدام إنت هنا بقى أحب أعزمك على فرحي أنا وندى يوم الخميس. ابقى تعال بس ابقى البس بدلة نضيفة عندك ولا أسلفك. *** ندى: مالك يا علي؟ علي: ماليش. افتكرت حاجة.

مها: اشرب يا حبيبي العصير. علي ياخد كاسه ويشرب. علي: تسلم إيدك يا ست الكل. مصطفى يدخل ويقعد. علي: نقرا الفاتحة. مصطفى: مستعجل أوي كدا؟ علي: أنا مستنيها بقالي كتير أوي. مصطفى: حقك عليا أنا... نقرا الفاتحة. الكل يقرأ الفاتحة، وندى وعلي بيبصوا لبعض وهما مبتسمين. *** قدام بيت آية. تاكسي يقف وآية تنزل. عمر مستنيها. عمر: إيه؟ فلوسي حلال ولا إيه؟ آية: بطل رزالة بقى. هههههههههههههههههه. لا ما لفيتناش. عمر: ليه؟

آية: في الشارع!!! لما نطلع هحكيلك كل حاجة. إنت أصلاً ما طلعتش ليه؟ عمر: قلت أستناكي بما إن أمك فوق. ههههههههههههههههههه. آية: يا رزل. آية وعمر يطلعوا، وحسام واقف بالعربية بعيد. *** حسام: مين الواد ده؟ شفته فين؟ شفته فين؟ معقول ده أخو علي؟ آه هو. تصدق مراته دي ولا أخته؟ ولا إيه؟ مش مشكلة. يا خبر بفلوس، بكرة الصبح يبقى ببلاش. *** حسام يطلع بالعربية ويروح. *** في شقة حسام. حسام يفتح الباب. اروى تجري عليه.

حسام: إنتي لسه صاحية؟ اروى: ينفع كدا؟ اتصل عليك مليون مرة غير متاح. حسام: فصل مني. هعمل إيه يعني؟ اروى: كنت فين؟ حسام: فيه إيه يا اروى؟ مالك؟ مراحك عند أمك شحنك ضدي ولا إيه؟ إحنا اتفقنا إني ما بحبش النكد. اروى: إنت بتسمي قلقي وخوفي عليك نكد؟ حسام: اروى، ما تحوريش. أنا ما كنتش عند ندى. ولو مش مصدقاني انزلي خلي نور تتصل بعمي وتسأله. أنا ما كنتش عندهم. ارتاحتِ كده؟ اروى تبص الناحية التانية. حسام: بقولك إيه؟

أنا تعبان أوي وعاوز أنام. ورايا مشوار الصبح بدري أوي. اروى: على فين؟ حسام: هجري على الورق بتاعي. هكون صاحي أوزع لبن يعني؟ اروى: لا يا حسام بس اصلح. حسام: حبيبتي، عشان خاطري أي كلام أجليه لبكرة. أنا مش قااااااااادر. اروى تهز راسها. ماشي. حسام يبتسم ويدخل ينام. *** تاني يوم الصبح في شقة علي. تليفون علي يرن. يصحى يبص يلاقي فيديو من ندى. يفتح. ندى: إنت كنت نايم؟ سوري بجد. علي: وهو أنا كنت أحلم بصباحه أحلى من كدا؟

أكيد النهاردة يوم جامد. ندى: ههههههههههههههههه. علي: وأهو فرصة تشوفيني وأنا لسه صاحي من النوم. يمكن تغيري رأيك. ندى: إنت عارف إني ما نمتش طول الليل. علي: معقول؟ ليه؟ طب كنت كلمتيني. ندى: ما أنا لما قفلت معاك قولت هنام وكدا وفضلت أتقلب وأتقلب، وفي الآخر ما عرفتش. خفت أتصل بيك أقلقك حرام يعني. وما أقولكش فضلت جنب الساعة عشان أتصل لحد ما فتحوا المحل. قولت أتصل بقي.

علي: هههههههههههههههههههه. لا بعد كدا هنام ونسيب الكاميرا مفتوحة. ندى: لا انسى. قولتلك قبل كدا مش هتشوفني وأنا لسه صاحية ولا وأنا نايمة غير لما تدبس فيا الأول. علي: ههههههههههههههههههههه. قوليلي بقى إيه اللي واخد عقلك ومسهرك؟ ندى: إنت. علي: لا كدا هتغر.

ندى: هههههههههههههههه. لأ بجد. تعرف وأنا هناك في الأول ما كنتش أعرف حاجة. كانوا ضاحكين عليا. كنت فاكرة إن حسام بيضحي. كنت فكراه ضحية وحاسة بتأنيب ذنب رهيب ناحيته، خصوصًا إنه كان بيبذل مجهود جبار عشان يسعدني ويخرجني من الحالة اللي كنت فيها. ساعتها قلبي اتهز ولا عقلي ما أعرفش. بس حسيت للحظة إني ظلماه. إني معقول فيه حد بيحبني أوي كدا حتى وأنا مش ليه؟ معقول حد يستحمل اللي حسام بيستحمله ده عشاني؟

ياترى علي إنت يعني عندك استعداد تقدميلي ده؟ طب اشمعنى إنت اللي حبيتك وحسام ليه؟ ندى تسكت. علي: كملي. ندى تتنهد. ندى: أنا أصلاً مش عارفة حبيتك ليه لحد دلوقتي. يعني لو راجعت ذكرياتنا مش هتلاقي كتير. آه كل واحد كان متابع التاني من بعيد، بس سوا إحنا ما احتكناش ببعض أوي، فاهمني؟ علي: أيوه. ندى: ياترى الحب ده هيكمل لما نعرف بعض أوي؟ لما نعيش سوا؟ لما تدوق طبخي مثلا؟ علي: هههههههههههههه. ومالك بتقوليها كدا ليه؟ ....

هههههههههههههههههههه. فهمت فهمت. ندى: ما كل حاجة لازم تبقى على نور من الأول. علي: أنا بعرف أطبخ. ما تشيليش هم. آخرنا هناكل من المحل. بتحبي الشاورما وأنا بحب الفول. خلاص مش مهم. ندى: هتفضل تحبني يا علي بعد ما نتجوز؟ هتقدر تضحي بأبسط حقوقك إن يكون لك طفل من صلبك؟ علي إنت عارف إنت داخل على إيه؟ إنت عارف. دمعة تنزل من عين ندى. وعلي يعدي إيده على الشاشة عشان يمسحها. ما بتتمسحش. يتنهد. ندى: إنت بتعمل إيه؟

علي: فيه دمعة على خدك عاوز أمسحها. ندى تمسحها وتبتسم.

علي: إنتي مش عارفة إنتي بالنسبالي إيه. أنا أول مرة شوفتك كنت من غير روح. بضحك قدام الناس بس مش بحسها. بنام من التعب مع إني عارف إن الكوابيس اللي هشوفها هتفزعني. لما دخلتي حياتي بضحكتك، في طفل كان بيتولد جوايا وكل يوم كان بيكبر لحد ما بقى روحي. لما غبتي عني روحي راحت مني. بقيت فاضي من جوه زي الموميا أو الزومبي. مفيش إحساس. مفيش روح. كنت حد وحش أوي. عملت حاجات مش فخور بيها. آذيت أقرب الناس ليا. لأول مرة في حياتي أدي

ضهري لأبويا. لميته على اللي حصل. والأكبر إنها كانت آخر مرة. ما كانش فيه فرصة أصلح اللي حصل لأنه مات بعدها على طول. مات وأنا لأول مرة في حياتي أنا اللي بديله ضهري مش هو. حتى عمر ما سلمش مني. و عايش لحد النهاردة بحاول أصلح اللي حصل. ما تبعديش عني تاني يا ندى. أنا مش عاوز أرجع على الوحش ده تاني.

ندى تاخد الموبايل في حضنها وبتعيط. ندى: كان غصب عني والله. كان غصب عني. علي: إنتي بتعملي إيه؟ ندى: بحضنك. مش إنت مسحت دموعي. علي: ههههههههههههههههههههه. أنا بحبك لدرجة الجنون يا بت. ندى تمسح دموعها وتبص للموبايل وتضحك وتتأوب. تحط الموبايل جنبها. علي: عاوزة تنامي؟ ندى: آه. خليك جنبي لحد ما أنام. علي: لو عليا عاوز أخليكي معايا كل لحظة في عمري.

ندى تغمض عينها وعلي بيبص عليها ومبتسم لحد ما ندى تروح في النوم. الباب يتفتح ومها تدخل. مها: ندى، الفطار. علي: شششش. سيبها لسه نايمة. مها: أزيك يا علي. علي: سيبها تنام. لسه نايمة. كانت سهرانه طول الليل. مها: حاضر. اقفل. علي: اقفلي. سلام. مها تقفل وتحط التليفون جنب ندى وتاخد حبيبة من جنبه. مها: تعالي حسن تصحى تصحيه. مها تطلع وتقفل الباب وراها. *** قدام بيت عمر.

آية نازلة هي وسمر يركبوا تاكسي. حسام يمشي وراهم. التاكسي يقف عند المحل وينزلوا يفتحوا المحل ويدخلوا يقعدوا جواه. حسام يركن عربيته وينزل يقعد على قهوة قدام المحل. القهاوجي: تؤمر بحاجة يا باشا؟ حسام: واحد شاي تقيل سكر بره على ميه معدنية. القهاوجي: حمامة. عندك واحد شاي تقيل على ميه معدنية سكر بره. حسام: إلا قول لي يا... القهاوجي: محسوبك سيد. حسام: قولي يا سيد. هو إنت شغال هنا من زمان؟ القهاوجي: بتدور على حد معين؟

قول لي وأنا أفيدك. حسام يطلع فلوس ويديهاله. حسام: لأ، مش حد. أنا بس عاجبني المحل اللي هناك ده. تعرفش مين صحابه ناويين يبيعوه ولا لأ؟ كدا يعني. القهاوجي: دا بتاع الحاج محمود حقي، الله يرحمه. بنى البيت على إيده. حسام: طب ونظام الورثة إيه؟ حسام يدي فلوس تاني للقهاوجي.

القهاوجي: يا باشا أنا من يوم ما اشتغلت هنا وأنا ما شوفتش غير بنته آية، اللي هي بنته من مراته اللي واقفة في المحل دلوقتي دي. بس لما ربنا توفاه بقى يوم الجنازة ظهر إن عنده ولدين بس. شكلهم ولاد ناس أوي. عملوا له عزاء من أول الشارع لآخره. حسام: ظهروا كدا من عدم؟ القهاوجي: ناس بيقولوا إنهم كانوا مسافرين بره، وناس بيقولوا إنهم ولاده من مراته الأولى. ولما اتطلقوا خدت العيال عندها.

حسام: يعني أنا لو أحب أتكلم على المحل أكلم مين؟ القهاوجي: لا تتكلم مع الست سمر. هي الوحيدة اللي بتفتحه وتقف فيه. حسام: آه. طب ما تعرفش علاقتها إيه بالورثة؟ الولدين يعني؟ الموضوع هيبقى سهل ولا أروح للرجالة طول وأفكني من الحرّ. القهاوجي: في بيتها يا باشا عشان الأستاذ عمر ابن الحاج محمود اتجوز آية بنتها. أصل اللي فهمته بعدها إن آية مش بنت محمود حقي دي بنت مراته. الحكاية دي ما كناش نعرفها زمان. حسام يدي فلوس للقهاوجي.

حسام: كتر خيرك. القهاوجي: لو عاوزت أي خدمة تانية أنا محسوبك. حسام: ما اتحرمش. حسام يقوم ويركب عربيته ويمشي وعينه على المحل. *** في المحل. آية: لأ، مش هطلع أعمل الغدا فوق على فكرة. سمر: خلاص يا أختي. نبقى نبعت نجيب ديليفري. آية: ماما بقولك إيه؟ أنا هاكل في بيتي. سمر: آه طبعاً. سبيني وروحي يا أختي. آية: يا ماما مهو اللي بتعمليه ده صعب أوي بصراحة. أنا مش هقدر أقعد جنبك أربعة وعشرين ساعة. خايفة من إيه بس؟

سمر: خلاص بقيت تقيلة عليكِ خلاص؟ آية: لأ طبعاً ما أقصدش. بس لو حضرتك خايفة خلاص نقفل المحل ونروح. عمر هيروح من الشغل جعان وبالليل عنده شركة. ما ينفعش أقوله تعال اتغدى هنا. سمر: ليه بقى إن شاء الله؟ آية: الله! كل واحد بيرتاح في بيته يا ماما. سمر: وهو ده مش بيته وبيت أبوه صحيح؟ آية: ماما إنتِ فاهمة قصدي. ما ينفعش نتشحطط كدا. طب ما نيجي نعيش معاكي هنا وخلاص بقى. سمر: وماله. الشقة شرحة وبرحة وتساعي من الحبايب ألف.

آية: يووه! مفيش فايدة من الكلام. أنا تعبت. سمر: طبعاً مهو حبيب القلب أغلى من أمك. رضاه عنك أهم من رضا أمك... يا خسارة... يا خسارة تعبي فيكي. آية: إنتِ بتعملي فيا كدا ليه؟ هو أنا هقطع نفسي يعني؟ يا ماما ما قولتلك لو خايفة بلاش ننزل المحل أصلاً خلينا في البيت وخلاص. سمر: أحبسوني، اكبتوا حريتي، اخنقوني. ما تشوفولي تربة و تدفنونى فيها أحسن. آية: أنا طالعة أعمل الغدا وأخلص. أنا آسفة. يارب خدني وريحني بقى. تعبت.

آية تطلع وهي بتتزهق وسمر متمزجة. *** في شقة حسام. اروى: إيه؟ نازل تاني ولا إيه؟ حسام: آه. بس مش دلوقتي. اروى: حسام. حسام: نعم. اروى: إنت مش ملاحظ إنك مش مهتم بيا خالص؟ حسام: ليه؟ وأنا قصرت في إيه؟ اروى: ما قصرتش. أي كان، أنا راضية. بس أنا عروسة ومن حقي أحس إن حبيبي جنبي. حسام: ما أنا جنبك أهو. اروى: آه بس مش معايا. عمال تفكر وتسرح. يا إما نايم يا إما بتاكل، والاسم جنبى وخلاص.

حسام: فترة وتعدي. بس عشان فيه حاجات كتير أوي في دماغي الفترة دي. بس بإذن الله لو ربنا كرمني وكل حاجة مشيت زي ما أنا عاوز، أوعدك إن دماغي هترتاح على الآخر. اروى: وساعتها بقى هتفضالي؟ حسام: هيبقى ورايا إيه؟ اروى: طب وإيه الحاجات اللي في دماغك دي؟ قولي يمكن أقدر أساعدك. حسام: وليه تشغلي بالك بمشاكلي؟ بصي أنا عاوزك رايقة كدا عشان تعرفي تفكي عني. هتشيلي الهم وتكرمشي وتعجزي، وفي الآخر أروح أتجوز واحدة أصغر مني.

اروى: دا أنا أقتلك. حسام: ههههههههههههههههههههه. أنا بغيظك بس. اروى: حسام، بلاش تعمل كدا تاني. إنت عارف أنا بحبك قد إيه. عشان خاطري. حسام: حاضر. من عنيا. *** في أوضة ندى. مها تصحي ندى. مها: إيه يا بنتي؟ هتنامي لحد إمتى؟ ندى تصحى وتتمطى. ندى: صباح الخير يا ماما. هي الساعة كام؟ مها: العصر. علي اتصل عليا وقال لي نلبس عشان ننزل نجيب الشبكة. ندى: أنا جعانة أوي كدا ليه؟

مها: اعملك لقمة تتصبّري. أصل علي عازمنا على الغدا بره في محله الجديد. ندى: هو علي عنده محل غير ده؟ مها: هو ما قالكيش. عموماً، ادينا هنروح ونشوف. وأهو بعيد عن البيت عشان نبقى براحتنا. الفرحة تروح من وش ندى. مها: مالك؟ فيه إيه؟ ندى: وكان ربنا مش كاتب لي أفرح؟

كاني بعمل حاجة غلط وبداري من الناس. سبحان الله. لما كنت فعلاً بعمل حاجة غلط كانت الناس كلها فرحانة لي. لما كنت تعيسة الناس كلها كانت بتبارك لي. لكن لما أخيراً بعمل الصح، أخيراً هفرح، لازم أداري كأني بعمل جريمة. ليه يا ماما؟ مها: يا بنتي، فترة بس. لكن هنعمل بعد كدا فرح كبير ونرقص ونغني ولا هيهمنا حد. ندى: وهو الناس ساعتها هترحمني؟ مش هيقولوا اتجوزت بعد عدتها طول؟ وكانت مرتباها وكانت ماشية معاه؟ وما استنتش؟

وكل واحد يتكلم عني بكلمة. هو الناس هتسبني في حالي؟ مها: إنتي ليه شاغلة نفسك؟ ندى: مش أنا! إنتوا! إحنا كلنا. ما أعرفش. بس أنا حاسة إني مخنوقة، متحاصرة، خايفة. ساعات بفكر أتجوز أنا وعلي في السر ونسافر في أي حتة عشان خايفة إن حسام لما يعرف يفكر ياخد مني حبيبة. ساعات بفكر هو هيسكت؟ هيرضى؟

أنا خايفة. وكل مرة بحاول أنسى خوفي تحصل حاجة تفكرني. بجد تعبت، وأعصابي تعبت. ما بقيتش عارفة أنام من كتر التفكير. هو ده طبيعي ولا أنا اللي مجنونة؟ مها تطبطب على ندى. مها: علي بيحبك وأنا وأبوكي جنبك، وما حدش فينا هيسمح لأي حاجة وحشة تحصل لك. لا إنتي ولا حبيبة. ما تخافيش. ندى: وعد؟ مها: وعد. ندى تهز راسها. مها: قومي بقى اغسلي وشك كدا وفوقي، والبسي على ما أحضر لك لقمة خفيفة تاكليها. ندى تبتسم وتقوم. *** في المحل.

آية نازلة من فوق. سمر: فيه إيه؟ إيه اللي نزلك؟ فيه حاجة ناقصة؟ آية: لا، عمر كلمني وقال لي إننا معزومين على الغدا بره. سمر: والله؟ فجأة كدا؟ ومعزومين فين بقى إن شاء الله؟ آية: علي وندى هيروحوا يجيبوا الشبكة. وبعدها هنطلع على المطعم اللي عند الجامعة ناكل كلنا ونسهر هناك وكدا يعني نحتفل. سمر: وده حصل فجأة؟

آية: آه. إمبارح علي اتفق مع حماه، والنهرده هيروحوا. يعني حضرتك عارفة إن عمر بيقفل موبايله وهو نايم، وعلى ما فتحه بقى وعلى كلمه، وهو كلمني. الموضوع خد وقت. بصي، أنا بقول أروح أغير هدومي. الطقم ده عادي أوي. وإلا إنتي إيه رأيك؟ سمر: طبعاً ما ينفعش خالص. إنتي هتقابلي سلفتك وأهلها. لازم يعرفوا إنك مش قليلة. أنا هقفل المحل وأجي معاكي بنفسي. لازم الكل يعرف إن عمر حقي مراته مفيش زيها. آه. آية تبص لمامتها بطرف عينها.

آية: حاضر. *** قدام شقة عمر. عمر واقف تحت. آية تنزل ووراها سمر. عمر يوطي على آية. عمر: هي جاية معانا؟ آية: إيه؟ مقدرتش أقولها ما تجيش. سمر: بتتكلموا في إيه؟ عمر: ولا حاجة. بقولها اتأخرتوا أوي. سمر: يا خويا، كل تأخيرة وفيها خيرة. أمّال فين العربية؟ عمر: هناك أهي. يلا عشان لسه هنعدي على علي ناخده. *** قدام بيت ندى. ندى تنزل هي ومامتها وباباها. وعلي يروح لهم. مصطفى: إحنا هنركب تاكسي ونسبقكوا على هناك.

علي: عمر زمانه جاي ومعاه العربية. مصطفى: معلش نبقى نركب وإحنا طالعين من هناك، يعني إنت فاهم. علي: تمام. حاضر. أنا مش هتأخر بإذن الله. إيه القمر ده؟ ندى تنكسف. علي: دا سليبت جديد. حلو أوي. ندى تبص على حبيبة وتبص لعلي تلاقيه بيضحك. تضحك. مصطفى: تاكسي هناك أهو. مصطفى يوقف التاكسي ويمشي. وبعيد حسام واقف بيتابع. ييجي يركب العربية. عمر يدخل الشارع بالعربية. حسام يستنى ويبص يلاقي علي ركب معاه وطلعوا. يطلع وراهم.

علي: أهلاً يا سمر. سمر: مبروك يا عريس. علي: الله يبارك فيكي. عقبالك. سمر: هههههههههههههههههه. يخيبك! ولد! هو ينفع بعد أبوكِ ييجي حد؟ علي: وهو أبو آية كان ناقصه إيه؟ سمر: ما كانش ناقصه حاجة يا ابن محمود. بس العيشة كانت صعبة وآية كانت صغيرة ومحتاجة أب. لكن دلوقتي الحمد لله عندها زوج يصونها. ولا إيه يا عمر؟ عمر: طبعاً يا حماتي. علي بيه بيهزر معاكي على فكرة. عمر يبص لعلي يلاقيه مضايق وباصص من الشباك. *** في محل دهب.

مها وعلي بينقوا. وندى قاعدة ترغي مع آية وبيلاعبوا حبيبة. وسمر واقفة تتفرج على الدهب. علي: إيه يا بنتي؟ مش تقولي رأيك؟ أمّال لو ما كنتيش إنتي العروسة. ندى تقوم وتبص. ندى: حلو أوي. علي: طب بصي يمكن حاجة تانية تعجبك. ندى: كلهم حلوين يا علي. أي حاجة بقى. ندى تروح تقعد جنب آية. آية: ما تنقي يا بنتي. إنتي مكسوفة ولا إيه؟ ندى: والله بجد مش فارقة معايا خالص. آية: عقبال شبكة بيبو. ندى: آمين يارب. يااااه!

دا هيبقى يوم. ههههههههههههههههههههه. سمر تروح تقعد جنبهم. سمر: يا اختي حلوة اختك دي. علي يبص على سمر. ندى: بنتي. سمر تشيلها وتبص لعلي. سمر: بسم الله! شبهك بالحتة دي؟ مش واخدة من باباها حاجة خالص. شبهك الخالق الناطق. ندى: شكراً. سمر: بس دي صغيرة أوي. هي كام شهر دي؟ ما تكملش شهرين دي؟ الكل يسكت ويبصوا لبعض. مها: إلا قولي لي يا ست سمر، الدبلة دي أحلى ولا دي أحلى؟ سمر: يا اختي العروسة اللي تقول.

آية: أنا رأيي الكلاسيك أحلى. إيه رأيك يا نونو؟ ندى: الاتنين حلوين. علي: هو لسه كتير؟ علي: لا، خلصنا. لسه هنزن ونحاس. سمر: عيني عليكي يا قلبي. أبوكي مات قبل ما تشوفي الدنيا. بتفكرني بيكي يا آية. علي: إيه دا كتير؟ معلش يا سمر. تعالي معايا. علي ياخد حبيبة من سمر ويديها لندى. وياخد سمر من إيدها بره المحل. علي: إنتي بتحاولي تعملي إيه؟ سمر: إلا قولي يا عيوني، هو أبو البت دي كان ناقصه إيه عشان العروسة تبصلك بعديه؟

علي: أقسم بالله لولا إني عامل حساب إننا في الشارع والناس... سمر: لأ يا خويا خد راحتك. أوعى تعمل حساب لحد. خلي نسايبك يشوفوا أصلك وتربيتك. خليهم يعرفوا إنت إيه. علي: اتقي شرّي. سمر: سيبالك مخضرة. اشبع بيها. سمر تمشي وهي بتنفخ. وعلي يدخل جوه يلاقي آية بتبصله وتبص في الأرض. وصمت تام في المكان. آية تسيب المكان وتطلع بره. وعمر يطلع وراها. آية تبصله وعنيها كلها دموع.

عمر: عشان كدا ما كنتش عاوزها تيجي. إنتِ عارفاها. ما كنتش هتسكت. آية: بتعيطي ليه بس؟ عمر: بتعيطي ليه بس؟ آية: ممكن أمشي؟ عاوزة أروح. عمر: طب بطلي عياط واهدي. علي يطلع من المحل. آية تبص الناحية التانية. علي: حقك عليا. بس كنتِ عاوزاني أعمل إيه يعني؟ مش شايفة؟ آية: أنا عاوزة أروح يا عمر لو سمحت. بص خليك. أنا هركب تاكسي. علي: آية، أرجوكي. آية: أنا مش زعلانة منك. أنا بس زعلانة على نفسي.

علي: طب تعالي. أنا أصلاً كنت ناوي أعملهالك مفاجأة. بس على ذوقك أكيد هيبقى أحسن. تعالي نقيلك خاتم حلو كدا هدية مني ليكي. بس خليكي حنينة على أخوكي، ماشي؟ آية: أنا مش عاوزة حاجة. ندى تطلع. ندى: ممكن تسيبونا شوية لوحدنا؟ علي وعمر يدخلوا جوه.

ندى: بصي، أنا فاهمة إنتِ زعلانة عشان علي ومامتك مش بيتفقوا. بس دا مش معناه إن أنا وإنتي مش هنتفق. دي خطوبتي، وإنتِ قولتي إننا أخوات وأصحاب. وأديكي شايفة أنا حتى أهل ماليش. ما عنديش حد يفرح معايا ولا يفرح لي. آية: بطلي هبل. إحنا أصلاً كفاية أوي. ندى: عارفة. تعالي بقى جوه. آية: عشان خاطرك إنتِ بس. ندى: ربنا يخليكي يا أحلى أخت في الدنيا. ندى تحضن آية ويدخلوا جوه. *** في عربية حسام.

حسام: علي ومراته مش بيطيقوا بعض. بس البت لأ... شكلك مسيطر في البيت يا عمر. مبروك عليكي شبكتك يا ندى. مبروك يا علوه. بس ما ترجعوش تزعلوا من اللي هعمله بقى. *** في المحل عند علي. الكل قاعد بيضحك. ندى: لا طبعاً. أكيد حبي للشاورما كان له علاقة بإعجابي بعلي. علي: شوف إزاي! وأنا اللي كنت فاكر العكس. ههههههههههههههههههههههههههه. عمر: يا بنتي، أصلاً إنتِ ما تعرفيش الكائن ده كان عامل إزاي. عارف المدمن؟

ادوني الجرعة بسرعة ارجوك محتاجة الجرعة. يطلع البلكونة ياخد ضحكة ويدخل واحد تاني خالص. علي: حقي ولا مش حقي؟ صوت كوباية بتتكسر بعيد. علي: مش تفتح يا حيوان. علي: عن إذنكم ثواني. علي يقوم يشوف فيه إيه. يلاقي حسام قاعد على ترابيزة وقدامه أكل وكوباية المية واقعة على الأرض متكسرة. وواحد واقف بيلمها. علي يشد كرسي ويقعد. علي: كتر خيرك يا مصطفى. روح شوف شغلك. حسام: يااااه! دا الدنيا صغيرة أوي يا جدع. علي: إنت بتعمل إيه هنا؟

حسام: جعان. قولت آجي أتغدى عندك. مانع؟ علي: لا إزاي. تحت أمرك. على العموم خلص أكلك وقوم. وما تشيلش هم الكوباية ولا الحساب. أنا عازمك. حسام: إنت تعزمني أنا ليه؟ المقامات اتشالت ولا إيه؟ عمر يدخل. حسام: الله! دا الحبايب كلهم هنا أهو. عمر: بيعمل إيه هنا ده؟ حسام: إلا إنت إيه أخبارك مع بتوع الصحة دول؟ حبايبى. علي يوطي ويسند باديّه على الكرسي. علي: أعلى ما في خيلك اركبه. أنا كل حاجتي في السليم.

حسام: أنا متأكد. بس ولاد الحرام ما سابوش لولاد الحلال حاجة. يعني لو لا قدر الله حد كدا ولا كدا داس لك حتة بايظة. علي: جرب. حسام: وأنا مالي؟ أنا بس بقولك عشان لو لا قدر الله حصل. أنا حبايبى كتير وممكن أساعدك. عمر: على أساس إن الحداية بتحدف كتاكيت. حسام: على أساس إن العيار اللي ما يصبش يدوش. حسام يقوم من على الترابيزة ويبص يلاقي عمه باصله. حسام: الله! دا الحبايب كلهم هنا أهو.

حسام يروح ناحية الترابيزة. علي يشاور لواحد من العمال على الأكل يجى يشيله. حسام: ازيك يا عمي. أخبارك؟ شفت الدنيا صغيرة إزاي. حسام يبص لندى في عينها وهي شايلة حبيبة بإيدها. وبعدين يبص لآية ويمدلها إيده. حسام: حسام زغلول. ابن عم ندى وجوزها. مصطفى: طليقها. حسام يشد الكرسي اللي جنب آية ويقعد. حسام: يرضيكي كدا؟ عمر يشد حسام من هدومه ويسحله في الأرض. علي: أنا آسف يا جماعة. كملوا أكلكوا. زبون سكران وخلصنا منه.

علي يحصل عمر بره المحل. حسام يقوم يقف وهو بيضحك. عمر: لو عتبت هنا تاني هكسر رجلك. حسام: ليك حق تغير البت مزة. ما تجيب رقمها. عمر يضرب حسام. والعمال يحوشوا بينهم. وعلي يبعد عمر. علي: ابعد عننا بدل ما أقسم بالله لآجيب القديم والجديد. حسام: أخوك اتضايق عشان عاكس مراته. بس أنا حبيت أشوف رد الفعل الطبيعي. لو حد قرب من مراتك تعمل فيه إيه عشان ما أبقاش أوفر أو أظلمك.

واحد من العمال يجيب كيسة فيها أكل ويديها لعلي. يديها لحسام. علي: خد وامشي. حسام يسيب الكيس يقع. حسام: أنا مش زي ندى... ما بمرمرش. حسام يمشي. وعلي يتنهد وينفخ ويدخل جوه. يلاقي عمر. يقابلهم واحد من العمال. علي: نزل لكل الزباين حاجة حلوة اعتذار عن اللي حصل. العامل يهز راسه ويمشي. علي يروح ترابيزته يلاقيهم بيلموا حاجتهم وقايمين. علي: على فين؟ لسه بدري. مصطفى: معلش كفايا كدا النهاردة.

علي يبص لندى يلاقيها مضايقة ومش بتبصله. علي: طب اسمحوا لي أوصلكوا. مصطفى: ما تتعبش نفسك. إحنا هناخد تاكسي. عن إذنكم. مصطفى ياخد مها وندى ويمشوا. وعلي واقف زعلان. آية: ندى قالت إنه عمره ما هيسيبها في حالها. علي يبصلها. آية: يلا نروح يا عمر. عمر: هروحها وأرجع لك. علي: ما لوش لازوم. روحها وارتاح. أنا عاوز أقعد لوحدي شوية. عمر: لو حصل حاجة كلمني. علي يهز راسه ويقعد على الكرسي. وعمر وآية يمشوا. *** في شقة حسام.

اروى: إيه اللي عمل فيك كدا؟ حسام: مش حاجة يا بنتي. اروى: مش حاجة إزاي؟ دانت قميصك وهدومك ووشك. حسام: اتخانقت. ارتاحتي؟ اروى: ليه؟ إيه اللي حصل؟ حسام: يووه! واحد غبي زنق عليا. لسه بقوله حاسب يا عم. نزل هو وأصحابه واتخانقوا معايا. اروى: وانت إزاي سكتلهم؟ ما أخدتش رقم العربية؟ نعمل محضر ليه؟ حسام: ههههههههههههههههههههههههههه. لتكوني فكراني انضربت يا بت؟ يخربيت شيطانك!

ههههههههههههه. دا إنتِ ما شفتيش شكلهم. دا لولا إنهم كانوا كتير ما كانوش عرفوا يلمسوني أصلاً. بصي تعالي ندخل جوه وأنا هحكيلك الخناقة بالتفصيل. دي كانت معجنة. تعالي تعالي. حسام يحط إيده حوالين رقبة اروى وياخدها أوضة النوم. *** في شقة ندى. ندى تدخل أوضتها وتفضل تعيط. مصطفى يروح يخبط. مصطفى: ندى، افتحي يا بنتي. عاوز أتكلم معاكي. ندى تفتح الباب ووشها كله دموع.

مصطفى: أوعي تخلي اللي حصل النهاردة ياثر فيكي يا بنتي. أوعي تخافي. ندى: مش هيسيبني في حالي. عمره ما هيسيبني. مصطفى: أعلى ما في خيله يركبه. لو كان يقدر يعمل حاجة. ندى: إنت ما شفتوش لسه. بيقول عني مراته. لسه فاكر إنه جوزي. هو فيه إيه؟ هو أنا مش هفوق من الكابوس ده بقى؟ مصطفى: أنا هكلم عمك. ندى: عمي مش بيعرف يرد على مراته. تفتكر هيعرف ياخد حق مع ابنه؟ يا بابا ارحمني بقى. أنا تعبت.

تليفون ندى يرن. ندى تمسك التليفون وتحدفه على آخر ذراعها. يكسر المراية ويقع في الأرض. تقعد تعيط. *** في العربية. آية: مش بترد. عمر: قلت لك ما تتصليش دلوقتي. آية: صعبانة عليا أوي. عمر: ربنا يعينهم هما الاتنين. الموضوع مش هيكون سهل. وربنا يستر في اللي جاي. آية: هما بيحبوا بعض يا عمر. ما فيش حاجة تقدر تقف بينهم. عمر يبصلها. آية: أنا متأكدة إنهم هيبقوا لبعض. حتى لو الموضوع عقّب شوية في النص. بس أكيد في يوم من الأيام.

عمر: اكبري شوية. تعرفي الدنيا مش فيلم عربي بينتهي بجواز البطل والبطله. آية: ما أنا وإنت اتجوزنا. عمر: والحياة بقى لونها بمبي يعني؟ آية: قصدك إيه؟ عمر: إن حتى بعد الجواز فيه مشاكل. فيه قرف. فيه خناقات. فيه تدخلات. مفيش راحة. آية: إنت بترمي كلام على ماما يعني؟ عمر: لأ طبعاً. و أهي برضه جزء من مشاكلنا. بس أكيد مش المشكلة كلها. اللي أقصدُه... آية: كنتِ عارفة إيه؟ عمر: كنتِ عارفة إيه؟

آية: إنك هتلف تلف وتجيب ماما في الموضوع. عمر: ما حصلش. آية: ولا يحصل. ما دي الحقيقة فعلاً. أصلاً أنا كان شكلي وحش أوي قدام ندى. الله أعلم أصلاً علي قال لها إيه عنها. و أكيد بعد اللي شافته. عمر: ندى بتحبك لنفسك. آية: وأنا والله مرتاحة لها وبحبها أوي. بس مش عاوزة أحس إني قليلة. عمر: هههههههههههههههههه. يا بنتي ندى عندها أب وأم ألعن من أمك بمراحل. كل اللي هي فيه ده بسببهم. أصلاً. آية: ما أعرفش بقى.

عمر: انسى وفكيها. وسيبى كل حاجة على ربنا. آية تهز راسها. *** في شقة ندى. مها تدخل تجيب الموبايل من الأرض وتركبه تاني وتيده. مها: ما تعمليش في نفسك كدا. على الأقل عشان خاطر حبيبة. ندى: هو حسام بيراقبني؟ عرف إننا هناك منين؟ مصطفى: ما يمكن قابلنا صدفه فعلاً. أو يمكن حد شافنا بلغه. ندى: مستحيل يكون فيه كلمة صدفة في قاموس حسام. أنا متأكدة إنه بيخطط لحاجة. أنا متأكدة إنه لا هيسكت ولا هيسيبني في حالي.

مصطفى: وإحنا روحنا فين؟ ندى: كلكوا بتقولوا إنكم هتحموني. بس ما شفتش حد فيكوا فتح بقه قدام حسام النهاردة. مصطفى: كنتِ عاوزانا نعمل إيه؟ ندى: ما أعرفش. ما أعرفش. مصطفى: أوعدك إن اللي حصل النهاردة مش هيتكرر تاني أبداً. ندى: ما توعدش بحاجة إنت مش قدها. جرس الباب يضرب. مها: أنا هروح أفتح. مها تفتح تلاقي علي شايل كيس فيه أكل. علي: ندى، عاملة إيه؟ مها: اتفضل.... علي يا ندى. *** في شقة عمر. سمر ماسكة خاتم في إيدها.

سمر: ضحك عليكي بده؟ آية: هو من إمتى الواحد بيجيب لمرات أخوه دهب في وسط شبكته؟ إنتِ بتتعاملي كدا ليه؟ سمر: قلبي عليكي يا بنت بطني. وطبعاً جاية تعاتبيني وتقوليلي إني غلطت في حقك؟ قلبي عليكي بحتة خاتم. آية: أنا مش مادية. ومش صغيرة. وأقدر أحكم على الناس وتصرفاتها بعقلي. سمر: وعقلك يا ختي قال لك عني إيه؟ آية: قالي إنك أمي بمزاجي. غصب عني. أمي حلوة وحشة. أمي. سمر: طب والله كويس.

آية: أنا داخلة أنام عشان تعبانة. هتعوزي حاجة؟ سمر: كتر خيرك. آية: تصبحي على خير. سمر تشاور بإيدها. روحي. وآية تدخل أوضتها. *** في أوضة حسام. حسام نايم على السرير وأروى في حضنه. حسام: خطوبة بالسرعة دي؟ إيه خلاها واثقة أوي كدا إني مش هرفع قضية ضم مثلاً؟ معقول تكون بايعة حبيبة؟ لا، أكيد الزفت ده مطمنهم بحاجة. عمي ما اتهزش. بابا هينصفه عليا مثلاً؟ أقول لبابا إن ندى بتتخطب؟

هيقولي ما إنت اتجوزت. بس أنا من حقي إن بنتي ما تترباش في حضن راجل غريب. وهتلاقي يا سي حسام الكل داخل عليك بالشعار: ما إنت اللي رميتها في الصحرا. سمر اتخانقت معاهم وبنتها ما عبرتهاش. دمعتين وكملت يومها مع جوزها عادي. بس ممكن أستفيد إزاي من سمر دي يا حسام؟ بس ياترى مستعدة أصلاً تعمل إيه؟ والمقابل هيكون إيه؟ سكتك منين يا سمر؟

خلي سمر للآخر يا حوس عشان لو اتحرقت. لازم قبل ما أستخدمها أتأكد الأول إنها مش بتطيق علي ومستعدة تعمل أي حاجة ضده. لا لا لا سمر إيه؟ مش وقتها خالص. الحلوة أولى بمجهودي دلوقتي. ههههههههههههههههههه. واحدة بواحدة، والبادي أظلم يا علي. *** في شقة ندى. علي: أنا عارف إنك مضايقة من اللي حصل. ندى: أنا قولتي لك إن ده هيحصل. قولتي لك إنه مش هيسكت. علي: وإحنا كمان مش هنسكت. دي نسخة من الملف اللي جه من المستشفى.

مصطفى: المحاكم سكتها طويلة. علي: حسام قال لي: العيار اللي ما يصبش يدوش. وهو معاه حق. مها: قصدك إيه؟ علي: عمي ياخد الملف بكرة ويروح لهم البيت ويقول إنه كان ساكت يعني عشان حسام ساكت. وإنه قال: عيلة ونلم الليلة وندى هتتجوز. مها: أيوه بس... علي: هنخبى ليه؟ ما خلاص حسام عرف كل حاجة. مصطفى: مش معنى إننا بنتغدى سوا. علي: إحنا ما بنعملش حاجة غلط نتخبى منها. يا عمي. وإن ما كانش النهاردة يبقى بكرة.

مصطفى: أيوه بس افرض عند وردها. علي: دا على أساس إن ردها ده ممكن يكون بغير رضاها. اسمع بس فكرتي لو حضرتك نفذتها صح، إن ما خافش هو واتلم، أهله هيلموه. مراته دي اللي اسمها اروى. مها: لا اروى! لا! أنا هروح لتهاني. مصطفى: لا يا مها. مها: هي هتعرف تتصرف وتلمه. علي: ومن مصلحتها إن ندى تتجوز أصلاً عشان تبعد عن سكة جوز بنته. مها: والله يا ابني معاك حق. علي: وأبوه وأمه بقى؟

أكيد هيخافوا على ابنهم من الحبس. يا عمي. وخصوصاً إنه في الحالة دي مش هيشوفوا حبيبة تاني. مصطفى: فهمتك. علي: حسام بيتعامل معانا على إنه في نقطة قوة وإحنا في موقف ضعف. عشان كدا محتاج رد قوي وسريع عشان يعرف مقامه وحجمه ويفكر ألف مرة قبل ما يتعرض لنا. مصطفى: بكرة الصبح هروح لأبوه. مها: وأنا بكرة هروح لتهاني. ندى: لا، ما ينفعش. الكل يبصله. ندى: ما ينفعش تسيبوني لوحدي في البيت. علي: طب إيه رأيك تروحي بكرة الصبح عند آية؟

ندى تبصله. علي: عمر هيبقى في الشغل وهتاخدوا راحتكوا. بنات بس. وحسام هيعرف العنوان هناك منين؟ أصلاً. مها: أمها يا علي. علي: أمها في بيت أبويا الله يرحمه. مالها بس ومال ندى؟ مصطفى: أنا شايف إن ده حل كويس. إيه رأيك يا ندى؟ ندى: على الله بس ييجي بفايدة. علي: فكيها بقى. قولت لك ما تخافيش. ندى تهز راسها وهي قلقانة. *** تاني يوم في شقة تهاني. جرس الباب يرن. تهاني تروح تفتح. تلاقي مها. تهاني: نعم؟ مها: إيه؟ مش هتخليني أدخل؟

تهاني: لا، إزاي؟ اتفضلي. مها تدخل وتقعد. وتهاني تدخل وتقعد. تهاني: والله كان نفسي أضيفك بس أعمل إيه؟ السكر خلصان. مها: ملوش لزوم. أنا جايه في كلمتين ورد غطاهم. تهاني: اتفضلي. ياريت ما يكونوش بخصوص حسام. مها: لا، الحقيقة بخصوص حسام فعلاً. تهاني: هو فيه إيه؟ هو مش خلاص كل واحد راح لحاله؟ مها: إفهمي. ندى اتخطبت. تهاني: بالسرعة دي؟ دا على كدا الكلام اللي كان بيتقال حقيقي.

مها: الحقيقة إنها كانت بتحب زميل ليها في الكلية في نفس الوقت اللي حسام اتقدم فيه. وزميلها اتقدم فعلاً ووافق على كل شروطنا. بس باباها بقى قرر إن حسام أنسب وجوزها لحسام غصب. ولما اتطلقت زميلها اتقدم تاني. تهاني: إلا زميلها ده اللي كانت بتبعت له الجوابات و تكلمه على الموبايل؟ مها: بنتي أشرف من الشرف يا تهاني. ولو عاوزة مصلحة بنتك يبقى سيبك من الغرور اللي إنتي فيه ده. واسمعيني. حسام لازم يبعد عن سكة ندى.

تهاني: إنتوا هترموا بلاكم علينا؟ وهو حسام طايق ندى أصلاً؟ مها: فوقي لنفسك ولبنتك يا تهاني. حسام عمل مشكلة كبيرة أوي إمبارح لما شاف ندى وخطيبها. واتخانق مع خطيبها وضربوا بعض. تهاني: حسام ما يعملش كدا أبداً.

مها: أنا قولتي لك وعملت اللي عليا. حسام لازم يبعد عن ندى وينساها. لو الموضوع وصل للمحاكم، علي حبيبه حسام هيخش السجن. دي صورة من التقرير والمحضر بتوع ندى. هناك لو الموضوع كبر، إحنا مش مسؤولين. حسام لازم ينسى ندى وحبيبة ويشيلهم من دماغه خالص. وربنا يبارك في اروى بقى تجيب له حتة عيل يفرح بيه. تهاني: عن قريب يا حبيبتي. مها: أنا قولت اللي عندي. عن إذنك. تهاني: نورتي.

مها تنزل وتهاني تقعد تفكر في كلامها وتمسك التليفون وتتصل بحد. *** في شقة عمر. جرس الباب يرن. آية تروح تفتح. تلاقي ندى شايلة حبيبة ووراها علي. آية: أهلاً. اتفضلوا. اتفضلوا. علي: أنا عارف إن عمر مش موجود. بس ندى عاوزة تقعد معاكي شوية بدل ما تقعد لوحدها. آية: طب والله جدعة. سمر تطلع من جوه لابسة. سمر: مين؟ أهلاً. آية: ندى جايه تقعد معايا شوية يا ماما. مصلحة عشان ما أبقاش لوحدي. سمر: أيوه بس إنتي كنتِ نازلة معايا المحل.

علي: أنا ممكن أوصلك يا سمر. سمر: ما تيجي معانا يا ندى. ندى تبص لعلي. آية: بقولك إيه يا ندى؟ ادخلي حطي حبيبة على السرير. وأنا جايه وراكي. ندى تبص لعلي. علي: إيه يا سمر؟ أنا نازل. تيجى أوصلك ولا إيه؟ سمر: مش لازم. أفتح المحل النهاردة. الناس مش واقفة طوابير يعني. امشي انت. علي يبص على ندى. آية: ما هو يا تدخل يا تمشي. ما تخليش البت واقفة متمسمرة كدا. علي: خدي بالك منها. ماشي؟ آية: بتوصيني على أختي. علي: مش هتأخر.

علي يقفل الباب ويمشي. آية: ها تحبي تقعدي فين؟ ندى تبص لسمر. سمر: أنا هدخل أغير هدومي. خدي راحتك يا ندى يا حبيبتي. في الأول والآخر دي شقة علي برضه. وإحنا كلنا ضيوف عنده. سمر تمشي. آية: على فكرة هي مش بترمي كلام. دي حقيقة. دي شقة علي فعلاً وإحنا عايشين فيها. ندى: هو أنا ممكن أحط حبيبة على السرير جوه؟ آية: يا بنتي ما تستأذنيش. خشي وبرطعي وعيشي. ندى: شكراً. آية وندى يدخلوا جوه. *** في شقة حسام.

اروى: إنتِ بتقولي إيه يا ماما؟ تهاني: جوزك جه إمبارح متخانق؟ اروى: أيوه. ناس زنقوا عليه بالعربية ونزل اتخانق معاهم. تهاني: ده اللي قالهولك؟ ولا كنتِ معاه؟ اروى: معاه فين بس؟ هو بياخدني في حتة؟ تهاني: مصيبة! لتكون مها بتتكلم صح؟ اروى: ليه يا ماما؟ فيه إيه؟ تهاني: أنا عاوزاكي تنزلي عند عمك لحد ما أجيلك وأطرطقي ودانك. عاوزة أعرف كل كلمة بتتقال في أم البيت ده. أما نشوف آخرتها في الجوازة دي.

اروى: لا، ما تسيبينيش كدا. ما أنا لازم أفهم. تهاني: لو مرات عمك بتقول الحقيقة، حسام لسه بيفكر في ندى وبيحاول يرجع لها. اروى: يا ماما بتقولي إيه؟ حسام قدامي عاملها عادي جداً. وهي اللي كانت هتطق مني. وما شوفتيش أصلاً وشها نور إزاي لما دخلنا وشافته. دي مريضة يا ماما. بجد حالتها صعبة. تهاني: عارفة. لو طلع اللي بتقولي عليه صح، نذر عليا أدبح حاجة لله. بس خوفى يكونوا بينيموكي يا بنت بطني ويحنوا لها. اروى: مستحيل.

تهاني: طب هو فين دلوقتي؟ اروى: نزل من بدري. راح يخلص ورقته. تهاني: تمام تمام. هلبس وأجيلك. اروى: تنوري. *** في شقة آية. آية وندى قاعدين على سرير آية في أوضتها. وقافلين الباب وحبيبة نايمة جنبهم. ندى: أنا بجد آسفة أوي على اللي حصل إمبارح. آية: يا بنتي عادي. بتحصل. وبعدين بعد اللي ماما عملته... عادي. هو يوم مضروب بالنار أصلاً. بس أقولك سر؟ ندى: قولي. آية: للحظة كدا. للحظة صغيرة أوي. كنت فرحانة. ندى: يا شيخة؟

آية: أنا بحب عمر لما بيغير عليا أوي. بتأكد إنه بيحبني. ندى: لا، اطمني. وحطي في بطنك بطيخة صيفي. بيحبك وبيمووووت فيكي كمان. آية: وعلي كمان بيحبك. ندى: إنتِ عارفة أنا هنا ليه يا آية؟ آية: آه. زهقتي من القعدة في البيت. فقولتي تغيري جو. ويا زين ما اخترتي. بصراحة أحسن مكان تغيري فيه جو. ندى: أنا ماليش مكان أروحه. خفت أقعد في البيت لوحدي. حسام يطب عليا. أنا بجد عايشة في كابوس. آية: طب ما تعملي له محضر في القسم.

ندى: قسم إيه بس؟ إحنا مش بتوع الحاجات دي أصلاً. دا غير إن بصراحة بحاول على قد ما أقدر أتجنبه عشان ما يحاربنيش على حبيبة. آية: الله يعينك. بصراحة فعلاً موقف صعب. ندى: المشكلة إن علي مش قادر يشوف المشكلة دي. مش قادر يفهم إني بين نارين. آية: ما هو معذور برضه. بيحبك. ندى: تعرفي إني ما نمتش طول الليل امبارح. ندى تتأوب. آية: وقاعدة ترغي. ألحقي لك غفوة كدا قبل بيبو ما تصحى. يلا نامي. لو عاوزة حاجة ناديني.

آية تفتح الباب تلاقي سمر بتجري في الطرقة. تتنهد. وبعدين تبص لندى وتبتسم. وتقفل الباب وهي خارجة. *** في شقة أماني. مصطفى: ادي نسخة من الورق اللي ممكن بكرة الصبح أديه للمحامي يحطه في ملف القضية. محمد: وإيه اللي فتح موضوع القضية تاني؟ مصطفى: ما إنت لازم تلم ابنك يا محمد. أماني: يا دي حسام اللي مش نازل لكوا من زور. مصطفى: من الآخر كدا، حسام مش عاوز يسيب ندى في حالها. بصراحة كدا ومن الآخر، ندى اتخطبت إمبارح.

أماني: دا إنتوا ما بتضيعوش وقت بقى. مصطفى: ضيعت من عمرها كتير مع حسام. والورق ده بيثبت إنه ما صانش الأمانة ورماها. محمد: أنا مش فاهم أي حاجة. مصطفى: حسام إمبارح اتخانق مع خطيب ندى وضربوا بعض. إحنا لحد دلوقتي بنحاول نلم الليلة. بس مش ضعف مننا يا محمد. ولازم تفهم ابنك الكلام ده. إحنا سكوتنا عشان الدم اللي بينا مش خوف منه. أماني: بس حسام له حق برضه يا مصطفى. مصطفى: ليه حق؟

أماني: أكيد الخناقة كانت عشان حبيبة. ما هو مفيش راجل يستحمل يشوف بنته بتتربى في حضن راجل تاني. مصطفى: خطيب ندى شاب كويس ومكافح. وكان متقدملها مع حسام. بس للأسف رفضته. وفضل مستنيها وراضي بيها بظروفها اللي هي فيها. اللي لازم تفتكري إن ابنك كان السبب فيها. أماني: دا قضاء وقدر. مصطفى: الحمد لله إنها جت على قد كدا. أماني: ما تقول حاجة يا محمد.

محمد: أنا والله مصدوم من المفاجأة. الاتنين ليهم حق. أصل العيال دول شركة بين اتنين بالنص. ما ينفعش واحد ييجي على التاني. أماني: أيوه يعني له الحق في حبيبة زي ندى بالظبط. مصطفى: خليني أفكرك يا أماني. يوم ما محمد دخل المستشفى قلتي لندى إن حبيبة بنت حرام وزعقتي لنور عشان شالتها وقلتي لها ترميها في الأرض. حصل ولا لأ؟ أماني: يوميها أخوك كان في العمليات وفضيحة الفرح والجو كله ما كانش مظبوط.

مصطفى: بلاها. لما حسام رجع مصر وراح خطب، ما سألش عن ضناه اللي هو محموق عليها دلوقتي. حد فيكوا سأل؟ دا الواد الغلبان عمل المستحيل عشان يجيب تأشيرات السفر عشان ندور على واحدة متجوزة وحامل ما تقربلوش أصلاً. وجايين تقولوا حسام أولى بحبيبة. وحق... محمد: يا مصطفى ما لوش لازمة الكلام ده. إحنا مش عاوزين نفتح في القديم. مصطفى: القديم لازم يتراجع مرة واتنين وتلاتة عشان نعرف نعيش النهاردة ونجهز لبكرة.

محمد: لو عليا أنا ألف مبروك لندى. لكن حبيبة حفيدتي وأنا مش هقدر أشوفها بتقول بابا لحد غير ابني. مصطفى: من الآخر كدا، أنا جيت أقول لكوا إننا ملتزمين باتفاقنا على يوم الجمعة. والفلوس اللي إنت سبتها المرة اللي فاتت أهي. مش ناقصة جنيه. ندى مش عاوزاها. وندى هتتجوز لما العدة تخلص. أي مشاكل هتحصل. أنا مش مسؤول. هطلع على المحامي وأعمل بلاغ في ابنكم. محمد: بس ده مش عدل يا مصطفى. مصطفى: هو مش اتجوز بنت عمته؟ عاوز إيه من بنتي؟

ها؟ عاوز إيه؟ أماني: ما قولنا مليون مرة ملوش أي مصلحة مع ندى. الفكرة كلها في حبيبة. حبيبة وبس. مصطفى: يا ستي اروى ربنا يديها ويبارك تجيب بدل العيل عشرة. لكن ندى ما عادش حيلتها غير حبيبة. لا ينفع تجيب غيرها ولا تقدر تعيش من غيرها. أماني: ربنا يخلي لها عريسها بقى. مصطفى: مفيش فايدة من الكلام معاكوا. محمد: اقعد بس يا مصطفى. واللي إنت عاوزه هيكون. بص أنا معاك. ندى لسه صغيرة ومن حقها تتجوز. أماني: بتقول إيه يا محمد؟

محمد: بس إحنا مش هينفع نروح بيت عريسها نشوف بنتنا. مفيش أي حاجة. لو جت خميس وجمعة باتت معانا وتروح الجمعة بالليل. أماني: بيتهيأ لي ما لكوش حجة. مصطفى: لو هتضمن لي إن مفيش أي غدر من ناحية حسام. أماني: أنا ابني مش غدار. محمد: أضمن لك. مصطفى: نقرا الفاتحة. مصطفى ومحمد يقرأوا الفاتحة. جرس الباب يضرب. أماني تقوم تفتح تلاقي اروى. اروى تدخل تلاقي عمامها بيقرأوا الفاتحة. اروى: بتقرأوا الفاتحة على إيه؟ أماني: تعالي يا اروى.

اروى تروح تقعد. مصطفى: إزيك يا اروى؟ اروى: الحمد لله يا خالو. خير؟ مصطفى: كل خير إن شاء الله. خلاص يا محمد اتفقنا. محمد: اتفقنا يا مصطفى. مصطفى: طب أنا هقوم بقى عشان ورايا حاجات كتير أوي. عن إذنكوا. محمد: ما تخليك قاعد يا ابني. اتغدى معانا. مصطفى: معلش مرة تانية. بالاذن. مصطفى يقوم ويمشي. اروى: فيه إيه يا خالو؟ خير؟ محمد: مصطفى وافق إن حبيبة تيجي عندنا خميس وجمعة. اروى: بالبساطة دي؟ ولا في مقابل؟

أماني: المقابل يا ستي، إن ندى تتجوز وتحتفظ بالحضانة. اروى: طب ما دا خبر كويس. أقصد يعني إن المشكلة اتحلت. حسام يكمل في حياته وندى تكمل في حياتها. وحبيبة تتربى بين باباها ومامتها برضه. ونرجع عيلة تاني زي زمان. أماني: يا ريت الحكاية تخلص على كدا. *** في شقة عمر. عمر يفتح الباب ويدخل يلاقي آية وسمر قاعدين. عمر: متجمعين عند النبي. آية: آمين. جيت بدري يعني؟ عمر: الجملة دي ما بحبهاش. معناها إن الغدا ما خلصش وأنا واقع.

سمر: هههههههههههههههه. لا خلص. على ما تغير هدومك هكون غرفت لك. آية: ندى نايمة جوه. هجيب لك البجامة. سمر: وهتفضلوا كدا لحد إمتى؟ عمر: علي مش هيعمل كدا. ماشي؟ سمر: طبعاً طبعاً. عمر: بصي، أنا جبت آخري. مش كل حاجة تعملي منها حوار. إيه كمية النكد دي؟ أنا عرفت ليه أبويا مات بدري. هو فيه كدا؟ سمر: قصدك إيه يا ابن حنان؟ عمر: قصدي إن كفايا أوي لحد كدا. إنتي ما بتزهقيش؟ عاوزة توصلي لإيه من كل ده؟ في دماغك إيه؟

هترتاحي لما تخربي على بنتك مثلاً؟ هترتاحي لما تفرقي العيلة دي؟ ما عادش باقي غيرنا إحنا التلاتة. إيه تعباكي أوي؟ لمتنا في إيه؟ عاوز أفهم. آية: عمر. عمر: بلا عمر بلا زفت. كل يوم تنامي معيطة بسببها وأنا ساكت ومستحمل. أنا... عمر يشوف ندى شايلة حبيبة وواقفة بعيد بتبص عليهم. يسكت. ندى: أنا ماشية. عن إذنكوا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...