الدكتور: للأسف، المريضة محتاجة نقل دم بسرعة، محتاجين فصيلة دم O بسرعة. سلطان: أنا فصيلة دمي O. الدكتور: تمام، اتفضل معايا. سلطان راح مع الدكتور واتبرّع ليها بدمه، ونقلوا لغرام الدم، وطبعًا شالوا الرصاصة اللي كانت في جانبها. الدكتور بتنهيدة: الحمد لله، عدّت مرحلة الخطر، شوية وهتتنقل غرفتها، حمد لله على سلامتها بعد إذنكم. مشيرة حضنت لارا بفرح. زينب تطمئن: الحمد لله يا رب، الحمد لله.
سلطان واقف على باب الغرفة، خرجوا غرام، مسك إيديها ودخل معاهم الغرفة. بره المستشفى. رؤوف بفرح: خالتي غرام عدّت مرحلة الخطر. ماجي بتبكي وما ردتش عليه. رؤوف: والله العظيم ما بكدب عليكي، غرام عايشة والله العظيم، حتى تعالي شوفيها، نقلوها غرفة عادية، غرام عايشة. ماجي بصتله بعين باكية، حضنت رؤوف وقعدت تبكي بس بفرح. جوه في غرفة غرام. سلطان بيملّس على شعرها وبينظر
ليها ولوجهها الشاحب: وحشتيني أوي يا غرام، وحشتيني أوي حتى وأنتِ قصاد عيني، قومي بقى وحشني صوتك، عمري ما كنت أتخيل إني هحبك أوي كده. غرام مغمّضة عيونها قالت بتعب: وأنا عمري ما أتخيل إني أعمل حاجة علشان حد خصوصًا أنت يا سلطان. سلطان بعدم تصديق: أكيد بحلم. غرام فتحت عيونها بصتله بلهفة: هو اللي حصل دا بجد؟ أنت كويس صح؟ جرى لك حاجة؟ رد عليا. سلطان قبّل جبينها وحضنها: الحمد لله يا رب، ألف سلامة عليكي يا حبيبتي، أنتِ كويسة؟
حاسّة بحاجة؟ دايخة؟ أنادي الدكتور؟ غرام حاوطت ضهره: مش عايزة أشوف حد دلوقتي، أنا كويسة بس خليك معايا أرجوك. سلطان بعد عنها وقعد على الكرسي وقبّل إيديها: أوعي تعملي كده ثاني، أوعي تسيبيني. غرام بتعب رفعت إيديها ومسحت دموعه اللي في عينيه: ما تعيّطش، ما فيش راجل بيعيّط يا حضرة الظابط، أنا كويسة طول ما أنت معايا. الباب خبط ودخلت الدكتورة والدكتور. الدكتورة بمرح: أخيرًا، دا أنتِ غلبتينا، أول حد يطلع عنينا كده بس فداكِ.
الدكتورة اطمنت على الجرح وظبطوا ليها المحاليل وخرجوا، ودخل محمد عمها وزينة ورؤوف وماجي ومشيرة ولارا وزينب، العيلة كلها. غرام بسخرية في نفسها: هههه، ما تحلميش إنه يجي أو يسأل عليكي حتى، أبوكي رمى توبتك من زمان أوي هههه، هو مش عايزك، ما تحلميش إنه يجي، بس ميسون فين؟ بعد وقت طويل مشيوا اللي كانوا قاعدين معاها. غرام بتعب: مش هتروح؟ سلطان وهو ماسك إيديها: أنا مش متحرك من هنا غير وأنتِ معايا. غرام بحزن: هتمل...
سلطان أنت ممكن تصدقني ولا هتقول إني اتجننت؟ سلطان بعشق: لا عشت ولا كنت، حتى لو فأنتِ أحلى مجنونة شافتها عيني. غرام بتعب ووجع: لؤي ما ماتش غرقان، في حاجة غلط في الموضوع، وساهر أنا متأكدة إنه ما ماتش، عادي حادثة مدبرة، أنا متأكدة أمي اتغدر بيها يا سلطان، صدقني عارفة أنت شايفني إزاي بس أنا بقول الحقيقة، صدقني أنا محتاجة مساعدتك أول وآخر طلب. سلطان بهدوء وهو ما زال بيملّس
على شعرها بحنان: هش، اهدي، أنا مصدقك والله مصدقك، وأمرك هيتنفذ فورًا، هحاول أعمل كل اللي أقدر عليه علشان نوصل لحقيقة، أوعدك. غرام بصتله: طب مش هتنام؟ أنت تعبت أوي. سلطان بحب: تعب الدنيا يهون طالما علشانك. غرام: هو أنا همشي إمتى؟ أنا مش بحب المستشفيات ولا جوها بيخنقني، يا ريت أمشي دلوقتي. سلطان بصلها بهدوء: لسه شوية، عمومًا اطمني سألت الدكتور وقال أسبوع على الأقل وتمشي من هنا. غرام: لسه أسبوع؟
غرام بصتله: أنا آسفة على قلة الذوق اللي كنت بأعملها معاك، بس أنت برضه اللي بدأت، ودائمًا شايف نفسك، مع إنك مش حلوة أوي، أي نعم شبه ممثل هندي بس مش لدرجة تتغر. سلطان ابتسم على لماضتها: اتفضل. دخل أمين قبّل رأسها: حمد لله على سلامتك، كده توجعي قلبي عليكي. غرام بصتله بتعب: الله يسلمك، بس إيه أوجع قلبي عليا دي؟ بابا هو أنت فاكرني أنا غرام البنت المستهترة؟ كانت هتكمل بس سكتت،
وكملت بوجع ودموع محبوسة: شكرًا إنك سبت أشغالك والهوانم وجيت لي، كتر خيرك... بس هأقول لك حاجة واحدة، أنا ليا الشرف أكون بنت أمي لارا، فاكرها يا بابا؟ فاكر لارا ولؤي ولا نسيتهم؟ أعتقد نسيتهم زي ما أنت نسيت حاجات تانية، أنا وأنت علاقتنا أضعف من الريشة، جوانا جبال مستحيل نصفى لبعض، وأنت اللي بدأت يوم ما سبتني في أكتر وقت أنا كنت محتاجالك فيه، رميتني ورا ضهرك زي كل حاجة. أمين مسك إيديها لكن غرام
بعدت إيديها بغضب وحزن: ممكن تديني فرصة أصلّح كل اللي حصل؟ غرام بوجع: رجّع لي أمي، وأوعدك هأنسى كل اللي حصل، أحذف من دماغي منظرها وهي بتتحرق قدام عيني، أحذف شكلها وهي محروقة وبتموت قدامي، أحذفهم يا بابا؟ تعرف تحذف لي كل دا؟ لا مش كده. أمين بصلها بوجع وحزن وخرج. غرام كان نفسها يفضل معاها حتى لو قالت له امشي، بس هو دا أبوها. غرام بتحاول تهدي نفسها: مشي... برضه مشي زي العادة، مشي.
سلطان حضنها: اهدي يا حبيبتي غرام، الزعل مش حلو علشانك، اهدي علشان خاطري. غرام انهارت في البكاء: برضه مشي يا سلطان، مشي وسابني زي كل مرة، مشي، هو ليه بيعمل كده؟ ليه سابني سني؟ ليه يا سلطان؟ ليه بيعاقبني على حاجة أنا ما ليش دعوة بيها؟ والله ما خانته، والله العظيم أمي بريئة، مشي من غير ما يسمعها، حكم عليها قبل ما يسمعها، آه آه آه.
سلطان حاول يهديها والدموع في عيونه، ما يعرفش السبب ولا ليه مصدقها من رغم إنه ما شافش حاجة وإن غرام مش متوازنة نفسيًا، بس بيسمعها ومصدقها. وعدى أسبوع، طبعًا ماجي ومشيرة وميسون ما كانش حد فيهم سايبها، وسافر سلطان وغرام من البلد بناءً على طلب غرام، قدام الفيلا سلطان نزل وشال غرام ودخل الفيلا قعدها على الكرسي. سلطان: ما أعرفش ليه العند دا.
غرام بهدوء: أنا مش بعاند، بس شغلك أهم، مش معقول هتقضي الوقت بين القسم وبين الصعيد، وبعدين أنت هتسيبني هناك... أنا كويسة يا حبيبي ما فيش داعي لكل دا، روّق بقى. سلطان بصلها بحب: طالما دا هيريحك موافق. غرام: عمتي و... سلطان قاطعها: عمتي مش هتطمن غير وأنتِ قصاد عينيها. غرام ابتسمت بسخرية شوية واستغراب: تمام، أقوم بقى. سلطان: أنتِ بتعملي إيه؟ غرام: هأطلع. سلطان شالها ثاني. غرام بهمس: أنت بتعمل إيه؟ حد يشوفنا.
سلطان بعشق: واحد وشايل مراته فيها حاجة دي؟ غرام بصتله بعشق، حاوطت رقبته بإيديها وحضنت رأسها على صدره، غمضت عيونها وطلع أوضته الجديدة. سلطان حطها على السرير: نورتي بيتك يا عيون سلطان. غرام: بنورك يا حبيبي. غرام حطت إيديها في شعره: سلطان هو أنت ما ينفعش تسيب شغلك للأبد؟ أنا مش مستغنية عنك، بلاش تحرمني منك أرجوك.
غرام كملت بدموع وجع: سيب شغلك أرجوك سلطان، أنا مش عايزة طول الوقت عايشة في رعب وخوف، أرجوك لو بتحبني سيب شغلك، اشتغل أي حاجة بس بلاش تحرمني منك. سلطان بعد إيديها عنه وقبّلها: غرام أنا بحبك أوي وفاهم قصدك، بس الأعمار بيد الله، أنا تعبت علشان أحقق حلمي اللي حلمته وتعبت علشانه سنين، مستحيل أخليكي تعيشي في رعب، ممكن تروّقي بقى؟ سلطان قام قعد جانبها، حاوط خصرها، غرام حطت رأسها على كتفه. بالليل في البلد في أوضة شمس.
شمس بدموع وبتضرب على خدها: يا لهوي يا لهوي أعمل إيه؟ أقول لمين؟ أنا ضيعت، حصل إزاي؟ أعمل إيه؟ مش بيرد ليه دا؟ أعمل إيه دلوقتي؟ أقول لمين؟ أمي لو عرفت هتروح فيها، أعمل إيه؟ شمس حاولت تتصل بعادل لحد ما رد. عادل ببرود: أفندم يا نعم؟ عايزة إيه يا شمس؟ اثري وقولي بس بسرعة. شمس بدموع: عادل أنا حامل، إحنا لازم نتصرف. عادل ببرود: وأنا مالي؟ هو أنا اللي عملت حاجة تغضب ربنا وأهلي؟ أنا اللي كسرت أبويا وأمي؟
اللي حضر العفريت يصرفه، أنا بريء منكم، شوفي هتتبيبي إيه بس بعيد عني، آه نسيت أقولك إني ما اتجوزتكيش، والمأذون اللي شوفتيه دا ما كانش مأذون، أنا اتفقت معاه يمثل إنه مأذون، وكل دا كان لعبة، بس استمتعت جدًا، يا ريت ما أشوفش وشك ثاني ولا تتصلي وإلا هأفضحك، سلام يا شموسة. عادل قفل في وشها وشمس حطت إيديها في شعرها وهي مش فاهمة حاجة. شمس: يعني إيه مش متجوزني؟ أومال كل دا كان كدب؟ المأذون والشهود كل دا كان تمثيل؟ أعمل إيه؟
أتصرف إزاي؟ أقول لمين يلحقني؟ سلطان سلطان لو عرف هيموتني، أعمل إيه؟ شمس قعدت تنطم وتضرب نفسها لحد ما أغمى عليها. جبرية من بره: شموسة نمتي يا قلبي؟ شمس ردي عليا يا بت. جبرية فتحت الباب وجريت عليها: اسم الله عليكي يا بنتي، شمس قومي يا عيون أمك، شمس الحقونيي. دخلوا الخدامين شالوها وحطوها على السرير واتصلوا بالدكتورة، جت فحصتها. ياسين: طمني يا دكتورة، بنتي كويسة؟
الدكتورة بهدوء: كويسة، محتاجة شوية راحة، عندها سوء تغذية ودا غلط عليها وعلى الجنين. جبرية بصتلها بعدم فهم: جنين إيه؟ أنتِ بتقولي إيه؟ الدكتورة: مبروك المدام حامل، لو مش مصدقيني تقدروا تروحوا لدكاترة تانية وتتأكدوا. جبرية وياسين بصلها بصدمة. في مصر في أوضة سلطان. غرام فتحت الفون بتاعها: مين الرقم دا؟ وإيه يعني لما أشوف باعت إيه؟ غرام فتحت الرسالة وشافت فيديو. غرام حطت إيديها على بقها بصدمة و...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!