سلطان بصدمة: ـ لا يا روحي اتخطفت! إيه الموضوع؟ بسيط جدا، البنت طفشت يا غرام. غرام وهي حاطة إيديها في شعرها وتشعر بالدوار: ـ بتقول إيه؟ طفشت بنتي؟ أنا طفشت؟ لا رزان متعملش كده. غرام وقعت على الأرض مغشي عليها. سلطان جرى عليها، شالها حطها على السرير بيحاول يفوق فيها. رزان خرجت من الدولاب وجريت على أمها وهي بتترعش والدموع على وجنتها: ـ ماما فوقي علشان خاطري، أنا آسفة. أنا عارفة إني غلطت، قومي يا ماما أرجوكي.
سلطان بص لها بهدوء، منفي العصبية اللي جواه. غرام فاقت وبصت لها: ـ كنتي فين؟ كده تقلقيني. وإيه يا رزان؟ رزان اترمت في حضنها وقعدت تبكي: ـ أنا آسفة.. مكنتش عايزة أعمل كده، بس خوفت.. خوفت يا ماما. أنا غبية إني استخبيت في الدولاب، بس عشان مش هقدر أواجهكم بالحقيقة وإني فشلت. أنا فشلت يا ماما، سقطت. أنا هعيد السنة من تاني. مكنتش عايزة أشارككم فشلي، سامحيني يا ماما أرجوكي.
غرام حطت إيديها على شعر رزان وبقت تحركها على شعرها بحنان وحب. أما سلطان فهو مش عارف يقوم، يضربها على اللي عملته ولا يتعاطف معاها. خرج وسابهم، ورزان قعدت تتكلم وهي بتبكي وغرام بتسمعها. تحت، مصطفى الابن الأصغر، يعني آخر العنقود، واقف على الكرسي وبيقول بعلو صوته: ـ أناااا نجحتت يا بشررر! نجحت يا أهل الخير يا أهل البيت، أنا نجحت! نجحت يا غرام ابنك نجح، يا ماااغي نجحت يا بشرررررر! واسمعني أحلى سلام.
لؤي وهو نازل على السلم: ـ اااي اااي، أنت مش بتفصل؟ عامل هيصة! مبروك يا سيدي، هببت إيه؟ مع إني عارفك بعد الهيصة دي تطلع ناجح. بالعافية حافظك. مصطفى وهو بيظبط هدومه بفخر وغرور: ـ احم، نجحت. جبت جيد جدا والأول على المدرسة. أسر: ـ أنا تقريبًا مش سامع كويس، تقريبًا عندي مشكلة في السمع. لؤي، إيه نظام ودنك؟ ولا أنا سامع غلط؟ مصطفى: ـ ارفونا بقى يا خونا، بقولكم نجحت. إيه الغريب في كلامي؟
افهم بس، صحيح مش بفتح كتاب، بس لكل مجتهد نصيب. ولا إيه يا أسور؟ لؤي: ـ لولا الشبه كنت شكيت إنك أخويا. مصطفى: ـ حبيبي يا كبير، تسلملي يا أبو الصحاب. روان أخت رزان التوأم: ـ لولولولولولولي! أنا نجحت يا منطقة! لولولولولولولي! مصطفى اتجه للسفرة وقعد يطبل، وروان وقفت على التربيزة وقعدت تزغرط وترقص. لؤي وافق يشهدهم بفرح هو وأسر وميتين ضحك عليهم في نفس الوقت. سلطان جاه. مصطفى وقف وروان وقعت من على التربيزة:
ـ كده يا مصطفى تخليني أرقص؟ اخص عليك، اخص! دا بيت محترم مفيش فيه المسخرة وقلة الأدب دي. أسر: ـ اخص عليك يا صاصا، حقيقي صدمتني فيك. لؤي: ـ اتنيل، دا أنت شوية وكنت هتنلم. النقطة اطمن يا كبير، كله تحت السيطرة. قعد أشخط فيهم لحد ما سكتوا. مش كده يا ولاد؟ مصطفى: ـ وبالنسبة للي كانوا بيهيصوا معانا وبيغنوا، إيه نظامهم؟ مش أنا نجحت يا بابا؟ أنا بقيت من الأوائل. طبعًا ابن سلطان وأخو لؤي وأسور لازم أنجح وأكون متفوق. وسوسو.
روان ضربته في كتفه: ـ إيه سوسو دي؟ تقصد الاخت سوسو نجحت هي كمان. بنتك ليها مستقبل يا حاج. روان: ـ إيه سوسو دي؟ بتتكلم عن رقاصة؟ ماتتلم! وبحبك يا سارة، حب الأسمنت للمحارة. تصدق يا لؤي نفسي في بسارة. مصطفى: ـ بسارة بالص مش بالس، يا فاشلة. سلطان: ـ بسسس! إيه مش بتفصلوا أبدًا؟ أنا مخالفتش غير لؤي وأسر، شوفوا هديينا إزاي؟ عمري ما سمعت لهم صوت ولا عملوا حركتكم دي. جزم. مصطفى: ـ هي فين أمي؟ أروح أفاجئها. لؤي:
ـ سيب أمك دلوقتي، هي على آخرها. ولو شافتك هنزعل كلنا يا صاصا. احم، أشوفكم بليل لم أخلص شغل. أسر: ـ طبعًا لو اتأخرت عن كده هتحصل كارثة في الفندق. بعد إذن حضرتك. روان قعدت على الكرسي وسندت إيديها على خدها، ومصطفى قعد معاها. روان: ـ دادييي. سلطان: ـ يارب نخلص. يا نعم. روان: ـ احكيلي عن قصة حبك العظيمة والغريبة مع مامتي. إزاي كانت في روسيا وأنت هنا؟ مامي قالت إنك روحت عملت لها سبريس وجو رومانسي وطلبتها للجواز. يااااه!
إيه الحب دا؟ دا انقرض من زمان. مصطفى: ـ احكي بليز. أقصد لو سمحت. سلطان: ـ هي أمكم قالت إيه بالظبط؟ مصطفى: ـ قالت إن حضرتك كنت مهووس بيها وإنك كنت هتنت.حر عشان جدي رفضك كذا مرة. بس أنت مسكتش واتجوزتها برضه. فكمل أنت التفاصيل. سلطان سرح وافتكر أول مرة شاف فيها غرام وخناقها معاه وصدمته إنه هيتجوزها غصب عنهم: ـ دي قصة طويلة جدًا. هحكيلكم.
وقعد سلطان يحكي كلام وأحداث عكس الواقع، زي ما غرام عملت بالظبط. بعد شوية نزلت غرام ورزان. غرام: ـ سمعة صداع ورزع. خير يا فتوة العيلة. مصطفى: ـ الحياة دائمًا ظالمة. أنتِ أمي ليه؟ ليه تطلعي أمي؟ بذمتك دا منظر واحدة عندها خمس عيال؟ طولك دا؟ أنتِ اللي يشوفك يقول أختي الصغيرة. ليش أمي؟ مكنتش سبتك تضيعي من إيدي. ذوقك حلو يا سلطان. غرام برقت له: ـ أقصد يا بابا. غرام:
ـ بما إن الأستاذ خلص ثانوي، وبما إن بناتي روح قلبي خلصوا كلية. طبعًا مفيش غريب بينا، مش كده؟ تمام. كل واحدة تختار حاجة وتعملها، ومصطفى يساعدكم. مصطفى بصدمة: ـ نعممم؟ أساعد مين؟ لا مش لعب، لأن شغل البيت على البنت مش الراجل. رزان قامت وحطت إيديها في وسطها: ـ يا سلام؟ وليه ما شاء الله اتشليت عشان متعملش معانا يا صاصا؟ دا حتى إحنا زي أخواتك. يرضيك أعمل شغل البيت لوحدي يا صاصا؟ مصطفى: ـ آه يرضيني يا سوسو. روان
قامت ودبت على التربيزة: ـ دي عنصرية ضد المرأة وحقوقها. اسكيوزمي؟ كده خطأ وارتكاب جريمة كاملة في حق المرأة. أنا لا أسمح، لا لا لا لا. أنا مش ملزمة، مش ملزمة. مصطفى: ـ إن شاء الله عنك ما لزمتي. إيه جوا حقوق المرأة اللي عايشة فيه من ساعة ما اتفرجت على رضوى الشربيني؟ رزان:
ـ شوف يا فرعون الصغير، الكبير صغير سنًا، كبير مقام. دا تفخيم طبعًا. احم، الراجل واجب عليه يتقاسم شغل المنزل مع أسرته. مش نفسك تعيش في جو أسري جميل ولذيذ كده وتساعد أختك حبيبتك؟ وليك عليا أول ما تخلص أعملك بط بالبرتقال. يااااه. غرام: ـ بقولك يا حبيبي، معكش برشام صداع أكمل بيها بقيت اليوم؟ بما إنك رايح شغلك وسيبني في السرايا الصفراء دي لوحدي. سلطان:
ـ قلبي عندك يا ماغي، بس لازم أروح الشغل دلوقتي لأني اتأخرت. خدي بالك من نفسك، ولو عملوا أي حاجة، يا ريت بلاش تتصلي بيا. سلطان قبل راسها وراح يجهز نفسه. غرام قامت طالعة وراه وهي حاطة إيديها على راسها. هيموت ويعرفوا دول عيال مين. غرام كانت أعقل منهم، وسلطان مشي. سلطان. غرام: ـ هروح اتخمد. مش عايزة أسمع نفس، مفهوم؟ مصطفى جاب صينية وقعد يطبل: ـ وأنا اللي تايه، أنا، أنا! ويوم عذابي بسنة، وأنا لم أقول. رزان:
ـ ااااه، الناس تقول الله. وأنا لم أقول آه، الناس تقول الله. أنا مين؟ أنا مين؟ أنا مين؟ اااااناااااا مييييييين؟ كتااب حياتي يا عين ما شوفت زيو. كتااااب الفرح في ساترين، والباقي كله عذاااااب. اااااه عذاااااب، عذاااااب، عذاااااب. رزان انهارت في العياط: ـ أنا سقطت يا عيال. أنا منهارة. حسوا بجراحي. أنا تعبت وسهرت وطلع عيني. أنا مكنتش بقوم من على الكتاب، وأنتِ شاهدة صح؟ كان نفسي أنجح. كان نفسي أفرح معاكم.
روان بصت لها بحزن، حضنتها وهي بتبكي. مصطفى رمى الصينية وبقى يحاول يهديها. في الفندق. أسر بملل: ـ أنتِ مش بتزهقي؟ معندكيش كرامة؟ بقولك مش عايزك، خلصت خلاص. إيه اللي مش مفهوم في كلامي يا سمر؟ بطلي زفت وبصيلي. سمر بدموع: ـ أنا أقذر حاجة عملتها في حياتي إني آمنت بيك وسلمتك قلبي. بس معاك حق، أنا فعلًا غلطانة والغلط ركبني. بعتذر إني أزعجتك يا أسر بيه. آه، وأنا نسيتك أصلًا. اطمن، دي استقالتي. بعتذر مرة تانية.
سمر خرجت جري وهي بتحاول تمسك دموعها. خرجت من الفندق، ركبت تاكسي. في القسم. لؤي في مكتبه بيحقق في قضية. بليل في بيت سلطان، كان الكل متجمع. عندهم البيت مش خالي من الضحك والهزار في الجنينة. سارة: ـ الا قولي يا صاصا. مصطفى: ـ نعم يا سرسورة. سارة ابتسمت بغيظ: ـ أنت إمتى هتلبس دبلة في إيدك الشمال؟ مصطفى: ـ شمال إيه بس؟ ربنا يكفينا شره يا سرسورة. سارة: ـ تصدق إنك مستفز؟
أووف بجد يا مصطفى، مش بهزر. أنا الفترة دي بيحصل معايا حاجات عجيبة، زي إن كل يوم بيجي ليا ورد. ويوم ميلادي، يوم الفلانتين، حتى عيد الفطر والأضحى برضه بيجي ليا هدايا. الغريب بقى إنه عارف ذوقي ولوني المفضل. مصطفى وقف وبصلها باستغراب ودهشة: ـ بتتكلمي بجد؟ سارة: ـ أنا مبسوطة، بس برضه معرفش مين. افرض كان مزقوق عليا؟ وامبارح كنت قلقانة بسبب النتيجة. تعرف نفس الرقم بعت ليا إيه؟
"انتي أشطر كتكوته شفتها عيني". أنا كتكوته في نظره؟ كتكوته؟ يرضي مين دا؟ مصطفى بسرعة: ـ مش قصده حاجة، قصده إنك كيوته زي الكتكوت. الحق عليه بيدلعك. سارة: ـ لا، وبيغيب ويبعت "بحبك يا سارة، حب البواب للعمارة". دا بيغني أغنية الفيلم لحد ما زهقني. أنا بفكر أبلغ عنه. عملتله حظر، بيبعت رسايل من رقم تاني. هو الاهتمام حلو وكل حاجة، بس من الشخص الغلط. الـ "بحبك يا سارة، حب النقاش للمحارة" دا كلام. مصطفى:
ـ واطي وحيوان. وأنتِ عايزة واحد يطلع عين أهلك وتستاهلي بصراحة، عشان أنتِ مش بتجي غير كده. هو واحد حمار وحيوان لأنه بيحب جزمة زيك. مصطفى دخل وسابها بترغي مع نفسها. في عربية لؤي. لؤي بصلها بهدوء: ـ أنتِ كويسة؟ ميرنا وهي مذللة، ساندة راسها على الإزاز: ـ ممم، الحمد لله. أحسن كتير. شكر لحضرتك، وأسفة إني سببت لك كارثة. أنا مش عارفة أقولك إيه، بس بجد أنتِ نِعم النجاة اللي خلصت منه من غرق حياتي. لؤي بيسوق ومركز في الطريق:
ـ لدرجة دي؟ ميرنا: ـ أكتر من كده. لؤي سكت وكمل الطريق وهو بيفكر هيعمل إيه مع أهله بعد وقت. وصل البيت ونزلوا من العربية، وميرنا وقفت جانبه بتوتر وممزوج بخوف. روان فتحت الباب: ـ لؤي! اااي اللي حصل؟ ومين دي؟ انتوا عملتوا حادثة ولا إيه؟ ياا دادي، يا دادي! الجميع خرج على صوتها. لؤي بصلها بغضب وتوعد. غرام جريت عليه بخوف: ـ إيه اللي حصل؟ مالك يا حبيبي؟ لؤي: ـ أنا كويس، مفيش حاجة، كله تمام. ... أقدم لكم ميرنا، مراتي.
الجميع بص لهم بصدمة، واتصدموا أكتر لما شافوا سمر. سمر اتقدمت من أسر بابتسامة باردة: ـ أنا حامل يا جماعة. آه، صح يا طنط، أنا اللي شفتيها في الفندق كنت بشتغل فيه لحد ما اتعرفت على أسر بيه الجدع والشهم. حبيته وهو كمان حبني، بس ملوش في الجواز. سرق عمري، ودلوقتي أنا جاية أقولك مبروك يا أسر بيه، أنا حامل في ابنك و.........
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!