الفصل 1 | من 22 فصل

رواية سلسبيل قلبي الفصل الأول 1 - بقلم نورا

المشاهدات
20
كلمة
1,080
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 5%
حجم الخط: 18

مبروك ي عروسة. مبروك على إيه؟ على حياتي اللي اتدمرت. بعتوني للي دفع أكتر. أنا بكرهكم وعمري ما هسامحكم. أيوة أيوة. الفلم الحمضان ده أنا عارفاه. يلا يختي العريس مستنيكي تحت. نزلت دموعها بقهر على حالها، وقامت معاها تمشي، وهي نفسها تموت أحسن من العذاب اللي هي متأكدة إنها هتشوفه مع جوزها اللي لا تعلم ما شكله حتى.

وقفت في نص الشقة تتذكر معاناتها في هذا البيت، فطالما عاشت دايماً خادمة في منزل والدها، كانت تخدم تلك اللي تسمي زوجة أبيها هي وابنتها. كانوا دايماً يلقون عليها التهم الباطلة عشان أبوها يضربها. منعوها من التعليم، منعوها من كل حاجة. كانت حبيسة أوضتها دايماً، تشكي همها إلى ربها. تمنت في تلك اللحظة إن أمها تكون معاها. شعور اليتم حاجة وحشة أوي. اتمنت أبوها يجي دلوقتي وياخدها في حضنه ويطمنها ويعرفها إنه في ضهرها، وهيا هتسامحه على كل حاجة. كل اللي عايزاه حضن حنون.

نظرت إلى الصالة، افتكرت لما كانت صغيرة وأبوها وأمها بيلعبوا معاها. ونقلت نظرها للمطبخ، افتكرت لما كانت عندها 11 سنة لما دخلت هيا وأبوها المطبخ وتبهدلوه وأمها قعدت تصوت منهم. وغيرها من الذكريات. راحت فين كل ده؟ بابا اتغير وماما مشت وأنا بقيت لوحدي. طائر مجروح، جناحه مكسور، ورايح لمكان متأكد إنه هيكسره أكتر. آآآه يارب. اللهم إني أشكو إليك ضعف قوتي وقلة حيلتي. كل ده كانت بتفكر فيه. قطع تفكيرها وقوف أبوها قدامها.

حنيت هاتخدني في حضنك ي بابا؟ حسيت بيا؟ معقول؟ خودني في حضنك، أنا محتاجالك. نظرت له بدموع وحزن وتأنيب وعتاب كبير أوي. بعد ما قال لها: اسمعي يابت. اياكي أسمع الراجل يشتكي منك. هقطع رقبتك. إنتي فاهمه؟ اسمعي الكلام. إن شاء الله لو هيشغلك خدامة عنده. قولي نعم وحاضر. بس فاهمه؟ آآآه يقلبي. آآآه. مسحت دموعها وقالت: أمرك يارامز باشا. حاجة تانية؟ غوري. مش عاوز حاجة. نظرت له بحزن ومشيت خطوتين ووقفت. خلصي.

قاطع كلامه ارتطامها بين أحضانه تبكي بشدة. تبكي على حياتها وعلى كل شيء. هي فقط تريد حضنه. آآآه يارب. شعر بنغزة في قلبه لكن تجاهلها. وقال: إحنا هندلع ولا إيه؟ يلا يبت انجري. وشدها وطلعها عند العربيات بره. وقف عند عربية وقال: إحنا آسفين على التأخير ي بيه. اركبي يلا ي سلسبيل.

نظرت إلى ذالك الرجل لتشهق بقوة كبيرة. كان رجل كبير جداً، أكبر من والدها. كان يرتدي بدلة. ورغم كبر سنه، لكن الهيبة ترتسم على وجهه. نظرت إلى أبيها بصدمة. معقول؟ هل باعها لرجل أكبر منه؟ نزلت الدموع من عينها على حياتها وعلى ما أصابها. وركبت بانكسار وحزن. ركب الرجل بجانبها وقال للسائق: خدنا على القصر يلا ي أمين. بعد ساعتين تقف السيارة أمام القصر. لم تنظر ولم تبدي أي رد فعل. فقط تحس بالانكسار والذل. باعها لرجل كبير؟ معقول؟

آه يارب. سلسبيل. أنا عارف إنك مغصوبة على الجوازة دي. بس إنتي الوحيدة اللي هتقدري تغيري سفيان. نظرت له بدهشة ودموع وقالت: مغصوبة إيه؟

إنتوا موتوني. إنتوا عشان أغنياء مفكرين إن كل حاجة بتتشري بالفلوس وبس. بس لا ي بيه. الكرامة والاحترام والادب مش بفلوس. أنا مش بكره في حياتي قدكم. دمرتوا حياتي أكتر ما هي مدمرة. كسرتوا نفسي. خلتوني أتمنى الموت. حتى اليوم الوحيد اللي أي بنت بتتمناه. خلتوه أكتر يوم أنا بكره. أي بنت يوم فرحها أو كتب كتابها بتبقى طايرة من الفرحة ولابسة أبيض. بس أنا لابسة أسود عشان حياتي كلها سودة. عمري ما هسامحكم. وأهلي قبلكم.

هتعرفي قدام. أنا اخترتك لي. اخترتني عشان فقيرة؟ عشان إحنا مش قدكم؟ عشان تعرفوا تذلوا فينا كويس؟ بس اسمع كويس ي بيه. أنا كرامتي فوق كل حاجة. اللي هيفكر يهيني حتى مش هيشوف خير. اخترتني لي؟ المفروض تتكسف من نفسك. ده أنا قد أحفادك. اتجوزت واحدة قد أحفادك. نظر لها ثواني ثم انفجر من الضحك. هههههههههه. لا لا مش قادر. هههههههه. إنتي فهمتي إيه؟ هههههههه. إنتي مفكرة أنا العريس؟ هههههههه. هو مش إنت العريس برضو؟

ههههههه. لا مش أنا العريس. دا سفيان حفيدي. هههههههه. احم. أنا آسف جداً على قلة ذوقي معاك. ثم تابعت بعصبية: بس برضو ده ما يمنعش إنه اللي حصل ده غلط. عارف يابنتي إنه ده صعب عليكي. سنتين بس استحملي. سنتين. سفيان مش هينفع معاه غير إنتي. اممم. ويتري بقا سي سفيان ده ماله؟ ده احنا هنشوف أيام طين ي مسعود!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...