حجم الخط:
18
كانت الشمس تغرب، وترسم لوحاتٍ من نارٍ على صفحة السماء. جلستُ على شاطئ البحر، أستمع إلى صوت الموج وهو يداعب الرمال. شعرتُ ببرودةٍ تسري في عروقي، برغم دفء الأجواء.
فجأةً، سمعتُ صوتًا يناديني: "يا سلطان!"
التفتُ لأرى سارة تقف أمامي، ترتدي فستانًا أبيض يتمايل مع نسيم البحر. ابتسمتُ لها، وقلتُ: "يا سارة، ما الذي أتى بكِ إلى هنا؟"
ردتْ: "جئتُ لأراك. افتقدتك."
اقتربتُ منها، وأمسكتُ بيديها. "وأنا أيضًا افتقدتك."
جلستْ بجواري، ونظرنا إلى الأفق. صمتٌ جميلٌ ساد بيننا، لم تقطعه سوى همسات البحر.
قالتْ سارة بعد لحظات: "هل تذكر يوم التقينا لأول مرة؟"
ابتسمتُ، وقلتُ: "كيف أنسى؟ كنتِ كالملاك، تضيئين المكان."
ضحكتْ بخجل. "وأنت كنتَ كالأمير، تسرق القلوب."
مشينا على الشاطئ، نتحدث عن أيامنا الماضية. كانت ذكرياتٌ جميلة، ممزوجةٌ ببعض الحزن.
"هل ما زلتَ تحبها يا سلطان؟" سألتْ سارة بصوتٍ خافت.
نظرتُ إليها، وقلتُ: "الحب القديم لا يموت، ولكنه يتغير. لقد تعلمتُ الكثير."
"وماذا تعلمت؟"
"تعلمتُ أن السعادة الحقيقية ليست في امتلاك شخص، بل في تقديره."
ابتسمتْ سارة، وقالتْ: "أتمنى أن تجد سعادتك يا سلطان."
"وأنا أتمنى لكِ السعادة أيضًا يا سارة."
واصلنا طريقنا، تاركين خلفنا أثر أقدامنا على الرمال. كانت ليلةً لا تُنسى، ليلةٌ جمعتْ قلوبًا تائهة، وبحثتْ عن الأمل في بحرٍ من الذكريات.
ابق قريبًا من جديدنا
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!