حسام: أقصد أن هناك شركات كثيرة في مصر للأدوية، وأنها سوق ممتازة، بس ما أعتقدش أن الوضع المالي لوالدك يسمح بفرع ثاني دلوقتي. إنجي: أنا مش بفهم عليك، أنت بدك أبي يعمل شركة جديدة بمصر وأنت تشتغل فيها، هيك تقصد يعني؟ حسام: نشتغل فيها، نشتغل فيها سوا يا إنجي، أنا وإنتي بعيد عن كل الوش ده، بعيد عن هدايا ومقالبها وعلاقتها بأبوكي. يعمل هو هنا اللي هو عايزه.
إنجي: بس أنت هلأ قلت إن أبي وضعه المالي ما بيسمح لهيك خطوة. كمان ليش فينا ننزل بمصر إذا كان فينا نضل هنا سوا؟ حسام: (يطلع موبايله ويوري إنجي صورة لندى بعتها من العين السحرية) إنجي: شو هيدا؟ حسام: إحنا طيرنا هدايا عشان يحاول يحط ندى مكانها. إنجي: أو عواك… حسام، أنت سامع شو عم تقول عن أبي؟ حسام: إيه اللي يوديه يخبط على ندى في نص الليل وهو عارف إني مش موجود؟
إنجي: أكيد القصة مانا هيك، أكيد في شي بالموضوع. أنا رح حاكيه وأفهم منه، أكيد الموضوع مو هيك. حسام: كلميه، خليه يكرهني أكثر ويرفدني ويمنعك من الكلام معايا خالص. إنجي: أكيد لا. حسام: هينكر، هيقول إني بوقع بينكوا. ما هو أكيد مش هيعرفلك يعني. وبعدين أنتِ عاوزة دليل أكثر من كده إيه؟ دي متصورة من موبايل ندى، وباين على الصورة التاريخ والتوقيت اللي اتأخدت فيه. إنجي: بس أكيد…
حسام: إنجي، كدا كدا ندى لازم هتنزل مصر، وأنا مش هقدر أعيش هنا عمري كله. فبفكر أنزل بكرامتي بدل ما… ما هو المشاكل اللي بيني وبين أبوكي كل يوم بتزيد. إنجي: تمام، فهمت عليك، بس… حسام: البريك خلص، عن إذنك. (حسام يمشي وإنجي تمشي وراه) إنجي: حسام، حسام (حسام يقف ويبصلها) إنجي: ما… ما… عن إذنك. (إنجي تسيبه وتمشي وحسام يتابعها) في العيادة الدكتورة: أنا مش هكدب عليكوا، التحاليل مش كويسة أبداً. علي: مش كويسة إزاي يعني؟
الدكتورة: من غير الدخول في تفاصيل طبية هتاخد وقت في شرحها، المدام عندها تسمم حمل. أنا أصلاً بالقيم اللي قدامي مستغربة إنها لسه واقفة قدامي أصلاً. (علي يبص لنور) الدكتورة: أنا هخليهم يجهزوا أوضة العمليات في المستشفى. تسبقيني على هناك، هيجهزوكِ ويرتبوا كل حاجة. وطبعاً هناك هيعملولك سونار. لو البيبي معدول هتاخدي حقنة طلق. لو البيبي طلعت فوق تاني هيكلموني أجي أولدك قيصري. نور: هو أنا خايفة ليه إن شاء الله خير، صح؟
الدكتورة: بإذن الله. أنا مش عايزة إنتي تتوتر. أنتِ آخر مرة أكلتي أو شربتي إمتى؟ نور: أكلت قبل ما أنزل بساعة، وطول الطريق إزازة الميه في إيدي. الدكتورة: تمام… اطلعوا إنتوا بس على المستشفى، وهناك هنعرف الدنيا هتمشي إزاي. علي: تمام يا دكتورة… شكراً. (علي يسند نور وهي بتبصله بخوف) علي: مالك كدا؟ عادي يعني، إن شاء الله خير، ما تخافيش. (نور تهز رأسها وتمشي معاه وهو مسندها بإيد ومطلع الموبايل بالإيد التانية) في كافيه مرسال
(مروة تدخل، زياد ينفخ ويبص الناحية التانية ويروح لها) زياد: طب بصي بقا قبل أي كلام، مليون دولار يتحطوا في حسابي في البنك. مروة: زياد، اللي أعرفه هو اللي راح يعطيني مصاري من شان المعلومات اللي عندي. زياد: مزورة زي بتاعتك. مروة: تمام، بعطيك اللي بتريد، بس هالمرة راح تعمل اللي بقولك عليه بالضبط. إذا ما ظبطت، ما فيني أعطيك أي شي. زياد: لا لا، فوقي!
المليون دولار دول كوميشن الحوار القديم وتعويض عن قلة الأدب اللي عملتوها. إنما بقى الحوار الجديد اللي جيالي فيه دا، له حساب تاني خالص. مروة: راح يقتلوها لندى وبنتها. زياد: (يرتبك ويتعدل بسرعة) وأنا مالي؟ مش هي اللي متمسكة بالحيوان ده؟ أنا مالي؟ تشرب بقيم. مروة: مو كان بدك تعرف مع مين عم اشتغل، مو هيك؟ زياد: لا، ما عادتش تفرق. الفلوس موتت فضولي. قبضيني أنتِ بس، ومالكيش دعوة. مروة: طب شو رح نحكي هيك عالواقف؟
ما فيك تضايق بشي كاسة مي عالأقل؟ زياد: إزاي بس؟ أنا آسف. اتفضلي. (مروة وزياد يقعدوا) مروة: حسام عمل غلط كبير، وأكيد ما راح تمر على خير. زياد: والمطلوب؟ مروة: ما فيهم يقتلوه، بهيك راح ينتهي عذابه. هن فيهن يحرقوا قلبه بالاول، وقتا مين بيعرف. زياد: هو عمل إيه بقى؟ سبع البرمبة لكل ده. مروة: دخل بعلاقة مع بنت واحد من أخطر رجال المافيا بلبنان. زياد: والمطلوب؟
مروة: إذا بدك ندى تضل عايشة وتكسب مصاري، كيف ما بدك. ندى وبتا، مو لازم يناموا بتخت الليلة قبل بكره. زياد: وأنا المفروض أعمل كده إزاي؟ مروة: أنا بوثق فيك، أكيد بتلاقي شي طريقة مرتبة. ولا شوز؟ زياد: والفلوس؟ مروة: ساعة والمية مليون دولار راح يصيروا بحسابك بالبنك. والباقي لما تنفذ كيف ما فهمتك. إذا ما قدرت، ما فيني أعطيك أي شي. زياد: اقبض المليون، ويحلها حل. (مروة تطلع ملف من شنطتها)
مروة: الملف هيدا راح يسهل عليك كثير أشياء. أنت قدرت توصله بطرقك الخاصة، اشتريت شي حدا من الشركة، بتعرف ناس بشي محل، ساعدوك. المهم إن الورق هيدا ما وصلك عن طريقي أو طريق أي شخص. أنت وصلتله بمجهودك وبتشتغل عليه من وقت خروجك من الحبس. زياد: وصلت، وصلت. مروة: تمام، ولا تعتل هم المصاري، حقك محفوظ. زياد: وهو بعد العيد بيتفت الكحكم؟ مروة: شو!!
زياد: يعني مش هتحرك إلا لما أقبض المليون، ولما هنفذ مش هشوف وش أمك تاني. لامؤاخذة يعني… ما تزعليش، أنتِ جميلة، بس بجد الجو العام مش لطيف كدا، تحسي فيه ريحة نتانة، مش عارف يمكن قرفة. ما تاخديش في بالك. تشربي إيه بقيم؟ مروة: ولا شي، ميرسي. أنا بدي فل، لأن للأسف ورايا أشغال تانية. زياد: ساعة لو ما وصلتنيش رسالة من البنك إن الفلوس دخلت في الحساب، هطلع على حسام أقوله في حد جه وداني الملف ده، وأقلب عيشتي من حتة تانية.
(مروة تقف) مروة: لا تعتل هم، راح توصلك الرسالة عن قريب. (مروة تمشي، زياد ما يقومش يوصلها) قدام العمليات (علي قاعد بيقرأ قرآن، وليلى وأماني ومحمد قاعدين بيقرأوا حواليه، عمر يدخل) عمر: ها، في جديد؟ علي: صدق الله العظيم… لا. أخبار الأولاد إيه؟ عمر: بيلعبوا مع بيرين، وطنط هتاخد بالها منهم وهتدعيلك هي وآية. علي: بإذن الله خير. عمر: بس هو إيه اللي حصل؟ أنت لحد دلوقتي ما فهمتنيش حاجة. إيه اللي حصل فجأة كدا؟
علي: آه، الدكتورة شافت التحاليل ووشها جاب ألوان، وأجرى على المستشفى وحجزت حضانتين تحت، وشكلها… إن شاء الله خير. عمر: بإذن الله خير… أجيب لكم أي حاجة يا جماعة؟ (ممرضة تطلع، الكل يجري عليها) الممرضة: الحمد لله يا جماعة، اطمنوا. أماني: بنتي بخير؟ الممرضة: الحمد لله كويسة، هينقلوها أوضتها فوق، والبيبيات في الحضانات تحت. تقدروا تستنوا المدام في أوضتها. وقفتكوا دي ما لهاش لازمة. بس يا ريت حد يجيب الحاجات دي من الصيدلية.
(عمر ياخد الروشتة) عمر: هجيبهم أنا. (عمر يطلع يجري، وعمر يوقف الممرضة قبل ما تمشي) علي: أنا جوزها، أقدر أبص على الأولاد على الأقل؟ الممرضة: أكيد، اتفضل معايا. أماني: وأنا أمها وست العيال. الممرضة: أنا آسفة يا جماعة، بس الحضانه مكان معقم وما ينفعش فيه زحمة. أماني: وهو أنا يا أختي اللي هزحمه؟ ولا هو متعقم وأنا؟ محمد: نطمن على البت الأول يا أماني، وبعدين اتخانقي براحتك. لا إله إلا الله. (علي والممرضة يمشوا)
أماني: صحيح، كل واحد بيدور على اللي منه. جرى ورا عياله وساب البت مرمية. ما هانش عليه يبص عليها حتى. ليلى: اللهم طولك يا روح. (أماني تبص لليلى، ليلى تسيب المكان وتمشي) أماني: المركب اللي تودّي يا با. وليه نكد؟ شاهد الأحد حتى ما قالت مبروك، ولا سمعتني كلمة حلوة. محمد: يا رب يا ولي الصابرين، صبرني. (أماني تبص له باستغراب وتبص الناحية التانية) في شقة حسام (زياد: "فأنا لو ما فهمتش، قسماً بالله عليا وعلى أعدائي.")
حسام: أنت عبيط يا ابني؟ عليك وعلى أعدائك إيه؟ أنت لاهف على قفايا مليون دولار؟ أنت كنت لاقي تاكل؟ زياد: بص، أنا من أول مرة شوفتك وأنا قولت إنك مش سالك. حسام: قولت ترسم على مراتي؟ ما هي بنات لبنان خلصت، فكنتوا مستنيين مراتي تيجي عشان تطمعوا فيها كلكم. زياد: أنا ساعدت بنات كتير زي مراتك. عمري ما بصيت لواحدة فيهم ولا طمعت فيها. والستات دول كان في منهم أحلى وأصغر من مراتك. حسام: أنت عايز إيه؟ هاه؟ عايز إيه؟
جايبني السعدي ليه؟ زياد: أنت مش شفت الورق ده؟ حسام: بله واشرب ميته. الورق ده أنا ممكن آخدك دلوقتي ونروح نسلم نفسنا للحكومة. عارف مين هيطلعني منها؟ هو هو اللي بعتهولك. وأقولك حاجة، ندى عارفة إنهم هيبعتوا الورق ده. إحنا حتى كنا مستنيينك. تحب أثبتلك؟ يا ندى، يا ندى. (ندى تفتح باب الأوضة وتبص) حسام: مش أنا قولتلك هيبعتوا ورق ويهددونا ويحاولوا يوقعوا بينا وكل الكلام ده؟ زياد: بس هم فعلاً ممكن يأذوهم؟ أنت ليه مش فاهم؟
اللي بيدفع كل الفلوس دي… حسام: طول ما هم معايا، ما حدش هيقدر يقربلهم. وكدا كدا هننزل مصر، مسألة وقت مش أكتر. وبعدين أنت مالك بينا يا أخي؟ أنت من باقي عيلتنا؟ وأنا ما أعرفش. اسمع ياله، أنا لحد دلوقتي هادي، وبعديها عشان مش فارق معايا. بس أوعى تفتكره ضعف، إنما للصبر حدود. زياد: هتعملي إيه؟ تقدر تعملي إيه؟ حسام: أطلبلك البوليس؟ ههه. صعبة دي، أنت في بيتي على فكرة. زياد: أنا كدا كدا عملت اللي عليا.
حسام: بالظبط كدا. كتر ألف خيرك أوي. لحد كدا، وبعدين ما أنت ما دلعتش خسران يعني. مليون دولار مش شوية. زياد: أوعى تفتكر… حسام: يا ختااااااااي! يا عم، حلال عليك. هوّينا بقى. (زياد يبص له ويمشي، وحسام يقفل الباب وراه. ندى تطلع من الأوضة) ندى: إحنا بجد هننزل مصر؟ حسام: أيوه. النهاردة هحجزلك تنزلي إنتي وعمي وحبيبة. (رسالة توصل موبايل حسام، يروح يجيبه ويبص فيها ويبتسم) حسام: مبروك يا نونو، بقيتي خالة. ندى: نور ولدت!!!
(حسام يتصل بحد، وندى تجري عليه) حسام: أيوه يا ماما، إيه الأخبار الحلوة دي؟ أماني: أنا خفت أصحيك. حسام: دا أنتِ تصحيني وتصحيني! هو أنا هلاقي خبر أحلى من ده نصبح عليه؟ ندى: نور عاملة إيه؟ حسام: نور يا ماما، نور! نور عاملة إيه؟ أماني: تعبانة خالص يا قلبي، معلقين لها محاليل، وكل شوية يدوها مسكنات. حسام: هي قيصري ولا إيه؟
أماني: آه يا قلبي، جالها تسمم حمل، وبيقولوا هتتحجز هنا كام يوم، والعيال في الحضانات. والله ما شوفتهم. ما فيش غير علي دخل بص عليهم ثواني وطلع. حسام: بالشفا إن شاء الله. على العموم، أهي ندى نازلة تاخد بالها من أخته. (ندى تبص لحسام، عينه عليها) حسام: ما هي أختها محتاجاها دلوقتي يا ماما. أماني: وهى مراتك بتعرف تخدم نفسها عشان تخدم أختك؟ حسام: طبعاً، دي ندى بقت شاطرة خالص وحبيبة كمان، كبرت ما شاء الله.
أماني: وأنت يا حبيبي مش هتنزل ولا هتبعتهم؟ ومنا هنا نخدمهم؟ حسام: هنزل لما أوفق أوضاعي هنا، وما تقلقيش. أماني: أختك بتفوق، هشوفها لتكون محتاجة حاجة. حسام: تمام، سلميلي عليها كتير وبوسيها لي لحد ما آجي. أماني: تسلم وتعيش يا حبيبي، تسلم وتعيش. (حسام يقفل الموبايل ويبص لندى) ندى: وأنا هعرف أنزل مصر ببابا وحبيبة لوحدي؟ هعرف آخد بالي منهم وطلبات البيت؟
حسام: بابا هيساعدك، واللي تحتاجيه اطلبيه، دايفرى وخديه في السبت، ما تخافيش. الحياة سهلة طول ما باب شقتك مقفول عليكِ. ندى: وأمك هتسيبني في حالي؟ حسام: اقفلي باب شقتك عليكي يا ندى. وبعدين هي أمي هتبقى فاضيالك؟ ندى: خليني معاك هنا وننزل سوا. حسام: أنتِ خايفة تنزلي ليه؟ خايفة من أمي ولا… من حد تاني؟ (ندى تتنهد وتبص له) ندى: اخص عليك يا حسام.
حسام: أنا ما أقصدش كده. أقصد تكوني خايفة إن عدنان يبعت وراكي حد ولا حاجة. أنتِ عارفة إيه آمن مكان ليكي دلوقتي؟ ندى: فين؟ حسام: هقولك. لمي هدومك أنتِ وأبوكي وحبيبة، وهقولك أنا بفكر في إيه. ندى: لا، قول الأول وأنا أقرر. حسام: تمام، اقعدي بقى وركزي معايا. في المستشفى (نور بتعيط والكل حواليه) نور: أنتوا بتكدبوا عليا؟ أنا عيالي جرالهم حاجة! علي: لا إله إلا الله. وهنكدب عليكي ليه بس؟ والله شوفتهم تحت محطوطين في حضانات.
نور: طب أنا عايزة أشوفهم. ودوني ليهم. محمد: مش لما تقومي بالسلامة وتقدرِ تقفي على رجلك، ولا هنشيلك ليهم يعني؟ نور: عاملين إزاي يا علي؟ علي: صغيرين أوي. أمال الأكل ده كله كان بيروح فين؟ ليلى: بكرة يكبروا. هي بس تشد حيلها عشان تقدر ترضعهم. علي: بس هما طلبوا لبن صناعي تحت. أماني: أمال يسيبوهم يموتوا من الجوع لحد ما أمهم تفوق من البينغ؟ علي: أكيد مش هيقدروا كمان يطلعوهم من الحضانة يجيبوهم لها ترضعهم.
ليلى: تشفطلهم هي. شغلانة. أنزل، هتلها شفاط من أي صيدلية تحت. علي: تقوم بس بالسلامة وتصلب طولها كدا، وبعدين ندور على اللي انتوا عايزينه. نور: أنا حاسة إني تعبانة أوي. أماني: ما طبعاً مش فاتحة بطنك. نور: عطشانة أوي. محمد: الدكتورة قالت ما ينفعش. اصبري يا بنتي شوية، معلش. كله يهون عشان خاطر العيال الصغيرين دول. نور: يعني هما كويسين بجد يا علي؟ علي: إن شاء الله يا قلبي، ما يكونش فيهم أي حاجة. (الباب يخبط وممرضة تدخل)
الممرضة: أستاذ علي؟ (علي يقف) الممرضة: دكتور عثمان أبو الوفا عايز حضرتك في الحضانات تحت. (علي يتحرك، ونور بتحاول تقوم، الكل يمنعه) نور: عيالي جرالهم حاجة! عيالي حصلهم حاجة! محمد: اهدى يا نور، أكيد عايزينه يشتري طلبات بامبرز ولا أي حاجة. اهدى يا ضنايا. علي: اهدى يا نور، هعرف عايزني في إيه وأرجعلك. اهدى لو سمحت، خليني أروح أشوف في إيه. نور: (تبصله وتعط) علي: إن شاء الله خير. تمام يا قلبي، اهدى بقى، ارجوكِ.
(نور تهز رأسها، يمسح دموعها ويمشي) أماني: تلاقيهم عايزين فلوس تحت حساب الحضانات. ولو ما عكش ابقي حط عيالك في كرتونة بقى. اياكش فاكرينهم قطط ولا حاجة. ليلى: قال يا خبر بفلوس، بكرة يبقى ببلاش. أماني: وهو في حاجة الزمن ده ببلاش؟ ليلى: على رأيك. (نور بتعيط، أماني تقوم وتروح لها) أماني: إن شاء الله خير يا قلبي. اهدى بقى، العياط ده مش كويس عشانك. (أماني تمسح وش نور وتبتسم لها. نور تهز رأسها وتغمض عينيها) على باب الحضانات
علي: والتحاليل دي معناها إيه؟ أنا مش فاهم حاجة. عثمان: أنا مش هقدر أكذب عليك حضرتك، بس في طفل من الاتنين… أنا مش عارف أقولهالك إزاي. علي: مفيش أمل خالص؟ عثمان: إحنا هنعمل اللي علينا، بس زي ما حضرتك شايف… علي: أنا مش شايف حاجة. أنا مش فاهم حاجة من الورقة دي. عثمان: أنا كان ممكن ما أبلغش حضرتك وأسيبه هنا لحد ما… علي: اعمل اللي عليك، وأنا راضي بحكم ربنا. أنت بس اعمل اللي تقدر عليه معاه. (عثمان يهز رأسه) علي: وال تاني؟
التاني وضعه أحسن صح؟ وضعه أحسن ولا إيه؟ عثمان: هو أحسن الحمد لله، بس… علي: لا إله إلا الله. عثمان: إن شاء الله خير. علي: كله خير يا دكتور. أي كان اللي ربنا هيجيبه خير. حضرتك بس اعمل اللي عليك، والباقي أكيد خير. (عثمان يهز رأسه. علي يبتسم ويمشي ويروح يقعد في جنب. محمد يدخل) محمد: الدكتور قالك إيه؟ (علي يبص لمحمد وعنيه كلها دموع. محمد يقعد جنبه) في فيلا عدنان (ندى وإنجي قاعدين جنب بعض)
ندى: أنا آسفة بجد، بس حقيقي أنا ما ليش حد أروحله غيرك. إنجي: بلا غلاظة، على راسي يا ندى، أنتِ والباب وحبيبة كمان. ندى: أنا مش هطول يومين بس لحد معاد السفر. إنجي: حبيبتي، العمر كله. شو هالحكي؟ (ندى تبتسم. لينا تدخل) لينا: حطينا البابا بأوضته، ولا تعتل هم، راح نهتم فيه منيح. وهلأ بيجهزولك أوضتك أنتِ كمان. ندى: ما أفتكرش هنحتاجها. أنا وإنجي وحبيبة هنبات في أوضة واحدة. وأهو بقي لينا…
لينا: أكيد طبعاً. ههههه. ندى، فيني أتكلم معك بشي؟ ندى: طبعاً، اتفضلي. لينا: أنا بعرف قديش حسام بيحبك، وأنتِ كمان أكيد لساتك بتحبيه. ندى: كدا أحسن للكل. لينا: عالأقل فكري مرة ثانية من شان بنتك، مو حدا تاني. ندى: أنا شايفه إن بنتي هترتاح أكثر في مصر. لينا: مصر أم الدنيا، وحتى نحن بنرتاح فيها طبعاً. بس هيدا أبوها، ما فيكي تتركيه هون لحاله. إنجي: ندى بدها تطلق من حسام يا ماما.
لينا: أنا ما بعرف شو صار بيناتكن، بس عالأكيد فيكي تعطيه فرصة ثانية. ندى: هو حتى ما تعب حاله واجى يوصلها لهون. ندى اجت لحالها بتاكسي. (ندى تبص لإنجي وتبص في الأرض) لينا: أكيد هلأ الغضب عامي عقله. أكيد لما بيهدى ويفكر، بيجي يراضيكي، مو هيك يا ندى؟ ندى: لما يبقى يهدى، نبقى نفكر. هستأذنك اطلع ارتاح. إنجي: لا تؤاخذينا ماما، بنطلع. لينا: اتفضلوا. (لينا تطلع الجنينة تلاقي عدنان واقف عند حمام السباحة)
لينا: كلم حسام… حاكيه، شوف إذا فيك تهديه شوي. البنت قاتلة حالا من الحزن. عدنان: وإحنا شو خصنا بمشاكل حسام ومرته؟ فيهن يصطفوا لحالهم. لينا: شو القصة؟ بك شي؟ عدنان: لا أبداً. وينها ندى؟ لينا: طلعت ترتاح مع إنجي بأوضتها. ما بعرف إذا كان التخت راح يساعيهن كلن، بس هن اللي أصروا على هيك شي. (عدنان يبص لينا باستغراب) لينا: البنات بدهن يبقوا بنفس الأوضة، بدن يحكوا سوا أو هيك شي.
عدنان يتنهد: بأوضة إنجي أو بغيرها، تبقي محل ما تبقي. لينا: شو بك يا عدنان؟ بك شي؟ وأنا بعرف هيدا كتير منيح. في أي مشاكل بالشغل أو شي؟ عدنان: وأمتين مشاكل الشغل بتخلص يا لينا؟ هيدي سنة الحياة. الشغل بيخلص علينا، ما فينا نخلص عليه. لينا: هههههههههههه. تعا اتسطح بتختك شوي وارتاح. انسي الشغل شي ساعة. عدنان: شو فيني ساويي من غيرك يا قلبه لعدنان؟ أنتِ. لينا: كنت راح تلاقيك شي شغلة ما بعتل همك أبداً.
عدنان: هههههههههههه. تعي تعي. (عدنان ياخد لينا ويدخلوا جوه) في شقة حسام (حسام بيتكلم في التليفون) حسام: آه، حجزتلها التذاكر أونلاين. الصبح الحمد لله لقيت مكان في طيارة بكرة بالليل. إنجي: أنت عن جد راح تطلقها؟ حسام: براحتها بقى. أنا عملت اللي عليا، ونزلتها زي ما هي عايزة. وبعدين أنا كدا كدا كنت ناوي أنزل أنا كمان، زي ما قولتلك. إنجي: وأنت فيك تضل هنا إذا حبيتي؟
حسام: ما قولتلك يا إنجي، أنا وباباكي كل اللي رابطنا العقد. إنجي: أنا بعرف قديش بتحبها لندى وحبيبة كمان، بس… حسام بليز. حسام: أنتِ إيه اللي مسهرك لدلوقتي؟ مش هتيجي الشركة بكرة؟ إنجي: لا، ندى طلبت تضل معها. عن جد ما بعرف إذا كان اللي بساويه صح أو غلط، بس ما فيني أمنع حالي. حسام: مش فاهم تقصدي إيه؟ إنجي: ولا شي. حسام: هي ندى عارفة إنك بتكلميني؟ إنجي: ندى نامت من شوية. حسام: ممكن تاخدي بالك منها لحد ما تسافر؟
هي ما لهاش غيرك دلوقتي. اللي عندكوا في البيت دول أغلى حاجة عندي في الدنيا. إنجي: لا تعتل هم. حسام: لا خالص. بصراحة ببقى مطمن معاكي، ومش هتكسف أقول إنك أحسن حاجة حصلت في حياتي من فترة طويلة. إنجي: وأنت كمان. حسام: ارتاحي شوية أنتِ كمان، وأنا كمان هحاول أرتاح. إنجي: فيني ضل أحكي معك لتنام؟ فيني كمان أحكيلك شي قصة مثلاً؟ حسام: لا لا، سبيني أنا اللي أحكيلك قصة. إنجي: تمام، احكي. حسام: في فيلم مصري اسمه "رد قلبي".
إنجي: إيي؟ بعرفه. حسام: حسن ابن الجنايني والأميرة إنجي كانوا بيحبوا بعض، بس إنجي بنت أمير وحسن ابن الجنايني، فما كانش ينفع يجتمعوا. فإنجي اتخطبت لواحد في مستواها، أمير زيها. وأبوها لما عرف بحبهم طرد حسن وأهله اللي كانوا شغالين عندهم. إنجي: وبعدين شو صار؟ حسام: بس القصة خلصت. إنجي: بشعة كتير وقديمة كمان. هيدي القصص تنفع تنحكى بزمناتها. هلأ كل شي اتغير.
حسام: مفيش حاجة اتغيرت. الأميرة إنجي مش هينفع تسيب القصر بتاعها وتعيش في شقة إيجار مثلاً. إنجي: لا، فيها عن جد. البنت اللي بتدور عالـ… بنت كتير رخيصة وعاطلة وما بتلقي السعادة بكنوز العالم. أنا عندي مصاري كتير، بس مو هيك كان بدي. أنا بس بدي رجال أحس معه بالأمان، رجال يفهم عليي ويحبني. الحب والمشاعر يا حسام ما فيها تتقدر بتمن. حسام: ويا ترى مستر عدنان شايف كدا؟ إنجي: هايدي حياتي أنا، شو خص أبويا؟
حسام: يعني مستعدة تتجوزي حد هو ممكن يرفضه؟ إنجي: فيني أقنعه. حسام: وما اقتنعش وعمل زي الأمير وطرد حسن وأهله، مستعدة تسيبي قصرك وتروحي ورا ابن الجنايني، ولا هتعملي زي إنجي اللي في الفيلم وتتخطبي للي من مستواكي؟ إنجي: هلأ اتذكرت شي. الأميرة إنجي بالفيلم اتخطبت بس من شان تفدي حسن، لأن أهلها كانوا بدهن يأذوه أو شي شغلة. إنجي حبت حسن لدرجة إنها ضحت بحالا وسعادتها كرماله. حسام: تصبحي على خير يا إنجي. إنجي: هلأ!!!
حسام: الوقت اتأخر. إنجي: تمام، بس بدي أول أخبرك بشغلة. حسام: سامعك. اتفضلي. إنجي: إذا لقيت بيوم الشاطر حسن اللي يحبني لحالي، مو من شان المصاري، راح روح معه لآخر العالم وأعيش معه بأي محل يكون فيه. حسام: تصبحي على خير يا إنجي. إنجي: لك الخير يا حسام. (حسام يقفل وهو مبتسم) في أوضة نور نور: يعني هما كويسين؟ شفتهم؟ علي: أنا ما دخلتش جوه. كلمته على الباب بس. نور: قالك إنهم كويسين يعني؟
علي: محتاجين اهتمام، وطبعاً وزنهم قليل زي ما أنتِ عارفة. ظروفهم كان صعبة يعني، بس إن شاء الله خير. محمد: كل اللي عليكي دلوقتي إنك تركزِ في نفسك وتشدي حيلك عشان العيال دي لما تطلع من الحضانة ما حدش فينا هيقدر يرضعهم، ولا إيه؟ نور: في إيدي إيه بس أعمله؟ علي: تهدّي وتبطلي تفكير وتنامي وترتاحي. نور: أرتاح إزاي بس؟ شوف أنا بقالي كام ساعة والدة ما شوفتش عيالي، ما شمتش ريحتهم، ما حضنتهمش. أهدى إزاي بس؟
علي: والله العيال تحت في الحضانة، ما حدش كلهم يعني. وعشان تشوفيهم لازم تقومي بالسلامة يا بنتي. هستأذنك يا عمي تروحوا، وأنا… أماني: أنا هخليني معاها، يمكن تحتاجني. علي: صدقيني ما لهوش لازمة. حضرتك روحي ارتاحي، ومعلش يا عمي توصل ماما، الوقت اتأخر. أماني: هتعوزي حاجة يا نور؟ نور: (تهز رأسها لا) أماني: هاجيلك الصبح وهجبلك أكل. نور: تمام يا قلبي. (أماني تبوس رأسها وتروح تقف جنب محمد) محمد: سلام يا نور.
(نور تشاوره. محمد وأماني ونور يمشوا) علي: أنا مش عايز أبين زوج وحش، بس أنا فعلاً محتاج أفرد ضهري وأغفل شوية. نور: أكيد يا حبيبي، تعبان. الله يعينك. علي: لو احتاجتي حاجة، ناديني. بس أنا جنبك أهو… ولا تحبي أجى جنبك في السرير؟ نور: لا، خليك عندك عشان تعرف تتقلب وترتاح. علي: تمام، أنا جنبك هنا. (نور تبتسم. علي يفرد الكنبة سرير وينام عليها، ونور متبعاه وهو بيحاول يداري عنيه منها) في الشركة عدنان: تاخد كام وتمسح الفيديو؟
حسام: كان من الأول، إنما مرورك لزياد زعلني. عدنان: بلا ولدنة! قديش بدك مصاري؟ حسام: أنت اديتله مليون دولار عشان بس أقفش مع ندى، وحصل. وها هي نازلة مصر، وأنا بقى فضيتلك. عدنان: أنا فيني أحرق قلبك. حسام: وأنا أقدر أعمل قد اللي هتعمله عشر مرات. والعين بينا ولا إيه؟ عدنان: قديش بدك مصاري؟ حسام: هنفسخ العقد، وهتديني الشرط الجزائي اللي فيه. عدنان: وأنا شو بيضمنلي إنك راح توفي بوعدك؟
حسام: هههههه. ما أنا مش همسحها. أنا بس مش هستغلها، وهبعد عن سكة بنتك. دا إمبارح اتصلت بيا بعد ما نيمت ندى، ومستعدة تنزل معايا مصر وتاكلها معايا بدقّة. وطبعاً الفضل ليك إنك شيلت ندى من طريقها. عدنان: ماشي يا حسام، يا حسام بيك. أنت كمان ما فيك تنسى إني فيني أسجنك وأخلص منك.
حسام: حقك طبعاً. وفيك كمان تزيحني من طريقك بأقل الخسائر. بس أنت مصمم تعاديني. ما تنزلني مصر وتخلص مني وترضيني وتنساني وتسمحلي أنساك. وساعتها كل واحد فينا يعيش بسلام. وإنجي هقنعها تتجوز كرم، وكلنا نطلع منها كسبانين. عدنان: وإزاي فيك تقنعها؟ حسام: لا دي بقى لعبتي. إحنا بس نتفق، والباقي ما يخصكش. عدنان: اتفقنا. هلأ شو بدك؟ حسام: هنفسخ العقد وتديني الشرط الجزائي. عدنان: تمام.
حسام: وأسهم في الشركة بقيمة اتنين مليون دولار على شكل سندات. عدنان: موافق. حسام: كدا نبقى حبايب. شوفت بقى لو كنت اخترتني من الأول، مش كان زمانك وفرت على نفسك فلوس كتير إزاي؟ (حسام يقوم ويمشي، وعدنان متابعه. حسام يفتح الباب) حسام: أنا رأيي تبدأ تجهز لفرح إنجي على كرم. عن إذنك. (حسام يطلع بره ويقفل الباب. عدنان ينفخ ويطلع تليفونه) هداية: معقول وحشتك؟ عدنان: جهز لي سندات بقيمة اتنين مليون دولار. هداية: لحسام؟
عدنان: أكيد. هداية: وأنت تضمن منين إنه هيمسح الفيديوهات؟ ما تسمحلوش يبتزك. عدنان: إذا فيه يقنع إنجي تتجوز من كرم، ياخد قد ما بده. هداية: تمام. عدنان: حول مليون دولار لحسام على حسابه بالبنك. هداية: كمان!!! عدنان: شرط جزائي لفسخ التعاقد. خلينا نخلص منه ونرتاح عالآخر. شو استفدت منه أنا؟ لابكي عليه. خليه يفل من البلد. وفيكي تضيفي شرط ما يعاود لبنان أبداً. ما بدي أشوفه تاني أو حتى أسمع سيرته. فهماني عليي؟
هداية: تمام. ساعتين وكل حاجة تكون جاهزة. عدنان: تمام. (عدنان يقفل وهو بيغلي) في فيلا عدنان (ندى بتلبس حبيبة، تليفونها يرن) ندى: الو؟ مين؟ زياد: أنا زياد يا ندى. ندى: جبت رقمي منين؟ زياد: اللي يسأل ما يتوهش. المهم، أنا عايز أحولك جزء من الفلوس اللي أخدتها، والباقي في كذا حد محتاج هديهم. أنا ما أخدتش الفلوس دي لنفسي. ندى: وأنا آخد فلوس حرام ليه؟ كتر خيرك، أنا مش محتاجة. زياد: دا حقك.
ندى: شكراً. أكيد أنت تعرف ناس تانية محتاجة. ما دام ناوي تتبرع بالفلوس دي، تقدر تديهم. زياد: أنا عارف إنك نازلة مصر. الفلوس دي ممكن تبدئي حياة جديدة أنتِ وبنتك، وتعالجي والدك، وما تحتاجيش لحد. ندى: ربنا ما يحوجني. بس أنا آسفة. أنا لو ناوي أبداً حياة جديدة، أكيد مش هبدئها بفلوس حرام. زياد: وإيه اللي حرمها بس؟ أنا انطلب مني شغل مقابلها ونفذته.
ندى: أنا بقى ما نفذتش، والحمد لله مش محتاجاهم. اديهم يا سيدي لحد تاني، الفقرا كتير. ويا ريت تمسح رقمي وما تتصلش عليا تاني. سلام. زياد: معاكي رقمي. في أي وقت. ندى: خلاص بقى انساني، لو سمحت. هو فيه إيه؟ سلام. (ندى تقفل السكة وتروح تقعد جنب حبيبة وتبصلها) في المستشفى (نور بتعيط) نور: أنا حاسة إني كويسة يا جماعة! هقدر أروح لهم، بس ودوني أبوس إيديكوا. أبص عليهم من بعيد حتى. منال: يا حبيبتي، هو مش على طول، طمنك إنهم بخير.
نور: علي بيكدب عليا. أنا بعرف، بحس بيه. علي: بكدب في إيه يا نور؟ هو أنا قولت الولدين تحت بيشيلوا أثقال؟ ما هما في الحضانة وحجمهم صغير، وأنا وإنتي عارفين إن ده هيحصل حتى لو اتولدوا في ميعادهم، ما بالك بقى بالتسمم اللي حصل. نور: طب أشوفهم، أبص عليهم من بعيد حتى.
علي: لما ييجي ميعاد الزيارة. هما مش فاتحين الحضانة طول اليوم، مش أي حد يقدر يدخل أصلاً. دا في تعقيم وليلة. وحتى لو دخلتي ثواني وبيخرجوكي، ومش هتشيليه ولا تلمسيه. نور: يا سيدي، أبص عليه بس. أبص عليه. مش عايزة حاجة تاني. علي: تمام، خلاص اهدى بقى. أماني: ممكن بقي تاكلي حاجة عشان تقدري تقفي على رجلك. (محمد يدخل) محمد: إيه الأخبار؟ عاملة إيه يا نور؟ نور: الحمد لله يا بابا. اتفضل اقعد.
أماني: وقفت يا خويا على إيد الست اللي بتنضف؟ محمد: ولا وقفت ولا نيلة. أنا بس فتحت للست زي ما ابنك طلب ونزلت استنيتهم يخلصوا وقفلت وراهم وجيت. الدنيا ما طارتش، والطيارة هتوصل بالليل. يلاقوا الشقة نضيفة. أماني: اياكش تولع بيها وهي نازلة، ونرتاح كلنا. علي: يا شيخة اتقي الله وراعي الموقف اللي إحنا فيه. أماني: أنت إزاي تكلمني كدا؟ علي: يعني إنتي ولاد بنتك في الحضانة بين الحياة والموت، وإنتي بتدعي على حفيتدك إنها تولع؟
دا إنتي ست قادرة. (علي يسيب المكان ويرزع الباب وراه) نور: يعني إيه بين الحياة والموت؟ أماني: شايف يا محمد قلة أدبه؟ نور: يعني إيه بين الحياة والموت؟ محمد: قلة أدبه إيه بس يا شيخة؟ دا الواحد جاب آخرهم. (علي يطلع ورا محمد، ونور بتحاول تقوم، منال تمنعه) نور: يعني إيه بين الحياة والموت؟ منال: استهدي بالله بس يا بنتي. أماني: اهدى يا قلبي، دا جعجاع، هو إنتي لسه هتعرفيه النهاردة؟
نور: أنا نازلة لولادي… لو هاخدها زحف هروح لأولادي. منال: مش هيدخلوكي. أنا حاولت، ما رضوش. نور: أنا أمهم، هيرضوا. وإن ما رضوش، مش مهم، هبص من بعيد. هطمن من أي حد تحت. أنا هنزل يعني هنزل. أماني: منك لله يا علي يا ابن ليلى. (نور تقوم وتتسند وهي ماسكة بطنها وموطية مش قادرة تفرد طولها، وتتسند لحد ما توصل للباب تلاقي علي ومحمد بيتكلموا) محمد: وأنت يعني لسه هتعرف حماتك النهاردة؟ علي: (يجري يسند نور وهي بتعيط ومش قادرة)
إيه اللي قومك بس؟ نور: خدني لولادي يا علي، خدني لولادي. علي: طب بس ارتاحِ. نور: يعني إيه بين الحياة والموت يا علي؟ ولادي مالهم يا علي؟ قول الحقيقة… على الأقل أرتب نفسي. كفايا عشمي لحد دلوقتي. خدني لعيالي يا علي. علي: حاضر، والله هنزلك، بس في ميعاد الزيارة. (ممرضة تدخل) الممرضة: أستاذ علي؟ (الكل يبصلها وهي عينها على نور) الممرضة: دكتور عثمان عايز حضرتك. (صمت تام من الكل، وجمود من علي، ويغمض عينيه ويستسلم)
نور: أنا نازلة. محمد: تنزلي فين بس؟ ما تصبري لما نطمن. نور: يا بابا، أبوس إيدك. (علي يسيب الكل ويمشي ورا الممرضة) نور: يا علي، استنى يا علي. لو سمحت يا علي. منال: استهدي بالله يا بنتي وتعالى ارتاحِ. (ممرضة تانية معدية) نور: هو أنا ما ليش مسكن؟ الممرضة: ليكي، وجاية أديهالك. أنتِ إيه اللي موقفك بره كدا؟ أماني: كنا بنمشيها. الممرضة: تمام، كويس. طبعاً تعالي أديكي الحقنة عشان تقدري. أماني: تعالي يا حبيبتي.
نور: أرجوكي قوليلي عيالي كويسين. الممرضة: والله يا مدام، أنا ماسكة الدور هنا، ما نزلتش الحضانات خالص. بس لو تحبي أطمنلك عليهم بالتليفون، عنيا. بس الأول خليني أديكي الحقنة، أنا محضراها في إيدي أهو. (نور تهز رأسها موافقة وتدخل الأوضة والكل وراها) قدام الحضانات علي: أنا قولت لحضرتك من الأول. (عثمان يبص له) علي: يهز رأسه. عثمان: حضرتك تحب نجيب حد يغسله ويكفنه، ولا هتعمل ده بمعرفتك؟
علي: لا ياريت لو حضرتك تعرف حد كويس. حضرتك أكيد عارف ظروف المدام. عثمان: تمام. وتاني، البقاء لله. علي: (يهز رأسه) عثمان: هو أحسن الحمد لله، بس… علي: (يتنهد) عثمان: لو حضرتك عايز رأيي، تنقله حضانة الأمل. أعلى في الإمكانيات وبيشرف عليها أساتذة متخصصين في الأطفال المبتسرين. (علي يقوم يقف) علي: تمام… حضرتك تعرف حد هناك، أو رقمهم، أو أي حاجة؟ أشوف لو في مكان فاضي. عثمان: هحاول أتواصل معاهم وأرتب لك الموضوع.
علي: ربنا يكرمك. أنا مش عارف من غيرك كنت عملت إيه. عثمان: أنا بس عايز أقول لحضرتك إن في مشكلة صغيرة. (علي يبان على وشه ملامح التعب والاستسلام) علي: خير؟ عثمان: الحضانات هناك مكلفة جداً. ممكن توصل لأربع خمس آلاف في اليوم. علي: مش مهم، مش مهم أي حاجة. بس يعيش. عثمان: تمام. هكلمهم وأبلغ حضرتك… تقدر حضرتك ترتاح، وهبلغك لما الطفل يجهز للدفن. علي: تمام. عن إذن حضرتك. عثمان: البقاء لله مرة تانية.
علي: ونعم بالله. عن إذن حضرتك. في أوضة نور (نور منهارة وبتصرخ، ومنال وأماني ومحمد بيحاولوا يهدوها) نور: كنت حاسة والله، كنت حاسة. قولتلكوا، قولتلكوا أشوفه. قولتلكوا أخده في حضني، أشم ريحته. حرام عليكوا، حرام عليكوا. أماني: وإحنا كنا نعرف إن ده هيحصل؟ نور: علي كان عارف، كان عارف. قولتلكوا بحس بيه. منال: يا بنتي، الحمد لله على كل حاجة. والمهم سلامتك. نور: أولع بجاز، بس عيالي لا. ارحموني بقى، حسوا بيا. بقيم.
محمد: قومي يا بنتي، قومي. تعالي هنزلك تحت. أماني: تنزليها فين؟ إنتوا محمد؟ محمد: هنزلها تطمن على التاني، وتشوفه. تبص حتى على اللي مات. منال: وتعلقي روحك ليه بحاجة راحت؟ نور: ضنايا يا طنط. ابني اللي قعدت سنين أدعي ربنا يرزقني بيه. منال: وربنا استر أمانته. استودعيه عند ربنا يا ضنايا. ينور قبرك ويمنع عنك العذاب. نور: الدكاترة كانوا يقولوا مفيش أمل، وأنا عمري ما بطلت دعاء. عمري ما بطلت. ليه يديني الحاجة وياخدها تاني؟
محمد: يا بنتي حرام عليكي. أكيد ربنا ليه حكمة في اللي حصل. لعله خير. (نور تبص لمحمد) منال: يمكن كان هيبقى معاق ولا حاجة. يمكن كان هيبقى عاق يا بنتي. إنتي مؤمنة، وحدي. اللهم… محمد: يمكن ربنا بيختبر إيمانك وشايلك حاجة أحسن. ما تسقطيش إنتي بقى في الاختبار. أنتِ أحسن من كدا. (ليلى تدخل. الكل يبصلها) ليلى: السلام عليكم. مالكم؟ في إيه؟ في المطار (حسام وإنجي وندى شايلة شنطة وماسكة في كرسي باباها وهو شايل حبيبة)
إنجي: لما توصلي، كلميني تمام؟ ندى: هتنزل إمتى؟ حسام: هخلص هنا وأحجز وأنزل على طول، بكرة أو بعده بالكتير. ندى: تمام. حسام: خدي بالك من نفسك. (ندى تهز رأسها وتزق باباها وتمشي، والكل متابعها لحد ما تختفي) إنجي: تحب تروح شي مطرح؟ حسام: بجد مش قادر يا إنجي. إنجي: بعرف. لهيك بدي أحكي معك شوي. أكيد اللي صار مو هين عليك أبداً. حسام: إحنا بقالنا سنين مستنيين الطفل ده. يا عالم، أمي وأختي عاملين إيه دلوقتي؟
إنجي: هيدا قضاء ربك. ما فيك تعترض. حسام: ونعم بالله. إنجي: هونيك كافيه، تعا نقعد شوي نشرب شي ونحكي على رواق. حسام: إنجي… بليز. إنجي: بعرف إن بيي فسخ العقد تبعيتك. حسام: باباكي عرف باللي حصل بينا في الفندق، واتأكدت شكوكه ناحيتي. وزي الفيلم، سمو الأمير طرد حسن الجنايني وأهله من القصر. إنجي: بس إنجي ما فيها تتركه لحسن. حسام بليز، أنا ما فيني خبّي أكتر من هيك. أنا معجبة فيك.
حسام: إنجي… أنا بجد آسف. وصدقيني، عمري ما كنت أتمنى إننا نتحط في الموقف ده. إنجي: من شان البابا ولا ندى؟ حسام: عشان… (إنجي تحاول تبتسم مش قادرة) حسام: أنا أب يا إنجي، وعلى قدي. أنا لا هقدر أوفر لك احتياجاتك المادية ولا حتى العاطفية. اهتمامي الأول هيكون لبنتي مهما حاولت أحبك، أنا مش هقدر حتى أدخل لبنان تاني. يعني عمرك ما هتزوري أهلك. إنجي: فيني أنزل معك مصر؟ فيني أروح معك لآخر العالم؟ فيني أعيش معك بأقل المصاري؟
ما راح أطلب منك أي شي، وراح أشتغل معك. حسام: وإيه؟ إنجي، أنتِ جميلة ومليون واحد أحسن مني مليون مرة يتمناكِ. إنجي: بس أنا بتمناك أنت. حسام: وأنا مش زي ما أنتِ فاكرة. إنجي: كيف يعني؟ حسام: أنا راجل شرقي عادي، بضرب الفانلة الحمالات، وبأكل منجه وبطيخ، وبهدل هدومي. أنا غيور وبتعصب وبشتم، وممكن أفقد أعصابي وأضرب كمان. إنجي: أنت بتقول هيك بس منشان…
حسام: أنا واحد ساب مراته بتولد على الطريق، ونزل اتجوز واحدة تانية ملا بيها فراغها، ولما رجعت طلق التانية ورجع لمراته. لو قبلتك دلوقتي في حياتي، هبقى بملا بيكي الفراغ اللي ندى هتسيبه. بس لو حصل في يوم وندى حنتلي، هسيبك يا إنجي، هختار بنتي. إنجي: وإن ما حنت ندى؟ فيها تتزوج غيرك؟ فيها تنساك؟ ندى بعمرها ما حبتك قدي.
حسام: أنا نازل مصر وهنعيش في بيت واحد لحد ما حوار أختي يخلص. لأن أكيد الوقت مش مناسب لطلاق وكلام من ده. ممكن نتصالح. إنجي: حاسة إني موجوعة كتير. حسام: أنا آسف. إنجي: مو غلطتك ولا غلطة حدا. هيدا نصيب، وأنا ما فيني لاقي حدا أكون أهم شي بحياته. حسام: اشتري اللي شاريكي يا إنجي. اشتري اللي مهما رفضتيه هو اللي بيجري وراكي. إنجي: كرم؟
حسام: ليه عيوب، بس ما حدش كامل. ويمكن لما تديله فرصة بعيد عن أحلامك الوردية بمستر بيرفكت، تحبيه. لأنه فعلاً بيحبك. إنجي: بس أنت قلت…
حسام: إني مش هتجوزه مكانك. أنا مش هعيش مكانك. أنا أصلاً كلها يومين بالكتير ومش هتشوفيني تاني، إلا لو صدفة لما تبقي تنزلي فسحة لمصر. ويمكن لوقتها أكون صلحت علاقتي بندى. ما تربطيش حياتك بيا. أنا عارف إن في بينا كيميا، بس أنا بجد آسف. أنا ما أقدرش أخدعك أو استغلك أو أجرحك. أنا اللي ما أرضاهوش على أختي، ما أرضاهوش لبنات الناس. أنا بجد آسف إننا بنخوض الحوار ده وبنمر بالموقف ده، خصوصاً إنك فعلاً ما تترفضيش. بس أنا مش برفضك أبداً، بالعكس، أنا شايف إني ما أستحقش واحدة زيك.
إنجي: فينا نعطي حالنا ولو فرصة؟ حسام: تمام، يبقى نبعد شوية ونشوف الأول إيه اللي هيحصل. مش يمكن حياتي تستقر، وكرم يطلع كويس، وساعتها مش هنبقى أذنبنا ناحية حبيبة ولا ناحية بعض. إنجي: وإن ما ظبطت؟ حسام: أكيد لو لينا نصيب في بعض، النصيب هيجمعنا. إنجي: هيدا آخر كلام عندك؟ حسام: أنا آسف يا إنجي، بس أنا مش هقدر أظلمك معايا. أنا آسف. (حسام يسيب إنجي ويمشي وهي متبعاه. حسام يطلع الموبايل ويتصل بعدنان) عدنان: شو صار؟
حسام: أنا عملت اللي عليا. الباقي دور كرم، وأه، خليه يديها فرصة تنزل مصر. يحضروا افتتاح أو هيبني فرع أو أي حجة. مش هتغلب. عدنان: فهمت عليك. حسام: حبيبي. (عدنان يقفل السكة. حسام يبص للموبايل في إيده ويضحك ويحطه في جيبه ويمشي) في شقة علي (علي قاعد على طرف السرير بيلبس شراب) نور: بس كدا، ماما ممكن تعند. علي: أنا هاخد بالي منكم كلكم.
نور: مش وقت عناد يا علي. أنا فاتحة بطني، وأنت أكيد هتبقى بين هنا والحضانة وشغلك. مين هياخد باله منهم؟ علي: وإنتي كنتِ بتعملي إيه الفترة اللي فاتت؟ بقولك إيه يا نور، سبيها على الله. وبعدين كدا كتير أوي على طنط منال. يعني إن كان حبيبك عسل. نور: معاك حق. تمام، هاتهم، وربنا يقدم اللي فيه الخير. علي: هروح الحضانة وأتكلم مع الدكتور. لو عرفت أصورهولك، هصورهولك. نور: تمام. (علي يقف ويبص لها) علي: هتبقي كويسة لحد ما أرجع.
(نور تبتسم وتهز رأسها. علي يتنهد ويروح يقعد جنبها ويمسك إيدها) علي: أنا مش هتأخر، وتليفوني في جيبي. ما تقلقيش. (جرس الباب يضرب) نور: دي أكيد ماما. افتحلها. (علي يهز رأسه ويروح يفتح يلاقي ندى واقفة شايلة صينية عليها صينية رز معمر وفرخة مسلوقة) ندى: امسك. مني تقيلة. (علي يشيل عنها ويحطها على السفرة) ندى: اممم… أنا قولت أعملها لقمة. علي: هي جوه صاحية؟ ندى: بابا وحبيبة نايمين تحت. أخاف يصحوا يحتاجوا حاجة.
علي: ما شاء الله. نور: (تطلع وهي بتتسند) شوفتي شطارة ندى يا علي؟ مش قولتلك دي بكرة هتبقى البريمة. ندى: المهم الطعم. نور: كفايا تعبك فيهم. علي: بقولك إيه يا ندى. ندى: أيوه. علي: ما تجيبي حبيبة بعد ما تطمني على عمي، وتقعدي مع نور على ما أجي. ندى: مفيش مشكلة. تمام، ما تقلقش. (أماني تطلع تلاقي علي واقف على الباب) أماني: كويس إني لحقتك. صباح الخير. علي: صباح النور. أماني: نور صايمة؟ (نور تبص لندى وأماني) أماني: أهلًا.
ندى: أهلًا يا طنط. نور: شوفتي شطارة ندى يا ماما؟ علي: بقولك إيه يا ندى. ندى: أيوه. علي: ما تجيبي حبيبة بعد ما تطمني على عمي، وتقعدي مع نور على ما أجي. ندى: مفيش مشكلة. تمام، ما تقلقش. (علي يبتسم ويمشي) أماني: هيجيبهم برضه؟ نور: أنا مش قادرة أقف. (نور تروح تقعد) أماني: كتر خيرك على تعبك، بس زي ما أنتِ شايفة البت تعبانة وهتنام. لما تصحى ابقي تعالي اقعدي معاها. نور: مش هنام، صحيت خلاص. هاتِ حبيبة وتعالي.
أماني: أنا عليها. هتسيب أبوها لوحده؟ مش يمكن يحتاج حاجة؟ خليكي معاه أحسن. وأديكي كتر خيرك قمتِ بالواجب. ارتاحي بقى. ندى: تبص لهم وتنزل. أماني: تجيب حبيبة إيه؟ أنتِ هتاخدي الدوا وتنامي، وأنا هقعد بوزي في بوزها. نور: هي مش حبيبة دي حفيتدك برضه، ولا إيه؟ أماني: قدرها تبقى دي أمها. أعملها إيه؟ لو هتجيب حبيبة وتغور، والله أشيلها في عيني. إنما البت دي لما ببصلها بس ضغطي بيعلى. نور: على فكرة علي راح يجيب يس ونغم.
أماني: لا، دا أنتوا مستقصديني بقى. نور: إحنا فعلاً تقّلنا أوي على طنط منال. أماني: طب ما يوديهم لأمهم يا أختي، ولا هي طالعة ضيف شرف، ولا إيه؟ نور: ما خلاص بقى يا ماما، أبوس إيدك. أنا مش قادرة للكلام ده. أماني: لكن قادرة تخدمي ولاد الشوارع دول. (ندى تطلع من جوه وبتتكلم في التليفون) ندى: أه، لسه داخلة الشقة حالا… ميرسي، تعبتكوا أوي. محمد: هو ده حسام؟ اسأليه هيجي إمتى. ندى: يومين تلاتة بالكتير. علي: تمام.
(محمد يبتسم وينزل. ندى تقفل الباب وتكمل كلام في التليفون) ندى: سلام. (ندى تقفل وتدخل أبوها أوضته) ندى: ارتاح دلوقتي، وبكرة أكلم المركز يجوا ياخدوك ترجع تتابع تاني عشان ما نضيعش عليك أي جلسات. الحمد لله، أنت اتحسنت كتير أهو، ما شاء الله. (مصطفى يمسك إيدها تبصله وتبتسم) ندى: بكره تخف وتبقى زي الفل. (ندى تساعد مصطفى ينام في سريره) ندى: هي حبيبة راحت فين؟ (ندى تطلع من الأوضة ومصطفى متابعها) في بيروت تاني يوم
(هداية تدخل الشركة، إنجي تقابلها) إنجي: هداية!!! هداية: ازيك يا إنجي؟ وحشتيني موت. إنجي: شو بتساوي هون؟ هداية: أه، قصدك على التأخير… معلش بقى الطريق والسفر وكدا. إنجي: عن جد؟ هداية: هو مش حسام مشي؟ أكيد هرجع مكاني بقى. هفضل هناك أعمل إيه… بصي، هدخل أسلم على مستر عدنان وأرجعلك بقى نحكى براحتنا، أصلك وحشاني أوي. (هداية تدخل مكتب عدنان، وإنجي هتطق. تليفونها يرن) إنجي: كرم؟ كيفك؟ كرم: شو أخبار الشغل؟
إنجي: عادي. أنت شو أخبارك؟ كرم: كنت بفكر يعني إذا بتريدي، تفوت عليك ونخرج شوي نقعد بشي محل، إذا مو عندك مانع. إنجي: تمام، يا ريت. فيك تفوت هلأ إذا بيسمحلك وقتك؟ كرم: أنا تحت أصلاً. إنجي: تمام… دقيقة وبتكون عندك. (إنجي تقفل وتاخد شنطتها وتنزل) في شقة علي (علي قاعد على طرف السرير بيلبس شراب) نور: بس كدا، ماما ممكن تعند. علي: أنا هاخد بالي منكم كلكم.
نور: مش وقت عناد يا علي. أنا فاتحة بطني، وأنت أكيد هتبقى بين هنا والحضانة وشغلك. مين هياخد باله منهم؟ علي: وإنتي كنتِ بتعملي إيه الفترة اللي فاتت؟ بقولك إيه يا نور، سبيها على الله. وبعدين كدا كتير أوي على طنط منال. يعني إن كان حبيبك عسل. نور: معاك حق. تمام، هاتهم، وربنا يقدم اللي فيه الخير. علي: هروح الحضانة وأتكلم مع الدكتور. لو عرفت أصورهولك، هصورهولك. نور: تمام. (علي يقف ويبص لها) علي: هتبقي كويسة لحد ما أرجع.
(نور تبتسم وتهز رأسها. علي يتنهد ويروح يقعد جنبها ويمسك إيدها) علي: أنا مش هتأخر، وتليفوني في جيبي. ما تقلقيش. (جرس الباب يضرب) نور: دي أكيد ماما. افتحلها. (علي يهز رأسه ويروح يفتح يلاقي ندى واقفة شايلة صينية عليها صينية رز معمر وفرخة مسلوقة) ندى: امسك. مني تقيلة. (علي يشيل عنها ويحطها على السفرة) ندى: اممم… أنا قولت أعملها لقمة. علي: هي جوه صاحية؟ ندى: بابا وحبيبة نايمين تحت. أخاف يصحوا يحتاجوا حاجة.
علي: ما شاء الله. نور: (تطلع وهي بتتسند) شوفتي شطارة ندى يا علي؟ مش قولتلك دي بكرة هتبقى البريمة. ندى: المهم الطعم. نور: كفايا تعبك فيهم. علي: بقولك إيه يا ندى. ندى: أيوه. علي: ما تجيبي حبيبة بعد ما تطمني على عمي، وتقعدي مع نور على ما أجي. ندى: مفيش مشكلة. تمام، ما تقلقش. (أماني تطلع تلاقي علي واقف على الباب) أماني: كويس إني لحقتك. صباح الخير. علي: صباح النور. أماني: نور صايمة؟ (نور تبص لندى وأماني) أماني: أهلًا.
ندى: أهلًا يا طنط. نور: شوفتي شطارة ندى يا ماما؟ علي: بقولك إيه يا ندى. ندى: أيوه. علي: ما تجيبي حبيبة بعد ما تطمني على عمي، وتقعدي مع نور على ما أجي. ندى: مفيش مشكلة. تمام، ما تقلقش. (علي يبتسم ويمشي) أماني: هيجيبهم برضه؟ نور: أنا مش قادرة أقف. (نور تروح تقعد) أماني: كتر خيرك على تعبك، بس زي ما أنتِ شايفة البت تعبانة وهتنام. لما تصحى ابقي تعالي اقعدي معاها. نور: مش هنام، صحيت خلاص. هاتِ حبيبة وتعالي.
أماني: أنا عليها. هتسيب أبوها لوحده؟ مش يمكن يحتاج حاجة؟ خليكي معاه أحسن. وأديكي كتر خيرك قمتِ بالواجب. ارتاحي بقى. ندى: تبص لهم وتنزل. أماني: تجيب حبيبة إيه؟ أنتِ هتاخدي الدوا وتنامي، وأنا هقعد بوزي في بوزها. نور: هي مش حبيبة دي حفيتدك برضه، ولا إيه؟ أماني: قدرها تبقى دي أمها. أعملها إيه؟ لو هتجيب حبيبة وتغور، والله أشيلها في عيني. إنما البت دي لما ببصلها بس ضغطي بيعلى. نور: على فكرة علي راح يجيب يس ونغم.
أماني: لا، دا أنتوا مستقصديني بقى. نور: إحنا فعلاً تقّلنا أوي على طنط منال. أماني: طب ما يوديهم لأمهم يا أختي، ولا هي طالعة ضيف شرف، ولا إيه؟ نور: ما خلاص بقى يا ماما، أبوس إيدك. أنا مش قادرة للكلام ده. أماني: لكن قادرة تخدمي ولاد الشوارع دول. (ندى تطلع من جوه وبتتكلم في التليفون) ندى: أه، لسه داخلة الشقة حالا… ميرسي، تعبتكوا أوي. محمد: هو ده حسام؟ اسأليه هيجي إمتى. ندى: يومين تلاتة بالكتير. علي: تمام.
(محمد يبتسم وينزل. ندى تقفل الباب وتكمل كلام في التليفون) ندى: سلام. (ندى تقفل وتدخل أبوها أوضته) ندى: ارتاح دلوقتي، وبكرة أكلم المركز يجوا ياخدوك ترجع تتابع تاني عشان ما نضيعش عليك أي جلسات. الحمد لله، أنت اتحسنت كتير أهو، ما شاء الله. (مصطفى يمسك إيدها تبصله وتبتسم) ندى: بكره تخف وتبقى زي الفل. (ندى تساعد مصطفى ينام في سريره) ندى: هي حبيبة راحت فين؟ (ندى تطلع من الأوضة ومصطفى متابعها)
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!