الفصل 22 | من 76 فصل

رواية سلف و دين الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم لولو محمد

المشاهدات
17
كلمة
10,087
وقت القراءة
51 د
التقدم في الرواية 29%
حجم الخط: 18

يطلق من هنا و يجوزوه من هنا و كان مفيش فرصة للصلح. نور: مفيش فرصة للصلح يا علي. علي: مفيش مستحيل يا نور، ربنا قادر على كل شيء، وانتِ ياما حكتيلي عن حب أخوكي لمراته، يبقى إزاي فجأة لحق يحب غيرها؟ العلاقة دي عمرها ما هتستمر، بالظبط زي علاقة مروان ومراته، قصدي طليقته. بيملا بيها نقص عنده بس مش هتحل المشكلة. نور: سبق السيف العزل، الفرح الأسبوع الجاي ويدوب نلحق نجهز.

علي: كنت عاوزك تتصلي بآية وتعرضي عليها تساعديها في حاجة فرحها، بس واضح إنك مشغولة بفرح أخوكي، خلاص مش مشكلة، لسه بدري أصلاً على فرح آية. نور: أهي آية دي كمان اللي غريبة أوي. علي: ليه بتقولي كده؟ نور: انت نفسك غريب واخوكي غريب، حكاية فيلم. مفيش ناس حياتهم كده. علي: هههههههههههههههههههههههه، ده انتي طيبة أوي، اللي يسمع غير اللي يشوف غير اللي يعيش يا بنتي. نور: معاك حق. ههههههههههههههههههههههههه علي: بتضحكي على إيه؟

نور: عارف لما يبقى جواك سؤال هتموت وتعرفه، بس ما ينفعش تسأله. علي: هههههههههههههههه، استر ياللي بتستر. نور: لا بجد، الفضول هيموتني أعرف، بس ما افتكرش عندي الشجاعة إني أسأله. علي: لا مش مرتبط أنا. ههههههههههههههههههه نور: لا يا شيخ. علي: لا بجد، سؤال إيه؟ نور: مش عاوزة أنكد عليك. علي: لا ما تخافيش، أنا والنكد في بينا معاهدة سلام، أصله جاب آخره معايا، مش عارف يعمل معايا إيه. نور: يعني أسأل؟ علي: اسألي، تعبتني.

نور: هي اختك انتحرت ليه؟ (صمت) نور: أنا آسفة أوي، أنا من ساعة ما عرفت إنها انتحرت وأنا هموت وأسأل ليه، إيه اللي وصلها للمرحلة دي، خصوصاً لو عندها أخ بيحبها زيك. علي: هي حياتها ما كانتش سهلة، أحلامها كانت بسيطة أوي، أقل حاجة بتفرحها، أقل حاجة، بس هي نصيبها كده. (صمت)

علي: تعرفي، كنا سهرانين بنتعشى في يوم، وقالتلي إن فيه زميل ليها في الكلية معجب بيها وكلمها، وهي قالتله لو بيحبها بجد لازم يكلم عيلتها. يوميها، على قد ما كنت فرحان إنها اتصرفت صح، على قد ما كنت زعلان إنها كبرت وهتتجوز وتسيبني. أنا مليش في الدنيا غيرها، بس الشاب ده وأهله هييجوا يكلموا مين؟ أبويا؟ ولا جوز أمي؟ ولا أنا اللي بكمل عشايا؟ نوم؟ يا ترى أهله لما هيشوفوا عيشتنا ويعرفوا ظروفنا هيقبلوا بينا ولا هيجرحوها؟

يا ترى هتستحمل الرفض؟ يا ترى هتعمل إيه لو الجوازة باظت؟ وقعدت طول الليل سهران أفكر، يا ترى هتبوظ بسبب مين؟ لو على الفلوس، هشتغل ليل ونهار عشان أجهزها، بس أنا أصلاً بشتغل ليل ونهار عشان تعليمها ومصاريفها، هعمل إيه؟ طول الليل ما نمتش. (علي يعيط) نور: علي.

علي: فكرت في كل حاجة إلا حاجة واحدة بس، إن زي ما كبرت ولفتت عين زميلها في الكلية، كبرت ولفتت عين حد تاني، حد عمرنا ما عملناله حساب، عمرنا ما فكرنا إن الغدر هيجي منه. أمي كانت بتشتغل فترة مسائية في عيادة دكتور، وأنا كنت بشتغل في المحل عند الحاج الله يرحمه، وهي كانت بتفضل في البيت تذاكر، بس ما كانتش لوحدها. جوز أمي الله يحرقُه كان معاها، الراجل اللي أمي سابتني أنا وهي عشانه. ما صانش الأمانة. تقرير الطبيب الشرعي قال إنها اتعرضت لاغتصاب عنيف أدى لنزيف شديد.

(صمت) علي: لما طلعنا الشقة لقينا جوز أمي نايم في سريره غرقان دم ومضروب بالسكينة فوق العشرين طعنة، نفس السكينة اللي لقوها مرمية في البلكونة مكان ما رمت نفسها. نور: أنا آسفة أوي.

علي: شافتني جاي من بعيد وشاورتلي ورمت نفسها وهي بتضحك. لسه صوتها وهي بتخبط في الأرض، صوت صريخ معرفش منها ولا من الناس. دم في كل مكان في الأرض، زحمة، الكل واقف يتفرج. كانت لابسة الجلابية اللي اشتريتها لها في العيد، كانت بتحبها أوي وبتلبسها طول الوقت. كان لونها بمبي وفيها ورد. تعرفي، كانت عاوزة بلوزة جديدة تروح بيها الكلية، بس أنا ما كانش معايا فلوس تكفي، فجبتلها الجلابية دي. بس إزاي هديها لها؟ هقولها إيه؟

ده أنا حتى أقل طلب ليها مش قادر أحققهولها، مش قادر، بس ما رضيتش ما تعيدش بحاجة جديدة، ودي كانت بالظبط على قد الفلوس اللي معايا. لما دخلت بالكيسة في إيدي، جريت وخطفتها وفتحتها. تعرفي، قلبي كان هيقف من الخوف من رد فعلها. ههههههههههههههههههههههههه، قولت هتعيط وتزعل وتتقمص، بس ما عملتش كده خالص، فرحت بيها أوي، حضنتها وجريت لبستها وفضلت تجري في كل حتة، وجت عليا جري تحضني وتقولي: "انت أحلى أخ في الدنيا".

(صمت وعلي بيحاول ينظم نفسه ويداري دموعه) نور: انت فعلاً أحلى أخ في الدنيا. علي: (يبتسم) نور: وأنا أسوأ صديقة في الدنيا، أنا بجد مش عارفة أقولك إيه. علي: هتقولي إيه؟ في إيه؟ كل ده ما يجيش حاجة جنب اللحظة اللي عرفت فيها إنها ماتت كافرة. من يومها وأنا ما بعملش حاجة غير إني أصلي وأدعي لها ربنا يسامحها. نور: انت مين اللي قالك إنها ماتت كافرة؟ علي: كل الناس الحقيقة اللي عرفوا، حتى سألت في مسجد قالولي كده.

نور: تعرف إن ربنا وحده اللي عالم بالبشر، هو الوحيد اللي له الحق يحاسبهم، لا أنا ولا انت نقدر نحكم على حد. علي: بس هي قتلت نفسها. نور: اش عرفك؟ علي: أنا شوفتها وهي بترمي نفسها، بقولك شاورتلي. نور: أنا مش خبيرة، بس فيه أمراض نفسية كتير بتسبب الانتحار على فكرة، ممكن ما تكونش في وعيها، ممكن يكون اللي حصلها ده مش بإيدها ولا في وعيها، يعني "ليس على المريض حرج". علي: ما تحاوليش، أنا سألت إمام مسجد.

نور: إمام المسجد مش مفتي الجمهورية ومش ربنا، كلمة "كافر" دي كلمة كبيرة أوي، ومالناش إننا نوصف بيها حد. ربنا رؤوف رحيم، هو عالم بيها وبظروفها، هو اللي عارف هي رمت نفسها ليه وإزاي، هو أرحم بيها مننا كلنا. احنا بس علينا ندعيلهم بالمغفرة والرحمة، مش أكتر. علي: قلبي مرتاح لكلامك أوي.

نور: تعرف يا علي، فيه ناس يوم القيامة هيبقوا في النار وأصحابهم في الجنة، هيسألوا عنهم، فربنا عشان يفرح الناس اللي في الجنة هيجيب لهم أصحابهم اللي في النار معاهم الجنة. كل اللي عليك إنك تحاول تدخل الجنة. يا علي. هههههههههههههههه. علي: هههههههههههههههههه، ربنا يكتبهالنا كلنا. نور: آمين. علي: أنا برتاح أوي في الكلام معاكي.

نور: صدقني يا علي، أنا لو مكانك أقطع علاقتي بيا فوراً، الأشكال دي ملهاش غير الغم والقرف. اسألني أنا. علي: ههههههههههههههههه، بالعكس، انتي شخصية مرحة وطيبة وجدعة وتستاهلي كل خير. نور: الجدعان في الدنيا دي عايشين ياخدوا على دماغهم بس يا علي. علي: ضريبة الجدعنة، أنا عن نفسي أدفعها، ولا إني أكون عيل سيس ابن أمُه. نور: ههههههههههههههههههههههههههههههه، لا في دي معاك حق. علي: وراك إيه؟ بكرة؟

علي: كنت ناوي أروح أنا وعمر نشتري لبس. بيني وبينك محتاج طقمين حلوين للسفر. نور: إيه حكاية السفر دي؟ علي: مش قولتلك إني لقيت البنت اللي كنت بحبها. نور: آه، بس ما حكتش تفاصيل. علي: بس عاوزها تشوفني حلو عشان ترضى ترجع معايا. نور: ما تحاولش، مش هتشوفك حلو. ههههههههههههههههههه. علي: ليه بقى إن شاء الله؟

نور: بص، خدها قاعدة، لو رايح أي مناسبة، أي مناسبة ونفسك تطلع حلو، سبحان الله كل العوامل البشرية والطبيعية هتقف ضدك. حاجة تقع على هدومك في آخر ثانية، حباية تطلع في وشك، وأشياء من هذا القبيل. علي: ههههههههههههههههههههههههههههههه. نور: وبما إنك زميلي في النحس، فلازم هيحصل معاك كده. فلو أنا منك أسيبها على الله، وأخلي عندي ثقة في نفسي. علي: وحشتني أوي يا نور. بصراحة، كل يوم بقعد أفكر، أول ما هشوفها هعمل إيه؟

هقف بعيد كده ولا هجري عليها؟ ولا هسلم؟ ولا هحضنها؟ ولا هبهب إيه بالظبط؟ هههههههههههههههههه. نور: للدرجادي؟ علي: ويا ترى رد فعلها لما تشوفني إيه؟ هتقابلني بنفس الضحكة ولا… أصل انتي ما شوفتيش ضحكتها، حاجة كده كفيلة إنها تخلي الورد يفتح. لما بتضحك، كل حاجة في وشها بتضحك، عينيها وشفايفها وخدودها. تحسي إن الدنيا بترقص على صوت ضحكتها، مزيكا طالعة من القلب. نور: ما خلاص بقى، فيه إيه؟ ده أنا حبيتها سلف يا راجل. مش كده؟

ههههههههههههههههههه. علي: هههههههههههههههههههههههه، بحبها أوي ومش قادر أستنى. نور: أنا متأكدة إنها هي كمان بتحبك، وزمانها مستنياك هي كمان. علي: عقبالكم. نور: أنا؟ لا، انسى. أنا أخدت نصيبي خلاص. علي: إيه الهبل ده؟ انتي لسه صغيرة وحلوة وألف يتمناك. نور: طظ. علي: طظ؟ نور: آه، طظ في الألف. المهم، أنا أتمنى مين؟ أنا ما أتمناش حد. علي: يا جامد انت، يا واثق من نفسك. انتي بس لسه ما قابلتيش الواد الجامد اللي هيهزك.

نور: ينهار أبيض، انت عارف الساعة كام؟ كل مرة تعمل كده وتاخدني في الكلام ونسرح. علي: ههههههههههههههههه، الأوقات الحلوة بتعدي بسرعة. نور: معاك حق. أنا هقفل بقى. سلام. علي: سلام. *** في قاعة أفراح تاني يوم. سمر: التانية اللي شوفناها قبل دي كانت أحلى. عمر: إيه رأيك يا آية؟ آية: الاتنين حلوين، بس فكرة إن أنا وأنت نطلع من تحت الأرض والتورته تنزل من السقف، يعني شدتني شوية. عمر: طب والهودج هنا ما شدكش؟

آية: بصراحة، حوار إن رجالة تشيلني ده ويقعدوا يدعوا عليا "منك لله قطعتي ضهرنا" دي. ههههههههههههههههه. عمر: ههههههههههههههههه، تحبي نروح نشوف في حتة تانية؟ آية: ما عنديش مانع. عمر: خلاص، نشوف في حتة تانية الأول قبل ما ناخد القرار. (عمر ينادي آية ويمشوا، وسمر واقفة بتنفخ وراهم، تمشي وراهم) *** في شقة عمر. عمر يفتح الباب يلاقي علي قاعد جوه ومعاه أكياس كتير أوي. يدخل ووراه تدخل آية وأمها. سمر: علي! انت بتعمل إيه هنا؟

ودخلت إزاي؟ علي: إيه اللي دخلت إزاي؟ أنا معايا المفتاح. ولا نسيتي؟ سمر: يا سلام، يعني إيه معاك المفتاح؟ يعني البيوت ما لهاش حرمة ولا إيه؟ عمر: حرمة إيه يا مرات أبويا؟ اهدى كده وخذي نفسك من السلم. سمر: صحيح، وأنا هستنى منك إيه؟ لما تصحي من النوم تلاقيه قاعدلك في الشقة، ما تجيش تعيطيلي، ابقى روحي عيطي لجوزك الـ... علي: انتي بتقولي إيه؟ انتي اعقلي كلامك. سمر: انت بإيه حق تدخل الشقة وهما مش فيها؟ علي: وانتي مالك؟

عمر: ثواني... علي اتصل بيا، قولته يدخل يستناني هنا. سمر: ما يصحش يبقى معاه نسخة من المفتاح أصلاً. البيوت ليها حرمة. عمر: أنا أدرى بمصلحة أهل بيتي، ما تشغليش انتي بالك. سمر: وانتي طبعاً لازم هتعومي على عومة، مش كده؟ علي: أنا مش هتهجم على مرات أخويا ولا حتى هبصلها من أصله، فاهدّي كده وارتاحي. سمر: أنا ما بيجيليش من وراكوا غير حرقة الدم. أنا رايحة بلا قرف. آية: طب استني اتعشى معانا يا ماما. سمر: ولكي نفس يا بعيدة؟

انتي إيه؟ ما عندكيش دم؟ ما عندكيش كرامة؟ اعمليلك قيمة بقى، اعملي لك لازمة. بكرة يرخصوكي، ولا هيرخصوكي أكتر من كده إيه؟ أنا قرفت منك. اوعي. (سمر تمشي وآية تبص لعمر وتدخل أوضتها وهي بتعيط) عمر: آية استني. (عمر ما يلحقهاش، يبص لعلي وهو مخنوق) علي: انت عارف إن كل الكلام اللي قالته الست دي تخاريف صح؟ عمر: طبعاً تخاريف، بس هي يعني تعمل إيه؟ بين أمها من ناحية، وبيننا من ناحية تانية.

علي: أنا كنت جاي أوريك الحاجات اللي اشتريتها. ابقى اتفرج عليها براحتك. لو حاجة عجبتك حلال عليك. أنا ماشي. عمر: استنى يابني، كُل لقمة. علي: خش راضي مراتك، هي أولى بيك دلوقتي. سلام. عمر: سلام. (علي يمشي وعمر يهبد نفسه على الكنبة وهو بينفخ) عمر: هتفضل في الهم ده لحد إمتى يا عمر؟ (عمر يقوم يدخل جوه) *** في أوضة عمر. عمر يدخل يقعد جنب آية وهي بتعيط وياخدها في حضنه.

آية: أنا عارفة إن علي إنسان محترم، وعارفة إنه عمره ما هيبصلي. عمر: هغير الكالون. (آية تبصله)

عمر: المفتاح اللي مع علي للطوارئ، مش لأي حاجة تانية. وأنا اللي قولته يفتح بيه، وإحنا مش موجودين. كنا متفقين إننا هنخرج سوا نشتري لبس ليا وله، وكان ماجل المشوار ده مخصوص عشان أجي معاه، وأنا نسيت وروحت معاكوا. فجاب ليا وله، وقولتله بدل ما أعدي عليه في المحل، يجي هنا نتعشى سوا، وكده. قولته يفتح ويدخل. أنا اللي قولته. أكيد يعني بغير عليكي، أكيد مش مركب أريل. يعني.

آية: أنا عارفة. أنا مش زعلانة منك، أنا بس مش قادرة أفهم ماما ليه مفيش فرحة ليا بتكمل؟ هي معاها حق ولا مكبرة الموضوع؟ هي بتعمل كده ليه؟ عمر: ما أعرفش بقى. فكك. وعلى فكرة، أنا كمان هركب ترباس على الباب تقفليه لما تبقي لوحدك في الشقة. آية: يا ترى الخناقة الجاية هيكون سببها إيه بقى؟ (عمر ينفخ وبعدين يبص لآية) عمر: تعرفي، أنا تعبت وهفكك من كل الهري ده. إيه رأيك أقوم أجيب الهدوم وأقيسها وأشوف؟ (آية تبصله) عمر: ناكل الأول؟

آية تضحك. عمر: لا، أنا بقول ننام خفيف أحسن. (عمر يغمز لآية تضحك) *** تاني يوم في الصاغة. روى: حلوة أوي دي يا ماما. إيه رأيك؟ تهاني: لا، التاني أحلى. حسام يسيبهم ويروح يقعد جنب أبوه وينفخ. محمد: ما تشيلش هم، أنا معايا زيادة. حسام: عاجبك عمايل عمتي دي؟ يعني هو ده اتفاقنا؟ محمد: خلاص يا حسام، انسى. وأنا هتعامل. حسام: ده ولا كاني ثري عربي. هو حد بيعمل كده؟ تهاني: إحنا هناخد الطقم ده. اوزنيه كده وشوف كام.

حسام يشاور لمحمد. محمد: اتفضل. (محمد يحط إيده على رجله ويقوم يقف جنبهم، وحسام قاعد بيتفرج) الراجل: خمسة وأربعين ألف وتلتمية. محمد يوطي على أخته. محمد: إحنا اتفقنا على خمسة وعشرين بس يا تهاني. تهاني: وأنا بنتي أقل من ندى إن شاء الله، ولا إيه؟ زي ما جبت شبكة بخمسين لندى، تيجي أختها لأروى. ده غير إني هحط فوق الشبكة اللي هيجيبها دهب. أروى لتكون فاكر إني هجوزها ببلاش زي ما مصطفى عمل. شوف بنفسك. شوف.

(تهاني تطلع علبة دهب من شنطتها وتديها للبياع) تهاني: خد اوزنلي دول وشوف يعملوا كام. هو أنا عندي غير أروى؟ أماني: يا تهاني، مش حوار ندى وأروى. حوار. إحنا عملنا حسابنا على مبلغ واحنا جايين. ما ينفعش نيجي هنا وتنقي حاجة أغلى كده. بتحرجيني. (نور تسيب المجموعة وتروح تقعد جنب أخوها اللي بيتابع بصمت) نور: عيلة غريبة. اقسم بالله. حسام: فاكرة شبكتك حصل خناقة زي دي على ألفين جنيه ودفعتهم أنا عشان نعدي الليلة؟ فاكرة؟

نور: فاكرة. عشان كده ما اتكلمتش مع عمتي. كل أم بتبقى عاوزة أحسن حاجة لبنتها. حسام: ويولع العريس، مش كده؟ نور: بعد الشر عنك. (أروى تروح لحسام) أروى: شفت الدبلة دي يا حسام؟ هتبقى تحفة عليك. حسام يرفع إيده ودبلة ندى فيها. أروى: يعني إيه إن شاء الله؟ لا طبعاً، دي تقلعها وترميها في الزبالة أصلاً. انت هتهزر؟ دي مكتوب جواها ندى. حسام يبص لنور. نور: معاها حق. أروى: قيس دي كده. (حسام يقيس الدبلة) أروى: شوفتي يا ماما؟

مش قولتلك هتبقى حلوة أوي على حسام؟ خلاص هناخدها ضيف دي للحساب، بس اكتبلي جواها أروى بقى لو سمحتي. (الراجل ياخد الدبلة) نور: هو انت مش ناوي تقلع دبلة ندى؟ (حسام يقلعها ويحطها في جيبه) نور تطبطب على أخوها وتقوم تروح لامها. أماني: إحنا كل اللي معانا دلوقتي خمسة وأربعين ألف. الخمسة وعشرين اللي حسام اتفق معاكي عليهم وعشرين مننا. شيلي حاجة من الشبكة يا تهاني. تهاني: وأشيل ليه؟

أنا هكمل الباقي من معايا. هدية بنتي حبيبتي. هي أقل من بنت مها ولا إيه؟ محمد: اللي تشوفيه. في الأول والآخر شبكة بنتك. تهاني: مبروك يا أروى. مبروك يا حسام. (حسام يبتسم لعمته، أروى تروح تقعد جنبه) أروى: عرفت الشبكة عملت كام كلها؟ حسام: في الأول والآخر ليكي. يفرق معايا في إيه؟ أروى: مالك يا حسام؟ حسام: انتي إيه رأيك؟

في البيت يا حبيبي. إحنا بنشتري راجل، واللي معاك واحنا جنبك. وهنا أبداً ما إحناش أقل من ندى. مالك انت ومال ندى؟ أروى: أنا أحسن منها مليون مرة. حسام: على العموم، عمتك مها باعت دهبها و لمّت فوقيه في الشقة اللي هتتجوزي فيها يا ست البنات. أروى: وفي الآخر بنتها سرقتك وهربت مع عشيقها. بيتهيألي خالصين، وهما مديونين كمان. بتقارن إيه بإيه؟ حسام: ما بقارنش. اعملي اللي يريحك.

أروى: الشبكة هدية العريس للعروسة يا حسام. بتستخسر فيا كام ألف زيادة؟ هو في الأول والآخر الشبكة دي مش هتبقى في بيتنا. حسام: هههههههههههههههههههههههه. أروى: بتضحك على إيه؟ حسام: على أساس إني يوم ما هتزنق هتديني منها حاجة. أروى: هديهالك كلها. على فكرة، انت كده بتغلط فيا. على فكرة، أنا بنت أصول برضه. ما تقارنش بيني وبين ندى. حسام: هي ندى دي عدوتك؟ تعرفي تنسيها أحسن. أروى: أعرف. عن إذنك.

(أروى تقوم ونور تروح تقعد جنبه تبتسم له، يبتسم لها) *** في بيت مها. محمد: أنا قولت عيب. مها: العيب إنك تيجي تعزمنا على فرح ابنك اللي ما استناش حتى يطمن مراته الأولانية عايشة ولا ميتة. أمال لو ما كانتش بنت عمه بقى. محمد: أنا مقدر. مها: نورت يا محمد. (محمد يبص لمها ويبص لمصطفى) مصطفى: ألف مبروك يا محمد. بلغ تهانيها الحارة لحسام وأروى. محمد: يا مصطفى. مصطفى: نورت يا محمد. (محمد يقوم وينزل)

مها: يا حبيبتي يا بنتي. أنا اللي عملت فيكي كده. مصطفى: معلش. مها: كل يوم بيعدي علينا قلبي بيوجعني عليها أكتر. يا ترى هي فين؟ عاملة إيه؟ يا ترى يا قلبي أخبارك إيه؟ أنا تعبت. مش عارفة أعمل إيه. يارب أنت العالم بحالنا. غلطنا بس ما تعاقبناش بالشكل ده. ما تاخدهاش بذنبنا يا رب. (مها تعيط وتحط راسها في حضن مصطفى) *** في شقة سمر. سمر: انتي جاية ليه؟ آية: انتي بتعملي معايا كده ليه؟

سمر: ما بعملش. انتي مش كبيرة كفاية إنك تعرفي تمشي حياتك. عاوزة مني إيه بقى؟ سبيني أعيش اليومين اللي باقيين لي من عمري في هدوء بقى. كفاني قرف ومشاكل. آية: أيوه، بس أنا محتاجاكي جنبي تساعديني. سمر: وهو انتي بتسمعي كلامي؟ هو أنا رأيي بيفرق معاكي في حاجة؟ آية: يا ماما، أنا محتاجة رأيك طبعاً، بس في نفس الوقت حياتي لازم آخد قراراتي فيها بنفسي، واللي يناسبني هو اللي أعمله عشان أنا اللي هتحمل نتيجته.

سمر: اللي يناسبك ولا اللي يناسب سي عمر؟ آية: هو عمر ده عدوك؟ عمر ده جوز بنتك، يعني في مقام ابنك. سمر: يا بنتي، أنا أكبر منك وأفهم في الجواز أحسن منك. اللي بتعمليه ده... آية: يا ماما، عمر مش وحش وبيخاف عليا وبيحبني. سمر: بكرة يزهق يا حبيبتي، بكرة يتعرف على واحدة تزغلل عينيه عشان هيكون شبع منك. وتعرفي، مش بعيد تكون البت زميلته دي اللي حكتيلي عنها. آية: غادة؟

سمر: آه. ست غادة. معيدة وقدامه طول الوقت، وكمان غنية وبتلبس أحسن لبس وبتعمل شعرها عند أحسن كوافير. وانتي يا حسرة، ملبوخة في نفسك بتحاولي ترضي جنابه. يا بنتي، أنا بحاول أعملك قيمة. آية: لا يا ماما، عمر عمره ما هيبص لغادة. هي قدامه طول الوقت أصلاً. لو كان بيحبها...

سمر: يمكن دلوقتي ما بيحبهاش عشان الغربال الجديد بتاعك له شدة. بس الزن على الودان أمر من السحر. وهي بقى أكبر منك وتعرف تصطاد كويس. تقدري تقوليلي ليه ما اتجوزتش لحد دلوقتي؟ مع إن فيها كل الصفات دي، دي ألف يتمناها. آية: النصيب. سمر: النصيب ولا القلب وما يريد يا روح أمك. فوقي يا هبلة. جوزك زي الطير من عشه لعشه. قصقصي ريشه قبل ما يطير منك. آية: يا ماما، ما ينفعش كده. على فكرة. سمر: ياختي بقى. أنا هقوم أشوف الأكل. ***

في شقة حسام. حسام يرمي نفسه على السرير من التعب. تليفونه يرن. حسام: الو. أروى: انت فين يا حسام؟ حسام: هكون فين؟ على السرير. في محاولة بائسة إني أرتاح شوية. أروى: أنا بجد غلبت معاك. احنا تقريباً ما بنتكلمش خالص. حسام: يعني أعمل إيه؟ هو انتي مش واخده بالك من الهم اللي أنا فيه؟ أروى: هو جوازنا هم؟ حسام: التوقيت انتي اللي اخترتيه. ولا انتي فاكرة إني هتجوزك وأقعد جنبك في البيت؟

مش فيه، يا ست هانم، صيدلية بتتوضب تحت عشان تتفتح. ناكل منها ولا هنعيش على القرشين اليتم اللي باقيين معايا؟ أروى: أيوه، بس يعني ما حبكتش في حاجة اسمها أولويات. حسام: وهي إيه الأولويات دي بقى يا ست البنات؟ إننا نتجوز وبعدين أسيبك يوم الصبحية وأنزل أقف مع العمال؟ أنا مش قادر أفهمك الصراحة. أروى: طب خلاص، قولي هنعمل إيه في حوار شهر العسل؟ حسام: شهر عسل إيه؟

أروى: حرام عليك يا حسام. هو إحنا مش اتكلمنا في الموضوع ده قبل كده واتفقنا إن مفيش فرح عشان نعمل شهر عسل محترم بفلوسه. حسام: لا، أفكرك. أنا قوللتلك مفيش فلوس أعمل فرح، وإن كل جنيه معايا أولى إني أحطه في الصيدلية. بس أبويا صمم يبقى فيه شبكة عشان عمتي ما تزعلش، وأنا رضيت، أعمل إيه يعني؟ لتكوني فاكرة إن عندي مطبعة فلوس مثلاً. أروى: انت بتكلمني كده ليه؟ وبعدين وأنا مالي؟ هو أنا اللي سرقتك؟

حسام: لولا اللي سرقني دي ما كنتيش هتلاقي مكان في حياتي أصلاً. فما تكتريش في الكلام. مش قادر لك. أروى: يعني أقول لماما إيه دلوقتي؟ حسام: قوليلها اتخانقنا وحسام فشكلها. مع السلامة. (حسام يقفل السكة ويقفل الموبايل) حسام: مش حاسة بروحها دي ولا إيه؟ قال شبكة وكمان عاوزة شهر عسل. ده بدل ما تحمد ربنا إني هستر عليها. صحيح، نسوان ما يملى عينهم إلا التراب. حاجة نكد. *** في شقة علي.

عمر: بس يا عم، وصالحت آية، والنهرده راحت لامها تصالحها، وأنا جيت أصالحك. علي: تصالح مين يا ابني؟ ده انت حالتك تصعب على الكافر. عمر: البت غلبانة برضه يا علي. علي: الزن على الودان أمر من السحر. وطالما أمها وراها هتقلبها في يوم. عمر: يعني أعمل إيه؟ أقولها اقطعي علاقتك بأمك؟ ما أقدرش يا علي. علي: والله يا ابني، ما لقيلك حل. ربنا يعينك ويصبرك. بس انتوا لسه في الأول وبتعمل كده، أمَّال لما يبقى فيه عيال وكده هتعمل إيه؟

عمر: فكك منها. آخرها كلمتين زي دول وبتعدي. علي: سيبك. قولي، قست الهدوم؟ عمر: ولا شوفتها. جبتهم بكيسهم. نشوفهم سوا. علي: أمَّال أنا سبتهملك ليه امبارح؟ عمر: بقولك إيه يا علي، امبارح عدى وخلص. خلينا في النهاردة بقى، لحسن أنا خلصان بجد. من الكلية للشركة لمشاوير الفرح، حتى البيت. أديك شوفت. علي: صحيح، نقيتوا القاعة؟ عمر: بالعافية الحمد لله. اووووف، كان هم وانزاح يا راجل.

علي: طب ما دام رسيتوا على التاريخ، ما تاخدها تاجرلها الفستان اللي كان عاجبها وعملوا عليه الفيلم إياه؟ عمر: بعد إيه؟ هو أنا ما حكتلكش؟ علي: خير. عمر: مش كان فيه فيلم تاني قريب؟ عشان راحوا يفصلوا واتخانقوا على الموديل. علي: هههههههههههههههههههههههههه، أنا لو منك أخلع. اقسم بالله دي مش جوازة، دي خناقة. عمر: بتقول فيها. بس هي الحجة منال ما حكتلكش إزاي دي كانت معاهم.

علي: لا والله ما حكتلي حاجة. أنا أصلي أنا راخر مسحول في الورق بتاعي. ما انت عارف. عمر: تروح وتيجي بالسلامة خلاص. حددت معاد السفر؟ علي: أخيراً. انت مش متخيل يا ابني أنا الفترة اللي فاتت عدت إزاي. أنا أصلاً مش عارف الفترة اللي جاية هتعدي إزاي. عمر: تروحوا وتيجوا بالسلامة. علي: يارب. بس تعرف، أما أنا جبتلك شوية أطقم ناااااااااااار نار. عمر: افتح ووريني يا عم. هههههههههههههههه.

(عمر يفتح الأكياس ويطلع هو وعلي الهدوم منها) *** في شقة حسام. الباب يخبط. حسام يروح يفتح يلاقي نور. نور: قافل موبايلك ليه؟ حسام: كنت بحاول أنام عادي يعني. نور: بابا اتصل بيسأل هتنزلوا تشوفوا البدلة امتى؟ حسام: بكرة لو هو فاضي. أنا النهاردة خلصان. نور: انت كويس يا حسام؟ حسام: انتي شايفة إيه؟ نور: انت لسه بتفكر في ندى؟ حسام: وهي فين ندى؟ نور: تحب ناجل الفرح لحد ما عمك يرجع ونطمن على ندى؟ حسام: ناجل الفرح؟

والله انتي مزاجك عالي يابنتي. أنا محاصر. هي الست أروى هانم هتهدى إلا لما تتجوزني؟ نور: ليه؟ سقتك حاجة صفرة؟ بقولك إيه يا حسام، في الأول والآخر انت غلطت. حسام: أنا راجل على فكرة. نور: قول الكلام ده لربنا. قوله أنا راجل. حسام: أكمل كلامي. ما ينفعش تجيبلي واحدة بقميص نوم تقوللي: "أصل موبايلي فاصل، ممكن أحطه في الشاحن". وتدخلي لحد أوضة نومي وسريري وتقوليلي: "غض بصرك". (نور تسكت)

حسام: آه، غلطت. بس إن كنت أنا غلطت، فهي اللي بدأت بالغلط. أنا ما وعدتهاش بأي حاجة، ولا رسمت عليها الحب، ولا حتى ضحكت عليها. هي اللي جتلي لحد عندي وعرضت عليا نفسها. ومش مرة ولا اتنين، لا دي رامية نفسها أوي كمان. نور: كفايا بقى يا أخي. حسام: أقسم بالله لولا إنها بنت عمتي ما كنت قبلت إني أربط حياتي بواحدة شمال كده. بس قولت عشان عمتي ما تتصدمش في بنتها، وعشان برضه أنا غلطت وطاوعتها، بس كنت تعبان، مخنوق، وضايع. أعمل إيه؟

نور: ممكن تهدى؟ حسام: هاتلها شبكة، هاتلها فستان، اعمل فرح. يلا بسرعة. كله بيزن. مؤامرة من كله. هي وأمها، حتى انتي وأبوكي. نور: أنا لو ما كنتش عرفت الحقيقة، ما كنتش وافقت على الجوازة أصلاً. أنا من ساعتها وأنا ما بنامش. كابوس طول الوقت. لو حد عرف هنعمل إيه؟ دي مش هتبقى فضيحة، بس دي هتبقى قطيعة في العيلة. وفي الآخر برضه هتتجوزها. حسام: وده اللي مسكني على فكرة. (جرس الباب يضرب. حسام يروح يفتح يلاقي أروى)

أروى: هو انت إيه حكايتك بالظبط؟ حسام: أهلاً. اتفضلي. (أروى تدخل تلاقي نور جوه) أروى: نور، إزيك؟ بتعملي إيه هنا؟ نور: والله دي شقة أخويا. السؤال، انتي بتعملي إيه هنا؟ أروى: إيه دي شقة خطيبي، وكلها كام يوم وتبقى شقتي. حسام: أروى... نور عارفة كل حاجة. انتي ناسيه إنها شافتِك قبل كده ولا نسيتي؟ وريني كده، جايبالي معاكي إيه المرادي؟ (حسام يشد من أروى الشنطة ويطلع منها قميص نوم يهزه قدام نور ويرميه في الأرض)

حسام: أنا داخل أنام. تصبحوا على خير. (حسام يدخل أوضته، وأروى ونور بيبصوا لبعض) أروى: بتبصيلي كده ليه؟ نور: صعبانة عليا. أروى: أنا وحسام بنحب بعض. واللي حصل بينا بيحصل عادي بين أي اتنين مخطوبين. نور: على أساس إني ما اتخطبتش قبل كده. بصي، أنا ماليش إني أحاسبك، بس افرضي ماما شافتِك المرة دي، تفتكري هتعمل زيي وتسكت؟ ولا هتقول لامك وتبوظ الجوازة؟ أمك هيكون رد فعلها إيه؟ طنط مها هتشك؟ أروى: وهو إيه علاقة طنط مها؟

تروح تتشطر على بنتها؟ نور: وهو فيه فرق بينك وبينها دلوقتي؟ بصي، انتي حرة في نفسك. أنا نازلة. *** بعد يومين في الكوافير. تهاني: بسم الله تبارك الله. هو فيه عروسة حلوة أوي كده في الدنيا؟ أروى: بجد يا ماما؟ إيه رأيك يا نور؟ نور: حلوة أوي فعلاً. (أروى تبتسم وتبص في المراية. أماني تدخل) أماني: إيه يا جماعة؟ العريس واقف بره. أروى: إيه رأيك؟ أماني: قمر ما شاء الله. يلا يا ولاد المعازيم في البيت ولسه هنروح الاستوديو.

(أروى تمسك إيد نور. نور تشد إيدها وتمشي. أروى ترفع حاجبها وتمشي) *** في المحل عند علي، قدام بيت ندى. عمر: جهزت شنطتك؟ علي: الحمد لله. بقولك يا أحمد. أحمد: آمر يا مريسة. علي: كل حاجة تمشي زي ما كانت ماشية بالظبط. وانت اللي هتمسك كل حاجة مكاني. عمر: خربت. هههههههههههه. أحمد: والله قولته. هو اللي مصمم يقفلها.

علي: أنا بتكلم جد. وانت يا عمر، الحجة أمانة. تعدي عليها تشوف طلباتها، مش عاوزها تحس إن ناقصها حاجة. ويا ريت تبعتلها آية مرة حتى تقعد معاها، حتى تستفيد من خبراتها. عمر: انت مالك شايل الهم كده ليه؟ علي: أول مرة هسافر بره يا جدع. برضه ومش عارف هعمل إيه. عمر: انت فكك من كل الهري ده وركز. انت رايح ليه ولمين؟ وباذن الله ربنا هيسهلهالك. هتروح تلاقيها في وشك على طول. أحمد: ما افتكرش إنه محتاج يروح أصلاً. علي: نقطني بسكاتك.

أحمد: يا عم ركز. ندى هناك أهي. (علي يبص وراه يلاقي ندى واقفة على الناحية التانية على الرصيف قدام بيتهم، شايلة شنطة صغيرة على إيدها وبنتها على إيدها التانية. علي يجري عليها) علي: ندى! (عمر وأحمد يشده بسرعة قبل ما عربية نقل تعدي تحجب الرؤيا. وأول ما تعدي، ندى تختفي) *** في شقة حسام. المأذون قاعد وإيد حسام في إيد راجل.

المأذون: قول ورايا. قبلت زواج موكلتك الآنسة أروى محمود زعتر، البكر الرشيد، على كتاب الله وسنة رسوله، وعلى مذهب الإمام أبي حنيفة النعمان، وعلى الصداق المسمى بيننا. حسام: قبلت زواج موكلتك الآنسة أروى محمود زعتر، البكر الرشيد، على كتاب الله وسنة رسوله، وعلى مذهب الإمام أبي حنيفة النعمان، وعلى الصداق المسمى بيننا. المأذون: مبروك. (زغاريد تملا المكان، ومحمد ياخد المأذون في جنب) أماني: ألف ألف مبروك يا حسام.

تهاني: إيه يا أماني؟ هو القاعدة هتبقى سوكيتى كده؟ فين الدي جي يرقصنا؟ ما تقوم يا عريس تقعد جنب عروستك. (حسام يقوم يقعد جنب عروسته، والأغاني تشتغل. أماني تروح تقف جنب نور) أماني: مالك؟ فيه حاجة مضايقاكي؟ نور: لا أبداً. هروح أجيب صواني الأكل أوزع على الناس السندوتشات والجاتوه والساقع. أماني: هتقدري لوحدك؟ أنا هاجي أساعدك. يلا بينا. *** في شقة ندى.

جرس الباب يضرب. مها تروح تفتح تلاقي ندى في وشها شايلة حبيبة. تحضنها. ندى ترجع لورا. ندى: ممكن أدخل؟ مها: طبعاً. حمد الله على سلامتك. مصطفى، مصطفى. (مها توسعلها وعلى وشها علامات فرح. علي يوصل) علي: ندى. (ندى تدخل أوضتها وتقفل الباب عليها وتقعد على السرير وتبص على الأوضة، تحاول تمنع نفسها إنها تعيط. تسمع خبط على الباب) مها: ندى، انتي كويسة؟ مصطفى: ندى، ردي عليا يا بنتي. مها: إحنا كنا جايين بكرة ندور عليكِ. علي: ندى.

(ندى تسمع صوت علي ما تقدرش تمسك دموعها) علي: انتي كويسة؟ حبيبة تعيط. ندى تشيلها وتحضنها وتمسح دموعها. ندى: إحنا في البيت خلاص. في البيت. (الخبط شغال. ندى تحط حبيبة على السرير وتروح تفتح) ندى: إيه؟ في إيه؟ فزعتوا البنت. عاوزين إيه؟ مصطفى: عاوزين نطمن عليكي يا بنتي. ندى: أنا مش بنت حد. وخصوصاً انت. أنا مش بنتكم. مصطفى: حقك عليّ.

(ندى تبص لعلي وتغمض وتدخل أوضتها وتقفل الباب تاني وتروح تشيل حبيبة من على السرير وتاخدها في حضنها) علي: على الأقل عرفنا إنها عايشة وقدامنا بيتها. يتهيألي نسيبها ترتاح. (ندى تفتح الباب وتطلع شايلة حبيبة وشنطتها) مصطفى: على فين يا بنتي؟ ندى: وانتوا مالكوا؟ ابعدوا عني. علي: طب اهدّي وارتاحي، وبعدين هوصلك مكان ما انتي عاوزة. ندى: توصلني؟ مصطفى: طب قوللي رايحة فين، آجي معاكي.

ندى: أي حتة إلا هنا. أي مكان بعيد عنكوا، بعيد عن هنا. انتوا إيه؟ محاصريني. أنا مش عارفة كنت بفكر في إيه لما جيت هنا. (باب الشقة يخبط وعمر يدخل) ندى: أهلاً. كملت؟ إيه مش تتصلوا بحسام بالمرة عشان تكمل اللمة؟ (ندى تدخل الأوضة وتقفل الباب) عمر: صوتها جايب الشارع. علي: إحنا هننزل تحت، يمكن تهدى. لو فيه أي حاجة كلموني. أنا مش هتحرك من المحل. مصطفى يهز راسه. مها: تعبناك معانا أوي يا ابني.

علي: سلامتها بالدنيا. أي حاجة كلميني. ماشية. (مها تهز راسها. علي ياخد عمر وينزل ويقفلوا الباب وراهم. ومصطفى يروح يقعد في الصالة) مها: ندى، حبيبة قلبي، مشيو خلاص. طب اجيبلك حاجة تاكليها؟ (ندى تفتح الباب وفي إيدها بامبرز) ندى: ليه مفيش باسكت زبالة في أوضتي؟ مها: اجيبلك يا قلبى كل اللي تعوزيه اجيبهولك. ندى: حسام فين؟ (صمت) ندى: تعالي ادخلي. (مها تدخل وندى تروح ترمي البامبرز في الزبالة وتدخلها تلاقيها شايلة حبيبة)

مها: شبهك أوي. كانك انتي وانتِ صغيرة. ندى: هتقوليلها إيه؟ مها: لايق عليها ملك أوي. ندى: اسمها حبيبة. بس أنا بسألك، لما تكبر وتسألك، ليه عملتي كده؟ هتقوليلها إيه؟ مها: أنا عارفة إنك زعلانة مني، بس أنا... (ندى تبص لامها بلا مبالاة) مها: يوم الصبحية كنتي بتضحكي لما سألتك عملتوا إيه؟ قولتي الحمد لله. أنا فرحت. ما أعرفش إيه اللي حصل هناك خلاكي تقلبي عليا أوي كده. ندى: ممكن موبايلك؟ مها: آه، ثواني. ثواني.

(مها تجري تجيب الموبايل من بره) مها: اتفضلي. (ندى تدور في النمر وتتصل) ندى: حسام في مصر صح؟ (مها تسكت وتبص في الأرض) ندى: سكت ليه؟ مستغرب إن لسه عايشة؟ لا، اطمن. ما متتش. وجيت أصفّي حسابنا. حسام: انتي فين؟ ندى: هكون فين؟ في بيتي، مستنياك. حسام: مسافة السكة. ندى: ما تتأخرش. (ندى تقفل) مها: أعملك حاجة تشربيها؟ (ندى تبصلها وتضحك)

مها: والله كنت بعمل كده لمصلحتك. على فكرة، علي طلع ولد جدع أوي وابن حلال. لما عرف إن حسام رجع من غيرك، جابلي أنا وهو تأشيرات وكنا هنسافرلك بكرة. ندى: طظ. مها: حسام ورانا جواباتك لعلي، ورانا سجل المكالمات. انتي لسه بتحبيه صح؟ هو كمان لسه بيحبك أوي يا ندى. ده كان هيموت من القلق عليكي. ندى: جوابات إيه؟ هو حسام قالكوا إيه بالظبط؟ *** في شقة حسام. محمد: يعني إيه أغطّي عليك؟ يعني إيه؟ حسام: في مشوار لازم أروحه حالاً.

محمد: ده فرحك. الناس تقول علينا إيه؟ أي حاجة تانية تتاجل. حسام: حتى لو كان إن ندى رجعت. محمد: سفرهم كان بكرة. حسام: ما أعرفش. اتصلت بيا من تليفون أمها، ومستنياني. (تهاني تدخل) تهاني: في إيه يا محمد؟ سايب عروستك وواقف على باب الشقة كده ليه يا حسام؟ محمد: ندى رجعت. تهاني: أما صحيح اللي اتخجلوا ماتوا. آه طبعاً رجعت عشان تبوظ الفرح. محمد: بس يا تهاني، بتقولي إيه؟ حسام: نص ساعة وراجع. تهاني: تروح فين؟

ده على جثتي والله ما يحصل أبداً. ده أنا هصور قتيل هنا. زمايلي في الشغل يقولوا عليا إيه؟ الجيران، أهل أبوها يقولوا إيه؟ مش كفاية عاملين الفرح على الضيق وعازمين القريبين بس، كمان نتفضح قدامهم؟ ما تقول حاجة لابنك يعقله يا محمد. أماني تدخل. أماني: في إيه يا جماعة؟ اللي يشوفكوا يقول بتتخانقوا. تهاني: تعالي شوفي ابنك. أول ما سمع إن ست ندى رجعت، عاوز يسيب الفرح ويجري وراها. أماني: ندى رجعت؟ إمتى؟

تهاني: شوفي بقى إمتى، وكانت مدارية لحد ما عرفت بالفرح. قررت تبوظه. أقسم بالله يا أماني، لو ابنك ساب الفرح ونزل، لا آخد البت وما تعرفولناش طريق. جرة. هو في إيه؟ أماني: اهدّي بس يا تهاني. حسام يا حبيبي، ادخل جوه واقعد جنب عروستك. وأول ما الناس تمشي، أنا بنفسي هروح لها أشوف إيه حكايتها. البت دي... حسام: حبيبي، البت دي مفيش من وراها خير. كفايا أوي اللي عملته فيك لحد دلوقتي. جاية تقولك إيه؟ بحبك وندمانة؟

اوعى يا حسام. اللي خانتك مرة تخونك تاني. وكفايا أوي اللي جرالنا من تحت راسها. وأروى بتحبك وانت بتحبها. مش انت يا حبيبي اللي مستعجل على الجواز؟ كمل الفرح. محمد: اسمع كلام أمك يا حسام. لم الليلة. أماني: أنا متأكدة إن كرامته وجعاه، بس يا تهاني، مش حوار يجري وراها. يا تهاني، ده الخوف فعلاً إنه يروح ليقتلها ولا حاجة ويودي نفسه في داهية. ده طبعه حامي، مش بتاع مياصة. معلش يا أختي.

محمد: ادخلوا كلكم يلا. الناس بدأت تاخد بالها. مش ناقصين فضايح. *** في شقة ندى. ندى تقف وتفضل تصرخ فيهم. ندى: وانتوا صدقتوه إزاي؟ مها: أقسم بالله ما صدقناه. وابوكي دخل المستشفى وعمل عملية، وحلفنا ندور عليكي وقطعنا أي صلة بيهم. ندى: أنا مش هسكت. يا ابن الكلب، يا ابن الكلب. بعد كل اللي عملته فيا، بتغلط في شرفي كمان؟ ده انت... ده انتم... مها: اهدّي يا ندى. اهدّي يا بنتي.

ندى: لا مش ههدى. مش ههدى إلا لما أفضحه وأخلّي الكل يشوفه على حقيقته. أنا... أنا يقول عني كده؟ أنا أشرف منه. أنا ست وتاج راسه. ده قتلني. عارف يعني إيه قتلني؟ (ندى تاخد إيد أمها وتحطها على بطنها) ندى: أنا مش هقدر أخلف تاني بسببه. سابني بموت، وهرب. ضربني ورماني وسابني وهرب. شوفتيش دمّي وهو ناشف على الأسفلت في الصحرا؟ ما شوفتنيش وأنا بصرخ ومفيش حد جنبي؟ كنت بموت. عارف يعني إيه بموت؟ مها: اهدّي يا ضنايا. اهدّي.

ندى: جاي ينام في حضن أهله؟ وكمان يغلط فيا؟ له حق؟ ما أنا رخيصة. انتوا اللي رخصتوني. انتوا اللي بعتوني ليه؟ (مصطفى يدخل) ندى: له حق يتكلم في شرفي؟ له حق إذا كان أبويا نفسه رضي إني أعيش معاه من غير جواز؟ هو هيقول إيه؟ مها: انتي بتقولي إيه بس يا ندى؟

ندى: أنا لسه ما قولتش. أنا هقول وهقول وهقول. هفضحكم كلكم. هقول كل اللي عملتوه فيا. هقول اللي هو عمله فيا. هقول، والمرادي ما حدش هيقفل السكة في وشي. ما حدش هيخرسني. ما حدش هيقول عليا مجنونة. مش هخاف من حد. ما حدش هيمنعني. (مها تحضن ندى وتطبطب عليها عشان تهدى، وندى تقعد في الأرض منهارة من العياط) ندى: مش هخاف من حد. ما حدش هيمني. ما حدش خاف عليا. ما فرقتش مع حد. ما فرقتش مع حد. ما فرقتش مع حد.

مها: حقك عليا يا ضنايا. حقك عليّ. ندى: أنا هروحله. أنا مش هسيبه إلا لما آخد حقي. حقي على كل ثانية ضيعها من عمري. على كل لحظة اتمنيت فيها الموت عشان أرتاح. على كل لحظة شفت فيها الموت بسببه. مش هسكت. ما تحاولوش تمنعوني. مها: مش هنحاول يا حبيبتي. ما حدش هيمنعك. قوليلى عاوزة تعملي إيه، وإحنا نعمله. ندى: أنا رايحة لحسام حالا. رايحة له. سمعيني، هروح لهم. مصطفى: قومي تعالي، أنا هاجي معاكي. ندى: ماشي.

(ندى تقوم من الأرض تشيل بنتها. مها: ثواني، هحط حاجة عليا وأجي معاكوا. استنوني) *** في فندق. حد يخبط على الباب. نهاد تفتح تلاقي واحد. الراجل: كفارة. نهاد: والله؟ الراجل: بصراحة، ما كنتش فاكر هيطلعوكِ بالسرعة دي. شوفتي بقى عشان تسمعي كلامي لما أقولك ما تخليش الفلوس معاكي. نهاد: أميرة فين؟ الراجل: أميرة في إسكندرية. هتيجي بكرة. نهاد: وما جتش معاك ليه؟ على العموم أحسن، بدل بهدلة السفر. استنى، هجيب شنطتي وأجي معاك.

(نهاد تدخل جوه) الراجل: ما تتأخريش. أنا هنزل أخلص حساب الأوضة تحت على ما تنزلي. نهاد تطلع وفي إيدها شنطتها. نهاد: الشنطة جاهزة من ساعة ما خرجت. ما أعرفش أصلاً إيه اللي آخرك. الراجل: بشوف مكان أمين أحط فيه الفلوس. انتي مش واخدة بالك ولا إيه؟ انتي نفسك تحت المراقبة، وإحنا اتحطينا معاكي، وأي فلوس هتبان علينا هنتجاب كلنا في الرجلين. فلازم الفلوس دي تتدارى وتطلع بشويش عشان ما حدش يشم عنها حاجة. نهاد: هي دي فلوس؟

دول حيلة نص مليون جنيه. ده المحامي لاهف قدّهم وكان عاوز دول كمان. ابن الـ... يلا يلا. لميت حاجتي. يلا بينا. نهاد تطلع و في إيدها شنطتها. نهاد: الشنطة جاهزة من ساعة ما خرجت. ما أعرفش أصلاً إيه اللي آخرك. الراجل: بشوف مكان أمين أحط فيه الفلوس. انتي مش واخدة بالك ولا إيه؟

انتي نفسك تحت المراقبة، وإحنا اتحطينا معاكي، وأي فلوس هتبان علينا هنتجاب كلنا في الرجلين. فلازم الفلوس دي تتدارى وتطلع بشويش عشان ما حدش يشم عنها حاجة. نهاد: هي دي فلوس؟ دول حيلة نص مليون جنيه. ده المحامي لاهف قدّهم وكان عاوز دول كمان. ابن الـ... يلا يلا. لميت حاجتي. يلا بينا. *** قدام بيت ندى. ندى وأبوها وأمها نازلين. علي يجي يروح لهم. مصطفى يشاوره يقف، ويوقفوا تاكس ويمشوا. عمر: هو في إيه؟ علي: مش عارف، بس مش مرتاح.

عمر: طب هي عملت إيه لما شافتِك؟ علي: ما كانتش طايقاني. عمر: معلش، لسه المشكلة طازة وكده. لما تهدى... علي: خسّت أوي. شكلها كأنها خارجة من دور عيا جامد. عمر: طبيعي يا علي، تلاقيها والدة قيصري، وما تنساش إنها كانت لوحدها الفترة اللي فاتت. أحمد: بس انت كده مش هتسافر صح؟ عمر: لا، هيسافر. ما هو لازم يسافر عشان يخلع من أسئلتك الغبية. يسافر يروح فين يا ابني؟

أحمد: والله ما حد غبي قدك. أنا بتكلم عن فلوس التذاكر والتأشيرات وكده. راحت عليه ولا إيه النظام؟ عمر: تصدق ياض؟ معاك حق. أنا هكلم المحامي أشوفه يعرف يتصرف ولا إيه. علي: ولا فارق معايا أصلاً. بجد هتجنن. راحوا فين؟ مش عارف. كنت روحت وراهم أحسن. *** في شقة منال. أروى: هو في إيه يا حسام؟ مالك؟ مش على بعضك. كل شوية تبص في الساعة. في إيه؟ حسام: مش كفاية بقى ولا إيه؟ أروى: إيه؟ مستعجل أوي كده؟ (أروى تبتسم بدلع)

حسام: انتي شايفة إيه؟ هنكمل للصبح يعني؟ ما كفايا. أروى: طب ما تقولهم. (تهاني تروح تقف جنب أروى) تهاني: اضحكوا بقى عشان ناخد صورة جماعية للعيلة. تعالي يا نور. يلا يا محمد. أماني: استنوني. (الكل يتجمع) تهاني: اضحك يا سمسم. الله، ده انت عريس برضه. (المصور ياخد الصورة، وحسام مبتسم بالعافية) المصور: صورة كمان. قربي شوية يا عروسة.

(أروى تقرب، وفي ثانية تقوم تقف وتبص ورا المصور. ندى واقفة شايلة البيبي ومبتسمة، ووراها أبوها وأمها. تهاني تقوم تجري عليهم) تهاني: انتوا إيه اللي جابكم دلوقتي؟ ندى: إيه يا عمتو؟ مش كنتوا عزمتوني؟ ده أنا حتى كنت هقوم بالواجب. أروى: انتي إيه اللي جابِك؟ ندى: انتي إيه اللي بتعمليه في نفسك ده؟ ما لقيتيش إلا ده؟ (ندى تعدي صابعها فوق وتحت على حسام) مصطفى: إحنا هنستنى جوه شوية. بلاش فضايح قدام الناس يا ندى.

ندى: آسفة. خفت من الناس والفضايح مرة. وخدت على دماغي. وكويس. خلي اللي ما عرفش يعرف. خلي الكل يعرف حقيقة البيه اللي جايين فرحه. أماني: حقيقة إيه؟ انتي ليكي عين تتكلمي؟ واحدة غيرك كانت شافت لها تربة ودفنت روحها فيه. ندى: ليه عملت إيه؟ أداري منه؟ عملت إيه غلط؟ اللي يشوف له تربة هو ابن مين؟ أماني تيجي تضرب ندى بالقلم. حسام يمسك إيد أمه. أماني: انت لسه بتدافع عنه؟ ندى: أنا سرقتك وهربت. طب ما بلّغتِش البوليس ليه؟

ما دورتش عليا ليه؟ طب أنا مش فارقة معاك؟ ضناك دي مش فارقة معاك؟ حسام: مش وقت الكلام ده يا ندى. ندى تزعق: لا وقته ونص. أماني: ما تلمي بنتك بقى يا مها. ندى: انتي اللي بتقولي عني كده يا عمتي؟ ده أنا تربية إيدك. تهاني: أنا ما ربتش الأخلاق دي. ندى: وانتِ يا أروى؟ ما صعبتش عليكي؟ ما وحشتكيش تسألي عني؟ ما صدقتي اختفيت؟ (أروى تبص الناحية التانية) ندى: صدقتي إزاي إني أعمل كده يا عمي محمد؟

محمد: انتي ظروفك الصحية تخليكي تعملي أكتر من كده. ندى: إنهي ظروف؟ ده أنا اتصلت بيك استنجد. قفلت السكة في وشي. حسام: كفايا فضايح بقى ولمي نفسك. ندى: لا، آسفة. إن كان على الفضايح، فـ أنا جاية ونويةالك. وقدام الكل. وأوعى تفتكر إني باقي على حاجة. حسام: آخرسي. ما تخلينيش أئذيكي. محمد: حسام بس. حسام: عاجبك الفضايح دي يعني يا بابا؟ قولتلَك أروحله. ندى: تيجي تخرسني تاني؟

ما كنتش هتقدر. مفيش في الكون قوة ممكن تسكتني النهاردة. وزي ما قولت، خفت من الفضيحة مرة. ومش هخاف تاني. هقول كل حاجة. تهاني: فضيحة إيه اللي عمالة تتكلمي عليها؟ مفيش فضايح غيرك. ندى: فعلاً مفيش غيري. مفيش بنت في الكون كله اتباعت غيري. ومين اللي باع؟ أهلي. أبويا وأمي. (مصطفى ومها يبصوا في الأرض) أماني: دي اتجننت خالص. ندى: قولهم الحقيقة يا بابا. مين اللي مضى قسيمة كتب الكتاب؟ عملت إيه فيا؟ قولهم بعتني إزاي؟

حسام مسكتك إزاي؟ ماسك عليك إيه؟ حسام: أنا هطلب مستشفى المجانين ياخدوكي من هنا. مصطفى: أنا اللي مضيت. (حسام يبص لعمهم) مصطفى: ندى ما كانتش موافقة. حسام: ليه بقى ما كانتش موافقة؟ عشان كان فيه عيل صايع معلقها وماشية معاه في الحرام؟ (ندى تلطشه بالقلم على وشه) ندى: مش أنا اللي بعمل الحرام. الحرام إنك تبقى عارف إننا مش متجوزين وتغتصبني. ندى: إنك تحطلي المنوم في العصير. حسام: أمك اللي كانت بتحطهولك. مها: وانت اللي بتجبهولي.

ندى: ضربتني وحبستني وحملتني غصب. هددتني إنك هتدخلني السجن أو مستشفى المجانين. وفي الآخر رميتني بنزف في قلب الصحرا ومشيت. تنكر؟ حسام: أنا شيطان وانتوا ملايكة. مش كده؟ ندى: خليك راجل لمرة واحدة في حياتك وقول الحقيقة. خليك راجل قدام نفسك على الأقل. كنت بتنام إزاي ودمي في رقبتك؟ كنت بتنام إزاي؟ نور: ندى. ندى: نعم؟ نور: كفاية.

ندى: دي بنتي. ربنا ما رضيش إنها تموت. ما رضيش إني أموت عشان كنتوا هتفضلوا تتهموني في شرفي بالباطل. ربنا أراد إني أعيش عشان أفضحك وأبرئ شرفي اللي انت بعد ما قتلتني، ما هانش عليك غير إنك توسخه. سيبني أربيها. وأنا مش عاوزة منك أي حاجة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...