عدى شهر على وفاة شمس وعادل. في المقابر: غرام: تعبت يا أمي، مبقتش عارفة أعمل إيه ولا أصدق مين، كل يوم بيتبعت ليا رسالة وفيديو شكل لميسون وألغاز. جلست غرام جانب القبر وتحرك يدها عليه، ثم أكملت بعيون باكية ووجع: مبقتش فاهمة نفسي، رجعت تاني لوحدي، حتى سلطان بعد اللي حصل بقى في دنيا تانية، تايه هو كمان. نزلت دموعها وأكملت ببعض الانهيار:
أنا خايفة يا أمي، خايفة من كل حاجة، نفسي أترمي في حضنك وتسمعيني زي زمان، نفسي أرجع لحضنك زي ما كنتِ بتعملي معايا، بتسمعيني حتى لو كنتِ في أسوأ حالاتك، أنا وحيدة قوي من بعدك يا أمي، يا ريتك كنتِ خذتيني معاكي، يا ريت أنا كانت وصلت لعندي، أنا ليه بيحصلي كدا؟ ليه سبتوني لوحدي؟ مبقتش قادرة أستحمل، والله ما قادرة، أنا بموت يا ماما، أنا موت أصلاً من يوم ما سبتوني، طب أعمل إيه؟ أصدق مين؟
أصدق اللي بيبعت رسايل ولا أصدق إحساسي الوهمي وعقلي الباطل؟ أعمل إيه؟
حتى التعب مش عارفة، مساك فيا شغلي وانحرمت منه، طالما سلطان قال ما هو بيفوق عليا مش أكتر، بس أنا بجد صعبان عليا جبرية بقت يا حرام حابسة نفسها طول اليوم لا بتتكلم ولا بتخرج من أوضتها، ضربتين في الرأس توجع، أنا مش عارفة بيحصل معاها كدا ليه، صحيح لسانها زبالة بس طيبة غلبانة. أنا مش عايزة أكون أم يا أمي لأني مش عارفة إذا كنت هبقى ناجحة ولا لأ، مستحيل أكون زيك، أنا واثقة إنك لو عايشة ما كنتش هوصل لكدا، أنا محتاجالك قوي، يا ريتك كنتِ خذتيني معاكي.
غرام قعدت تبكي وبعدين فتحت الفون وقعدت تقرأ القرآن. في بيت أهل لارا: لارا بعصبية: بس أنا بحبه ودا كفاية، ما تفوقي بقى محمود مش أمين مش زي عمه وأنا مش خالتي، مش معنى إن نفس الاسم يبقى لازم نفس القدر ويا إما محمود يا إما مش هتزفت. مشيرة وقفت قصادها وضربتها كف: دا علشان نسيتي نفسك وأنتِ بتكلمي أمك، والزفت دا تنسيه، أنتِ بنتي وأنا اللي أقول تكملي عمرك مع مين مش أنتِ، أنا مستحيل أكرر نفس الغلط، مفهوم، غوري على أوضتك يلا.
ميسون بابتسامة: برافو عليكي، اديها على دماغها، كفاية واحدة غرقت نفسها، هيبقوا اتنين، فكك هو ما يقدرش يعمل حاجة، ما تخافيش أختك في ضهرك. ماجي ابتسمت بسخرية وخرجت من البيت وقعدت تبكي. رؤوف: مالك يا ماجي؟ ماجي: رؤوف خد أختك وامشي من هنا، سافروا ارجعوا لحياتكم في روسيا بس بلاش هنا. رؤوف ببرود: هي لسه مصممة إنها تتجوز محمود؟ طب ما تتجوزه دي حورية شخصية، طالما بيحبها خلاص.
أكمل بشر: ولو نزلت دمعة واحدة من عينيها بسببه هزعله وأزعل أهله. ماجي بصتله بشك: قصدك إيه؟ رؤوف ببرود: هتعرفي بعدين، بعد إذنك. رؤوف مشي بكل هدوء وهو بيردد اسم واحد بس: زينة زينة هه، نقطة ضعف أخوكي وأهلك ما يجرى حاجة لو ما استغليت النقطة دي منها بحبها ومنها أحمي أختي، لو محمود اتهور أو الشيطان لعب في دماغه بعد شهرين هكون متجوز زينة، دا وعد. في بيت محمد:
أميرة: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، فعلاً كل اللي يمشي في ربنا مش بيوفقه. محمد: كان معايا حق لما قررت أبعد عن البيت الكبير، الله يرحمك يا أبويا ويسامحك، اللي محيرني إن سلطان عكس أبوه في حاجة، واحد ظالم ابنه بيحب العدل، سبحان الله قادر على كل شيء. قولي لمحمود يخف عن زينة شوية، بنتي عاقلة وكفاية إني عارف تحركاتها، بلاش ضغط على البنت أكتر من كدا، كفاية عليها موت نورة، خفوا على البنت لتروح لغيرنا كفاية.
محمد سابها وراح يصلي. غرام ربعت ايديها: سمعتك. المأجور: أنا اللي قطعت فرامل عربية ابن خالتك. غرام: أنت بتقول إيه؟ أنا هوديك في داهية. المأجور: أنا عملت كدا بأمر خالتك ميسون، أنا عبد المأمور مش أكتر، أنا قلت أقولك لأني ندمان، عارف إن جت متأخر بس أنا خسرت كل حاجة وهي اللي أمرتني إني أقتل جوزك والرصاصة جت فيكي بالغلط، سامحيني أبوس إيدك، أنا مستعد أعترف بكل حاجة. غرام بصتله: على كدا أنت اللي بتبعت ليا الفيديوهات.
المأجور: اللي تغدر بأقرب ما ليها مش صعب إنها تغدر بمأجور، أول مرة شوفتها وأنا شايف شيطانة، وهي اللي قتلت جوز خالتك ماجي. غرام بصتله بوجع وهدوء عكس ما داخلها: كمل، طب اشمعنا قلت دلوقتي؟
المأجور: لأني تعبت ودفعت تمن اللي عملته، خسرت كل حاجة، بيتي اتحرق ومراتي فيه، بنتي ماتت بالمرض الخبيث معرفتش ألحقها، ابني وبقى بيسرقني ويصرف الفلوس على المخدرات، كل دا مش كفيل بإن أ فوق وأقولك الحقيقة، ساهر ما ماتش حادثة ولا من المخدرات، يعني بالعقل كدا دا منظر واحد بيشرب سجارة؟ ميسون مش هتسيبك غير وهي خاربة بيتك، أنا من أول ما عرفتها وأنا مسجل ليها كل حاجة صوت وصورة علشان لو فكرت تغدر بيا، أبوس إيدك سامحيني يا هانم.
غرام هزت راسها بضياع. المأجور مشي وهو بيردد: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. غرام دموعها بتنزل جريت على البيت، لكن وقفت قدام أوضة جبرية.
الشغالة: لا مش هسكت، يا إما تديني فلوس يا إما هفضح كل مصايبك، دا إحنا دافنينه سوا سوا، وإن زينب أحسن منك مش أنتِ برضه أديتني فلوس علشان أتكلم عليها بالباطل وأقول كلام ما حصلش عليها، ولا تحبي أقول لسلطان إن أمه دخلتني بيت عمو علشان أحط لمراته مخدر علشان يتم اغتصابها بنجاح، ولا أقوله إني بحط للؤي دواء غلط علشان يموت وتقهرى لارا، ولا إنك دخلتي قريبتي في لعبتك الزبالة علشان أمين يخون مراته معاها، آخر ما تم عندها عيل منه في الحرام هااا، عايزاني أقول على أنهي فيهم؟
قدامك أربعة وعشرين ساعة لو ما جبتيش الفلوس هقول كل حاجة لابنك وأدمرهولك أكتر زي ما خربتي بيت تاني، واللي حصلك دا من قذارتك وقرفك، أنتِ المفروض اللي تموتي محروقة بدل لارا وشمس اللي كل ذنبها إنها بنتك، بس كويس إنها ماتت قبل ما تشرب منك أكتر من كدا. جبرية بانهيار ودموع: اخرسي، قلت اكتمي. الشغالة بصوت عالي: لا مش هخرس يا جبرية، اشهدوا يا ناس جبرية خربت بيت أمين ومراته علشان بتحبه، اشهدوا يا عالم. أكملت بابتسامة:
دا اللي هقوله قدام أهل البلد كلها، إلا قوليلي إيه اسم الدواء اللي بتحطيه لزينب علشان يبان الحمل وهي ما فيش حد جه جنبها ممم، البنت يوم كتب كتابها تكتشف إنها حامل، شوهتي سمعتها منك لله، تستاهلي أكتر من كدا، منك لله، ربنا ياخدك يا شيخة. غرام حطت ايديها على بؤها بصدمة ودموع مكتومة، جريت بعيد عن الأوضة، الشغالة خرجت بكل برود. غرام دخلت المطبخ خدت سكينة وخرجت بعد ما خبت السكينة وراها.
غرام دخلت أوضة جبرية: اللي سمعته دا بجد؟ جبرية بهدوء: روحي أوضتك يا بنتي، ربنا يهديكي. غرام بصتلها وقالت بزعيق: أنا مش بنتك، وردي عليا، أنتِ اللي عملتي كدا؟ أنتِ اللي خربتي بيتنا وحياتنا؟ انطقي. جبرية بدموع وقهرة: غصب عني، شيطاني كان عاميني، ضحك عليا، ربنا خد حقك يا بنتي، سامحيني. غرام بدموع: أسامحك؟
رجعي لي أمي وأوعدك هسامحك، أنتِ مش كسرتي أزاز عربيتي، أنتِ حرمتيني إني أعيش طبيعي زي أي بنت طبيعية، أنا أبويا بيكرهني بسببك، هاخد حقي منك، مش هسيبك يا جبرية، أنا هفضحك قدام ابنك، هدمرك يا جبرية. غرام حاولت تتصل بسلطان لكن ما بيردش، خرجت برا الأوضة وهي بتصرخ وجبرية وراها.
جبرية حطت ايديها على بؤها: اكتمي اكتمي خلاص، عايزة توقعي بيني وبين ابني يا بت الخواجاية، تبقي غلطانة، أنا هدفنك حية قبل ما تفتحي بؤك بكلمة، اللي راح راح، انسي بقى. جبرية بصتلها وابتسمت بسخرية: أنا قبل ما هاخد روحك هحسرك على اللي في بطنك. غرام بصتلها برعب، حاولت تزقها، زقتها وجبرية وقعت على راسها، طلعت السكينة وطلعت جبرية وهي الغضب والقهرة عاميينها، دا غير النوبة اللي بتجيلها زمان.
بعدت عنها رمت السكينة، قربت منها، نزلت على الأرض ضربتها على وشها بخفة: جبرية، جبرية ردي عليا، أرجوكي أبوس إيدك فوقي، لا لا أبوس إيدك فوقي، أنا ما كانش قصدي تموتي، فوقي بقولك. غرام بصت حواليها برعب مش عارفة تعمل إيه، جريت بره القصر من غير ما تلبس طرحتها لإنها اتحجبت، جريت بره. ماجي بصتلها برعب: مالك؟ إيه اللي حصل؟ غرام ردي عليا.
غرام بصتلها بضياع: قتلتها يا ماجي، ههه، أخد حق أمي وأخويا وحقي بس أنا مش عايزها تموت، والله العظيم ما كان قصدي، أنا هاعترف على نفسي. ماجي ضربتها كف: فوقي بقى، هششش، أنتِ مش هتقولي حاجة تمام، يلا نمشي من هنا قبل ما حد ياخد باله تمام، اهدي ماجي مش وقت انهيار، يلا قومي معايا. ماجي نزلت لمستواها: ما تخافيش يا حبيبتي أنا معاكي، والله ما هسيبك، كله هيتحل بس لازم نمشي، سلطان لو عرف مش هيرحمك.
غرام فاقت مسحت دموعها: سلطان مش هيعرف حاجة، أنا لازم أمشي حالاً، لازم أسافر. غرام قامت وركبت عربية مع ماجي، بعد ساعتين في القصر (ملحوظة ما كانش فيه غير غرام وجبرية في البيت وسلطان كان في شغله) سلطان استغرب إن الباب مفتوح: أمي، غرام. سلطان اتصدم لما شاف أمه واقعة على الأرض ومقطوعة النفس والدم حواليها، جري عليها شالها بعد وقت. الدكتور: للأسف جبتها متأخر، الوقعة كانت جامدة قوي وكمان مطعونة كذا طعنة، البقاء لله. سلطان.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!