الفصل 5 | من 25 فصل

رواية سلطان و الغرام الفصل الخامس 5 - بقلم عائشة الكيلاني

المشاهدات
24
كلمة
2,894
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 20%
حجم الخط: 18

سلطان بصدمة وثبات في نفس الوقت: كملي. ماجي تنهدت بحزن: في يوم كانت العيلة كلها في بيت لارا أختي، كانوا الأطفال بيلعبوا في الجنينة، وعلى حسب كلامهم إن الأولاد تراهنوا مع لؤي إنه ينط في البسين يعوم ويرجع تاني. سلطان: وبعدين؟ ماجي: ما أعرفش حصل إيه، غرق ولا السكر؟ ما أعرفش، فجأة قُمنا كلنا على صرخ غرام اللي صوتها هز أركان الفيلا، جرينا بيه على المستشفى بس للأسف كان ميت...

من الصدمة يا حبيبتي فقدت الكلام وبقت بتترعش، قعدت على الحال ده فترة كبيرة، بعدين جاء موضوع أمين. لارا للأسف ما قدرتش تستحمل وتتقبل موت ابنها، فراحت مصحة نفسية أو مستشفى المجانين...

أمين ما أعرفش حصل له إيه وخان لارا. غرام كانت لسه في صدمتها، بس صدمتها زادت أكتر لما شافت الشغالة مع أبوها في أوضة أمها، ودي ما كانتش أول مرة، أمين كرر الموضوع ده كتير بس لارا ما كانتش تعرف. بعد فترة خافت لارا شوية، فجأة كده غرام شافت نفس المشهد بس تبدل الأدوار طبعًا، أمين اتخانق مع لارا وطلقها. لارا ما استحملتش...

وولعت في نفسها برضه قصاد عين غرام. لارا اتشوهت تمامًا، آخر مرة غرام شافت أمها فيها هي المرة اللي أمها كانت بتموت. أيوه، غرام من الرغم كده رفضت تسيب لارا لوحدها لدرجة إنها ضحكت علينا واستخبت لحد ما الكل مشي، ما بقاش غيري أنا وهي. كانت

بتبص لأمها كأنها بتقولها: "خليكي، بلاش تسيبيني، خذيني معاكي". آخر حاجة لارا قالتها هي الشهادة وقلبها وقف. غرام رفضت الفكرة وهي يعني بقت كل يوم تقعد قدام الباب مستنية أمها، أو تدخل كل يوم أوضة لؤي على أمل إنه هيرجع، تقعد تنادي عليه على أساس إنه هيرد عليها. سلطان بهدوء عكس البركان اللي بقى جواه: طب وفين عمي من كل ده؟ ما لاحظش كل الحاجات دي ليه؟ وإزاي تسكتوا عليها؟ ماجي ضحكت بوجع:

ههههه، ههههه، عمك اتجوز في نفس اليوم اللي اندفنت فيه لارا. بعد ما اندفنت اختفى، ما نعرفش راح فين. اتجوز الصبح بعد الدفنة وخد عزاها بالليل. مش مصدقني؟ تقدر تسأله بس من غير ما حد يعرف. وكل ده اللي كان قاعد مع لارا هي أنا وابني. عمك رمى بنته. عارف يعني إيه رماها؟

آه، في فلوس ومدرسة وتعليم ولبس، بس نسي إنها بني آدمة، إنها محتاجة حنانه. عمك يمكن باين إنه ضحية بنته والابنة العاقة، لكن الحقيقة غير كده. عمك أب عاق، ولما اتجوز هههه، مراته صممت إن غرام ما تقعدش في البيت، طفلة قليلة أدب، وياما افترت على غرام في حاجات كتير، فدخلها مدرسة. جوزي رفض إنها تقعد معانا علشان ابني وكده، وأنا معظم الوقت مش في البيت وهو معظم الوقت مسافر. ساهر كان كبير شوية وميسون كانت في حالة لا يعلم بيها إلا

ربنا، وشهيرة بقى معظم الوقت في البار. فضلت طول الوقت ده في عذاب لحد ما كبرت، بقت زي القمر. كانوا بنات العيلة بيغيروا منها، حتى أصحابها في السكن. في يوم وهي وصاحبتها رايحين المدرسة العربية خبطت صاحبتها، رجعت تاني لصدمة اللي ما كانتش مفارقها أصلًا. كانت في ثانوي، كبرت وبقت في الكلية. اتخطبت لساهر، كانوا مبسوطين مع بعض وفرحانين ببعض. اتخرج وبقى دكتور قد الدنيا. يوم الفرح عمل حادثة، ومن هنا غرام للأسف بقت واحدة تانية،

بقت شيطانية.

اتغيرت في كل حاجة: شكلها وطريقة كلامها. بقت كل يوم بار وسهر لبعد الفجر وحاجات كتير قوي، ومن هنا برضه بقت بتتخيله وتقعد تتكلم معاهم كأنهم عايشين. طبعًا أنت كنت صغير ومش فاكر مين لؤي. غرام ما جتش الدفنة بتاعت أخوها، ما رضيتش تودعه. اطلع فوق هتلاقيها مستنية لؤي يرجع. لؤي ولارا، غرام دائمًا الظروف بتبقى أقوى منها. خد بالك منها. أنا آسفة جدًا على التطويل، بعد إذنك. ماجي قامت ومشيت وهي بتمسح دموعها.

جبرية دخلت المكتب بعصبية: كانت بتقولك إيه الست دي؟ أكيد دخلت في الصعبانيات، ما أنا عارفاهم. زينب وهي داخلة: بس الشهادة لله ماجي أغلب واحدة في أخواتها، ولارا كمان. ميسون دي بقى تقول للشيطان: "قوم وأنا أقعد مطرحك". سلطان: هو إيه حكاية الخواجات دول اللي بتقولوها طول الوقت؟ يعني هما خواجات ولا إيه الحكاية؟ جبرية:

لا، هما أصلًا من الصعيد من هنا. أبوهم كان أهله ناس بسيطة جدًا، المهم سافر وبعد سنين رجع وهو متجوز أجنبية وعنده أربع بنات. كان ربنا فاتح عليه من وسع ففتح شركة هناك، كان بين هناك وهنا في الآخر سافر وما رجعش هنا تاني. زينب: كان أناني لدرجة لما سافر ما فكرش ياخد أهله معاه. سلطان بهدوء: وبعدين يعني إيه اللي خلاه ما يرجعش هنا تاني؟ جبرية:

مراته ما كانتش طايقة تعيش هنا ولا تتعامل مع حد. كانت مسميانا المتخلفين والجهلة، طبعًا قصدها على الصعايدة كلهم، وإننا متشددين وكلام هايف، فسافر. سمع كلامها ونسي أمه وأبوه، ولما بييجي بييجي زيارة نادر قوي. لما بييجي كان بييجي لوحده وأوقات كان بيجيب البنات في الإجازة وكده. لارا كانت بتحب ستها وجدها جدًا، فكانت طول الإجازة هنا حتى لو أبوها سافر، ومن هنا بدأت قصة أمين ولارا. زينب:

بس الصراحة ميسون كانت عينيها من عمك، وهو نفض ليها واتجوز لارا بعد ما قطع كل العيلة، خدها وخرج من البلد واتجوزها في مصر. جبرية: يا اختي على اللي أمها عملته لما عرفت، قطعتها وطربقت الدنيا على دماغهم، بس برضه فضلوا مع بعض. سلطان قام وخرج من المكتب، بل خرج من القصر كله. قعد يلف بعربيته في البلد وهو حاسس إنه محتار، تايه، مش عارف يتعاطف معاها ولا يكرهها. بعد وقت رجع البيت، كانت العيلة كلها متجمعين على السفرة. محمود بمرح:

تصدق حماتك بتحبك، دي بتعشقك. غرام رزعت المعلقة في الطبق وبصتله بحدة. محمود: أحم، طبعًا تحبك مش ابنها أو زي ابنها. غرام من غير ما تبص لحد فيهم: ما فيش حد زي ابنها، ابنها أخويا، وأعتقد إننا مش إخوات وأنا مش أختك، وآخر مرة أسمع حد فيكم بيقول لي أنا زي أخوكم. ما حدش فيكم زي لؤي، وآخر مرة تجيب سيرة أمي تاني. غرام قامت وجريت على أوضتها والغضب عاميها. زينة أخت محمود:

معلش يا حبيبي، دي آخرة بنات الخواجات، قلة أدب وبس. مبروك يا سلطان، تصدق فرحت لك. نورة لو كانت عايشة كانت فرحت لك. فاكر نورة يا سلطان؟ سلطان ما ردش عليها وطلع أوضته. كان هيفتح الباب لكن سمع غرام وهي متعصبة وبتتكلم نفسها. غرام بغضب: شوفتي؟ عجبك كده؟ بس تكوني ارتاحتي... بيقولوا حماتك بتحبك، بيتريق. لارا: بطلي تحكّمي على الناس، هو ما كانش يقصد، وآخر مرة أقولك: بطلي عصبيتك دي. غرام بعصبية أكتر:

لا يا أمي كان يقصد، ويقصد قوي. وبعدين هي فين العصبية دي؟ ما أنا كويسة أهو. أنت بتبص لي كده ليه؟ أكيد هتقول إني غلطانة، بس لا، أنا مش هاسمح لحد يجيب سيرتك، مش هاسمح لحد يغلط فيكي. بس برضه اللي عملته الصبح هو الصح. لؤي: روحي نامي يا غرام، شكلك مش رايقة دلوقتي. غرام: كفاية أنت اللي رايق. غرام كانت هتكمل لكن سلطان فتح الباب. بصتله بعصبية: أنت إزاي تدخل كده؟ مش المفروض تخبط؟ افرض ما كنتش لوحدي؟ سلطان: مش لوحدك إزاي؟

هو ما فيش غيرك في الأوضة أصلًا. غرام: لا أنا مش لوحدي، هما كانوا لسه معايا دلوقتي حالًا، وأنت قطعت علينا كلامنا. سلطان بصلها بهدوء: مين اللي كان معاكي؟ غرام: هما... أصحابي، كنت بكلم أصحابي فيديو على النت وأنت قطعت علينا كلامنا، فما قفلوا بسببك. مش تخبط يا أخي! إيه القرف ده؟ غرام اتجهت للسرير اتغطت ونامت: كلكم زي بعض، كلكم خاينين. تحت في المكتب. ياسين: خير يا جبرية؟ جبرية: عايزة أتكلم معاك بخصوص غرام. ياسين:

هي لحقت تعمل مشاكل؟ جبرية: مين دي؟ هي تقدر؟ بس أنا حاساها غريبة خصوصًا عصبيتها وطريقتها مع محمود. ياسين: محمود ما كانش قصده حاجة. جبرية: بس غرام قامت واتجننت، وبعدين إيه دخل أخوها في الموضوع؟ ياسين: عايزة تقولي إيه يا جبرية؟ فهميني. جبرية: بصراحة كده أنا مش مرتاحة للبت دي، وطالما سلطان مش هينفع يطلقها يبقى يعمل شرع الله يتجوز عليها، ما فيش حاجة. البت دي هتتعبه، يبقى ليه وجع القلب ده؟

أنا من رأيي يشوف غيرها، وبعدين دي مش من توبه، مش شبهه. ياسين رجّع راسه على الكرسي: والله فكرة مش وحشة، أنا الصبح هتكلم معاه في الموضوع ده. تاني يوم في المكتب. ياسين: قلت إيه؟ سلطان بعدم فهم: في إيه؟ ياسين: هو أنا كنت بتكلم معاك في إيه يا سلطان؟ سلطان: هو حد قال لكم إني لعبة تحركوها وقت ما تحبوا؟ "اتجوز بنت عمك يا سلطان، دي مننا" حاضر. "احترمها يا سلطان" حاضر. دلوقتي بتقولوا عايزين أتجوز عليها؟ ده كلام يدخل العقل؟

كيف أفهم؟ ياسين: يا حبيبي إحنا عايزين مصلحتك، وكمان مش هنضرها. أنت هتعمل شرع الله مش حاجة غلط، وهتفضل معانا يعني ما قصرناش معاها في حاجة. سلطان: أنتوا عايزين تجننوني؟ أتجوز عليها إزاي وأنا لسه متجوزها من يومين؟ دي كده أمة لا إله إلا الله هتتكلم عليها. الناس تقول على البت إيه؟ حرام يا أبويا، ده ظلم ليها. وبعدين إحنا مش شوفنا منها حاجة وحشة علشان نأذيها. هي مش ذنبها إن أمها تبقى الست دي؟

مش ذنبها ليه أحرقها على حاجة ما لهاش ذنب فيها؟ ياسين: طب اسمع بقى، يا إحنا يا هي. يا تتجوز وتكسب رضانا، يا تاخدها وتغور من هنا، وقلوبنا غضبانين عليك. اللي خلت أمها تخون جوزها اللي بتحبه، ما بالك بقى اللي مش بطيقك هتعمل إيه فيك؟ وأديك شوفت إمبارح ولا نسيت؟ سلطان غصب عنه هو برضه ما لوش غير رضا أبوه وأمه عليه. فضل واقف مكانه، كان هيرد لكن سمعوا حاجة خبطت في الأرض. ياسين: إيه اللي دب ده؟ سلطان: مش عارف.

سلطان فتح الباب لقى غرام واقعة على الأرض. زينب جريت عليها بخوف: غرام، غرام! هو إيه اللي حصل؟ سلطان شالها وطلع على فوق واتصلوا بالدكتورة. بعد شوية جت الدكتورة فحصتها. الدكتورة: واضح إن السكر عالي عندها. سلطان: طب هي كويسة؟ هتفوق إمتى يا دكتورة؟ لو في خطورة ممكن نوديها مستشفى أحسن. الدكتورة:

ما فيش داعي للمستشفى، أنا عطيتها أنسولين. شوية وهتفوق وتبقى زي الفل اطمن. المهم بس إنها تمشي على الأدوية اللي كتبتها. حمد لله على سلامتها، بعد إذنكم. مشيت الدكتورة وزينب وشمس قعدوا جنبها بخوف وقلق. بعد شوية فاقت غرام. غرام: هو في إيه؟ كلكم متجمعين ليه هنا؟ جبرية: حمد لله على سلامتك يا حبيبتي. غرام: الله يسلمك. ياسين: كده تقلقيني عليكي يا بنتي. غرام ما ردتش عليه بصتله وسكتت. زينب: أنتِ كويسة يا حبيبتي؟ غرام:

الحمد لله يا عمتي، بقيت أحسن كتير. الكل خرج، سلطان قعد على الكرسي اللي جنب السرير. سلطان: أنتِ كويسة؟ حاسة بحاجة؟ غرام: تمام أنا بخير... سلطان: نعم. غرام بصت له بوجع: أنت صحيح هتتجوز عليا؟ سلطان بصلها بصدمة وارتباك: أتجوز؟ ما أنا اتجوزتك. غرام بهدوء وهي بتحاول تكون متمسكة: كنت داخلة أتكلم مع عمي بس سمعتكم بالغلط، كلام عمي صح، أنت مش هتعمل حاجة غلط، دا شرع الله يعني مش هتعمل حاجة حرام ولا غلط.

سلطان حضن كف إيديها بين إيديه، بصلها بهدوء ممزوج بحنية: عارفة يا غرام، زمان وأنا كنت معرفش إيه هو الحب، مع الوقت والأيام بدأت تكبر قصاد عيني، حبيتها أوي وكنا هنتجوز أنا وهي، بس راحت للي أحسن مني ومن البشر، توفت قبل فرحنا بأسبوع. نوره كانت نور حياتي، وفاتها كانت صدمة كبيرة بالنسبة ليا، مكنتش قادر أستوعب، بس قومت ومكمل لأن أمر واقع ومهما عملت مفيش حاجة هتتغير ولا هترجع. أنا عارف إن الفراق صعب ونار بتاكل فينا. غرام بصت

له بوجع وابتسامة سخرية: أنا مش بعمل حاجة غير إني بودع اللي بحبهم، أخويا توأمي، أمي اللي كنت بهرب في حضنها من الخوف، كنت بحس في حضنهم بالأمان. قولت الحمد لله يوم وليلة المفروض أكون عروسة، بدل ما أروح قاعة الفرح روحت على المستشفى علشان أشوف خطيبي وهو نايم، نايم للأبد. أنت غير، أنت خطيبتك ماتت، لكن أنا أهلي لسه عايشين، عايشين معايا بشوفهم وبيكلموني كل يوم، كل دقيقة، كل ثانية، مش بيفرقوني. وفر كلامك وجبر الخواطر دي لنفسك، نصيحة مني يا سلطان الواحد ملوش غير رضا أهله، اسمع كلام أهلك يا سلطان وملكش دعوة بيا، أنا أصلاً مش هممني جوازك من أصله. اسمع كلام أمك هي أكتر واحدة بتحبك وعايزة مصلحتك، أنت ملكش غير رضاهم.

سلطان قام حضنها، غرام رفعت إيديها بتردد وبقت بتربط على ضهره، شعرت بدموعه اللي بتنزل على كتفها في صمت. نعم، بيبكي على حاله اللي اتقلب، وعلى حياته، وعلى غرام، بيبكي على كل شيء وعلى الظروف اللي دايماً بتبقى أقوى منهم. غرام بهدوء: كله هيعدي زي ما اللي فات عدى. طب أنت مالك؟ إيه اللي وجعك يا سلطان؟ سلطان ضمها له أكتر: ما تبعديش عني يا غرام، أنا محتاجك معايا، محتاجك أوي.

غرام ابتسمت بسخرية ووجع: أنا معاك يا سلطان، معاك على طول. بس روق، أمك لو جت وشافتك كدا هطين عيشتي وعيشتك، وبعدين مفيش راجل بيعيط. سلطان بعد عنها: لا دي تراب مش دموع، تراب دخل في عيني. غرام بسخرية: لا ما هو باين إنه تراب، وبعدين أنت هتصحبني ولا إيه؟ ما تفوق يالا. سلطان: يالا؟ أنا يتقالي يالا؟ غرام: آه. سلطان: بت اتعدلي، بطلي رخامة. غرام بمشاكسة وبرود: يا سوسو. سلطان قام بغيظ: ماشي يا غرام، ماشي. غرام: وماشي ليه؟

ما أنت قاعد أهو. سلطان خرج وقفل الباب، هنا غرام ما قدرتش تمنع دموعها إنها تنزل. غرام بدموع: بقيت رقم يا غرام، بدل ما تكوني مع الإنسان اللي بتحبيه وبيحبك، بقيتي متجوزة واحد غيره وكمان كام يوم وهتبقي رقم. أنا مش بحبه بس ليه أعيش الوجع دا؟ ليه أنا تعبت، تعبت، أنا مش قادرة أستحمل أكتر من كدا، والله ما قادرة. لارا بابتسامة: وإيه الجديد؟ مستنية إيه من واحد مش بيحبك؟

عائلة الدمنهوري أسوأ عائلة شافتها عيني، ولسه ياما هتشوفي منهم. بس أنتِ مش ضعيفة زيي، أنتِ قوية وتقدري. صحيح بنتي بس تربية ماجي وروش مشيرة وقوة ميسون، كل ده مش دليل إنك تقدري يا غرام؟ أوعي تخلي حد يدوس عليكي، اللي يديكي كف اديه ميه. سامعاني يا ماغي؟ أوعي تكوني زيي ولا بضعف شخصيتي، شخصيتي اللي ادفنت لما حبيت أبوكي. غرام: أنتِ رايحة فين؟ أنتِ مش هتسيبيني تاني؟ مش هتمشي؟ لارا: أنا طول الوقت معاكي مش هسيبك.

غرام: طب هتجي إمتى يا أمي؟ ردي عليا، بلاش سكوتك دا، أرجوكي ردي عليا. غرام فضلت تنادي باسم أمها وبعدين وقعت في الأرض وانهارت في العياط. في بيت عم غرام وسلطان: محمد بحدة: اتجننت يا ياسين؟ كلام إيه اللي مراتك بتقوله؟ عايز ابنك يتجوز على بنت أخوك اللي مبقاش ليها يومين على ذمته؟ الناس هتقول عليها إيه؟ هيقولوا شاف أو عرف حاجة عنها؟ أنت عايز تفضح اللي من دمك؟ أنت بتعمل إيه؟

فوق بقى، إشحال إنك عندك اللي زيها ومن دورها. فوق يا خويا الله يرضى عليك. ياسين: بس أنا بنتي متربية وعمرها ما رفعت صوتها عليا، مش كيف قليلة التربية اللي بترد على أبوها وياما عملت له مصايب. أميرة بحدة: وهي البنت شافت إيه زين من أبوها علشان ترويه احترامها؟ تعرف إيه عنها أنت وأخوك؟ تعرفوا إيه عن غرام؟ رد!

تصدق أنا بعد اللي بتقوله دا بحمد ربنا إنه خد بنتي وريحها من اللي كانت هتشوفه على أيديكم. نورة صحيح بنتي لكن غرام بنتي زيها، واللي ما أقبلوش على واحدة من بناتي مستحيل أقبله على اليتيمة، يتيمة العائلة. اعتبروها بنتكم، تقبلوا دا على شمس؟ جبرية: اكتمي، اكتمي! مين أنتِ علشان تجيبي عديمة التربية لبنتي؟

وبعدين ما كلنا يتامى مش هي بس، وياريت ما تدخليش في حاجة مش تخصك يا سلفتي، غرام وطت راس أبوها كتير لكن أنا بنتي طول عمرها رافعة راسنا، بتسوي مين بمين؟ لآخر مرة أقولك بلاش تدخلي في حاجة ما تخصكيش يا سلفتي يا أم البنات. محمد بغضب ممزوج بسخرية: أمرك يا مرت أخويا، إمشي وراها، إمشي وراها يا ياسين لحد ما تخسر حالك وابنك. ياسين بصله بغضب مفرط ومشي هو وجبرية. أميرة قربت منه وطبطبت على كتفه بحزن وغضب. في القصر في أوضة شمس:

شمس بصوت واطي: ألو. عادل: أنتِ فين يا بنتي مش بتردي ليه؟ شمس: كنت مشغولة. عادل: بقولك أسبوعين على الحالة دي، عايز أشوفك. شمس: بعدين يا عادل. عادل: أنتِ موطية صوتك ليه؟ شمس: عايز أهلي يسمعوني وأنا بكلمك؟ دي تبقى مصيبة، وبعدين بتتصل ليه؟ عادل: وحشتيني أوي. شمس ابتسمت بخجل وخوف: أنا لازم أقفل. عادل: مش هقفل غير لما أسمعها منك. شمس: وأنت كمان وحشتني. قعدت شمس تتكلم مع عادل.

في جناح سلطان، غرام اتوضت ولبست إسدال الصلاة، فردت السجادة والدموع في عيونها: أصلي إزاي وأقوله إيه؟ أنا حتى ماليش عين أطلب منه يسامحني أو يغفر لي، أنا غلطت كتير وعملت حاجات مستحيل تتغفر، غلطت كتير وسترها معايا كتير أوي. أنا واحدة بتشرب، بتروح بيتها بعد الفجر، صاحبت وغيره، كل اللي عملته ده ويسامحني؟

غرام وقفت على سجادة الصلاة بتردد وخجل ممزوج بوجع وكسرة، وبقت تصلي وهي بتفتكر كل اللي عملته زمان وماضيها بالحلول والمر، وبقت تبكي بوجع وقلبها بيدعي بيقين إن ربنا هيسامحها ويغفر لها اللي عملته. عدى أسبوع، طبعاً جبرية تعبت وشمس بتروح الكلية أو بتمثل إنها بتروح. في المكتب: ياسين ببرود: فكرت؟ سلطان اتنهد بحزن: أنا موافق يا أبويا. ياسين لف له واتجه له وحضنه بفرح، جبرية دخلت وزغرطت بفرح. في مصر عند شمس: عادل بنفذ صبر: مالك؟

شمس بتوتر: مـ مفيش، أنا كويسة بس نسيت الفون بتاعي، أنا لازم أمشي، أهلي لو عرفوا إني مش في الكلية هتبقى مصيبة، وكمان... عادل: والله مممم، أومال اللي في إيدك دا إيه؟ ما تخافيش، محدش منهم هيحس، ولو سألوا قولي كان في محاضرة زيادة وأنتِ ما كنتيش تعرفي. عادل مسك إيديها: شمس أنا بحبك أوي ومش عايز أعيش من غيرك أكتر من كدا، احنا مش بنعمل حاجة غلط، احنا هنتجوز تمام يا حبيبتي. شمس ابتسمت بتوتر ودخلوا الشقة وتم زواج شمس وعادل.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...