الفصل 56 | من 76 فصل

رواية سلف و دين الفصل السادس والخمسون 56 - بقلم لولو محمد

المشاهدات
19
كلمة
9,964
وقت القراءة
50 د
التقدم في الرواية 74%
حجم الخط: 18

نغم: هو الدكتوره كتبتلك حقن تاني؟ نور: مش هاخد حقن تاني، ما تخافي. نغم: امال زعلانه ليه؟ نور: عملتي واجبك؟ نغم: انا ما اخدتش درس النهارده والواجب مخلصاه امبارح، انتي نسيت؟ نور: اكلتي؟ نغم: تيته منال عملتلنا جلاش وساندوتشات. نور تبتسم. نغم: حطت بسله مع اللحمه وفلفل أحمر مع الجبنه والزيتون. أنا مش بس الزيتون بتاعها كان وحش. نور: تحبي اعملك حاجه تاكليها؟ على يدخل شايل صينيه عليها حواوشي.

على: الحواوشي السخن اللي بيشر سمنه. يس يدخل يقعد على السرير جنب نور. على: نغم اكلت ساندوتش. نور: يووووه انتي مش هتتعلميها بقين. على: وأنا صغيره كنت بقول عليها القطايف المثلثة. على يقعد والصينيه على رجله. على: دي بعيدة قوي. نور: ماما كانت بتعملها في رمضان بس مع القطايف، تقلي السمبوسه وبعدين تقلي القطايف في نفس الزيت، فكنت فاكراهم واحد. على: قومي كلي لقمة وهو سخن، دا أنا عاملهولك بإيدي. نور: مش جعانه.

على: قومي خلينا نفتح نفس بعض. تليفون نور يرن. نور: هتلاقيها بتطمن عليا. على: ردي عليها. نور: هتزعل عشاني. على: أنا مش شايف سبب للزعل أصلًا، ردي عليها قولي لها هنكمل في العلاج شهر ولا اتنين كمان ونجرب تاني. نور: هي سهلة أوي كده؟ على: هنمشي الطريق لآخره لحد ما ربنا يكرمنا، لو تحبي نشوف دكتور تاني نشوف. نور: أنا مش عاوزة حاجة خالص. على: طب مرة كمان بس. نور: اتعشم تاني. على: خلي أملك في ربنا كبير، هيفاجئك.

نور: ونعم بالله. على: ردي عليها، زمانها قلقانه. نور تبص في الموبايل وتبص لعلي. على: سخن ومدنن، دووقوا كده يا عيال. على ياكل العيال. نور تاخد التليفون وتطلع بره. *** في شقة ندى. ندى: وهتيأسي بالسرعة دي؟ نور: مفيش فايدة يا ندى، مفيش فايدة. ندى: طول ما في سكة تمشي فيها اسعي، ما تكسليش. نور: كلها مسدودة يا ندى. ندى: مش هتعرفي إلا لما تجربى، ما يمكن ربنا شايلك حاجة مستخبية. نور: ربنا يبارك في نغم ويس، بقي خلاص.

ندى: مرة كمان طيب. نور: هي فلوس حرام يا ندى؟ ندى: لا حلال، بس مش هيحصل حاجة لو جربتوا مرة كمان، يمكن ربنا يكرم. نور: أنا تعبت. ندى: تعبتي من إيه؟ ما تنشفي كده، إن كان على الحقن والأدوية فتهون، الحمد لله إنها مش كيماوي ولا حاجة وحشة. نور: الحمد لله. ندى: خلي أملك في ربنا كبير، ما لناش غيره، اسعي وجربي تاني. نور: مش هقدر. ندى: مفيش حاجة بتنجح من أول مرة، شوفي أنا عشان أعمل صنية كيكة عدلة رميت كمية دقيق وبيض تفتح مخبز.

نور تبتسم. ندى: شوفي كيكتي دلوقتي، حد كان يصدق إن أنا أعمل كيكة ولا أقيد البوتجاز أصلاً. نور: كلنا عارفين إنك سهلة ومدكنة. ندى: جربي تاني يا نور، انتي صغيرة لسه، حاولي ما تيأسيش، والله مستاهلة. نور: حماتي جت. ندى: انشفي كده، ما تشمتيهاش فيكي. نور: هكلمك بعدين. ندى: ماشي يا قلبي، سلام. ندى تقفل وتقوم تبص على حبيبة بتلعب. ندى: الحمد لله الذي عافانا مما ابتلى به غيرنا. ندى تبوس راس حبيبة وتسيبها وتروح المطبخ. ***

في شقة على. ليلى تحضن نور. ليلى: لا أنا كده هغير رأيي فيكي، دا أنا كنت بقول قوية وهتسند الواد لو حصلت في الأمور أمور، تقومى تعيطي كده من أول مطب في حياتك. على: المشكلة إن أقسم بالله ما كنا معشمين نفسنا، وعارفين إن الأمل ضعيف. نور: أنا عشمت نفسي مع كل إبرة اتغرزت في جسمي، كنت بقول بكرة. ليلى: المناحة دي كلها على شوية حقن، أمال انتي فاكرة العيال بتيجي بالساهل؟

لا انشفي كده، وبعدين الحمد لله معاكي راجل بيحبك حتى من غير عيال، بدل ما تحطيله أحمر وأخضر قلباها عياط ونكد كده. على: وبعدين إحنا مش هنفقد الأمل، هنكمل العلاج ونجرب مرة واتنين وتلاتة. نور: منين؟ على: وانتي مالك؟ وانتي راجل البيت ولا أنا؟ ليلى: أما صحيح، هو أكل ولا بحلق؟ وبعدين الحمد لله المحل بيجيب كويس، وأنا محوشة مبلغ صغير، بس أهو يسد. على: وبعدين ربنا اللي بيرزق، انت شايلة هم الفلوس ليه بقين؟

نور: أيوه بس انت دفعت فلوس كتير، اشتراك نادي ودروس ومصاريف البيت والعيال والعلاج والعملية. على: دا دوري على فكرة، وكتر خيرك إنك عاملة عليا، بس أنا بقولك أهو، مالكيش فيه، لما أبقى أتزنق هبقى أتصرف. نور تبصلهم وتسكت. ليلى: أنا قولت هاجي ألاقيها بتستقبلني بضيافة حلوة، إنما نقول إيه. نور: طب والله أبداً، حالا هقوم أعملك حاجة حلوة. ليلى: أنا عاوزة أم علي. نور: طب تصدقي عندي جوه.

ليلى: ما أنا عارفة، نغم قالتلي إنها كالتني امبارح. على يضحك، ونور تقوم تدخل المطبخ. على: شكرًا. ليلى: العفو، بس على إيه. على: إنك ما عايرتيهاش وخففتي عنها. ليلى: وانت شايفني وحشة أوي للدرجة دي؟ على يبتسم ويقوم يقعد جنب مامته ويبوس راسها. نور تدخل وشايلة برام أم علي تحطه قدام ليلى. نور: باردة، معلش. ليلى: هي ما تتاكلش إلا باردة أساسًا، تسلم إيدك. *** في شقة أماني. أماني تفتح الباب ومحمد طالع وشايل.

أماني: انت فين كل ده؟ محمد: ما قولتلك في الطريق. أماني: وانت خاسس عليك إيه؟ ما انت رايق. محمد: لا إله إلا الله، أنا طالع لنور. أماني: تطلع لنور فين؟ حماتها فوق. محمد: وانتِ قاعدة هنا يا أماني؟ أماني: مستنياك تديني الحاجة أطلع بيها، أمال أدخل على الولية بإيدي فاضية. محمد: وليه إيه؟ انتي مش هتبطلي الداء المنيل ده. أماني: داء إيه؟ دا زمانها نزلت في بنتك سلخ ومعايرة لما قالت يا با. محمد: طب بلاش انتي لتمسكوا في بعض تاني.

أماني: طبعاً ما انت نفسك تطلع ويخليلك الجو. محمد: ربنا يهديكي، جو إيه بس. أماني: أنا هاخد العلبة دي، قال يعني كنت بطلعها واتفاجئت بوجودها. محمد: أنا عارف إن خراب بيت البنت دي على إيدي. أماني: خراب إيه؟ انت هتعرف مصلحة بنتي أكتر مني، هات العلبه. أماني تاخد منه العلبه وتطلع، ومحمد واقف بيضرب كف على كف. *** في شقة نور. الكل قاعد يضحك. يس: دا بيقولي كات إيه ودوجة إيه، قولتلهم الكابتن لو سمعك هيعمل منك بطاطس محمرة.

نور: انتوا بتجيبوا الكلام ده منين؟ يس: أنا عارف العيال دي جاية منين. على: أنا كل اللي يهمني البطاطس دي بالكاتشب ولا من غير. نور: شجعه، شجعه. ليلى: وهو الواد قال حاجة، ما دمه خفيف أهو. نور: أطلع أنا منها يعني، ماشي يا سي يس، مين قدك، تيته في صفك. نغم: وأنا!! على يشدها يقعدها على رجله. على: انتي حبيبة بابي. نغم تضحك. الجرس يضرب. على يقوم يفتح وهو شايل نغم. على: أهلاً ست الكل، اتفضلي.

أماني تدخل وتناول على علبة الحلويات. أماني: عمك نزل مخصوص جاب لنونو الحلويات اللي بتحبها كلها. على: تسلم إيدك، اتفضلي. أماني: الله، دا الغالية هنا. ليلى: أهلاً أهلاً يا ست أماني، اتفضلي. نور: تشربي إيه يا ماما؟ أماني: ما تتعبيش نفسك يا حبيبتي، أنا مش ضيفة. على: طبعاً يا طنط، ودي فيها كلام. نور: هقوم أعمل دور كاكاو، وأهو عشان يس ونغم يتعشوا قبل ما يناموا. أماني: ابقي هاتي أطباق ووزعي من الحلويات اللي أبوكي جايبها.

على: أمال عمي ما طلعش معاكي ليه؟ أماني: تعب يا قلبي من المشوار، قولتلوا ارتاح انت وابقى أطلع لهم الصبح. على: ينور. أماني: هقوم أساعد نور. على: اتفضلي. أماني تقوم تدخل المطبخ. ليلى: ربنا يعينك. على يبتسم. *** في شقة ندى. حسام: أمال أنا ليه ما حدش قالي؟ ندى: أكيد ما حبوش يزعجوك. حسام: إزاي يعني؟ كنت كلمتها وطيبت خاطرها بكلمتين. ندى: ما إحنا فيها، اديك عرفت، ما تكلمها. حسام: خليني الصبح أحسن، بلاش أكلمها وحماتها عنده.

ندى: اللي انت شايفه، بس لو سألتني، ما فيش داعي للكلام ده، كلمها في حموتها وخلاص. حسام: أنا مش عارف هقولها إيه، دي أكيد زعلانة أوي. ندى: قولها ما تزعلش، تجرب تاني، مفيش حاجة تستاهل زعلها، قولها أي حاجة، انت هتغلب. حسام: أقولها إن اترقيت ولا مش وقته؟ ندى: مش عارفة، أي حاجة، مش فارقة. حسام يمسك التليفون ويتصل بنور. *** في المطبخ. نور بتتكلم في التليفون وأماني جنبها. نور: لا والله خلاص.

حسام: بصي ابعتيلي الملف بتاعك على الواتس، صوريه بالموبايل كده وابعتيه، أوريه للدكاترة اللي هنا يمكن. نور: وهو الدكاترة اللي هنا؟ حسام: يا ستي ما دام سعي بس، اسعي، هتخسري إيه؟ نور: حاضر. حسام: وبعدين لعلمك، الحالة النفسية بتفرق جدا، يعني فكّيها كده. نور: حاضر يا حبيبي. حسام: أقولك خبر حلو. نور: قول. حسام: النهاردة اترقيت. نور: ألف مبروك يا حبيبي، والله فرحتلك أوي.

حسام: أنا داخل جمعية الفترة دي، لما أقبضها هبعتلك تيجي تغيري جو كام يوم. نور: أجي فين؟ دا بدل ما تنزل انت إجازة، أنا ما ينفعش أجي خالص. حسام: عشان العيلين اللي عندك دول، يعني. نور: مش بس، بقولك إيه، انت لسه داخل من بره تعبان، روح كلك لقمة وارتاح، وأنا كمان مش هينفع أسيب حماتي بره كل ده. أماني: ما ابنها معاه. نور تبص لأماني. نور: ماشي يا قلبي، سلام. نور تقفل وتصب الشاي.

أماني: ما قولتيليش، الولية دي قالتلك إيه قبل ما أطلع؟ نور: وليه إيه؟ عيب كده، يسمعونا، تبقي مشكلة. أماني: ما يتفلقوا. نور: قالتلي ما تزعليش. أماني: يا بت. نور: والله ده اللي قالتهولي... هو انتي بتتلككي للمشاكل وخلاص؟ أماني: اشبعي بيه. نور تاخد صينية الشاي وتطلع. *** بعد فترة في الشركة. هداية: لتكون الفكة اللي زادتلك على المرتب شبعتك؟ حسام: لا ما شبعتنيش، بس لازم نهدى، مش كل فرع اتنقل له تحصل فيه كارثة، أنا كده هرشه.

هداية: ليه؟ ما انت أول ما اتنقلت كان لينا حركة برده. حسام: بس ما اتهرشتش لسه. هداية: ما دي كمان هتبقى سيكريت. حسام: برده مش وقته، بصي أنا باص، ظبطوا انتوا، وأنا هعمل عبيط ونسبي وزعوها بينكوا براحتكوا. هداية: إزاي يعني؟ حسام: هتغلبوا، اتصرفي يا دودو. هداية: طب فكر تاني. حسام: دا قرار نهائي، براحتك. هداية: برده فكر، يمكن تغير رأيك. حسام: تمام، مش دا هيريحك؟ هفكر، بس ما أفتكرش في حاجة هتتغير. هداية تبتسم وتسيبه وتمشي.

*** في النادي. نور: والله أبداً، حتى علي حكى لي، كنت هموت من الضحك. وفاء: الله، أمال ما كنتيش بتيجي ليه؟ نور: عادي، الفاضي بيوصل. وفاء: ربنا يصلحلك الحال. نور: آمين. وفاء: المهم، ما حكيتلكيش اللي فاتك الفترة اللي فاتت. نور: خير. وفاء: الحرباية أم محب استغلت غيابك ومسكت ودان الماميز واحدة واحدة تقولهم إنك مش مامة يس ونغم، وإنكم متبنينهم، وقالت لي إنهم قابلوا جوز عمته. نور: هي ما كذبتش. وفاء: حقه!!

نور: أيوه، والد يس ومامته متوفيين، وأنا ما عنديش أولاد، فاستأذنت عمتهم إني أربيهم في بيتي. وفاء: أنا. نور: أنا ما عنديش مشكلة إنكم تتكلموا، بس يا ريت واحنا بنتكلم نراعي بس إن دول أطفال، مش لازم كل شوية نفكرهم إن أبوهم وأمهم ماتوا. وفاء: معاكي حق طبعاً، وأنا والله عمري ما كنت أصدق إنكم يعني... أصل العيال متعلقين بيكم أوي، وانتوا كمان، اللي يشوفكم يقول إنكم بتحبوهم أوي. نور: ما إحنا بنحبهم فعلاً، وكانهم ولادنا بالظبط.

يس يطلع من التمرين. يس: شفتيني! الكابتن قالي إني شاطر أوي. نور: برافو عليك يا حبيبي، أول ما نخلص هاخدك تجيب كل الحلويات اللي بتحبها. يس يبتسم ويدخل التمرين تاني، ونور تبص لوفاء. *** في الشركة. حسام واقف بيتكلم مع هداية. حسام: يا ستي الله الغني. هداية: براحتك، أنا كده عملت اللي عليا. هداية توصلها رسالة على الموبايل، تفتحها وملامحها تتغير. حسام: خير، في حاجة ولا إيه؟ هداية: ثواني. هداية تتصل، غير متاح.

حسام: مالك يا بنتي؟ قلقتيني. هداية توريه الرسالة. حسام: آخر فرصة، لو ما دفعتيش الفلوس هبعتك لرامي، تونسوا بعض بعد ما أسلم المستندات والصور اللي معايا على عمليات السرقة اللي بتعملوها... يعني إيه؟ ما كانش رامي؟ هداية: أمال مين؟ حسام: هترجعي تشكي فيا تاني؟ إيه؟ هبلغ عن نفسي؟ هداية تسيبه وتمشي. حسام يتابعها يلاقيها داخلة مكتب عدنان. حسام: يا أنا يا انتي يا هدهد، يا أنا يا انتي. *** في شقة آية.

أسماء: حتى عيد ميلادي مش عاوزة تحضريه؟ دا في الشقة اللي فوقك يا شيخة. آية: يا ستي هاجي أساعدك وأزوق الشقة وأعملك حلويات، وبعدين أنزل قبل ما الناس يجوا. أسماء: هو انتي عليكي تار مستخبية منه؟ أنا ما شوفتش في حياتي واحدة بيتوته أوي كده. آية: وأنا ما شوفتش واحدة زنانه أوي كده. أسماء: ههههههههههههههههه، هو انتي لسه شوفتي زن. آية: الله يعينه أستاذ شريف. أسماء: بصي براحتك، بس بجد هزعل منك.

آية: يا بنتي افهمي، دول أهلك وأصحابك، أنا ما أعرفش حد فيهم، وعمر بقي ما يعرفش حد خالص، يعني. أسماء: ما دي فرصة إننا نعرفهم على بعض. آية: خليها مرة تانية يا أسماء، على رواقها. أسماء: وهي فين الرواقة دي؟ وانتِ كل مرة تطلعيلي بحجة شكل، ما تكلميه يمكن يوافق. آية: خلاص تمام، هكلمه، بس لو رفض. أسماء: يا ستي لو رفض خلاص. آية: خلاص بقي، بطلي زن، دا انتي فظيعة. أسماء: قومي يلا، اعمليلي كوباية شاي بدل اللي بردت دي.

آية: شاي إيه؟ أنا هقوم أطفي على المكرونة وأجبلك خرطة تدوقي بقي وتحكمي بنفسك. أسماء: ما تحاوليش، مفيش أجمد من مكرونتي. آية: أما نشوف. آية تقوم تدخل المطبخ، وأسماء تقلب في التليفزيون. *** في شقة نور. على: بالبساطة دي؟ نور: بتقولي أنا أدرى بشغلي وبأسلوبي، إيه قلة الذوق دي؟ قولتلها أسلوبك مش ماشي معايا. على: يعني رجعنا لنقطة الصفر، إننا نلاقي مدرسة كويسة للعيال.

نور: أنا سألت على الفيس ولقيت كذا واحدة، وبجمع نمر، وإن شاء الله بكرة أكلم أول واحدة تيجي أجربها. على: بصي، هي مجرد فكرة، يارب ما تندمي إنك قولتيها. نور تبصله. على: كلمي صفاء ترجع. نور: وأعتذر لها كمان لو تحب، ولا أقولك، خد رقمها انت كلمها. على يضحك. نور: ما تستفزنيش، إيه يعني البلد ما فيهاش غير صفاء؟ أكيد هلاقي حد. على: تمام، ما تسألي صحباتك الجداد بتوع النادي.

نور: سألتهم طبعاً، وفاء قالتلي على واحدة بتدي لابنها، بس غالية أوي. على: ما تجربيها. نور: تاخد مية وخمسين جنيه في الحصة يا علي. على: يا ستي لو شاطرة، جربيها، إن شاء الله شهر لحد ما تلاقي واحدة تانية. نور: لا، خليها في الآخر، هجرب الأول اللي جبت نمرهم من الفيس، وبعدين يحلها ربنا. على: ونعم بالله... أنا هقوم أفرد ظهري شوية، هتعوزي مني حاجة؟ نور: لا يا حبيبي، ربنا يخليك. على: هخلي الولاد يوطوا التلفزيون عشان ترتاح.

على يبوس راسها ويقوم. *** في الشركة. حسام بيشتغل، هداية تدخل. هداية: لسه زعلان مني؟ حسام: مش فارقة. هداية: تحب نروح في حتة نتكلم على رواق؟ حسام: عشان تصوريني تاني؟ هداية: ما يبقاش قلبك أسود بقي. حسام: مش باين. هداية: طب عملت إيه مع رامي؟ حسام: ولا حاجة، قعد يقول كلام أهبل ما فهمتش منه حاجة. هداية: إزاي يعني؟ حسام: بيقول إن معاه ورق يدينك انتي ومستر عدنان. هداية: ورق إيه ده؟

حسام: ما أعرفش، ما فهمتش، أصلاً إيه علاقة مستر عدنان بأي حاجة؟ دا راجل دغري، ما لوش في اللف والدوران، وكل شغله قانوني. هداية: ما تشغلش بالك بالهبل ده، حلاوة روح مش أكتر... انت بتعمل إيه هنا؟ حسام: في لخبطة عندي، فبراجع الأذونات. هداية: محتاج مساعدة؟ حسام: شكراً، شايلك للتقيل. هداية تسيبه وتمشي. حسام يكمل تدوير في الملفات. *** في شقة على. على يدخل يلاقي في ست كبيرة قاعدة مع نغم. على: السلام عليكم. الست: وعليكم السلام.

على يدخل يلاقي نور قاعدة في أوضة يس جنبه بيعمل الواجب. على: هي دي المدرسة الجديدة؟ نور: مش عاوزة أقولك، ربنا يبارك لها، شاطرة جداً، قعدت لمت كل اللي فات مع يس، وأدتله مراجعة، والمرة الجاية هتبدأ في الجديد. على: لحقت ليه؟ هي بقالها قد إيه هنا؟ نور: ساعتين، قعدت مع يس ساعتين، ولسه هشوف هتقعد قد إيه مع نغم. الأسبوع ده هتدى كل حصة مادة، وبعد كدا هتدى مادتين في الحصة. على: أنا مش مجمع معاكي، بس المهم انتوا تمام.

يس: أنا مش تمام، أنا واخد واجب يكسر صوابعي. نور: ما انت بقالك كتير أوي واخد إجازة. على: هو مش بقاله ساعتين بيذاكر معاها، خد ريست شوية وبعدين كمل. نور: ما هي هتيجي بكرة تاني، هي مش هتدى الاثنين في نفس الحصة، فزودنا عدد الحصص. على: مش كتير على الولاد كده؟ دول مش ثانوية عامة لكل ده. نور: هنضغط بس الفترة دي عشان. على: ما فيش مبرر للضغط أصلاً، اللي ما نخلصوش في الدراسة نعوضه في الإجازة، العيال صغيرين ومحتاجين.

نور: ممكن ما نتكلمش قدام الولد، لو سمحت بليز، كان قاعد بيحل دلوقتي، مش هقدر عليه. على يتنهد. على: طب في أكل ولا إيه؟ نور: ثواني، هغرفلك. *** في أوضة الزيارة في الحجز. حسام قاعد، رامي يدخل. رامي: شو جابك؟ حسام: أنا عارف إن هداية اللي ملفق لك التهم. رامي: عن جد!! بالله اقصفتلي ركبي، لتكون مفكر إن هاى اللمألعطة تقدر تزتنى لهون ولا حتى تعمل أي شي، هاى أخرها شغل تخوت أكتر من هيك ما فيها. حسام: أمال مين اللي عمل فيك كده؟

رامي: شو شكلك استحليت المكان وبدك تشرف حدى؟ حسام: أنا أقدر أخرجك من هون. رامي: بالله شو؟ شو مفكرني ببقي هون؟ لا يا حبيبي، أنا من زمان وأنا بعرف إن ما حدا لحدا، وقد ما بيعرفوا عني بعرف عنهم. حسام: أقدر أساعدك إزاي؟ رامي: بعلمي إنك ما بدك أظهر من هون. حسام: هداية اشتغلتني وصورتني وبتتهددني إنها توقع بيني وبين مراتى، أنا عاوز أخلص منها بأي تمن، حتى لو هسيب الشركة خالص.

رامي: هداية لساتها صغيرة، ما في منها خوف، دير بالك على الديب الكبير اللي بيحركها. حسام: حد أعرفه؟ رامي: لتكون مفكرهم جايبنك لهون لأنك أبضاى وما في متلك بالمجرة؟ لا حبيبي، فوق، هم بيعرفوا إنك مجوى متلك متلهم. حسام: أنا اتعرفت على مستر مروان في دبي. رامي: إيه؟ بعرف ووقع في غرامك من أول نظرة وعرض عليك وظيفة، ما بتحتاج لدراستك و بمرتب خيالي، من شان سواد عيونك مو هيك؟ حسام: إزاي هيسرق نفسه يعني؟ إيه الهبل ده؟

رامي: يسرق نفسه شو يا أهبل؟ عدنان بيتاجر بالأدوية المخدرة في السوق السودا، بس بيعمل شوية حركات عشان ما حدا يحاسبه ولا يسأله لوين بيودي الأدوية المخدرة. حسام مصدوم. رامي: أنا خبرتك بالحكاية، وانت تصطفل لحالك، وإياك تفكر إن عدنان هو راس الحية، عدنان راجل نسوانجي درجها، ولي ضحكة توديه وغمزة تجيبه، بس إن كان بدك، أنا عطيتك طرف الخيط، وانت اعمل شو ما بدك. حسام: أنا مش عارف أقولك إيه.

رامي: ما تقول ولا تدري، شو خبر هيك السكربينة؟ إني بس بظهر من هون، والله لفرجيها وأخلي فوقيها تحتيها. حسام يهز رأسه ويقوم ويمشي. *** في شقة ليلى. على: بس دا ما كانش كلامك قدام نور يعني. ليلى: يا ابني افهمني، أنا بحب نور وبخاف على مشاعرها، بس اللي بيحصل ده ما يرضيش ربنا. على: يعني جوازي عليها في السر هو اللي يرضي ربنا؟ ليلى: ومين قاله إنه هيبقي في السر؟ على: لا بقي، أنا كده تهت منك. ليلى: يا حبيبي.

على: أنا سمعت كلامك واتجوزت، وربنا أراد ونور خلفت، هعمل إيه؟ ليلى: يبقى خير وبركة. على: منين طيب؟ دي تولد ودي تولد، وأنا أقلب عبد المنعم مدبولي، أنا اللي جبت دا كله لنفسي، أنا اللي جبت دا كله لنفسي، مش كده؟ ليلى: يا علي افهم. على: أنا بحاول ما أبقاش ابن عاق، بس أنا سعيد بحياتي كده. ليلى: إنك تربي ولاد الناس يا علي، إن ما أفرحش بعوضك يا ابني. على: اديني بسعي. ليلى: ما هو جوازك سعي برده.

على: ماما أبوس إيدك، فضيها سيرة بقي. ليلى: طب يعني مش هتغير؟ وانت شايف أخوك الصغير، الأصغر منك، شايل عياله، وانت لاع. على: أخويا الصغير وأصغر مني كمان؟ في نفس الجملة ورا بعض. ليلى: أنا بتكلم جد. على: لا، مش هغير، عمر متجوز قبلي بفترة طويلة، وأنا متجوز نور، وأنا فاقد الأمل في الخلفه أساساً، وده كان قراري. ليلى: يعني دا عمره يكون قرار حد عاقل يا ابني، دا المال والبنون زينة الحياة الدنيا.

على: وأنا وكافل اليتيم كهاتين في الجنة، أنا مش عاوز الحياة الدنيا، أنا برسم على تقيل. ليلى: انت تعبت قلبي. على: سلامة قلبك، وبعدين دا حتى يس ونغم عيال تشرح القلب الحزين. ليلى: بكرة خلفتك تطلع أحلى وأطعم. على: ربنا يقدم اللي فيه الخير. ليلى: براحتك، أنا تعبت. على يبوس إيدها وهي تتنهد. *** في شقة حسام. حسام واقف في البلكونة سرحان. حسام: اللعبة وسعت عليك أوي يا حسام... بالعكس، أنا النهاردة موقفي اتغير خالص...

إزاي من غير دليل... أنا كل ما بقعد هنا بتوحّل في العك ده أكتر... هترجع مصر يعني؟ أرجع لسي زفت تاني؟ دا أنا ما صدقت... وبعدين انت ما كسرتش قرش رجوعك دلوقتي، يعني زي ما روحت زي ما جيت... أكلم الناس في الإمارات... والممانعة اللي عليك... استحمل لحد ما تخلص... لا الإمارات مش أمان بالنسبة لي، ندى لو طلعت عارفة رقم الأمير واتفقت معاه عليا... ندى أهبل من كده بكتير... ما هو ما يتخافش غير من الهبلة...

أنا لازم الفترة الجاية أركز إني أمسك أي دليل على عدنان... أو هداية، هداية أكيد وهي بتنضف ورا عدنان هيكون عندها حاجة كده ولا كده... ودي هتوصلها إزاي؟ دي هوصل مسيري، هوصل. ندى تدخل. ندى: أعملك حاجة تشربها؟ حسام ينتبه ويبصلها. حسام: ناموا. ندى: آه ناموا... انت كويس؟ حسام: آه الحمد لله. ندى: الفترة اللي فاتت حاسك بتسرح كتير، بتفكر كتير في مشاكل في الشغل. حسام: العادي يعني. ندى: أنا عارفة إن مصاريفنا كتير، بس.

حسام: أنا ما اشتكيتلكيش، أنا الحمد لله الدنيا ماشية معايا، هو بس واحد زميلنا حصلتله مشكلة وكنت زعلان عليه، بس مش أكتر، لا مسألة فلوس ولا أي حاجة. ندى: الحمد لله... قصدي الحمد لله إنها مش مسألة فلوس، مش إن صاحبك في مشكلة. حسام يبتسم. ندى: أعملك حاجة؟ حسام: أخاف أطلب تكسفيني. ندى: أنا عاينة شوكولاتة في التلاجة، إيه رأيك؟ حسام: ندى. ندى تبصله. حسام: نسكافيه كفاية. ندى تهز رأسها وتمشي، وحسام يقعد مكانه ويكمل تفكير. ***

في شقة نور. أماني ونور واقفين في المطبخ، ونور بتعمل سندوتشات. أماني: أمال إمتى إن شاء الله؟ نور: همشي شوية في العلاج، مش ناوية أستعجل تاني. أماني: وانتِ بقي هتمشي مع نفسك؟ مش هتتابعي مع الدكتورة؟ نور: لا، هدور على حد تاني. أماني: يا بنتي لو على اللي عملتيه، فاكيد هي هتقدر، وأولى تعتذري له. نور: سبيها لله. أماني: أمال جوزك ناوي يروح من عند أمه إمتى؟ نور: ما أعرفش، زمانه جاي.

أماني: زمانها قاعدة على أعصابها مستنيانا نروح. نور: تعمل اللي تعمله. أماني: الزن على الودان أمر من السحر. نور: أنا تعبت يا ماما، يحصل اللي يحصل بقي. أماني: أمال اتشالتي واتهبدتي لما عرفتي إنه كان زميل المدرسة إياها وطردتيها طردة الكلاب. نور: هي اللي اعتذرت. أماني: ما علينا، ما روحناش بعيد. نور: ماما أنا تعبت ونفسيتي في الأرض، عاوزاني أعمل إيه؟

أماني: كلميه، استعجليه، قوليله إنه واحشك ومش قادرة على بعده، بشوية دلع هيجيلك على ملا وش. صوت باب الشقة بيتقفل. نور: أهو جه. على يدخل المطبخ يشوف أماني يتخضع. على: مساء الخير يا حماتي، منورة. أماني: بنورك يا حبيبي... أنا نازلة بقي يا نور. على: ودا ينفع برده؟ إيه؟ إذا حضرت الشياطين ذهبت الملائكة، ولا إيه؟ أماني: لا دا أنا كنت بس طالعة أطلع لنور كيس ملح ونازلة على طول. على: طب اتعشي معانا طيب.

أماني: مرة تانية، عن إذنكم. أماني تمشي، تعدي على يس ونغم بيتفرجوا على الكرتون. نغم: انتي نازلة يا تيته؟ أماني: آه، عاوزة حاجة؟ نغم: أجي معاكي ألعب مع جدو. أماني: نايم، تعالي بكرة. نغم: ماشي. أماني تفتح الباب وتنزل. نور وعلي يطلعوا من المطبخ. نور شايلة طبق سندوتشات، وعلي شايل صينية عليها كبايات لبن، ويروحوا يقعدوا وسط العيال. على: العشا عشان عاوزين ننام بدري. يس: مش عاوز أنام. على: إحنا اتفقنا على إيه.

على يبوس راس يس يناوله كباية لبن. *** في الشركة. حسام واقف بيبص على ورق في الأرشيف. هداية تدخل. هداية: لسه زعلان مني؟ حسام: مش فارقة. هداية: تحب نروح في حتة نتكلم على رواق. حسام: عشان تصوريني تاني؟ هداية: ما يبقاش قلبك أسود بقي. حسام: مش باين. هداية: طب عملت إيه مع رامي؟ حسام: ولا حاجة، قعد يقول كلام أهبل ما فهمتش منه حاجة. هداية: إزاي يعني؟ حسام: بيقول إن معاه ورق يدينك انتي ومستر عدنان. هداية: ورق إيه ده؟

حسام: ما أعرفش، ما فهمتش، أصلاً إيه علاقة مستر عدنان بأي حاجة؟ دا راجل دغري، ما لوش في اللف والدوران، وكل شغله قانوني. هداية: ما تشغلش بالك بالهبل ده، حلاوة روح مش أكتر... انت بتعمل إيه هنا؟ حسام: في لخبطة عندي، فبراجع الأذونات. هداية: محتاج مساعدة؟ حسام: شكراً، شايلك للتقيل. هداية تسيبه وتمشي. حسام يكمل تدوير في الملفات. *** في عيادة النساء. نور بتعدل هدومها وتروح تقعد قدام الدكتورة.

الدكتورة: التحاليل اللي قدامي بتقول إن في تحسن كبير في الحالة. نور: يعني المرة دي في أمل؟ الدكتورة: الأمل في ربنا بس، أنا رأيي إننا نعمل المرة دي حقن مجهري أفضل، وهزرع أكتر من جنين عشان لو لا قدر الله حصل حاجة لواحد منهم، التانيين يسندونا لحد التاسع. نور: تمام. الدكتورة: الفترة الجاية عاوزاكي تمشي على العلاج ده، والزيارة الجاية هنحدد هنعمل العملية إمتى. نور: تمام يا دكتورة، وبعتذر مرة تانية.

الدكتورة: باذن الله المرة دي الدنيا تكون أحسن. نور: آمين يا رب، آمين. نور تاخد شنطتها وتطلع من العيادة، تليفونها يرن، ترد. نور: أيوه يا علي، ازيك؟ على: روحت لوحدك برده؟ مفيش سمعان كلام خالص. نور: يا حبيبي ما انت كنت مشغول. على: نور. نور: قالت استمري على العلاج، ما قالتش حاجة مهمة يعني. على: طب انتي فين دلوقتي؟ نور: لسه خارجة من العيادة، هطلب أوبر وأروح. على: لا ما تروحيش، هبعتلك لوكيشن تيجيلي فيه. نور: لوكيشن إيه ده؟

على: اعتبريها مفاجأة. نور: علي. على: حسيتك متنشنة جامد الفترة اللي فاتت، قولت أعمل اللي عليا عشان لو فضلتِ متنشنة بعد كده يبقى العيب منك. نور: يا سلام. على: لا ما أنا مش هسمحلك تجرجريني في الكلام وأقولك المفاجأة اللي بقالي كام يوم بحضرلك فيها ودافع فيها دم دم قلبي. نور: شوقتني، قول بقي. على: أنا هقفل عشان تطلبي الأوبر، يلا سلام. على يقفل، ونور تبص في الموبايل، يوصلها رسالة، تبتسم وتطلب أوبر. *** في الشركة.

حسام قاعد على مكتب في الأرشيف بيبص في ورق. هداية تدخل. هداية: هتبات هنا يعني؟ قولي ضايع منك إيه وأنا أساعدك. حسام: انت لقيت اللي بدور عليه خلاص. هداية: طب الحمد لله. حسام يكمل تقليب في الورقة. هداية: الناس كلها روحت. حسام: مش كلهم، انتي لسه هنا أهو. هداية: ما هانش عليا أروح وأسيبك. حسام: قلبك الطيب ده هو اللي جايبك وراه. هداية: ليك حق تتمسخر. حسام يقفل الملف ويقوم يرجعه مكانه.

حسام: أبداً والله مش بتمسخر خالص، بالعكس... أنا خلصت ومروح، تحبي أوصلك في طريقي؟ هداية: أنا معايا عربيتي، بس ما عنديش مانع أرميها وأركب معاك. حسام: هو عدنان ما ضايقش خالص لما شاف صورنا سوا؟ كنت متوقع يطردني أو يجازيني أو أي غيره يعني، خوف على مصلحة الشغلة. هداية: اتضايق طبعاً، بس أنا عرفت اللمة، قولتلوا حياتي الشخصية ما تخصكش فيها. حسام: أمال إيه اللي يخصه... تعرفي إيه الغريبة؟ هداية: إيه؟

حسام: إن الفرع اللي انفجر كان متأمن عليه، وإن فرع الشركة ده حصل فيه حريق قبل ما أتعين بسنة، وبرده كان متأمن عليه. هداية: ما طبيعي يكون متأمن عليه، دي لبنان يعني، الحاجات دي بتحصل كتير، ربنا ينجينا من الإرهاب والارهابيين. حسام: آه طبعاً. هداية: انت بتدور في الملفات القديمة ليه؟

حسام: مفيش، أنا كنت بدور على ملفات معينة، فخدت بالي إن في تواريخ ناقصة، مع إن المكان مترتب ما شاء الله، سألت، قالولي إن حصل حريق هنا، وفي جزء كبير من الملفات اتحرق. هداية: وبعدها دخلنا الكمبيوتر بشكل أكبر، وغيرنا نظام الشركة خالص. حسام: ما دا اللي استغربته، هو دا بالظبط اللي استغربته... منين شركة كبيرة زي دي تكون لسه ماشية بسيستم قديم زي ده؟

هداية: مهما كانت الشركة حديثة، ما فيش استغناء عن المستندات الورقية، أذونات صرف، فواتير استلام. حسام: ما الحاجات دي كلها كانت على الكمبيوتر في الإمارات. هداية: وما كنتش بتعرف تسرق هناك؟ حسام: أعوذ بالله، أنا أسرق!! هداية: يا راجل... بقولك إيه يا حسام، ما كفايا لف ودوران، لأنّي دوخت. حسام: سلامتك. هداية: الله يسلمك يا حبيبي، هات من الآخر. حسام: مش لما تجيبي انتي الأول. هداية: مش فاهمة.

حسام: لا فاهمة كويس، انتي بس اللي مش عاوزة تريحي وترتاحي. هداية: قولتلك مليون مرة، في حاجات الأحسن إنك ما تعرفهاش. حسام: تمام، أنا مروح، عن إذنك. حسام يمشي ويسيب هداية واقفة مضايقة. *** أمام فندق على النيل. عربية تركن، ونور تنزل منها، تبص يمين وشمال، وبعدين تطلع الموبايل وتتصل بعلي. نور: الو... أنا وصلت. ثواني وعلي يطلع من الفندق، تروحله. على: اتأخرتي كده ليه؟ نور: هو في إيه بالظبط؟ على: تعالي.

نور وعلي يدخلوا، ويروحوا ناحية أسانسير، ونور عمالة تبص في كل حتة بحماس الأطفال أول ما باب الأسانسير يتقفل. نور: ما تقول بقي، إحنا هنا ليه؟ على: أنا خدت الولاد من مامتك وديتهم عند طنط منال، ولما سألتني ليه قولتلها عشان رايح أنا وانتي مشوار مهم. نور: زمانها قاعدة على أعصابها مستنيانا نروح. باب الأسانسير يتفتح. على يمسك إيد نور ويروحوا سويت. على يفتح الباب. نور تدخل، تلاقي بلالين وورد وشموع.

نور تبص لعلي، يروح يفتح الستارة، فيو على النيل. نور تروح تفتح التراس، وتطلع تبص. على يروح يفتح الدولاب ويطلع شنطة، ويفتحها يطلع منها قميص نوم وبجامة، ويعلق فستان في كيس وبدلة في الدولاب. نور تدخل. نور: انت بتعمل إيه؟ على: الساعة تمانية، في عشا رومانسي على ضوء الشموع. باب الأوضة يخبط. على يروح يفتح، روم سيرفيس بيزق ترولي، على ياخدها منه ويديله تيبس ويقفل الباب.

نور تروح تبص على، يرفع الغطا من على الأكل، جمبري وكابوريا. على: الغدا. نور: أنا لسه مش مستوعبة اللي بيحصل. على: شوية فسفور لزوم الجو يعني. نور: هههههههههه. على يروح يقفل الستارة. نور تبصله. يروح يلف إيديه حوالين وسطها، وتتعلق في رقبته بإيديها، ويبص في عينيها. على: حسيت إننا فجأة نسينا إننا لسه عرسان، ودخلنا في جو كبير علينا، قولت نهرب كام ساعة نفتكر فيهم إننا لسه عرسان. نور: المكان هنا شكله غالي أوي.

على: مش أغلى من ضحكتك الحلوة دي. نور: الدكتورة قالت المرة دي هتعمل حقن مجهري. على: شششششش، بقولك عرسان جداد، شهر عسل أنا وانتي بس. نور تبتسم. على: أنا جبتلك القميص اللي بحبه، هاخد بجامتي المتواضعة وادخل الحمام أغير... جبتلك علبة المكياج الصغيرة بتاعتك، مع إنك حلوة كده، بس قولت يمكن تحتاجيها. على يروح ياخد بجامته من على السرير ويدخل الحمام، ونور تبص حواليها وهي مبتسمة. *** في شقة ندى.

حسام قاعد في البلكونة بيبص في اللاب. ندى تدخل شايلة صينية عليها كيك وشاي. ندى: أنا مش هعطلك، بس الكيكة لسه طالعة من الفرن، قولت أجيبلك حتتين سخنين، انت بتحبها كده. حسام: أنا بحب أي حاجة من إيدك. ندى تبتسم وتيجي تدخل. حسام يمسك إيدها. حسام: حبيبة وعمي فين؟ ندى: بابا بيتفرج على مسرحية وحبيبة نايمة. حسام يسيب إيدها. ندى: هسيبك تخلص شغلك، لو احتجت أي حاجة ناديني. حسام تليفونه يرن، رقم غريب. حسام: الو.

الست: دكتور حسام زغلول؟ حسام: أيوه، مين. الست: أنا فيروز، مرته لرامي حسون. حسام: أهلاً وسهلاً، أقدر أقدم لك إيه؟ فيروز: ما بعرف إن كان وصلك الخبر ولا لا، بس هم حاولوا يقتلوا رامي. فيروز: النهاردة الصبح اتنين رجال هاجموا عليه في الحمام، وتشاجروا، وبعدين واحد منهم خنقه بالزنار تبعيتو، فقد الوعي، فكروه مات، الحمد لله، وتركوه مرمي في الأرض، هو هلا في المشفى، الحمد لله لساته عايش، لحقوه. حسام: الحمد لله، الحمد لله.

فيروز: رامي تلفنلي لما فاق وخبرني أعطيك أوراق مهمة. حسام: أوراق إيه دي؟ فيروز: والله ما بعرف شو فيها، كل اللي أعرفه إنه عطاني رقمك وقال لي كلمك، وقال إن هيدي الأوراق راح تساعدك كتير في القضية، أنا بعرف رامي منيح، رامي إنسان محترم وبيخاف الله، بعمره ما يساوي هيك أشياء. حسام: أكيد طبعاً، أقدر أقابلك فين؟ فيروز: أنا ما بقدر أظهر وأسيب الأولاد لحالهم، راح ابعتلك الأوراق على العنوان على الواتس تبعيتك مع واحدة من رفقاتي.

حسام: مسافة السكة وأكون عندك... مع السلامة. حسام يقفل ويجري على الأوضة، وندى وراه، تلاقيه بيلبس. ندى: خير، في إيه؟ حسام: واحد زميلي في الشغل اللي كنت بزوره امبارح، نقلوا المستشفى ومراته كلمتني. ندى: لا إله إلا الله. حسام: أنا مش هتأخر. ندى: خد بس بالك من نفسك. حسام ياخد الموبايل والمفاتيح ويمشي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...