شقة مصطفى علي: طب والله الواحد وحشته قعدة الرجالة أوي. محمد: و بتقولها قدامي؟ علي: هتفتن عليا ولا إيه؟ محمد: هههههههههههه، و إن فتنت نور ما بتسخنش. علي: ربنا يديمها عليها نعمهم. محمد: تعرف يا علي، نور دي أطيب واحدة في العيلة دي، عمرها ما عملت مشكلة مع حد ولا زعلت حد منها، حتى لما حد بيجي عليها ولا يزعلها ما كانتش تعرف تاخد حقها، مش زي حسام ولا زي أمها. علي: زيكم. محمد يبص لعلي: زيي، ما خادتش مني غير خيبتي.
علي: مش خيبة، الأذى مفيش أسهل منه، إنما إنك تعمل الصح و تجاهد نفسك ده الصعب بعينه. محمد: أحيانا بيكون عجز مش جهاد. علي يسكت. محمد: جربت العجز يا علي؟ علي يبتسم بحزن: دا أنا ما جربتش غيره يا عمي، بس ربنا بيعوض. محمد: و نعم بالله. علي: أهو ده بقي عيب القعدة الناشفة، بتقلب نكد. محمد: ههههههههههههههههه. علي: أنا هطلب عشا و أناديهم يجوا يتعشوا معانا و نشوفنا فيلم ولا حاجة. محمد: خليها بيتزا سى فود. علي: عيني للغالي.
محمد يضحك. علي يقوم يتكلم في التليفون. في كافيه ندي: و فيها إيه لما اداني كتب جديدة يعني؟ حسام: فيها حاجتين، الأولى إنك بتسيبي الباب مفتوح بينك وبينه، والسبب التاني إنك سبتي حبيبة لوحدها في البيت ونزلتي. ندي: أولاً أنا اتأكدت إن المفتاح في إيدي قبل ما أقفل الباب، وكنت مرضعاها ومغيرالها ومنيماها، وما اتأخرتش، دا يدوب ما كملتش عشر دقايق. حسام: وثانياً؟
ندي: إن مفيش أي حوار بيني وبينه، اتفضل الكتاب، أنا مجهزة لك كتب جديدة. حسام: بالظبط، طب المرة الأولى كنتي قاعدة وخدتي الكتاب وقالك كمليه، إنما بيفكر فيكي وبيجهزلك كمان، دا ناقص يطلع يوصلك الكتب بنفسه. ندي: مش شايف إنك أوفر أوي؟ حسام: ماشي يا ندي... هخليني أوبن مايندد وهكبر دماغي، بس لو الموضوع زاد عن كدا ما أوعدكيش إن رد فعلي هيعجبك. ندي: هتعمل إيه؟ حسام: كتير...
وياريت العلاقة بينا ما توصلش لكدا، وساعتها مش هبقى أنا الغلطان زي المرة اللي فاتت. ندي: أنا ما بخافش منك. حسام: وأنا مش بخوفك، أنا أصلاً ما بخوفش، بس اتقي شر الحليم إذا غضب. ندي: أنا ما بعملش حاجة غلط، إنت بقي عارف إنك عامل حاجة غلط وخايف. حسام: ما تسيبيش الباب موارب للحرامية وتقولي ما بعملش حاجة غلط؟ إن كان على الكتب وحبك المفاجئ للقراية، أجيبلك شوال كتب. ندي: بتنقيهالي على ذوقك؟
حسام: وهو منقيها على ذوق أمه يعني، ما تتعدلي... وبعدين بسيطة، أبقى آخدك تنقي إنتي حاجة تاني. ندي: مش ردة عليك. حسام: براحتك، أنا أصلاً خلصت الكلمتين اللي عندي. ندي: أنا كان ممكن ما أقولكش أصلاً على فكرة. حسام: عشان بدل ما يبقى غلط واحد يبقوا اتنين. ندي: يوووووه بقي، إنت مخرجني تنكد عليا؟ حسام: إني أعلمك الصح من الغلط. ندي: أنا مش صغيرة، إنت اللي على راسك بطحة ومش واثق في نفسك.
حسام: أنا اللي عندي قولته، وإنتي ما غلطتيش لما قولتي إنك مش صغيرة، وبيتهيالي كبيرة كفاية إنك تتحملي نتيجة أفعالك. ندي: مش ردة عليك. ندي تبص الناحية التانية. حسام يشاور للمتر بالحساب. في شقة محمد الكل متجمع بيتفرجوا على فيلم بنك الحظ وقدامهم بيتزا وساقع ومسخسخين من الضحك. أماني تطلع السلم وتسمع الضحك، تفتح باب الشقة وتدخل تلاقي الشقة فاضية. أماني: ما ليك حق طبعاً، طب والله لأوريك. أماني تطلع تسمع صوت الضحك.
أماني: طيب عيني حاضرة. أماني تطلع موبايلها وتتصل بتهاني. أماني: أيوه يا تهاني. تهاني: عملتي إيه؟ طمنيني، لقيتيه عندهم؟ أماني: آه لقيته قاعد ومكركر معاهم زي ما قولتي. تهاني: ونور راضية بالوضع؟ أماني: نور!!! وهي نور بقالها شخصية من ساعة ما اتجوزت سبع البرومة؟ تهاني: هي فره في العيال ولا إيه؟ أماني: يا ميلة بختي في عيالي وجوزي. تهاني: وهتعملي إيه؟ أماني: لا دا أنا هعمل وهعمل وهعمل، الأول معاكيش رقم نجار يجي بسرعة؟
تهاني: وإشمعنى نجار؟ أماني: هغير الكالون وأنيّمه على السلم. تهاني: إزاي يعني هتطرديه من بيته؟ أماني: لا دي شقتي بحكم القانون. تهاني: أقصر الشر وبلاش جر شكل، مهما كان اللي بينكوا ما يطلعش بره بيتكوا. أماني: ولا هيعتب. تهاني: هيطلع ينام مع مصطفى ويقولك أولعي بيها. أماني: يبقى ينام مع أخوه. تهاني: ساعتها هيبان قدامها مسكين وتاخده هي بقى على الحجر. أماني تهدى.
تهاني: خبطي عليهم وقولي إنك كنتي جاية لنور تساعدك تلمي شوية حاجات. أماني: حاجات إيه؟ وأنا جايبة حاجتي معايا. تهاني: دول وسخين، جايه تاخدي حاجات نضيفة. أماني: وإنتي ما عندكيش غسالة؟ تهاني: أي كلام، هو حد هيراجع وراكي؟ أماني: إنتي شايفة كدا؟ تهاني: أيوه، خشي نكدي عليهم، ما تسيبش حقك. أماني: ادعيلي. تهاني: ربنا معاكي، ابقي طمنيني. أماني تقفل السكة وتخبط على الباب. علي يفتح يشوفها يستغرب، يبص لمحمد.
أماني: جرا إيه يا جوز بنتي؟ هتسيبني على الباب ولا ما صدقت خلصت مني؟ علي: استغفر الله يا طنط، بالعكس أنا مبسوط جداً إن حضرتك جيتي. نور تجري تطلع. نور: اتفضلي يا ماما، تعالي. أماني: لا أنا عاوزاكي تحت. تطلع فوق ما لقتكيش. علي: طب ما كنتي تكلميها على الموبايل حضرتك، كانت حتنزل لك. أماني: معلش، ليكوا نصيب تشوفوني أنا نازلة يا نور. أماني تنزل ونور تنزل وراها. محمد ييجي ينزل. علي يمنعهم. محمد: إيه!! ما هي جت أهي.
علي: كمل السهرة وبعدين انزل. محمد: انت ناوي على خراب بيتي يا علي؟ علي: هي مش جتلك زي ما قولتلهم. محمد: حقه، أنا لسه مش مصدق روحي. علي: خلاص اسمع كلامي، خليك كمل الفيلم وبعدين انزل، ولما تكلمك تعمل زعلان إنها سابت البيت ومشيت وروحت تراضيها وما عملتش حساب لمجيتك، خليها هي اللي تصالحك، إنت في مركز قوة دلوقتي، ما تضيعش تعبك. محمد: إنت شايف كدا؟ علي: أيوه، مش بيقولوا التقل صنعة؟ اتقل مرة واحدة.
محمد يتنهد ويهز راسه ويدخل يقعد. في شقة أماني نور: يعني أسيبه يكتئب يعني؟ أماني: لا، فرفشيه ودلعيه وهاتيله نسوان كمان. نور: إنتي بتقولي إيه يا ماما؟ أماني: وهو هيعرف قيمتي منين ما دام مبسوط من غيري؟ نور: ما أنا لو ما بسطوش هيدور بره على واحدة تبسطه، ودا فكرة الجواز لسه مالية دماغه. أماني: وطبعاً الست أم المحروس كانت قاعدة بتفلق له دمه معاكي؟ نور: لا، كانت قاعدة معانا عادي. أماني: وما تقعدش في بيتها ليه؟
ما لهاش بيت يلمها؟ نور: عيب كدا يا ماما. أماني: عيب!! بتقوللي أنا عيب؟ كتر خيرك يا بنت بطني. نور: هي وصلت لبنت بطني... طب بصي بقي خليكي جدعة بقي، ما دام جيتي ولمي الدنيا مع بابا. أماني: وهو فين أبوكي يا أختي؟ ما هو بيدلع فوق مع الغندورة. نور: يا ماما عيب كدا، الكلام ده كبير. أماني: طبعاً خايفة على زعل سبع البرومة بتاعك، إنما أمك تولع. نور: إنتي بتقولي إيه يا ماما؟ أماني: ما بقولش...
حالا تطلعي تقفلي الليلة دي وتاخدي جوزك وحماتك وتطلعوا شقتك. نور: إزاي يعني؟ مش لما الفيلم يخلص؟ أماني: هتطلعي ولا هطلع أمسحلك بيهم الأرض. نور: هطلع، هطلع، يارب بقي يارب. نور تمشي وأماني قاعدة بتفرك. في شقة مصطفى محمد قاعد كل شوية يبص في الساعة، ومصطفى وليلى بيبصوا على الفيلم، وعلي متابع محمد. محمد: كفايا كدا وانزل بقى. علي: لما نور تطلع. محمد: ما أنزل أنا أطلع نور، أقولك انزل؟ ناديها إنت، اطلبها على التليفون.
علي: دا إنت واقع. محمد: لا، وإنت اللي خبير علاقات أوي. علي: هههههههههههههههههه. اتلم المتعوس، لامؤاخذة يا عمي. محمد: ما جاتش عليك. جرس الباب. محمد يتنفض يقف ويروح يفتح يلاقي نور. نور: عشان خاطري يا بابا، انزل راضي ماما، جتلك أهي، ما تسوقش فيها بقى ولم الدور. محمد يبص لعلي. محمد: عشان خاطرك إنت بس... يلا يا جماعة، تصبحوا على خير. محمد ينزل ونور تدخل وهي بتبص لعلي. نور: أنا تعبت. علي: الله يعينك، خشي خشي، ههههههه.
نور تدخل. علي يقفل الباب. في شقة ندى ندي قاعدة في البلكونة بتقرا. حسام يدخل. حسام: أنا داخل أنام. ندي: تصبح على خير. حسام: ابقي خفي من القعدة في البلكونة شوية. ندي: ما تركب حديد هنا كمان وأسجني؟ أقولك حطني في برطمان المخلل يمكن تهدى؟ دي ما بقتش عيشة دي. ندي تقفل الكتاب وتدخل تنام جنب حبيبة. حسام يدخل وراها. حسام: أنا بحبك وبغير عليك. ندي: من مين؟ إنت ليه أوفر أوي كدا؟ أنا عملت إيه أو حتى هو عمل إيه عشان تعمل كل ده؟
حسام: مش هستنى لما يعمل. ندي: ما تخافش، أنا اتعلمت الدرس خلاص. حسام يدخل ينام جنب ندى الناحية التانية ويحضنها. حسام: أنا بحبك يا ندى، بحبك أوي. ندي: أنا مش في المود أبداً يا حسام، لو سمحت. حسام: مش يمكن ده اللي يعدل مودك؟ مش يمكن؟ ندي: بقولك تعبانة يا حسام، لو سمحت. حسام: هتفضلي كدا لحد إمتى يعني؟ ندي: لحد ما أموت وأخلص. أوعى. ندي تزق إيد حسام وتقوم من فوق حبيبة وتروح تقفل عليها الحمام. حسام: كدا ما حدش يلومني بقى.
في شقة أماني محمد يدخل يلاقي أماني قاعدة وحاطة رجل على رجل وبتغلي. محمد: السلام عليكم. أماني: أهلاً. محمد: نورتي بيتك. أنا داخل أنام. أماني: يا أخي نامت عليك حيطة، هو فيه إيه؟ طبعاً ما إن غاب القط لعب يا فار. محمد: ما حدش قال للقط يغيب. أماني: طفش من عمايلك السودا. محمد: عمايلي أنا!!! ليه؟ هو لو كانت أختك تعبانة وبتراعيها كنت وقفتلك فيها؟ أماني: أختي!!
طب ياريت كان عندي أخت كنت روحت لها، دا أنا يوم ما غضبت ما لقيتش غير بيت اختك إنت. محمد: ربنا يديم المحبة، بس ما حدش قالك سيبي بيتك وروحي لاختي، لو مش عاوزة تقعدي معايا قوليلي أنا أمشي. أماني: طبعاً تقعد فوق وهاتك يا ضحك وكركرة، وافلقي راسك في الحيط يا أماني، بس العيب مش عليك، العيب في خلفة بطني اللي مشجعاك. محمد: نور!! طلعي البت من الموضوع، ما صدقنا حياتها استقرت وهديت، ما صدقنا حد في العيلة دي حياته بقت طبيعية.
أماني: وإيه حكاية العروسة دي كمان؟ محمد: ما هو البيت من غير ست زي الموبايل من غير نت. أماني: لا، وإنت نتيت أوي يا أخويا. محمد: والله العدة شغالة، الرك على الشبكة. المهم، ريحتي أعصابك عند تهاني ولا زي ما روحتي زي ما جيتي؟ أماني: طبعاً... نفسك أرجع تاني عشان أخلي لك الجو؟ محمد: ما كنتش جيت لك. أماني: جايلى إيدك فاضية ومستقوي قلبك؟ محمد: كنتي عاوزاني أدخل بورده يعني؟
أماني: ما أشبهش اللي بيجيلهم ورد، ولا أكون ما أشبهش، ولا تكونش عروسة الهنا؟ محمد: مفيش عروسة، إنتي مش رجعتي، ولا إنتي ناويه تمشي تاني؟ أماني: لا، دا بيتي وبيت عيالي، عاوز إنت تتجوز، الباب يفوت جمل. محمد: عين العقل. أنا بقي داخل أنام عشان عندي شغل صبح. أماني: نام في أوضة حسام، أوضتي وحشتني. محمد: هنام في أوضتي وعلى سريري. حبيتي تنوري جنبي أكون ممنون جداً، مش عاوزة؟ ما عندناش أكتر من السراير.
أماني: إنت بتكلمني كدا ليه؟ دا جزاتي إني جيت من روحي يعني؟ محمد: أنا زعلان منك يا أماني، وأسلوب قلب الترابيزة ما عادش بياكل معايا، إنتي بنت أصول والتصرفات دي ما تطلعش منك، دا إن ما كانش أخويا، احتسبيها عند ربنا، بنساعد واحد عاجز، ارحموا عزيز قوم ذل. أماني: وهو كانت بنته رحمة؟ ابني. محمد: وهى البنت اليتيمة دي عملت إيه؟ ما هي عايشة وساكتة وراضية. أماني: خليك إنت كدا، سلبي طول عمرك.
محمد: ابنك عاوزها، سيبيه يعيش، بدل ما تخربي عليه، كفايانا بقي لحد كدا. أماني: الكلام معاك ما لوش لازمة، أنا داخلة أنام، رفعت ضغطي. أماني تدخل أوضتها. محمد يدخل وراها. أماني: رايح فين؟ محمد: هنام أنا كمان. أماني: تنام على الطرف، لا تقرب مني ولا تلمسني ولا تحط إيدك علي. محمد: لا، وأنا اللي هموت وألزق فيكي أوي. أماني تنام على الطرف ومحمد ينام على الطرف التاني، وكل واحد كل شوية يبص للتاني يلاقيه باصص الناحية التانية.
محمد ينفخ. محمد: خيركم من يبدأ بالسلام. محمد يروح يحضنها. أماني تدلع. أماني: اوعى، أنا زعلانة. محمد: ما تسوقيش فيها بقى، أنا بصالحك أهو. أماني: بعد إيه؟ محمد: بعد شوق. أماني تلف وتبصله. أماني: يا سلام. محمد: هان عليكي فراقي الوقت دا كله؟ أماني: ما أنا كمان هانت عليكم. محمد: جتلك. أماني: مرهم. محمد: ما تيجي نفضها سيرة واحنا ولاد النهرده. أماني: اللهم طولك ياروح. أماني: شرط واحد، ما لوش تاني. محمد: اسمع.
أماني: الست اللي فوق دي، لا تكلميها ولا يجمعك بيها مكان. محمد: إزاي يعني؟ أماني: زي الناس، لا تطلعلها ولا تنزلك، ولا تتقابلوا عند مصطفى. محمد: ونور؟ أماني: نور تيجي تقعد معاك هنا، ما فرقتش الكام سلمة دول، هي تنزلهم أسهل ما إنت تطلع لها. محمد: موافق، مع إني مش فاهم إيه دخل الست ليلى بأي حاجة، بس ماشي، أنا أساساً ماليش كلام معاها. أماني: يبقى اتفقنا. محمد: صافية لبن يعني؟ أماني: حليب يا قشطة.
محمد: أموت أنا في القشطة البلدي. أماني: ههههههه. في شقة علي علي ممدد على السرير ونور ممددة جنبه ومدياله ضهرها. تقوم. علي: علي فين؟ نور: إنت لسه صاحي؟ علي: مش جايبلي نوم. نور: ولا أنا، بجد مضايقة أوي من حوار بابا وماما ده. علي: لا، ما تقلقيش، اتراضوا وبقوا سمنة على عسل. نور: تبقي ما تعرفش أمي. علي: ضرب البهائم بالعصا وضرب النساء بالنساء. نور: أفندم؟ معقول يا علي؟ لتكون إنت اللي شورت عليه بحوار الجواز؟
علي: كدا وكدا يعني تهوّش. نور: إنت بتهزر يا علي. علي: ليه؟ ما هي رجعت أهي واتصالحت. نور: اتصالحوا أه، إنما إنت متخيل إن الموضوع خلص؟ تبقي بتحلم. علي: ليه يعني؟ نور: لأن بابا مش بيعرف يتعامل مع ستات، وأكيد الفكرة دي ما جاتش في دماغه من فراغ. علي: قصدك هيبيعني يعني ويقولها؟ نور: لا... باختصار كدا، أمي فاكرة إن أبويا عينه من مامتك. علي: أحمد يا عمر. نور: ما هو مفيش ست غيرها قدامه.
علي: هي أمك على طول مسافرة كدا ولا إيه حكايتها دي؟ نور: بص، أنا هحاول على قد ما أقدر ما يكونش فيه أي احتكاك الفترة الجاية، وإنت تساعدني. علي: الله يكون في عون أبوكي، الراجل كان صعبان عليا، دلوقتي بقي صعبان أكتر. نور: علي. علي: إيه يا نور؟ إيه يا نور؟ ما هي الدماغ دي مش طبيعية. نور: الغيرة بتعمي يا علي. علي: بقولك إيه، نامي نامي، ما تقفليش اليوم أكتر من كدا. نور: علي. علي يبصلها. نور: إنت زعلان مني؟ علي: أكيد.
نور: زعلان من ماما؟ علي يسكت ثواني. نور تبصله برجاء. علي: لا، مش زعلان خالص. نور تنام في حضن علي، يبوس راسها. نور: أنا بحبك أوي يا علي. علي: وأنا كمان بحبك أوي يا نور. نور تقوم تقعد فجأة. علي يتفزع. نور: بس إيه حكاية ضرب النساء بالنساء دي كمان؟ علي: يختاااااااي! إنتي طلعتي بنت أمك ولا إيه؟ نور: علي. علي: قلب علي. نور: بتكلم جد؟ إنت ممكن تخوني؟ علي يشد نور لحضنه.
علي: نامي يا نور، ما تشغليش بالك بالهبل ده، أنا لو كانت عاوز غيرك كنت اخترتك ليه من الأول. نور: اوعدني. علي: نور، بطلي هبل يا ماما، لا إله إلا الله، أنا غلطان يعني إني حاولت أصلح بينهمن؟ نور: يعني إنت مش بتؤمن بكدا فعلاً؟ علي: وإنتي عملتي إيه غلط تنضربي عليه يا ماما؟ دا إنتي ما عليكييش غلط. نور تقوم تقعد تاني. نور: ولو غلطت؟ علي: لا إله إلا الله. نور: لو جه يوم وغلطت يا علي؟
علي: هقولك الأول وأنصحك، وأحاول معاكي مرة واتنين وتلاتة. نور: وأربعة ومية ومليون. علي: هههههههههههه، دا إنتي ما بتتعلميش بقى. نور: علي. علي: قلب علي. نور: اوعى تفقد فيا الأمل. علي: حاضر. حاجة تانية؟ نور تنام في حضن علي، يبوس راسها. علي: هي ماما نامت؟ نور: زمانها نامت. علي: طب إيه بقي؟ هاه. علي يغمز لنور، تضحك. نور: هههههههههههه. علي: صحيها، صحيها، روحي صحيه. نور: شششششششششش.
علي يقوم يفتح الباب ويبص، مفيش حركة، يقفل الباب بالمفتاح ويرجع لها وهي بتضحك ومغطية بقها بإيديها. في شقة ندى تاني يوم ندي بتكلم نور فيديو كول. ندي: دا ناقص يركب حديد على الباب والشباك زي ما عمل في الإمارات، إنتي متخيلة جنانه؟ نور: ما يمكن عارف عن الواد ده حاجات إنتي ما تفهميهاش، الرجالة ليهم نظرة برده في بعض. ندي: دي مجرد كتب. نور: هو شايفها مدخل. ندي: أنا مش صغيرة وبعرف أوقف كل واحد عند حده كويس.
نور: إنتي جميلة وفيكي الطمع، ولوحدك في بلد غريبة، الدنيا ما فيهاش أمان. ندي: وهو كدا بيحميني يعني؟ كدا بيخنقني. نور: وهو الراجل لما يغير على مراته حبيته يبقي بيخنقها برده يا ندى؟ والله حرام عليكي. ندي: اقفلي، اقفلي، قال وإنا اللي جايه أشتكيلك. نور: طب بس اهدى، وأنا هكلمه. ندي: مش عاوزاكي تكلميه ومش عاوزة منك حاجة، يلا اقفلي، سلام. ندي تقفل وتحط الموبايل جنبها وهي بتنفخ. يرن، ما تردش، وتقوم تروح المطبخ. في شقة نور
نور تنفخ. نور تنفخ والموبايل بيرن في إيدها، ندى ما تردش. علي يدخل، بينشف شعره، يفتح الدولاب يطلع طقم خروج. علي: مالك بتنفخي ليه على الصبح؟ نور: ندى... عمرها ما هتكبر أبداً. علي: أخوكي عمل إيه تاني؟ نور: ما عملش، غير إنها غيرت عليه من واحد جارهم، وندي بتقول إن مفيش سبب مقنع لكدا. علي ينتبه ويبص لنور. علي: أيوه، وإيه علاقة ندى بجارها أصلاً يعني؟
نور: بالظبط، حسام شايف إن مفيش داعي إن يكون فيه كلام بينهم، بس التاني بقى بينقي لندي كتب وهي تقعد تقراها. حسام راح اشترى لها كتب وبرضه التاني ده اداها كتب، فحسام اتضايق وغار، خصوصاً إن ندى طول الوقت بتقعد في البلكونة، وهو أكيد من اللي فهمته إنه كاشفها يعني. علي يسكت ثواني وهو باصص في الأرض. نور: سكت يعني؟ علي: أنا أعرف ندى من سنين، بتذاكر في البلكونة، هي حياتها حرفياً في البلكونة، بس... نور: بس إيه؟
علي: حسام ليه حق يغير، أنا متفهم موقفه. نور: بتتكلم جد؟ علي يبص لنور ويهز راسه. علي: ندى لوحدها في بلد غريبة، حلوة وصغيرة وفيها الطمع، وبالرغم من إن الكتب مفيدة، لكن... ما حدش ضامن، كتر الاحتكاك بينهم ممكن يعمل إيه. نور: هي بقى مش شايفة كدا، بتقول إنها كبيرة ومش بتعمل حاجة غلط. علي: يمكن أسلوبه كان عنيف؟ إنتي عارفاه. نور: مش عارفة، أنا حقيقي ما بقيتش ملاحقة. أفوق.
علي: كلميه، خليه يراضيها، كفايا اللي هي فيه، مش هتبقى متغربة وكمان متنكد عليها. نور: كدا كدا كنت هكلمه، بس المشكلة فيها هي، اتعصبت واتقمصت لمجرد إني قولتلها رأيك ده. علي: لما تيجي تشتكيلك ما تجيش عليها، اسمعي بس عشان هي ما عندهاش غيرك تحكيله. لو قفلتي الباب ده في وشها...
وكمان ما تعرفيهاش إنك بتعرفيني، خليها تثق فيكي وتتكلم معاكي أكتر، دي لا أم ولا أب ولا صحاب، وإحنا مش عارفين الناس اللي هناك عاملين إزاي، ما تجبروهاش تدور على منفذ في ناس ربنا وحده الأعلم بيهم. نور: معاك حق، أنا هكلم حسام وبعدين أحاول أكلمها تاني. علي: أنا هنزل عشان اتأخرت، هرجع متأخر. نور: أنا كمان هنزل الصيدلية النهاردة. علي: تمام. في شركة حسام
حسام يطلع البلكونة وفي إيده مج ويقف يتفرج على الفيو، يتفاجئ بصوت هداية واقفة في جنب جوه ساندة على الحيطة وبتشرب سيجارة. هداية: دا الموضوع كبير أوي. حسام يبصلها ويتفاجئ. هداية تعزم عليه بالسيجارة. حسام: ما بدخنش. هداية: ولا حتى وانت صغير... في المدرسة في الحمام... إيه؟ كنت الجود بوي طول عمرك يعني؟ حسام يبصلها. هداية: ويا ترى لسه برده جود بوي ولاااا؟ حسام: إنتي رأيك إيه؟ هداية تنفخ الدخانة.
هداية: إنت عمرك ما كنت الجود بوي، ولحد دلوقتي... وإلا ما كنتش اتشديتلك. حسام: أنا راجل متجوز وبحبها. هداية: بس هي مش مريحاك. حسام: أفندم؟ هداية: على العموم، براحتك. هداية تطفي السيجارة في الطقطوقة وتبص لحسام. هداية: لو على الطمع، فإنت ما حلكش اللي يطمع فيه. ولو على الفلوس، الشركة مليانة أغنى منك. حسام: بالظبط، امال إيه بقية؟ هداية: قولتلك، بتشد للباد بوي. حسام: يبقى أتوب بقى. هداية تضحك وتسيبه وتمشي.
حسام: دا أنا ليا الجنة حدف على العذاب اللي أنا فيه ده... ربنا يهديكي يا ندى. حسام يكمل شرب من المج. في شقة ندى ندي قاعدة في البلكونة تبص تلاقي زياد بيشاورلها، تبتسم. زياد: صباح الخير. ندي: صباح النور. زياد: لقيتلك كتاب جديد هيعجبك أوي. ندي: أنا لسه ما خلصتش. زياد: هعينهولك. ندي: أوك. ندي تدخل جوه وتروح تقعد جنب حبيبة نايمة، تليفونها يرن في البلكونة، تتنهد وتقوم تروح تجيبه وترد. ندي: ألو. نور: لسه زعلانة مني؟
ندي: مش زعلانة. نور: بصي، أنا فكرت في الموضوع ولقيت إن معاكي حق، حسام كان ممكن يتكلم معاكي بطريقة أحسن، بس هو خايف عليكي، وبصراحة زياد ده أنا مش مرتاحة له خالص. ندي: جايبلي كتاب جديد. نور: سريع أوي ما شاء الله. ندي: أنا أصلاً بطيئة في القراية، بس صدقيني مسلياني جامد، والكتب فيها معلومات حلوة أوي. نور: ممكن أحكيلك قصة كنت قريتها عنه؟ ندي: احكي، أنا فاضية.
نور: كان في بنت ملتزمة ومش بتكلم شباب، وكل حاجة، وبعدين على الفيس كدا في جروب الكلية، المهم عملوا جروب تاني للي عاوزين يعملوا إيفنتات خير ويصحوا بعض لصلاة الفجر وأنشطة جميلة بتاعة ربنا. في الجروب ده كان فيه شاب ملتزم برده وبيشجعهم وكدا، واحدة واحدة بدأ يدخلها خاص بحجة إنه بيفكرها وياكد عليها. ندي: الرسالة وصلت. نور: دخلها من باب الدين والخير وعلقها بيه. كل بنت في الدنيا ليها مدخل يا ندي. ندي: أنا عارفة حدودي كويس.
نور: الناس وحشين يا نونو، وإنتي حلوة أوي. ندي: شكراً يا نور. نور: بصي، أنا واثقة فيكي، خلي السكة بينكوا عن طريق حسام. ندي: إزاي يعني؟ نور: بالظبط، خلى حسام في الصورة، وكمان حاولي تخفي من البلكونة شوية. ندي: دي شباكي الوحيد على الدنيا، طول الوقت بين أربع حيطان بتخنقني. نور: يا حبيبتي، حاسة بيكي والله. ندي: لا، مش حاسة، إنتي مش لوحدك ولا مقفول عليكي باب. نور: ما هو حسام برده بيخرجك.
ندي: عمرك ما هتحسي بيا. ربنا ما يكتب عليكي اللي حاساه. نور: هو حسام بيعمل حاجة من حركات زمان؟ ندي: لا، بس أنا تعبانة، بابا واحشني أوي، وحاسة إني لوحدي. نور: إنتي اللي اخترتي السفر. ندي: وهو أنا كان ليا مين في مصر يا نور؟ نور: اخص عليكي يا ندي. ندي: مش بقولك عمرك ما هتحسي بيا. نور: ما قولتيليش الكتاب الجديد بيتكلم عن إيه؟ ندي: دلوقتي رواية في نفس الموضوع، بس زياد جابلي تاب عن الـ Body Language.
نور: اسمع عنه لما تقريه، قوليلى رأيك. ندي: تمام. نور: نصيحة مني، حاولي تقري الكتب اللي حسام جايبها على الأقل قدامه، الراجل تعب نفسه واشتراها لك، حسسيه إنه عندك أحسن من زياد. ندي: يا بنتي. نور: عشان خاطري، عشان خاطري. ندي: هشوف. نور: تمام، هقفل بقى عشان في زبون، يلا سلام. ندي: سلام. ندي تقفل وتروح تبص لحبيبة. ندي: حوارات في كل حتة، خديني جنبك يا بنتي. ندي تنام جنب حبيبة. في شقة عمر باب الشقة يخبط.
آية تروح تقف ورا الباب. آية: مين؟ شاب: أنا آسف، أنا عصام فوقيكوا، بعتذر، القميص بتاعي وقع من على الحبل عندكوا. آية تلبس الإسدال والنقاب وتفتح البلكونة، تلاقي قميص متعلق بين الحبال، تمسكه وتروح ناحية الباب وتحط إيدها على الأوكرة بتردد، وبعدين تفتح وتمد إيدها بالقميص والباب متوارب خالص. الشاب: شكراً، وآسف مرة تانية على الإزعاج. آية تقفل الباب من غير ما ترد. والشاب واقف مستغرب، ياخد القميص ويطلع. في شقة ندى
ندي قاعدة في السرير بتقرا. حسام يدخل شايل علبة. حسام: الله، ما القراية طلعت تنفع في الأوضة أهي. ندي تقفل الكتاب وتبصله. حسام: عديت على حلواني جبتلك جاتوهات عجيبة كدا، بس هي شيكولاتات كله. ندي تقوم وتاخد العلبة، يبتسم. ندي تروح المطبخ وتفتحه. ندي: على فكرة أنا وزني بيزيد. حسام: محتاج أعمل نضارة عشان ألاحظ الفرق. ندي تحط قطعة في طبق. حسام: وأنا؟ ندي تحط له قطعة في طبق تاني وتديهوله. حسام: تحبي تطلعي البلكونة؟
ندي: لا، هقعد جنب حبيبة. ندي تاخد الطبق وترجع على السرير. حسام: هو أنا ممكن أسألك سؤال؟ ندي: اتفضل. حسام: هو أنا أبين باد بوي من بره؟ ندي تبصله. حسام: طب هو أنا باد بوي يعني إنسان وحش؟ شقي؟ ندي: هو إنت بعد كل اللي عملته بتسأل بجد؟ على العموم، إنت من بره ما تبانش خالص، بالعكس، شخصية محترمة وحنينة وكل حاجة كويسة، المشكلة في اللي... حسام: في اللي يحاول يحرمني من حاجة بحبها. ندي تكمل أكل.
حسام: أنا بحبك أوي على فكرة، بغير عليكي، وبخاف عليكي كمان. ندي: وأنا يا سيدي مش طالعة البلكونة تاني، وهخلص الكتب وأبعتها معاك ترجعها له، ارتحت؟ حسام: وإيه اللي غير رأيك؟ ندي: بريح دماغي من الحوارات. حسام: تحبي تخرجي؟ ندي: لا. حسام: مش النهاردة. ندي: عاوزة كتب عن التخسيس والدايت. حسام: أجيبلك، ولو عاوزة أشتركلك في جيم تسلي وقتك. ندي: وحبيبة هوديها فين؟ حسام: هشوف جيم يكون فيه كيدز أريا، أو أجيبلك بيبي سيتر.
ندي: لا، أنا هظبط أكلي وألعب رياضة مع نفسي لحد ما تكبر شوية، ساعتها أوديها حضانة أو أشوف هعمل إيه. حسام: أنا ممكن أجيبلك مشاية كهربا، قسط، أنا مش معايا دلوقتي أجيبها كاش، ومش عاوز أمد إيدي على الفلوس اللي في البنك، أنا بحاول أكسر قرش لحبيبة. ندي: فكرة كويسة، ويا ريت كمان نحاول نلم إيدينا في المصاريف، مش عارفة إزاي بس نحاول... أنا مش قادرة أكملها أكلها. حسام: أنا لسه ما دوقش بتاعتي أصلاً.
ندي: خلاص، هحطها في التلاجة، يمكن أرجع لها بعدين. ندي تاخد الطبق وتقوم، وحسام متابعها. في شقة عمر بعد أسبوعين آية بتعبي علب الأكل في الكيس وتعدل النقاب وتفتح باب الشقة، تلاقي شاب طالع على السلم شايل حاجات. ترزع باب الشقة، يتخض ويبص باستغراب، وبعدين يكمل طلوع، وهي متبعاه من العين السحرية لحد ما يطلع. تفتح الباب بالراحة، مفيش حد. تاخد الكيس وتنزل. في مخزن كبير حسام واقف مع عمال كتير بيجردوا، وهو ماسك دفتر.
راجل عجوز يدخل شايل شمام متقطع. الراجل: تؤبرني أستاذ حسام، تاكل شقفة من هالبعجور. حسام: تسلم إيدك... بس أنا طالب أكل، وأخاف يسد نفسي، اعذرني. هداية تدخل تاخد شريحة تدوقها. هداية: يا بيي، بيعقد شوال. الراجل يبتسم. الراجل: تكرملي هالعين الحلوين، بعدك كمان شقفة. هداية: إيي بدّي. الراجل يديها شريحة كمان ويمشي. هداية تحطهم على منديل على الترابيزة. هداية: جبر الخواطر على الله، يا دكتور.
حسام: بدل ما يترموا، كان حد جعان أكلهم. هداية: ما بتتحسبش كدا، يعني عندك مثلاً نانسي هنا؟ هداية تبص على بنت مليانة. هداية: لازم كل يومين أقولها تقبريني على هالجمال، نحفانه كتير، خبريني بالحكاية. تضحك وتقولي على وصفات الدايت الفاشلة اللي بتستخدمها، بس بتبقى مبسوطة باقي اليوم، وكل ما تبص لي تبتسم. هداية توطي صوتها وتقرب. هداية: وكمان لما تسمع أي حاجة كدا ولا كدا، أنا أول حد هتجري عليه وتقوله.
حسام: ااااااااه، دا أنا للحظة صدقته. هداية: العلاقات هي أساس أي حاجة في الدنيا. علاقاتك وحشة بكل اللي حواليك، مسيرهم هيتفقوا عليك ويطيروك. ليك معارف يسندوك، كل واحد هيلبد في جحره. حسام: منك نستفيد. هداية: تؤ... إنت عارف الكلام ده كويس، إنت بس مش عارف أهمية عم مرزوق و نانسي في الشركة، فمش مديهم وش. حسام: طب بما إنك خبرة هنا كدا، ما تنوريني؟ هداية: مش لما ترمي بياضك الأول. حسام: إنتي متأكدة إنك لبنانية؟
دا إنتي قلبتي شرّايبة خالص. هداية: هههههههههههههههه، وإنت الفتوش اللبناني بياكل معاك؟ دا إنت حتى بتموت في السمن البلدي. أما أنا عندي حتة جلابية بلدي بتاكل من وسطي حتة. حسام: يا بنتي شيّليني من دماغي، ووفرى وقتك ومجهودك ده، مش هتكسبى حاجة من ورايا، لا أنا صاحب شركة ولا رئيس مجلس إدارة ولا في تحت القبة شيخة. هداية: بس معاك ختم التوريدات، وما فيش حاجة بتدخل أو تخرج من المخزن إلا بموافقتك. حسام يحط الدفتر ويبصلها.
هداية تبتسم. هداية: إنت مش بتقول ما فيش تحت القبة شيخ؟ أنا بقي اللي هعبيلك اللي تحت البلاطة، وهخليك داخل على حبيبة القلب كل يوم والتاني بهدية شيك تزغلل بيها عينيها وتخليها ترضى عنك بدل ما هي ملوداك كدا. حسام يرفع حاجبه. هداية تمسك الدفتر وتشاور على اسم دواء. هداية: من يوم ما جيت الشركة وإنت متابعه أوي، والنهاردة رايح جاي على كراتينه، ومسكت العلبة فوق، التلت مرات تقرا البروشور بتاعها... إيه؟
عاوز تقنعني إن ما فيش منه في مصر وأول مرة تشوفه؟ حسام: لا، أنا بس كنت فاكر نفسي واد جامد، وإنك طول الوقت ده بتحكيها عشان سواد عيوني. طلعتي... يلا... طب كنتي جيتي دوغري، مش يمكن كنت ريحتك وقولتلك إن السكة دي مش بتاعتي؟ هداية: اطحن حباية واحطها لها في العصير، ولو إنيرجي درينك مفعوله هيبقى أسرع، هتجيلى هي تتمسح فيك زي القطط، وابقي ادعي لي. هداية تغمز له وتمشي. وحسام متابعها. في محل عمر
عمر: وأنا بقي ألاقي فين شقة في بيت ما فيهوش رجالة؟ وبعدين يا يويو، هو الشارع والمحل ما فيهمش رجالة؟ آية: بس أنا ما ببقاش لوحدي، لا في المحل ولا في الشارع، ديماً بمشي وسط الناس في شوارع زحمة. عمر: وكل ما أقول اتقدمنا خطوة، ألاقينا بنرجع عشرة لورا. آية: خلاص يا عمر، خلاص، أنا مش هتكلم في الموضوع ده تاني. عمر: وما تفكريش فيه...
على فكرة، لو الراجل ده كان عمل أي حركة كدا ولا كدا، أنا أول واحد كنت هدخل، بس هو مش هيطير يدخل شقته من البلكونة يعني، أكيد هيطلع السلم، وموقف القميص وارد جداً، غير كدا ما فيش بينا وبينهم أي كلام من يوم ما سكنّا. آية: تمام. عمر: يويو... لا أنا ولا إنتي عملنا حاجة غلط، بالعكس، اللي بيتفرج على الحاجات دي هم اللي بيغلطوا وهم اللي المفروض يداروا مننا...
أنا عارف إن الموقف صعب، وصدقيني صعب عليا زي ما هو صعب عليكي، ويمكن أكتر، بس أنا ما غلطتش ومش هداري من الناس، وطول ما إحنا مع بعض مش هيقدروا يعملولنا حاجة. آية: عارفة، بس برده خايفة. عمر: ما تخافيش، واتعاملي عادي، وإن خبط تاني ما تفتحيش ولا تردي. أنا معايا مفتاح غير كدا، مين ما كان يخبط، لا تفتحي ولا حتى تعبري. تمام؟ آية: تمام. في شقة علي علي واقف بيكوي طقم نور تدخل. نور: يا حبيبي، إنت بتعمل إيه يعني؟
مش قادر تستنى أما أخلص المواعين؟ هات عنك. علي: خلاص، خلصت، آخر قميص هكاويه وخلاص، وبعدين كفايا عليكي وقفتك في الصيدلية طول النهار، ودلوقتي وقفتك على الحوض، مش القميصين دول اللي هيضللوني يعني. نور: بس أنا بحبك أعملك حاجتك بإيديا. علي: على العموم، خلاص خلصت. علي يطبق القميص ويحطه فوق مجموعة مطبقة ومكويه. نور تلم المكوة والترابيزة، وعلي يحط الهدوم في الدولاب. علي: أخبار الشغل إيه؟
نور: كويس الحمد لله. الدكتور اللي فتح جديد ده فرق في المنطقة أوي، بس أقولك سر؟ علي: أكيد. نور: شكله حمار، ما بيفهمش حاجة، بيكتب أدوية كتير أوي. علي: كنت سمعت إنهم بياخدوا نسبة من شركات الأدوية على الحاجات دي. نور: آه، حسام مرة كان بيتكلم في الحوار ده مع ماما، بياخدوا حاجات كتير أوي، أجهزة كهربائية ورحلات لشرم والغردقة وفلوس وحاجات كتير أوي، وكله على حساب المريض الغلبان.
علي: ربنا يهديهم، مش عارف بيبلعوا اللقمة الحرام دي إزاي؟ بيتاجروا بأوجاع الناس وأمراضهم. نور: طب تصدق لو قولتلك إن دكتور محمود النهاردة عرض على واحد بديل بربع التمن ونفس المادة الفعالة ونفس التركيز؟ دا ورّاله أطلس الأدوية، الراجل يرد عليه ويقوله: أنا مش عاوز بدايل، لو كان فيه الخير كان الدكتور كتبه. علي: يبقى يدفع بقوة. نور: اديك قلتها. علي ينام في السرير. نور تدخل تنام جنبه. علي: ما فيش أخبار عن ندى وحبيبة؟
نور: لا، العادي بتاعهم، مفيش جديد. علي يهز راسه. نور: أخبار المحل بتاع طنط إيه؟ علي: خلاص، كله تمام، هنفتح الأسبوع الجاي بقى إن شاء الله. نور: مبروك، أنا كلمت كل صحباتي اللي معاهم أطفال، وكلهم متحمسين وهيحضروا الافتتاح إن شاء الله. علي: اتفقت كمان مع شركة من بتوع الحفلات دي، هجيب كام عروسة وكهرب ودي جاي، والواد اللي ماسك الصفحة هيعمل حملة دعاية ممولة، وإن شاء الله الدنيا تمشي. نور: بإذن الله، كل حاجة هتبقى زي الفل.
علي: أنا بفكر كمان أشوف لي مطبعة وأعمل كام يافطة كدا في المنطقة حوالين المحل، أنا كدا كدا كنت اتفقت على فلايرز، وكنت اتفقت مع كام طيار من اللي عندي يوزعوه. نور: بص، اليافطة فكرة حلوة أوي، إنما الفلايرز والورق صدقني فلوس بتترمى في الأرض، هيوزعوهم وهتلاقي الورق كله في الزبالة بعد كدا، إنما اليافطة هتبقى متعلقة وثابتة أطول فترة، وكل اللي رايح واللي جاي هيشوفها، مش اللي كان معدي وقت التوزيع بس.
علي: خلاص، زمان المطبعه خلصتها أساساً. نور: خلاص تمام، ما دام عملت يبقى مفيش مشكلة، ربنا يعمل اللي فيه الخير بقى. علي: بس برده إنتي كل مرة بتثبتيلي إني المفروض أرجع لك قبل ما آخد أي قرار، بحب دماغك برده. نور: وأنا أجيب جنبك إيه؟ علي: ربنا ما يحرمني منك أبداً. نور: ولا يحرمني منك أبداً. في شقة حسام تاني يوم الصبح. ندي نايمة، تصحى على صوت دربكة. تقوم تلاقي حسام بيوضب فطار. ندي: أنا ما حسيتش بيك امبارح وأنت جاي.
حسام يبصلها ويبتسم. ندي: إيه ده؟ هي الساعة كام؟ إنت مش رايح الشغل ولا إيه؟ ندي تدعك عينيها. حسام يروح يلف إيديه حوالين وسطها ويقربها منه. حسام: امبارح اتأخرت جامد، ما هونتيش عليا أقلقك، وبما إني اتأخرت أوي كدا فالنهاردة إجازة، هقضيه معاكي إنتي وبيبّو، إن ما كانش عندك مانع. ندي تفك إيدين حسام وتروح تساعد في الأكل. ندي: وأنا همنع ليه؟ بالعكس، أنا تهمني راحتك.
حسام: جهزت كام فيلم واشتريت شوية حلويات، بقي على تسالي، وهظبطلك حتة يوم نحلف بيه سنتين قدام. ندي تبتسم. حسام: تشربي ريد بول؟ ندي: ما بحبهاش، وإنت عارف. حسام: عارف عشان كدا جبتلك بيبسي، ودي الأطباق دي، على ما أصبلك كوباية. ندي تهز راسها وتشيل طبقين وتمشي. حسام يطلع من جيبه ورقة ملفوفة فيها بودرة، يفضيها في كوباية وعينه على الباب، ويصب عليها بيبسي لنصها، والتانية لآخرها، ويطلع وهو بيعمل، بيشرب من الفاضية.
ندي تشدها من على بقه وتشرب منها وهي بتضحك. ندي: عشان أجري وراك شوية. حسام: هتجري؟ هههههههههههههههههه. في شقة علي نور: أنا هنزل الصيدلية يا ماما، هتعوزي حاجة؟ ليلى: سلامتك... على فكرة، أنا هبقى طول اليوم في المحل، ابقي فضي نفسك ساعة واطلعي اعملي لجوزك لقمة، دا لو مش هتتعبي. نور تبص لليلى باستغراب. نور: أنا كدا كدا عندي أكل من امبارح، كنت ناوية أسخنه. ليلى: ااااااه، إنتي بقي هتقضيها كدا؟ نور: في إيه يا ماما؟
هو حضرتك زعلانة مني في حاجة؟ ليلى: و أنا أقدر أزعل منك ولا حتى أزعلك، دا إحنا في بيتك. نور تحط شنطتها على الكرسي وترجع تقعد قدام ليلى. نور: حضرتك لسه مضايقة مني إني ما جيتش الافتتاح امبارح، صح؟ ليلى: ما كفايا علينا مجية أمك ولا علي ما حكالكيش هي عملت إيه امبارح؟ نور: لا والله ما اتكلمناش في حاجة، بس لو ضايقت حضرتك في حاجة، فحقك عليا، قولتي وأنا هكلمه.
ليلى: كتر خيرك، مش مستنية منك حاجة أصلاً، الحاجة الوحيدة اللي مستنياها في دنيتي، إنتي مش هتعرفي تديهالي. نور: و إيه الحاجة دي يا ماما؟ ليلى: حتة عيل يا روح مامالي. ليلى تسيب نور وتدخل جوه. نور تقف والدموع مالية عينيها. في شقة آية باب الشقة يخبط. تروح تبص من العين تلاقي جارها. تسند ضهرها للباب من غير صوت في صمت. تبص تاني ما تلاقيش حد. تروح تفتح الباب بالراحة. كارت كان محشور في الباب يقع، تاخده وتقفل الباب.
تفتحه تلاقي جواه دعوة فرح. تحطه على السفره وتدخل المطبخ. في شقة ندى ندي قاعدة بتتفرج على فيلم رومانسي أجنبي. حسام بيدي لحبيبة برونة، وكل شوية يبص لندي. حسام: تفتكري أنا عشان يبقى عندي ابن زي الواد ده، أروح جيم ولا أنحت طول؟ ندي: هتعمل بيها إيه؟ حسام: هو إنتي ما بتحبيش الراجل الفيت أبو جسم مقسم كدا؟ ندي: لما أبقى زي البت دي، يبقى يفرق معايا الرجالة اللي زي ده. حسام: بس أنا شايفك أحلى منها بكتير.
ندي: بص بطنها مشدودة إزاي؟ أنا جسمي باظ خالص من الولادة وشعري كمان. فجأة تيجي مشهد بوسة. حسام يوقف. حسام: هدخل أنيم حبيبة في سريرها وأجي أكمل الفيلم معاكي. ما تشغليش إلا أما أجي. حسام يدخل جوه. والشاشة ثابتة على البطل والبطله. ندي تقوم تدخل الحمام. حسام يطلع ما يلاقيهاش، يروح الحمام يخبط على الباب. حسام: نونو... نونو. حسام يسمع صوت الدوش، يتنهد ويروح يقعد قدام الفيلم. حسام: بوس يا عم بوس، إياكش نولع إحنا، مش مهم.
في عيادة نور نور بتكشف سونار. الدكتورة تديها مناديل وتقوم تقعد على المكتب. نور تمسح الجل وتقوم تعدل هدومها. الدكتورة تبص تاني في ورق وتحاليل قدامها. نور تقعد قدامها. الدكتورة: أنا هطلب منك تعيديلى التحاليل دي تاني، وعاوزين نعمل أشعة بالصبغة. نور: يعني فيه حاجة اتغيرت عن التحاليل والأشعات اللي مع حضرتك؟ في أمل أنا ممكن أخلف؟ الدكتورة: أنا مش هضحك عليكي، لكن كل اللي أقدر أعمله إننا نمشي في السكك كله.
نور: ما أنا عملت الصبغة قبل كدا والنتيجة مع حضرتك. الدكتورة: ما دام كدا كدا كل الطرق مسدودة، جيالي ليه؟ وبعدين التحاليل دي من فترة، ما يمكن ربنا أراد والنتيجة تطلع مختلفة. نور تتحمس. نور: ودة ممكن يعني؟ فيه أمل فعلاً؟ الدكتورة: الله أعلم، ما فيش حاجة بعيدة عن ربنا. أنا برده هكتبلك على حقن منشطة وهنمشي في كل الاتجاهات، وإن شاء الله ربنا يفتح لنا سكة نشتغل فيه. نور: يارب يارب يا دكتورة، يارب. الدكتورة تدي لنور روشتة.
الدكتورة: التحاليل دي تتعمل في المعمل اللي تحت، هما هيبعتولي النتيجة على طول عشان ما تتأخريش عليا فيه. نور: تمام، حاضر، هنزل أعملها حالا. الدكتورة: أول ما التحاليل توصلني هكلمك أبلغك بمعاد الإعادة عشان نعمل الأشعة على طول. نور: حاضر، هعملها حالا، والله حالا هنزل. الدكتورة تبتسم. نور تطلع بره. في الصيدلية ليلى تدخل تلاقي شاب واقف لوحده. ليلى: هي نور جوه؟ الشاب: لا والله، قالت رايحة مشوار وما رجعتش لسه.
ليلى: مشوار إيه ده؟ الشاب: والله يا أمي ما أعرف. ليلى تهز راسها وتطلع السلم وهي بتتصل بحد. ليلى: مساء الخير يا حبيبي، أخبارك وإيه أخبار الشغل؟ ليلى تضرب الجرس على أماني. ليلى: لا، أنا بخير الحمد لله، بس نسيت المفاتيح بتاعتي ورجعت أجيبها، ما لقيتش نور في الصيدلية. محمد يفتح باب الشقة. محمد: أهلاً أهلاً يا ست ليلى، اتفضلي اتفضلي. ليلى: معلش يا حج، أصلي مستعجلة، هي نور عندك؟ علي: أنا هكلمها...
فيه مفتاح استبن في علبة في درج الكومودينو جنب عمو مصطفى، خلي عمو محمد ما دام عندك يجيبهولك. ليلى: تمام، شوف إنت بقي نور مراتك فين، وابقي طمني عليها. علي: سلام يا ماما. علي يقفل. وليلي تبص لمحمد بابتسامة مصطنعة. ليلى: أهلاً يا حج محمد. في شقة ندى ندي خارجة من الحمام، لافة شعرها بفوطة، تروح تقعد قدام التسريحة. حسام يدخل الأوضة. حسام: مش هتكملي الفيلم؟ ندي: هو إنت ما خلصتوش؟ حسام: لا، مستنيكي. ندي: أنا بجد آسفة أوي.
حسام: هو فيه حاجة ضايقتك؟ أنا قولت حاجة غلط مثلاً؟ ندي: ابداً... وفعلاً آسفة إني قمت كدا فجأة، بس أنا مش حاسة إني مظبوطة خالص. حسام: مالك؟ لو تعبانة أوديكي لدكتور أو أجيبلك دوا؟ ندي: مش عارفة، بس هي مش حاجة خطيرة يعني، فمش مشكلة. حسام يروح يقعد على السرير ويشد ندي بكرسي التسريحة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!