الصمت سكن المكان. سلطان وغرام مصدومين. غرام رجعت شعرها وراء ودنها، هزت راسها بهدوء وهى بتشاور على ميرنا: "تمام، خدي البتاعة دي واطلعوا برا بيتي فوراً." ملك رفعت راسها بجبروت وبصت لأسامة: "يلا يا ابني خد عروستك وامشي من هنا لأنه مش مكاننا." أسامة تقدم منهم. ميرنا مسكت ايد لؤي برجاء وعيونها مليانين خوف ورعب. لؤي ضغط على ايديها ووقفها وراه. اتقدم من أسامة ببرود ولكمه في وشه:
"يمكن تفوق وتستوعب انت جاي بكل بجاحة تاخد مراتي من بيتي؟ انت اتجننت؟ حاجة يا روح أمك؟ فاكرني هسكتلك؟ تبقى عبيط." بص لملك نظرة رعبتها: "تاخدي البتاع ده في إيدك وانسى إنك خلفتي أو ليكي بنت اسمها ميرنا. نورتينا في كام ثانية دول." ملك بصتلهم بغضب ومشيت هي وأسامة. غرام بصت لميرنا بغضب وكره وراحت للجنينة. ميرنا بخجل واحراج:
"أنا بعتذر جداً من حضرتك على اللي حصل. أنا شكلي بوظت الدنيا بدخولي على حياتكم بالطريقة دي، بس حقيقي الظروف أوقات أقوى مننا. سامحوني." سلطان بهدوء: "ده نصيب يا بنتي، مفيش داعي للاعتذار. طنط مش مضايقة من وجودك، بالعكس. انتي مع الوقت هتحبيها. كل الحكاية إنها متفاجئة بجواز لؤي. ادي يا ستي كل الحكاية، هي شوية وهتروق. أنا اللي بعتذر لك على طريقة غرام معاكي. تصبحوا على خير." سلطان راح الجنينة، لاقاها بتبص للسما وسرحانة.
"حبيبتي." غرام تنهدت بحزن: "هو ده حلمي؟ لابني واحد يتجوز من ورانا والتاني كام شهر وابنه هيشرف الدنيا، كل ده من غير جواز؟ فعلاً عيال تشرف." سلطان قعد جنبها. بصت له بوجع: "كنت فاكرة لما يكبروا هرتاح. مش هتفضح؟ وبسبب مين؟ بسبب أعز اتنين عندي. واسر بيه بكل سهولة بيقولي إني بفرق بينهم. طب امتى أنا؟ امتى؟ أنا أمته فرقت بين ولادي في حبي ليهم أو معاملتي؟ كملت بعيون باكية:
"لؤي شاهد على معاناتي وهو في بطني. حتى لما اتولد وبقى على إيدي... اسر بقى اللي كنت بدعي ربنا إنه يتولد بخير حتى لو هدفع عمري. اسر، لما كنت حامل فيه كنت بين الحياة والموت، من رغم كده اتمسكت بيه، خوفت عليه أكتر من نفسي. ولما بقى بين إيدي بقيت بحاول أحميه حتى من نفسي...
رزان وروان، هههه، أنا فاكرة الفترة دي كويس أوي. كنت كل دقيقة بحال لحد ما بقى عندي اتنين مشاغبين. ربنا عوضني بيهم عن فراق أمي. وماجي بحب أتكلم معاهم بفرح أوي لما بكون مش فاهمة حاجة وهما يشرحوها بطريقتهم اللي تجنن بلد... صاصا، ده بقى من رغم صغره لكن الوحيد اللي في عيالي بيفهمني. بكرة أنام وأصحى ألاقي واحدة شايلة عيل على إيديها وتقول ده مصطفى، عشان تبقى كاملة. ههههه. ياريتني ما شفتك ولا اتجوزتك، مكنش كل ده حصل."
سلطان مسح دموعها وقبل راسها وضمه له بحنان وحب: "كله هيتحل، أوعدك إني هصلح كل ده." في أوضة لؤي. ميرنا قعدت بتفرك في ايديها بخجل: "أنا آسفة على طولك في جوازك مني... بس... بس مكنش قدامي غيرك. أنا لما لقيت خلص هيبدأوا في إجراءات الجواز. محسيتش بنفسي غير لما فتحت الباب وجريت. لكن... كملت بحزن: "مرحمنيش، جري ورايا واستخدم أسلوب قذر. معرفش جبت القوة منين. ضربته وجريت. فجأة كنت قدام عربيتك." فلاش.
ميرنا ضربت أسامة وجريت وهو جري وراها. وقفت قدام عربية لؤي: "لو سمحت الحقني، أبوس إيدك، عايز يخطفني. أرجوك انقذني منه." لؤي نزل، بص لهم وحس بصدق في كلامها: "طب ممكن تهدي؟ انتي مين؟ أسامة: "يا باشا دي خطيبتي وكمان شوية هتبقى مراتي. يلا بينا يا حبيبتي وكفاية جنان. أنا مستحمل وصابر، ما فيه كفاية بلاش نشفان دماغك ده ويلا نرجع البيت." ميرنا بصت له باحتقار: "اابعد عني! قلت هو بالعافية؟ مش عايزك، مش بطيقك يا أخي. بارف!
هو بالعافية؟ كفاية بقى كفاااية! انت إيه مش بتحس؟ معندكش كرامة؟ سبني في حالي، خليك راجل وسبني أعيش حياتي في نظافة بعيد عنك وعن قذارتك يا شمام." أسامة اترسم على وشه الغضب والغدر وبدأ يقترب منها: "أنا راجل غصب عنك. ولا تحب تشوف أنا بقا هوريك يا شمام." لؤي شد ميرنا وراء ضهره. ضرب أسامة. فضل يضرب فيه. ميرنا بصت له بإعجاب، فرحت إن أخيراً لقت حد واقف لإسامة ويوقفه عند حده. وبعدين اتجه ليها: "انتي كويسة؟ حصلك حاجة؟
ميرنا بصرخة: "حاااسب! أسامة كان معاه سكينة متجه بيها ناحية لؤي، لكن لؤي فاق على صرخة ميرنا وصد السكينة بإيده وانجرحت. باك. ميرنا بدموع: "أنا آسفة. أرجوك سامحني." لؤي اتنهد بهدوء بيحاول يهدي من غضبه: "بتعيطي ليه دلوقتي؟ اتجه ليها وقعد جانبها: "ياريت تهدي. أسامة ده جبان ومستحيل يهوب ناحيتك طول ما أنا عايش. أنا مموتش عشان تعيطي. ياريت تهدي بقى." ميرنا مسكت ايده المجروحة بتوتر ممزوج بعصبية: "لسه بتوجعك؟
انت إيه اللي خلاك تقف؟ كنت مشيت وسبتني. أنا مش عايزة حد يتأذى بسببي. مبسوط دلوقتي؟ كنت هتخسر حياتك عشان واحدة مش عارفة. وكمان علاقتك بمامتك اتوترت بسببي. حلو كده؟ مكنش فيه داعي للجواز." لؤي بص لها بهدوء وابتسامة خفيفة: "ما شاء الله، مية كلمة في ثانية يعني رغاية. أنا عملت كده لأنه واجبي ومتطلبات شغلي إني ادافع عن الحق. وبالنسبة لجوازنا فده نصيب، هعمل إيه بقى؟
نصيبي اتجوز رغايية وبتعيط كتير، نكدية. بس عموماً ده شيء طبيعي في الستات، النكد ده بيجري في دمكم." ميرنا شهقت بصدمة: "يعني إيه واجب؟ على كده كل ما واحدة تقع في مصيبة هتتجوزها؟ لؤي بعد ايده عنها وقام: "أيوه كده، طلعي النكدية اللي جواكي." لؤي اتجه للتواليت. ميرنا ابتسمت في نفسها ابتسامة بعد سنين حزن وخوف. حطت ايديها على قلبها واتنفست بارتياح. في بيت رؤوف وزينة، في أوضة سارة.
سارة نايمة على السرير وماسكة كتاب. سمعت صوت الموبايل فتحته. "ابتسامتك كالشمس عندما تشرق تحمل الفرح، دخلي تحمل الأمان بقلبي. وجهك كالقمر حينما يضيء نوره. ابتسامتك تعطيني الأمان والحياة. بحبك يا أحلى سرسورة." سارة حطت ايديها على بؤها وبتضحك بفرح وغيظ في نفس الوقت. بعدت ايديها وقالت بهمس: "الاهتمام من الشخص الغلط يعني مش بطيقه وكمان مجهول...
كان نفسي الاهتمام ده يجي من البومة مصطفى صاصا. مش الأخ ده. انتي بتحبي واحد هو مش حاطك في باله أصلاً. بكلمة ولا إني بتكلم. لا غار ولا اتعصب، بارد ومستفز." سارة قفلت الفون ونامت. في بيت سلطان، في أوضة مصطفى: "دي رسالة تتبعت للي بتحبها يا متخلف! إيه ابتسامتك كالشمس عندما تشرق والقمر؟ طبيعي تكون اتعلقت بالرسالة. حبيبتهاااا ياااا ناس!
واعتبروني سبقت الأحداث. ما هي مش بالعقل ده بالإحساس. والله يالا ناس. وعد مني يا سارة هقولهالك. بس وإنتي في بيتي، بيتنا اللي هنباته مع بعض... بحبك يا سارة، حب الدكتور للمرارة. تصبح على خير يا قلب صاصا. لازم أنام بدري عشان متأخرش على الورشة." تاني يوم. تم زواج اسر وسمر تحت حزن غرام على اللي وصلوا له. اسر بص لها ببرود:
"اوعي تكوني فاكرة إني عملت كده عشان بحبك. إنتِ عمرك ما كنتي في بالي، لا زمان ولا دلوقتي. انتي غلطة وأنا بحاول أمحيها. أنا لو هكمل معاكي فده عشان ابني مش أكتر. ملوش ذنب إنه عنده أم زيك." سمر بصت له وضحكت: "ههههههه، حااا؟ ابني؟ مش لما أكون حامل أصلاً. أوبس، نسيت أقولك إني كنت بضحك عليك والدكتور قال الكلام اللي أنا عايزك تسمعه... إيه فكرك هسيبك تتسلى بيا؟ لعشت ولا كنت يا ابن سلطان الدمنهوري!
انت ضربتني كف وأنا رديت لك الكف. إيه رأيك؟ بعرف ألعب صح." قربت منه وقالت جنب أذنه بهمس: "مبروك عليك المقلب يا روحي. أنا بحبك آه، بس مش أكتر من كرامتي وقلبي اللي كسرته. بحبك." سمر بعدت عنه ودخلت التواليت. ساندت ضهرها على الباب: "بدأ العد التنازلي." كملت بشر: "لازم تعرفوا إني مش هرحمكم ولا هسيب حقي من كبيركم لصغيركم. كلكم هتدفعوا التمن غالي أوي. سمر هشام مش هتسيب حقها ولا حق أبوها. بابا مات آه، لكن أنا مموتش."
وعملت اتصال. بعد ساعة. عند رزان، راكبة عربيتها لكن اتفاجأت بطفل واقف قدام عربيتها. نزلت له: "انت إزاي تقف وسط الطريق؟ الطفل ببكاء: "أنا تايه من أهلي ومش عارف أعمل إيه." رزان تنهدت بضيق. نزلت لمستواه وقالت بابتسامة: "انت اسمك إيه؟ الطفل: "حمزة." رزان بابتسامة: "الله، اسمك جميل يا حمزة." رزان بتتكلم مع حمزة. جاه راجل من وراها حط منديل على أنفه. أغما عليها ووو.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!