الفصل 66 | من 76 فصل

رواية سلف و دين الفصل السادس والستون 66 - بقلم لولو محمد

المشاهدات
15
كلمة
10,028
وقت القراءة
51 د
التقدم في الرواية 87%
حجم الخط: 18

حسام يطلع من الأوضة يلاقي ندى بتحط فطار على السفرة. ندى: الفطار جاهز، ثواني أجيب لك الشاي بلبن بتاعك. حسام: ما تتعبيش نفسك، أنا هاخطف لقمة وأنزل على طول. ندى: اللبن مغلي والمية في الكاتل، هصب بس وأجيب لك ثواني. ندى تدخل جوه، تليفون حسام يرن. حسام: ألو. إنجي: ظهرت ولا لسه؟ حسام: نازل أه. إنجي: فيني فوت عليك إذا بتريد. حسام: لا لا، نتقابل في الشركة أحسن. ندى تدخل تحط الكباية. حسام: لما أوصل هكلمك، يلا سلام.

حسام يقفل وياكل على الواقف. ندى: مين؟ حسام: إنجي عندها حوار كده وعاوزاني معاها أخلصهوله. ندى: طب وعدنان فين؟ حسام: ما هو اللي مكلفني بالموضوع. ندى: آه.. طب هي ما حكتليش ليه على الموضوع ده.. ولا أنت حكيت؟ يمكن الموضوع حصل فجأة. ندى تبص الناحية التانية. حسام يشرب شوية شاي بلبن. حسام: تسلم إيدك يا حياتي.. أنا لازم أنزل بقى لحسن اتأخرت أوي، سلام. حسام ياخد شنطته ويجري. ندى: هي موتة ولا أكتر، اشبعوا ببعض.

ندى تقوم تشيل الأكل وتدخل المطبخ. *** في الشركة. حسام: على فكرة ندى بدأت تشك فينا، وأنتي عارفة إنها شكاكة ومش بتعدي أي حاجة. إنجي: كيف يعني؟ حسام: رمت كلمتين كده وأنا نازل إننا هنتقابل، وإشمعنى أنا اللي أخلص لك شغلك، وليه لأ؟ أنا ولا انتي اتكلمنا معاها في الحوار اللي بينا، انتي فاهمة يعني.

إنجي: فهمت عليك، بس اللي ما عم أفهمه طريقتك، وانت بتقول "رمت كلمتين" وبنفس الوقت بتقول "بتشك" وبنفس الوقت بتعاملني بطريقة كتير طبيعية. حسام: هههههههههههه، انتي لسه هتعرفي ندى دلوقتي، عاوز تخون ما تغار. إنجي: ما فيني أتحمل هيك برود. حسام: لازم، لو عاوزين خطتنا تنجح.

إنجي: بس هيك ما بيصير يا حسام، لازم تعمل شي لتحل الفتور اللي عايش فيه، انت ما فيها تبعد عنك لهيك درجة، أنا بعرف اللي بيناتنا، بس هي ما بتعرفه، إذا شاكة فينا كان فيها تعصب، تكسر، تصرخ، تعمل شو ما بدا، بس هيك رد فعل باردة، ما فيني أفهمها أبداً. حسام: في ستات كتير جداً. إنجي: في رجال ما بينغار عليهم، بس في رجال تانيين ما فينا نتحمل شي، شغله تقرب منا. حسام: يمكن هي مش شايفاني واحد منهم. إنجي: ليش عميت ولا بعقلا شي؟

انت ما بينغار عليك؟ كيف يعني؟ يمكن ندى من النوع اللي بيعرف يدبر حاله، فهمان علي؟ هدول اللي ما فيك تعرف شو بيحسوا ولا عم شو بيفكروا، هيك غامضين وهاديين، انت بتعرفها أكتر مني كتير، بحس ندى هيك هادية ومرتبة، مو هيك. حسام: سيبك من الكلام ده دلوقتي، وقوليلي ناويه على إيه. إنجي: أنا رتبت كل شي من الألف للياء، لا تعتم هم. حسام: المكان كويس يعني؟ إنجي: راح خليك بشي عالم تاني، راح تعيش ليلة ولا ألف ليلة وليلة بزمنات.

حسام: يا واد يا لعيب. إنجي: راح تنبهر وتدعيلى. حسام: لا، ما أنا واثق إنني ما دام ماشي وراكي، أكيد هنبسط. *** في شقة ندى. ندى بتكلم نور فيديو كول. ندى: ومن إمتى في حد بيسيب حد في حاله؟ سيبها على الله، ما انتي كده كده هتتحسدي، حصني نفسك وخلاص.

نور: أنا تعبانة أوي يا ندى نفسياً وجسدياً، أنا ما حدش تعب في حملي قدّي، كمية أدوية، دا غير القلق، كل ما المية تنزل، أنا بقيت زي العيل الصغير، دا غير النضافة، بستحمى بجوانتي، من الصيدليات وعايشة حياة أرذل العمر خالص. ندى: هانت، استحملي، مش عاوزة أفتكر حملي في حبيبة، يلا الحمد لله. نور: يجوا بالسلامة وكل حاجة تهون، يجوا بس يا ندى، مش بعد كل التعب ده. ندى: الحاجات دي أرزاق يا بنتي، حتى الوجع أرزاق. نور: مالك النهاردة؟

شكلك مضايقة. ندى: مش مضايقة عادي. نور: لا، في حاجة، احكي. ندى: في حاجة بين حسام وإنجي. نور: مستحيل. ندى: الفترة اللي فاتت كلامهم مع بعض كتر، وبتروح الشركة كتير ويتكلموا، وأنا مش بعرف أي حاجة عن الكلام اللي بيدور بينهم، يعني مثلاً، أنا لسه مكلماها امبارح برتب خرجة، اعتذرت، والنهاردة ألاقي حسام بيكلمها، عندها حوار وهتقابله في الشركة. نور: ما يمكن عندها مشكلة فعلاً في الشركة. ندى: طب مش بيحكولي ليه؟

مش أنا صاحبتها ومراته؟ ولا أنا ببقى صاحبتها بس لما بتحب تعزمني على مكان أبوها الواطي فيه؟ نور: كلمتي حسام في الموضوع؟ ندى: لا، ما أنا كلمته في هدايا وكذب، وفي الآخر عرفت كل حاجة، هستنى، ويا خبر بفلوس، بكرة يبقى ببلاش. نور: بصي، هو مستحيل يكون في حاجة بينهم، لأن لو كان فيه وأبوها عرف، أكيد حسام هيتطرد، أكيد الراجل مش مركب أريل طويلة أوي كده.

ندى: كده كده أنا اتخنقت منها وكنت ناوية أقطع معاها، بس مش عارفة، هي مش مديني فرصة، أو ما كانتش مديني. نور: ليه؟ ندى: كل شوية تكلمني وتجيلي، وبتحب حبيبة وعلاطول هدايا ولبس، أقطع معاها إزاي؟ نور: لا، أقصد تقطعي معاها ليه؟ ندى: عشان فاتحة باب لابوها في حياتي، وساعات كتير بقى تقعد تقول حسام حسام حسام. نور: الله، ما إحنا بنغير أهو. ندى: ما هو مش راضينا بالهم، والهم مش راضي بينا. نور: هتعيشي وتموتي بترانة.

ندى: وأنتي حاسة بحاجة؟ لا جوزك بيخونك ولا عمره عاملك وحشة. نور: وهو حسام بيعاملك وحش؟ ندى: بتنسي بسرعة أوي يا نور. نور: ما نسيتش، بس مش لبّانة، بقي كل شوية نقعد نتكلم في اللي عدى، خلاص، بقي الحياة بتستمر، وانتوا كويسين مع بعض أهو، ومدلعك. ندى: طب وست إنجي؟ نور: لو مش عاوزاه، سيبيهولها، بس بقي لو.. انتي عارفة لازم تعملي إيه. ندى تبص لنور، ونور مبتسمة. *** في المحل عند علي.

علي قاعد بيراجع ورق. أحمد يدخل شايل فنجان قهوة. أحمد: قهوة زعامة الزعامة. علي: جت في وقتها، لحسن كنت هطق. أحمد: ليه بس يا رياسة؟ في حاجة ولا إيه؟ علي: الدنيا بايظة خالص يا أحمد، والشغل مريح، هي الناس بطلت تاكل فول ولا إيه؟ أحمد: إزاي بس يا زعامة؟ ما الحمد لله المحل على آخره بره. علي: المصاريف يا أحمد، المصاريف مش مكفية أي حاجة. أحمد يقعد.

أحمد: يا رياسة، ما قولتلك المحلات كلها زودت الأسعار لما الحكومة غلت كل حاجة، انت اللي عمال تقول الغلابة والبتاع ده، حتى كل المحلات بتجيب لحمة مستوردة، وانت اللي مصمم الشغل كله بلدي وأنضف حاجة. علي: محل الحاج أنور لازم يفضل طول عمره نمرة واحد في الجودة والنضافة والسعر. أحمد: يا سيدي، ما تزودش الفول والطعمية بتوع الغلابة، زود الكريب والبيتزا بتوع ولاد الذوات. علي يبص له.

أحمد: ما هو طلبه مش طلبه، كل واحد ياكل على قده، بدل ما يفطروا كريب يفطروا فول زي باقي الخلق، هو انت هتصرف عليهم من جيبك؟ ما كل حاجة بتغلى، الكهربا، الغاز، والخضار واللحمة، جت علينا يعني؟ طب دا أنا حتى كنت مكسوف أقولك زود اليوميات لتزعل. علي: تصدق معاك حق، أنا فعلاً بقالي ياما مزودتكوش، مع إن كل حاجة حوالينا زادت.

أحمد: أنا عارف والله إنك حاسس بالغلابة، وأنا كمان حاسس بيهم، ما إحنا منهم ومش هننسى أصلنا، بس برده انت معذور. عمر يدخل. عمر: السلام عليكم. علي: حبيبي، تعال اقعد. أحمد: قهوة ولا نجيب أكل على طول؟ عمر: وهي الحجة هاتنزلني من غير ما أكون ماسح الأخضر واليابس، شوف لي حاجة تهضم. أحمد: عنيا. أحمد يمشي وعمر يقعد. عمر: جدع أوي أحمد وبيحبك. علي: وبيسرقني. عمر: إيه الكلام ده يا عم؟

علي: مين معاه المفتاح وبيدخل المكتب وبيستلم ويسلم أي فواتير غير أحمد؟ عمر: بيتهيألي مفيش. علي: كل شهر بيبقى فيه عجز لما براجع، بس بتبقى حاجات بسيطة بقول فكة، وبتجمع، بس كل شهر العجز بيزيد عن اللي قبله. عمر: طب وناوي على إيه؟ علي: مش هعمل أي حاجة إلا أما أتأكد. عمر: أكيد، دا صاحبنا من سنين وعشرة عمر. علي: ما دا اللي حاجز في نفسي أوي. أحمد يدخل ومعاه إزازة فيروز. أحمد: المهضم. عمر: تسلم إيدك.

أحمد: هسيبكوا بقى عشان الدنيا زحمة بره. علي: ربنا معاكوا. أحمد يطلع، وعلي وعمر يبصوا لبعض. *** في شقة ندى. ندى قاعدة بتذاكر. حسام يدخل. ندى تبصله وتكمل مذاكرة. حسام: مساء الخير، أسف على التأخير، بس كان فيه ضغط شغل جامد أوي. ندى: ربنا يقويك، تحب أسخن لك؟ حسام: لا مش جعان، أكلت لقمة في الشركة، أكيد مش هقعد كل ده من غير أكل يعني. ندى تدي حسام ورقة. ندى: دي قايمة الحاجات وعناوين وأرقام تليفونات كل عميلة والمبلغ.

حسام: عنيا حاضر.. ما شاء الله، اللستة بتكبر كل مرة. ندى: الحمد لله، البركة فيك وفي الأوفرز اللي بتجبهالي. حسام: وتعبك برده؟ أخبار المذاكرة إيه؟ ندى: الحمد لله. أخبار إنجي إيه؟ حسام: الحمد لله. أنا مش فاهم أصلاً إحنا إزاي اتحشرنا في مشاكل العيلة دي بالسرعة دي. ندى: كنت لسه بسأل نفسي نفس السؤال.. حتى كنت بتكلم مع نور. حسام: عاملة إيه صحيح؟ ندى: الحمد لله كويسة. حسام: ربنا يقومها بالسلامة.

ندى: كنت بقول لنور إن إنجي دخلت في حياتي أوي وبدأت أضايق. حسام: إحنا ما شوفناش منها حاجة وحشة. ندى: أنا يا بذاكر يا بشتغل يا بشوف البيت وطلباته، مش فاضية للقعاد والحكي والكلام ده، وبعدين أنا ما قولتش خرجها من حياتك، أنا بقول إنني مش فاضيالها، انت بقى براحتك. حسام: أنا راجع تعبان وداخل أنام.. أنتي حرة تصاحبي اللي تصاحبيه وتنفضي للي يتقل عليكي.. هتعوزي حاجة؟ ندى: لا شكراً. حسام يقوم ويدخل أوضته، وندى تكمل مذاكرة. ***

في شقة نور. علي فاتح اللاب وعمال يتفرج على فيديوهات كاميرات المراقبة، وقدامه ملف. نور تدخل تقعد جنبه. نور: جايلك إيه من دا كله؟ علي: العشرة ما تهونش، ما ينفعش أرفده إلا وأنا معايا أدلة كفاية. نور: واللي بتعمله ده؟ علي: بصي، دي الفواتير بتاعة الشغل اللي داخل المحل، بصي هنا تاريخ وصول العربية والشغل اللي نزل منها وقيمة الفاتورة. نور: طب ما يمكن الشركة هي اللي بتسرقك؟

علي: ممكن، بس دي برده مسئوليته أحمد، لأنه مش بيأكد على الشغل قبل ما يستلم ويدفع. علي يشغل فيديو تاني. علي: طب بصي هنا بقى. نور تبص. علي: دا بقى يا ستي، زبون متكرر تقريباً يومياً بيجي يستلم كل مرة أوردر كبير جداً، بصي للوقت بتاعه اللي موجود فيه في المحل، وبصي على الريسيتس اللي طلعت في الوقت ده. نور تبص في الورق. علي: الراجل ده ديماً بيجي في الوقت اللي بروح آكل فيه معاكي، شايفه التوقيتات؟

نور: يعني مش بس بيخسر في فلوس الخامات، دا بيطلع أوردرات من غير فواتير. علي: أو على الأقل فواتير أقل من قيمته. نور: وأنت ليه ما أخدتش بالك من حاجة زي دي قبل كده؟ علي: يمكن عشان التاجر لما بيفلس بيدور في دفاتره القديمة، فلما دورت اتصدمت، وأكيد لأني بثق فيه جداً، أحمد ده بالنسبالي أكتر من أخ، دا إحنا شاربين الشغلانة سوا، دا زي عمر بالظبط.

نور: بيتهيألي الحاجات اللي وقعت تحت إيدك كفايا، قوم ارتاح دلوقتي، وبكرة كلمه وافهم منه عمل كده ليه. علي: لو قالي محتاج فلوس، عمري ما كنت هتأخر. نور: كلمه يا علي وارتاح. علي: تمام يا قلبي، اسبقيني وأنا هلم الليلة وأحصلك. نور تبتسم وتقوم، وعلي بيلم الورق. *** في الشركة عند حسام. ندى تدخل تروح على مكتب حسام. ندى: اتأخرت؟ حسام: بالعكس، تعالي اقعدي دقيقة بس، هخلص حاجة ونمشي. ندى: طب مش تفهمني طيب؟

نزلتني على ملا وشي وجيت جري، في إيه؟ حسام: دقيقة بس وجايلك. حسام يمشي وندى تقعد على كرسي. إنجي تدخل. إنجي: كيفك؟ ندى: الحمد لله، ازيك.. بتعملي إيه هنا؟ إنجي: شو بدي ساوي هون يعني غير شغل. ندى: بقيتي بتشتغلي هنا يعني؟ إنجي: لهلأ فيكي تعتبريني متدربة، البابا ما بيعرف حدا بالشغل، بيزنس آيز بيزنس، حتى فيكي تتخيلي إنه ما كان راضي أبداً إني أشتغل معه هون. ندى: الحمد لله إنه غير رأيه ووافق. حسام يدخل. حسام: مساء الخير.

إنجي تبتسم. حسام: يلا ولا إيه؟ ندى: كان نفسي نكمل كلامنا، بس حسام مستعجل. إنجي: بخبرك وقت تاني. ندى تبتسم وتمشي مع حسام. ندى: الحمد لله إنجي بقت بتشتغل معاك. حسام: أول يوم ليها. ندى: طب والله كويس، بقيتوا مع بعض طول الوقت أهو. حسام يبصلها. ندى تبص في الموبايل. حسام: تعالي اركبي. حسام يفتح لندى باب العربية، تركب، يقفل الباب ويروح يركب. حسام: البنت جت.. البيبي سيتر أقصد. ندى: أكيد، وإلا ما كنتش نزلت.

حسام: تمام، توكلنا على الله. ندى: طب ممكن بقي أفهم رايحين فين؟ حسام: الستات بيبقى عندهم حاسة سادسة، قوة ملاحظة لأدق التفاصيل، تربيط الأحداث، مش سهل أبداً تضحك عليهم. ندى: ثم!! حسام: ولا نعملهم مفاجآت. ندى: عامل لي مفاجأة يعني؟ حسام: هو النهاردة كام في الشهر؟ ندى تفكر وتبص له. حسام: كل سنة وأنتي طيبة. ندى تبتسم.

حسام: أنا مفيش بيني وبين إنجي أي حاجة، هي بس كانت بتساعدني نظبط لك يوم حلو مقابل إني أقنع أبوها إنها تشتغل في الشركة. ندى: أي أب في الدنيا بيبقى عاوز عياله يمسكوا بعده، هو بقى كان معترض ليه؟ حسام: الراجل بقاله فترة بيحاول يرجع هدايا بيروت، وإنجي وقفاله لو اشتغلت في الشركة، انسي هدايا ترجع. ندى تبص من الشباك. حسام: والله أنا لو منها عمري ما أرضى أرجع، بتاخد ضعف المرتب ومقعدها في بيت فخم ما تحلمش بيه.

ندى: فيها إيه دي عشان تتعلقوا بيها كده؟ حسام: بتجمعي!! يعني أنا متشقلب كل ده عشان أظبط لك يوم محترم، وفي الآخر هتقلب بنكد برضه. ندى: كان ممكن تورته ونتلم كلنا في البيت وخلاص. حسام يركن العربية. ندى تبص تلاقي فندق كبير. حسام يفتحلها الباب. حسام: اتفضلي. ندى تنزل وتبص لحسام. حسام: فيو على البحر، فول بورد، حاجة عنب، أنا وأنتي وبس. ندى تبص في الأرض وتبصله وتبتسم. ندى: دي هتبقى أحلى هدية جات لي في عيد ميلادي.

حسام يبتسم ويتحركوا ناحية الفندق. *** في المحل عند علي. أحمد بيسلم أوردر لراجل. علي يركن العربية ويركن. أحمد: نورت يا باشا. علي: اتأخرت ولا إيه؟ الراجل يجي يمشي، علي يوقفه. أحمد: يستغرب. علي: لا مؤاخذة يا باشا، أشوف الريسيت. الراجل: نعم!! ليه يعني؟ علي: هو ما قالكش مش حضرتك العميل رقم مليون ولك منا هدية؟ الريسيت لو سمحت. الراجل: طب يا سيدي، شكراً مرة تانية عشان مستعجل. الراجل يجي يمشي، علي يمسكه تاني.

علي: معقول تطلب كل الأكل ده بشكل يومي؟ أحمد: هو فيه إيه يا علي؟ علي: سيد.. فتحي. أحمد: علي، أنت بتعمل إيه؟ اثنين شغالين يدخلوا. علي: أنت مش عاوز توريني الريسيت ليه؟ فين ريسيت الباشا يا أحمد؟ مش أنت اللي مسلمه الأوردر؟ علي يشد الأكل من إيد الراجل ويبص فيه. الراجل: أنا اتبهدلت قوي، آخر مرة أجيب من عندكوا. أحمد: لا مؤاخذة يا باشا، حقك عليا. أحمد يمسك الكيس من علي، وعلي بيبص فيه ويبصوا لبعض. أحمد: أنت بتعمل كده ليه؟

علي: مش لاقي ريسيت في الكيس، على العموم، مش مشكلة. علي يدي للراجل الأكياس. علي: إحنا آسفين يا باشا. الراجل ياخد الأكياس ويمشي، والكل واقف مستغرب. الراجل: أنا هكتب عنكوا أسوأ ريفيو في التاريخ، مش هخلي أي حد يعبركوا تاني. علي: نورت. الراجل ياخد الأكياس ويمشي، وعلي يدخل جوه. سيد وفتحي يدخلوا وراه. سيد: فيه إيه يا رياسة؟ هو إيه اللي حصل دلوقتي ده؟ علي: أحمد فين؟ سيد يبص لبرة. أحمد واقف بعيد.

سيد: بره، أنت عاوز إيه في حاجة؟ علي يبتسم ويطلع يشاور لأحمد يروح لها. أحمد: عاوزني في حاجة؟ علي: هستأذنكم خمسة مع حمادة يا رجالة. سيد وفتحي يبصوا لبعض ويطلعوا بره. علي يقفل الباب. علي: اقعد يا أحمد، اقعد. أحمد يقعد وهو رافع راسه. علي يروح يقعد قدامه. علي: تحب تتكلم أنت ولا أتكلم أنا؟ أحمد: أنت اللي مناديني، يبقى أنت اللي تتكلم.

علي: أنا راجعت كل الفواتير وكاميرات المراقبة، الراجل ده بييجي كل يوم في وقت البريك بتاعي، وبياخد أكياس كتير ويمشي، وأنت كل يوم اللي بتسلمه الأوردر بإيدك، وسبحان الله، الأوردات دي عمرها ما دخلت في الفواتير، يا ترى عندك تفسير؟ أحمد: سبته يمشي بالأكل ليه لو شاكك فيه؟ علي: ليه يا أحمد؟ أحمد: هو إيه اللي ليه؟ أنا مش فاهم أنت بتتكلم عن إيه أصلاً. علي: بجد!! طب فسر لي إنك بتستلم أكل كل شهر أكتر بكتير من الطلبات اللي طالعة.

أحمد: هو أنا بشتغل هنا لوحدي؟ ما يمكن حد في المطبخ بيخسر من اللحمة، أنا مالي. علي: في برضو فيديوهات لعربيات شركات التوريدات والكميات اللي بتجيبها أقل بكتير من اللي في الفواتير. أحمد: أنت بتحاول تقول إيه؟ علي: مين اللي بيستلم الشغل ده؟ مش أنت؟ مين المسئول عن كل الشغل ده؟ مش أنت؟

أحمد: آه أنا، والحمد لله إنك عارف إن أنا اللي شايل الشغل ده كله، وأنت عمال تتنطط من المالديف للبنان وقاعد لي في البيت جنب المدام، وأنا اللي شايل كل حاجة على كتافي. علي: ببلاش يعني؟ مش بديك مرتب زيك زيي؟ أحمد: زيك زيك!! دا بأمارة إيه؟ هو فعلاً المفروض أبقى زيك زيك، بس أنت بقى أخدت كل حاجة وبتمن عليا بالفكة، لا و جاي تحاسبني. علي: بحاسبك عشان أنا اعتبرتك أخويا وأمنتَك على فلوسي، وفي الآخر سرقتني.

أحمد: فلوسك دي تطلع إيه ولا مؤاخذة؟ أنا وأنت اشتغلنا هنا مع بعض، ونمنا في الشقة اللي فوق مع بعض، اترقيت قبلك، وفي كل حاجة كنت أشطر منك، والحج ما كانش بيأمن حد على الخزنة غيري، وفجأة وفي يوم وليلة سحبت السجادة من تحت رجلي، وخليته يكتب لك كل حاجة، وفي يوم وليلة بقيت أنت المدير وأنا اللي شغال عندك، طب إزاي؟ علي قاعد بيتفرج على أحمد وساكت. أحمد: عملتها إزاي أنت وأخوك؟ قول لي.. عملتوها إزاي يا ولاد اللعيبة؟

علي: أنت بتتكلم جد ولا بتهزر؟ أحمد: أنا مش ناوي أتكلم خالص، أنا أي كان اللي أخدته منك، اديتك قصاده كتير أوي، وأي كان اللي أخدته، ما كانش بتاعك من الأول، فمتزعلش عليه. علي: أنا!! أزعل على فلوس.. لا، ما أنت معاك حق، الفلوس دي جت لي كده من غير تعب عشان أزعل عليها، أنا لو هزعل يا أحمد، هزعل على الرجولة. أحمد: يا أخي، واحد غيرك كان على الأقل كتب لكل واحد من اللي شغالين عنده نسبة من اللي أخدته.

علي: هوزع ورث راجل على ناس هو لو كان عاوز يورثهم فيه، كان كتبلهم بنفسه. أحمد: معاك حق، ما يصحش، بس اللي يصح إنك تاكل التورتة لوحدك. علي: هتوحشني يا أحمد.. مبروك عليك اللي أخدته، وأكيد ربنا هيكرمك في محل تاني. أحمد: هتطردني من الجنة يا خي.. وريني بقى، هتشغلها إزاي من بعدي؟ علي يقوم يفتح الباب لأحمد. أحمد يقوم يعدل هدومه ويمشي. علي يشاور لسيد.

علي: أحمد ما عادش بيشتغل معانا، شوف لي حد يغير كوالين المحلات والشقة اللي فوق. سيد: هو فيه إيه يا رياسة؟ أنا مش فاهم حاجة. علي: حصل خير يا سيد، روح شوف لي بس اللي قلت لك عليه. *** في الفندق. حسام نايم في السرير. ندى تطلع من الحمام لابسة برنس تروح تقعد قدام المراية وتسرح شعرها. حسام: شكلك بيبقى حلو قوي في الأحمر. ندى تبص له في المراية وتبتسم.

حسام: حاجز لنا ترابيزة فوق في المطعم اللي في الروف، هتشوفي لبنان كلها من فوق. ندى: كلفت نفسك أوي، ما هنا كفاية. حسام يروح يفتح الخزنة ويطلع علبة فيها كوليه رقيق قوي لماظ ويحطه قدام ندى. حسام: كل سنة وأنتي طيبة. ندى تبص للكوليه وتبص لحسام باستغراب. حسام: مش عاجبك ولا إيه؟ ندى: أنت بتقبض كام يا حسام؟ حسام: الفندق كان هدية من إنجي، والكوليه قسط. ندى: ودا على كام قسط بقى إن شاء الله؟ حسام يقعد على السرير وندى بتبص له.

حسام: هو أنا مش قايل لك إنني داخل في جمعيات؟ أنا بحوش من يوم ما جيت هنا عشان اليوم ده، أنا عاوز أعيشك حاجات عمرك ما هتعيشيها مع غيري. ندى: يعني أنت مش مافيا؟ يعني فلوسك دي حلال؟ حسام: مافيا إيه يا نكد؟ هو ده منظر واحد مافيا برده؟ دا أنا لولا إنجي اتبرعت بحجز الفندق كان زمانا بنحتفل في بيتنا، وأبوكي صاحي لي، وحبيبة كاتمة على نفسي. ندى: هم تقال عليك أوي كده؟ حسام: أنت بجد مش طبيعية!

بقي أنا أعمل كل ده عشان أبسطك، وأنتي برده بتدوري على النكد؟ أعملك إيه عشان أرضيك؟ بس مش فاهم. ندى تروح تقعد تحت رجلين حسام. ندى: أنا هرضى معاك بأقل حاجة، بس تكون حلال. حسام: دا كلام زيادة ده صح؟ ندى: ما تدخلش المواضيع في بعضها. حسام: اسمعي يا ندى، لو لسه ليكي أي علاقة بالواد.. ندى: ماليش، أقسم بالله ما يفرق معايا، ولا عاوزة أشوفه تاني، أنا بتكلم عليك أنت، أنا عاوزاك أنت.

حسام يبصلها. تحط إيديها على كتفه وتقرب منه أوي. ندى: أنا وأنت هنا لوحدينا، لا دورت على اللماظ ولا فساتين ولا حفلات، وحتى لو من غير فندق كنت راضية معاك بتورتة.. بحتة جاتوه في أوضتنا في البيت، وبابا وحبيبة دول هم أهلي، يا حسام، هم الشعرة اللي ربطاني بالدنيا دي، بحاول أضيفك ليها. حسام: امال أنا بعمل كل ده لمين؟ بس بعمل كل ده ليه؟ بشتغل ليل نهار ليه؟ مش عشان أسعدك، مش عشان أخليكي تعيشي عيشة كل بنات الدنيا يحسدوكي عليها؟

ندى: ربنا يخليك ليا.. اعتبرني نكدية وطمنّي، الفلوس دي كلها حلال صح؟ حسام: أنتِ تعرفي عني كده يا ندى؟ أقسم بالله أنا تعبت في الفلوس دي جداً، أقسم بالله الكوليه ده قسط، أقسم بالله هقعد أسدد في تمنه شهور قدام، وحطيت المقدم من الجمعية اللي كنت قابضها من تلت أيام، ولو مش مصدقاني، اطلب لك معاذ اللي معايا في الشركة يقول لك رقم الجواهرجي على العلبة، كلميهم واسأليهم. ندى تمسك وش حسام بين إيديها وتخليه يبص لها.

ندى: اسمعها منك كفايا، أنا بثق فيك يا سمسم، أنت جوزي وأبو بنتي، قولهالي كفايا. حسام: حلال كل قرش بصرفه عليكي وعلى بنتي، حلال.. أنا لا مافيا ولا أعرف لهم سكة أساساً، ممكن بقى تلحقي تلبسي عشان أنا هموت وأرقص معاكي فوق وسط السحاب. ندى: قدام الناس؟ حسام: ما كل الناس بترقص، ما حدش فاضي يبص على حد يعني. ندى: خلينا نقضي وقت لطيف، ولما ننزل هرقص معاك هنا لوحدينا، تمام يا حبيبي. حسام يبتسم. ندى: وسع بقى عشان ألحق أجهز.

حسام يروح يرمي نفسه على السرير وهو مستمتع. *** في شقة منال. منال: البجح الواطي. علي: أنا عمري ما قصرت معاه في حاجة. آية: الحمد لله إنها جت على قد كده، جدع إنك ما زعقتش وكبرت الموضوع. عمر: بالعكس، ما كانش ينفع يمشي كده، كتيمي كان المفروض تطلب له البوليس وتأدبه عشان يبقى عبرة. علي: عملت اعتبار للعشرة. عمر: وهو كان عاملها اعتبار العشرة دي، بكرة كل يوم هتلاقي واحد يعمل زيه، من أمن العقاب أساء الأدب.

علي: عدت خلاص.. أنا هقوم أروح بقى. آية: الكيكة في الفرن، استنى شوية تاخد على الأقل حتتين للعيال، نغم بتحبها. علي: تسلم إيدك، بس بجد مخنوق. عمر: طب ما تقوم تشم شوية هوا في البلكونة وأنا هاجي أقف معاكم. منال: قوموا يا ولاد، فكوا عن رحكوا، وإحنا هندخل المطبخ نشوف اللي ورانا. آية ومنال يقوموا يدخلوا المطبخ، وعمر وعلي يبصوا لبعض. عمر: مالك يا عم؟ أول مرة تتخزوق ولا إيه؟ دا إحنا ياما اتهرينا.

علي يبتسم ويبص الناحية التانية. عمر: تلعب دورين فيفا؟ علي: شغل شغل، خليني اللهي دماغي شغالة. عمر يحط اللاب ويوصله. *** في الشركة عند حسام. إنجي: ليش؟ حسام: مش هقدر أطلع مؤتمرات وأسافر وأغيب كل الفترة دي. إنجي: هدول 3 أيام مو أكتر، فيها تبدر حالاً يعني. حسام: مش عارف، مش مرتاح. إنجي: هايدي فرصة ما فيك تعوضها يا حسام، هيدا المؤتمر راح يكون مجمع لكل شركات الأدوية العالمية، وراح تكسب كتير خبرات وعلاقات.

حسام: أنتِ بتدور لي على شغل بعيد عن أبوكِ ولا إيه؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...