تحميل رواية «سلسبيل قلبي» PDF
بقلم نورا
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
مبروك ي عروسة. مبروك على إيه؟ على حياتي اللي اتدمرت. بعتوني للي دفع أكتر. أنا بكرهكم وعمري ما هسامحكم. أيوة أيوة. الفلم الحمضان ده أنا عارفاه. يلا يختي العريس مستنيكي تحت. نزلت دموعها بقهر على حالها، وقامت معاها تمشي، وهي نفسها تموت أحسن من العذاب اللي هي متأكدة إنها هتشوفه مع جوزها اللي لا تعلم ما شكله حتى. وقفت في نص الشقة تتذكر معاناتها في هذا البيت، فطالما عاشت دايماً خادمة في منزل والدها، كانت تخدم تلك اللي تسمي زوجة أبيها هي وابنتها. كانوا دايماً يلقون عليها التهم الباطلة عشان أبوها يضربها...
رواية سلسبيل قلبي الفصل الحادي عشر 11 - بقلم نورا
بصوت عالي: سلسبيل، جري عليها بسرعة كبيرة لما لقى ملثم موجه سلاح عليها.
نظرت له سلسبيل، وبعدين شهقت بصدمة كبيرة. كان سفيان واقف قدامها وباصص في عينيها بتأمل وابتسامة.
زين بصراخ: سفيان!
بصت له سلسبيل باستغراب، وبعدين شهقت بصدمة لما سفيان وقع في حضنها. نزلت على الأرض وسفيان في حضنها.
سلسبيل بخوف: س.. سفيان في إيه؟
عايشة بصراخ: ابني!
جرى الكل عليهم بصدمة وخوف شديد، ومحدش فاهم حاجة خالص. إيه اللي حصل؟
أحمد بخوف على ابنه: سفيان مالك يا ابني؟
سكتوا بصدمة لما شافوا دم على الأرض.
بصت سلسبيل على الأرض وصوتت وهي بتحضنه جامد.
سلسبيل بعياط: لأ، لأ لأ مستحيل، مستحيل لأ… لأ يا رب.
ونبي!
زين بدموع وصراخ: اطلبوا الإسعاف!
مجدي كان بيبص على حفيده الغرقان في دمه بصدمة.
"ماله؟"
معتصم بدموع وراح يتصل على الإسعاف بإيد مرتجفة.
الكل كان بيبص على الموقف بصدمة كبيرة. إيه اللي حصل؟ محدش فاهم حاجة.
سلسبيل بدموع: سفيان، متسبنيش ونبي.
سفيان بتعب وهو بيحب إيده على وشها ويمسح دموعها: تؤ تؤ تؤ، متعيطيش. اسمعيني دلوقتي. آآآه.
سلسبيل بعياط: متتكلمش عشان متتألمش. الإسعاف جاية أهي وهتكون كويس.
سفيان بتعب أكتر: لأ، لازم تسمعيني دلوقتي. لازم أقولك حاجة.
سلسبيل بدموع: بس!
سفيان بمقاطعة: أنا بحبك.
بصت له بصدمة كبيرة.
سفيان بابتسامة بتعب أكتر وهو بيقاوم الإغماء: آه، بحبك… مش من دلوقتي ولا من شهر. لأ، من سنة. حبيتك، عشقتك أكتر من نفسي. لما شوفتك اتمنيت تكوني انتي اللي معايا. ولما سمعت كلامك وانتي بتعيطي وبتقولي إن أبوكي… آآآه… إن أبوكي عايز يجوزك. مستحملتش فكرة إنك تكوني لغيري. وانتي كنتي رافضة الجواز. عشان كده اتفقت مع جدي.
شهق بألم كبير وبعدين كمل وقال: اسمعي، اتمنيت إني أكمل حياتي معاكي وأفرحك وأعملك فرح كبير. بس شكله كده القدر مكتوب إن قصتنا متكملش.
سلسبيل بمقاطعة وعياط وهي بتحط إيديها على بوقه: ارجوك متكملش. انت هتعيش لو بتحبني بجد. انت مش هتسبني وهتعيش.
سفيان بتعب: قربي.
قربت منه سلسبيل وهي بتعيط جامد. قبلتها من وجنتها الاتنين، وبعدين دفنت وشها في عنقها واستسلم في حضنها.
سلسبيل بصراخ: لأااااااااااا! ياااااااااارب! ياااااااارب أرجوك متسبنيش. ونبي أنا كمان بحبك والله، سفيان! لأ يا رب! ونبي!
جات الإسعاف وخدوا سفيان. وسلسبيل ركبت معاه. والكل راح وراهم بالعربية وهم بيدعوا من قلبهم إن سفيان يبقى بخير.
ههههههه، أخيراً خلصت من سفيان.
أنا نفسي أعرف إنت ليه بتكره كده؟
بكره وشر.
بكره بس، أنا طول عمري بتمنى أموته. وأخيراً! ههههههه.
بس احنا كنا قاصدين مراته، والمفروض تكون متعصب دلوقتي عشان الخطّة باظت. أنا مش فاهمك كويس.
قعد على الكرسي وفي إيده كوباية خمر.
وقال: تبقي غبي لو فكرت إني كنت قاصد مراته.
بغباء: يعني إيه؟
قال: أنا كنت قاصد سفيان. أنا خليته يشوف القناص عمد عشان يجري على الحلوة وياخد الطلقة بدالها. أصل إنت متعرفش إن بيعشق السنيورة. هههههه.
وسابه وقعد يرقص بسكر.
وصلوا المستشفى وسفيان دخل غرفة العمليات.
ندي ولينا راحوا لسلسبيل اللي قعدت على الأرض تبكي بانهيار.
ندي بدموع: وحدي الله يا سلسبيل، وإن شاء الله سفيان هيكون كويس.
سلسبيل ببكاء وهي بتبص على غرفة العمليات وبتقول: أنا مش هقدر أعيش من غيره يا ندي. تخيلي طلع بيحبني أنا كمان. خليه يقوم وأنا مش هعمل فيه مقالب تاني ومش هزهقه والله، بس خليه يقوم. ودخلت في نوبة بكاء.
لينا بعياط: متخافيش، إن شاء الله هيكون واحسن من الأول كمان.
ندي الصغيرة: أيوه يا سلسبيل، إن شاء الله أبيه سفيان هيكون كويس.
سلسبيل بعياط: يا رب.
أحمد موجه حديثه لعايشة اللي كانت بتعيط وتدعي بصمت: استهدي بالله يا عايشة.
عايشة بدموع: ابني يا أحمد.
حضنها أحمد بصدره وقال بحزن: هيبقي كويس يا حبيبتي، متقلقيش.
مجدي بثبات رغم حزنه على ما أصاب حفيده: أنا مش عايز عيال سفيان. حفيده قوي جداً، وإن شاء الله هيكون كويس. وراح عند سلسبيل وقال بحنان وحزن: قومي يبنتي قومي وعافية عياط، فكرك يعني سفيان لما يقوم هيبقا مبسوط لما يلاقيكي بالحالة دي؟
كان زين واقف على باب غرفة العمليات وهو بيفتكر ذكرياته مع أخوه.
زين بوعيد وعيون حمرة كالدم: وحياة أمي مش هرحم اللي عمل كده وهندمه على اللحظة اللي فكر فيها يأذي عيلتي.
وطلع تلفونه ودق على رقم واستنى شوية وقال بشر وقسوة: تجبلي الراجل اللي ضرب أخويا بالنار ورميه في المخزن. وقفل.
حس بحد حط إيده على كتفه، ومكنش غير مراته. حضنته ندي. فدفن الآخر وجهه في عنقها وقال بتحشرج ودموع: مش هرحمه لو حصله حاجة.
ندي بدموع وهي بتطبطب على ظهره: حبيبي، إنت لازم يكون عندك ثبات وتقف جنب الكل هنا، وإن شاء الله سفيان هيكون كويس.
بعد مرور أربع ساعات، خرج الدكتور من غرفة العمليات. فجري عليه الكل.
سلسبيل بلهفة ودموع: ها، أنا يادكتور، هو كويس صح؟
الدكتور بحزن: القلب وقف.
وسلسبيل مقدرتش تستحمل واغمي عليها.
رواية سلسبيل قلبي الفصل الثاني عشر 12 - بقلم نورا
بعد مرور خمس شهور.
عائشة بحزن: ينفع يبنتي اللي بتعمليه في نفسك ده.
سلسبيل بهدوء: ماما ارجوكي متكلمنيش في الموضوع ده تاني.
عائشه بدموع: انا مش عاوزه اخسرك زي م..
سلسبيل بمقاطعه: سفيان ممات.
عائشه بصراخ: فووقي بقااا اللي بتشوفيه كل يوم ده جثه ارحميه وريحيه بقا.
سلسبيل بهدوء: عند ازنك انا هروح اشوف سفيان وبعدين هروح علي الشركه علطول.
وسابتها ومشت.
عائشه قعدت علي الكرسي بحزن.
كل ده تحت انظار زين اللي كان واقف علي السلم وبيراقب الموقف بحزن.
فسلسبيل مبقتش البنت المتمرده المرحه المجنونه اصبحت بارده جدا وجامده وقويه.
وقد رفضت رفضا قاطعا انو حد غيرها ياخد مكان سفيان في الشركة.
اتعلمت وبقت هيا تهتم بالشركه.
وطبعا ده بمساعده زين ومعتصم اللي اتغيرو جدا وباقو قاسيين جدا ومش بيرحمو اللي بيغلط حتي لو غلط صغير.
عاهدو نفسهم انو الالوان مش هتخش حياتهم طول م سفيان مش معاهم.
زين ومعتصم بقا لبسهم كله اسود في اسود وده ذاد من شده وسامتهم.
وبيمارسو اشد انواع الرياضة.
وسلسبيل بقت تلبس اسود بس وطبعا ده ذاد من جمالها.
ف كل رجال الاعمال يتمنون فقط نظره منها ومن عيونها البني.
معتصم من وراه بهدوء: مالك يا زين واقف كده.
زين بتنهيده حزن: انا خايف علي سلسبي.
معتصم وقد تبدلت ملامحه للحزن: الكل خايف عليها.
سفيان في غيبوبه بقاله خمس شهور والدكاتره كلهم قالو انو مستحيل يفوق منها وهيعيش علي الاجهزه.
بس هيا مش مقتنعه وعندها امل انو هيفوق في يوم.
زين بحزن: اتمني بجد انو يرجع تاني.
انا مكنتش متخيل انو سلسبيل تكون بتحب سفيان كده.
معقول حبته وجوازهم مكملش سنه ..؟
معتصم ب ابتسامه: اللي عرفته انو سفيان كان بيحبها قبل ما يتجوز.
زين مبتسما هو كمان: والله ده اللي مش قادر اصدقه.
معقول سفيان بيحبها كده.
انا كنت بقول انو مستحيل سفيان مستحيل يحب من كتر قسوته.
بس قلبه الحجر حب ولان ل سلسبيل.
ندي من وراهم وكانت شايله سفيان الصغير: ومين يشوف سلسبيل وميحبهاش.
بصو لها وابتسمو.
وزين قرب منها وخد سفيان وحضنها ب ايده التانيه وقال بحب: منمتيش شويه ليه انتي طول الليل سهرانه ب سفيان.
ندي بحب: لما سلسبيل تيجي الاول واطمن عليها وبعدين هخش ارتاح.
معتصم بتساؤل: ماله سفيان باشا.
زين وهو بيبوس ابنه من راسه اللي دفنها في عنقه: كان عنده دور سخنية بس الحمدلله بقا تمام دلوقتي.
معتصم بقلق: طب متروحو وتكشفو عليه.
ندي ب ابتسامه: متخافش انا اديته دوا وبعدين نكشف عليه لي اومال انا لازمتي ايه.
معتصم بضحك: اه صح نسيت انو انتي دكتوره.
زين بغيره: طب وبعدين لاحظو اني موجود.
معتصم ب ابتسامه وقد لاحظ غيره زين: ربنا يخليكو لبعض يارب.
انا هسبقك يا زين علي الشركه.
زين بهدوء: لا استني انا جاي معاك.
ندي: اي ده انتو مش هتفطرو.
زين: هنفطر في الشركة.
ندي: لا انتو مش هتطلعو من غير فطار.
ثواني والفطار هيكون جاهز.
وسابتهم ونزلت تحضر ليهم الفطار.
معتصم وزين نزلو وقعدو في الليفنج.
معتصم: بقولك ي زين صحيح.
زين وهو بيلاعب ابنه بحب: قول.
معتصم: انت عملت ايه في الواد اللي ضرب سفيان بالنار.
زين بهدوء: وانت بتسأل ليه.
معتصم وهو بيرفع كتفه الاتنين: عادي بسأل.
زين رجع راسه لورا وافتكر اليوم ده.
# فلاش باك
كان زين واقف في المستشفى بعد م سلسبيل اغمي عليها وافتكر كلام الدكتور.
الدكتور: القلب وقف واحنا في العمليه ورجع ينبض تاني.
سامح بترقب وخوف: بس اي ي دكتور.
الدكتور بحزن: للاسف هو دخل في غيبوبه ومفيش امل انو يفوق منها خالص.
حيفضل عايش بس علي الاجهزه.
وقع الخبر عليهم كالصاعقه.
عائشه بصدمه: يعني اي.
الممرضه اللي كانت واقفه: للاسف مفيش امل ولو 1٪انو الاستاذ سفيان يصحي تاني وياريت تاخدو قرار عشان نشيل الاجهزه من عليه ونريحه.
سلسبيل: مستحيل.
بصو كلهم ناحيه سلسبيل اللي كانت واقفه بضعف بعد م فاقت.
قربت سلسبيل منهم وقالت: محدش هيشيل الاجهزه من عليه حبيبي هيرجع ليا تاني وانا متاكده.
الدكتور: بس حضرتك.
سلسبيل بقوه وحده: اخرس مين انت عشان تقرر وتقولي اعمل اي ومعملش اي.
مجدي راح عندها وحضنها وسلسبيل انهارت في البكاء والكل بيعيط بحرقه كبيره جدا.
اكبر حفيد ل عائله المنشاوي دلوقتي يعتبر ميت.
سلسبيل بقوه وهيا بتمسح دموعها بعد مطلعت من حضن مجدي: محدش يعيط سفيان هيرجع تاني وكل حاجه هتمشي تمام لحد م سفيان ميرجع ولحد الوقت ده محدش يفكر حتي يشيل الاجهزه او يكلمني في الموضوع ده مفهوم.
وبعدين وجهت نظرها ل زين اللي كان واقف مكسور وندي جنبه بتواسيه.
راحت عنده.
سلسبيل: زين.
نظر لها بدموع متحجره في عينه.
سلسبيل: زين انا متعودتش عليك مكسور كده انت ومعتصم.
انا دلوقتي هستمد قوتي منكم اوعي تنكسر وخلي عندك ايمان كبير في ربنا.
سفيان هيرجع وانا متاكده بس لازم نقف ونعرف مين اللي عمل كده وندفعه التمن غالي.
معتصم وهو بيحط ايديه علي كتفها وقال بقوه: متخافيش ي سلسبيل اوعدك كل حاجه هتمشي وكان سفيان موجود واكتر كمان.
زين بقسوه: ايوا ي سلسبيل واوعدك اللي عمل كده هخليه يشوف العذاب ب انواعه.
اما بخصوص الشركه ف متقلقيش احنا.
سلسبيل بمقاطعه و بقوه: لا محدش هياخد مكان سفيان غيري انا هبقي مكانه لحد ميرجع.
زين: بس.
سلسبيل: انا واثقه فيكم بس ارجوكم انا هرتاح كده.
انا عارفه اني لسا صغيره بس انتو حتعلموني وانا واثقه انكم مش هتسيبوني.
اومأ معتصم وزين بتأكيد ومجدي واحمد وخالد كانو بيبصو عليهم بفخر وبيدعو من قلبهم انو سفيان يرجع ليهم بالسلامه.
سهير ل عائشه: قومي ي حبيبتي عشان ترتاحي شويه.
احمد بتأكيد علي كلامها: ايوا ي عائشة قومي ومتخافيش احنا كلنا مع سفيان ارجعي انتي القصر.
اومأت له وسهير خدتها ومشوا علي القصر.
وصل ل زين رساله واول مشافها اتبدلت ملامحه 180 درجه.
سلسبيل بترقب: في اي ي زين.
زين بتوتر: احم لا مفيش حاجه انا هروح مشوار بسرعه وهاجي.
سلسبيل بقوه: زييين.
زين بتنهيده: الرجاله مسكو الشخص اللي ضرب النار.
سلسبيل بشر: طب يلا نروحله.
ومدتلوش فرصه ومشت قدامهم.
معتصم وزين مشو وراها بسرعه وندي ولينا وندي الصغيره رجعو القصر بأمر من مجدي وبقو الرجاله بس.
ركبت عربيه زين.
سلسبيل: زين اقف عند المحل ده هغير هدومي الاول.
اومأ لها زين ووقف عن محل.
نزلت سلسبيل ودخلت المحل.
بعد فتره طلعت.
نظر لها معتصم وزين بصدمه.
كانت لابسه بدله نسائيه سوداء وكانت مظبوطه جدا عليها وعليه صندل كعب عالي لون اسود.
وكانت عامله شعرها ديل حصان ولابسه نظاره سوداء.
وكانت حاطه روج احمر داكن ف كانت جميله جدا جدا.
والكل كان بيبص عليها ب انبهار شديد وبيسألو مين دي.
وهيا كانت بتمشي بغرور وكبرياء لا يليق إلا بها.
نزل زين بسرعه من العربيه ولف الناحيه التانيه وفتح ليها باب العربيه.
ركبت بعد م شكرته وزين راح الناحيه التانيه وساق علي المخزن الصحراوية وفي وراه جيش عربيات وهو لسا تحت تأثير الصدمه.
وصلو ونزلت سلسبيل وعلي وشها علامات الجمود فقط.
اتقدمت ناحيه المخزن وزين ومعتصم ماشيين وراها.
دخلو.
حولت نظرها في المكان حتي وقع نظرها علي الرجل اللي كان مربوط علي الكرسي ومغمي عليه.
شدت كرسي وقعدت قدامه بهدوء وحطت رجل علي رجل.
نظرت له ثواني وبعدين اشارت للحارس عشان يفوقه.
سكب الحارس عليه دلو من الماء البارد جدا فقام الرجل بفزع شديد وهو يصرخ.
الشخص بخوف وفزع: انااا فيين.
وبص علي سلسبيل بخوف وقال: انتي مين.
سلسبيل بشر ووعيد: جحيم.
زين بشر هو كمان: اقدم ليك حرم سفيان المنشاوي.
بص الراجل ليهم بخوف شديد وقال: انا مليش دعوه انا معملتش حاجه فكوني.
سلسبيل بملل: اووف انا دماغي بدأت توجعني منك انت اي بالع راديو اسكت شويه وخليني اتكلم.
نظر لها الرجل بخوف وسكت.
ابتسمت سلسبيل بشر وقالت: شطور.
ودلوقتي قولي مين اللي بعتك وقبل متتكلم خليني اقولك حاجه.
انا هديك فرصه واحده بس احسنلك استغلها صح وإلا صدقني مش هيعجبك اللي هيحصل.
الراجل بقوه مصطنعه: انتي بتهد*ديني علي فكره انا مش بتهدد.
بصت سلسبيل ل معتصم واشارت له فتفدم الاخر وضر*ب الرجل في وجهه بقو*ه.
الراجل بألم: اااااه.
سلسبيل ببرود: اتكلم مين اللي بعتك.
الراجل رغم الالم اللي حاسس فيه بس قال: مش هقول.
اومأت له سلسبيل وقامت من علي الكرسي واشارت للحراس اللي نزلو فوقه ضرب جامد جدا.
بعد فتره بعدو عنه ف اتقدمت منه وقالت: اتمني انك تستمتع في المكان ده.
زين اهتم انت فيه وانا مش هوصيك انك تتوصي بيه شويه.
اومأ لها زين بشر ووعيد.
وطلعت وطلعو وراها.
# عوده من الفلاش باك
معتصم: زييييين.
زين: اييي ياعم انت هو حد قالك اني اطرش.
معتصم بضحك: لا بس انا بقالي ساعه بكلمك وانت مش معايا خالص ومجاوبتنيش علي سؤال.
زين بتنهيده: متخافش انا مموتهوش.
معتصم: اومال انت بتعمل اي فيه دا انا قولت انت موته ورميته للكلاب.
زين وهو بيعدل سفيان علي رجله: لا انا كل يوم بديله علقه تمام بس شكله اللي بعته ده شخص مش سهل.
الراجل لحد دلوقتي مش راضي يتكلم ولا كلمه.
وبعدين اضاف بشر: انا مش هخليه يموت بالساهل كده انا هخليه يتمني الموت وميشفوهوش صدقني الموت ب النسباله هيكون ارحم مني.
قاطع كلامهم دخول ندي وهيا بتقولهم الفطار جاهز.
راحو وفطرو ومشوا علي الشركه.
دخلت المستشفى بغرور وكبرياء والكل بيبص عليها بدهشه واعجاب كبير.
كانت هتخش الجناح المخصص ل سفيان بس وقفت لما الدكتور نادي عليها.
سلسبيل ببرود: افندم.
الدكتور بخوف: ……………..
نظرت له سلسبيل بصدمه وغضب وضر*بته كف جامد علي وشه ووو
رواية سلسبيل قلبي الفصل الثالث عشر 13 - بقلم نورا
سلسبيل ببرود: افندم.
الدكتور بخوف: احم، حضرتك عدى خمس شهور ولازم تقتنعى إنه مافيش أمل خالص، فياريت توقعى على أوراق فصل الأجهزة وتشوفي حياتك بقى.
نظرت له سلسبيل بصدمة وغضب وضربته بالكف جامد على وشه.
سلسبيل بغضب: انت مين يا حيوان انت عشان تقولي أعمل إيه!
الدكتور بخوف: أنا آسف..
سلسبيل بمقاطعة وغضب: انت مطرود، مش عاوزة أشوف وشك ده تاني. وقربت منه وقالت بفحيح: صدقنى لو شفت وشك تاني هعمل فيك العجايب، غوور من قدامي!
هرب الدكتور بسرعة من قدامها وهو يلعن في نفسه.
نظرت حولها، لقيت في ناس كتير متجمعين.
سلسبيل بغضب: كل واحد على شغله، مش عايزة أشوف حد!
هرب الكل من قدامها بسرعة.
دخلت سلسبيل الجناح اللي فيه سفيان. أول ما قفلت الباب، ظهرت سلسبيل الضعيفة. قعدت على الأرض وهي ساندة على الباب، وعيطت بحرقة كبيرة جدا. عيطت بوجع كبير.
سلسبيل ببكاء: يارب، أنا مش هقدر أستحمل كل ده. كفاية عليا بقى!
وعيطت جامد جدا، وصوت شهقاتها بدأ يعلى جامد.
بصت على سفيان اللي كان نايم بهدوء وجسمه متوصل بأجهزة وأسلاك كتير. قامت من على الأرض وقربت منه وقعدت على الكرسي ومسكت إيده وقالت بدموع وعياط:
سلسبيل بعياط: محدش حاسس بيا ليه؟ الكل مفكر إني قوية وجامدة، بس أنا والله ضعيفة أوي. محدش عارف أنا حاسة بإيه، ولا حد فكر حتى يعرف. الكل بيضغط عليا من كل ناحية. ارجعلي بقى، أنا تعبت. انت طولت أوي. معقول انت فعلاً مش هترجعلي؟
وبعدين قالت بعياط جامد أوي: يقسم إن من يراها الآن لن يقول إن تلك هي سلسبيل القوية الذي كانت تتكلم منذ قليل.
سلسبيل بعياط جامد وهي ساندة راسها على إيده: كفاااية بقى ارجعليي أنااا تعبت من المحاربة لوحدي. وانهارت في البكاء الحاد حتى غفت وهي تبكي.
دق دق دق.
زين وهو بيبص على الورق اللي في إيده: ادخل.
دخل معتصم وقال بجدية: بشمهندس زين، الوفد اللبناني قدم الاجتماع وهيبقى الساعة 11 ونص.
زين بصدمة: الساعة 11 ونص! مش كان المفروض يبقى يوم الخميس الجاي؟
معتصم: أيوه كان المفروض، بس وصلنا أخبار إنه الصفقة هتم النهاردة وطالبين بشمهندسة سلسبيل بالاسم هي اللي تتم الصفقة.
زين بعصبية: هو إزاي يقدم الميعاد من نفسه كده ومن غير ما يرجع لنا؟ إيه هي وكالة من غير بواب؟ سلسبيل لو عرفت دلوقتي مش هيحصل خير أبداً.
معتصم بتفكير: طب وبعدين يا بشمهندس؟
زين بحنقة: معتصم، انت مش حد غريب عشان تكلمني بعملية. انت أخويا وكذا مرة كلمتك في الموضوع ده وبقولك إنه مكانتك في الشركة هي نفس مكانتي.
معتصم بابتسامة ومرح: ياعم كنت سيبني أعيش الدور.
ابتسم زين وقال: ياعم، في رجل أعمال يقول ياعم؟ المهم دلوقتي هنعمل إيه؟
معتصم بتوتر: زين، الصراحة أنا مش مستريح للموضوع ده وتقديمهم للصفقة كده من غير لا حرف ولا كلمة وطلبهم لسلسبيل، يبقى فيه حاجة في دماغهم أكيد من ناحية سلسبيل.
زين بجدية: متخافش، أنا وانت هنكون معاها وفي ضهرها. ولو طلب الموضوع، هموت أي حد يفكر ييجي جنب أختي.
معتصم بتأكيد: معاك حق. دلوقتي رن على سلسبيل وعرفها وربنا يستر.
أومأ زين وطلع تليفونه ورن على رقمها.
عند سلسبيل، فاقت على صوت رنة هاتفها.
اتعدلت وطلعت تليفونها من جيبها وقامت وقفت في الشباك وردت وقالت: أيوا يا زين.
زين بتوتر: احم، سلسبيل انتي فين؟
سلسبيل بهدوء: اممم، أنا عارفة إنه ما رنتش عشان تعرف أنا فين، بس مع ذلك هجاوبك. أنا عند سفيان.
زين: احم، آه الصراحة أنا رنيت عشان حاجة تانية.
سلسبيل وهي بتبص على سفيان: خير.
زين بسرعة: الوفد اللبناني قدم ميعاد الاجتماع وهيبقى النهاردة الساعة 11 ونص.
سلسبيل بهدوء: اممم، وهو بلغ حد إنه هيقدم الاجتماع؟
زين بنفي: لا.
سلسبيل: أوك، حضروا الاجتماع.
زين بصدمة: إيه ده؟ بالسهولة دي؟
سلسبيل بهدوء وهي بتتجه ناحية سفيان: جهز ملف الصفقة على ما أجي. سلام.
زين: سلام. وقفلوا.
راحت وقفت جنب سفيان وقالت بابتسامة: أنا همشي بقى يا حبيبي، هاجيلك تاني. أوك؟ وباسته من راسه وعدلت جاكت البدلة بتاعتها ولبست النظارة وطلعت بشموخ وكبرياء، وعيون الإعجاب تتبعها في كل مكان. طلعت من المستشفى وركبت عربيتها وانطلقت.
في العربية، تلفونها رن.
سلسبيل بهدوء: ألو.
:....
سلسبيل بهدوء: طب اهدي ومتعيطيش، أنا جايلك أهو. تمام؟ وقفت.
سلسبيل للسواق: خدني على مدرسة الثانوي.
السواق: أمرك يا مدام.
حولت نظرها على شباك العربية تنظر إلى الشوارع بهدوء وتفكير.
بعد عشر دقائق وصلوا.
كان الكل بيبص على الكم الهائل من العربيات ده، والكل بيتساءل إيه اللي فيه.
نزلت سلسبيل من العربية بكبرياء مش بيلبقه غير عليها، واكتسبته في الخمس شهور اللي عدوا.
كانت ماشية بتتقدم نحو المدرسة بثقة، ووراها 20 حارس لابسين أسود وبيمشوا في حركة واحدة.
ندي أول ما شافتها جرت عليها.
ندي بدموع: الحمد لله إنك جيتي.
سلسبيل بهدوء: فين مكتب المدير؟
شاورت ندي ليها على مكتب المدير.
مسكت سلسبيل إيديها وقالت: تعالي. وراحت على مكتب المدير ودخلت علطول من غير استئذان.
المدير بغضب: إيه ده انت... سكت لما عرف هويتها.. بشمهندسة سلسبيل! يا ألف نهار أبيض! نورتي يا هانم، محدش قالي إنك جاية والله كنت عملت اللازم.
دخلت سلسبيل وقعدت على الكرسي وحطت رجل على رجل بغرور وقالت: تعالي يا ندي.
المدير بتوتر: احم، هو حضرتك تعرفيها؟
سلسبيل متجاهلة كلامه: هاتلي الولد.
المدير بابتسامة توتر: احم، يا مدام الموضوع اتحل خلاص ههه.
سلسبيل: مش بعيد كلامي مرتين. اخلص، أنا مش فاضية.
أومأ المدير بتوتر واتصل على حد وقال: هاتلي الولد اللي اسمه حسام. وقفل.
المدير بيحاول يخفف من توتره: احم، تشربي إيه يا سلسبيل هانم؟
نظرت له سلسبيل بهدوء وقالت: أنا مش جايه هنا عشان تضايفني. وبصت لندي اللي كانت قاعدة قدامها وعيونها مليانة دموع، بس لاحظت حاجة، قامت بغضب كبير من على الكرسي.
سلسبيل بغضب: مين الحيوان اللي اتجرأ وضربك؟
المدير بخوف: إيه إيه...
سلسبيل بمقاطعة وصراخ: أنا موجهتش ليك كلام! حط لسانك في بوقك واسكت، فاهم ولا لأ!
سكت المدير بخوف كبير وهو يدعي ميحصلش حاجة.
سلسبيل بغضب لندي: ردي يا ندي، مين اللي ضربك؟
ندي بدموع: الأستاذ ناجي طلب من حسام إنه يضربني قدام المدرسة كلها.
نظرت سلسبيل للمدير بغضب جحيمي وقالت: انتتتت كنت فييين والمهزلة دي بتحصل؟
المدير بخوف: أهدي يا سلسبيل هانم.
سلسبيل بصراخ وغضب أكبر: أهدي إيه! ده أنا هخرب بيوتكم يا شوية كلاب!
قاطع كلامها خبط على الباب وبعدين دخل ولد وقال:
حسام: ناديتلي حضرتك. سكت لما شاف سلسبيل وندي.
سلسبيل قعدت على الكرسي تاني وقالت لندي: اقعدي يا ندي واحكيلي إيه اللي حصل ومتخافيش من حاجة.
أومأت ندي بدموع وبدأت تحكي:
ندي: في الفسحة جه حسام عليا، كنت واقفة أنا وصاحبتي، وقالي أنا بحبك وعايز أكلمك. هو بقاله كتير بيضايقني بالكلام، وانهارده لما رفضت أديله رقمي بدأ يزعق. ولما لقي الطلاب بدأت تتجمع، قال: البنت دي عمالة تمشي ورايا بقالها يومين، وانهارده جايه بكل بجاحة تقولي أنا عايزة رقمك وأنا بحبك. أنا مش عارف الناس دي بتحدف علينا منين. جه الأستاذ ناجي خدني أنا وهو على أوضة المدير، ووقتها محدش رضى يسمع مني. سمعوا منه. أنا قلت إنه كداب. الأستاذ ناجي قال: حسام بيه مش بيكدب، انتي اللي بنت كدابة وشمال، وأنا شوفتك كذا مرة بتقربي منه، وأنا زعقتلك كذا مرة برضه. ولما صحبتي اتدخلت عشان تدافع عني، فصلوها من المدرسة. والأستاذ ناجي مسكني وطلعني قدام المدرسة كلها وطلب من حسام إنه يضربني بالكف قدام الكل.
كانت سلسبيل قاعدة تسمع وعيونها بقت حمراء من الغضب. وبصت للمدير وقالت بفحيح: هااا، إيه رأيك دلوقتي؟
المدير بلع ريقه بخوف وقال: اا.. يبدو إنه في سوء تفاهم، وأنا هخلي حسام يعتذر منها قدام الكل.
ضحكت سلسبيل بسخرية وقالت بوعيد: لا، سيبلي أنا الموضوع ده. وقامت مسكت سلسبيل وقالت لحسام بقرف: تعالي ورايا يا ولد أنت، وانت ياحضرة المدير. وطلعت من الأوضة.
المدير بخوف: استرها يا رب. وهو طالع وراها هو وحسام اللي هيموت من الخوف.
وقفت سلسبيل في نص الحوش وقالت بصوت عالي: الكل يسمعني.
وقف الكل ينظر لها باستغراب، فدي البنت اللي كانت حديث المدرسة من شوية، والكل بيسأل إيه علاقتها بندي.
سلسبيل بصوت عالي عشان الكل يسمع: طبعاً الكل بيسأل دلوقتي أنا مين وأقرب لندي إيه، بس هقولكم، ملكوش فيه. كل حيوان اتكلم على ندي كلمة مش كويسة، هدفع التمن، وأولهم الأستاذ ناجي وحسام بيه. وقالت آخر حاجة بسخرية:
أولاً، الأستاذ ناجي، أنا هكتفي إنك تنفصل من شغلك عشان بعد كده تسمع من الاتنين وتقف جنب الحق.
حسام بيه، هتنفصل من المدرسة، وأنا هعمل كل جهدي إنك متتقبلش في أي مدرسة، وده درس صغير عشان بعد كده لما بنت تقولك لأ يعني لأ.
سيادة المدير، البنت اللي انفصلت ترجع المدرسة، وإلا صدقني مش هيحصل خير. وأنا هديك قرصة ودن صغيرة عشان بعد كده تشتغل شغلك كويس ورئيسك هيعلمك كويس.
ودلوقتي حسام، تعالي اتقدم منها.
حسام بغضب وقال: نعم؟
سلسبيل لندي: القلم اللي إدهولك ردهوله اتنين، وعايزة الكل يسمع صوت الكف، فاهمة ولا لأ.
ندي بتوتر وخوف: بس...
سلسبيل بحدة: مسمعتش! فاهمة ولا لأ؟ بنت خالد المنشاوي متخافش أبداً.
ندي بثقة وهي بتتقدم ناحية حسام اللي بيبصلها بغضب: فاهمة كويس.
سلسبيل مشت بعيد عنها شوية وقالت: يلا، عايزة أسمع صوت الكف.
أومأت ندي ورفعت إيديها وضربت حسام بالكف جامد.
ندي بصوت عالي: أول كف.
سلسبيل: اممم، انتي بتحسي عليه ولا إيه؟ أنا مسمعتش. وحاسة وبعدين قالت بصوت عالي: حد سمع حاجة يا جماعة؟
الكل بخوف من سلسبيل: لا.
سلسبيل لندي: شدي حيلك يا ندي شوية، إيه؟
أومأت ندي وضربته كف تاني أجمد من اللي قبله، لدرجة إنه وقع على الأرض.
قام من على الأرض بغضب كبير، بس سكت عشان خايف من سلسبيل.
سلسبيل بتسقيف: واو...
ضربته كمان كف جامد وقالت وهيا بتضربه
ـ ده عشان بنت خالد المنشاوي مش بتنضرب ي خيبة
اتقدمت منه سلسبيل وقالت
ـ ده قرصه ودن صغيره ليك عشان تعرف انو البنات اقوي من ميت راجل وتقدر تدافع عن نفسها
ولبست نضارتها وبصت في الساعه وقالت لندي
ـ يلا ي ندي يدوبك اروحك وبعدين اروح علي الشركة
ندي بابتسامة
ـ لا انا هكمل وبعدين هروح
وحضنتها جامد وقالت بسعاده
ـ شكرا اووي
بادلتها سلسبيل بحب ومشت ركبت عربيتها واتجهت نحو الشركة
ناجي بغضب
ـ مين دي عشان تفصلني
المدير بحنق
ـ احمد ربك انو فصلتك بس ووقفت لهنا مقطعتش رقبتك
حسام بغضب
ـ انا هوريها والله لخلي بابا يموتها
المدير بسخريه
ـ ابوك ههه ابوك مش هيجي حاجه جنبها يحبيبي دا دي تدوس عليك انت وابوك ولا هتحس ب حاجه روحو روحو كل واحد يشوف مصيبته
وصلت سلسبيل ونزلت دخلت الشركة اول مدخلت السكرتيره جرت عليها وبدات تسرد ليها جدول يومها
السكرتيره
ـ حضرتك عندك اجتماع كمان عشر دقايق كده مع الوفد اللبنانى والساعه 2 عندك اجتماع مع الاستاذ رامي في مطعم **** و
سلسبيل ب مقاطعه
ـ الغي كل الاجتماعات ماعدا بتاع الساعه 11 ونص
وسابتها وركبت الاسانسير وطلعت الدور ال 50 مكان مكتبها ودخلت وقعدت علي الكرسي بتعب
في غرفه الاجتماعات
عدي نص ساعه وسلسبيل مجتش
الوفد بغضب
ـ what is happening, Mr. Zain, where is Senor Salsabil? You are very late, and this is an insult to us
زين بهدوء
ـ l don’t know, Señor Jane. I told her the scheduled time, but I don’t know why she was late
الوفد بغضب وصوت عالي
ـ If she can’t come then she wouldn’t have contracted with us
سلسبيل ببرود وهيا واقفه علي الباب
ـ Lower your voice, you are not in your father’s house
رواية سلسبيل قلبي الفصل الرابع عشر 14 - بقلم نورا
(اخفض صوتك يا هذا انت لست في بيت ابوك)
بصو كلهم ناحية الصوت، كانت سلسبيل واقفة ببرود وحاطة ايديها في جيبها.
وقفوا كلهم بسرعة.
(باللغة الإنجليزية)
الوفد بغضب: عفواً، ماذا قلتي؟
دخلت سلسبيل وقعدت على الكرسي الرئيسي بهدوء وقالت:
اجلس سيد جون، دعني أعلمك أصول الشراكة قبل بدأ الاجتماع، وقبل كل شيء، لا ترفع صوتك في مكان يخص سفيان المنشاوي، ولعلمك أنا أنصحك مرة واحدة.
تفضل.
قعدوا كلهم بهدوء.
ابتسمت سلسبيل بسخرية وقالت:
أول شيء، من سمح لك بتقديم موعد الاجتماع دون الرجوع لنا؟ أنا أسمعك.
الوفد بغضب وصوت عالي نسبياً:
تحدثي معي بطريقة مهذبة.
سلسبيل بحدة:
قلت لك اخفض صوتك ي هذا، ألا تسمع أم ماذا؟ هل أنت أطرش؟
الوفد بغضب كبير:
أنت...
سلسبيل بمقاطعة:
اغلق فمك... أجبني الآن، من سمح لك بهذا؟ اتفاقنا كان على يوم الخميس، أقل شيء كنت اتصلت بنا وأخبرتنا، لكنك لم تفعل، لماذا تريد مني إذاً أن أقدرك؟
الوفد بغضب مكبوت:
لا أفهم ما المشكلة.
سلسبيل بغضب:
المشكلة هي أن لهذه الشركة انتظام، من لا ينتظم معنا نحن لا نريده.
الوفد بغضب:
لم أفهم.
رجعت سلسبيل ظهرها وسندت على الكرسي وقالت:
سيخبرك مستر معتصم.
أومأ معتصم وقال:
مستر جون، الشراكة الذي كانت بينك وبين شركة المنشاوي ستلغي تماماً.
الوفد بصدمة:
ماذا؟
زين ببرود:
ما سمعته، نحن لا نريد هذه الشراكة.
وقف الوفد بغضب وقال:
هذه مهزلة، كيف تلغي الشراكة هكذا بهذه البساطة؟ هل هي لعبة؟
سلسبيل ببرود:
اخرجن.
نظر لها بغضب وخرج وتبعه الكل.
بقى في المكتب زين وسفيان ومعتصم.
زين بهدوء:
إيه اللي حصل؟
غمصت سلسبيل عينيها بألم.
معتصم بقلق:
مالك ي سلسبيل؟
سلسبيل وهي لسا مغمضة عينيها:
بابا جا.
زين باستغراب:
أبوكي؟ وده عايز إيه؟
سلسبيل بدموع:
جاي عايز ياخد تمن قعدتي معاه قبل كده.
(فلاش باك)
كانت سلسبيل بتقرأ ورق ودق الباب.
سلسبيل بهدوء:
ادخل.
السكرتيرة باحترام:
في اتنين عايزين يقابلوكي بره ي فندم.
سلسبيل باستغراب:
مقالوش مين؟
السكرتيرة:
لأ.
سلسبيل:
طب دخليهم وهاتيلي قهوتي.
السكرتيرة:
حاضر.
وطلعت وبعدين شوية.
سلسبيل بهدوء:
ادخل.
"احم، إزيك ي سلسبيل؟"
رفعت عينيها بصدمة.
سلسبيل بسخرية:
إيه ده؟ رامز بيه؟ لا لا لا ومدامته كمان؟ اممم، يتري إيه سبب الزيارة دي؟
مرات أبوها بحنق:
مش هتقولي اتفضلوا حتى؟
سلسبيل ببرود:
لأ.
رامز بغضب:
اتكلمي بأدب ي بنت.
سلسبيل بهدوء:
جاي ليه ي رامز بيه؟
رامز بصدمة:
رامز بيه؟
مرات أبوها بغضب وصوت عالي:
إيه قلة الأدب دي؟
سلسبيل بصوت عالي هيا كمان وبقوة:
وطي صوتك انتي، حتنسي نفسك ولا إيه؟ واخلصوا قولوا إيه سبب الزيارة اللي أنا مفرحتش بيها خالص دي.
رامز بتوتر:
محتاجين شوية فلوس.
سلسبيل:
هههههههههه.
مرات أبوها بحنق:
ممكن أفهم إيه اللي يضحك؟
سلسبيل بضحك وسخرية:
ههه، معلش معلش، أصل انصدمت شوية، هههه.
مرات أبوها:
طيب يلا هاتي، محتاجين فلوس.
سلسبيل ببرود:
البجاحة ليها ناسها برضو، بس يلا معلش، ملكوش فلوس عندي، اتفضلوا.
مرات أبوها بغضب:
نعم؟
رامز:
أنا عايز حق إنك عيشتي في بيتي 22 سنة.
نظرت له سلسبيل بصدمة كبيرة ومرات أبوها ابتسمت بسعادة.
سلسبيل بصدمة:
قلت إيه؟
مرات أبوها:
اللي سمعتيه ي حبيبتي. يلا.
نظرت سلسبيل إلى أبوها بألم وحسرة سنين، وقالت بجمود:
تمام.
وفتحت الجرد وطلعت فلوس كتيرة وقالت:
اتفضل ده تمن إني عشت في بيتك 22 سنة، وياريت تتفضلوا، والزيارة دي متتكررش تاني، أنا من انهارده لا أنا بنتك ولا انت أبويا.
وبعدين قالت:
أنا استحملت منك انت وعيلتك قسوة وضرب وإهانات، لو انت كنت مفكر إن أنا لوحدي، أحب أفكرك أنا بقا عندي خمس أخوات، زين ومعتصم وندي ولينا وندي الصغيرة، وعندي أب وأم أحن من نفسي عليا، بابا أحمد وماما عائشة، عندي جد طيب جداً جدي مجدي، وعندي عم وعمة، عمي خالد وعمتي سهير، شوف أنا عندي عيلة كبيرة أوي ومش محتاجاك في حاجة، انت بقا عندك إيه؟ مراتك وبنتك؟ والباقي فين؟ سابوك. وبكرة الأيام هتيجي وهما كمان هيسيبوك، وساعتها حتعرف فعلاً مين اللي كان معاه الحق. وقتكم خلص معايا، اتفضلوا.
ونظروا لها بهدوء وطلعوا.
(عودة من الفلاش باك)
معتصم بغضب:
إيه الأب ده؟
زين بهدوء وحنان:
متزعلش ي سوسو، إحنا معاكي أهو، اللي عايز يبعد يبعد، مش لازم صلة دم بينا عشان نحس بيكي، انتي أختي غصب عن عين أي حد، واللي يزعل أختي ميلومش إلا نفسه.
معتصم بتأكيد:
زين معاه حق ي سلسبيل، إحنا معاكي دايماً وفي ضهرك.
سلسبيل بدموع:
ربنا يخليكوا ليا.
معتصم بمرح:
لأ لأ لأ، مش عايزين دموع، ويلا يستي أنا هخليكي تعزميني أي خدمة.
سلسبيل بضحك:
لأ لأ، بتتعب معايا، انت جامد الصراحة.
زين بضحك:
ألا يبت إيه اللي عملتيه في الراجل ده؟
سلسبيل بمرح:
مفيش، كنت بحاسبه بس وبعلمه شوية أساسيات.
معتصم وزين ضحكوا جامد.
سلسبيل:
طيب يلا ي شباب، عندنا شغل.
أومأ زين ومعتصم ومشوا.
بعد مرور كمان شهرين.
سفيان المنشاوي إيه أخباره؟
لسه زي مهو ي بوص، في غيبوبة.
هههههه، كويس كويس أوي، خليك مراقب الوضع عشان إحنا حنتحرك كمان أسبوع كده.
بس في مشكلة كبيرة.
مشكلة؟ مشكلة إيه؟
مراته سلسبيل سفيان المنشاوي بتدور ورانا لسا.
اممم، سلسبيل دي خليها، هشوف هعمل معاها إيه بعدين، المهم دلوقتي ركز على المهمة اللي هتم كمان أسبوع دي، الغلط تمنه هيبقا رقبتنا.
بتأكيد: متخافش ي بوص، كل حاجة هتمشي زي ما إحنا مخططين.
مالك ي عائشة قاعدة كده ليه؟
عائشة بدموع: أنا مخنوقة أوي ي أحمد، أنا خسرت بنتي زمان وهي لسا خمس سنين، وخسرت ابني كمان.
أحمد بحزن: وحدي الله ي عائشة، ربنا كبير وعوضه جاي، إجمعي كده، أنا بستقوي بيكي انتي، وإن شاء الله سفيان هيقوم لينا من جديد.
عائشة ببكاء: أتمنى.
حضنها أحمد جامد وقال: كفاية ي حبيبتي عشان متتعبيش، ويلا قومي يلا، زمان زين جاي هو وسلسبيل ومعتصم.
أومأت عائشة ومسحت دموعها وقالت: حالا هقوم أجهز العشا للحبايب.
ابتسم أحمد وقال بغيره مصطنعة: أنا بس اللي حبيبك، انتي فاهمة؟
ضحكت عائشة وطلعوا.
أحمد بحزن: لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين.
تحت اتجمع الكل في غرفة الليفنج.
مجدي بضحك: معقول؟
زين: اه والله، ضربته عشان قالها عايز اتجوزك، سلسبيل بقا ينخاف منها دلوقتي.
الكل: ههههههه.
وقعدوا وهزروا وبعدين اتعشوا وكل واحد راح على أوضته.
تاني يوم صحيت سلسبيل بنشاط على غير العادة.
لبست ونزلت تحت وقالت: صباح الخير.
الكل: صباح النور.
عائشة: تعالي يبنتي اتعشي.
سلسبيل: لأ لأ، أنا اتاخرت أوي، هاكل في الشغل.
زين: طب يلا تعالي معانا.
أومأت وذهبوا إلى الشركة.
في الشركة كان الكل مشغول جامد عشان في حفلة هتتعمل بكرة بمناسبة نجاح الشركة وتقدمها أكتر.
في مكتب سلسبيل كانت مندمجة جداً في الشغل، وزين ومعتصم كانو قاعدين معاها.
قاطعها رنة تليفونه.
بصت لقت الدكتور ردت بسرعة وقالت: في إيه ي دكتور؟ سفيان كويس؟ حصله حاجة؟
الدكتور: ممكن تيجي بسرعة على المستشفى.
سلسبيل بقلق: في إيه اللي حصل؟
الدكتور: الصراحة...
سلسبيل بصدمة كبيرة: إيه؟
رواية سلسبيل قلبي الفصل الخامس عشر 15 - بقلم نورا
تناجيه ، رحل والرحيل لا بد منه.
تراه لن يصدقني عندما همست له: "لن أنساك".
أي تخطٍ يملكه الحبيب؟ وهل أنا حبيبه، أنسى؟
أم أن الوفاء يمكث بي؟
لا تزال كلمات عبدالحليم ترن في أذني عندما قال: "عمري ما أنسى حبيبي والله وحبيبي".
وقسماً بالذي زرع عشقه في قلبي، عمري ما أنسى حبيبي والله وحبيبي.
كانت تسوق السيارة بسرعة، وهي مش مصدقة أنه فاق.
سفيان فاق.
كانت تضحك بسعادة، وعيونها مدمعة، وقلبها ينبض جامد أوي.
وكان قلبها عايز يطلع ويصرخ بأعلى صوت ويقول: "حبيبي رجعلي تاني".
سلسبيل بدموع وسعادة كبيرة:
كنت عارفة أنك مش هتسيبني لوحدي، كنت متأكده.
جيالك يا حبيبي اهو.
كان زين ومعتصم وراها بالعربية، والقلق بينهش في قلبهم.
فـ سلسبيل طلعت جري من غير ما تقول أي حاجة.
معتصم بقلق:
سلسبيل بتسوق بسرعة كبيرة. يتري في إيه؟
زين وهو بيزود من سرعته وقال هو كمان بقلق:
ربنا يستر.
عند سلسبيل:
وصلت ونزلت من العربية بسرعة ودخلت المستشفى، وهي حاسة إنه قلبها هيقف.
راحت غرفة الاستقبال بسرعة وقالت:
س.. سفيان المنشاوي، انتوا اتصلتوا ب..
الممرضة بمقاطعة وسعادة:
أيوة حضرتك، الأستاذ سفيان فاق. اتنقل لغرفة 270 في الطابق الخامس.
ماتت سلسبيل بسعادة، ومن فرحتها نسيت إنه في أسانسير، وطلعت من على السلم.
وصلت ووقفت قدام أوضته ودخلت بسرعة.
لحظة، اتنين، تلاتة.
تلقت العيون والشوق ينهمر منهما، والدموع تعبر عن كل شيء.
عن ألم عاشته بدونه.
عن عتاب لتركه لها تعاني وحدها.
والشيء الأهم، عن مدى حبها له.
عايزة تجري عليه وتحضنه وتشكي له، بس حاسة وكأنها شلت، مش قادرة تتحرك.
خايفة.
آه، خايفة تكون بتحلم وميكونش ده حقيقة.
سلسبيل بهمس ودموع:
سفيان.
أما هو، فكان ينظر لها، وفي عينيه كانت تلك اللمعة التي طالما كانت عيونه تلمع بحبها وعشقها لها.
كان ينظر لها بحب وحنان وشوق ومشاعر كتيرة أوي.
أخيراً سلسبيل فاقت وجرت عليه واترمت في حضنه تبكي بحرقة كبيرة ووجع غيابه عنها سبع شهور.
أما هو، فبادلها بحب وحنان كبير، شدها لحضنه جامد ودفن وشه في عنقها، وقلبه يؤلمه بشدة بسبب بكائها.
سفيان بهمس وعشق:
هش، أهدي يا قلب سفيان، أنا معاكي أهو.
شهقت ببكاء كبير، وحشها صوته جامد، مش مصدقة.
هو فعلاً معاها؟
آه يا رب.
عيطت جامد أوي وهي بتمسك في هدومه جامد ودافنة وشها في صدره.
سلسبيل ببكاء:
أنت معايا، أنت صحيت، صح؟ سبتني ليه ها؟ مش أنت قلت إنك بتحبني؟ في حد بيحب حد ويسيبه ها؟ رد عليا.
وقالت آخر جملة وهي بتضربه في صدره وأجهشت في البكاء الحاد.
سفيان وهو بيحضنها جامد:
هش، أهدي، أنا معاكي، همم، أهدي بس.
رفعت أيديها وحاوطت رقبته وحضنته جامد وهي تقبله في كل أنحاء وجهه ودموعها على خدها.
ابتسم وسابها تعمل اللي هي عايزاه، هو مبسوط جداً من قربها منه، بس قلبه كان بيوجعه جداً بسبب دموعها اللي بتنزل على قلبه زي النار.
بعدت سلسبيل عنه أخيراً وقالت:
أنا.. أنا مش مصدقة، أنت فعلاً معايا؟ أنا مش بحلم.
حطت أيديها على وشه وقالت بشوق ودموع:
وحشتني أوي.
مد يده ومسح دموعها، وحط إيدها ورا راسها وشدها ناحيته وقبلها بحب وعشق كبير.
وبعد مدة، بعد عنها وسند جبينه على جبينها وقال:
وإنتي كمان وحشتيني يا قلب وروح سفيان من جوه.
سلسبيل:
حاسس بأي ألم؟
نفي سفيان برأسه وقال:
أنا كويس طول ما إنتي جنبي.
حضنته سلسبيل وقالت:
أنا جنبك طول الوقت، متسبنيش أنت تاني.
حضنها سفيان وقال:
حقك عليّ يا قلبي.
يدخل زين ومعتصم بسرعة، فبعدت سلسبيل عنه.
زين بصدمة ودموع:
سفيان!
وجرى على أخوه يحضنه بشوق كبير وهو بيحمد ربنا.
حضنه سفيان بحب وقال:
لا لا، زين الرجال مش بيعيط، أنت أقوى من كده.
بعد زين عنه وقال:
أنا كنت ضعيف أوي من غيرك، كده هونا عليك كده تسيبنا المدة دي كلها؟
سفيان بمرح:
معلش بقى، كنت بشوف غلاوتي عندكوا.
وبعدين بص ورا زين وقال:
معتصم مش هتيجي تسلم عليا ولا هتفضل واقف كده؟
معتصم كان واقف ومش مصدق إن صديق عمره وأخوه وتوأمه رجعله تاني.
قعد على الأرض بضعف كبير ودموعه نزلت.
نظر له سفيان بحزن وأشار لزين اللي ساعده عشان يقوم، وراح ناحيته وقعد قدامه على الأرض وحضنه جامد.
سفيان:
من إمتى وأنت ضعيف كده يا معتصم؟ أنت وزين، دا أنا بستقوى بيكم.
معتصم وهو بيحضنه جامد:
وحشتني أوي يا سفيان، أنت مصدر قوتنا. ليه كده هونا عليك للدرجة دي؟
شدد سفيان على احتضانه ونزل زين وحضنهم، والتلاتة حضنوا بعض بحب أخوي كبير.
كانت سلسبيل بتتفرج عليهم ودموعها نازلة على حبهم لبعض.
قام معتصم وسند سفيان هو وزين، ورجعوه على السرير.
وقعدوا يتكلموا شوية ويقولوا له كل حاجة عن السبع شهور اللي عدت.
كان سفيان بيبص لـ سلسبيل بصدمة.
زين بابتسامة:
كل الفضل يرجع لـ سلسبيل، هي الوحيدة اللي مستسلمتش وكانت متأكدة إنك هترجع لها تاني.
سفيان بعشق وهو بيبصلها:
هو أنا بعشقها من شوية؟
خفضت سلسبيل نظرها بحرج كبير من اعترافه لها أمام زين ومعتصم، وابتسمت بسعادة لوجوده معها.
زين:
أنا هروح أبلغ الكل بسرعة.
سلسبيل بسرعة:
لا يا زين، أوعى.
نظروا لها باستغراب.
معتصم باستغراب:
إيه يا سلسبيل؟
سلسبيل بهدوء:
محدش هيعرف إن سفيان فاق دلوقتي.
زين باستفهام:
ليه؟
سلسبيل:
إنت ناسي إننا لسه مش عارفين مين عمل كده؟ والأكيد لو شم خبر إن سفيان فاق، هيحاول يأذيه تاني، وأنا مش هسمح بكده.
الجاسوس قال إن العملية هتم بعد أسبوع، ولحد كده سفيان مش هيظهر.
سفيان:
أنا مش ضعيف عشان استخبى من شوية كلاب زي دول.
اقتربت منه سلسبيل وقالت:
أنا عارفة إنك مش ضعيف، بس إنت حالتك الصحية مش كويسة، فـ إنت لازم ترتاح، إنت كنت في غيبوبة سبع شهور.
سفيان بحنق:
أنا مش هسيبك لوحدك.
سلسبيل بابتسامة:
ومين قال إنك لوحدك؟ أنا معايا زين ومعتصم ومعايا قوات كتيرة.
ولا زم أدفع التمن للشخص اللي خلاك تبعد عني.
سفيان:
بس..
سلسبيل بمقاطعة:
من غير بس، شكلك عايز تشوف الشخصية التانية.
زين بابتسامة:
سلسبيل معاها حق يا سفيان، وأنصحك برضه إنك متشوفش الشخصية التانية، هتتصدم.
معتصم بضحك:
آه والله، هتتصدم أوي، هههه.
سفيان بخوف مصطنع:
لا لا، سكت أهو خلاص.
وفي نفسه: (دا إنت بتحلمي شكلك، متعرفيش مين هو سفيان المنشاوي كويس، أنا هوريهم الجحيم واحد واحد على كل دمعة نزلت منك، ومش هسيبك لوحدك برضه، أنا هفضل معاكي وفي ضهرك دايماً ومستحيل أسيبك تاني).
زين وهو قايم:
إحنا هنمشي بقى، مفيش حد في الشركة خالص.
أومأ سفيان ومشي زين ومعتصم.
نظر سفيان إلى سلسبيل اللي كانت بتبص عليه بحب وابتسامة.
سفيان بحنان:
تعالي يا حبيبتي نامي جنبي هنا، وشاور جنبها.
اقتربت منه سلسبيل ونامت جنبه ودفنت وشها في صدره تشم رائحته.
مسد سفيان على رأسها بحب وكأنها طفلته الصغيرة وهو أبوها وقال:
نامي يا قلبي يلا.
وقعد يمسح على شعرها بحنان حتى غفت بين أحضانه وهي حاسة بالأمان.
كانت ندي ولينا قاعدين.
جات ماري عليهمماري:
هاي يا بنات.
لينا بقرف:
أهلاً.
ندي بابتسامة:
أهلاً يا حبيبتي، اقعدي.
ماري بقلة ذوق:
لا لا، أنا طالعة على أوضتي، بعد إذنك اعمليلي كوباية قهوة عشان مصدعة وهاتيها فوق.
لينا بغضب:
ليه؟ هي كانت الخدامة اللي جابها أمك ولا إيه؟ متطلبي من الخدم. وبعدين إيه الطريقة دي؟
ماري:
وإنتي مالك اتعصبتي كده ليه؟ هو إنتي شايفة إني طلبت منها تمسح جزمتي؟
لينا بغضب وهي بتتجه ناحيتها:
لا، إنتي محتاجة تتربي فعلاً.
مسكتها ندي بسرعة وقالت:
أهدي يا لينا، محصلش حاجة لكل ده.
وبعدين بصت لـ ماري وقالت:
عنيا يا حبيبتي، هعملك أحلى كوباية قهوة.
ابتسمت ماري بغرور ومشيت.
لينا بغضب:
إنتي مش خدامة هنا عشان تسمعي كلامها، إنتي هنا مرات زين وهانم هنا في البيت واختي قبل كل حاجة.
حضنتها ندي بحب:
أهدي يا لينو، عادي مش مشكلة، هعملها قهوة وأجي بسرعة.
لينا بوعد:
لا، استني، أنا هعملها القهوة.
ندي برفع حاجب:
إنتي؟
أومأت لينا بخبث.
ندي بقلق:
لا، أنا مش مرتاحة لك.
لينا ببراءة مصطنعة:
اخس عليكي يا ندوش، دا أنا لينو، هعملها أحلى كوباية قهوة وأجي بسرعة.
ومشت من قدامها بسرعة.
ندي بضحك:
ربنا يسترها.
في المطبخ:
لينا بوعد وخبث:
وماله، أحلى كوباية قهوة.
وعملت القهوة وفي الآخر حطت ملين.
لينا بقرف وخبث:
بالهنا والشفا يا ماري.
نادت على الخادمة.
الخادمة:
أمرك يا ست هانم.
لينا بابتسامة:
معلش، خدي القهوة دي لـ ماري.
أومأت الخادمة وخدت القهوة وطلعتها لماري.
ولينا طلعت لـ ندي وقعدت تضحك معاها وتهزر وكأنها معملتش حاجة.
عند ماري فوق:
شربت القهوة.
وبعد شوية حسّت بمغص جامد في بطنها، جرت بسرعة على الحمام.
طلعت وهي حاطة إيديها على بطنها وبتئن بألم كبير، وفجأة جريت على الحمام تاني.
وبقت على الحال ده كذا مرة.
ماري بألم كبير وبصوت عالي:
آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه.
كانت لينا تحت وسمعت صوتها وابتسمت وقالت في نفسها:
أحسن، هو إنتي لسه شوفتي حاجة يا ملزقة إنتي؟
وبعدين قامت بسرعة وحطت إيديها على صدرها وقالت بقلق مصنع:
يا خبر، مش ده صوت ماري؟ يبت يا ندين؟
ندي بقلق:
أيوة صوتها، تعالي نطلع لها بسرعة.
وجرت ندي على أوضة ماري.
ولينا جايه وراها بتغني وبترقص.
دخلت ندي بسرعة ووراها الكل.
ندي بقلق:
ماري، مالك يا حبيبتي؟
ماري بألم:
آه، بطني بتوجعني أوي.
وبصت ندي لـ لينا اللي عملت نفسها من بنها.
وفيقة زقت، ندي ولينا بصت ليها بغيظ وعضت شفايفها بغضب وقعدت جنب ماري:
متخافيش يا حبيبتي، حنتصل على الدكتور وهيجي.
خالد:
أنا اتصلت عليه وجاي أهو.
شوية والدكتور جه.
وكانت لينا جايه وراه وعلى وشها ابتسامة واسعة.
بعد ما الدكتور كشف عليها.
الدكتور:
احم، هي شكلها أكلت حاجة منتهية الصلاحية.
أنا كتبتلها على دوا هتاخده وهتبقى كويسة، متقلقوش.
كتب لهم دوا وبعدين مشي.
مجدي:
يلا، كله يطلع عشان ترتاح شوية.
خرج الجميع.
في أوضة لينا دخلت وهي بتضحك جامد.
دخلت ندي ومسكتها من دراعها وقالت:
إنتي اللي عملتي كده صح؟
لينا بشهقة مصطنعة:
إيه؟ معقول؟ بتشكي فيا؟ إنتي مش شايفة الدكتور قال إيه؟
رفعت ندي حاجبها، نظرت لها لينا، وبعدين انفجرت من الضحك، وندي كمان ضحكت جامد.
ونقول بعد مرور أسبوع.
سلسبيل:
الو، أيوه يا زين.
زين بهدوء:
إحنا هنتحرك دلوقتي، إنتي جاهزة؟
أومأت سلسبيل وقالت:
أنا جاهزة.
زين:
سفيان فين؟
سلسبيل:
نايم.
زين:
طيب، يلا، أنا مستنيكي قدام البيت أهو.
(معلومة: سلسبيل نقلت سفيان لبيت تاني، ومحدش بيزور سفيان عشان سلسبيل قالت للكل إنها نقلت سفيان مكان تاني للأمان).
قفلوا، وسلسبيل بصت على سفيان وهو نايم، وراحت باست جبينه وقالت:
مش هرتاح غير لما أندمهم على اللي عملوه، وخصوصاً...
وطلعت لـ زين وركبت العربية.
كان زين لابس بنطلون أسود جينز وعليه حزام أسود وعليه تيشرت أبيض يبرز عضلاته، ولابس نضارة سوداء وكوتش أبيض.
سلسبيل كانت لابسة بنطلون أسود وعليه حزام بني وعليه تيشرت بنص كم أسود وعاملة شعرها ديل حصان ولابسة كوتش أبيض.
زين بهدوء:
سلسبيل، لو إنتي مش عايزة تروحي أو خايفة.
سلسبيل بمقاطعة وبشر:
أنا مستنية اليوم ده بقالي سبع شهور، وأنا اللي هاخد حقي وحق سفيان، كل حاجة هتتكشف النهارده.
معتصم فين؟
زين بهدوء:
معتصم بيأمن المكان.
أومأت سلسبيل وقالت:
طيب، يلا، توكلنا على الله.
انطلق زين بالعربية.
وبعد ساعتين وصلوا للمكان المحدد.
نزلوا.
معتصم:
يلا بسرعة، زمانهم على وصول.
وكل واحد راح وقف مكانه، وزين مع سلسبيل عشان يحميه.
بعد شوية، جات عربيتين ووراها عربيات كتيرة.
ونزل منها شخصين.
زين بصدمة:
عمتي وفيقة؟
سلسبيل بسخرية:
اتقل، لسه التقيل جاي.
وفيقة بابتسامة:
أهلاً بيك يا علي باشا.
الباشا بخبث:
أهلاً وفيقة هانم، يتري الفلوس جاهزة؟
وفيقة بتأكيد:
أكيد طبعاً، فين البضاعة؟
أشار الباشا للحارس اللي حط قدامها شنطتين.
أشارت وفيقة للحارس اللي فتح الشنطة، وكانت فيها مخدرات وأسلحة وهيروين.
(صراحة مش عارفة اسمه بس تقريباً كده).
علي الباشا:
سفيان باشا عامل إيه؟
وفيقة:
أهو متلقح، لسه في غيبوبة، وإن شاء الله مش هيفوق منها.
الباشا:
وإنتي متأكدة كده ليه؟
وفيقة بخبث:
سفيان مكنش في غيبوبة، ههههه.
أنا اللي كنت بخليه نايم على طول بسبب دوا كنت بحطه له على طول، ههههه.
برق زين ومعتصم بصدمة كبيرة، وسلسبيل كانت بتبص لها بغضب كبير.
الباشا:
هههههه، أنا مش قادر أصدق إنك عملتي ده كله.
وفيقة:
لا صدق، أنا كان قصدي مراته، بس هو عمل فيها المضحي وخد الطلقة بدالها.
الباشا:
الصراحة، كانت خطة محكمة، مفيش حد كان هيتوقع إنك إنتي اللي السبب في ده كله.
وفيقة:
ولسه، أنا هفضل وراهم واحد واحد لحد ما أصفيهم، وأنا أكون المالكة لكل ثروة المنشاوي.
سفيان، أنا لازم أخلص عليه الأول، وبعدين مراته.
سلسبيل مقدرتش تستحمل وهجمت عليهم وهي بتضرب نار بعشوائية بغضب كبير.
وزين ومعتصم والقوة هجموا عليهم وبدأوا يضربوا نار.
كانت سلسبيل مركزة على وفيقة والباشا وبتضرب نار باحترافية وغيظ.
وكان غضب العالم كله اتجمع في عينيها وهي بتفتكر سفيان وهو نايم والكل كان فاقد الأمل إنه يفوق، وكان شبه مين.
وزين ومعتصم بيحموه.
تم القبض على كله ما عدا وفيقة اللي هربت.
وسلسبيل بتجري وراها.
وقفت وفيقة فجأة وهي بتبص قدامها برعب.
كان قدامها الواد.
سلسبيل:
خلصت لعبتك خلاص.
وفيقة بشر:
لا، مخلصتش لعبتي، هتخلص بموتك يا سلسبيل.
سلسبيل بغضب:
إنتي إيه، شيطان؟
وفيقة بصراخ:
أيوه! أنا اللي عملت كل ده، أنا السبب في كل حاجة بتحصل في البيت.
تعرفي أنا اللي موت رؤوف (جوزها) عشان كان خايب، كل همه عيلته بس، كان زي الأبلة بيسمع كلام الكل.
وأحمد وخالد بياخدوا كل حاجة، كان مجدي بيه دايماً بيفضل أحمد وخالد وعيالهم، وإحنا كنا مركونين على الرف.
سفيان كان لازم يكون لبنتي، وإنتي جيتي بكل بساطة وخدتيه.
حاولت أقتلك، بس هو عمل فيها المضحي وخد الطلقة بدالك.
ليه؟ عشان بيحبك.
فضلت أحط له دوا سبع شهور عشان يفضل في غيبوبة والكل يفكر إنه مات، وكنت بعمل كل ده وأنا عارفة إنه مستحيل حد يشك فيا.
رفعت سلسبيل المسدس في وشها وقالت بصراخ:
اخرسسسسسي! إنتي اللي زيك لازم يموت، وأنا هخلص العالم من شرك.
وفيقة بشر:
مش لوحدي يا سلسبيل.
وجابت مسدس من ورا ضهرها.
وفجأة دوي صوت طلقة في المكان.
رواية سلسبيل قلبي الفصل السادس عشر 16 - بقلم نورا
انتظرت له باستفهام.
"انتي البنت بتاعت الرصيف اللي كانت بتعيط صح؟"
فكرت شويه وبعدين افتكرت وابتسمت وأشارت له بمعني "آه".
"مكنتش متخيل اني هقابلك تاني."
ابتسمت أيسيل وأشارت له بمعني "أنا كمان".
"انتي هنا بتعملي إيه؟"
وأشار على قصر المنشاوي.
أشارت له بمعني "أنا جايه لصحبتي بس".
هو مفهمش عليها.
"احزر."
ضحكت أيسيل وضربت على راسها وبعدين أشارت له بمعني "أنا جايه لصحبتي جوه".
"جوه.. انتي جايه لحد جوه؟"
ومات له بسرعة.
"لمين؟"
"ليا يا أستاذ."
تقدمت منهم لينا وحضنت أيسيل وقالت "إيه يا عم ريفان انت مش عاتق؟"
"أوعي تفهميني صح."
"ولا غلط، إيه الحوار؟"
نكزتها أيسيل في دراعها بخجل كبير.
"إيه يا أيسو بس احمرتي واخضرتي ليه كده؟"
"دا انتي مشكلة، كسفتي البت."
"يقطني، مقدرش دي أيسيل دي حبيبتي، يلا إيسو."
وبعدين بصت لـ ريفان اللي كان بيبص على أيسيل بابتسامة.
"وانت يا أستاذ جاي ليه؟ سلسبيل مش هنا؟"
"انتي مالك يا باردة انتي، خليكي في حالك."
وسابها ودخل وهو داخل غمز لـ أيسيل اللي احمرت أكتر من الكسوف.
"يسهلوا ياعمك."
تمتمت أيسيل بوقها فضحكت لينا بصوت عالي وقالت "تعالي تعالي أما اعرفك على ندي مرات زين."
وخدتها ودخلوا جوا.
كانت سلسبيل واقفة تنظر لها بصدمة.
كانت وفيقة واقعة على الأرض وماسكة ايديها وبتئن بألم.
وفجأة سمعت صوت عربية وصهيل حصان عالي جدا.
نقلت نظرها ناحية الصوت لقت في عربية سوداء فخمة جدا.
كان سفيان راكب فيها وفاتح سقف العربية ولابس نظارة سوداء كبيرة.
وجنبه شخص راكب حصان ووشه متغطي بشال فلسطيني مش ظاهر غير عينه الرمادية الحادة.
وقفوا وكل واحد نزل.
وسفيان جري على سلسبيل.
"سلسبيل انتي كويسة؟"
أومأت سلسبيل بابتسامة.
حضنها سفيان لقلبه وهو بيحمد ربنا.
بعد عنها وبص لـ وفيقة بغضب وقال: "أهلاً وفيقة هانم."
"إزيك؟"
كان سفيان واقف بهيبته المعروفة وعيونه الحادة.
كان لابس بنطلون أبيض وعليه تيشرت أسود يظهر عضلاته بقوة وكوتش أسود شيك جدا.
"اتفضيتي مش كده؟"
"سفيان انت جيت ليه؟ انت لسا تعبان؟"
"قولتلِك مستحيل أسيبك تاني."
"إزاي ده حصل؟ أنا كنت بديك دوا يخليك في غيبوبة، إزاي صحيت؟"
وبعدين تابعت بشر: "بس مش مشكلة، اللي مقدرتش أخلصه من سبع شهور هخلصه دلوقتي."
ورفعت المسدس تاني في اتجاه سلسبيل وقالت بشر: "وهبدأ بيكي انتي."
"نزلي المسدس وإلا أقسم بالله أموتك دلوقتي ولا هيهمني حد."
"أنا كده كده ميتة فـ أنا قولت أروح وهاخد روُحك معايا، يـ سفيان هاخد حبيبتك."
"انتي مش هتقدري تفرقي بينا."
نظرت له سلسبيل وهي خايفة عليه.
"قتلت عمك زمان ودلوقتي هقتلك."
ووجهت المسدس ناحيته.
"سفيان!"
وهي بتجري ووقفت قدام سفيان على طول.
"دا أنا أقتلك وأشرب من دمك لو حاولتِ بس."
وقفت وفيقة بصدمة وهي بتبص على ذالك الشخص الواقف بجانبها ويرفع سلاحه عليها وقال: "حركة واحدة وهفجر دماغك، لا عاش ولا كان اللي يرفع سلاحه على أخويا وأنا لسا عايش، نزّليه بهدوء وإلا متلوميش إلا نفسك."
نزلت وفيقة السلاح ورمته على الأرض بخوف.
"برافو عليكي، ودلوقتي زي الشاطرة هتنزلي على الأرض وتحطي دراعك ورا راسك ومسمعش صوتك عشان أنا صاحي بدري ومصدع، فاهمة؟"
أومأت وفيقة بخوف.
نظر لها الشخص بقرف وبعدين راح وخاد المسدس من قدامها وراح سند على العربية وهو بيبص عليها بهدوء.
فجأة ظهر ناس كتيرة من العدم وحاوطوا سلسبيل وسفيان والشخص.
قامت وفيقة من على الأرض وقالت بمكر: "لسه اللعبة مخلصتش يا سفيان."
نظر لها بغضب وقال: "صدقيني هخليكي تتمني الموت ولا تطوليه، هخليكي تشوفي العذاب ألوان."
ارتعش جسد وفيقة بخوف بس مبينتش ده وقالت بثقة وخبث: "مش لما تطلع عايش الأول."
"طب اخلصي يلا ورينا هتعملي إيه عشان مش فاضيلك، ورايا مشاوير كتير ووقتك خلص من بدري."
نظرت له بغيظ من بروده وأشارت للحراس اللي بدأ يقربوا منهم.
سفيان حاوط سلسبيل وهو خايف عليها وعايز يحميها بأي طريقة.
"متقلقش عليا، أنا سلسبيل سفيان المنشاوي ومش ضعيفة أبداً."
وقف الشخص جنب سفيان وسلسبيل والناس بتقرب عليهم بحذر والتلاتة بقا ضهرهم في ضهر بعض ومستعدين وكل واحد بيبص قدامه بتحدي.
هجم الحراس عليهم وحصلت معركة كبيرة كان سفيان والشخص بيضربوا بكل قوتهم وبيتفادوا الضرب بسهولة وبيحموا سلسبيل في نفس الوقت.
بعد مدة انتهى سفيان والشخص منهم بس حسوا بحاجة غريبة.
"سلسبيل ووفيقة فين..؟"
"سفيان!"
بص وراه بسرعة.
"وفيقة لا، أوعي."
كانت وفيقة واقفة على حرف الوادي وحاطة المسدس على راس سلسبيل.
"ههه، ليه لا بس."
"وحياتي مش هرحمك."
ورفع المسدس ناحيتها.
"أوه لا لا، متتهورش، متنساش حبيبتك بين إيدي دلوقتي يعني أي غلطة تمنها حياتها."
"اضرب يا سفيان، أنا واثقة فيك."
"أنا مش هقدر أخسرك."
"انت أقوى من كده، اضرب، أنا واثقة فيك."
نظر سفيان إلى وفيقة التي تنظر له بشماتة وسخرية.
"معقول سفيان المنشاوي اللي بيخاف منه الكبير قبل الصغير خايف وعشان إيه، حتة بنت فقيرة لا راحت ولا جات."
نظر لها بغضب وقال: "سيبيها واعملي فيا اللي انتي عاوزاه."
"لا، أنا هوجع قلبك طول عمرك، هحسرك عليها بقية حياتك كلها."
"سيبيها بقولك."
"باي باي سفيان."
ونطت من على الوادي ومعاها سلسبيل اللي صرخت باسم سفيان ووو.
رواية سلسبيل قلبي الفصل السابع عشر 17 - بقلم نورا
غاب عني وأحسست بشعور غير شعور البشر.
غاب عني والدنيا كلها تنادي أغلى البشر.
أسأل عنك أينما ذهبت لكن لا يوجد خبر.
شغلت قلبي وعقلي وصار بهما شيء من الكدر.
قلبي تعلّق بك، أين أنت، هل من خبر؟
هل أنت تسمعني أم قلبك من حجر؟
هل غيابك عني فيه فكرة وبعده الخبر؟
أكتب إليك حبّي وأملي.
أنتِ أعدتِ لي الحياة فلا تأخذي مني الأمل.
صرت مثل الأرض العطشى تنتظر المطر.
بعد مرور اسبوعين.
كانت عائشة وأحمد واقفين قدام جناح سفيان ينظرون له بحزن كبير.
عائشة بدموع: ليه بيحصل معانا كده؟ ملحقتش أفرح برجوع ابني ليا، بنتي راحت ويا عالم عائشة ولا لأ.
سفيان بقاله أسبوعين لا بيتكلم مع حد ولا بيقعد مع حد، قاعد في جناحهم وماسك صورها بس.
"يتري انتي فين يبنتي؟"
نظر لها بحزن وحضنها وقال:
"اجمدي ي عائشة، إن شاء الله سلسبيل هترجع لنا وكل حاجة هتبقى تمام."
ونظر إلى ابنه النائم على السرير وينظر إلى صورتها وقال:
"سفيان دلوقتي في نفس مرحلة سلسبيل.. سلسبيل مستسلمتش وكانت متأكدة إن سفيان هيرجع، واحنا كنا بنقول لأ.. دلوقتي سفيان بيقول إنه حاسس إن عايشة، وأنا واثق إن سلسبيل عايشة وهترجع تاني."
عائشة بدموع: بجد يا أحمد؟ سلسبيل هترجع؟
أومأ لها بتنهيدة وقال:
"مفيش قدامنا دلوقتي غير الدعاء."
عائشة: يارب.
ندي بحنان: حبيبي قوم يلا، انت اتأخرت على الشغل.
قام زين من سكات ونظر إلى صورة سلسبيل بحزن.
ندي بحزن: لحد إمتى هتفضل محمل نفسك الذنب؟
زين بغضب من نفسه: عشان أنا السبب، ياريت مكنتش خدتها معايا.
ونظر لها بدموع وقال:
"أنا خسرت أختي بسببي، أنا اللي محمتهاش، أنا مكنتش قد المسؤولية. حالة سفيان دلوقتي بسببي."
ضمته ندي لحضنها بدموع وقالت:
"انت عملت اللي عليك ي حبيبي، وأنا متأكدة إنك لو كنت موجود ساعتها كنت هتحميها بحياتك."
زين بضعف: اختي فين ي ندي؟
سفيان مدمر حرفياً.
وسكت بصدمة لما سمع صوت صراخ والدته.
عائشة بصراخ: زييييييين! إلحق أخوك ي زين!
قام بسرعة من مكانه بخوف وطلع جري على جناح أخوه ووراه ندي.
وصل ووراه الكل.
زين بخوف: في إيه يا ماما؟ ماله سفيان؟
عائشة ببكاء: أخوك تعبان أوي يا زين.
سفيان بهمس وهو غير واعي: سلسبيل.
نظر زين إلى أخوه بدموع على حالته. كانت لحيته طويلة وعيونه حمراء جداً ووجه يظهر عليه التعب الشديد ويهمس باسم سلسبيل فقط.
قرب منه وحط إيده على وشه.
زين بفزع: ده سخن جدا.
نظر آلي معتصم اللي كان بيبص على سفيان بصدمة.
زين بصراخ: معتصم اتصل على الدكتور بسرعة!
فاق معتصم على صراخه وراح يتصل على الدكتور بسرعة.
كان الكل متجمع حوالين سفيان اللي وبيسألوه إيه اللي واجعه وهو بيهمس باسم سلسبيل بس.
وفجأة سكت الهمس وحركة شفايفه واستسلم إلى التعب.
جاء الدكتور.
الدكتور بعملية: لو سمحتوا اطلعوا بره.
فسكت لما زين مسكه من تلابيبه بغضب وقال:
"انت جاي ترغي لسا؟ أخلص شوفه ماله."
الدكتور بخوف: حاضر بس لازم تطلعوا بره عشان أعرف أكشف عليه.
زين بغضب أكتر: انت مش...
ندي بمقاطعة: زيين يلا تعالي معايا.
نظر لها بغضب: أجي معاكي فين؟ أنا مش هسيب أخويا.
ونظر إلى الدكتور وقال:
"شوف شغلك وإلا مش هيعجبك اللي هعمله."
أومأ الدكتور بخوف وذهب باتجاه سفيان وبدأ يكشف عليه والكل مستني يخلص كشف.
بعد مدة انتهى الدكتور من فحص سفيان.
أحمد بقلق: ماله سفيان يا دكتور؟
الدكتور: اللي أستاذ سفيان فيه ده بسبب الحزن ونفسيه مش تمام خالص، وعلي حسب علمي هو كان في غيبوبة الفترة اللي فاتت دي وشكله مش بياخد الدوا.
عائشة بصدمة: إزاي ده؟ أنا كل يوم بديله الدوا بإيدي.
الدكتور مطت شفايفه لقدام وقال:
"بس اللي قدامي ده شخص مش بياخد حباية بنادول حتى. ياريت تخليه ياخد الدوا بانتظام عشان صحته بالشكل ده هتتدهور أكتر، وحاولوا تطلعوه من حالة الحزن دي عشان ممكن يصاب بذبحة قلبية لا قدر الله وساعتها محدش عارف هيحصل إيه."
شهقت عائشة بخوف ونظرت إلى سفيان النائم على السرير.
لا حول له ولا قوة بدموع وقالت:
"وبعدين يا دكتور؟"
الدكتور: "حاولوا تطلعوه من حالة الحزن دي، يا تودوه عند طبيب نفسي. أنا شغلتي لحد هنا خلصت، عن إذنكم."
وما أحمد وقال: "معتصم وصل الدكتور."
أومأ معتصم وراح مع الدكتور.
كل ده وزين قاعد جنب سفيان وماسك إيده وينظر له بحزن.
حس بحد بيحط إيده على كتفه.
نظر لها بدموع وقال:
"أخويا بيروح مني يا ندي."
ندي بدموع: لا متقولش كده، إن شاء الله كل حاجة هترجع زي الأول، بس ده اختبار من ربنا عشان يشوف إحنا هنستحمل ونصبر ولا لأ.
نظر لها بدموع وقام فتح دولاب هدوم سفيان وبدأ يفتش فيه وبدأ يدور في الأوضة كلها والكل بيبص ليه باستغراب.
رفع زين المخده اللي سفيان نايم عليها لقي الدوا اللي عائشة بتدهوله من أسبوعين.
نظر لها بدموع وقعد على الأرض.
جرت عليه ندي.
زين بغضب كبير ودموع: حتى دي أنا فشلت فيها، مهتمتش بصحة أخويا.
قربت منه عائشة وقالت:
"لا يبني، أنا السبب. أنا اللي كان لازم أقف وأتأكد إنه أخد الدوا."
غمض زين عينه بألم وقام وطلع من الجناح متجاهل نداء ندي عليها.
أحمد بحزن لندي: روحي ورا جوزك يبنتي، أكيد هو محتاجلك دلوقتي.
أومأت ندي بدموع وراحت لزين.
أحمد بقوة مزيفة: معتصم روح انت على الشركة انهارده وزين شوية وهيلحقك، وندي انتي امتحاناتك كمان أسبوع مش كده؟ روحي يلا ذاكري، ولينا انتي كمان امتحاناتك قربت. كل واحد يشوف وراه إيه، البيت مش هيقف ومتقلقوش.
وبص على سفيان وقال:
"سفيان هيبقا كويس، يلا."
ماشي الكل مفضلش غير خالد وسهير وأحمد.
سهير راحت وخدت عائشة عشان توصلها أوضتها ترتاح شوية.
وخالد رتب على كتف أحمد وراح مع ابنه الشركة.
وأحمد طلع هو كمان عشان يشوف عائشة.
دخلت ماري غرفة سفيان بعد ما الكل طلع وراحت قعدت جنبه وبصت ليه بدموع.
ماري بدموع: معقول بتحبها أوي لدرجة إنك تتعب عشانها ومبقتش قادر تقوم من على السرير؟ هو في حب كده؟
وافتكرت اللي سلسبيل كانت بتعمله فيها وبكت بحرقة كبيرة وقالت:
"أنا آسفة، أنا آسفة عشان كنت بكلمها وحش وكنت عايزها تموت، بس أنا والله معملتش حاجة، حتى مكنتش أعرف إن أمي هتعمل كده. وحشتك صح؟ وهي كمان وحشتني أوي، وبتمنى بجد ترجع لك تاني وترجع للبيت كله. بس انت فكرك يعني لو رجعت ولقتك في الحالة دي هتبقى مبسوطة؟ على فكرة ممكن تزعل منك وهتخاصمك. لازم تجمد عشان لما ترجع تلاقيك كويس وتعوضوا الأيام اللي راحت منكم."
نظرت له ملقتش أي استجابة منه.
نظرت له بدموع وطلعت.
بعد يومين.
سفيان صحته اتحسنت نوعاً ما بسبب اهتمام أخيه وعائلته به.
كان الكل قاعد متجمع ما عادا سفيان كالعادة.
ماري بتوتر: ممكن أقول حاجة؟
أحمد بحب وحنان: قولي يحبيبتي، عايزة تقولي إيه؟ وبعدين مالك متوترة كده؟ انتي من العيلة واللي عايزة تقوليه قوليه.
نظرت له بدموع وجرت حضنته بقوة.
خالد قام وراح مسح على شعرها وقال:
"أوعي تفكري نفسك غريبة، انتي بنتنا من لحمنا ودمنا، فاهمة؟"
أومأت ماري بدموع.
زين بحنان أخوي: قولي، كنتي عايزة تقولي إيه؟
ماري بإبتسامة: كنت بقول إيه رأيكم تودوا سفيان يزور بيت النبي ويدعي، يمكن يرتاح ويطلع اللي في قلبه وربنا يستجيب لدعائه.
عائشة بلهفة: والله فكرة حلوة.
أحمد بتنهيدة: ماشي، أنا هجهز أوراق السفر وإن شاء الله خير.
بعد أسبوع.
أحمد جهز أوراق السفر وسفيان سافر ومعاه زين وندي ومعتصم ولينا.
سفيان واقف قدام الكعبة ورافع إيده لفوق.
سفيان بدموع: يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث، يا ودود يا ودود يا ودود يا ذا العرش المجيد، يا فعال لما يريد، اللهم إني أسألك بعزك الذي لا يرام، وملكك الذي لا يضام، ونورك الذي ملأ أرجاء عرشك أن تقضي حاجتي. اللهم أنت ثقتي في كل كربة، وأنت رجائي في كل شدة، وأنت لي في كل أمر نزل بي ثقة وعدة، كم كرب يضعف عنه الفؤاد وتقل فيه الحيلة ويخذل عنه القريب والبعيد، ويشمت به العدو، وتعييني فيه الأمور. أنزلته بك وشكوته إليك راغباً فيه عمن سواك، ففرجته وكشفته وكفيته، فأنت ولي كل نعمة وصاحب كل حاجة ومنتهى كل رغبة. فلك الحمد كثيرا، ولك المن فاضلا.
وبعدين تابع ببكاء: أنا مش قادر أعيش من غيرها يارب، حاسس إني جسم من غير روح، رجعهالي يارب، رجعالي. اللهم وإن استحالت فبأمرك تكون، إنك أنت الله الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد. يارب أنا ضعيف من غيرها، حياتي من غيرها واقفة.
ونزل بركبته على الأرض بضعف وقال بضعف شديد:
"يارب أنا متأكد إنها عايشة بس هيا فين مش عارف. لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين."
كان زين ومعتصم وندي ولينا جنبه مدمعين وهما بيدعوا ربنا يرجع سلسبيل ليهم بالسلامة.
زين غمض عينه بألم في نفسه: يارب استجيب ليه، انت رب المستحيل. رجع ليه حبيبته ومراته.
ندي بدموع: يارب رجعها لينا، رجع ليا أختي وصحبتي.
معتصم: يارب رجعهم لبعض يارب، أنا مش قادر أشوف أخويا بالضعف ده، ياريت لو أقدر أعمل حاجة ليه.
لينا: يارب انت شايف سفيان حالته عاملة إزاي؟ ريح قلبه ورجع ليه حبيبته يارب.
عند ماري كانت بتصلي بخشوع وبتعيط.
خلصت صلاة ورفعت إيديها وقالت ببكاء:
"يارب أنا عارفة إني غلطت ياما، بس متعاقبنيش بالطريقة دي. يارب رجع سلسبيل ل سفيان، هو بيتعذب أوي من غيرها، كل يوم تعبه بيزيد وهي مش موجودة جنبه، وانت وحدك أعلم هيا فين وحالتها إزاي دلوقتي. رجعها عشان أعتذر ليها على اللي عملته في حقها. يارب رجعها لحبيبها اللي بيتعذب ألف مرة في اليوم من غيرها، وانت وحدك عالم بحاله."
كان الكل بيصلي وبيدعي ل سفيان وسلسبيل من قلبهم.
رجع الشباب من السفر.
كان سفيان هيطلع على جناحه على طول بس وقف لما سمع صوت أمه.
عائشة بدموع: اقعد معانا يبني.
سفيان بتعب: معلش يا أمي، أنا هطلع أوضتي أرتاح فيها شوية.
عائشة بدموع: عشان خاطري اقعد معانا شوية بس، وبعدين اطلع.
خالد: أيوه يبني اقعد معانا، متحبسش نفسك.
ندي الصغيرة: اقعد معانا يا ابيه.
سفيان: معلش يا جماعة أنا تعبان شوية، هطلع أنام.
وسابهم وطلع.
دخل أوضته وبص فيها بدموع. كانت صورها متعلقة في كل مكان.
قعد على الأرض وسند على الباب وهو بيبص على صورها بدموع كبيرة وألم كبير في قلبه.
وجع غيابها مؤثر عليه جامد.
آه من وجع غيابك.
(بجد يا جماعة لما حد انت بتحبه يغيب عنك بتتألم بجد، إحساس إنك عايز تحضنه وتتكلم معاه وتتخانق معاه، تحس إن كل حاجة وحشاك، حتى خناقتكم).
قام وراح فتح دولابها وطلع فستان ليها وخد صورتها.
ورا قعد على الأرض وهو ساند بظهره على السرير.
سفيان بألم ودموع وهو بيكلم صورتها: طب وبعدين، هترجعي ليا امتى يعني؟ عاجبك اللي أنا فيه ده؟ كنتي بتقولي طول الوقت اللي بيحب حد مش بيبعد عنه، انتي بتعاقبيني عشان غبت عنك، فقررتي انتي كمان تبعدي عني؟ عايزة تخليني أحس باللي انتي كنتي بتحسيه صح؟ طب طب خلاص ارجعي ليا وأنا والله مش هعملك حاجة تزعلك تاني، بس كفاية نبي ارجعيلي بقا، أنا تعبان من غيرك والله والله أنا تعبان، ارجعيلي أنا ضعيف من غيرك يا سلسبيل، كفاية نبي.
وبعدين قال بصوت عالي: ياااارب كفاااه بقا يااااااارب، ااااااه.
كان زين بيبص عليه من الشباك ولما بدأ يصرخ بانهيار راح ليه بسرعة وحضنه جامد وبكى على بكاء وضعف أخيه بين يديه.
سفيان ببكاء: زين أنا مش قادر، عايزها، عايزها، هموت من غيرها، يازين، ليه العقاب القاسي ده؟ أنا حاسس إني هموت من غيرها، آآآه يا وجع قلبي.
كان الكل واقف على الباب ينظروا إليه بدموع متحجرة في عينهم.
مسح زين دموعه بسرعة وسند سفيان ومعتصم دخل وسنده معاه ونيموه على السرير وقعدوا جنبه لحد ما نام وهو حاضن صورتها وبيهمس باسمها.
تاني يوم صحي على حد بيمسح على شعره بحنان.
سفيان بهمس: سلسبيل.
سلسبيل بدموع: قلب وروح وحياة سلسبيل من جوه.
رواية سلسبيل قلبي الفصل الثامن عشر 18 - بقلم نورا
بخوف
يا نهار أسود يعني إيه هربت؟ والله أنا على ما كلمت حضرتك رجعت لقيتها هربت.
بخوف كبير وغضب
وإنت لسه واقف هنا يا غبييي؟ روووح دور عليها بسرعة. الكبير لو عرف هيقطع رقبتنا كلنا.
بخوف
هادور عليها فين في الغابة الكبيرة دي؟
بغضب وهو بيضربه كف
اتصرف يا حيواان ولقيها وإلا هنموت كلنا النهارده.
بخوف
حاضر حاضر.
وراح خد حراس معاه وانتشروا في الغابة.
تاني يوم صحي الصبح على حد بيمسح على راسه بحنان. فتح عينيه.
سفيان بتعب وهمس
سلسبيل.
سلسبيل بدموع
قلب وروح وحياة سلسبيل من جوه.
سفيان بوهن
إنت وحشتيني قوي.
سلسبيل بعتاب ودموع نازلة على خدها
ينفع صحتك كده؟
سفيان بدموع
خليكي معايا وأنا هبقى كويس والله.
سلسبيل بإبتسامة
أنا معاك دايماً يا حبيبي.
سفيان وهو بيحط إيده على خدها
خليكي معايا متسبنيش.
سلسبيل بدموع
أنا مقدرش أسيبك.
وحطت إيدها على قلبه وقالت
قلبي وقلبك متصلين ببعض.
ومسكت إيده وحطتها على قلبها وقالت
لو قلبي وقف قلبك هيحس. بس عايزك تعرف حتى لو أنا مشيت روحي عمرها ما هتسيبك. افهم ده. كل ما تبقى عايز تكلمني غمض عينك وافتكر ذكرياتنا. أوعدني دلوقتي إنك تاخد بالك من نفسك.
سفيان بضعف
مش هقدر من غيرك.
سلسبيل بحنان
لأ يا حبيبي إنت هتقدر. إنت مش ضعيف. قوم متبقاش ضعيف كده. سفيان حبيبي قوي جداً. الناس هتقول إيه؟ مراته خليته ضعيف؟ سفيان المنشاوي بقوته مراته خلته ضعيف؟ طب والله عيب.
ضحك سفيان على كلامها.
سلسبيل بإبتسامة وهيا بتقلد الصعايدة
وه على الضحكة الجمر.
زادت ابتسامته.
نظرت سلسبيل إلى وجهه اللي باين عليه التعب. عيونه مرهقة جداً وتحت عيونه حمرا وجسده الضعيف بسبب التعب. ابتسمت ونزلت قربت وشها من وشه وقبلته من عيونه وجبينه وخدها. أما هو غمض عينه يحس بها.
سفيان.
فتح عينه مع ابتسامة ولكن تلاشت لما فتحها وملاقاهاش. عرف إنه كان بيتخيل. غمض عينه بألم.
زين باستغراب
سفيان إنت كويس؟
قام واتعدل في قعدته وقال وهو بيمسح على وشه
آه أنا كويس. في إيه؟
زين بحزن
سفيان مش هينفع وضعك كده. فكرك سلسبيل لما ترجع هتفرح لما تلاقيك كده؟
سفيان بهدوء
لو سمحت يا زين عايز أفضل لوحدي.
نظر له بحزن على حالته وسابه وطلع.
سفيان بحزن ودموع اتجمعت في عينه
هقوم عشان خاطرك إنت وبس. ارجعلي بسرعة.
وقام دخل الحمام وخد دش ولبس بدلة زرقاء أنيقة وساب أول زرارين مفتوحين وسرح شعره وحط برفانه المميز وبص في المراية نظرة أخيرة وخد تليفونه ومفاتيحه ونزل.
عائشة
سفيان فين يا زين؟
زين بحزن
كالعادة.
نكست رأسها بحزن.
أحمد بابتسامة
سفيان.
كلهم بصوا ناحية السلم لاقوه نازل على السلم بهدوء.
خالد بفرح
سفيان إنت رايح الشركة؟
سفيان بهدوء
أيوه يا عمي. بعد كده هنزل الشركة. قعدتي في البيت مش هتفيد بحاجة وأنا اللي هدور عليها بنفسي.
زين بفرح
مش لوحدك. أنا معاكم.
معتصم بفرح كبير
وأنا طول عمري معاك وفي ضهرك.
ابتسم الكل على حب الإخوة لبعضهم.
سفيان
أنا هسبقكم على الشركة.
عائشة بلهفة
مش هتفطر؟
راح عندها ومسك إيديها وباسهم برقة وقال
أنا آسف يا أمي أنا متأخر قوي. هفطر في الشغل. ادعيلي بس.
عائشة بحب
ربنا معاك يا ابني ويفرح قلبك ويبعد عنك الشر يارب وينولك اللي في بالك.
وزين ومعتصم
بااااس.
معتصم بغيره مصطنعة
الله الله واحنا ملناش في الطيب نصيب ولا إيه؟
ابتسمت عائشة وحضنت سفيان
ده حبيبي ده.
ابتسم سفيان ابتسامة صغيرة وقال
كفاية. سلام عليكم.
الكل
وعليكم السلام.
ومشي سفيان.
زين
ربنا معاك يا سفيان.
عند سفيان كان سايق عربيته بهدوء ومتجه نحو الشركة. لفت نظره حاجة وقف العربية بسرعة ونزل.
سفيان بلهفة
حاسبي!
وشد البنت بسرعة اللي كانت هتقع في حفرة كبيرة.
أيسيل بخوف
إنت مين؟
سفيان بعصبية
إنتي مش شايفة كنتي هتقعي في الحفرة؟
أشارت له أيسيل بحزن ودموع
آسفة. شكراً ليك.
كتم سفيان نفسه في سره وقال
احم. أنا آسف. مكنش قصدي. قوليلي إنتي راحة فين وهوصلك.
أشارت أيسيل بخوف
ل.. لأ شكراً. أنا همشي لوحدي.
ابتسم سفيان وقال
متخافيش. أنا مش هاذيكي. تعالي هوصلك مكان ما إنتي عايزة.
أشارت أيسيل بتردد
بس...
سفيان
يا ستي والله ما هاذيكي.
أومأت أيسيل بتردد وركبها العربية وركب هو كمان.
سفيان وهو بيشغل العربية
هاا راحة فين؟
أيسيل فتحت تليفونها وورته العنوان.
سفيان بابتسامة
ويتري راحة قصر المنشاوي ليه؟
أيسيل
راحة عند صحبتي. وبعدين سكتت فجأة.
سفيان بترقب وهو بيسوق العربية
في إيه؟
أيسيل بعفوية وكتبت ليه حاجة على التليفون وورتهاله
خايفة أقابل ابن عمها. سفيان الغوريلا.
وقف سفيان العربية بصدمة وبصلها بعيون مفتوحة وقال
غوريلا؟
أشارت له أيسيل بحنق
آه.
رمش سفيان كذا مرة بصدمة وقال
احم. ممكن أفهم ليه؟ هو عملك حاجة يعني؟
كتبت له
لأ معملش حاجة الصراحة بس سمعت إنه بيخوف وأنا عمري قابلته أصلاً.
سفيان
هو إنتي لو كنتي شوفتيه هتقولي كده أصلاً.
نظرت له باستفهام.
بصلها بغيظ ومشي بالعربية تاني وهو عمال يقول في نفسه أنا غوريلا.
بعد 10 دقايق وصل وكانت لينا وعائشة وندي قاعدين في الجنينة. نزل سفيان ودخل وأيسيل داخلة وراه وهيا بتقول في نفسها هو إزاي داخل كده من غير استئذان. بس وقفت بصدمة كبيرة وهيا بتتمنى الأرض تنشق وتبلعها لما سمعت كلام عائشة.
عائشة باستغراب
سفيان رجعت تاني ليه؟
سفيان بسخرية وهو بيبص لأيسيل اللي واقفة بصدمة
سلمي الأول يا أمي. لينا دي صحبتك؟
لينا بفرحة وهيا بتجري على أيسيل
إيسووو وحشتيني.
عائشة
مين دي يا ابني وجاية معاك ليه؟
سفيان بهدوء
لقيتها وأنا ماشي كانت هتقع في حفرة وهيا مش واخدة بالها.
شهقت لينا وقالت بخوف
أيسيل إنتي كويسة؟
أومأت أيسيل باحراج.
قربت منها عائشة وهيا حاسة بإحساس غريب ناحيتها وقالت بحنان
إنتي كويسة يا بنتي؟
أومأت أيسيل بابتسامة وهيا بتتحاشى النظر لسفيان.
بضعف وصوت عالي
س.. سفيان.
نظر إلى مصدر الصوت وفتح عينه بصدمة كبيرة وهو حاسس إنه رجليه اتشلت كأن كل خلية في جسمه وقفت. العالم وقف. نفسه اتحبس. اتجمد مكانه.
لينا بصراخ وهيا بتجري عليها
سلسبيييل!
وعائشة جرت عليها وأيسيل كمان وكل العائلة طلعت بصدمة كبيرة وهما شايفين سلسبيل مغمي عليها في حضن لينا وعليها آثار ضرب وتعذيب جامد وفستانها مقطوع وراسها بتنزف بقوة وأنفاها وجنب شفايفها وإيديها عليها آثار ضرب وخدوش عند ضوافرها. والكل واقف حواليها بصدمة.
جرو عليها بقلق وخوف.
عائشة ببكاء
بنتي الحقها يا أحمد. مين اللي عمل فيكي كده يا قلبي؟
نظر أحمد إلى سفيان اللي واقف مكانه متجمد وزعق بصوت عالي.
أحمد بصراخ
سفيان فووق مراتك بتموت!
فاق وجري ناحيتها بسرعة وقعد جنبها وخدها من حضن لينا اللي دخلت في نوبة عياط من شكل صحبتها.
سفيان بخوف وإيده بتترعش
س.. سلسبيل إنتي حبيبتي فوقي. إيه اللي حصلك؟ إنتي كنتي فين؟ سلسبيييل.
وشالها بسرعة لما لقي وشها بيبدأ يبيض وشفايفها بقت تميل للون الأزرق. دخلها العربية وزعق بعصبية في السائق
سوووق بسرعة على أقرب مستشفى.
أومأ السائق بسرعة ومشي العربية والكل جاي وراه. أما سفيان فحضنها جامد وعينه اتملت بالدموع وقال بخوف وصوت متحشرج
لأ لأ ونبي متسبنيش تاني. أنا هتعذب من غيرك سلسبيل. ونبي متستسلميش عشان خاطري.
وبعدين قال بوعد وشر
قسماً بربي مش هرحمهم.
وصلوا وشالها ونزل بيها بسرعة ودخل.
سفيان بعصبية
حد يجي بسرعة يا بهاااايم! بتموت مني!
يجي الممرضين بسرعة بخوف بترولي وحطوها عليها ومشوا بيها بسرعة. جات دكتورة وقالت
دخلوها بسرعة على أوضة العمليات.
كان أشهر الأطباء في أوضتها خوفاً من سفيان. مين ما يعرفش سفيان المنشاوي.
سفيان بغضب للدكتورة
لو حصلها حاجة هطربق المستشفى فوق دماغكم كلهم. إنتو فاهمين؟
أومأت الدكتورة بخوف ودخلت بسرعة.
بعد خمس دقايق جه الكل بسرعة.
خالد بقلق
سفيان سلسبيل عاملة إيه؟
سفيان بقلق
دخلوها العمليات.
وبعدين قعد على الأرض بضعف وقال
يارب. مش بعد ما رجعتلي تاخدها تاني مني يارب.
وسند بإيده على الأرض بضعف ودموعه نزلت وقال
يارب.
نظر الكل إلى زين ومعتصم اللي جم جري وهما مش مصدقين.
زين / معتصم بلهفة
هيا فين؟
أحمد
في العمليات.
لسه.
نظر زين إلى أخوه اللي قاعد على الأرض وباصص في اللاشيء. قرب منه وقد جنبه من غير ما يتكلم.
بعد ساعتين خرج الدكتور. قام سفيان بلهفة وخوف
سلسبيل عاملة إيه؟ كويسة صح؟
الدكتور بخوف.
سفيان بغضب وهو بيمسكها من عنقها يخنقها
إنتي بتقولي إيه يا حيوانة إنتي؟
رواية سلسبيل قلبي الفصل التاسع عشر 19 - بقلم نورا
الدكتوره بخوف من سفيان: جسمها ضعيف أوي واتعرضت لضرب وتعنيف جامد. جسمها ضعيف ومش هيستحمل. لو عدت الـ 24 ساعة ومفقتش هتموت. أنا عملت اللي عليا والباقي على ربنا.
سفيان بغضب حجيمي وهو بيمسكها من رقبتها: انتي بتقولي إيه يا حيوانة انتي!
وقف الكل بصدمة كبيرة والبنات منهارين في العياط.
خالد جري على سفيان يبعده عن الدكتورة.
خالد بعصبية: سفيان فوق!
بعد سفيان عنها وقال بصراخ: أفوق إيه! بتقولي هتموت سلسبيل؟ مستحيل تسبني! وزق الدكتورة ودخل غرفة العمليات. دخل ووقف بصدمة من منظرها. دي مش سلسبيل حبيبته.
الممرضة: لو سمحت يا فندم اخرج، كده مينفعش.
اتجاهلها أو نقول مسمعهاش. قرب منها بحذر وعيونه مليانة دموع. مسك إيدها.
سفيان بدموع: قومي يا قلبي واشكيلي. انتي وعدتيني مش هتسبيني صح؟ خليكي قد وعدك ليا بقى. قومي وشوفي أنا من غيرك عامل إيه. وبعدين تابع بصراخ ودموع: انتي أنانية أوي! انتي وعدتيني. خليك قد وعدك. متسبنيش يا سلسبيل. أنا هموت من غيرك. أنا من غيرك حياتي متبهدلة وتايهة ومش لاقي نفسي. متسبنيش. قومي وهعملك أحلى فرح. مش هزعلك تاني والله. عشان خاطري قومي.
الدكتورة بصدمة: في استجابة من المريضة. كمل.
نظر لها بأمل وبعدين كمل كلام معاها وهو ماسك إيديها جامد: حبيبتي انتي سمعاني صح؟ أوعدك هندمهم كلهم. هخليهم يعيطوا بدل الدموع دم. انتي خايفة صح؟ والله مش هسيبك تاني. هفضل معاكي. هحميكي بحياتي. متخافيش. أنا جنبك ومش هسيبك. قومي عشان نعمل أسرة جميلة ونعيش مع بعض. وبعدين باس إيديها وسند براسه عليها وقال بدموع وقهر: هموت من غيرك يا سلسبيل. متسبنيش يا قلبي.
حس بيها بتمسك إيده. رفع راسه بسرعة وهو بيهمّس اسمها.
الممرضة بفرحة: صحت يا دكتورة.
فتحت عينيها ببطء وهي بتأن بألم وبتهمس باسمه.
سفيان وهو بيبوسها من راسها بدموع: قلبي وروحي.
فجأة بدأت تصرخ بهستيرية بتقول: ابعدوا عنيييي! لااا! ابعدوا عني! سفييييان الحقني!
سفيان بخوف وهو بيحاول يهديها: اهدي يا حبيبتي، أنا معاكي اهوه.
الدكتورة للممرضة: هاتي إبرة مهدئ بسرعة.
سلسبيل وهي بتزقه وبتبعده عنها: ابعد عني بقولك. هموتكم كلكم يا ولاد الـ...
حضنها سفيان جامد وقال بصراخ: سلسبيل فوووقي! أنا سفيان.
مسكت فيه جامد وانهارت في البكاء.
جات الممرضة وادتها الحقنة وهي في حضنه.
بدأت تنام وهي ماسكة فيه جامد. أما سفيان فكانت حالته لا تبشر بالخير أبداً.
عيونه اظلمت بشر قاتم وعروق إيده بانت بشدة حتى كادت أن تنفجر وفكه مشدود من شدة الغضب.
نظر لها وهي نائمة بين يديه تمسك به بشدة تخشى أن يتركها فيأخذوها مرة أخرى.
سفيان بوعيد وشر وعيونه ينطلق منها الجحيم: أقسم بالله لتفنن في تعذيبهم.
الدكتورة بعملية: لو سمحت يا فندم ممكن تخرج عشان نعقم جروحها اللي انفتحت تاني بسبب الحركة. وبعدين هننقلها أوضة عادية عادي وهنعرضها على طبيب نفسي.
نظر سفيان إلى يديها ووجهها وحطها على السرير بهدوء ونظر لها نظرة أخيرة وخرج بسرعة كالاعصار.
مسكه زين بسرعة لما شافه.
زين وهو بيمسكه: رايح فين وانت متعصب كده؟
سفيان بصراخ وهو بيحاول يتحرر منهم: سيبني يا زين! وديني لأشرب من دم ولاد الـ...
جري معتصم وخالد واحمد وهما بيحاولوا يوقفوه. أما هو فقد أعماه غضبه منظرها وهي بين إيده وصريخها وخوفها ودموعها.
سفيان بوجع في قلبه لألم معشوقته وبصراخ وصوته ينطق به الغضب الجحيمي: آآآآه! وديني لموتكم كلكم يا ولاد الـ...! هخليكم تتمنوا الموت ومش هتلاقوه.
مجدي شاف أن حال حفيده بتسوء. راح نادى على الطبيب بسرعة أمرّه أن يديله مهدي.
الطبيب بخوف وهو بيبص لسفيان: يا نهار مش فايت! وأنا هديهاله إزاي دي؟ ملقاش حل غير أنه يديهاله من غير ما ياخد باله. وبالفعل أدهاله ونقلوه في أوضة جنب أوضة سلسبيل.
دخلو كلهم عند سلسبيل وقعدوا جنبها.
بس زين مرضاش يخش وراح قعد في أوضة سفيان. معتصم راح وراه وقعد جنبه.
معتصم: مالك يا زين؟
زين: مش هقدر أشوفها كده.
معتصم بقوة: اجمد شوية. سفيان محتاج لينا دلوقتي. لازم نقف جنبه.
نظر زين لأخوه الممد على السرير بسبب إبرة مهدئ وقال: سفيان مش هيرتاح غير لما يقتلهم كلهم. أخويا هيرجع قاسي مش هيرحم حد. أنا خايف عليه أوي.
معتصم بحزن: متقلقش. إحنا هنفضل معاه وفي ضهره على طول.
أومأ زين بشرود وهو يفكر: يا ترى مين اللي عمل كده؟ معقول وفاء لسه عايشة؟
قربت ندي من سلسبيل بدموع وقالت: يا قلبي، اتحملتي ده كله إزاي؟
لينا من وراها: سلسبيل قوية وهترجع لينا وهتشوف.
نظرت لها ندي بدموع وحضنتها.
ندي: إن شاء الله يا حبيبتي هتبقي كويسة وهترجع لينا زي الأول وأحسن كمان.
أومأت لينا في حضنها ودموعها نازلة على وشها على صديقتها.
كانت أيسيل واقفة تبص عليهم وعيونها مليانة دموع وبتدعي أنها تقوم بخير. نقلت نظرها على الكنبة لقت عائشة قاعدة عليها وباين عليها التعب.
جرت عليها بسرعة وخوف وأشارت لها بمعنى مالك.
ابتسمت عائشة بحنو ومسحت على راسها بحنان وقالت: مفيش يا حبيبتي. أنا كويسة. يمكن عشان مخدتش الدوا بس.
جات لينا وندي عليهم.
ندي بقلق: مالك يا ماما؟ انتي كويسة؟
أشارت لها سلسبيل أنها هتنزل تجيب الدوا بتاعها من أي صيدلية وهتجيب ليها أكل.
شكرتها ندي وقالت لها على اسم الدوا وخرجت. أيسيل وندي ولينا قعدوا جنب عائشة.
أما أحمد وخالد راحوا الشركة عشان في صفقة مهمة ومش هينفع تتأجل. ومجدي رجع البيت بعد إصرار من أحمد وخالد عشان صحته وخد ندي الصغيرة معاه وزين ومعتصم جنب سفيان.
بغضب: مشغل شوية أغبياء!
بخوف: والله يا باشا إحنا كنا مراقبينها كويس.
بغضب أكتر وهو بيضربه: وصلتله يا غبييي! سفيان هيموتنا كلنا. هيتفنن في تعذيبنا يا حيوان.
بخوف وقلق: نعمل إيه دلوقتي يا كبير؟
بعصبية وحنق: غور من وشي دلوقتي.
خرج الرجل بسرعة من أمامه.
بدأ يكسر في كل حاجة حواليه: شوية أغبياء! أنا لازم أختفي دلوقتي بأي طريقة. سفيان أكيد مش هيسكت. وطلع تليفونه ورن على رقم واستنى الرد.
بقلق: إيه الأخبار؟
زعيم: أنت لازم تختفي دلوقتي. سفيان لو شافك صدقني هيتفنن بمعنى الكلمة في تعذيبك.
بخوف: إيه اللي حصل؟
حكى له المجهول عن كل حاجة. وكل كلمة كان يقولها كان الرعب بيدب في قلبه أكتر وأكتر.
صدقني أنا شوفت جحيم في عينه. شوفت موتك في عينه. سفيان دلوقتي مش سفيان المنشاوي اللي كان ضعيف من يومين على فراق حبيبته. ده دلوقتي شخص تاني خالص. سفيان الملك اللي الكل كان بيعمله ألف حساب. اللي بيقتل من غير رحمة. صدقني اختفي دلوقتي ومتحاولش تعمل حاجة. عشان لو مسكك مش قادر أقولك هيعمل إيه.
التليفون وقع من إيده بخوف شديد. قعد بسرعة على أقرب كرسي وبيحاول يهدي نفسه.
فعلاً أنا لازم أهدى الفترة دي وأتخبى كويس. سفيان لو شافني أو عرفني مش هيرحمني..!!
بتعيطي ليه؟
نظرت خلفها وعيونها مليانة دموع. راح قعد جنبها وضم رجله لصدره زي مهيا عاملة.
مالك ممكن أعرف؟
ماري ببكاء: أنا غلطت أوي في حياتي. سلسبيل بتتعذب دلوقتي بسبب أمي. أنا مش قادرة أشوفها كده.
بابتسامة هو بيمسح دموعها: هشششش. اهدي. متعيطيش. مفيش حد معصوم من الغلط. انتي غلطتي وعرفتي غلطك خلاص. اعتذري منها. وأكيد هي هتسمحك.
ماري ببكاء أكثر: أنت مش شايف حالتها عاملة إزاي؟ أنا قلبي واجعني عليها أوي. يارب خفف عنها يارب. هي متستاهلش ده كله. وانفطرت في البكاء الحاد وشهقاتها بدأت تعلى.
قلبه وجعه أوي عليها وهو مش عارف إيه السبب. دي أول بنت يتأثر بدموعها بالشكل ده. مش عارف يعمل إيه دلوقتي.
طب اهدي طيب عشان متتعبيش.
نظرت له باستغراب والدموع لسه في عينيها وقالت: هو حضرتك تعرفني؟
نظر لها طويلاً وبعدين قال: لا. بس أحب أسمعك.
بصت قدامها بشرود وهي بتضم رجليها لصدرها أكتر: كنت بحب ابن عمي. أو كنت مفكرة أني بحبه. كنت أنانية ووحشة أوي. كنت دايماً أنا وماما بنخطط نعمل إيه عشان يتجوزني بأي طريقة بقى. كانت ماما على طول ماشية ورايا الغلط. مكنتش بتقولي عليه غلط ولا أي حاجة. عشان كده طلعت جشعة وأنانية. في يوم دخل علينا جدو ومعاه بنت. كانت جميلة أوي. الكل حبها بمرحها. عرفت إنها مرات سفيان. أنا انصدمت أوي ومنكرش إني كرهتها. وكنت بحاول أأذيها كذا مرة. وهيا معملتش ليا حاجة. كانت ماما دايماً بتعبّي دماغي بأفكار سلبية إن الكل بيحب سلسبيل ومحدش بيحبني. وأنا كنت زي الهبلة بمشي وراها. حاولت أأذيها كتير. وفي يوم سفيان دخل المستشفى. كانت سلسبيل هتضرب بالنار من مجهول. سفيان فداها بحياته. مفكرش في حياته ثانية واحدة. نقلناه على المستشفى. وقتها شوفت وعرفت إيه هو الحب بجد. شوفت حب سفيان لسلسبيل إنه إزاي فداها بروحه كده. إزاي وشوفت حب سلسبيل لما كانت متأكدة إنه حبيبها مستحيل يسيبها. استنته في وقت كان الكل فقد الأمل. كانت بتمثل القوة قدامهم. بس أنا كنت بسمع عياطها طول الليل. جه يوم وعرفنا فيه إن سفيان فاق. كانت الصدمة لينا إنه فايق بقاله أسبوع. بس كان فيه حاجة ناقصة. سلسبيل فين؟ عرفت إن ماما كانت السبب في كل حاجة بتحصل في حياتنا. هيا السبب في دخول سفيان المستشفى. وهيا اللي قتلت بابا وحاجات كتيرة. وآخرها بسببها خسرنا سلسبيل. رمت نفسها وسلسبيل معاها من على الوادي. سفيان دور عليها كتير أوي. الكل قال إنها ماتت. أو يمكن حيوان مفترس أكلها. بس فريق البحث قال إنه مكنش فيه حيوانات خالص في الغابة وملقوش سلسبيل. معنى كده إنها عايشة. بس فين؟ محدش كان عارف. غابت عن حبيبها. ملحقناش نفرح برجوع سفيان وسلسبيل غابت عنه. مش عارفة أوصفلك حاله سفيان كانت عاملة إزاي. تعب تعب جامد أوي من غيرها. تعب تعب شديد أوي. كان الكل خايف عليه أوي. كان على طول نايم في أوضتها وصورها متعلقة في كل مكان. كان على طول متأمل إنها ترجع في يوم. لحد انهارده رجعت. وهنا عيطت جامد أوي وكملت: رجعت وكانت حالتها وحشة أوي. كانت متعذبة جامد. إزاي واحدة قدرت تتحمل العذاب ده كله.
نظر لها بهدوء وبعدين قال: متخافيش. إن شاء الله هتكون كويسة وهترجع ليكم تاني. وكل واحد بيتعلم من أخطائه. وانتي أكيد اتعلمتي. انتي مش وحشة. انتي جواكي حد نضيف أوي.
أومأت براسها وبعدين مسحت دموعها وقامت قالت: أنا لازم أمشي دلوقتي. عن إذنك.
وسابته ومشيت. أما هو فضل باصص لأثرها بشرود.
عند سفيان صحي من المهدي. جري عليه زين بسرعة وقال:
زين بقلق: سفيان بالله عليك اهدي دلوقتي. سلسبيل محتاجاك.
نظر له بهدوء وهو بيحاول يفتكر إيه اللي حصل.
سفيان بهدوء: مين اللي اداني المهدي؟
معتصم بتوتر: سفيان.
سفيان بحده: قولت مين اداني الزفت؟
بخوف: احم. أنا يا أستاذ سفيان.
نظر إلى ذلك الدكتور بهدوء ما قبل العاصفة.
زين في نفسه: يا ابن العبيط! أنت جاي للموت برجليك.
نزل سفيان من على السرير واتقدم منه بهدوء وفجأة ضربه بالبوكس في وشه بقوة. وقع على إثره على الأرض وقال ببرود وهو طالع: لو شوفت وشك تاني متلومش إلا نفسك. أنت مطرود.
طلع من الأوضة. فتح عينه بصدمة لما سمع صوت صريخ معشوقته باسمه. جري بسرعة على أوضتها اللي كانت جنب أوضته بشوية.
دخل لقي عائشة وندي ولينا بيحاولوا يهدوها.
عائشة بهدوء وخوف عليها: سلسبيل اهدي يا حبيبتي. مفيش حد والله.
سلسبيل وهي بتزق إيديهم بخوف وصريخ: ابعدوا عنييي! سفيياااان!
جري سفيان عليها وخدها في حضنه يخبيه فيها.
سفيان بقلق: إيه يا حبيبتي؟ أنا معاكي اهوه. اهدي.
خبت نفسها في حضنه جامد وهيا بتسند راسها على صدره تسمع صوت دقات قلبه. كانت الدكتورة هتديها منوم. نظر لها نظرة حارقة وشاور بعينه على الباب. فخرجت بسرعة على الفور.
سفيان بحنان وهو بيمسد على شعرها: حبيبة قلبي عاملة إيه دلوقتي؟
دفنت وشها في عنقه وهمست بـ: خايفة.
غمض عينه بألم وحاول يهدي نفسه عشان متخافش وقال بهدوء وحنان وهو بياخدها على رجله كأنها بنته: خايفة وانتي في حضني؟
حضنته جامد وقالت بخوف: متسبنيش. هيضربوني تاني.
غمض عينه بغضب كبير ودفن راسه في رقبتها عشان متشوفش وشه وهو متعصب وتخاف وقال وهو بيشم ريحتها الذي افتقدها كثيراً: أنا معاكي يا قلبي. اهدي. أومات ودفنت نفسها في حضنه أكتر وهديت تماماً ونامت في حضنه.
نظر لها الجميع بدموع وابتسامة في نفس الوقت.
سفيان بهدوء لندي: ريفان أخوها حد قاله حاجة؟
نفت ندي برأسها.
نقل نظره لحبيبته اللي نامت في حضنه بابتسامة وهو بيمسح بإبهامه على وجهها بحنو وقال: خلي زين يتصل بيه ويقوله. هو أخوها ومن حقه يعرف. وبعدين بص على الباب لقي ماري واقفة تنظر إلى سلسبيل بحزن وندم. بصلها شوية ومتكلمش خالص. خرج الكل من الغرفة بهدوء. مبقاش غير سفيان بس جنب سلسبيل.
اتمدد على السرير وهيا فوقه نايمة في حضنه ماسكة فيه جامد. قعد يبصلها ويتأمل فيها حتى نام وهو ينظر لها.
صحي تاني يوم.
سفيان بصدمة وهو شايف شفايفها زرقا جامد ووشها شاحب بشدة وجسمها تلج وبتنتفض وماسكة فيه جامد وبتعيط بحرقة ومش عارفة تاخد نفسها.
سفيان بصراخ فزع له الكل: دكتووووره بسرررعة.
رواية سلسبيل قلبي الفصل العشرون 20 - بقلم نورا
بصوت عالي فزع له الجميع.
ـ دكتوره، بسرعه!
جات الدكتوره بسرعه.
ـ لو سمحت يا فندم، اطلع بره.
وما سفيان بقلق، وكان هيمشي بس وقف لما سلسبيل فضلت ماسكه ايده بخوف كبير، وهيا بتحاول تاخد نفسها.
قرب منها بسرعه وخدها في حضنه. عيونه اتملت دموع.
سفيان بدموع: مالك يا قلب سفيان؟
سلسبيل بخوف وهيا بتحاول تاخد نفسها بالعافيه: م..متس..متسبنيش.
الدكتوره: نوبه خوف، خليها تطمن وتحس بوجودك.
سفيان بحده: اطلعو بره.
طلعت الممرضه والدكتوره.
سفيان اخدها في حضنه وبدا يهمس لها بكلماته العاشقه حتي تهدا وتحس بوجوده.
سفيان وهو بيبوسها من عيونها اللي مليانه دموع: هششش، اهدي يا قلب سفيان، انا جنبك اهوه.
سلسبيل ببكاء: كانو.. كانو بيضربوني جامد… معرفتش اهرب منهم.. كنت بنادي عليك وانت مجتش.
وعيطت جامد.
غمض عينه بالم كبير وقال بوعيد: وغلاوه دموعك عندي لندمهم كلهم.
حضنها جامد وبدا يقبلها في جميع انحاء وجهها. وراء كل قبله يهمس لها بعشقه حتي هدات تمام.
سفيان بابتسامه: احسنتي دلوقتي؟
أومأت سلسبيل بخجل وهيا بتدفن نفسها في حضنه اكتر.
سفيان بمرح حتي يخفف عنها: هتخشي فيا؟
نقّصت شفتيها بتزمر كالاطفال. استغرب سفيان سكوتها فبصلها وضحك علي منظرها الطفولي. قبلها قبله سريعه علي شفتيها وقال بعشق وحب: وحشتيني.
ابتسمت ونظرت إلي وجهه، بس اختفت ابتسامتها بسرعه. فنظر لها باستغراب وقال: مالك يا حبيبتي؟
سلسبيل بدموع: انت اللي مالك؟ وشك باين عليه التعب كده ليه؟
ابتسم سفيان بعشق وشدها لحضنه وقال وهو بيدفن وشه في عنقها وبيشم رائحتها: مش مهم، المهم دلوقتي انك معايا. كل حاجه هترجع طبيعيه بوجودك معايا، حتي انا.
غمضت عينيها بخجل وقالت: احم.. انا.. انا جعانه.
ضحك عليها لمعرفته انها مكسوفه. طبع قبله علي عنقها وقال بهمس اذابها: خمس دقايق والاكل يكون قدام اميرتي.
وسابها وطلع.
ـ ممكن ادخل؟
نظرت إلي الباب وابتسمت وقالت.
سلسبيل بابتسامه: تعالي يا ماري.
دخلت ماري بخجل وهيا حاطه راسها في الارض. وقفت قدامها وهيا مشابكه ايديها في بعضها وباصه في الارض.
ماري بتوتر: ه.. هو انا كنت عايزه اقولك يعني.. انا..
سلسبيل مدت ايديها ومسكت ايدها.
سلسبيل باستغراب: مالك يابنت ايدك متلجه كده ليه؟
ماري بدموع: انا اسفه علي كل حاجه عملتها. ارجوكي تسامحيني. مش هعمل حاجه تاني والله. اديني فرصه كمان.
سلسبيل بابتسامه: متقلقيش، انا سامحتك.
ماري رفعت عينيها اللي كانت مليانه دموع وقالت بعدم تصديق: بجد يعني انتي سامحتيني؟
أومأت سلسبيل بابتسامه صافيه.
حضنتها ماري وقالت ببكاء: انا اسفه والله، انا كنت غبيه.
مسدت سلسبيل علي راسها بحنان وقالت: هشش، خلاص اللي فات عدي.
سفيان بغضب: ماري!
بعدت ماري عن سلسبيل بسرعه ووقفت بخوف.
سلسبيل باستغراب: سفيان، في ايه؟
قرب منهم سفيان وحط الاكل علي الترابيزه اللي جنب السرير وقال بصراخ وغيره ل سلسبيل: انتي ازاي تحضنيها؟ حضنك ليا انا لوحدي وبس. انتي فاهمه؟ انا وبس اللي احضنك، وانا اللي اقرب منك.
فتحت سلسبيل وماري بقهم بصدمه.
سلسبيل بعدم تصديق: سفيان، انت بتغير؟
نظر سفيان إلي ماري وقال بغضب وغيره: محدش يحضنها، انتو فاهمين؟
ماري بتوتر: ا..ا.حاضر. عن اذنكم انا همشي.
كانت هتمشي بس وقفت لما سفيان قال: راحه فين؟ انتي هتتنيلي تقعدي معانا. بس هتقعدي بادبك. مفيش احضان تمام؟
ماري بابتسامه فرح: ماشيه.
وما سفيان وجاب الاكل وحطه قدام سلسبيل وقال: يلا كلو وانا هجيب الدكتوره عشان تطمنا عليكي.
ومشي قبل مترد.
سلسبيل ل ماري: ماري، احكيلي عن كل حاجه حصلت في غيابي ومن غير كذب.
ماري بتوتر: حاضر.
وقصت علي سلسبيل كل حاجه حصلت من وقت غيابها وعن تعب سفيان الشديد.
سلسبيل بدموع: حبيبي عشان كده وشه بهتان وعينه تعبانه.
دخل سفيان عليهم ولما شاف دموعها جري عليها بخوف وقال: مالك؟ اي اللي بوجعك؟ استني هستعجل الدكتور.
همسكت ايده بدموع وقالت: لا، خليك معايا. انا كنت مستنياك عشان ناكل سوا.
وبعدين اضافت بمرح وهيا بتمسح دموعها: بس انت اتاخرت وانا جعانه عشان كده عيطت.
سفيان بهدوء: كلو انتو، انا مش جعان.
سلسبيل بتذمر: لو مكلتش معايا مش هاكل انا كمان. وذنبي انا وماري في رقبتك.
نظر سفيان إلي ماري اللي بتبصلهم بسعاده. وبعدين بص ل سلسبيل وقال بحنان: كنتي بتعيطي ليه يا حبيبتي؟
سلسبيل بابتسامه: مفيش يا حبيبي، يلا كل معايا بقا.
اتنهد سفيان وبدا ياكلها وياكل او نقول كان ياكل بعض اللقمات التي تطعمها له سلسبيل. اما ماري فكانت تدعو لهم بالبقاء سويا.
بعد مرور ثلاث ايام.
ندي بفرحه: انا مش مصدقه انو اخيرا سلسبيل هترجع انهارده.
لينا بفرحه مماثله لها: ايوا اخيرا كل حاجه هترجع طبيعيه.
جاء زين وحضن ندي من ضهرها وقال بحب: حبيبي وحشتيني.
ندي بخجل: زين، انت بتعمل اي؟ لينا واقفه، ابعد.
بص زين ل لينا اللي اتكسفت هيا كمان وقال بابتسامه: لينو، ازيك؟
لينا بخجل: احم، انا الحمدلله يا زين. بعد اذنكم.
وطلعت جري.
زين بضحك: هههه، مالها دي؟
ندي وهيا بتحاول تفك نفسها: زين، ابعد ينفع كده؟
شهقت بصدمه لما زين شالها وقال وهو طالع علي السلم متجه نحو غرفتهم: اممم، محدش ليه حاجه عندي، انتي مراتي ياهبله مش شاقطك من الشارع.
ندي بخجل اكبر: طب نزلني، افرض حد شافني.
زين بمكر وهو بيقفل الباب برجله: متخافيش يا قلب زين، تعالي بس عايز اقولك حاجه مهمه اووي.
ضحكت ندي بكسوف ودفنت وشها في عنقه.
زين بضحك: احبك يا قمر وانت مكسوف.
واخدها إلي دائره عشقه الذي لن ينتهي ابدا.
كانت لينا قاعده علي التلفون بتتصفح عليه. وفجأه تلفونها رن برقم غريب.
لينا بإستغراب: مين ده؟
وردت.
لينا: الو.
بهدوء: الو.
وخفق قلبها بشده وقالت بعدم تصديق وهمس: أرسلان.
أرسلان باستغراب: ألو لينا..؟
فاقت بسرعه ومسحت دموعها اللي نزلت وقالت بسخريه: ايوه يا.. ابيه.
ضحك بصوته الرجولي وقال: امممم، ابيه؟ افهم انو الموضوع ده اتقفل عليه خلاص.
لينا بدموع: عايز اي؟
أرسلان بهدوء: عامله اي يا لينا؟
لينا بسخريه: يهمك يعني اذا كنت كويسه ولا لا؟ اذا كنت بموت ولا لا… طبعا مش يهمك. فارجوك متمثلش انك مهتم.
حس بوجع في قلبه بس قال بهدوء: سفيان تلفونه مغلق، والبيه اخوه مش بيرد، وبتصل علي معتصم مشغول، فملقتش غيرك. اديني عمي خالد.
لينا بدموع: حاضر.
وكتمت الصوت وعيطت جامد.
لينا ببكاء: هنساك يا ارسلان. هنساك.
ومسحت دموعها وجرت عشان تدي التلفون ل خالد.
لينا بإبتسامه مزيفه: بابا، ابيه ارسلان عايزك.
خالد بحب: هاتي يا حبيبه بابا.
ادته التلفون وطلعت جري علي اوضتها.
عند خالد.
خالد بهدوء: سلام عليكم.
أرسلان: وعليكم السلام. ازيك يا خالد باشا؟
خالد بزعل: كام مره قولتلك بلاش الرسميه. انت حد من العيله، لو احمد سمعك هيضايق جدا.
أرسلان بابتسامه: اسف يا عمي. اخبارك اي؟
خالد: الحمدلله. انت عامل اي؟
أرسلان بهدوء: انا كويس. مرات سفيان عامله اي؟
خالد: كويسه، هترجع انهارده هيا وسفيان. البيت كله مقلوب وخصوصا لينا. هههههه.
خفق قلبه عند سماع اسمها. نعم، فهو يعشقها جدا، هذه طفلته.
خالد باستغراب: أرسلان، انت معايا؟
أرسلان بحمحمه: احم، انا اسف. انا كنت برن علي سفيان مغلق وزين مش بيرد ومعتصم مشغول. انا كنت عايز اقولهم بس اني جيت انهارده.
خالد بفرح: يا الف نهار ابيض. حمدالله على السلامة.
أرسلان بإبتسامه: الله يسلمك.
خالد بإصرار: طالما جيت بقا يبقي تيجي عندنا تحتفل معانا برجوع سلسبيل.
أرسلان: بس..
خالد بإعتراض: مفيش بس ايه؟ هتزعلني.
أرسلان بتنهيده: حاضر ياعمي. لو كده بقا هروح علي سفيان اسلم عليه ونيجي مع بعض.
خالد بحب: ماشي يا حبيبي. ربنا معاك.
وقفلو مع بعض.
اخبر خالد الكل بقدوم أرسلان وسعد الجميع بقدومه. فهم يعتبرونه من العائله، ما عادا لينا اللي قلبها كان مبسوط عشان هتشوفه بس كان فيه في عيونها دموع.
طلعت اوضتها بهدوء.
احمد بتساؤل: امال زين وندي فين؟
ماري بإبتسامه: في اوضتهم.
وما احمد بإبتسامه.
بعد مرور اربع ساعات.
عند زين.
طلعت ندي من الحمام وهيا بتنشف شعرها. لقت زين نايم علي بطنه.
قربت منه وقالت: زين حبيي، اصحي يلا زمانهم جايين.
مردش عليه.
ندي بخبث قربت منه ومشت بإديها علي ضهره العاري: حبيبي مش هتفوق؟
رفع راسه وقال بمكر: انتي قد الحركه دي؟
ابتسمت بحب علي شكله. كان شعره الاسود الطويل نازل علي عيونه ولحيته مش مترتبه اثر النوم. قربت منه وحاوطت وشه بحنان وباسته من خده وقالت: انا بحبك اوي يا زين.
زين بإبتسامه وهو بيشدها لحضنه: قلب زينو انتي والله.
ابتسمت ندي ودفنت وشها في عنقه تقبله بحب وقالت: يلا يا حبيبي انا جهزت هدومك، قوم خود دش والبس عشان ننزل سوا.
أوما زين بإبتسامه وهو بيرجع شعره لورا وقام بعد ما قبلها قبله سطحيه علي شفتيها.
اما ندي قامت وبدأت ترتب السرير. خلصت واتجهت نحو التسريحه وخدت الفرشاه وبدأت تسرح شعرها الطويل الذي يعشقه زين.
بعض مرور وقت قصير خرج زين من الحمام وكان لابس بنطلون ابيض بس وصدره عاري وكان بينشف شعره.
زين وهو بينشف شعره: ندي، القميص الابيض بتاعي فين؟
ابتسمت ندي وجابت القميص بتاعه من علي الكرسي ووقفت قدامه. بصت علي صدره كان عليه بعض قطرات الماء. حطت ايديها علي صدره بتساؤل: انت منشفتش صدرك؟
عض لسانه من جوا وقال في نفسه: يا حبيبي انا غبي ازاي انسى.
ندي بعصبيه: انا كام مره قولتلك متطلعش غير وانت منشف صدرك كويس. اي الاهمال ده؟ انت كده هتتعب ومش هتتعب ازاي وانت مأهمل نفسك كده. تعال.
مسكت ايده وقعدته علي طرف السرير وخدت الفوطه منه وبدأ تنشف صدره وشعره. انتهت وجابت القميص ولبستهوله. خلصت وجات تمشي شدها لحضنه وقال: اسف.
ندي بخوف عليه: انا خايفه عليك لتتعب.
زين بحب: عارف يا حبيبي متزعليش.
ابتسمت واومات له بحب وقامت لبيت الطرحه بتاعتها ونزلو سوا وهما ماسكين ايد بعض.
وصل سفيان وسلسبيل وأرسلان.
ندي الصغيره بصراخ: سلسبييييل!
وجرت عليها. كانت هتحضنها بس سفيان شدها لحضنه بتملك وقال بغيظ: سلمو عليها من بعيد، مش لازم احضان.
ضحك الكل علي غيرته وتملكه إلا عاشق ولهان كان يبحث بعينيه عن طفلته الذي اشتاق لها.
احمد بفرح: أرسلان، وحشتني.
سلمو علي بعض والكل سلم علي أرسلان وسفيان وسلسبيل وقعدو في غرفه الليفنج.
احمد بتساؤل: عامل اي يا أرسلان يا بني؟
أرسلان بهدوء: الحمدلله يا عمي. الامور بخير.
عائشه بزعل: اي الغيبه دي كلها يا أرسلان؟ اخيرا افتكرتنا.
أرسلان بإبتسامه: معلش يا امي الشغل كان كتير الفتره اللي فاتت.
زين: متصلتش بيا ليه؟ كنت جيتلك.
أرسلان بسخريه ورفع حاجب: يا جدع؟
ضحك الكل.
سلسبيل: شكرا لحضرتك يا أستاذ أرسلان علي وقفتك جنبنا اليوم ده.
أرسلان: ده واجبي، سفيان اخويا.
ابتسم سفيان.
قاطعهم نزول لينا من علي السلم.
كانت لينا نازله ولابسه بنطلون ابيض عليه بلوزه وردي وكوتش ابيض في وردي وطرحه بيضه فيها خطوط ورديه وبتغني: العنكبوت النونو خطفت قلب العنكبوته من يومها جن جنونه واتلخبط ميت لخبوطه….
سلسبيل: سلسبييييل!
ونزلت جري بس وقفت لما شافت سفيان بيبصلها بتخذير.
لينا بمكر: سيفو، ازيك؟
سفيان برفع حاجب: اي يختي؟
لينا بمكر: سيفو.
وضحكت سلسبيل.
سفيان بغيظ: عجبتك يختي؟
لينا بخبث: هتخليني احضنها ولا افتن عليك؟
قرب منها سفيان ومسكها من البلوزه من ورا بطريقه دراميه: انتي يبت، في حد مسلطك عليا؟
لينا بمرح ومكر: اوعي يا عم، بس البلوزه عليها اقساط على فكره. يا سلسبيل، جوزك البنات كانت بتعاكسه وبتقوله يا سيفو وهو القلب الحنين مش بيزعلهم.
سفيان بصدمه: يا كدابه!
وسابها وبص ل سلسبيل وقال: والله كدب، انا بتجاهلهم كلهم والله.
غمزت لينا ل سلسبيل اللي فهمت وقالت بغضب مصطنع: بتخوني يا سفيان؟
زين: سلسبيل، لينا بتهزر.
لينا: طب اسكت انت يا زين، بلاش تتكلم. على فكره مس لميس لسا عايزه رقمك.
ندي بصدمه: مين ياختي؟
قربت ندي من لينا وحطت ايديها علي كتفها وقالت بضحك: جوزك يا هانم بيشقط منك وانتي قاعده حاطه رجل على رجل.
زين بصدمه: يخربيتك، مصيبه.
ندي بغيره: وسي زفته دي عرفته منين؟
لينا ببراءة مصطنعه: انا هقولك. اصل وانا في الكليه كان بيجيلي استدعاء ولي أمر كتير. وطبعا زين زي الاخ الحنون كان بيجيلي على طول ويحل الموضوع. كانت الدكاتره بيشوفوه مقلكيش يا ندي، كانو بيقفوا طوابير كده.
كل ده تحت انظار أرسلان اللي كان بيبصلها بابتسامه عاشقه.
ندي وسلسبيل في صوت واحد: زين / سفيان.
لينا بضحك: من ستره ربه فضحه عبده. يلا سلام عليكم، راحه لصحبتين.
نظر لها سفيان بغيظ هو وزين.
لينا بخوف: يحوستي ياني يامه.
وجرت وسفيان وزين بيجرو وراها والبيت اتملي بصوت ضحكهم والكل بيراقبهم بضحك.
جرت واستخبت ورا احمد اللي خدها في حضنه بضحك.
لينا بضحك وهيا بتلهث: الحقني يا عمي، عيالك هياكلوني.
زين بغيظ: هاتها يا بابا دي هتخليني اطلق.
سفيان بغيظ هو كمان: انا لسا يدوبك بقول يا هادي. دي هتخرب كل حاجه.
طلعت لينا ليهم لسانها.
ضحك الكل عليه.
احمد بضحك: انتي مش هتكبري بقي يا لينا؟
قلبت عينيها بتزمر كالاطفال وقالت: والله انا مسكينه، انتو اللي جايين علي.
سفيان: عمي خالد وافق على العريس اللي متقدم ليها وخلصنا من البلوه دي.
أرسلان بغضب وغيره: نعممم؟ ده مستحيل.
نظر له الكل بإستغراب.