كنتِ فين؟ غرام نظرت له باحتقار وواقفة بالعافية: "وأنت مالك؟ أمين أمسكها بغضب: "ياريت ما تنسيش إني أبوكي، ولما أكون بكلمك توقفي باحترام وتسمعيني، بطلي تكلميني كدا." غرام بوجع: "سيب إيدي، أنت مش بتسمع! بأقول لك سيبني بقى." غرام حررت ذراعها وكملت بعصبية وبعض الغضب: "لا مش ناسية أبويا، أبويا اللي قتل أمي صح؟ ولا أنا غلطانة؟ أمتى تموت أنتِ والزفتة التانية وأخلص منكم؟ أنا بأكرهك يا أمين، بأكرهك وعمري ما هاسامحك."
غرام اتجهت للسلم وهي بتغني، وقعت على وشها. أمين اتجه إليها. غرام رفعت إصبعها: "عندك عندك يا دادي، أنا عارفة طريقي فين، بنام لوحدي." صعدت غرفتها وهي بتغني وماشية بالعافية، رمت شنطتها على الأرض ورمت نفسها على السرير. غرام: "ما بأتوقعش أبدًا، غرام قوية وتقدر على أي حاجة، هههه هيهي." كملت ببكاء: "بس غرام كذابة، غرام مش هتقدر تبقى بني آدمة زي الناس، ههههه أنا قلبي وجعني."
نامت غرام زي كالعادة، تصحى تروح لأصحابها، تشرب وترقص وتعمل مصايب، وترجع بعد الفجر تنام وتصحى تكرر اليوم تاني. تاني يوم غرام صحيت وولعت السيجارة: "أفندم؟ أمين: "ياريت تتكلمي باحترام." غرام: "والله ده اللي عندي يا دادي، إذا كان عجب حضرتك." أمين: "طب اجهزي علشان نروح مشوار مهم جدًا." غرام: "سوري، ومش فاضية النهاردة." أمين بنفاد صبر: "لما أقول حاجة تتسمع، بدل ما أسحب منك كل ده." غرام ببرود:
"أوكي، اتفضل برا علشان أغير هدومي وأجهز نفسي." أمين: "ما تتأخريش." أمين خرج وغرام قامت تجهز نفسها وهي متعصبة زي العادة، خلصت ونزلت وركبت مع أمين العربية بعد وقت طويل في بيت أهل أمين. أمين بندم: "أنا عارف إني غلطت." الأخ: "وجاي بعد السنين دي كلها تقول الكلام ده، وجايب بنت الملعونة معاك، ضحكت عليك، خسرتك أبوك وأهلك، حلوة بنت الخواجات اللي اتجوزتها يا أمين." الأخت: "بأزيدك يا ياسين بأزيدك، أنت مش شايفه عامل كيف؟
قول اللي عندك يا خويا." أمين بحزن: "أنا خسرت كل حاجة، مراتي وبنتي، شوفتها بتخوني قدام عيني، ولما واجهتها بجحت وقتلت نفسها علشان خسرت فلوسها في الرهان والقرف... طبعًا غرام كانت صغيرة، لكن زي ما بيقولوا: البنت تطلع لأمها، يمكن ده من غضب أبويا وأمي عليا." ياسين: "فوق كل ده، أخذت ورثك، ده حقك، ضيعته في حاجات تافهة واتجوزت واحدة... زينب:
"بنتك معذورة يا أمين، ما لقتش اللي يقول لها الصح من الغلط، سبتها لأهل أمها، والخواجات ملوا دماغها ناحيتك وناحيتنا، طبيعي تكون كدا، مش طايقانا." أمين: "أنا خسرت كل حاجة، حتى القرض ما عرفتش أسداده، لدرجة إن البنك والحكومة هيحجزوا على ممتلكاتي لو ما سددتش في ظرف يومين، أنا مش عارف أعمل إيه، غرام مش متوازنة نفسيًا." زينب بحزن وقلة حيلة: "لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم." أمين بحزن:
"أنا مش طالب حاجة غير إن تاخدوا بالكم من غرام، ما فيش غيركم أقدر أسيبها معاه وأنا مطمن." بره، غرام ماسكة السيجارة بملل: "أوووف، أنت هتقرفني ليه؟ ما قلت جاية... أنت حيوان! غرام رمت الفون على الأرض بغضب: "أووف بقى! رجعت شعرها لوراء: "إيه الملل ده؟ قرف قرف، هما لابسين كدا ليه؟ يييي بيئة أوي! سلطان من وراءها:
"لكِ حق يا بنت عمي، بيئة بس محترمين، واتربينا على إننا لما نكون عند ناس نقعد بأدب، ولما حد بيكلمنا نسمعه باحترام." غرام لفت وشها له ووقفت بعصبية: "أنت بتكلمني أنا كدا يا بتاع أنت؟ سلطان بحدة: "تاني مرة تحترمي نفسك وأنا بكلمك، ومسميش بتاع، اسمي سلطان الدمنهوري يا هانم." غرام نظرت له من فوق لتحت:
"سلطان مممم، مش قد كدا، اسمع يا اسمك إيه، أنا أعمل اللي أنا عايزاه وقت ما أحب، وبالنسبة للاحترام فأنا محترمة غصب عنك وعن أهلك يا حقير." سلطان رفع يده كان هيضربها بسبب طريقتها: "ما تستاهليش الكف، أنتِ ما تستاهليش إني أضيع وقتي أساسًا، واحدة مغرورة ومقرفة." غرام: "أنت واحد ما تربتش ومش محترم، وأنا هأعرف أخذ حقي منك كويس يا سوسو." غرام قعدت على الكنبة وهي بتغني، سلطان نظر لها بقرف واحتقار ومشى. في المكتب ياسين:
"أنا هأساعدك إنك تتعالج وتسدد كل الديون اللي عليك." زينب نظرت لها بفرح وقلق: "الحمد لله، مش قلت لك ياسين طيب وما يهونش عليه زعلك؟ أمين بفرح: "ربنا يخليك ليا يا خويا، ده جميل هيفضل على رأسي." ياسين: "تعال يا سلطان." سلطان: "حضرتك عايزني يا بوي؟ ياسين نظر لأمين: "أنا موافق أحل كل العك اللي هببته، بس شرطي إن بنتك علشان تعيش معانا لازم غرام تتجوز سلطان." أمين بصدمة: "إيه؟
غرام دخلت المكتب من غير ما تستأذن، فتحت الباب بهمجية لما سمعت الكلام ده. غرام بعصبية: "نو واي، أتجوز الشيء ده على جثتي، ثم مين أنت علشان تطلب من دادي الطلب ده؟ وأنت إزاي تسكت كدا؟ أنا مستحيل أقعد مع الناس البيئة دي دقيقة واحدة، أنا الغلطانة إني سيبت أشغالي وجيت معاك، صح؟ هأستنى منك إيه؟ ما أنت زيهم، قاتل و... غرام ما كملتش جملتها، ولقت كف على وشها و... البارت الأول.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!