الفصل 47 | من 76 فصل

رواية سلف و دين الفصل السابع والأربعون 47 - بقلم لولو محمد

المشاهدات
15
كلمة
9,963
وقت القراءة
50 د
التقدم في الرواية 62%
حجم الخط: 18

أنا أهلي في مصر كدا برضه، أول ما أشوف رقم أي حد من عمامي بفهم على طول حاجة من تلاتة: يا فلوس، يا شغل، يا أدوية. حسام: هو بالرغم إني معاكي جداً، بس لأ مش فلوس. ودي مامتي. هداية: لأ كدا أقلق. كدا المشكلة كبيرة، لأن شكلك كان مضايق أوي. لو على الفلوس تتحل، إنما... حسام: أنتي ما وراكيش شغل يا هداية؟ هداية: كوفي بريك. حسام: طبعاً. حسام يبص الناحية التانية ويشرب.

هداية: على فكرة لو مضايق أوي كدا من وجودي، أنا ممكن أطلب نقلي فرع تاني. حسام يبتسم ويبص في الساعة ويبصلها. حسام: نهائي. الموضوع مش فيكي. أنا بجد مش في المود تمام. الكوفي بريك بتاعي خلص، هستأذنك أكمل شغلي. هداية: وراك إيه بالليل؟ مش يمكن أقدر أظبطلك مودك. حسام يمسك نفسه بالعافية ويبصلها. حسام: هروح آكل لقمة مع مراتي وألعب شوية مع بنتي وأنام بدري. عن إذنك. حسام يمشي وهداية متبعاه. *** في شقة ندى.

ندى مشغلة التليفزيون على برنامج رياضي وبتعمل معاهم. تتعب، تروح تنام جنب بيبي. ندى: يا لهوي على التعب بقى! دا منظر واحدة في أول العشرينات، أمال لما أوصل للخمسينات هبقى إزاي؟ خمسينات إيه، دا أنا طموحة أوي. أنا لو قفلت التلاتين بالمنظر ده هيدخلوني موسوعة جينيس. ندى تنام على بطنها وتمسك إيد حبيبة وتبتسم.

ندى: بكرة لما تكبري إن شاء الله هنبقى نشغل فيديوهات الزومبا دي ونرقص عليها سوا. دا إحنا هنخربها. بس أوعي تفضلي عليا شوية عيال من سنك وتسبيني وتروحي تلعبي معاهم. وبعدين تكبري حبة كمان وتعجبي بحد. ندى عنيها بتدمع. ندى: لا يا حبيبتي، الحب مش وحش. حَبي وأنا هحميكي وهحمي حبك. ندى تمسح دموعها. ندى: أنتي مش هتشوفي أي حاجة من اللي شوفتها. مش هتتجوزي غير اللي قلبك اختاره وبس. ودا وعد.

ندى تقوم تقعد على طرف السرير وتبص على حبيبة. ندى: على فكرة مفيش حاجة اسمها حب. مجرد وهم بنعذب بيه نفسنا. بنعلق روحنا بأحلام مش موجودة. بحبك ومش عايزة غيرك، وكلام كتير. كله كلام. وأديك شايفاه أهو، عادي. كل حاجة عادي. هو عادي وهي عادي، وحتى أبوكي عادي. أنا بس اللي مش عادي، أنا بس اللي تعبانة. ما تبقيش زيي. ما حدش يستاهل. لو هتحبي، حَبي نفسك. نفسك وبس. وحَبيِني. ندى بتعيط.

ندى: عشان أنا بعت الدنيا كلها وبعت نفسي عشانك. وعمرك ما هتعرفي ده. عمرك ما هتعرفي أنا عملت إيه ولا ضحيت بإيه. ندى تمسح دموعها. ندى: تيجي نخرج؟ قومي نخرج. ندى تقوم تفتح الدولاب وتطلع هدوم وتلبس. ندى: البيت ده كئيب جداً وخنيق. تعالي نتمشى في الشارع شوية، نروح السوبر ماركت نشتري حاجة حلوة ونرجع طول. إيه رأيك؟ ندى تسرح شعره. ندى: مش هنتاخر. إحنا كدا كدا خلصنا اللي ورانا هنا، نفك بقى. بلاش الحَبسة اللي هتضيع عمرنا دي.

ندى تشيل حبيبة وتفتح الباب وتمشي وتنسى المفتاح متعلق ورا الباب. *** في شقة عمر. عمر: يا عم، كنت خليتك يومين كمان. علي: طب والشغل؟ عمر: قال يعني الشغل واقف عليك. علي: هههههههههههه مقبولة منك. عمر: طب إيه رأيك نخرج نتغدى بره النهاردة وتسافروا من بره بره؟ أنا وعدت ندى إني هخرجها. علي: مفيش مشكلة، بس أنا اللي عازم. عمر: جيت في جمل يا خويا! اعزم يا خويا اعزم يا حبيبي. دا أنا قتيل العزومة دي.

نور تطلع شايلة صينية عليها شاي. نور: الشاي. علي: تسلم الأيادي. أخبار الشنط إيه؟ نور: التكة الأخيرة. عمر: انجزي بقى وقولي لندى تلبس عشان هنتغدى بره. نور: ثواني حاضر. نور تدخل. عمر: أصل صحيح. خروجة اليخت دي كام؟ علي: إيه؟ ناوي ولا إيه؟ عمر: عادي يعني بسأل بس. علي: هبعتلك رقم الراجل عشان يوم ما تنوي، اهو يبقى معاك. عمر: مصلحة برضه. ابعت. *** في السوبر ماركت.

ندى تحاسب وتاخد الحاجة وتطلع بره. تبص يمين وشمال وترجع تبص يمين وشمال وتمشي يمين وتكمل وهي عمالة تدور على البيت مش لاقياه. ندى: هو راح فين المفروض؟ الله. ندى تفتح سوستة في الشنطة وتطلع ورقة وتوقف واحد ماشى. ندى: لو سمحت، لو سمحت. الشاب: أؤمري. ندى: بليز، العنوان ده فين؟ الشاب يبص في الورقة. الشاب: مش بعيد. هتمشي طوالي هتلاقيه على شمالك طول. ندى: شكراً.

ندى تاخد الورقة وترجع. والشاب يسبقها وهي تمشي وراه. تعدي على السوبر ماركت تاني وتكمل. ندى: غباء السنين كان زمان وصلنا يا بنتي من بدري. بس الحمد لله إن أبوكي عامل الورقة اللي فيها العنوان دي وحاططها في كل الشنط. اهو نفع في حاجة. عادي يعني كنت اتصلت بيه، كان قال لي العنوان. مش حوار يعني. دلوقتي بقى نروح ونقعد أنا وأنتي في البلكونة كدا وأفرتك الحلويات دي كلها. قال زومبا قال. وصلنا الحمد لله.

ندى تطلع وتدور في الشنطة على المفتاح مش موجود. تحط كيس الحلويات في الأرض وتفضل تدور مش موجود. ندى: راح فين ده؟ داهية ليكون وقع مني وأنا بطلع الورقة ولا وأنا بحاسب الراجل في السوبر ماركت. يوووه! هنمشي كل ده تاني. ندى تاخد الكيس وتنزل بحبيبة تروح السوبر ماركت. تلاقي الشاب بيحاسب. ندى: لو سمحت، ما شوفتش مفتاح بميدالية هنا؟ الشاب يبص تحت رجليه والكل يبص تحت رجليه.

الراجل: ليكي تكون شطت منك جوه ولا نسيتيه قبل ما تظهري من البيت؟ ندى: طب بعد إذنك أدخل أبص جوه، مع إن ما فتحتش الشنطة غير هنا. الشاب: يكون وقع منك هناك مكان ما كنتي واقفة. ندى: ممكن، هروح أبص عليه. شكراً. الراجل يكلم حد من العمال. الراجل: ليك ابني، بص لها حدك جوه على المفتاح. العامل: تكرم معلمي حالاً. الشاب: كانت تايهة من ثواني وبتسأل عن العنوان.

الراجل: إيه والله، ما يبين عليها حايصة. الله يرد لها إياها كرمال البيبي اللي حملته. الشاب: شكراً. الشاب ياخد حاجته ويطلع من المحل ويبص يمين وشمال ويروح ناحية ما قابل ندى. يلاقيها بتدور في الأرض. الشاب: لقيتيها؟ ندى: لا، مش عارفة راحت فين. الشاب: يمكن نسيتيها في البيت. ندى: ممكن. ندى تمد إيدها في الشنطة وتطلع تليفون. الشاب: أشيل عنك شوية؟ ندى: شكراً، مش تعبانة. ندى تتصل بحسام. حسام: قلبي.

ندى: حسام، أنا اتحبست بره الشقة. حسام: إيه؟ وحبيبة فين؟ ندى: معايا معايا، ما تقلقش. أكيد مش هسيبها لوحدها وأنا أنزل يعني. حسام: طيب الحمد لله. بصي، في كافيه قدام شوية اسمه مرسال باين، اقعدي هناك على ما أجي. ندى: تمام، بس حاول ما تتأخرش. حسام: معاكي فلوس؟ ندى: معايا، بس مش كتير. حسام: معاكي شنطة حبيبة؟ ندى: آه معايا. حسام: طيب يا ندى، معلش استحملي الساعتين دول. مش هينفع بجد آخد إذن النهاردة. انتي عارفة.

ندى: تمام، هستناك هناك. حسام: هبقى أكلمك كل شوية أطمن عليكي. أنا مش عارف أصلًا إيه اللي نزلك. ندى: سلام يا حسام، سلام. ندى تقفل وتحط الموبايل في الشنطة. الشاب لسه واقف باصصلها. الشاب: إيه، بعيد؟ ندى: قدامه ساعتين. قالي استناني في كافيه مرسال. الشاب: حلو جداً. أنا رايح هناك، تعالي أوصلك. ندى: أنا تقلت عليك أوي. شكراً. حضرتك بس قول لي مكانه من هنا ولا من هنا وأنا هروح لوحدي. عطلك كفاية.

الشاب: أنا والله رايح هناك أصلاً. أنا بشتغل هناك. ندى: طب همشي إزاي؟ الشاب يشاور لها تمشي، يمشي جنبها. الشاب: لسه مش عايزاني أشيل منك؟ ندى: مش تقيلة. شكراً. الشاب: زياد فتح الله. ندى: أفندم. زياد: أنا زياد. اسمي زياد أو زيزو أو زوزو. ندى: أهلاً وسهلاً. زياد: جديدة؟ أنتي هنا صح؟ من مصر؟ أنتي مش كدا؟ ندى: آه. زياد: أصل أنا قديم في المنطقة وتقريباً حافظ معظم سكانه. ندى: أهلاً وسهلاً.

زياد: أنا هنا من زمان. طلعت رحلة تبع الجامعة وحبيتها. أول ما اتخرجت دورت على شغل وجيت عشت هنا. تقريباً ما نزلتش مصر غير مرة واحدة إجازة أسبوعين ورجعت تاني. ندى: هي بلد جميلة فعلاً. زياد: أنتي جايه دراسة؟ ندى: لا، مع جوزي شغال هنا. زياد: شكلك صغير أوي. مش عارف. ندى: زياد، صح؟ زياد: آه. ندى: أنا غريبة عن البلد وبحاول ما أكونش قليلة الذوق مع شخص ساعدني، وخصوصاً لو ذوق زي حضرتك. زياد: تقلت عليكي. أنا فهمت.

ندى: لا، ما أقصدش. بس أنا مش ناوية أكون صداقات هنا. زياد: على العموم وصلنا. هنعدي الشارع بس. ندى: شكراً بجد. ندى تعدي الشارع، يعدي وراها ويسيب مسافة وهو متابعها. *** في شقة تهاني. تهاني: يا أختي تنوري بيتك ومطرحك. أماني: عارفة يا أختي عارفة. تعيشي وتسلمي. تصدقي وتؤمني بإيه؟ تهاني: لا إله إلا الله. أماني: أنتي لو أختي ما كنت هحبك كدا. دا إنتي الحاجة الوحيدة اللي مصبراني على جوازتي من أخوكي. تهاني: محمد!! دا غلبان.

أماني: غلبان وإيهبل، أقولك إيه بس. هي هناك ومشغلانا خدامين لابوها. هنادي. تهاني: هو عامل إيه صحيح؟ أماني: كويس الحمد لله. جايبين له ناس يخدموه بالشئ الفلاني. ويوم آه ويوم لا بياخد جلسات علاج. ربنا يباركله. حسام متغرب عشان يشتغل ويبعت فلوس لعلاج عمه. تهاني: يلا على الله بس يجيب نتيجة. أماني: أقولك إيه بس. الوضع في البيت بقى لا يطاق. ولا التاني اللي اتعشمت فيه خير وقلت عوض من ربنا. تهاني: تاني مين؟ علي!!

أماني: هو. ما اعرفش أمه طلعت لنا من أي داهية وخدها معاه يفسحها يومين يغير جو. إنما أنا… أنا مين؟ أنا مين يعبرني؟ أنا. تهاني: نهار أبيض! ليه؟ هو كان واخد أمه معاه على اليخت؟ أماني: يا ريتها جت على قد كده. شوفي علي قلبه قد إيه وما هانش عليه ياخد للبِت شقة. حاشرها مع أمه في أوضة في شقة أخوه. تهاني: يخيبه! قال وإيه اتجوزها عشان ينيم البت جنب أمه!! ونور إزاي تقبل بكده؟ أماني: يا أختي، أنتي هتوهي عن نور؟

غلبانة وعايزة تعيش وراضية بقاليلها. قال رضينا بالهم والهم مش راضي بينا. إلا يا أختي اروى فين؟ تهاني: إلا أنا ما قلت لكش. أماني: لا يا أختي ما قلت لييش. خيره؟ تهاني: اروى ربنا فتحها عليها واشتغلت في شركة كبيرة. أماني: ألف مبروك. والله فرحتلها. بس يا أختي تخبي عن أختك ليه؟ هو أنا هحسدها؟ تهاني: وأنتي كنتي فاضية لحد يا أماني؟ وبعدين الموضوع لسه جديد. النهاردة لسه تالت يوم.

أماني: ربنا يكرمها من وسع إن شاء الله. أصلها طيبة وغلبانة وبنت حلال. تهاني: الحمد لله. أصل قعدتها في البيت كانت هتجيب لها اكتئاب بعد اللي... ولا ما لوش لازمة بقي. أماني: قولي يا قلبي. معاكي حق في كل اللي هتقوليه. بس على يدك. ادي الله وادي حكمته. منها لله. تهاني: اروى بنتي اشتغلت سكرتيرة مدير مكتب رئيس مجلس، واحدة من أكبر شركات الاستيراد والتصدير. دي بتقبض بالدولار. أماني: الله أكبر، الله أكبر.

تهاني: دا أنا اللي كنت مانعاها تشتغل عشان بقفل عليها لحد ما تتجوز. لكن طلعت غلطانة. قفلت بزيادة لحد ما خليتها هبلة وغبية وبيضحك عليها بكلمة حب ولا نظرة. قلت لها لأ بقى اطلعي واشتغلي واشغلي نفسك. أماني: خير ما عملتي يا أختي. طبعاً خير ما عملتي. بقولك إيه؟ أنا هقوم أدخل الحمام لحسن اتزنقت فجأة. تهاني: بيتك. أنتي مش غريبة. أماني تقوم وتدخل، وتهاني تتنهد. *** في كافيه مرسال.

الكافيه على شكل مكتبة. والقعدات كنب صغيره كل اتنين قدام بعض وبينهم ترابيزات. ندى قاعدة على كنبة بتقرا في كتاب وحبيبة نايمة على باقي الكنبة. زياد يدخل شايل مجين كابوتشينو. يحطلها واحد ويحط التاني على الكنبة اللي قدامها ويقعد. ندى تبصله. زياد: كومبليمو من المكان. ندى: وأنت كومبليمو برضه. زياد: هههههههه. أنا آسف. زياد ياخد مجة ويقوم يروح يقعد على ترابيزة تانية. وندى تكمل قراءة. ثواني وزياد يرجع يقف جنبها. تبصله.

زياد: والله ما كنت بعاكس. أنا بس كنت بحاول أكون لطيف معاكي. ندى: شكراً. زياد: تمام. أنا هروح أقعد هناك. ندى: هو أنت بتشتغل إيه هنا معلش؟ أصلك من الصبح بتلف في المكان وأنا مش فاهمة طبيعة شغلك. زياد يبتسم ويجرى يجيب المج بتاعه ويقعد مع ندى. تبصله باستغراب. زياد: أنا بقى يا ستي مدير المكان العظيم اللي أنتي قاعدة فيه. ندى: مش شكل مدير. زياد يبص على نفسه باستغراب. ندى: يعني المدير بيبقى فورمال، أقصد.

زياد: دا كافيه مش شركة استثمارية. ندى: وجهة نظرك. زياد: حلو الكتاب ده على فكرة. أنا أصلي دودة كتب. تعرفي إن قريت كل الكتب اللي هنا؟ ندى: أنا ما ليش أوي في القراءة. زياد: غريبة. مع إني متابعك لقيتك مندمجة أوي. ندى: أسلوبه حلو. وكمان موضوع القدر والنصيب سهل الكلام عنه. لكن القصص اللي بيحكيها في النص حلوة أوي وبتفرق. مش مجرد كلام مرسل.

زياد: لا، الجميل إنه بيقول نفس القصة أكتر من مرة من منظور كل واحد. وبرضه نفس القصة من منظور كل واحد لو كان رد فعل أي حد فيهم اتغير. ندى: فعلاً عاجبتني أوي الحكاية دي. هو بيحاول يثبت إن كل خطوة في حياتنا هي اللي وصلتنا للخطوة اللي بعدها، وإن لولا الحاجات الوحشة اللي مرت في حياتنا ما كناش وصلنا للي إحنا فيه. زياد ياخد بق. زياد: عندي رواية هنا تحفة بتناقش نفس الموضوع. ما دام الكتاب عجبك، الرواية دي هتعجبك أوي.

ندى: ما افتكرش حتى هلحق أخلص الكتاب عشان أبدأ في الرواية. زياد: تقدري تستعيريها. حسام يدخل ويشوف ندى وهي بتتكلم بحماس. ندى: بجد ممكن؟ زياد: طبعاً. أنتي تؤمري. هي اسمها إيه؟ حسام: حبيبة. زياد يبصله. ندى: كل ده تأخير يا حسام. حسام: نتكلم فوق يا قلبي، بس الأول مش تعرفيني؟ زياد يمد إيده. زياد: زياد فتح الله. حسام: حسام زغلول. زياد: أهلاً وسهلاً. اتفضل. زياد ياخد المج بتاعه ويقوم. زياد: هجبلك الرواية. ندى: والحساب بليز.

زياد: المرة دي أنتي ضيفتنا. حسام: لا معلش، الجيات أكتر. زياد: أكيد إن شاء الله. إحنا حتى جيران. عن إذنكم. تحب تشرب حاجة؟ حسام: لا شكراً. زياد يبتسم ويمشي، وحسام يقعد. حسام: وأنا اللي كنت قلقان إنك تبقي زهقانة إنك قاعدة لوحدك. ندى: كنت فعلاً قاعدة لوحدي. دا يدوب جاب لي الكابوتشينو من مفيش. حتى هتلاقيه سخن أهو. حسام يبتسم ويبص على زياد بيجيب كتاب من على رف ويقلب في الصفحات ويرجع لهم. زياد: اتفضلين.

ندى: بس أنا لسه ما خلصتش الكتاب. زياد: خديهم الاتنين. ندى تبتسم وتاخدهم، وحسام متابع. حسام: ممكن الحساب بقى عشان نمشي؟ زياد: ثواني حاضر. زياد يمشي. حسام يقوم. حسام: هروح أحاسب على ما تلمي حاجتك. ندى: أوكي. ندى تقوم تلم الحاجة وتروح ناحية الباب. حسام يحصلها ويمشوا. *** في شقة علي. ليلى تدخل أوضة علي تلاقيه فارد ضهره وقاعد لوحده. تخبط على الباب، يقوم يقعد ويبتسم. ليلى: هي نور هتتأخر؟

علي: مش عارف، بس ربنا يعينها. ما ارتاحتش من السفر واتسحلت مع أبوها وعمها. ليلى: ربنا يعينها. بنت جدعة وباين حبتها ليه؟ علي يبص لليلى في صمت. ليلى: أنا مش من الحماوات الوحشين اللي عاوزين يخربوا على عيالهم، خصوصاً إن نور بنت حلال وأنا شخصياً بحبها. علي: حوار الخلفه. ليلى: أنا ما ليش غيرك. علي: نفسِك؟ ليلى: هلف بيك على الدكاترة. علي: ولو كلهم أجمعوا إن ما فيش أمل؟ ليلى: هستعوض ربنا. هعمل إيه؟

علي: طب ما توفري على نفسك وعلينا لفة طويلة ما لهاش لازمة. ليلى: بس أنت كدا. علي: أنا محتاج نور. مش هي اللي محتاجاني. أقولك حاجة؟ ليلى: قول يا ابني. علي: نور هي أول حد في حياتي يحتويني. أول حد يطبطب عليا. الحقيقة مش الأولى، التانية. بس الأولى اتحرمت منها غصب عني وفراقها قتلني. ونور هي الحاجة الوحيدة اللي لسه ربطاني بالدنيا دي. عارفة ده معناه إيه؟ ليلى تبصله بحزن. ونور تدخل. علي: نور، لو بعدت عني هموت.

نور: بعد الشر عنك. إيه اللي جاب سيرة الكلام ده دلوقتي؟ ليلى تبصلها وتبتسم. علي: أنتي هنا من امتى؟ نور: من أول. هي الحاجة اللي ربطاك بالدنيا. ممكن أعرف الكلام الحلو ده ما بيتقالش في وجودي ليه؟ ليلى: الله! هو يعني ما بيقولش كلام حلو؟ نور: إيه ده؟ كلكوا عليا ولا إيه؟ لأ، أنا مش سهلة. دا أنا هعيط لكوا هنا. علي: هههههههههههه. وأنا ما أقدرش على كده. علي يقوم يبوس راسها. علي: هقوم أعمل لنا حاجة نشربها. ارتاحي شوية.

ليلى: أنا. علي: لأ، ارتاحي. أنا اللي هعمل. علي يطلع بره، ونور تقعد مكانه وليلى بتبصلها. ليلى: أنتي كنتي عارفة عن حبيبتة اللي قبلك؟ نور: آه عارفة. بس علي ما بيحبش يتكلم عنها ولا حتى عن طليقي. ليلى تهز راسها وتقوم. ونور تتابعها بحزن. *** في شقة ندى. ندى قاعدة في البلكونة تقرا في الكتاب. حسام يدخل شايل مجين نسكافيه. ندى: ميرسي. جاي في وقته. حسام: أول مرة أعرف إنك بتحبي القراءة أوي كدا.

ندى تقفل الكتاب وتحطه على ترابيزة قدامه. ندى: والله كنت فاكرة إني ما بحبهاش. بس أنا كنت خايفة الموبايل يفصل، فقولت أسيبه وأتفرج على الكتب. والكتاب شدني. حسام: أنا ممكن أجيب لك كتب مفيدة جداً تتسلي بيها. ندى: أما أخلص الكتابين اللي معايا بقى. حسام: الناس هنا مش حلوين يا ندى. ندى تبصله. حسام: أوعي تفتكري إني في الشغل ما بشوفش أشكال عجب. ندى: الناس وحشين في كل مكان. حسام: بس هنا. أنا وأنتي ما لناش غير بعض هنا.

ندى: أنا لوحدي في أي مكان. عن إذنك هبص على حبيبة. ندى تقوم وحسام متابعها. *** في الشركة تاني يوم. حسام فاتح اللاب، يوصله إيميل. يبتسم ويفتح ملف. أوله صورة لهداية. تليفونه يرن. يقفل اللاب ويروح البلكونة ويرد. حسام: عمري ما اعتمدت عليك وقصرت رقبتي. الراجل: البت دي داهية سودة. حسام: إن جا لك الغصب خده بالرضا.

الراجل: براحتك. بس أنا عملت اللي عليا وحذرتك. تتجوز الراجل عرفي وتطلق، ولسه شغالة في نفس الشركة. لأ وكمان تترقى بدل ما تتطرد. دي اتجوزت أربع مرات وكل جوازة طلعت من وراها بشيء وشويات. حسام: أش خد الريح من البلاط. الراجل: على العموم خد بالك برضه. حسام: ما تقلقش. نصاية وتوصلك رسالة بتحويل الفلوس لحسابك. الراجل: حبيبي. أنا طول عمري أحب أخدم الناس المحترمة اللي زيك. حسام: ههههههههههه. ربنا يديم المحبة. الراجل: سلام.

الراجل يقفل. وحسام يبص على هداية مركزة معاه، يبتسم لها ويرجع مكتبه. *** في إسكندرية. آية تدخل المحل شايلة كيس كبير جواه حافظات أكل. وعمر قدامه زبون ومراته شايلة بيبيع. عمر: كدا الحساب اتناشر ألف ربعمية. الراجل يحاسب ويمشي. عمر يروح يقعد جنب آية. عمر: إيه يا عم الشبح! مش ترمي السلام وأنتي داخلة؟ آية: معلش. المرة الجاية هاخد بالي. آية تفتح العلب. عمر: مالك؟ في إيه؟ آية: مفيش. عمر: طب قولي في إيه وأجيب لك حاجة حلوة.

آية: كان في خناقة في الشارع. عبيت الأكل بسرعة ولبست وجيت جري. عمر: خناقة إيه؟ آية: والله ما أعرف. أنا أول ما سمعت الزعيق رميت العباية على جسمي وعبيت الأكل بسرعة ونزلت. حتى هتلاقي البيجامة تحت العباية ما قلعتهاش. عمر: طب خلاص اهدى. آية: هو أنا هفضل كدا لحد إمتى؟ عمر: يا آية، إحنا سبنا البلد كلها وبعدنا. قولي لي أعمل إيه تاني؟ آية: أنا بخاف وأنا لوحدي. عمر: خلاص. انزلي معايا كل يوم ونروح سوا. آية: والأكل؟

عمر: حضريه من بالليل. نروح ناكل ونبقى نفطر كويس قبل ما ننزل. آية: وشغل البيت والغسيل والتنضيف؟ عمر: نعملهم يوم الإجازة أو بالليل سوا. مش هياخدوا حاجة يعني. آية: أنت هتفضل مستحملني لحد إمتى؟ عمر: طول عمري. ولعلمك بقى، على قلبي زي العسل ومش حاسس بأي مشكلة. آية: أمال أنا ليه حاسة؟ عمر: طبيعي والله. آية، ممكن أسألك سؤال وتجاوبي بصراحة؟ آية: اسأل. عمر: إنتي قولتي إنك عمرك ما هتسامحيني. آية: دا إيه علاقته بكلامنا؟

ليه بتفتح؟ عمر: عشان أنا مش قادر أنسى الكلمة دي. آية: أنا بحبك يا عمر. عمر: بس أنا غلطت في حقك. آية: مش أول مرة تغلط ومش هتبقى آخر مرة. أسامحك. أنا أصلاً ما قداميش اختيار. أنا ما ليش غيرك في الدنيا. عمر: بس كدا!!! آية تفتح العلب وترصهم قدام عمر. آية: الأكل هيبرد وأنت نازل رغي وأنا جعانة. عمر: بس عشان كدا يا آية؟ عشان ما لكيش حد تاني؟

آية: أنا بحبك يا عمر. لا عمري حبيت ولا هحب غيرك. أنا عارفة إن اللي حصل كان صعب عليك زي ما كان صعب عليا. وعارفة إن أمي السبب، وعارفة إنه سلف ودين وكان لازم حد يدفع التمن. أنا فاهمة كل حاجة. عمر: بس أنتي معايا عشان ما لكيش غيري؟ آية: ومش محتاجة غيرك يا عمر. عمري ما احتجت. عمر: بس يوم ما احتجتيني ما لقيتنيش. آية: الأكل برد أوي. المفروض نجيب. عمر: قوليها يا آية. آية تعيط.

آية: لما علي قال لي إنك عيان جيت لك جري وغدرت بيا وسامحتك. ولما أمي غدرت بيا ساوموني على شرفي ورفضت أخونك، ففضحوني. بدل ما تقف جنبي سبتني ومشيت. روحت لعلي، قال لي روحي موتي. رجعت لك. رجعت للمكان الوحيد اللي هحس فيه بالأمان حتى لو أنت مش فيه. يمكن تكون رجعت بس ما لقيتكش. الراجل اتحرش بيا على السلم. لو كنت طاوعته ما كانش كل ده حصل. بس أنا ما رضيتش أخونك. اتكاتروا عليا. إيدي جريت على رقمك. ما بعتش الرسالة غير ليك لأنك هتلحقني. وبرضه ما لحقتنيش. وبرضه سامحتك.

عمر يبصلها والدموع مالية عينيه. آية تمسح دموعها. آية: بس أنا أستاهل كل اللي جرالي على فكرة. عمر: بالعكس. أنتي الضحية الوحيدة في كل ده. آية: لا مش أنا. ندى. أنا كنت عارفة إن أمي بتبلى عليك وسكت. ما اتكلمتش غير متأخر أوي. وكنت عارفة إنها وحشة واتمسكت بيها. عمر: بالظبط زي ما أنتي متمسكة بيا دلوقتي عشان ما كانش ليكي غيرها. ودلوقتي ما لكيش غيري. آية: كل حاجة في الدنيا نصيب ربنا كاتبهولنا لسبب. وأكيد هيعوضنا في الآخرة.

عمر: مش عايزة تبقي معايا في الآخرة يعني؟ آية: أنا ما قلتش كده. أنا قلت ربنا هيعوضنا. هيعوضنا عن الوجع اللي عشناه. سواء أنا أو أنت. ما أنت كمان موجوع. عمر: أوي. فوق ما تتصور. آية: أنا هقوم أجيب حاجة ساقعة نبلع بيها الأكل ده. آية تحط النقاب على وشها وتطلع بره. وعمر متابعها بحزن. *** في شقة ندى.

ندى قاعدة في البلكونة تقرا في الكتاب. وقدامها مج نسكافيه. حد في الشارع يصفر. تبص تلاقي زياد الناحية التانية يشاور لها. تبتسم. يدخل الكافيه. تكمل قراءة. تليفونها يرن. تفتح فيديو كول. ندى: الناس اللي اتفسحوا. نور: لا، وأنتي اللي محبوسة أوي. ندى تلف الكاميرا. ندى: نزلت مرة لوحدي توهت ونسيت المفتاح واتحبست بحبيبة في الشارع. نور: يا نهار أبيض! ندى: بس كانت فرصة سعيدة. اتعرفت على كافيه هنا قدام البيت فيه مكتبة حلوة أوي.

نور: أنتي بتقري؟ ندى: سبحان الله. الكتاب بيقول إن كل حاجة بتحصل بتوصلنا لحاجة تانية. لو ما كنتش نسيت المفاتيح ما كنتش هعرف إن الكافيه ده فيه مكتبة، وما كنتش هعرف إن القراءة حلوة أوي كدا. نور: لا، دا إحنا اتغيرنا خالص. بس للأحسن على فكرة. ندى: أنتي عاملة إيه؟ نور: الحمد لله. ندى: لا، في حاجة. نور: اللي كنت خايفة منه حصل. ندى: علي؟

نور: مامته. الخلفه. علي بيرد عليها، بس الزن على الودان. وأنا خايفة أخسره. أنتي ما تعرفيش علي بالنسبالي إيه. ندى: بس هو اتجوزك وهو عارف. نور: أخاف السكينة تكون سرقاه ويصحى في يوم نفسه في عيل. ندى: وعلي قال إيه؟ نور: قالها: لو نور بعدت عني أموت. ندى تبتسم بحزن وتحاول تداري. ندى: ربنا... ربنا يهنيكم. أنا لازم أقفل. سلام. ندى تقفل التليفون وتحطه على الترابيزة. وتفضل تفرك وتبص يمين وشمال وهي بتتنفس بصعوبة. تقوم تدخل جوه.

*** في المحل عند علي. أحمد بيعد فلوس. أحمد: بس دا كتير أوي يا ريس. علي: حقك. أنت شلت الشغل كله الفترة اللي فاتت. أحمد: أنت بتقول إيه؟ إحنا أخوات. دا أنت عملت معايا اللي الشقايق ما عملوهوش. علي: ما أنت أخويا يا حمادة. دا أنت عشرة عمر. أحمد: أمال باقي؟ علي: الحق ما يزعلش. ما أنت برضه لما هتخسر، هخصملك. أحمد: أوعى... لأ. إن كان كدا بقى القرش الأبيض ينفع في اليوم الأسود. علي: هههههههههه. أيوه كدا. إلا أخبار الرجالة إيه؟

حد فيهم ناقصه حاجة؟ أحمد: ناقصه حاجة إيه؟ دا أنت مدلعهم آخر دلع. دا الحج الله يرحمه ما كانش مدلعنا كدا. علي: الله يرحمه. ما كانش حارماني من حاجة. ودا كله خيرها. أحمد: بتزور الحجة؟ علي: طياري. بس أغلبها تليفونات. والله فكرتني. أما أكلمها في التليفون. علي يطلع التليفون ويدور على النمرة. أحمد: أنا هطلع أشوف باقي شغلي. سلم لي عليها. علي: يوصل. أيوه يا ست الكل. صباحوا عسل. منال: صباح الفل يا ابني. قول السلام عليكم.

علي: وعليكم السلام. منال: هههههههههههه. طمني عليك. علي: أنا زي الفل الحمد لله. ما تيجي تتغدى معانا. منال: لا النهاردة مش قادرة. خليها يوم تاني. علي: ليه؟ سلامتك؟ منال: الحمد لله. بس بروق البيت. علي: طب وليه تتعبى روحك؟ ما أبعت لك حد ولا أجيلك أنا. دا أنا لهلوبة والله. منال: هههههههههههه. بقولك إيه؟ عملت إيه في حوار المحل؟ علي: في كذا حاجة قدامي. لما أشوفك هاخدك تفرجي و تنقي. منال: وأنا إيه فهمني؟

خد الست ليلى واللي تختاره أنا راضية. علي: وهى يعني أمي اللي بتفهم في الحاجات دي؟ منال: مش مهم تفهم. المهم بس هتفرح. علي: يبقي اللي تشوفيه. منال: أخبار نور إيه؟ علي: الحمد لله. بتسلم عليكي. هي مش جنبي. أنا في المحل. كلميها. هي في البيت. منال: هخلص وأكلمها. وأنت كمان روح شوف شغلك. أنت معطلني. علي: هههههههههههه. دي آخرتها. ماشي. كلو منك ماشي. منال: سلام يا ابني. علي: سلام يا ست الكل.

علي يقفل ويروح يقعد على المكتب مبسوط. *** في شقة عمر. عمر نايم في السرير. آية تدخل الأوضة تنام جنبه تحضنه من ضهره. يبصلها. آية: أنا آسفة. عمر: على إيه؟ آية: أنا قلت كلام ما ينفعش يتقال. عمر: وما كانش ينفع يتكتم جواكي. زي ما قولتي ما لكيش غيري. آية: أنا بحبك يا عمر. عمر ياخدها في حضنه ويبوس راسها. عمر: وأنا عمري ما حبيت ولا هحب غيرك. آية: يعني مش زعلان؟ عمر: لا. آية تمسك إيده وتحط فيها شريط حبوب منع الحمل. عمر يبصلها.

آية: أنا مش هاخدها تاني. عمر: متأكدة... يعني؟ آية: أنا بحبك يا عمر. والله بحبك. وبيتهيأ لي البيبي ده هيقربنا لبعض أكتر. عمر: مفيش أقرب من كده. أنتي جوايا يا آية. ولا أنتي حاسة إني بعيد؟ آية: يعني مش عاوز؟ عمر: لا طبعاً عاوز. وعاوز جداً كمان. آية: أمال العطلة منين بقى؟ عمر: ربنا ما يجيب عطلة. واحشني يا غالي. عمر يغمزلها. تضحك. *** في شقة ندى. حسام يدخل يلاقي ندى قاعدة بتقرا في البلكونة. يروحلها.

حسام: شكل بيبو راضية عليكِ. ندى تقفل الكتاب. ندى: دا بأمارة إيه يعني؟ على فكرة لسه نايمة. مفيش عشر دقايق. حسام: على العموم، أنا جبت لك هدية. حسام يديها شنطة هدايا. تاخدها وهي مستغربة. تبص فيها وتبص لحسام. حسام: بما إنك بتحبي القراءة وهتسلي لكِ، عديت على مكتبة جبت لك شوية كتب. أتمنى تعجبك. ندى: شكراً. حسام: شوية كتب في التربية الإيجابية وكتب تنمية مهارات. حاجات تفيدك. مدام هتقري يبقى تستفادي أحسن. ولا إيه؟

ندى تطلع كتاب. ندى: حقوق وواجبات الزوج في الإسلام!!! حسام: دا بقى عشاني. قولت أشاركك. بس لو تحبي تقريه، ياريت. ندى: مفيش زيه للزوجة؟ حسام: أشوف لك لو تحبي. ندى تهز راسها وتبتسم. ندى: تحب أغرف لك؟ حسام: لا مش جعان بصراحة. خطفت حاجة في السريع في الطريق كدا. ندى: تمام. حسام: في كتاب حلو أوي الراجل شكر لي فيه مخصوص لمرحلة حبيبة دلوقتي. مش مجرد تاكل وتنام يعني. ندى: هقرأهم. ما تقلقش. هقرأهم كلهم.

حسام: تمام. والمكتبة مش بعيدة. ابقي اجيب لك غيرهم لما تحبي. ندى: شكراً. حسام: العفو. هقوم أغير وأريح شوية جنب حبيبة. تحبي تخرجي بالليل؟ ندى: عايزة أخلص الكتب عشان أرجعها. خليها مرة تانية. حسام: تمام. حسام يدخل جوه، وندى تكمل قراءة. *** في شقة أماني. محمد: ما أنا لو لاقي سبب للقمصة دي، أراضيها. إنما دي بتقول يا شر اشتر. أنا مش عارف لها حل. نور: يعني يا بابا، بعد العشرة دي كلها مش قادر تفهمها أو تحتويه؟

محمد: دي بتتخانق معايا إني بأخد بالي من أخويا العاجز. نور: يمكن هي محتاجة لاهتمامك. وأنت عارف إن ماما مش بتقدر تطلب الاهتمام. محمد: وهي لما تسيب البيت وتروح لعمِتك؟ نور: وهي ليها غيره يا بابا؟ محمد: يا ستي أنا مش معترض بس... نور: يا بابا، حضرتك طول عمرك قلبك كبير. عدّيها المرة دي ولم الموضوع. على الأقل عشان خاطر حسام. محمد: وادي حسام كمان في إيدها. نور: يعني تروح لمين هي يعني؟ محمد: هو أنتِ على طول معاها كدا؟

نور تبص لمحمد بحزن. محمد: طب اهو اديني سمعت كلامك وشدّيت. وعدى تلت ساعات ولا حس ولا خبر. نور: ولا حتى أسبوع. هي نفسها أطول من نفسك بكتير. وعارفة إنك هترجع تصالحها تاني. نور وحسام هيضغطوا عليك عشان تنزل من على ودنهم، وهتفضل حضرتك الطرف الأضعف. محمد: طب والعمل؟ علي: تتجوز. محمد: أنت بتقول إيه يا علي؟ علي: كدا وكدا. يعني مش بجد. نور تدخل تحط الشاي. الاتنين يسكتوا. نور تبصلهم باستغراب.

محمد: ادخلي اقعدي مع الحاجة بدل ما تحس بحاجة وتتحرج. نور تهز راسها وتبص لعلي وتدخل. محمد: يعني إيه كدا وكدا؟ علي: يومين كدا إن ما جاتش، وما هتيجي. هات نور وقول لها إنك قررت تتجوز. ومدام طنط أماني مرتاحة بعيد، أنت ما عليكش ملام. نور هكلمها. هتلاقيها جاية طاااااايرة. محمد: ما هي هتيجي تقتلني. علي: طب إيه يا عمي؟ ما تنشف كدا. دا أنت راجل البيت. محمد: يلم نفسه ويبص لعلى.

علي: أهم حاجة مهما ضغطوا عليك ما تنخش. لو نِخيت المرة دي زي كل مرة، هتفضل كدا طول عمرك. لكن لو خدت موقف واحد، حياتك هتتعدل طول عمرك. محمد: أجرب وأمري لله. بس افرض عندت بزيادة؟ علي: هتخرب بيتها يعني؟ هتسيبك تجيب لها ضرة؟ يعني ما فيش ست تعمل كدا. محمد: حماتك تعمل... دي مش بعيد تخلعني وتشحتتني في المحاكم. علي: تبقي مش باقية عليك أصلاً. محمد: دا عشرة عمري كله يا علي. دي أم أولادي. علي: خلاص. روح لها تاني وراضيها.

محمد: لا. إن ما كانتش باقية عليا زي ما أنا باقي عليها، أنا مش عايزها. نور تدخل. نور: إيه يا جماعة؟ هتفضلوا هنا لوحدكم ولا إيه؟ محمد: أنا هنزل أقعد مع أخويا شوية. عن إذنك. محمد يمشي. نور: هو فيه إيه؟ علي: تعالي ندخل نقعد معاهم. وبعدين نتكلم. نور: تمام. تعال. علي ونور يدخلوا جوه. *** في شقة ندى. ندى بتتكلم في التليفون مع آية.

ندى: المهم، الكتاب بيقول إن حياتنا عبارة عن سلم. كل سلمه بتوصلك للسلمة اللي بعدها. لو ما دوستش على السلمة المكسورة اللي في النص، مش هتقدر توصل للسلمة السليمة اللي فوقيها.

فقدامك حل من اتنين: يا وأنت بتدوس على السلمة المكسورة دي تكون قوي ومتماسك وتركز تعديها، يا هتتكعبل وتتقفف على بوزك وتاخد كل السلالم اللي طلعتها زحلقة بقى لحد ما تتماسك وتاخد موقف مع نفسك تبدأ تقف على رجلك تاني وتكمل طلوع. طبعاً الكاتب مش كاتب الكلام ده، بس أنا بديكي زتونة الكتاب وكدا. آية: حلو أوي. وأهو أرحم من المنهج العقيم اللي عمالة أذاكر أنا فيه.

ندى: لا ذاكري يا آية واتعلمي عشان تقدري تقفي على رجليكي وما تحتاجيش لحد. آية: أنا عندي لكِ خبر. ندى: لو وحش ما تقوليش. أبوس إيدك. أنا مش ناقصة. آية: لا حلو. أو مش عارفة هيفرق معاكي في إيه. أنا بطلت الحبوب. ندى: سامحتيه يعني؟ آية: مش عارفة. بصي، هو فيه فرق إني أسامح وإني أعيش وأتعايش. يعني أنتي فاهمة؟ ندى: لا مش فاهمة. آية: أصل أنا...

أنا ما ليش في الدنيا إلا عمر. لا ليا أهل ولا أصحاب ولا أي حد. ولا معايا شهادة ولا عندي أملاك أتسند عليها ولا أي حاجة. ندى: فبتربطي نفسك بيه بطفل؟

آية: لا. أنا مش بربط نفسي بيه. أنا بديلنا فرصة مع بعض. هو عمل كل حاجة. عمل كل اللي يقدر عليه. ساب حلمه إنه يبقى معيد. ساب شغله في الشركة اللي بيكسب منه دهب. ساب غادة اللي كنت بغير منها وكانت أقرب له من أي حد. ساب مصر كلها وجه معايا هنا. بيعاملني كويس أوي وبيحاول يعوضني ويرضيني. هو يستاهل فرصة تانية. ندى: طب ما تقولي إنك بتحبيه بالرغم من زملك منه. آية: وهو حب عادي يا ندى؟

دا أنا ما عرفتش غيره. ما حبتش غيره. ما ليش ذكريات مع غيره أو حتى من غيره. حاولت أتخيل إنه... مجرد فكرة بعده عني بتوجعني. بحبه حتى لو جرحني. برضه شوفت منه كتير حلو ولسه بشوف. ما هو برضه موقفه صعب. وبرضه إنه يرجع لي ويحاول يعوضني مش سهلة. كان ممكن ما يرجعش. كان ممكن يسبني أموت وما يرجعش. ندى: معاكي حق.

آية: كان ممكن ما يردنيش ويرميني في الشارع. أدفع تمن غلطة أمي. بس هو ما عملش كده. جالي وندم وبيّعوضني. وعلى فكرة هو ما ضغطش عليا في أي حاجة. دا قراري أنا. ندى: قرار صح. ربنا يسعدكوا ويهنيكم ويرزقكوا بالخلف الصالح. آية: يارب. أنا أصلي تعبت أوي من النكد. تصدقي إني لحد النهاردة ما اتعرفتش حتى على الجيران. ندى: أحسن. هتاخدي منهم إيه يعني؟ ركزي في مذاكرتك ومستقبلك وبس. آية: عمر بيقول كدا برضه. ندى: وعلى بيقول إيه؟

آية: وعلى ماله بموضوع زي ده... اسكتي. مش أمه طلعت منهم؟ ندى: من إيه؟ آية: حرباية خرابة بيوت. بس سهلة ما يبانش عليها. بس حطت نور في دماغها و ناوياها. يا تطلقها يا تجيب لها ضرة عشان حوار الخلفه. ندى: بس علي مش هيسمحلها. آية: أيوه نور مدلعاه ووكّلاله عقله. بس الزن على الودان. ندى: نور طيبة وغلبانة. ولو علي باعها يخسر كتير. آية: من قلبك؟ ندى: يعني هو لو باعها هيكون ليا؟ يعني هو لازم كلنا نعيش تعساء؟ يعني ما ينفعش...

يكون سعيد. حتى لو مع غيري. آية: ربنا يخلصنا من حسام ده بقي. هو ما بيموتش ليه؟ ما تسميه؟ ندى: هههههههههههه. وأخش السجن وحبيبة تعيش؟ لا أب ولا أم. حرام عليكي يا آية. آية: أوووف. بقولك إيه؟ أنا هقفل وأروح أودي الأكل لعمر. المحل. هتعوزي حاجة؟ ندى: ما اتحرمش. يلا سلام. ندى تقفل وتطلع البلكونة تلاقي زياد بيكنس المنطقة قدام الكافيه. تبصله باستغراب. يشوفها يشاور لها باي. تبتسم. وتقعد تقرا كتاب. وهو يكمل كنس ويدخل جوه. ***

في شقة محمد بعد كام يوم. نور: أنت بتهزر يا بابا؟ يعني إيه تتجوز؟ محمد: وأنا هفضل وحداني طول عمري؟ نور: طب وماما؟ محمد: أمك مش عايزاني. أعمل لها إيه؟ نور: تراضيها يا بابا. محمد: راضيتها وما ارتضتش. مش هتحايل عليها. نور: ومين دي بقى إن شاء الله؟ ست عروسة هانم؟ محمد: لسه ما قررتش. هدور وأشوف وأقول لك. نور: طب قول لي على الأقل مواصفاتها.

محمد: يعني طيبة وبنت حلال وحلوة. مش مشكلة. السن تلاتين، خمسة وتلاتين. حاجة في الرينج ده. نور: وجاي على نفسك كدا ليه؟ ما أشوف لك واحدة من صحباتي أحسن. محمد: لا مش للدرجادي يعني. نور: أنا طالعة يا بابا. هتعوز حاجة؟ محمد: سلامتك. نور تطلع وهي بتفرك. ومحمد متابعها ومبتسم بخبث. *** في شقة ندى. حسام: يعني إيه يتجوز؟ هو فيه إيه؟ أماني: أنا بشهدك على أبوك أهو عشان محدش يلومني.

حسام: أنا ليا كلام تاني معاه. ما يصحش كدا. هو فيه إيه؟ أماني: أما نشوف. يلا سلام. حسام يقفل وينفخ. ندى تدخل تديله مج نسكافيه. ندى: روّق. روّق. فيه إيه؟ لسه متخانقين؟ حسام: لا لا، عدّينا المرحلة دي من زمان. ندى: الحمد لله. حسام: أبويا هيتجوز. ندى: هههههههههههههه. حسام: اضحكي. اضحكي. ما حقك تضحكي. ندى: بصراحة معاه حق. حسام: هو إيه اللي معاه حق يا ندى؟ أنتي هتنقطيني انتي كمان؟

ندى: ما هي بقالها قد إيه غضبانه. وراح لها وكسّفه. وهو راجل وليه احتياجات برضه. حسام: كويس إنك عارفة إن الرجالة بيبقى ليها احتياجات. ندى: طب ما أنا قولت لك اتجوز. أنا إيه اللي منعتك؟ حسام: طب أنتي عارفة بقى إن ربنا هيحاسبك على اللي بتعمليه معايا. ندى: ربنا مطلع علينا وعارف كل حاجة. عارف حتى الحاجات اللي مش عارفاها ولا هعرف أدافع بيها عن نفسي لما يحاسبني. وبعدين ما كلنا هنتحاسب يعني؟ ولا أنت فاكر إني هتحاسب لوحدي؟

حسام: ابتدينا بقى. ندى: لا لا ما تخافش. مش هفتح في القديم. بس بما إنك بتجيب سيرة ربنا وعارفه، فلازم تعرف إن حتى لو أنا وأنت نسينا، ربنا ما بينساش. حسام: ما تيجي نخرج. ندى: ياريت والله. لبّسي حبيبة. على ما آخد شاور في السريع وألبس. حسام: تمام. ندى تبتسم وتمشي. وحسام باصصلها ومضايق. حسام: شكلك هتجبريني على حاجات تزعلنا كلنا. بس ماشي. *** في شقة تهاني. تهاني: أقطع دراعي من هنا. هو إنه بيهتك مش أكتر. وأقولك حاجة؟

الكلام ده مش من دماغه. أماني: دا نور أكد لي. حتى حسام كلمه وقاله نفس الكلام. تهاني: ومن امتى القلب الجامد ده؟ أماني: استنى. قصدك إيه بده؟ مش كلامه. تهاني: يعني حد مقريه أو مسخّنه؟ أماني: وده يطلع مين ده؟ لا بيقعد على قهوة ولا له صحاب. آخره زمايل الشغل. سلام سلام. تهاني: شوفي أنتي بقى. أماني: داهية لتكون اتعينت معاه واحدة جديدة كلت عقله؟ تهاني: ولا تكون جارة الهنا زغللت عينيه؟ أماني: جارة مين؟ ليليته؟ تهاني: وليه لا؟

هي مش أرملة؟ أماني: دا ما بيشوفهاش. وإن شافها يبقى سلام سلام. تهاني: وأنتي إش عرفك؟ ما أنتِ سايبة البيت بقالك قد إيه؟ تنزله لقمة ولا يطلع ياكل عند نور. أماني: داهية تاخده! أثاري ما سألش مرة عني من يوم ما جيت. تهاني: ولما جه كان مقلوب وما صدق دللتي عليه. خد في وشه وطار. أماني: لا وأنا هسيبهولها كدا بالساهل. دا أنا هروح أطلع عينه. تهاني: لا الحاجات دي ما بتتاخدش كدا. لازم تبقي هادية بدل ما يلبسوكِ الغلط.

أماني: وهو لسه شافوا غلط؟ دا أنا هولع فيهم. أماني تقوم تدخل الأوضة وتهاني وراها. تلاقيها بتلم حاجتها. تهاني: هتعملي إيه؟ أماني: هلم حاجتي وأروح لهم. تهاني: الصبح رباح. أماني: لا دا أنا لازم أروح فجأة وأطب عليهم كدا. تهاني: اعقلي يا أماني. أماني: هو خلى فيا عقل؟ دا أنا موعودة. حتى الواد اللي فرحت بيه وقلت هيعوض البنت راح جاب لي أمه. ابن أمه. تهاني: هزهز راسها وتدخل الأوضة وتقفل الباب عليها. *** في شقة نور.

نور واقفة مع محمد في البلكونة. نور: هو ده اللي اتفقنا عليه يعني؟ محمد: يعني عاجبك عمايلها؟ علي يدخل. علي: ما تعملي لنا شاي يا نونو. نور تبص لعلي وتدخل. علي يقف جنب محمد ومحمد مضايق. علي: روّق دمك. البيوت ياما بيحصل فيها. محمد: وأنا جبت آخري. هو أنا هفضل طول عمري أنا اللي أدادى وأراضي؟ علي: ما أنا قولت لحضرتك إنها مش هتتراضي بسهولة. لأنها واخده على كدا. محمد: يعني أنا الحق عليا إني بحافظ على البيت؟

علي: عيالك مش صغيرين وكل واحد واقف على رجليه. مفيش أي مبرر إنك تكمل في التنازل، خصوصاً إنك كل ما بتتنازل أكتر كل ما هي، مع احترامي، بتسوق أكتر. محمد: طب اهو اديني سمعت كلامك وشدّيت. وعدى تلت ساعات ولا حس ولا خبر. علي: ولا حتى أسبوع. هي نفسها أطول من نفسك بكتير. وعارفة إنك هترجع تصالحها تاني. نور وحسام هيضغطوا عليك عشان تنزل من على ودنهم. وهتفضل حضرتك الطرف الأضعف. محمد: طب والعمل؟ علي: تتجوز.

محمد: أنت بتقول إيه يا علي؟ علي: كدا وكدا. يعني مش بجد. نور تدخل تحط الشاي. الاتنين يسكتوا. نور تبصلهم باستغراب. محمد: ادخلي اقعدي مع الحاجة بدل ما تحس بحاجة وتتحرج. نور تهز راسها وتبص لعلي وتدخل. محمد: يعني إيه كدا وكدا؟ علي: يومين كدا إن ما جاتش، وما هتيجي. هات نور وقول لها إنك قررت تتجوز. ومدام طنط أماني مرتاحة بعيد، أنت ما عليكش ملام. نور هكلمها. هتلاقيها جاية طاااااايرة. محمد: ما هي هتيجي تقتلني.

علي: طب إيه يا عمي؟ ما تنشف كدا. دا أنت راجل البيت. محمد: يلم نفسه ويبص لعلى. علي: أهم حاجة مهما ضغطوا عليك ما تنخش. لو نِخيت المرة دي زي كل مرة، هتفضل كدا طول عمرك. لكن لو خدت موقف واحد، حياتك هتتعدل طول عمرك. محمد: أجرب وأمري لله. بس افرض عندت بزيادة؟ علي: هتخرب بيتها يعني؟ هتسيبك تجيب لها ضرة؟ يعني ما فيش ست تعمل كدا. محمد: حماتك تعمل... دي مش بعيد تخلعني وتشحتتني في المحاكم. علي: تبقي مش باقية عليك أصلاً.

محمد: دا عشرة عمري كله يا علي. دي أم أولادي. علي: خلاص. روح لها تاني وراضيها. محمد: لا. إن ما كانتش باقية عليا زي ما أنا باقي عليها، أنا مش عايزها. نور تدخل. نور: إيه يا جماعة؟ هتفضلوا هنا لوحدكم ولا إيه؟ محمد: أنا هنزل أقعد مع أخويا شوية. عن إذنك. محمد يمشي. نور: هو فيه إيه؟ علي: تعالي ندخل نقعد معاهم. وبعدين نتكلم. نور: تمام. تعال. علي ونور يدخلوا جوه. *** في شقة ندى. ندى بتتكلم في التليفون مع آية.

ندى: المهم، الكتاب بيقول إن حياتنا عبارة عن سلم. كل سلمه بتوصلك للسلمة اللي بعدها. لو ما دوستش على السلمة المكسورة اللي في النص، مش هتقدر توصل للسلمة السليمة اللي فوقيها.

فقدامك حل من اتنين: يا وأنت بتدوس على السلمة المكسورة دي تكون قوي ومتماسك وتركز تعديها، يا هتتكعبل وتتقفف على بوزك وتاخد كل السلالم اللي طلعتها زحلقة بقى لحد ما تتماسك وتاخد موقف مع نفسك تبدأ تقف على رجلك تاني وتكمل طلوع. طبعاً الكاتب مش كاتب الكلام ده، بس أنا بديكي زتونة الكتاب وكدا. آية: حلو أوي. وأهو أرحم من المنهج العقيم اللي عمالة أذاكر أنا فيه.

ندى: لا ذاكري يا آية واتعلمي عشان تقدري تقفي على رجليكي وما تحتاجيش لحد. آية: أنا عندي لكِ خبر. ندى: لو وحش ما تقوليش. أبوس إيدك. أنا مش ناقصة. آية: لا حلو. أو مش عارفة هيفرق معاكي في إيه. أنا بطلت الحبوب. ندى: سامحتيه يعني؟ آية: مش عارفة. بصي، هو فيه فرق إني أسامح وإني أعيش وأتعايش. يعني أنتي فاهمة؟ ندى: لا مش فاهمة. آية: أصل أنا...

أنا ما ليش في الدنيا إلا عمر. لا ليا أهل ولا أصحاب ولا أي حد. ولا معايا شهادة ولا عندي أملاك أتسند عليها ولا أي حاجة. ندى: فبتربطي نفسك بيه بطفل؟

آية: لا. أنا مش بربط نفسي بيه. أنا بديلنا فرصة مع بعض. هو عمل كل حاجة. عمل كل اللي يقدر عليه. ساب حلمه إنه يبقى معيد. ساب شغله في الشركة اللي بيكسب منه دهب. ساب غادة اللي كنت بغير منها وكانت أقرب له من أي حد. ساب مصر كلها وجه معايا هنا. بيعاملني كويس أوي وبيحاول يعوضني ويرضيني. هو يستاهل فرصة تانية. ندى: طب ما تقولي إنك بتحبيه بالرغم من زملك منه. آية: وهو حب عادي يا ندى؟

دا أنا ما عرفتش غيره. ما حبتش غيره. ما ليش ذكريات مع غيره أو حتى من غيره. حاولت أتخيل إنه... مجرد فكرة بعده عني بتوجعني. بحبه حتى لو جرحني. برضه شوفت منه كتير حلو ولسه بشوف. ما هو برضه موقفه صعب. وبرضه إنه يرجع لي ويحاول يعوضني مش سهلة. كان ممكن ما يرجعش. كان ممكن يسبني أموت وما يرجعش. ندى: معاكي حق.

آية: كان ممكن ما يردنيش ويرميني في الشارع. أدفع تمن غلطة أمي. بس هو ما عملش كده. جالي وندم وبيّعوضني. وعلى فكرة هو ما ضغطش عليا في أي حاجة. دا قراري أنا. ندى: قرار صح. ربنا يسعدكوا ويهنيكم ويرزقكوا بالخلف الصالح. آية: يارب. أنا أصلي تعبت أوي من النكد. تصدقي إني لحد النهاردة ما اتعرفتش حتى على الجيران. ندى: أحسن. هتاخدي منهم إيه يعني؟ ركزي في مذاكرتك ومستقبلك وبس. آية: عمر بيقول كدا برضه. ندى: وعلى بيقول إيه؟

آية: وعلى ماله بموضوع زي ده... اسكتي. مش أمه طلعت منهم؟ ندى: من إيه؟ آية: حرباية خرابة بيوت. بس سهلة ما يبانش عليها. بس حطت نور في دماغها و ناوياها. يا تطلقها يا تجيب لها ضرة عشان حوار الخلفه. ندى: بس علي مش هيسمحلها. آية: أيوه نور مدلعاه ووكّلاله عقله. بس الزن على الودان. ندى: نور طيبة وغلبانة. ولو علي باعها يخسر كتير. آية: من قلبك؟ ندى: يعني هو لو باعها هيكون ليا؟ يعني هو لازم كلنا نعيش تعساء؟ يعني ما ينفعش...

يكون سعيد. حتى لو مع غيري. آية: ربنا يخلصنا من حسام ده بقي. هو ما بيموتش ليه؟ ما تسميه؟ ندى: هههههههههههه. وأخش السجن وحبيبة تعيش؟ لا أب ولا أم. حرام عليكي يا آية. آية: أوووف. بقولك إيه؟ أنا هقفل وأروح أودي الأكل لعمر. المحل. هتعوزي حاجة؟ ندى: ما اتحرمش. يلا سلام. ندى تقفل وتطلع البلكونة تلاقي زياد بيكنس المنطقة قدام الكافيه. تبصله باستغراب. يشوفها يشاور لها باي. تبتسم. وتقعد تقرا كتاب. وهو يكمل كنس ويدخل جوه. ***

في شقة محمد بعد كام يوم. نور: أنت بتهزر يا بابا؟ يعني إيه تتجوز؟ محمد: وأنا هفضل وحداني طول عمري؟ نور: طب وماما؟ محمد: أمك مش عايزاني. أعمل لها إيه؟ نور: تراضيها يا بابا. محمد: راضيتها وما ارتضتش. مش هتحايل عليها. نور: ومين دي بقى إن شاء الله؟ ست عروسة هانم؟ محمد: لسه ما قررتش. هدور وأشوف وأقول لك. نور: طب قول لي على الأقل مواصفاتها.

محمد: يعني طيبة وبنت حلال وحلوة. مش مشكلة. السن تلاتين، خمسة وتلاتين. حاجة في الرينج ده. نور: وجاي على نفسك كدا ليه؟ ما أشوف لك واحدة من صحباتي أحسن. محمد: لا مش للدرجادي يعني. نور: أنا طالعة يا بابا. هتعوز حاجة؟ محمد: سلامتك. نور تطلع وهي بتفرك. ومحمد متابعها ومبتسم بخبث. *** في شقة ندى. حسام: يعني إيه يتجوز؟ هو فيه إيه؟ أماني: أنا بشهدك على أبوك أهو عشان محدش يلومني.

حسام: أنا ليا كلام تاني معاه. ما يصحش كدا. هو فيه إيه؟ أماني: أما نشوف. يلا سلام. حسام يقفل وينفخ. ندى تدخل تديله مج نسكافيه. ندى: روّق. روّق. فيه إيه؟ لسه متخانقين؟ حسام: لا لا، عدّينا المرحلة دي من زمان. ندى: الحمد لله. حسام: أبويا هيتجوز. ندى: هههههههههههههه. حسام: اضحكي. اضحكي. ما حقك تضحكي. ندى: بصراحة معاه حق. حسام: هو إيه اللي معاه حق يا ندى؟ أنتي هتنقطيني انتي كمان؟

ندى: ما هي بقالها قد إيه غضبانه. وراح لها وكسّفه. وهو راجل وليه احتياجات برضه. حسام: كويس إنك عارفة إن الرجالة بيبقى ليها احتياجات. ندى: طب ما أنا قولت لك اتجوز. أنا إيه اللي منعتك؟ حسام: طب أنتي عارفة بقى إن ربنا هيحاسبك على اللي بتعمليه معايا. ندى: ربنا مطلع علينا وعارف كل حاجة. عارف حتى الحاجات اللي مش عارفاها ولا هعرف أدافع بيها عن نفسي لما يحاسبني. وبعدين ما كلنا هنتحاسب يعني؟ ولا أنت فاكر إني هتحاسب لوحدي؟

حسام: ابتدينا بقى. ندى: لا لا ما تخافش. مش هفتح في القديم. بس بما إنك بتجيب سيرة ربنا وعارفه، فلازم تعرف إن حتى لو أنا وأنت نسينا، ربنا ما بينساش. حسام: ما تيجي نخرج. ندى: ياريت والله. لبّسي حبيبة. على ما آخد شاور في السريع وألبس. حسام: تمام. ندى تبتسم وتمشي. وحسام باصصلها ومضايق. حسام: شكلك هتجبريني على حاجات تزعلنا كلنا. بس ماشي. *** في شقة تهاني. تهاني: أقطع دراعي من هنا. هو إنه بيهتك مش أكتر. وأقولك حاجة؟

الكلام ده مش من دماغه. أماني: دا نور أكد لي. حتى حسام كلمه وقاله نفس الكلام. تهاني: ومن امتى القلب الجامد ده؟ أماني: استنى. قصدك إيه بده؟ مش كلامه. تهاني: يعني حد مقريه أو مسخّنه؟ أماني: وده يطلع مين ده؟ لا بيقعد على قهوة ولا له صحاب. آخره زمايل الشغل. سلام سلام. تهاني: شوفي أنتي بقى. أماني: داهية لتكون اتعينت معاه واحدة جديدة كلت عقله؟ تهاني: ولا تكون جارة الهنا زغللت عينيه؟ أماني: جارة مين؟ ليليته؟ تهاني: وليه لا؟

هي مش أرملة؟ أماني: دا ما بيشوفهاش. وإن شافها يبقى سلام سلام. تهاني: وأنتي إش عرفك؟ ما أنتِ سايبة البيت بقالك قد إيه؟ تنزله لقمة ولا يطلع ياكل عند نور. أماني: داهية تاخده! أثاري ما سألش مرة عني من يوم ما جيت. تهاني: ولما جه كان مقلوب وما صدق دللتي عليه. خد في وشه وطار. أماني: لا وأنا هسيبهولها كدا بالساهل. دا أنا هروح أطلع عينه. تهاني: لا الحاجات دي ما بتتاخدش كدا. لازم تبقي هادية بدل ما يلبسوكِ الغلط.

أماني: وهو لسه شافوا غلط؟ دا أنا هولع فيهم. أماني تقوم تدخل الأوضة وتهاني وراها. تلاقيها بتلم حاجتها. تهاني: هتعملي إيه؟ أماني: هلم حاجتي وأروح لهم. تهاني: الصبح رباح. أماني: لا دا أنا لازم أروح فجأة وأطب عليهم كدا. تهاني: اعقلي يا أماني. أماني: هو خلى فيا عقل؟ دا أنا موعودة. حتى الواد اللي فرحت بيه وقلت هيعوض البنت راح جاب لي أمه. ابن أمه. تهاني: تهز راسها وتدخل الأوضة وتقفل الباب عليها. *** في شقة نور.

نور واقفة مع محمد في البلكونة. نور: هو ده اللي اتفقنا عليه يعني؟ محمد:

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...