تحميل رواية «سلطان و الغرام» PDF
بقلم عائشة الكيلاني
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كنتِ فين؟ غرام نظرت له باحتقار وواقفة بالعافية: "وأنت مالك؟" أمين أمسكها بغضب: "ياريت ما تنسيش إني أبوكي، ولما أكون بكلمك توقفي باحترام وتسمعيني، بطلي تكلميني كدا." غرام بوجع: "سيب إيدي، أنت مش بتسمع! بأقول لك سيبني بقى." غرام حررت ذراعها وكملت بعصبية وبعض الغضب: "لا مش ناسية أبويا، أبويا اللي قتل أمي صح؟ ولا أنا غلطانة؟ أمتى تموت أنتِ والزفتة التانية وأخلص منكم؟ أنا بأكرهك يا أمين، بأكرهك وعمري ما هاسامحك." غرام اتجهت للسلم وهي بتغني، وقعت على وشها. أمين اتجه إليها. غرام رفعت إصبعها: "عندك عندك...
رواية سلطان و الغرام الفصل الحادي عشر 11 - بقلم عائشة الكيلاني
غرام غمضت عيونها.
زينب بصتلها وجريت عليهم:
"اتصلوا بالإسعاف حرام عليكم!"
سلطان شال غرام وقام، خرج بره القصر تمامًا. حط غرام في العربية وساق بأقصى سرعة وهو عينيه عليها.
بعد وقت وصل المستشفى. الدكاترة حطوها على الترولي ودخلوا غرفة العمليات.
سلطان بص على غرفة العمليات ووقع على الأرض ببطء، وهو بيفتكر لحظاتهم مع بعض من أول ما جت لحد آخر ثانية. صحيح لحظات قليلة ووقت قليل، بس الحب ملوش سلطان زي ما بيقولوا.
سلطان والدموع في عيونه:
"هتعيش غرام مش هتسيبني، مستحيل تسيبني بعد ما اتعلقت بيها. أنا مكنتش أتخيل إني هحبها بالشكل دا ولا إنها تضحي بحياتها وعمرها علشاني. يا رب لو دا كابوس فوقني منه، ولو واقع خليني مكانها بس ما تحرمنيش منها."
في بيت أهل لارا.
مشيرة:
"سيدي يا سيدي، إيه سبب الابتسامة دي؟"
ميسون:
"شوية وكلنا هنفرح."
مشيرة بصتلها بعدم فهم.
ميسون فونها رن:
"دقيقة... ألو مممم."
ميسون قامت بانهيار:
"أنت بتقول إيه يا متخلف؟ مراته مين اللي الرصاصة جت فيها؟ أنت بتقول إيه؟"
الطرف الآخر:
"يا هانم أنا عملت زي ما أمرتي. أنا ضربته بس معرفش إيه حصل وجت فيها."
ميسون:
"أنا قولتلك تقتله هو مش مراته يا غبي! غرام لو جرالها أي حاجة صدقني مش هرحمك."
مشيرة قامت:
"غرام مين وقتل مين؟"
ميسون جريت على القصر ومشيرة وراها.
مشيرة:
"ميسون فهميني في إيه وغرام مالها؟"
ميسون بغضب وعصبية:
"اخرسي! اخرسي!"
ميسون ومشيرة وصلوا القصر.
مشيرة اتصدمت لما شافت الدم على الأرض.
جبرية بسخرية وشماتة:
"قلبي عندك يا ميسون أنتِ وأختك. معرفش حصل إيه، فجأة لقينا غرام واقعة على الأرض ودمها عليها زي ما أنتِ شايفين. ربنا يصبركم، راحت في عز شبابها."
ميسون بجنون اتجهت لجبرية وخنقتها:
"هقتلك يا جبرية! هقتلك!"
مشيرة واقفة مش فاهمة حاجة، بتبص على الأرض وعلى وشك البكاء. هنا جت أميرة.
أميرة بعدت ميسون عن جبرية:
"بسسس! أنتِ في إيه دلوقتي؟ البت في المستشفى بين الحياة والموت وأنتِ بتتخانقوا! إيه القرف دا؟"
زينب:
"أنا جاهزة يلا."
مشيرة:
"خدوني معاكم."
مشيرة وأميرة وزينب وزينة ركبوا مع محمود ومشوا.
ميسون:
"وحياة ربنا ما هسيبك يا جبرية، وحياة ربنا لأخد حقهم."
جبرية بسخرية وبرود وابتسامة:
"ليه؟ هو أنا اللي قولت لقريبي روح لأختي؟ ولا أنا اللي اغتصبتها؟ هو أنتِ متعرفيش؟ تو تو! أخص عليك يا وائل! هو أنتِ صدقتي إن في حاجة بينهم بجد؟ تبقي مغفلة زي أختك! يا حبيبتي، أختك كانت بنص عقل. شربت القهوة من الخدامة زي الغبية وكان فيها المخدر اللي أنا أمرت الخدامة تحطه ليها. جاه وائل، لارا طبعًا كانت متعصبة والدوا عمل مفعوله بسرعة. راح لأوضتها وحصل اللي حصل. حتى اسألي غرام اللي دي لو كانت بتفوق أصلًا. لارا كانت بتحسب وائل أمين، صحيح المخدر كان عاملها شلل حركي مؤقت، يعني كانت الغبية شايفاها جوزها، لا وكمان مقدرتش تدافع عن نفسها، وأمين غبي لما شاف الوضع دا صدق إنها خانته. إيه رأيك؟ بعرف ألعب مش كدا؟ ولما فاقت اطلقت حتى من غير ما يسمعها. ودعت بنتها ورميتها بره الأوضة وولعت في نفسها. يا عيني مسكينة يا لارا، عاشت وماتت غبية. يعني يا حبيبتي غرام المفروض تاخد عمرك، لأنك دخلتي راجل غريب على بيتها وأنتِ عارفة إن أختك شبه مجنونة. أنا معملتش حاجة، أنا بريئة منكم. ولو جيتي جنب ابني هكرر نفس المشهد بس أقوى شوية وقدام عينيكم. فلمي نفسك واظبطي. شوفي بنت أختك ضحت بحياتها علشان ابني. جدعنة مني هسيبها ومش هتكلم. حركة غدر والله لأخليها تموت نفس موتة أمها. بصي قدام عينيكِ، غرام حلوة وبتحب السكران، وبرضو هتبقى معندهاش حاجة واحدة حلوة وسكرانة على طول. إلا قوليلي هي غرام آخر مرة كانت بعقلها كانت سنة كام؟ يلا من هنا يلا."
جبرية قفلت الباب وعلى وشها ابتسامة انتصار. ميسون قعدت على السلم وهي مش قادرة تستوعب كلامها وإنها السبب في موت لارا.
فلاش:
ميسون:
"أنت تروحلها بكرة قبل ما أمين يرجع وأنا أوعدك هخليها ليك، اثق فيا."
مشهد ثاني:
في المستشفى، لارا بصت لميسون بدموع ولوم.
لارا بدموع:
"امشي اطلعي برا، امشي يا ميسون... لما أموت بنتي أمانة عندك يا مشيرة أنتِ وماجي، متسيبوش غرام لوحدها. أمين خلاص رماها ومستحيل ياخد باله منها أو يحبها زي الأول. امشي امشوا كلكم، مش عايزة حد معايا."
باك:
في المستشفى بعد وقت كان الوضع زي ما هو.
مشيرة واقفة والرعب جواها.
مشيرة بصتله بدهشة وعصبية:
"أنت إيه اللي جابك هنا؟ ليك عين تيجي؟ مش كفاية أمها؟ ولا أنت جاي علشان تطمن إنها خلاص هتموت وهتخلص منها؟ اطمن يا أمين، دعوتك اتحققت. بنتك هتموت زي ما أمها ماتت. ارتحت؟"
أمين بصلها بصدمة:
"أنتِ بتقولي إيه؟ مصدقة كلامك؟ غرام دي بنتي وأغلى حاجة، ولو أنا عايش وصابر ف علشانها. أفرح في موت بنتي؟ أنتِ اتجننتي على الآخر!"
سلطان كان بيشهدهم بسخرية:
"بسسسس! أنتِ مش بني آدمين! أنتِ مش مكفيكم اللي حصل وإنها بين الحياة والموت وكمان بتتخانقوا هنا؟... اطلعوا بره!"
أمين:
"أنت اتجننت يا سلطان؟ دي بنتي ومش هسيبها."
سلطان:
"وكانت فين من زمان؟ امشي يا عمي امشي ومتخلونيش يطلع مني تصرف مش هيعجبك."
أمين مشي. مشيرة وقفت جنب ماجي.
فلاش:
غرام:
"أحلى حاجة في جوزي من الواد ساهر."
ساهر:
"واد؟ هي حصلت؟ أنا دكتور يا هانم."
غرام:
"يا شيخ اتلهي! أما شوفتك بتكتب دوا ولا بتعمل عملية؟ أحلى حاجة إن العسل دي بقت حماتي، أقصد حماتك، لأنها أمي اللي ربنا عوضني بيها. مش كدا يا ماجي؟"
باك:
ماجي طلعت بره المستشفى وهي في دماغها وفاة جوزها وابنها وأختها ودلوقتي غرام، دا غير موت أهلها.
ماجي حطت ايديها على قلبها وصرخت بأعلى صوتها وانهيار:
"آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآع!"
وقعت على الأرض وقعدت تبكي بقهرة:
"لييييه؟ لييييه؟ ليه مكتوب عليا أشوف اللي بحبهم بيروح قدام عيني؟ أمي، أبويا، أختي اللي ماتت وهي مظلومة، ابني اللي كان عريس زي القمر، جوزي، ودلوقتي بنتي، بنتي اللي مخلفتهاش هتروح زيهم! ليه أنا مش قادرة استحمل؟ مش قادرة يااااارب ياااااااارب!"
ماجي قعدت وانهارت في حضن أميرة اللي جالها فضول تعرف ماجي خرجت ليه.
رؤوف جري على خالته، هو كان عاملهم مفاجأة برجوعه.
رؤوف:
"خالتي؟"
لارا:
"خالتي مالك؟ أنتِ كويسة؟ وفين غرام؟ أنتِ هنا ليه؟"
رؤوف:
"غرام جرالها حاجة؟"
رؤوف جري على جوه ولارا معاه. هما عرفوا من ميسون غرام في المستشفى.
رؤوف طلع فوق زي ما قالوا له.
لارا جريت:
"ماما!"
مشيرة لفت وشها ليهم بس متكلمتش.
رؤوف بعدم فهم وخوف:
"هو إيه اللي حصل؟"
لارا:
"أمي فين غرام؟ هي مش معاكم ليه؟ هي في بيتها يعني؟"
مشيرة سكتت.
لارا حضنت أمها وقعدت تبكي بقهرة على كل شيء. رؤوف واقف على جنب.
فلاش:
رؤوف:
"هتتجوزوا إمتى ونخلص منكم؟"
ساهر:
"يا عم احنا قاعدين على راسك؟ ما تتهد علينا شوية."
غرام:
"أول ما نتجوز أوعدك يا سيدي ليك عليا إننا مش هنفتحلك الباب."
ساهر:
"اتفق، مفيش باب، آه تهون علينا."
غرام:
"ومفيش سهر ولا خروجات."
ساهر بصلها:
"وحياة أبوكي؟"
رؤوف:
"وليه كدا؟"
غرام:
"مزاجي غلاسة بقى. عندكم مانع؟"
ساهر:
"براحتك، بس بعد إذنك ممكن أروح الشغل ولا دا إيه النظام؟"
غرام قعدت:
"أحم، طبعًا بس من البيت للشغل ومن الشغل للبيت."
باك:
سلطان واقف وعيونه على الغرفة.
فلاش:
غرام بجنون:
"معلش أنت صغر عقلك وافهمي. أنا مش عايزة اتزفت، أنا مش بتاعت جواز وزفت. وقف الجوازة دي لأموت نفسي."
سلطان ببرود:
"يا ريت وأكون خلصت من وشك."
غرام حدفت إزازة البرفان بغضب:
"المرة دي في الأرض، المرة الجاية هتكون في دماغك. سااااامع يا سلطان؟ يا أنا يا أنت يا ابن عمي."
مشهد ثاني:
غرام بصتله:
"آه يا سلطان بحبك، ارتحت دلوقتي؟ بحبك بس مش هقدر أكون معاك."
باك:
سلطان بألم:
"بس اللي متعرفوش إني مقدرش أعيش من غيرك يا غرام."
خرج الدكتور، الكل اتجه له.
سلطان:
"طمني يا دكتور، غرام بقت كويسة صح؟"
الدكتور و............
رواية سلطان و الغرام الفصل الثاني عشر 12 - بقلم عائشة الكيلاني
غرام غمضت عيونها.
زينب بصت لها وجريت عليهم:
اتصلوا بالإسعاف، حرام عليكم.
سلطان شال غرام وقام خرج بره القصر تمامًا، حط غرام في العربية وساق بأقصى سرعة وهو عينيه عليها.
بعد وقت وصل المستشفى، الدكاترة حطوها على الترولي ودخلوا غرفة العمليات.
سلطان بص على غرفة العمليات ووقع على الأرض ببطء وهو بيفتكر لحظاتهم مع بعض من أول ما جت لحد آخر ثانية، صحيح لحظات قليلة ووقت قليل بس الحب ملوش سلطان زي ما بيقولوا.
سلطان والدموع في عيونه:
هتعيش غرام، مش هتسبني، مستحيل تسبني بعد ما اتعلقت بيها. أنا مكنتش أتخيل إني هحبها بالشكل دا ولا إنها تضحي بحياتها عمرها علشاني. يا رب لو دا كابوس فوقني منه، ولو واقع خليني مكانها بس ما تحرمنيش منها.
في بيت أهل لارا.
مشيرة:
سيدي يا سيدي، إيه سبب الابتسامة دي؟
ميسون:
شوية وكلنا هنفرح.
مشيرة بصت لها بعدم فهم.
ميسون فونها رن:
دقيقة... ألو ممم.
ميسون قامت بانهيار:
أنت بتقول إيه يا متخلف؟ مراته مين اللي الرصاصة جت فيها؟ أنت بتقول إيه؟
الطرف الآخر:
يا هانم أنا عملت زي ما أمرتي، أنا ضربته بس معرفش إيه حصل وجت فيها.
ميسون:
أنا قولتلك تقتله هو مش مراته يا غبي. غرام لو جرالها أي حاجة صدقني مش هرحمك.
مشيرة قامت:
غرام مين وقتل مين؟
ميسون جريت على القصر ومشيرة وراها.
مشيرة:
ميسون فهمني في إيه وغرام مالها؟
ميسون بغضب وعصبية:
اخرسي اخرسي.
ميسون ومشيرة وصلوا القصر.
مشيرة اتصدمت لما شافت الدم على الأرض.
جبرية بسخرية وشماتة:
قلبي عندك يا ميسون أنتِ وأختك، معرفش حصل إيه فجأة لقينا غرام واقعة على الأرض ودمها عليه زي ما أنتوا شايفين. ربنا يصبركم، راحت في عز شبابها.
ميسون بجنون اتجهت لجبرية وخنقتها:
هقتلك يا جبرية، هقتلك.
مشيرة واقفة مش فاهمة حاجة، بتبص على الأرض وعلى وشك البكاء، هنا جت أميرة.
أميرة بعدت ميسون عن جبرية:
بسس، أنتوا في إيه دلوقتي؟ البنت في المستشفى بين الحياة والموت وأنتوا بتتخانقوا، إيه القرف دا؟
زينب:
أنا جاهزة يلا.
مشيرة:
خدوني معاكم.
مشيرة وأميرة وزينب وزينة ركبوا مع محمود ومشوا.
ميسون:
وحياة ربنا ما هسيبك يا جبرية، وحياة ربنا لأخد حقهم.
جبرية بسخرية وبرود وابتسامة:
ليه؟ هو أنا اللي قولت لقريبي روح لأختي؟ ولا أنا اللي اغتصبته؟ هو أنتِ متعرفيش؟ تو تو، أخص عليك يا وائل. هو أنتِ صدقتي إن في حاجة بينهم بجد؟ تبقي مغفلة زي أمين اختك يا حبيبتي. كانت بنص عقل، شربت القهوة من الخدامة زي الغبية وكان فيها المخدر اللي أنا أمرت الخدامة تحطه ليها. جاه وائل، لارا طبعًا كانت متعصبة والدواء عمل مفعوله بسرعة. راحت لأوضتها وحصل اللي حصل. حتى اسألي غرام اللي دي لو كانت بتفوق أصلًا. لارا كانت بتحسب وائل أمين، صحيح المخدر كان عاملها شلل حركي مؤقت يعني كانت الغبية شايفاها جوزها، لا وكمان مقدرتش تدفع عن نفسها. وأمين غبي لما شاف الوضع دا صدق إنها خانته. إيه رأيك؟ بعرف ألعب مش كدا؟ ولما فاقت اطلقت حتى من غير ما يسمعها، ودعت بنتها ورمتها بره الأوضة وولعت في نفسها. يا عيني مسكينة يا لارا، عاشت وماتت غبية. يعني يا حبيبتي غرام المفروض تاخد عمرك لأنك دخلتي راجل غريب على بيتها وأنتِ عارفة إن أختك شبه مجنونة. أنا معملتش حاجة، أنا بريئة منكم. ولو جيتي جانب ابني هكرر نفس المشهد بس على أقوى شوية وقدام عيونكم. فالمي نفسك واظبطي. شوفي بنت أختك ضحت بحياتها علشان ابني. جدعنة مني هسيبها ومش هتكلم. حركة غدر والله لأخليها تموت نفس موتة أمها. بصي قدام عينيكِ، غرام حلوة وبتحب السكر، وبرضو هبقى معنديش حاجة واحدة حلوة وسكرانة على طول. إلا قوليلي هي غرام آخر مرة كانت بعقلها كانت سنة كام؟ يلا من هنا يلا.
جبرية قفلت الباب وعلى وشها ابتسامة انتصار، ميسون قعدت على السلم وهي مش قادرة تستوعب كلامها وإنها السبب في موت لارا.
فلاش:
ميسون:
أنت تروح لها بكرة قبل ما أمين يرجع وأنا أوعد هخليها ليك، اثق فيا.
مشهد تاني:
في المستشفى لارا بصت لميسون بدموع ولوم.
لارا بدموع:
امشي اطلعي برا، امشي يا ميسون... لما أموت بنتي أمانة عندك يا مشيرة أنتِ وماجي، متسبوش غرام لوحدها. أمين خلاص رماها ومستحيل ياخد باله منها أو يحبها زي الأول. امشي امشوا كلكم، مش عايزة حد معايا.
باك:
في المستشفى بعد وقت كان الوضع زي ما هو.
مشيرة واقفة والرعب جواها.
مشيرة بصت له بدهشة وعصبية:
أنت إيه اللي جابك هنا؟ ليك عين تيجي؟ مش كفاية أمها؟ ولا أنت جاي علشان تطمن إنها خلاص هتموت وهتخلص منها؟ اطمن يا أمين، دعوتك اتحققت، بنتك هتموت زي ما أمها ماتت. ارتحت؟
أمين بص لها بصدمة:
أنتِ بتقولي إيه؟ مصدقة كلامك؟ غرام دي بنتي وأغلى حاجة، ولو أنا عايش وصابر فـ علشانها. أفرح في موت بنتي؟ أنتِ اتجننتي على الآخر.
سلطان كان بيشهدهم بسخرية:
بسسس! أنتوا مش بني آدمين، أنتوا مش مكفيكم اللي حصل وإنها بين الحياة والموت وكمان بتتخانقوا هنا؟... اطلعوا بره.
أمين:
أنت اتجننت يا سلطان؟ دي بنتي ومش هسيبها.
سلطان:
وكانت فين من زمان؟ امشي يا عمي امشي ومتخلونيش أطلع مني تصرف مش هيعجبك.
أمين مشي، مشيرة وقفت جانب ماجي.
فلاش:
غرام:
أحلى حاجة في جوزي من الواد ساهر.
ساهر:
واد؟ هي حصلت؟ أنا دكتور يا هانم.
غرام:
يا شيخ اتلهي، أما شوفتك بتكتب دواء ولا بتعمل عملية. أحلى حاجة إن العسل دي بقت حماتي، أقصد حماتك لأنها أمي اللي ربنا عوضني بيها، مش كدا يا ماجي؟
باك:
ماجي طلعت بره المستشفى وهي في دماغها وفاة جوزها وابنها وأختها ودلوقتي غرام، دا غير موت أهلها.
ماجي حطت إيديها على قلبها وصرخت بأعلى صوتها وانهيار:
اااااااااااع.
وقعت على الأرض وقعدت تبكي بقهرة:
ليييه لييييه؟ ليه مكتوب عليا أشوف اللي بحبهم بيروحوا قدام عيني؟ أمي، أبويا، أختي اللي ماتت وهي مظلومة، ابني اللي كان عريس زي القمر، جوزي، ودلوقتي بنتي، بنتي اللي مخلفتهاش هتروح زيهم. ليه؟ أنا مش قادرة أستحمل، مش قادرة ياااارب يااااااارب.
ماجي قعدت وانهارت في حضن أميرة اللي جه لها فضول تعرف ماجي خرجت ليه.
رؤوف جري على خالته، هو كان عاملهم مفاجأة برجوعه.
رؤوف:
خالتي.
لارا:
خالتي مالك؟ أنتِ كويسة؟ وفين غرام؟ أنتوا هنا ليه؟
رؤوف:
غرام جرالها حاجة؟
رؤوف جري على جوه ولارا معاه، هما عرفوا من ميسون غرام في المستشفى.
رؤوف طلع فوق زي ما قالوا له.
لارا جريت:
ماما.
مشيرة لفت وشها ليهم بس متكلمتش.
رؤوف بعدم فهم وخوف:
هو إيه اللي حصل؟
لارا:
أمي فين غرام؟ هي مش معاكم ليه؟ هي في بيتها يعني؟
مشيرة سكتت.
لارا حضنت أمها وقعدت تبكي بقهرة على كل شيء، رؤوف واقف على جانب.
فلاش:
رؤوف:
هتتجوزوا أمتى ونخلص منكم؟
ساهر:
يا عم احنا قاعدين على راسك؟ ما تتهد علينا شوية.
غرام:
أول ما نتجوز أوعدك يا سيدي ليك عليا إننا مش هنتفحلك الباب.
ساهر:
اتفق، مفيش باب، آه تهون علينا.
غرام:
ومفيش سهر ولا خروجات.
ساهر بص لها:
وحياة أبوكي.
رؤوف:
وليه كدا؟
غرام:
مزاجي، غلاسة بقى. عندكم مانع؟
ساهر:
براحتك، بس بعد إذنك ممكن أروح الشغل ولا دا إيه النظام؟
غرام قعدت:
إحم طبعًا، بس من البيت للشغل ومن الشغل للبيت.
باك:
سلطان واقف وعيونه على الغرفة.
فلاش:
غرام بجنون:
معلش أنت صغر عقلك وافهمني. أنا مش عايزة أتزفت، أنا مش بتاعت جواز وزفت، وقف الجوازة دي لأموت نفسي.
سلطان ببرود:
يا ريت وأكون خلصت من وشك.
غرام حدفت إزازة البرفان بغضب:
المرة دي في الأرض، المرة الجاية هتكون في دماغك، سامع يا سلطان؟ يانا يا أنت يا ابن عمي.
مشهد تاني:
غرام بصت له:
آه يا سلطان بحبك، ارتحت دلوقتي؟ بحبك بس مش هقدر أكون معاك.
باك:
سلطان بألم:
بس اللي متعرفوش إني مقدرش أعيش من غيرك يا غرام.
خرج الدكتور، الكل اتجه له.
سلطان:
طمني يا دكتور، غرام بقت كويسة صح؟
الدكتور و...
رواية سلطان و الغرام الفصل الثالث عشر 13 - بقلم عائشة الكيلاني
الدكتور: للأسف، المريضة محتاجة نقل دم بسرعة، محتاجين فصيلة دم O بسرعة.
سلطان: أنا فصيلة دمي O.
الدكتور: تمام، اتفضل معايا.
سلطان راح مع الدكتور واتبرّع ليها بدمه، ونقلوا لغرام الدم، وطبعًا شالوا الرصاصة اللي كانت في جانبها.
الدكتور بتنهيدة: الحمد لله، عدّت مرحلة الخطر، شوية وهتتنقل غرفتها، حمد لله على سلامتها بعد إذنكم.
مشيرة حضنت لارا بفرح.
زينب تطمئن: الحمد لله يا رب، الحمد لله.
سلطان واقف على باب الغرفة، خرجوا غرام، مسك إيديها ودخل معاهم الغرفة.
بره المستشفى.
رؤوف بفرح: خالتي غرام عدّت مرحلة الخطر.
ماجي بتبكي وما ردتش عليه.
رؤوف: والله العظيم ما بكدب عليكي، غرام عايشة والله العظيم، حتى تعالي شوفيها، نقلوها غرفة عادية، غرام عايشة.
ماجي بصتله بعين باكية، حضنت رؤوف وقعدت تبكي بس بفرح.
جوه في غرفة غرام.
سلطان بيملّس على شعرها وبينظر ليها ولوجهها الشاحب: وحشتيني أوي يا غرام، وحشتيني أوي حتى وأنتِ قصاد عيني، قومي بقى وحشني صوتك، عمري ما كنت أتخيل إني هحبك أوي كده.
غرام مغمّضة عيونها قالت بتعب: وأنا عمري ما أتخيل إني أعمل حاجة علشان حد خصوصًا أنت يا سلطان.
سلطان بعدم تصديق: أكيد بحلم.
غرام فتحت عيونها بصتله بلهفة: هو اللي حصل دا بجد؟ أنت كويس صح؟ جرى لك حاجة؟ رد عليا.
سلطان قبّل جبينها وحضنها: الحمد لله يا رب، ألف سلامة عليكي يا حبيبتي، أنتِ كويسة؟ حاسّة بحاجة؟ دايخة؟ أنادي الدكتور؟
غرام حاوطت ضهره: مش عايزة أشوف حد دلوقتي، أنا كويسة بس خليك معايا أرجوك.
سلطان بعد عنها وقعد على الكرسي وقبّل إيديها: أوعي تعملي كده ثاني، أوعي تسيبيني.
غرام بتعب رفعت إيديها ومسحت دموعه اللي في عينيه: ما تعيّطش، ما فيش راجل بيعيّط يا حضرة الظابط، أنا كويسة طول ما أنت معايا.
الباب خبط ودخلت الدكتورة والدكتور.
الدكتورة بمرح: أخيرًا، دا أنتِ غلبتينا، أول حد يطلع عنينا كده بس فداكِ.
الدكتورة اطمنت على الجرح وظبطوا ليها المحاليل وخرجوا، ودخل محمد عمها وزينة ورؤوف وماجي ومشيرة ولارا وزينب، العيلة كلها.
غرام بسخرية في نفسها: هههه، ما تحلميش إنه يجي أو يسأل عليكي حتى، أبوكي رمى توبتك من زمان أوي هههه، هو مش عايزك، ما تحلميش إنه يجي، بس ميسون فين؟
بعد وقت طويل مشيوا اللي كانوا قاعدين معاها.
غرام بتعب: مش هتروح؟
سلطان وهو ماسك إيديها: أنا مش متحرك من هنا غير وأنتِ معايا.
غرام بحزن: هتمل... سلطان أنت ممكن تصدقني ولا هتقول إني اتجننت؟
سلطان بعشق: لا عشت ولا كنت، حتى لو فأنتِ أحلى مجنونة شافتها عيني.
غرام بتعب ووجع: لؤي ما ماتش غرقان، في حاجة غلط في الموضوع، وساهر أنا متأكدة إنه ما ماتش، عادي حادثة مدبرة، أنا متأكدة أمي اتغدر بيها يا سلطان، صدقني عارفة أنت شايفني إزاي بس أنا بقول الحقيقة، صدقني أنا محتاجة مساعدتك أول وآخر طلب.
سلطان بهدوء وهو ما زال بيملّس على شعرها بحنان: هش، اهدي، أنا مصدقك والله مصدقك، وأمرك هيتنفذ فورًا، هحاول أعمل كل اللي أقدر عليه علشان نوصل لحقيقة، أوعدك.
غرام بصتله: طب مش هتنام؟ أنت تعبت أوي.
سلطان بحب: تعب الدنيا يهون طالما علشانك.
غرام: هو أنا همشي إمتى؟ أنا مش بحب المستشفيات ولا جوها بيخنقني، يا ريت أمشي دلوقتي.
سلطان بصلها بهدوء: لسه شوية، عمومًا اطمني سألت الدكتور وقال أسبوع على الأقل وتمشي من هنا.
غرام: لسه أسبوع؟
غرام بصتله: أنا آسفة على قلة الذوق اللي كنت بأعملها معاك، بس أنت برضه اللي بدأت، ودائمًا شايف نفسك، مع إنك مش حلوة أوي، أي نعم شبه ممثل هندي بس مش لدرجة تتغر.
سلطان ابتسم على لماضتها: اتفضل.
دخل أمين قبّل رأسها: حمد لله على سلامتك، كده توجعي قلبي عليكي.
غرام بصتله بتعب: الله يسلمك، بس إيه أوجع قلبي عليا دي؟ بابا هو أنت فاكرني أنا غرام البنت المستهترة؟
كانت هتكمل بس سكتت، وكملت بوجع ودموع محبوسة: شكرًا إنك سبت أشغالك والهوانم وجيت لي، كتر خيرك... بس هأقول لك حاجة واحدة، أنا ليا الشرف أكون بنت أمي لارا، فاكرها يا بابا؟ فاكر لارا ولؤي ولا نسيتهم؟ أعتقد نسيتهم زي ما أنت نسيت حاجات تانية، أنا وأنت علاقتنا أضعف من الريشة، جوانا جبال مستحيل نصفى لبعض، وأنت اللي بدأت يوم ما سبتني في أكتر وقت أنا كنت محتاجالك فيه، رميتني ورا ضهرك زي كل حاجة.
أمين مسك إيديها لكن غرام بعدت إيديها بغضب وحزن: ممكن تديني فرصة أصلّح كل اللي حصل؟
غرام بوجع: رجّع لي أمي، وأوعدك هأنسى كل اللي حصل، أحذف من دماغي منظرها وهي بتتحرق قدام عيني، أحذف شكلها وهي محروقة وبتموت قدامي، أحذفهم يا بابا؟ تعرف تحذف لي كل دا؟ لا مش كده.
أمين بصلها بوجع وحزن وخرج.
غرام كان نفسها يفضل معاها حتى لو قالت له امشي، بس هو دا أبوها.
غرام بتحاول تهدي نفسها: مشي... برضه مشي زي العادة، مشي.
سلطان حضنها: اهدي يا حبيبتي غرام، الزعل مش حلو علشانك، اهدي علشان خاطري.
غرام انهارت في البكاء: برضه مشي يا سلطان، مشي وسابني زي كل مرة، مشي، هو ليه بيعمل كده؟ ليه سابني سني؟ ليه يا سلطان؟ ليه بيعاقبني على حاجة أنا ما ليش دعوة بيها؟ والله ما خانته، والله العظيم أمي بريئة، مشي من غير ما يسمعها، حكم عليها قبل ما يسمعها، آه آه آه.
سلطان حاول يهديها والدموع في عيونه، ما يعرفش السبب ولا ليه مصدقها من رغم إنه ما شافش حاجة وإن غرام مش متوازنة نفسيًا، بس بيسمعها ومصدقها.
وعدى أسبوع، طبعًا ماجي ومشيرة وميسون ما كانش حد فيهم سايبها، وسافر سلطان وغرام من البلد بناءً على طلب غرام، قدام الفيلا سلطان نزل وشال غرام ودخل الفيلا قعدها على الكرسي.
سلطان: ما أعرفش ليه العند دا.
غرام بهدوء: أنا مش بعاند، بس شغلك أهم، مش معقول هتقضي الوقت بين القسم وبين الصعيد، وبعدين أنت هتسيبني هناك... أنا كويسة يا حبيبي ما فيش داعي لكل دا، روّق بقى.
سلطان بصلها بحب: طالما دا هيريحك موافق.
غرام: عمتي و...
سلطان قاطعها: عمتي مش هتطمن غير وأنتِ قصاد عينيها.
غرام ابتسمت بسخرية شوية واستغراب: تمام، أقوم بقى.
سلطان: أنتِ بتعملي إيه؟
غرام: هأطلع.
سلطان شالها ثاني.
غرام بهمس: أنت بتعمل إيه؟ حد يشوفنا.
سلطان بعشق: واحد وشايل مراته فيها حاجة دي؟
غرام بصتله بعشق، حاوطت رقبته بإيديها وحضنت رأسها على صدره، غمضت عيونها وطلع أوضته الجديدة.
سلطان حطها على السرير: نورتي بيتك يا عيون سلطان.
غرام: بنورك يا حبيبي.
غرام حطت إيديها في شعره: سلطان هو أنت ما ينفعش تسيب شغلك للأبد؟ أنا مش مستغنية عنك، بلاش تحرمني منك أرجوك.
غرام كملت بدموع وجع: سيب شغلك أرجوك سلطان، أنا مش عايزة طول الوقت عايشة في رعب وخوف، أرجوك لو بتحبني سيب شغلك، اشتغل أي حاجة بس بلاش تحرمني منك.
سلطان بعد إيديها عنه وقبّلها: غرام أنا بحبك أوي وفاهم قصدك، بس الأعمار بيد الله، أنا تعبت علشان أحقق حلمي اللي حلمته وتعبت علشانه سنين، مستحيل أخليكي تعيشي في رعب، ممكن تروّقي بقى؟
سلطان قام قعد جانبها، حاوط خصرها، غرام حطت رأسها على كتفه.
بالليل في البلد في أوضة شمس.
شمس بدموع وبتضرب على خدها: يا لهوي يا لهوي أعمل إيه؟ أقول لمين؟ أنا ضيعت، حصل إزاي؟ أعمل إيه؟ مش بيرد ليه دا؟ أعمل إيه دلوقتي؟ أقول لمين؟ أمي لو عرفت هتروح فيها، أعمل إيه؟
شمس حاولت تتصل بعادل لحد ما رد.
عادل ببرود: أفندم يا نعم؟ عايزة إيه يا شمس؟ اثري وقولي بس بسرعة.
شمس بدموع: عادل أنا حامل، إحنا لازم نتصرف.
عادل ببرود: وأنا مالي؟ هو أنا اللي عملت حاجة تغضب ربنا وأهلي؟ أنا اللي كسرت أبويا وأمي؟ اللي حضر العفريت يصرفه، أنا بريء منكم، شوفي هتتبيبي إيه بس بعيد عني، آه نسيت أقولك إني ما اتجوزتكيش، والمأذون اللي شوفتيه دا ما كانش مأذون، أنا اتفقت معاه يمثل إنه مأذون، وكل دا كان لعبة، بس استمتعت جدًا، يا ريت ما أشوفش وشك ثاني ولا تتصلي وإلا هأفضحك، سلام يا شموسة.
عادل قفل في وشها وشمس حطت إيديها في شعرها وهي مش فاهمة حاجة.
شمس: يعني إيه مش متجوزني؟ أومال كل دا كان كدب؟ المأذون والشهود كل دا كان تمثيل؟ أعمل إيه؟ أتصرف إزاي؟ أقول لمين يلحقني؟ سلطان سلطان لو عرف هيموتني، أعمل إيه؟
شمس قعدت تنطم وتضرب نفسها لحد ما أغمى عليها.
جبرية من بره: شموسة نمتي يا قلبي؟ شمس ردي عليا يا بت.
جبرية فتحت الباب وجريت عليها: اسم الله عليكي يا بنتي، شمس قومي يا عيون أمك، شمس الحقونيي.
دخلوا الخدامين شالوها وحطوها على السرير واتصلوا بالدكتورة، جت فحصتها.
ياسين: طمني يا دكتورة، بنتي كويسة؟
الدكتورة بهدوء: كويسة، محتاجة شوية راحة، عندها سوء تغذية ودا غلط عليها وعلى الجنين.
جبرية بصتلها بعدم فهم: جنين إيه؟ أنتِ بتقولي إيه؟
الدكتورة: مبروك المدام حامل، لو مش مصدقيني تقدروا تروحوا لدكاترة تانية وتتأكدوا.
جبرية وياسين بصلها بصدمة.
في مصر في أوضة سلطان.
غرام فتحت الفون بتاعها: مين الرقم دا؟ وإيه يعني لما أشوف باعت إيه؟
غرام فتحت الرسالة وشافت فيديو.
غرام حطت إيديها على بقها بصدمة و...
رواية سلطان و الغرام الفصل الرابع عشر 14 - بقلم عائشة الكيلاني
غرام حطت إيديها على بوها بصدمة:
ـ إيه ده؟
المجهول:
ـ دي نبذة بسيطة جداً عن خالتك ميسون. ميسون عايزة تقتل جوزك زي ما عملت زمان مع خطيبك، هو كان اسمه إيه؟ آه ساهر. عارف إن الحقيقة مرة، بس هنعمل إيه؟ لازم نقنعها، بعتذر إن الرصاصة جت فيكي بالغلط.
غرام بصت للفيديو بصدمة. معقول خالتها تعمل كده؟ تتفق مع ماجور علشان تقتل زوجها؟ كانت شايفة كل ده، صوت وصورة.
غرام الفون وقع من إيديها، حطت إيديها على قلبها وبتهاول تخد نفسها، ودموعها بتنزل على وجنةها. قالت ببعض العصبية وعدم تصديق:
ـ لا لا كدب! خالتي مستحيل تعمل كده! خ خالتي مستحيل تعمل كده! كدبببب!
غرام حدفت الفون حتى وقع وبقى مية شقفة:
مستحيل! لا مستحيل!
سلطان طالع واتصدم لما شافها منهارة بالطريقة دي. بصلها واقترب منها، حاوط وشها بكفوف إيديه:
ـ غرام مالك إيه اللي حصل؟ إنتي بتعيطي ليه؟ ردي عليّا يا حبيبتي، إنتي كويسة؟ اتكلمي يا غرام!
غرام هزت راسها بالنفي:
ـ أنا مش كويسة ولا عمري كنت كويسة! احضني يا سلطان، أنا تعبانة تعبانة! هو بيحصل معايا كده ليه؟ أشمعنا أنا اللي لازم أستحمل وأستحمل؟ أنا طاقتي خلصت، أنا تعبت تعبت أوي، تعبانة أوي....
أنا آسفة آسفة على كل حاجة حصلت ليك بسببي سامحني أرجوك.
سلطان شدها لحضنه وهو بيحاول يخفف عنها:ـ
شششش اهدي أنتي السبب في حاجات كتير حلوة حصلتلي أنتي عمرك ما كنتي الأذى ليا في حاجة.
سلطان اتجه بيها وقعدوا على السرير وهو مازال حضنها:ـ
إيه اللي حصل روقي واحكيلي.
غرام مسكت في قميصه بقوة ومازالة بتبكي:ـ
في رقم غريب بعتلي فيديو للميسون وهي بتتفق معاه على قتلك بيقول إنها مش أول مرة أنا مش فاهمة حاجة دماغي هتنفجر يا سلطان هتنفجر خالتي مستحيل تعمل كدا هي أرق من إنها تؤذي قطة فهتعمل ليه كدا وهتستفاد إيه لما قتلت ابن أختها رد عليا يا سلطان قول حاجة أنا دماغي هتتشعل من التفكير.
سلطان ضمها له أكتر:ـ
ممكن تروقي أنتي تعبانة روقي وأنا هساعدك علشان تعرفي الحقيقة إيه رأيك ننزل نتمشى شوية.
غرام هزت راسها بالنفي ومازالة بتبكي بشهقات مسموعة:ـ
لا أنا عايزة أنام مش عايزة أخرج مش عايزة.
في الصعيد في أوضة شمس.
شمس بصتلهم برعب ودموع.
ياسين بهدوء وأمل:ـ
اتكلمي يا حبيبتي اللي الدكتورة قالتو دا غلط مش كده أنا خابر بتي متعمليش فيا كدا.
جبرية قعدت جانبها وحضنتها:ـ
أومال بتي زينة البنات متعمليش كدا فينا صح يا شموسة.
شمس قعدت تبكي بقهرة ودموع:ـ
قال إنه هيجي وهيعلن جوازنا والله هو اللي قالي كدا أنا آسفة.
جبرية بعدتها عنها بصدمة كملت بانهيار وصرخ:ـ
بتقولي إيه أنتي بتخرف بتقولي إيه دا أنا هخد عمرك.
جبرية هجمت عليها وفضلت تضربها بانهيار وجنون.
أنا هموتك فضحتينا ليه يا شمس ليييه.
ياسين بيبصلهم بصدمة ووقع على الأرض.
شمس بصرخ:ـ
باباااا.
جبرية جريت عليه:ـ
ياسين ياسين رد عليا يا خويا ياسين منك لله ربنا يخدك زي ما فتحضينا دكتوررر اتصلوا بالدكتوررر.
الشغالين اتصلوا بالدكتور وسلطان كمان.
في مصر.
غرام:ـ
إن شاء الله خير متقلقيش.
سلطان مردش عليها حضروا الشنط وسافروا التلاتة بعد وقت كانوا وصلوا الصعيد.
الدكتور:ـ
اهدوا يا جماعة هو كويس شكله سمع حاجة زعلته هو بخير ولو عايزين تودوه مستشفى مفيش مشكلة.
ياسين بسرعة وتعب:ـ
روح لحالك يا دكتور أنا كويس غرام تعالي يا بتي.
غرام اتجهت له بصدمة ووقفت جانبه اتعصدم لما ياسين مسك إيديها كان هيقبلها لكن غرام بعدت إيديها بسرعة وهي مازالة تايهة.
ياسين بتعب:ـ
حقك عليا يا بتي حقك عليا حبستك وعملتك أسوأ معاملة على أساس إني بحفظ عليكي واحمي العائلة من الفضيحة اللي هتيجي عن طريقك هههه لكن بت الخواجات اتربت مليون مرة أظهر أمك بذرتها صالحها حتى وهي مش في الدنيا من رغم جناها وحبها للحياة عرفت تزرع فيك الخير والشرف سامحيني قولت عليكي اللي مش فيكي حقك عليا قوليها يا غرام قوليها وطفي النار اللي جوايا قوليها قبل ما أروح للي خلقني وأنا شايل ذنبك وذنب ابني الوحيد فكرت إني بحفظ عليه لكن العكس دمرته لما خليته طول الوقت تحت أمري قوليها يا غرام.
غرام بصتله بوجع وابتسامة:ـ
بس أنا عمري ما زعلت منك يا عمي أنت ماذتنيش في حاجة أنا ما زعلتش علشان أسامحك أنا مستحيل أزعل منك يا عمي مستحيل أزعل منك مهما حصل.
ياسين:ـ
تعال يا ولدي تعال يا سلطان.
سلطان اتجه له ياسين مسك إيديه وحطها في إيد غرام:ـ
أوعوا تسيبوا بعض مهما حصل إيدك في إيد مراتك أوعى تسمح الأيام تبعدكم عن بعض أوعى تعمل حاجة غصب عنك أنا راضي عنك يا غرام والله العظيم راضي عنك ياريتك ظهرتي من زمان يا بتي ياريتك كنتي بتي.
بص لشمس:ـ
ربنا يسامحك يا بتي على اللي عملتيه في نفسك... أنقذ العيلة من الفضيحة يا سلطان دور على اللي ضحك على أختك ودمرها ودمرنا أنقذ شرف العيلة يا ولدي أختك حامل يا سلطان حاول تنقذ العيلة من قبل ما راسنا تبقى في الأرض قدام الناس.
ياسين قال الشهادة ومات بقهرته وهنا الصرخ والصويت ملأ المكان سلطان كان مصدوم كل دا بس استجمع نفسه بعد يوم طويل من الحزن.
في أوضة سلطان.
غرام قعدت جانبه بحزن:ـ
سلطان مينفعش تقعد طول الوقت في أوضتك دي مش حل.
سلطان بصّلها بهدوء منفي الحزن والغضب اللي جوه:ـ
عايزني أعمل إيه أقوم أقتلها ولا أخدها بالحضن أنا حاسس إني بموت يا غرام أنا تعبت تايه مش عارف أعمل إيه مش مصدق إني مش هشوفه تاني ولا هتكلم معاه كان معايا من أول ما اتولدت ومن شوية بخد العزاء فيه أنا مش مصدق أنا بتخنق يا غرام حاسس إني بتخنق.
غرام حضنته بقت بتربت على ضهره بحنان وحزن أول مرة تشوفه كدا بالشكل دا مش دا سلطان الهادي اللي كله حكمة وعقل اتحول لشخص ضايع بعد ما عارف بمصيبة أخته وموت أبوه.
غرام بدموع:ـ
عيط يا سلطان عيط اعمل أي حاجة بس متقعدش كدا أنا مش قادرة أشوفك بالشكل دا قوم يا حبيبي علشان خاطري هتعدي كله هيعدي.
تاني يوم.
سلطان بغضب:ـ
اسمه إيه.
شمس برعب:ـ
هو مين.
سلطان مسكها من شعرها:ـ
هتصتعبطي يا روح أمك الزفت اللي ضيعتي شرفنا بسببه يا حيوانية انطقي ياما أقتلك يا شمس.
غرام بخوف:ـ
سلطان اهدّ علشان خاطري عصبيتك مش هتغير حاجة.
سلطان زقها بغضب وخفة:ـ
ابعدي عني علشان متجننيش عليكي ابعدي عني يا غرام ابعدي.
غرام:ـ
البت هتموت في إيدك حرام عليك.
سلطان بغضب:ـ
بقولك اخرسي واطلعي برا يلااا.
غرام بعدت سلطان عن شمس:ـ
مش خارجة مش هسيبك وأنت كدا ابعد بقى البت هتموت في إيدك... اتكلمي يا شمس خوفك مش هيعمل حاجة غير التعقيد.
شمس بدموع:ـ
اسمه عادل.
سلطان خرج غرام اتجهت ليها تحضنها لكن شمس زقّتها بغضب وشيطانية:ـ
ابعدي عني يا حية أنت السبب في كل حاجة حصلت أنتي السبب دخلتي بيتنا ومعاكي دمك النحس يا منحوسة أنتي السبب أنتي اللي موّتي أبويا يا عقربة فكّرك إني هوطي راسي ليكي لعشتي ولا كنتي يا بت الخاينة.
غرام بصّتلها وهوب نزلت بكفها على وش شمس بس مش شفقة لا دا كف غضب وكراهية مسكت شمس من شعرها:ـ
هعمل نفسي مش واخدة بالي أبوكي مات امبارح ومصدومة بس لو جبتي سيرة أمي على لسانك القذر دا هزعلك أنا كويسة آه لكن اللي يجي عليا أفعصوه تحت رجلي سامعة يا شمس.
غرام خرجت وزرعت الباب.
شمس:ـ
لما خليته يتجوز عليكي ويطردك طرد الكلاب ما كنتش اسمي شمس.
بالليل في المخزن.
سلطان حط المسدس في دماغ عادل:ـ
تتشهد على روحك ونتفق بهدوء.
عادل ببرود:ـ
بدل ما تكلمني روح حاسب أختك واتجوزها ليه مش يمكن تكون عملت كدا مع غيري.
سلطان ضربّه طلقة في رجله.
عادل بألم:ـ
خلاص خلاص هتجوزها هتجوزها اعمل اللي تعوز بس سبني أمشي.
سلطان ببرود:ـ
مفيش مشي من هنا أنت هتفضل هنا لحد ما تصلح الآذى اللي عملتو ياريت كان ربنا خدكم وخلصت منكم.
عادل:ـ
والله أختك اللي رمّت نفسها عليا أقول لا آه تسلية ببلاش.
سلطان لكمه في وشه فضل يضرب فيه لحد ما بقى بينزف من كل حتة في وشه.
تاني يوم العصر.
في بيت محمد.
لارا حضنت زينة:ـ
كفاية بقى يا زوزو صدعتني هو حصل إيه لكل دا.
زينة:ـ
مخنوقة أوي يا لارا محدش حاسس بيا إسلام مات.
لارا ببكاء:ـ
طالما بيحبها مش اتجوزها ليه.
زينة:ـ
عاش مدمن ومات مدمن ودلوقتي سارة مش عارفة نور مش عارفة إيه النهاية النحس دي.
لارا بعدت عنها:ـ
كفاية عياط بقى دموعي خلصت أنا لازم أمشي.
زينة:ـ
هو دا اللي هزهقك مني.
لارا:―
مينفعش أتأخر أمي ممكن تطردني بره البيت هشوفك بكرة في الكلية هعدي عليكي نروح مع بعض أوكي.
زينة:ـ
أوكي.
زينة حضنت لارا إيه كانت مفتقدة إحساس الأخت أخيرا مبقتش وحيدة زي الأول.
لارا نزلت جري دا بعد ما ضبطت حجابها لأنها لارا عكس أمها محجبة وملتزمة.
أميرة كانت واقفة بتتكلم مع محمود.
أميرة:ـ
رايحة فين يا لولو.
لارا بابتسامة:ـ
معلش يا طنط لازم أمشي حالا لأني اتأخرت أوي وأمي هتزعل.
أميرة:ـ
أنتي جاية تلاتة الساعة دلوقتي تلاتة وعشر دقايق جيتي إمتى وهتمشي إمتى.
لارا بابتسامة:ـ
معلش مرة تانية وكمان علشان ألحق أذاكر شوية أحم بعد إذن حضرتك.
لارا مشيت محمود بصّلها بإعجاب وصدمة.
أميرة:ـ
أثيتو إن دي بنت مشيرة دي لا شكلها ولا عقلها... حلوة لارا ها.
محمود بشرود:ـ
تجنن.
أميرة بحدة:ـ
بس متنفعش تبقى مننا يا عيون أمك دور على اللي شبهك يا ابن بطني.
محمود بصّلها بهدوء:ـ
بس لارا شبهي أوي أنا لقيت نصي التاني فيها حتى لو مش من نصيبي مش هتجوز غيرها يا أمي هروح أشوف اللي هتتجوز كمان كام دقيقة.
في القصر كان المأذون جاي وبدأ في عقد قران شمس وعادل تحت حزن الجميع وفي منهم اللي بيسخر من الموضوع تم جواز شمس وعادل بعد وقت في بيت عادل.
عادل ببرود:ـ
كلمة كدا أو كدا هنزل كل الصور دي وهفضح بقى أنا يتعمل فيا كدا بسبب واحدة زيك أنا يا حيوانية.
شمس بسخرية:ـ
أنا حيوانية وأنت الملاك البريء يعني أنت غلطان زيي بالظبط ويمكن أكتر أنت اللي علّقتني بيك يا عادل أنت اللي.
عادل ببرود:ـ
أنتي مش صغيرة ولا ضربتك على إيدك أبوكي مات بسببك عارفة اتجوزتك ليه.
شمس بدموع:ـ
ليه.
عادل:ـ
اتجوزتك بس كرامة لغرام الروسية بنت الخواجات.
قعد ببرود:ـ
الحقيقة البت دي أخلاقها غير يا خسارة أكبر مني بس محترمة وتتحب أومال اسمها مسمع.
شمس بدموع:ـ
بتحبها اتجوزتني عملت كل دا علشان توصلها.
عادل ببرود:ـ
مش بس بحبها أنا بموت فيها بس حظي النحس إني اتجوزتك هعمل إيه لازم أرضى بقدري النحس.
غوري من وشي غوري.
شمس خرجت بدموع ودماغها هتنفجر حاسة بكره تجاه غرام أكتر وغيرة استنتى لما عادل نام ودلقت الجاز في الشقة كلها بعدين على نفسها دخلت أوضة عادل دلقت عليه الجاز دا بعد ما قفلت الباب عليهم.
عادل صحي:ـ
بتعملي إيه يا بت المجنونة.
شمس بابتسامة باردة:ـ
زي ما غلطنا وموتنا أبويا وصلحنا هنموت مع بعض يا حبيبي مستحيل أسيبك تعيش من غيري بحبك أوي يا عادل.
شمس ولّعت الكبريت ورميته على عادل ولّعت تاني ورمته على الأرض النار بدأت تكبر وتزيد لحد ما ملأت المكان ومسكت فيهم هما الاتنين و……….
وطبعا كل فعل رد فعل زي ما غرام شافت أمها وهي بتتحرق نفس المشهد بس لجبرية وهي شايفة بنتها محروقة.
•
رواية سلطان و الغرام الفصل الخامس عشر 15 - بقلم عائشة الكيلاني
عدى شهر على وفاة شمس وعادل.
في المقابر:
غرام: تعبت يا أمي، مبقتش عارفة أعمل إيه ولا أصدق مين، كل يوم بيتبعت ليا رسالة وفيديو شكل لميسون وألغاز.
جلست غرام جانب القبر وتحرك يدها عليه، ثم أكملت بعيون باكية ووجع:
مبقتش فاهمة نفسي، رجعت تاني لوحدي، حتى سلطان بعد اللي حصل بقى في دنيا تانية، تايه هو كمان.
نزلت دموعها وأكملت ببعض الانهيار:
أنا خايفة يا أمي، خايفة من كل حاجة، نفسي أترمي في حضنك وتسمعيني زي زمان، نفسي أرجع لحضنك زي ما كنتِ بتعملي معايا، بتسمعيني حتى لو كنتِ في أسوأ حالاتك، أنا وحيدة قوي من بعدك يا أمي، يا ريتك كنتِ خذتيني معاكي، يا ريت أنا كانت وصلت لعندي، أنا ليه بيحصلي كدا؟ ليه سبتوني لوحدي؟ مبقتش قادرة أستحمل، والله ما قادرة، أنا بموت يا ماما، أنا موت أصلاً من يوم ما سبتوني، طب أعمل إيه؟ أصدق مين؟ أصدق اللي بيبعت رسايل ولا أصدق إحساسي الوهمي وعقلي الباطل؟ أعمل إيه؟ حتى التعب مش عارفة، مساك فيا شغلي وانحرمت منه، طالما سلطان قال ما هو بيفوق عليا مش أكتر، بس أنا بجد صعبان عليا جبرية بقت يا حرام حابسة نفسها طول اليوم لا بتتكلم ولا بتخرج من أوضتها، ضربتين في الرأس توجع، أنا مش عارفة بيحصل معاها كدا ليه، صحيح لسانها زبالة بس طيبة غلبانة. أنا مش عايزة أكون أم يا أمي لأني مش عارفة إذا كنت هبقى ناجحة ولا لأ، مستحيل أكون زيك، أنا واثقة إنك لو عايشة ما كنتش هوصل لكدا، أنا محتاجالك قوي، يا ريتك كنتِ خذتيني معاكي.
غرام قعدت تبكي وبعدين فتحت الفون وقعدت تقرأ القرآن.
في بيت أهل لارا:
لارا بعصبية: بس أنا بحبه ودا كفاية، ما تفوقي بقى محمود مش أمين مش زي عمه وأنا مش خالتي، مش معنى إن نفس الاسم يبقى لازم نفس القدر ويا إما محمود يا إما مش هتزفت.
مشيرة وقفت قصادها وضربتها كف: دا علشان نسيتي نفسك وأنتِ بتكلمي أمك، والزفت دا تنسيه، أنتِ بنتي وأنا اللي أقول تكملي عمرك مع مين مش أنتِ، أنا مستحيل أكرر نفس الغلط، مفهوم، غوري على أوضتك يلا.
ميسون بابتسامة: برافو عليكي، اديها على دماغها، كفاية واحدة غرقت نفسها، هيبقوا اتنين، فكك هو ما يقدرش يعمل حاجة، ما تخافيش أختك في ضهرك.
ماجي ابتسمت بسخرية وخرجت من البيت وقعدت تبكي.
رؤوف: مالك يا ماجي؟
ماجي: رؤوف خد أختك وامشي من هنا، سافروا ارجعوا لحياتكم في روسيا بس بلاش هنا.
رؤوف ببرود: هي لسه مصممة إنها تتجوز محمود؟ طب ما تتجوزه دي حورية شخصية، طالما بيحبها خلاص.
أكمل بشر: ولو نزلت دمعة واحدة من عينيها بسببه هزعله وأزعل أهله.
ماجي بصتله بشك: قصدك إيه؟
رؤوف ببرود: هتعرفي بعدين، بعد إذنك.
رؤوف مشي بكل هدوء وهو بيردد اسم واحد بس: زينة زينة هه، نقطة ضعف أخوكي وأهلك ما يجرى حاجة لو ما استغليت النقطة دي منها بحبها ومنها أحمي أختي، لو محمود اتهور أو الشيطان لعب في دماغه بعد شهرين هكون متجوز زينة، دا وعد.
في بيت محمد:
أميرة: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، فعلاً كل اللي يمشي في ربنا مش بيوفقه.
محمد: كان معايا حق لما قررت أبعد عن البيت الكبير، الله يرحمك يا أبويا ويسامحك، اللي محيرني إن سلطان عكس أبوه في حاجة، واحد ظالم ابنه بيحب العدل، سبحان الله قادر على كل شيء. قولي لمحمود يخف عن زينة شوية، بنتي عاقلة وكفاية إني عارف تحركاتها، بلاش ضغط على البنت أكتر من كدا، كفاية عليها موت نورة، خفوا على البنت لتروح لغيرنا كفاية.
محمد سابها وراح يصلي.
غرام ربعت ايديها: سمعتك.
المأجور: أنا اللي قطعت فرامل عربية ابن خالتك.
غرام: أنت بتقول إيه؟ أنا هوديك في داهية.
المأجور: أنا عملت كدا بأمر خالتك ميسون، أنا عبد المأمور مش أكتر، أنا قلت أقولك لأني ندمان، عارف إن جت متأخر بس أنا خسرت كل حاجة وهي اللي أمرتني إني أقتل جوزك والرصاصة جت فيكي بالغلط، سامحيني أبوس إيدك، أنا مستعد أعترف بكل حاجة.
غرام بصتله: على كدا أنت اللي بتبعت ليا الفيديوهات.
المأجور: اللي تغدر بأقرب ما ليها مش صعب إنها تغدر بمأجور، أول مرة شوفتها وأنا شايف شيطانة، وهي اللي قتلت جوز خالتك ماجي.
غرام بصتله بوجع وهدوء عكس ما داخلها: كمل، طب اشمعنا قلت دلوقتي؟
المأجور: لأني تعبت ودفعت تمن اللي عملته، خسرت كل حاجة، بيتي اتحرق ومراتي فيه، بنتي ماتت بالمرض الخبيث معرفتش ألحقها، ابني وبقى بيسرقني ويصرف الفلوس على المخدرات، كل دا مش كفيل بإن أ فوق وأقولك الحقيقة، ساهر ما ماتش حادثة ولا من المخدرات، يعني بالعقل كدا دا منظر واحد بيشرب سجارة؟ ميسون مش هتسيبك غير وهي خاربة بيتك، أنا من أول ما عرفتها وأنا مسجل ليها كل حاجة صوت وصورة علشان لو فكرت تغدر بيا، أبوس إيدك سامحيني يا هانم.
غرام هزت راسها بضياع.
المأجور مشي وهو بيردد: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
غرام دموعها بتنزل جريت على البيت، لكن وقفت قدام أوضة جبرية.
الشغالة: لا مش هسكت، يا إما تديني فلوس يا إما هفضح كل مصايبك، دا إحنا دافنينه سوا سوا، وإن زينب أحسن منك مش أنتِ برضه أديتني فلوس علشان أتكلم عليها بالباطل وأقول كلام ما حصلش عليها، ولا تحبي أقول لسلطان إن أمه دخلتني بيت عمو علشان أحط لمراته مخدر علشان يتم اغتصابها بنجاح، ولا أقوله إني بحط للؤي دواء غلط علشان يموت وتقهرى لارا، ولا إنك دخلتي قريبتي في لعبتك الزبالة علشان أمين يخون مراته معاها، آخر ما تم عندها عيل منه في الحرام هااا، عايزاني أقول على أنهي فيهم؟ قدامك أربعة وعشرين ساعة لو ما جبتيش الفلوس هقول كل حاجة لابنك وأدمرهولك أكتر زي ما خربتي بيت تاني، واللي حصلك دا من قذارتك وقرفك، أنتِ المفروض اللي تموتي محروقة بدل لارا وشمس اللي كل ذنبها إنها بنتك، بس كويس إنها ماتت قبل ما تشرب منك أكتر من كدا.
جبرية بانهيار ودموع: اخرسي، قلت اكتمي.
الشغالة بصوت عالي: لا مش هخرس يا جبرية، اشهدوا يا ناس جبرية خربت بيت أمين ومراته علشان بتحبه، اشهدوا يا عالم.
أكملت بابتسامة:
دا اللي هقوله قدام أهل البلد كلها، إلا قوليلي إيه اسم الدواء اللي بتحطيه لزينب علشان يبان الحمل وهي ما فيش حد جه جنبها ممم، البنت يوم كتب كتابها تكتشف إنها حامل، شوهتي سمعتها منك لله، تستاهلي أكتر من كدا، منك لله، ربنا ياخدك يا شيخة.
غرام حطت ايديها على بؤها بصدمة ودموع مكتومة، جريت بعيد عن الأوضة، الشغالة خرجت بكل برود.
غرام دخلت المطبخ خدت سكينة وخرجت بعد ما خبت السكينة وراها.
غرام دخلت أوضة جبرية: اللي سمعته دا بجد؟
جبرية بهدوء: روحي أوضتك يا بنتي، ربنا يهديكي.
غرام بصتلها وقالت بزعيق: أنا مش بنتك، وردي عليا، أنتِ اللي عملتي كدا؟ أنتِ اللي خربتي بيتنا وحياتنا؟ انطقي.
جبرية بدموع وقهرة: غصب عني، شيطاني كان عاميني، ضحك عليا، ربنا خد حقك يا بنتي، سامحيني.
غرام بدموع: أسامحك؟ رجعي لي أمي وأوعدك هسامحك، أنتِ مش كسرتي أزاز عربيتي، أنتِ حرمتيني إني أعيش طبيعي زي أي بنت طبيعية، أنا أبويا بيكرهني بسببك، هاخد حقي منك، مش هسيبك يا جبرية، أنا هفضحك قدام ابنك، هدمرك يا جبرية.
غرام حاولت تتصل بسلطان لكن ما بيردش، خرجت برا الأوضة وهي بتصرخ وجبرية وراها.
جبرية حطت ايديها على بؤها: اكتمي اكتمي خلاص، عايزة توقعي بيني وبين ابني يا بت الخواجاية، تبقي غلطانة، أنا هدفنك حية قبل ما تفتحي بؤك بكلمة، اللي راح راح، انسي بقى.
جبرية بصتلها وابتسمت بسخرية: أنا قبل ما هاخد روحك هحسرك على اللي في بطنك.
غرام بصتلها برعب، حاولت تزقها، زقتها وجبرية وقعت على راسها، طلعت السكينة وطلعت جبرية وهي الغضب والقهرة عاميينها، دا غير النوبة اللي بتجيلها زمان.
بعدت عنها رمت السكينة، قربت منها، نزلت على الأرض ضربتها على وشها بخفة: جبرية، جبرية ردي عليا، أرجوكي أبوس إيدك فوقي، لا لا أبوس إيدك فوقي، أنا ما كانش قصدي تموتي، فوقي بقولك.
غرام بصت حواليها برعب مش عارفة تعمل إيه، جريت بره القصر من غير ما تلبس طرحتها لإنها اتحجبت، جريت بره.
ماجي بصتلها برعب: مالك؟ إيه اللي حصل؟ غرام ردي عليا.
غرام بصتلها بضياع: قتلتها يا ماجي، ههه، أخد حق أمي وأخويا وحقي بس أنا مش عايزها تموت، والله العظيم ما كان قصدي، أنا هاعترف على نفسي.
ماجي ضربتها كف: فوقي بقى، هششش، أنتِ مش هتقولي حاجة تمام، يلا نمشي من هنا قبل ما حد ياخد باله تمام، اهدي ماجي مش وقت انهيار، يلا قومي معايا.
ماجي نزلت لمستواها: ما تخافيش يا حبيبتي أنا معاكي، والله ما هسيبك، كله هيتحل بس لازم نمشي، سلطان لو عرف مش هيرحمك.
غرام فاقت مسحت دموعها: سلطان مش هيعرف حاجة، أنا لازم أمشي حالاً، لازم أسافر.
غرام قامت وركبت عربية مع ماجي، بعد ساعتين في القصر (ملحوظة ما كانش فيه غير غرام وجبرية في البيت وسلطان كان في شغله).
سلطان استغرب إن الباب مفتوح: أمي، غرام.
سلطان اتصدم لما شاف أمه واقعة على الأرض ومقطوعة النفس والدم حواليها، جري عليها شالها بعد وقت.
الدكتور: للأسف جبتها متأخر، الوقعة كانت جامدة قوي وكمان مطعونة كذا طعنة، البقاء لله.
سلطان.
رواية سلطان و الغرام الفصل السادس عشر 16 - بقلم عائشة الكيلاني
غرام بصت له برعب، مسكت إيده. سلطان نفض إيديها بعصبية ممزوجة بغضب ودخل الأوضة شال الطفل.
غرام بصت له برعب، حاولت تاخد لؤي منه بس هو رفض. بصت لهم بصدمة لما شافت لؤي مع سلطان ونظراته للطفل. خرجت قعدت على الكرسي و بتهز رجليها بتوتر مش عارفة تعمل إيه. حطت إيديها على وشها.
جوا، سلطان شايل لؤي وهو بيبص له وهو حاسس إحساس غريب، أغرب إحساس في حياته:
"أول مرة أشوفك بس حاسس إنك قريب مني، أنا كمان لوحدي ودا من زمان، بس أوعدك إني هكون جانبك، مش هسيبك ولا هخليك تعيش اللي عيشته ولا هسمح لحاجة تمسك."
قال بهمس:
"وعد."
لؤي بيبص له وبيضحك وبيلعبه. لؤي نام، سلطان حطه مكانه وخرج وقف قصادها:
"هاه، سامعك، مشيتي ليه لو كنتي بريئة فعلًا؟"
غرام شالت إيديها وبصت له لقت وشه خالي من المشاعر، كأن شخص غريب عنها:
"أنت جاي هنا علشان تحقق معايا؟ خالتي كانت تعبانة ولازم تسافر فما حبتش تكون لوحدها. أنا مش فاهمة بتتكلم عن إيه. اطلع بره وبالسلامة علشان زي ما أنت شايف الوقت اتأخر وعايزين ننام، تمام؟ تصبح على خير."
غرام قامت ولسه هتسيبه، مسك ذراعها واتكلم بصوت أرعبها:
"لما بكون بكلمك توقفي باحترام وتتكلمي، سامعة؟"
اتنفضت من صوته، هزت راسها بهدوء. كمل بهدوء منفي تمامًا الغضب اللي جواه:
"مين دا الطفل اللي جوا؟ ابن مين؟ ... ابني؟"
غرام بسرعة وخوف ممزوج بصرخة:
"لاااا، لا مش ابنك، مش ابنك لا، لأني مش بخلف للأسف، عندي مشكلة ومش هينفع أكون أم. بص أنت تطلقني وتتجوز وتشوف حالك، ولو اتجوزت ما عنديش مشكلة، طلقني وروح شوف حالك مع ملك."
سلطان بفحيح:
"هي كلمة واحدة، الواد اللي جوا دا ابن مين؟ ومتكدبيش لأن حسابك تقل عندي لو كدبتي في حرف، أوعدك إنك مش هتشوفيه حتى في نومك."
سابها بغضب وقعد حط رجل على رجل وقال بهدوء:
"أنا هنا مش علشان أحقق معاكي، أنا هنا علشان أسمعك بصفتي ابن عمك وجوزك، وأنا دوري في شغلي إني أدور على الحق. اقعدي يا غرام، اقعدي."
غرام قعدت وهي مش فاهمة ولا فاهمة اللي بيحصل.
سلطان:
"إيه اللي حصل لدرجة إنك اتشنجتي واتخنقتي مع جبرية؟ سامعك."
غرام بابتسامة وجع:
"وهيفيد بإيه بقى يا ابن عمي؟ ما أنا مهما قلت مش هيفيد لأنها ماتت، وإنك مش هتصدق، مش هتصدق إن بسبب أمك إني عيشت محرومة من أمي وأخويا اللي في كل مرة أقع في مصيبة محدش بيبقى على بالي غيره. بس فين لؤي؟ أمك اللي عايشة دور بنت البلد زقت الشغالين علينا كانت بتحط لأخويا دواء غلط بتبدله، يعني لحد ما مات بهبوط، مش ميت غرقان. وخلت الشغالة تخون... ها مع أبويا في أوضتها، خلت أمي تبان إنها خا...ينة في عين أبويا. إزاي بقى؟ اتفقت مع وائل ربنا يرحمه ما هو مات بالسرطان، المهم اتفقت مع الشغالة إنها تحط لأمي مخ...در في القهوة بتاعتها لدرجة إن أمي كانت فاكرة إنه أمين، خليته يعت...دي عليها، والمخدر دا كان عمل لأمي شلل حركي مؤقت علشان متعرفش تدافع عن نفسها، وطبعًا مكنش فيه حد في الفيلا غيرنا. أمي كانت مريضة مذلة صدمتها في موت لؤي موجودة تاخد الكبيرة. أمك السبب إن زينب تفضل من غير جواز، خلت الشغالين يمشوا يتكلموا عليها بالسوء ليه بقى؟ لأن يوم كتب كتابها حصلت حاجة أفظع بكتير، اكتشفوا إن عمتي حامل ودا بفضل أمك والدواء اللي بتخلي الشغالين يحطوه ليها علشان يبان الحمل عليها... أما ميسون بقى فأيوة أنا اللي حطيت ليها المخدرات في عربيتها برضه كان ليلة الحادثة للأسف طلعت منها فقررت إني أبوظ ليها شغلها ونجحت في كدا ليه بقى؟ لأنها كانت عارفة إن أمي بتحب أبويا جدًا وإنها مش في وعيها فتعمل إيه؟ تتفق مع وائل زفت علشان يروح لأمي ما أمين مش بيرجع البيت بدري، عارفة إنها مش في كامل عقلها وبرضه غدرت بأختها. ولما كبرت وهتتجوز زقت صحابي عليا واطيين باعوني بسرعة قبل الفرح بأسبوع، فجأة كدا أشوف نفسي في أوضاع زبالة، صور مفبركة وشخص زبالة لأني كنت في السكن والحمد لله محدش صدق وقف معايا. بعد فترة كان يوم الفرح، فجأة يموت اللي كان واخد جرعة كبيرة من الهيروين وعمل حادثة بسببه. عارف يعني إيه لما خالتك اللي بتثق فيها تعمل كل دا فيك؟ أنا انغدر بيا كتير أوي حتى من أبويا. لو مش مصدق روح اسأل عمتي وعمي والشغالة ذات نفسها."
سلطان:
"لؤي ابن مين؟"
غرام:
"يوم الحادثة عرفت إني حامل، كنت عاملاها مفاجأة ليك بس حصل اللي حصل فخوفت منك."
سلطان بصدمة:
"خوفتي مني أنا يا غرام؟"
غرام بدموع:
"غصب عني، كل الأدلة ضدي، مكنتش هتصدقني فخوفت وهربت. كل مرة ببقى عايزة أجري عليك وأقولك بس خوفت، ولما ظهرت دلوقتي بقيت خايفة أكتر لأنك هتعاقبني بيه، هتاخده مني، هتحرمني منه زي ما انحرمت من حاجات كتير، انحرمت إني أعيش حياة طبيعية زي الناس. دا مش سبب كافي إني أهرب منك؟ اتكلم يا سلطان، رد!"
سلطان حط المسدس على التربيزة، دخل خد لؤي وخرج.
في مصر:
الدكتور:
"للأسف يا ميسون هانم."
ميسون:
"للأسف إيه؟ اتكلم يا دكتور."
الدكتور:
"التحاليل والأشعات اللي قدامي بتقول إنك عندك سرطان في الرئة للأسف في آخر مرحلة."
ميسون بصت له بصدمة ووجع والدموع محبوسة في عينيها.
في روسيا، غرام مسكت المسدس بتردد وإيد مرتعشة، مسكته وحطيته في جبينها و...
رواية سلطان و الغرام الفصل السابع عشر 17 - بقلم عائشة الكيلاني
غرام، بأيديها المرتعشة، مسكته وحطته في جبينها. سلطان دخل بلهفة، وفي آخر لحظة شد منها المسدس باحترافية، ولأول مرة سلطان يمد إيده على غرام، ضربها كف ومسكها من دراعها وقال بفحيح:
"اتجننتي يا غرام، اتجننتي! عايزة تموتي نفسك، عايزة تموتي كافرة، لدرجة دي حياتك وابنك رخاص عندك؟ عايزاه يعيش زي ما عشتي؟ انطقي، إيه اللي جرى لك؟ أنا فعلاً غلط لما سبتك لشيطانك، كنت بحسبك قوية وأذكى من كدا."
غرام:
"امشي، امشي وسيبني في حالي."
سلطان بص لابنه:
"أنا مش ماشي من هنا غير وأنتوا معايا. خمس دقايق تجهزي فيهم نفسك، أنا حاجِز أول طيارة. اخلصي يلا، أنا على آخري، فانجزي. أنتِ هتنحي؟ يلا، وإياكِ أشوف شعراية باينة من شعرك، سامعة؟"
غرام اترعبت من صوته، جريت غيرت هدومها واتصلت بماجي، وقفلت الشقة ومشيت معاه. دا كله وسلطان شايل لؤي وبيبصلها بغضب وحزن عليها ومنها وعلى حالهم.
بعد ساعة في بيت رؤوف وزينة.
زينة قعدت جنبه:
"طب أنا عملت إيه لكل دا؟ ما هو حقه يعرف، وكدا هيعرف وكدا هيعرف."
رؤوف قفل اللاب توب ببرود ووشه خالي من التعبيرات:
"أنا سبق وقولت إن الموضوع مش يخصك. ليه بتحبي تدخلي في كل حاجة؟ أنتِ غبية وبوظتي كل حاجة. إيه القرف دا؟"
رؤوف قام بملل وضيقة. زينة حطت إيديها على قلبها وهي بتحاول تمنع دموعها وقلبها اللي سامعة صوت تكسيره:
"كلامك صحيح يا أمي، رؤوف مش شبهي. أنا بغلط للمرة المليون، فعلاً تصرفت بغباء."
دخلت أوضة الأطفال:
"ألو يا عمتي."
زينب:
"ألو يا زوزو يا حبيبتي، عاملة إيه؟ وحشتيني أوي."
زينة بوجع:
"أنا محتاجالك أوي يا عمتي، مش لاقية حد يفهمني. أنا عايزة أتكلم معاكِ، نفسي أتكلم معاكِ زي زمان."
زينب:
"هتيجي إمتى؟ تعالي البسي وتعالي."
زينة:
"تمام يا عمتي."
زينة قفلت مع زينب وراحت لرؤوف اللي كان بيسمع كلامها مع عمتها عن طريق الفون لأنه بيراقبها في كل تحركاتها.
زينة بهدوء:
"عمتي تعبانة ولازم أروح أشوفها."
رؤوف بصلها بشك وحيرة:
"مممم، أجي آخدك الساعة كام؟"
زينة:
"ممكن أبات عند ماما وأنت بات عند مامتك؟ مش شرط أرجع في نفس اليوم، وبعدين أنا أبويا وحشني."
رؤوف ببرود:
"تمام، روحي اجهزي."
زينة راحت جهزت نفسها وراحوا البلد. بعد ساعات سلطان وغرام وصلوا وكان الكل في انتظارهم ما عدا أمين.
في أوضة زينب.
زينب حضنت زينة اللي منهارة في البكاء.
غرام ببكاء:
"دا مش سلطان، سلطان اتغير أوي، بقى قاسي."
زينة بانهيار:
"بيشك فيا يا عمتي، مراقبني في كل تحركاتي. حتى الموبايل دا واخد باسورد الموبايل والأكونت... ومرة كنت بنضف الفازة اتكسرت بالغلط، فجأة لقيت فيها كاميرة مراقبة، حطيتها في الصالة. وأمه بتتعامل معايا على إني ضرتها، دي بتكلمني وحش، أكني متهمة، وهو الحكاية على هواه. طب طالما مش بيحبني ولا عايزني اتجوزني ليه يا غرام؟ ليه اتجوزني يا عمتي؟ ردوا عليا أرجوكم، أنا بفكر أولع في نفسي وأخلص، أنا مبقتش قادرة."
غرام بتسمع بصدمة وصمت، زينب بتحاول تهديها.
زينب:
"الرجالة عايزة الحرق، متعمليش في نفسك كدا، أكيد مش قصدهم."
زينة:
"أنا خايفة أقول لمحمود، خايفة أطلق دلوقتي. الناس تقول عرف عنها مصيبة أو اتكشف إنها زي بنت عمها. طب شمس غلطت، أنا ذنبي إيه أعيش في رعب وأعيش بذنبها؟ وأبويا مش ناقص ولا أمي كمان، ومحمود مجنون."
غرام بتفكير:
"سيبي عليا الطلعة دي، هربيهولك. أما وريتهم، ميبقاش اسمي غرام. اهدي وامسحي دموعك."
بعد وقت في بيت محمد، في أوضة زينة.
أميرة حاضنة زينة وبتقرا القرآن وهي بتمشي إيديها على شعرها. زينة مغمضة عيونها:
"خليكِ جنبي أرجوكِ، نفسي أنام في حضنك وتحكي لي قصص زي زمان."
أميرة بابتسامة:
"أنتِ مكبرتيش أوي. ماشي يا ستي، هحكي لك قصة."
زينة:
"إلا قوليلي يا أمي، هو أنتِ بتحبي أبويا ولا اتجوزتيه غصب؟ وبابا كمان اتجوزك غصب ولا بيحبك؟ طب عمي طالما بيحب لارا، عمل فيها كدا ليه؟ وإزاي سكتوا؟ إزاي مجبتوش غرام تعيش معانا؟ وإزاي سكت على ظلم جبرية لعمتي؟ إزاي يا أمي؟"
أميرة غمضت عيونها:
"أبوكِ أصغر إخواته، اتجوزنا صغيرين، وأيوة يا ستي أبوكِ بيحبني، وإلا مكنش كمل معايا. مفيش حاجة اسمها غصب، كله إلا الجواز لازم يكون مبني على المودة والرحمة والحب. أبوكِ كان في حاله، مش عايز غير يكون في حاله وجنب الحيط. زينب ياما حذرتها من جبرية بس هه، مرايتها كانت عامية. جدك مات وكل واحد بقى في طريق. أعمامك اختاروا الحرام عكس أبوكِ. ياسين دمر مال جدك، ضيعه في طريق غلط، وأمين كمان بس مال حاله أكتر. أم لارا ماتت، كانت بتحاول تشده من الغلط بس معرفتش. ماتت يا حبة عيني وسابت غرام اللي محدش يقدر ياخدها من أبوها أو خالاتها. في الآخر بقت في مدرسة داخلي. أنا كنت عارفة إن دي عملت جبرية بس كتمت في قلبي وسكت، لإن زينب مستحيل تصدق ولا ياسين. جدتك ماتت بقهرتها. زينب عاشت في صدمة، ومن هنا عاشت عمتك عمرها في سواد. إحنا مش وحشين ولا سلبيين يا حبيبتي، بس كله عارف طريقه والصح من الغلط. هما ياما صدونا. يعتبر سلطان العاقل اللي فيهم. مالك زعلانة ليه؟"
زينة بابتسامة:
"مفيش، زهقانة شوية. خليكِ جنبي متقوميش يا ماما. هو هيجرى حاجة لو اتطلقت؟"
أميرة بهدوء:
"لو دا هيريحك اعرفي إني أنا وأبوكِ أول من هيدعمك في قرارك، وفي داهية الناس. نكد عليكِ ابن مشيرة! كنت متوقعة خالته ميسون وأمه مشيرة هيطلع إيه بذمتك؟"
محمد دخل:
"إيه الحب دا كله؟"
زينة بمرح:
"مقدرش استغنى عنك، تعالَ يا حبيبي."
محمد قعد جنبهم وقعدوا يضحكوا ويتكلموا. زينة زي العادة حست بالأمان وسط أهلها وحبهم ليها.
في القصر في أوضة سلطان.
غرام قاعدة بتحاول تنايم لؤي وتسكته:
"خلاص يا حبيبي، حقك عليا. نام بقى. آآآع، سيب شعري يا حيوان."
غرام نيمت لؤي ونامت هي كمان بس صحيت تاني.
غرام:
"أنت كنت فين كل دا؟ قلقتني عليك."
سلطان بصلها ومردش عليها، غير هدومه وراح نام.
غرام بعصبية:
"أنا بكلمك على فكرة، فقوم وكلمني زي ما بكلمك. أيوه غلطت بس علشان كنت خايفة عليك وعلى ابني. ارحمني، وبعدين أنا مجرمتش."
سلطان ببرود:
"من هنا لحد ما أعرف مين اللي عمل كدا تخرسي خالص ومسمعش صوتك. حسابك جاي بعدين، دلوقتي مفيش كلام بينا غير عن لؤي. تصبحي على خير."
سلطان لف وشه بغضب، غرام بصت عليه بحزن وندم والدموع في عيونها.
تاني يوم في بيت محمد.
في التواليت.
زينة بدموع:
"لا مستحيل، مستحيل. أنا مش عايزاه، مش عايزاه. دا مجنون مش طبيعي، مستحيل أكمل معاه. أعمل إيه؟"
أميرة:
"زينة، أنتِ كويسة يا حبيبتي؟"
زينة بدموع:
"لا يا ماما مش كويسة."
زينة خرجت واترمت في حضن أمها وانهارت في البكاء، مش عارفة تفرح ولا تحزن:
"أنا حامل يا ماما، أنا مش عايزة الطفل دا، مش عايزة أكمل معاه. أرجوكِ ساعديني، أنا لازم أجهضه في أسرع وقت."
في الوقت دا لارا فتحت الباب وبصتلها بصدمة وبعض الغضب.
في القصر سلطان بيدور على الفون بتاعه.
غرام بهدوء:
"اتفضل."
سلطان بصلها وخد الفون ومتكلمش، كان هيمشي.
غرام:
"طلقني."
سلطان بصلها و......
رواية سلطان و الغرام الفصل الثامن عشر 18 - بقلم عائشة الكيلاني
غرام بتجاهل: طلقني.
سلطان بصلها: بتقولي إيه؟
غرام اتنهدت بوجع وقعدت على الكرسي: أنا مكنتش أعرف إن حكايتنا خلصت من قبل ما تبدأ، ليك حق، أنا فعلًا نسيت نفسي ونسيت أنت مين وأنا مين، بس يا ابن عمي طالما مش عايزني ومش طايق نفسك معايا يبقى طلقني، سهلة جدًا، بس مش أنا اللي اتخان يا سلطان. أنا سبق وقولت إني مش عايزة أتوجع تاني، مش عايزة يكون فيه لارا تانية تقوم تخوني. طالما بتحبها أوي كده اتجوزها هي أولى بيك برضه. ممكن أعرف البت دي بتكلمك بتاع إيه؟ مش كل حاجة انتهت؟ ولا هو ده جزء من العقاب؟
سلطان بصلها، اتجه ليها، قعد على ركبته، مسك إيديها وقبلها: مفيش أي واحدة تملي مكانك في قلبي وعقلي غيرك. أنتِ أجمل حاجة حصلت في حياتي. أموت ولا أوجعك. ملك عندها مشكلة وأنا ساعدتها مش أكتر. أنا مش بخونك ولا أقدر أعمل كده. أنتِ مش مراتى، أنتِ بنتي وحبيبتي وأم ابني. حطيها في بالك مفيش في قلبي غيرك لحد ما أموت. تلقي لعبة جديدة منها؟ معلش يا قلبي اعتبريها مجنونة، مش حتة عيلة زي دي اللي هتوقع بينا. تمام يا حبيبي؟
غرام بصتله ونزلت دموعها: أنا مكنتش عايزة أعمل كده ولا كان قصدي إننا نوصل لكده والله العظيم ما كان قصدي. أنا خوفت غصب عني، فجأة حامل ومفيش حد غيري وكله ضدي. فجأة لقيت نفسي بجري، خوفت مكنتش عايزة أتسجن على إيدك، خوفت لتسجني بإيديك، خوفت عليك وعلى ابني اللي هيتولد ويعيش زي ما أنا عشت. مكنش فيه حل قدامي، كله كان متقفل.
سلطان قام وذل مسك إيديها، قام قعد جنبها وحضنها: هش، مفيش حاجة حصلت. أنتِ مستحيل أذيكي، أنا أدخل النار ولا أذيكي. احنا الاتنين غلطانين. تعرفي مشكلتي إني مبعرفش آخد موقف منك ولا أزعل منك إنك أبعدتي ابني عني سنة بحالها. هونت عليكي يا غرام؟ لولا زينة وقعت في الكلام مكنتش عرفت على فكرة. أنا كنت مكانك من ثلاث شهور من خالتك ماجي نزلت مصر وحكت ليا كل حاجة. أنا كنت صابر إنك تيجي وتقولي بس الخوف تملك منك. بس أوعدك إني هحل كل حاجة.
غرام مسكت فيه بقوة وذلت بتبكي. سلطان قبل رأسها وضمها له أكتر بحب واشتياق.
في بيت محمد.
لارا اتجهت لزينة: إيه اللي سمعته ده؟
أنتِ حامل يا زينة.
زينة: بعد إذنك يا ماما سيبينا لوحدنا.
أميرة خرجت، ولارا قفلت الباب بالمفتاح وقعدوا على الكنبة.
لارا: إيه اللي سمعته ده؟ عايزة تجهضي يا زينة يا عاقلة يا اللي مش بتفوتي فرض! هو ده حل؟ دي مصيبة دنيا وآخرة. لما تموتي هتقولي لربنا إيه؟ سيبك من رؤوف وإنه أخويا، أنا بتكلم عليكِ أنتِ. افرضي تعبتي، موتِ وأنتِ بتعملي كده، يبقى إيه الحل؟ هاا، ما تتكلمي.
زينة بهدوء: ده موضوع شخصي، أظن إني عارفة أنا بعمل إيه.
لارا ضحكت: يعني أطلع منها؟ لا واضح جدًا إنكِ عارفة! أنتِ عايزة تموتي ابنك وغيرك يتمنى ضفر عيل. أنتِ سامعة نفسك بتقولي إيه؟ ده مش كلام واحدة متعلمة ولا كلام واحدة حافظة كتاب ربنا. ما تتكلمي يا بنتي، انسِي إني أخته، نتكلم بالعقل. أنا دلوقتي لا بنت مشيرة وأمير ولا أخت رؤوف تمام، أنا دلوقتي أختك. أنا من ساعة ما اتعرفت عليكِ على النت وأنتِ بقيتي أختي. الإجهاض مش بالسهل، ده وجع وقهرة. ده ابنك من الإنسان اللي بتحبيه، مش ده كلامك؟ مش ده رؤوف اللي كنتِ بتدعي في كل صلاة إنه يبقى من نصيبك؟
زينة بصت لها.
لارا اتنهدت بهدوء: كنت جاية لك زي العادة وسمعتك وأنتِ بتدعي عادي يعني، أنتِ اللي صوتك كان عالي. الحمد لله إني أنا اللي كنت واقفة على الباب مش مامتك ولا محمود.
زينة ضحكت: يا ريت كان ربنا خدني ولا كنت كملت في الدنيا. تعرفي يا لارا، الدنيا كلها قالت لا على رؤوف بس أنا ركبت دماغي وأهي النتيجة. غلطة أنا بدفع ضريبة غلطة حياتي. غلطة حياتي إني اتجوزت أخوكي. وهيفيد بإيه الحب وكله شك؟ أخوكي مش بيحبني، عمره ما حبني، وعادي جدًا الحب مش بالغصب. أنا هجهض ابني وأنتِ مش هتتكلمي، لو اتكلمتِ يبقى...
لارا: كملي، هي وصلت لكده ليه؟ حصل إيه لكل ده؟
زينة بغضب وانهيار: ما حصلش حاجة يا لارا، ما حصلش حاجة. كل الحكاية وما فيها إن أخوكي بيشك فيا، واخدني كوبري علشان خاطرك. محمود عمل حاجة زعّلتك، زينة موجودة أبيع وأشتري فيها وأطلع عليها القديم والجديد. يعني شك واستغلال. في حاجة أكتر من كده ولا كفاية؟ أخوكي ما حبنيش، عمره ما حبني وأنا هطلق منه.
لارا كانت بتسمع بوجع وذهول: كوبري؟ أخويا أنا واخدك كوبري؟ أنتِ علشان تبرري تقولي كلام ما حصلش!
زينة: افتحي فون أخوكي واسمعي كلامه مع مامتك. اخرجي يا لارا وسيبيني في حالي، ده لو بتحبيني.
لارا بصت لها بحزن والدموع في عينيها وخرجت غيرت هدومها وراحت لمشيرة.
لارا: رؤوف فين؟
مشيرة: الناس الأول تقول صباح الخير. هما غيروكي أوي كده؟
لارا بنفاذ صبر وضيقة: رؤوف فين؟
ماجي بهدوء: جوه يعني هيكون فين؟
لارا دخلت جوه ورزعت الباب.
رؤوف: مالك يا حبيبتي عاملة كده ليه؟ محمود زعّلك؟
لارا رفعت إيديها بغضب: بسسس بسس كفاية! أنت فاكر لما تعمل كده تبقى راجل؟ اتكلم، من إمتى وأنت كده؟ بتستغل بنت الناس علشان تضمن راحتي؟ أنت مش بني آدم.
لارا راحت فتحت الفون بتاعه وسمعت كلامه مع مشيرة.
لارا: هههه كوبري، زينة كوبري! تصدق إنها خسارة فيك. آه والله مش بقول كده علشان أخت جوزي ولا خوف من محمود. محمود اللي من يوم ما اتجوزته ما شفتش منه غير الاحترام والحب وبس. عوضني عنكم. هو أنت إمتى كنت أخ ليا هاا؟ ولا أمي اللي بتتجوز وتطلق كل سنة. أنتوا بجد نقطة سودة في حياتي. بتشك في مراتك، في زينة؟ مش دي برضه البنت اللي كنت تنام وتصحى بتحلم بيها؟ هههه ما أنا نسيت إنك ممثل، ما حققتهاش في الواقع قولت أحققها على زينة، أمثل عليها إني بحبها صح؟ أنت أناني يا رؤوف، أناني! أنتوا بتعملوا كده ليه؟ أنتوا مش بني آدمين.
ماجي ومشيرة دخلوا على صوتهم: في إيه؟ في إيه يا رؤوف؟ في إيه يا حبيبتي؟
لارا ببرود وحزن: اسألي أختك وابنها. اسمع يالا أنت، لو ما رحتش تعتذر منها والله العظيم لا تكون أخويا ولا أعرفك. آه صحيح محمود اللي واخد أخته علشاني أحسن منك. على الأقل مش عاملني كوبري ولا شك فيا ثانية. أنت يمكن أخ ناجح ودكتور ناجح، بس زوج وأب فاشل. صباح النور يا ماما، بعد إذنكم.
كانت هتخرج لكن مسكت فونها تاني وعلت الصوت.
ماجي بصت لهم بصدمة. لارا بصت لهم بسخرية.
لارا: صحيح يوم ما أتخنق مع محمود ليا أب أجري عليه وله أهل أشتكي لهم من ابنهم. بعد إذنكم.
لارا خرجت وهي في منتهى الغضب والعصبية.
ماجي بسخرية وابتسامة: هستنى منك إيه؟ ههه فعلًا أنضف ما فيكم لارا. عمري ما كنت أتخيل إنكِ بالأنانيَّة دي يا مشيرة. تستغلوا الغلبانة دي ليه؟ عملت إيه ولا شفتوا فيها إيه علشان تشكوا فيها؟ دي الدنيا كلها بتحلف بأخلاقها وآدابها واحترامها. تعرف، أنت عايزة واحدة زي جبرية وده بجد الذوق معاكم بيجيب نتيجة عكسية. أمير كان عندها حق لما طلقكِ، واحدة غبية ومش بتحب غير نفسها.
مشيرة بغضب ووجع: اخرسي!
رؤوف خد الجاكيت بتاعه وخرج وماجي وراه. ركب عربيته وماجي جنبه.
ماجي: مشكلتك يا ابن أختي إنك دائمًا حاسب كل خطوة، بس المرة دي حساباتها غلط. من زمان وأنت كده، طالما بتتهبب بتحبها ارفق بها في حياتها ليه؟ عارف أنت عملت إيه؟ دخلت الشك في حياتكم يعني خربتها. الشك يا حبيبي طالما دخل بين اتنين يبقى علاقتهم ببعض انتهت. طب أنت عملت كده على أساس إيه؟ لو ربنا يرحمها بس بنات محمد غير بنت ياسين وجبرية. عارف لو لؤي وساهر كانوا موجودين دلوقتي وشافوا العك اللي هببته كانوا عملوا فيك إيه؟ كانوا دبحوك. كله إلا الظلم يا رؤوف.
رؤوف بص لها بوجع: بس أنا مش عايز أسيبها يا خالتي، ما أقدرش أعيش من غيرها. مش معقول بعد ما وصلت لها أسيبها. أنا بحبها بس خوفت غصب عني وكلام ميسون عمّاني. افتكرت لما أعمل كده ببقى بحافظ عليها لما أكون عارف عنها كل حاجة.
ماجي: ميسون؟ قولت لي علشان كده ممم. تعرف إن سبب وقعت غرام كانت ميسون لما زقت صاحبها عليها يصورها ويفبركوا الصور. قتلت جوزي وابني. أنا عندي تصدق الحمار ولا تمشي ورا كلام ميسون. أختي آذتني ومش قادرة أبص في وشها ولا أواجهها وبتعمل معاك كده بس بطريقة شيك جدًا. هو ده العلم؟ هو ده التعليم يا متعلم؟ للأسف فتحت للشيطان أبوابك. أنا مش هقدر أساعدك.
رؤوف مسك إيديها برجاء: لا يا خالتي أبوس إيدك ساعديني. أعمل أي حاجة، أدفع عمري بس بلاش تسيبيني. تصرفي أرجوكِ.
ماجي: أنا ما عملتش حاجة علشان أحل. أنت اللي غلطت وغرقت نفسك. اشرب بقى.
ماجي نزلت وراحت لغرام.
زينة قفلت الفون والباب وقعدت تبكي وهي بتتفرج على صور نورة. قامت لبست وخرجت راحت المقابر.
زينة بدموع: وحشتيني أوي. عارفة إني أهملتك الفترة دي، حقك عليا. أنا اتجوزت يا نورة ممم وهطلق. بس أنا تعبت. ليكِ حق لما كنتِ بتقولي لي ما تبصيش لبعيد يا زينة، احلمي على قدك وباللي شبهك. أنا أحلامي خانتني، ضحكت عليا. أنا مش عايزة أكمل، أنا لا قادرة أكمل ولا قادرة أسيبه. أول مرة أحس إني تايهة ومحتاجة لك أوي.
زينة فتحت المصحف وقعدت تقرأ القرآن وهي بتبكي.
عند غرام.
ماجي: منك لله يا ميسون، منك لله.
غرام: رؤوف اتجنن على الآخر. طب أنا علشان أمي وأخويا هو بقى خسر إيه؟ ده مش طبيعي. زينة مش لا رغدة مش زيها. حمار ومتخلف. أنا لو مكان زينة أرفع قضية خلع الصراحة.
ماجي بين سنانها: أنا جاية علشان نتصرف، تقولي خلع!
غرام: اللي حضر العفريت يصرفه. وبعدين أنا مش ساهر علشان أعرف أفكر وأتكلم بالعقل ولا لؤي وذكائهم ولا أمي وهدوئها. يا ربي، الأول واحد حمار.
ماجي: الواحد مش بيعرف ياخد منك حق ولا باطل.
غرام: كفاية الخوازيق اللي باخدها بجد يا ماجي، هنعمل إيه؟
ماجي: والله مش عارفة.
بالليل في أوضة زينة.
محمد: أنا حاسس إنكِ فيكِ حاجة.
زينة: أنا عايزة أطلق يا بابا. كويس وكل حاجة، عمره ما زعلني، بس أنا حرة، واحدة بتحب الحرية. عايزة أرجع تاني، مش بلاقي راحتي غير معاكم.
محمد: هتكدبي على أبوكي اللي عارفك أكتر من نفسك؟ في إيه يا حبيبتي؟ إيه اللي حصل؟
زينة: اتخنقت، ده كل ما في الموضوع، فعايزة أطلق.
محمد: حاضر يا زينة.
محمد قبل رأسها وخرج.
أميرة: لا البنت دي مش مظبوطة شكلها مش مريحني. إيه اللي حصل؟ ما أنا عارفها مش هتحكي غير ليك، فقول وريحني.
محمد: ما فيش حاجة يا أميرة، واحد ومراته. افرضي وشك بقى وبلاش دور الحموات ده. عندنا اللي زيها هاا.
تاني يوم.
لارا: برضه يا زينة؟
زينة: هتجيئي معايا ولا أروح لوحدي؟ أهو أموت وأخلص.
لارا: طب نتفاهم، أقول لك أنا هاخد الولد أقول له إنه ابني بس بلاش كده أرجوكِ.
زينة: تمام، أروح لوحدي.
لارا بسرعة: لا وعلى إيه، أنتِ صح أنا جاية معاكِ.
لارا خدت حاجاتها وبعتت رسالة لرؤوف.
بسبب عمايلك هتخسرهم، وده بجد. لو بتحبها الحقها لأنها الجنونة اشتغلت بسببك. زينة حامل ورايحة تجهض الطفل.
لارا ركبت العربية ومشوا. زينة طبعًا لسه قافلة الفون. بعد وقت وصلوا المستشفى. دخلت غرفة العمليات.
لارا كانت بتبص عليها ببكاء وحزن عليها وبتلعن رؤوف في سرها.
عند سلطان.
سلطان ببرود: ممم يعني غرام زقت الهانم وطعنتها كتير كذا طعنة.
الشغالة بتوتر: أيوه يا بيه.
سلطان دب إيديه على المكتب: هتستعبطي يا روح أمك؟ والله العظيم لو ما قولتي الحقيقة لأحطك بدل المتهمة.
الشغالة برجاء: أبوس إيدك ارحمني، أنا ماليش دعوة. ميسون هي اللي قتلت الهانم بالسكينة بتاعتها.
سلطان قعد بصدمة وبرود في نفس الوقت: حلو أوي. إيه اللي حصل؟
الشغالة: هقول لك...
رواية سلطان و الغرام الفصل التاسع عشر 19 - بقلم عائشة الكيلاني
سلطان بصلها بصدمة وهدوء:
حلو قوي، إيه اللي حصل؟
الشغالة:
أنا هقولك على كل حاجة، أنا كنت بجيب حاجات ورجعت البيت شوفت غرام هنا بتتخانق مع ست جبرية وبتقولها قتلتي أمي وأخويا وكلام من ده، وكانت خارجة بره البيت، الست مسكتها حطت إيديها على بوقها وهددتها باللي في بطنها. الست غرام زقتها، كانت لسه هتضربها بالسكينة لكن الطيب كده مش بيعرف يأذي حد. حاولت تفوقها لكن خافت وجريت بسرعة من البيت حتى نسيت تلبس طرحتها ولا تاخد السكينة من على الأرض. طبعًا أنا كنت مستخبية، جريت وأنا دخلت على البيت حاولت أفوقها وفاقت.
سلطان بوجع:
يعني أمي كانت عايشة؟
الشغالة:
أيوه يا بيه، وطلبت مني مية، جريت أجيب المية وخرجت شوفت ميسون بتتكلم بفرح وشماتة وقالت ليها زي ما دمرتي أختي هاخد روحك وطعنتها كذا مرة وراء بعض، كانت متنكرة خدت السكينة معاها ومشيت. لكن رجعت تاني وللأسف شافتني وهددتني فاختفيت، بس والله العظيم أنا ماليش دعوة بأي حاجة.
سلطان بهدوء:
تقدري تمشي.
الشغالة مشيت وسلطان رجع ضهره على الكرسي بتعب وحيرة، الموضوع مش سهل وغرام ممكن يجرالها حاجة مش عارف يعمل إيه.
عند رؤوف كان مش عارف يشتغل ولا مركز في حاجة، ما فيش في دماغه غير زينة. فتح عيونه على صوت الفون، كان صوت الرسالة:
"بسبب عمايلك هتخسرهم وده بجد، لو بتحبها الحقها لأنها الجنونة اشتغلت بسببك. زينة حامل ورايحة تجهض الطفل، أرجوك الحقها إحنا في المستشفى، زينة خلاص قررت تجهض الطفل."
رؤوف بيبص للرسالة بصدمة وعدم تصديق، رجع يقرأ تاني:
يعني إيه؟ يعني إيه زينة حامل؟ طب أعمل إيه؟
رؤوف خد المفاتيح وخرج من مكتبه بسرعة الجنون، عمل اتصال وهو بيركب عربيته بسرعة وخوف.
كانت المحاليل في إيديها، لارا واقفة جنبها بدموع. فتحت عيونها ببطء وإرهاق وبصت الجهة التانية.
لارا بدموع:
ما كانش لازم تعملي كده، كان فيه مليون حل غير إن تجهضي الجنين، حرام عليكي نفسك هتقولي لربنا إيه؟ أنا مش راضية عن اللي حصل ولا حتى أنتِ.
زينة بجمود وتحطم:
بس أنا راضية عن اللي حصل وأوي، وأنا ليه أولد طفل وأظلمه معايا ها؟ ليه؟ مش عايزة أي حاجة تربطني برؤوف، حتى لو فيها موتي مش مهم ما أنا ميتة ميتة يا لارا، محدش يعرف اللي حصل تمام؟
الباب اتفتح ودخل رؤوف:
سيبنا لوحدنا يا لارا.
لارا بصتلهم بتوتر وخوف، خرجت وقفلت الباب وراها.
فلاش:
رؤوف اتصل بأخته وخد منها اسم المستشفى واسم الدكتورة.
الدكتورة كانت رايحة تجهز نفسها لكن قبل ما تدخل الغرفة ردت على الفون:
ألو.
رؤوف:
ألو يا دكتورة، أنا رؤوف الشافعي.
الدكتورة بتوتر:
حضرتك غني عن التعريف.
رؤوف:
في مريضة عندك هتعمل عملية إجهاض.
الدكتورة:
مدام زينة أيوه، أنا من الرغم إني قولت ليها في خطر على حياتها لو ده حصل بس ما فيش فايدة، هي مصممة ومش عارفة أعمل إيه، حاولت أوصل لحضرتك بس مش عارفة.
رؤوف بسرعة وخوف:
أوعي تخليها تجهض، ما تسمعيش كلامها يا دكتورة أرجوكي، أنا جاي حالًا.
الدكتورة اتنهدت بارتياح لأنها خايفة على زينة، دخلت غيرت هدومها وجهزت نفسها ودخلت غرفة العمليات، عطت ليها مهدئ ومنوم يعني وهمتها إنها هتساعدها.
باك:
رؤوف بصلها وبص لوشها الشاحب، عيونها المنتفخة من البكاء وقلة النوم. أما زينة فرفضت تبص له:
ياريت تطلقني، أنا مش عايزة أكمل معاك.
رؤوف قعد على الكرسي اللي جانب السرير:
حمد الله على سلامتك.
زينة غمضت عيونها ببعض العصبية والتعب:
سمعت اللي قولته ولا أقولها تاني؟ طلقني يا رؤوف لو سمحت طلقني، أنا مش عايزك أنا بكرهك من كل قلبي، أنا عمري ما حبيتك، أنا اتجوزتك علشان أنجح يا دكتور، كنت واخدك كوبري علشان أنجح في المادة والحمد لله خلصت دراسة، هكمل معاك ليه؟ ابني وراح خلاص انتهاء، أنا كنت بستغلك وبالنسبة للطفل ههه، فـ أنت إيه ضمنك إنه ابنك مش يمكن بخونك و...
قبل ما تكمل كلامها كان رؤوف حط إيديها على بوقها:
بسس، اهدئي اهدئي.
رؤوف حضنها وقبل راسها:
حقك عليا يا حبيبتي، حقك عليا يا روح وقلب رؤوف.
زينة ابتسمت بسخرية مش قادرة تتكلم ولا عارفة تقول إيه، بعدت عنه:
أنا عايزة أطلق يا رؤوف، الشك دخل بينا ومستحيل أكمل بالطريقة دي، أنا تعبت تعبت من شكك فيا. أنا بقيت عايشة في رعب، أنت خليتني أتعس ست في الدنيا، عيشتني في جحيم. أنا لما عرفت إني حامل تعرف حسيت بإيه؟
بصتله بضياع والدموع على وجنتيها:
ولا حاجة، آه والله ولا حاجة، ما كانش ينفع أقولك لأني عارفة هتسأل ابن مين؟ ما أنت شكك فيا بقى فـ طبيعي هتسأل السؤال ده. الحمد لله أهو راح وارتحت، أنت دمرتني يا رؤوف.
رؤوف بصلها بحب، مسك إيديها وحطها على بطنها:
أنا أموت ولا حد فيكم يحصلوا حاجة. ابننا بخير، ابني عايش جواكي يا حبيبتي.
زينة قلبها دق بفرحة، فرحت وخافت في نفس الوقت. رؤوف قبل إيديها:
أنا مستحيل أسيبك تعملي حاجة زي دي، مش بقول كده علشان الطفل، لو حسيت واحد في المية إنه خطر عليكي ما عنديش مانع أقتله بإيدي. أنا بحبك يا زينة، بحبك من أول ما شوفتك.
زينة بعصبية:
أنت كداب وكلامك ده مش هيغير حاجة وبرضه هطلقني بالذوق أو بالعافية، واللي في بطني ده أنا مش عايزاه، مش عايزة حاجة تربطني بيك سامع؟ بكرهك يا رؤوف.
في القصر في أوضة سلطان، غرام بتغيّر للؤي وبتلعبوا بفرح.
الشغالة:
أمين بيه عايزك.
غرام باستغراب وبرود:
تمام، هخلص ونازلة، روحي على شغلك.
الشغالة مشيت وغرام شالت لؤي ونزلت. أمين لما شافها نازلة على السلم وشايلة لؤي افتكر لارا بهيبتها وجمالها.
غرام بهدوء:
حضرتك عايزني؟
أمين بص على لؤي وخده منها تحت خوفها واستغرابها:
أكيد مش هخطفه وأنتِ موجودة، وبعدين أنا جدو برضه وأمه تبقى بنتي، سبحان الله شبه أمك في كل حاجة.
غرام:
بس مش واخدة طبعيتها ودي أحلى حاجة إني مش هسمح لحد يدمر حياتي، وخصوصًا لو الحد ده كان راجل وبحبه زي ما عملت في نفسها واتجوزت حضرتك.
أمين:
و لازمتها إيه حضرتك...
بصي يا بنتي، أنا ظلمت أمك معايا، ظلمتها كتير وظلمتك أنتِ كمان. أنا طلقت ميرهان، أنا عمري ما نسيت أمك يا غرام، أمك دايماً في بالي وقلبي.
غرام قاطعته: متقولش قلبك بس، إلا قولي أخبار ابنك اللي من الدادة إيه؟ كويس؟ إلا هو في مدرسة إيه؟ تمام. ظلمتها كتير وبتحبها وكل حاجة، عملت كده ليه؟ إيه اللي كان وحش في أمي؟ لا هي وحشة ولا مهملة ولا نكدية. أنت للأسف ما عنديش أي مبرر أبرره ليك، وانسى أنت ما دلقتش عليا ماية نار.
كملت بدموع: نزلت عند رجلك واترجيتك كتير وباست إيدك إنك ترحمها وتسمعها، وحلفت بحياة ربنا إنها مش خانتك، حلفت بربنا! عايز إيه تاني علشان تصدق؟ أسامحك بعد ما عشت حياتك بطول وعرض، وأنا شايفاها وهي بتولع في نفسها، وهي محروقة، وهي بتنفس آخر أنفاسها. ولا على إن ليا أخ من خدامة في الحرام؟ قولي أسامحك على أنهي فيهم؟ أنا عمري ما هسامحك، فمفيش داعي لاعتذارك لأنه ملوش أي قيمة عندي.
غرام خدت ابنها بغضب وطلعت وانهارت في البكا.
زينب: يعني ما كنتش مضيعة فلوسكم على الرهان والقرف ده زي ما قلت؟ يعني علشان تكسب تعاطفنا كدبت وشوهت سمعتها أكتر ما هي متشوهة؟ أنت إيه يا أمين؟ إيه! تصدق أنت خسارة فيك الجواز والخلفة. بتفتري على مراتك وتتجوز، وبعد دفنتها على طول؟ أنت جايب قسوة القلب دي منين؟ تعمل كده في حب عمرك؟ لارا ده من كتر كلامك عنها وحبكم لبعض بقيت بحلم بواحد زيك. بس الحمد لله إني ما اتجوزتش، علشان هههه ما هو عمل زيك وصدق. بس الفرق بيني وبين مراتك إنها كانت مستسلمة للأمر وضعيفة، ضعيفة لدرجة سمحت لواحد زيك يبيع ويشتري فيها. امشي يا أمين، امشي ومتقلقش على غرام، هي مع عمتها وجوزها وابن عمها اللي للأسف بيخاف عليها أكتر منك.
أمين بصلها بوجع وحزن ومشي. زينب طلعت أوضة سلطان، كان لؤي نام. غرام بتبصله وبتبكي.
غرام بدموع: يا ترى لو حصل معايا كده سلطان هيبقا أمين ولا هيصدقني؟ كان نفسي أمي تبقى معايا كب، بلاش شكلها مشوهة، مشوهة بس تبقى معايا، أنا مستعدة أبقى خدامة تحت رجليها بس ترجعلي. يا ريتني كنت مت معاها.
زينب حطت إيديها على بوقها وحضنتها وغرام بكت بأعلى صوتها وقهرة.
اشتقت لأيامي معاك يا أمي.
اشتقت لأيام بفيق على صوتك.
اشتقت لأيام ضحكي معاك.
اشتقت لأيام فيها أنتِ.
اشتقت لدلالك ليا وبسمتك، اشتقت لحنانك. أنا ليس بخير، نعم عايشة لكن روحي معاك يا أمي. ابنتك انطفأت في غيابك، حياتي ما إلها معنى في غيابك. اشتقتلك يا نور عيني، اشتقتلك يا أمي، اشتقت لأيامي معاك.
بعد وقت في بيت محمد.
محمود: شكلك عامل كده ليه؟
زينة: أنا كويسة أهو. اطلع بره بقى واطفي النور. وبعدين أنت هتتحكم فيا ولا إيه؟ ما قلت إني كويسة، كل الحكاية وما فيها إني هموت وأنام!
محمود زاح الغطا من عليها: مفيش زفت غير لما أعرف إيه اللي مغيرك. زينة، أنتِ بنتي، أنا عمري ما شوفتك اختي هتخبي على أخوكي الكبير اللي بيخاف عليكي وبيحبك أكتر من أي حاجة.
زينة بهدوء وابتسامة: أنا هتطلق يا حودة. قولي مبروك، أنا مبسوطة أوي، أخيراً وافق يطلقني. أنا مش بتاعة جواز ومسؤولية، أنا اتخنقت مع رؤوف خناقة كبيرة أوي بسبب إهمالي في البيت، وأنا الأربعة وعشرين ساعة ماسكة الموبايل مش بعمل حاجة غير إني على النت وده خنقه. ده غير الخروجات، بصراحة هو استحمل مني كتير أوي. ببقى معاه ومش معاه، ده غير إني غلطت فيه.
محمود بعدم تصديق: أنتِ تشتمي؟ هعمل نفسي إني مصدق. أنتِ مبسوطة؟ متأكدة إنك عايزة تتطلقي؟
زينة: متأكدة جداً، وبالنسبة لابني فأنا هشتغل أصلاً.
محمود ضربها راسها بخفة: بس يا جزمه، أنا أشيلك في عيوني. وبعدين ما أنا ياما شيلتك زمان، والمدرسة إيه الجديدة كمان كام شهر وهشيل ابنك. والله ما مصدق نفسي، البت الصغيرة اللي بتسكت بالشكولاتة والمصاصة هبقى أم. بس بصي لو ولد بنت أخوكي أولى من الغريب.
زينة بضحك ومرح: بس كده عيوني، ولو بنت برضه ابن أخويا أولى من الغريب.
زينة ومحمود قعدوا يضحكوا ويهزروا، بعدين محمود خرج وزينة قعدت تبكي لحد ما نامت.
عند رؤوف في عربية عمل يلف في الشوارع وهو حاسس بخنقة، وصورة زينة مش مفارقة خياله ولا ضحكتها وصوتها.
رؤوف ضرب إيديه على الدركسيون بغضب من حاله: غبي، غبي، ضاعت خلاص وبسببك. أنا مش مصدق إن الصبح هنهي كل حاجة بينا.
في القصر في أوضة سلطان.
غرام: شكلك زعلان أو متضايق، مالك يا حبيبي؟
سلطان قبل راسها: زي العادة ضغوطات الشغل. ما كانش صح اللي عملتيه مع عمي، مهما كان أبوكي، هو ملوش غيرك يا غرام، بلاش تخسري كله. مامتك الله يرحمها بس أبوكي موجود، صدقيني حاسس بيكي.
غرام استخبت في حضنه أكتر وقالت بدموع: الكلام ده لو كنت عمياء طرشة. أنا شوفت وسمعت واتأذيت كتير أوي وبسببه ممم، عمري ما حسيت إنه موجود ولا إني بنته، دايماً شايفني بنت الخاينة مع أمي. حلفت بربنا وباست إيده، اترجته كتير أوي إنه يصدقها. أمي في اللحظة دي زي العيلة الصغيرة، الصدق كان في عيونها. طلاقها ما استحملتش، بعد ما مشي ولعت في نفسها. بس عيونها كانت عليا، حتى في المستشفى. أنا اتغدر بيا كتير ولسه مش عارفة الغدر الجاي من مين.
بصتله واتكلمت برجاء: أستحمل أي حاجة ولا إنك تغدر بيا يا سلطان. حالياً مليش غيرك وابني، بلاش تعمل زيهم، أموت لو حصلت منك.
سلطان ضمها له أكتر وقبل راسها: أنتِ روحي، في حد يغدر بروحه؟ بحبك يا غرامي.
غرام بهمس: وأنا بموت فيك يا روح غرام.
تاني يوم في بيت محمد.
محمود: المأذون اتأخر أوي، بقالنا ساعات مستنيين.
رؤوف ببرود: مأذون غريب أوي.
زينة: نشوف غيره.
رؤوف: لا أنا مش بثق غير في المأذون ده، مأذون العيلة، ومحدش هيطلقنا من بعض غيره.
محمود: طب ما طلاقها أسهل بدل التعب ده. بتضحكي عليا إيه أنتِ كمان؟
لارا بضحك: أغرب حالة طلاق شوفتها. طب بقولك يا حبيبي ما تتصل بالمأذون اللي طلق ماما.
رؤوف: ما هو ده مأذون العيلة بيطلق بس.
زينة: ما تقولها وخلصني.
محمد بزهق: اكتمي يا زينة. ما تشوفي بنتك يا أميرة.
أميرة: هي بنتي لوحدي؟ ما هو من دلعك فيها، اشرب بقى.
رؤوف راح يرد على الفون: بتقول إيه؟ لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. البقاء لله.
رؤوف قفل الفون بصلها: البقاء لله يا زينة، المأذون توفاه.
رؤوف خرج من البيت وبيمثل الحزن.
عند سلطان.
المأذون: يا أخ عايز أمشي، عندي جوازة وتلات طلاقات. أنت حاجزني جنبك ليه؟ عايز تطلق مراتك؟ أنا في الخدمة.
سلطان رزع القلم، المأذون خاف وسكت: أنت كمان ساعة تختفي كده وسافر. جوّز وطلق اللي أنت عايزه بس بيت محمد الدمنهوري ما تهوبش ناحيته.
المأذون: عمري ما هاجي جنبه. ممكن أمشي أنت؟
سلطان: أنت تجوز بس طلاق لا فاهم؟ إياك تطلق حد. إحنا نقرب مش بنبعد صح ولا إيه؟
المأذون: كلامك يدخل القلب. خلاص أنا بطلت الشغلانة دي، لا هجوز ولا هطلق بس سيبني أمشي.
المأذون مشي، سلطان اتصل بغرام وطمنها في بيت محمد.
محمود: لو كان خير كان اتطلقتي وخلصنا. عايزين حاجة يا جدعان؟ أنا اتأخرت على الشغل. باي باي.
محمد: أنا رايح أصلي وهعدي على عمك، خدي بالك من نفسك.
زينة بهدوء: تمام. شرفتنا يا أخ رؤوف في الكام ساعة دول. لارا، أخوكي جنبك مش عايزة أسمع صوت.
أميرة: أنتِ يا بت، بت زينة!
زينة رزعت الباب ونامت طبعاً بعد ما بكت ليها وللزمان.
عند أمين في المقابر.
ميسون بغضب: بحبك يا أخي مش بتحس؟ كنت عايزني أعمل إيه؟ سيبتني، رفضت حبي ليك، وفي الآخر اتجوزت لارا الساذجة. بتحب فيها إيه؟ أنا أحلى وأذكى منها. بس الحمد لله إنها اتجوزتك، من غباها اتجوزتك. أختي ماتت بسببك، ودلوقتي هاخد حقها علشان تكون الرسالة كملت للآخر.
ميسون وجهت المسدس عليه لكن جاه البوليس في الوقت المناسب.
سلطان بأمر: اقبضوا عليها.
ميسون: أنت كمان دورك جاي، مش هسيبك تتهنى معاها. مش هسيبكم غير لما أخد حقي منكم. مش هسيبك يا سلطان، مش هسيبك!
طبعاً سلطان اتفق مع أمين وسجلوا لميسون وهي بتعترف بكل مصايبها وتم القبض على ميسون بنجاح.
أمين: على الأقل أبقى عملت حاجة صح في حياتي.
سلطان بمطمئن: غرام بتحبك يا عمي، بس اللي شافته وعيشته مش سهل. بس مفيش حد بيكره أهله. الحكاية وما فيها سوء تفاهم.
أمين بحزن: سوء تفاهم قلب بكارثة. عمري ما كنت أتخيل إني أوصل لهنا. فعلاً أنا قتلت لارا، محدش قتل مراتي غيري. قتلتها بقهرتها، قهرتها كتير أوي. كانت تستحمل وتكتم. لو ما كنتش ولعت في نفسها كانت هتموت بقهرتها. أنا مليش غير بنتي. سلطان لو حصل لي حاجة دور على ابني وخليه مع أخته، هما محتاجين لبعض. أوعى تخلي الشيطان يدخل حياتك يا ابني، ما أغلطش غلطتي. لو ما قدرتش تستحمل طلقها بس بلاش تكرر اللي عملته مع لارا.
أمين مشي وساب سلطان في حيرة.
بالليل في مصر في فيلا أمين.
أمين دخل غرفته وهو بيدور عليها وبيتخيلها في كل مكان في الفيلا. أمين حضن صورتها ونام.
في القصر.
زينب: مالك يا بت بسم الله الرحمن الرحيم.
غرام: مش عارفة يا عمتي، حاسة إن قلبي مقبوض، كأن في حاجة. أنا هتصل بأمين ليكون اتجوز تاني، أقصد تالت.
غرام فضلت تتصل بأمين لكن ما كانش بيرد: غرام لا كده في حاجة غلط. أنا هنزل مصر.
زينة: طب روقي، ممكن يكون بيشتغل.
غرام وهي بتجري: مش مطمنة.
زينب: طب استني سلطان، طب استني هاجي معاكي. روحي وراها يا زينة.
زينة جريت برا القصر ورا غرام. ركبت العربية وحاولت اتصلت بسلطان: حسبي يا غرام هتموتيني.
غرام: مش قد جناني انزلي.
زينة: نعم يا أختي؟ أنزل فين في الصحراء دي؟ يا لهوي براحة يا غرام أنا حامل، غرام هنموت. خدي بالك.
بعد وقت طويل وصلت غرام الفيلا القديمة وهي بتبصلها باشتياق وحنين، بعدين جريت على فوق. فتحت الباب وجريت على أمين بخوف.
غرام: بابا أنت فين؟ كل ده ومش بترد على تليفونك ليه؟ بابا أنت نايم؟
غرام بصت: زينة اتصلي بالدكتور بسرعة.
زينة اتصلت بالدكتور، بعد وقت جاه الدكتور وسلطان.
سلطان: إيه اللي حصل؟ إزاي تيجوا لوحدكم في وقت زي ده؟
زينة بتوتر: ما أعرفش يا سلطان. كنا قاعدين بنهزر فجأة غرام اتغيرت وجريت على برا فقلت أروح معاها. مش معقول هسيبها لوحدها في الحالة دي، حتى من اللخبطة نسيت إني أتصل بيك، افتكرت في العربية.
الدكتور فحص أمين: البقاء لله...
رواية سلطان و الغرام الفصل العشرون 20 - بقلم عائشة الكيلاني
سلطان بصلها بصدمة وهدوء:
حلو أوي إيه اللي حصل؟
الشغالة:
أنا هقولك على كل حاجة. أنا كنت بجيب حاجات، رجعت البيت شوفت غرام هنا بتتخانق مع ست جبرية وبتقولها قتلتِ أمي وأخويا وكلام من ده. وكانت خارجة برا البيت، الست مسكتها، حطت إيديها على بوقها وهددتها باللي في بطنها. الست غرام زقتها، كانت لسه هتضربها بالسكينة، لكن الطيب كده مش بيعرف يأذي حد. حاولت تفوقها، لكن خافت وجريت بسرعة من البيت حتى نسيت تلبس طرحتها ولا تاخد السكينة من على الأرض. طبعًا أنا كنت مستخبية، جريت وأنا دخلت على البيت حاولت أفوقها وفاقت.
سلطان بوجع:
يعني أمي كانت عايشة؟
الشغالة:
أيوه يا بيه، وطلبت مني ماية، جريت أجيب الماية وخرجت شوفت ميسون بتتكلم بفرح وشماتة وقالت ليها زي ما دمرتِ أختي هاخد روحك وطعنتها كذا مرة ورا بعض. كانت متنكرة، خدت السكينة معاها ومشيت، لكن رجعت تاني وللأسف شافتني وهددتني فاختفيت، بس والله العظيم أنا ماليش دعوة بأي حاجة.
سلطان بهدوء:
تقدري تمشي.
الشغالة مشيت وسلطان رجّع ضهره على الكرسي بتعب وحيرة، الموضوع مش سهل وغرام ممكن يجرالها حاجة مش عارف يعمل إيه.
عند رؤوف كان مش عارف يشتغل ولا مركز في حاجة، مفيش في دماغه غير زينة. فتح عيونه على صوت الفون، كان صوت الرسالة.
بسبب عمايلك هتخسرهم وده بجد. لو بتحبها الحقها لأنها الجنونة اشتغلت بسببك. زينة حامل ورايحة تجهض الطفل، أرجوك الحقها إحنا في المستشفى. زينة خلاص قررت تجهض الطفل.
رؤوف بيبص للرسالة بصدمة وعدم تصديق، رجع يقرأ تاني:
يعني إيه؟ يعني إيه زينة حامل؟ طب أعمل إيه؟
رؤوف خد المفاتيح وخرج من مكتبه بسرعة، الجنون عمل اتصال وهو بيركب عربيته بسرعة وخوف.
كانت المحاليل في إيديها، لارا واقفة جنبها بدموع. فتحت عيونها ببطء وإرهاق وبصت الجهة التانية.
لارا بدموع:
مكنش لازم تعملي كده، كان فيه مليون حل غير إن تجهضي الجنين. حرام عليكي نفسك، هتقولي لربنا إيه؟ أنا مش راضية عن اللي حصل ولا حتى أنتي.
زينة بجمود وتحطم:
بس أنا راضية عن اللي حصل وأوي، وأنا ليه أولد طفل وأظلمه معايا هاا؟ ليه؟ مش عايزة أي حاجة تربطني برؤوف حتى لو فيها موتي، مش مهم ما أنا ميتة ميتة يا لارا. محدش يعرف اللي حصل تمام؟
الباب اتفتح ودخل رؤوف:
سيبنا لوحدنا يا لارا.
لارا بصتلهم بتوتر وخوف، خرجت وقفلت الباب وراها.
فلاش
رؤوف اتصل بأخته وخد منها اسم المستشفى واسم الدكتورة.
الدكتورة كانت رايحة تجهز نفسها، لكن قبل ما تدخل الغرفة ردت على الفون:
ألو.
رؤوف:
ألو يا دكتورة، أنا رؤوف الشافعي.
الدكتورة بتوتر:
حضرتك غني عن التعريف.
رؤوف:
في مريضة عندك هتعمل عملية إجهاض.
الدكتورة:
مدام زينة، أيوه. أنا من رغم إني قولت ليها في خطر على حياتها لو ده حصل، بس مفيش فايدة هي مصممة ومش عارفة أعمل إيه. حاولت أوصل لحضرتك بس مش عارفة.
رؤوف بسرعة وخوف:
أوعي تخليها تجهض، متسمعيش كلامها يا دكتورة، أرجوكي أنا جاي حالًا.
الدكتورة اتنهدت بارتياح لأنها خايفة على زينة، دخلت غيرت هدومها وجهزت نفسها ودخلت غرفة العمليات، عطت ليها مهدئ ومنوم يعني وهمتها إنها هتساعدها.
باك
رؤوف بصلها وبص لوشها الشاحب، عيونها المنتفخة من البكاء وقلة النوم. أما زينة فرافضة تبص له:
ياريت تطلقني، أنا مش عايزة أكمل معاك.
رؤوف قعد على الكرسي اللي جانب السرير:
حمدالله على سلامتك.
زينة غمضت عيونها ببعض العصبية والتعب:
سمعت اللي قولته ولا أقولها تاني؟ طلقني يا رؤوف لو سمحت، طلقني أنا مش عايزك. أنا بكرهك من كل قلبي، أنا عمري ما حبيتك. أنا اتجوزتك علشان أنجح يا دكتور، كنت واخدك كوبري علشان أنجح في المادة والحمد لله خلصت دراسة. هكمل معاك ليه؟ ابني وراح خلاص انتهى. أنا كنت بستغلك وبالنسبة للطفل ههه فإنت إيه ضمنك إنه ابنك؟ مش يمكن بخونك و...
قبل ما تكمل كلامها كان رؤوف حط إيديها على بوقها:
بسسس، اهدي اهدي.
رؤوف حضنها وقبل راسها:
حقك عليا يا حبيبتي، حقك عليا يا روح وقلب رؤوف.
زينة ابتسمت بسخرية مش قادرة تتكلم ولا عارفة تقول إيه، بعدت عنه:
أنا عايزة أطلاق يا رؤوف، الشك دخل بينا ومستحيل أكمل بالطريقة دي. أنا تعبت تعبت من شكك فيا، أنا بقيت عايشة في رعب. أنت خليتني أتعس ست في الدنيا، عيشتني في جحيم. أنا لما عرفت إني حامل تعرف حسيت بإيه؟
بصتله بضياع والدموع على وجنتيها:
ولا حاجة، آه والله ولا حاجة. مكنش ينفع أقولك لأني عارفة هتسأل ابن مين؟ ما أنت شكك فيا بقى فطبيعي هتسأل السؤال ده. الحمد لله أهو راح وارتحت. أنت دمرتني يا رؤوف.
رؤوف بصلها بحب، مسك إيديها وحطها على بطنها:
أنا أموت ولا حد فيكم يحصله حاجة. ابننا بخير، ابني عايش جواكي يا حبيبتي.
زينة قلبها دق بفرحة، فرحت وخافت في نفس الوقت. رؤوف قبل إيديها:
أنا مستحيل أسيبك تعملي حاجة زي دي، مش بقول كده علشان الطفل، لو حسيت واحد في المية إنه خطر عليكي معنديش مانع أقتله بإيدي. أنا بحبك يا زينة، بحبك من أول ما شوفتك.
زينة بعصبية:
أنت كداب وكلامك ده مش هيغير حاجة، وبرضه هطلقني بالذوق أو بالعافية. واللي في بطني ده أنا مش عايزاه، مش عايزة حاجة تربطني بيك سامع؟ بكرهك يا رؤوف.
في القصر في أوضة سلطان، غرام بتغيير للؤي وبتلعبه بفرح.
الشغالة:
أمين بيه عايزك.
غرام باستغراب وبرود:
تمام هخلص ونازلة، روحي على شغلك.
الشغالة مشيت وغرام شالت لؤي نزلت، أمين لما شافها نازلة على السلم وشايلة لؤي افتكر لارا بهيبتها وجمالها.
غرام بهدوء:
حضرتك عايزني؟
أمين بص على لؤي وخده منها تحت خوفها واستغرابها:
أكيد مش هخطفه وأنتي موجودة، وبعدين أنا جدو برضه وأمه تبقى بنتي. سبحان الله شبه أمك في كل حاجة.
غرام:
بس مش واخدة طبعها، ودي أحلى حاجة إني مش هاسمح لحد يدمر حياتي وخصوصًا لو الحد ده كان راجل وبحبه زي ما عملت في نفسها واتجوزت حضرتك.
أمين:
ولازمتها إيه حضرتك؟
بصي يا بنتي، أنا ظلمت أمك معايا، ظلمتها كتير وظلمتك أنتِ كمان. أنا طلقت ميرهان، أنا عمري ما نسيت أمك يا غرام، أمك دايماً في بالي وقلبي.
غرام قطعته: متقولش قلبك بس، إلّا قولي أخبار ابنك إللي من الدادة إيه؟ كويس؟ إلّا هو في مدرسة إيه؟ تمام؟ ظلمتها كتير وبتحبها وكل حاجة، عملت كدا ليه؟ إيه إللي كان وحش في أمي؟ لا هي وحشة ولا مهملة ولا نكدية. أنت للأسف معنديش أي مبرر أبرره ليك، وأنسى أنت ما دلقتش عليا ماية نار.
كملت بدموع: نزلت عند رجلك واترجيتك كتير وباست إيدك إنك ترحمها وتسمعها وحلفت بحياة ربنا إنها مش خاينتك. حلفت بربنا، عايز إيه تاني علشان تصدق؟ أسامحك بعد ما عشت حياتك بالطول والعرض وأنا شايفاها وهي بتولع في نفسها وهي محروقة وهي بتتنفس آخر أنفاسها، ولا على إن ليا أخ من خدامة في الحرام. قولي أسامحك على أنهي فيهم؟ أنا عمري ما هسامحك فمفيش داعي لاعتذارك لأنه ملوش أي قيمة عندي.
غرام خدت ابنها بغضب وطلعت وانهارت في البكا.
زينب: يعني مكنتش مضيعة فلوسكم على الرهان والقرف دا زي ما قولت؟ يعني علشان تكسب تعاطفنا كدبت وشوهت سمعتها أكتر ما هي متشوهة؟ أنت إيه يا أمين؟ إيه؟ تصدق أنت خسارة فيك الجواز والخلفة. بتفتري على مراتك وتتجوز وبعد دفنتها على طول. أنت جايب قسوة القلب دي منين؟ تعمل كدا في حب عمرك؟ لارا دا من كتر كلامك عنها وحبكم لبعض بقيت بحلم بواحد زيك. بس الحمد لله إني متجوزتش علشان ههه، مهو عمل زيك وصدق. بس الفرق بيني وبين مراتك إنها كانت مستسلمة للأمر وضعيفة، ضعيفة لدرجة سمحت لواحد زيك يبيع ويشتري فيها. امشي يا أمين، امشي ومتقلقش على غرام، هي مع عمتها وجوزها وابن عمها إللي للأسف بيخاف عليها أكتر منك.
أمين بصلها بوجع وحزن ومشي. زينب طلعت أوضة سلطان كان لؤي نام، غرام بتبص له وبتبكي.
غرام بدموع: يا ترى لو حصل معايا كدا سلطان هيبقا أمين ولا هيصدقني؟ كان نفسي أمي تبقا معايا، كب بلاش شكلها مشوهة، مشوهة بس تبقا معايا. أنا مستعدة أبقى خدامة تحت رجليها بس ترجع لي. يا ريتني كنت موت معاها.
زينب حطت إيديها على بوقها وحضنتها وغرام بكت بأعلى صوتها وقهرها.
اشتقت لأيامي معاك يا أمي.
اشتقت لأيام بفيق على صوتك.
اشتقت لأيام ضحكي معاك.
اشتقت لأيام فيها أنتِ.
اشتقت لدلالك ليا وبسمتك، اشتقت لحنانك. أنا ليس بخير، نعم عايشة لكن روحي معاك يا أمي. ابنتك انطفأت في غيابك، حياتي مالها معنى في غيابك. اشتقت لك يا نور عيني، اشتقت لك يا أمي، اشتقت لأيامي معاك.
بعد وقت في بيت محمد.
محمود: شكلك عامل كدا ليه؟
زينة: أنا كويسة أهو اطلع بره بقى واطفي النور، وبعدين أنت هتتحكم فيا ولا إيه؟ ما قولت إني كويسة، كل الحكاية وما فيها إني هموت وأنام.
محمود زاح الغطاء من عليها: مفيش زفت غير لما أعرف إيه إللي مغيرك. زينة أنتِ بنتي، أنا عمري ما شوفتك أختي هتخبي على أخوكي الكبير إللي بيخاف عليكي وبيحبك أكتر من أي حاجة.
زينة بهدوء وابتسامة: أنا هتطلق يا حودة، قولي مبروك. أنا مبسوطة أوي، أخيراً وافق يطلقني. أنا مش بتاعت جواز ومسؤولية. أنا اتخنقت مع رؤوف خناقة كبيرة أوي بسبب إهمالي في البيت وأنا الأربعة وعشرين ساعة ماسكة الموبايل مش بعمل حاجة غير إني على النت ودا خنقه. دا غير الخروجات. بصراحة هو استحمل مني كتير أوي، ببقى معاه ومش معاه، دا غير إني غلطت فيه.
محمود بعدم تصديق: أنتِ تشتمي؟ هعمل نفسي إني مصدق. أنتِ مبسوطة؟ متأكدة إنك عايزة تطلقي؟
زينة: متأكدة جداً. وبالنسبة لابني ف أنا هشتغل أصلاً.
محمود ضربها راسها بخفة: بس يا جزمة، أنا أشيلك في عيوني. وبعدين ما أنا ياما شيلتك زمان والمدرسة إيه الجديدة كمان كام شهر وهشيل ابنك. والله ما مصدق نفسي البنت الصغيرة إللي بتسكت بالشوكولاتة والمصاصة هبقى أم. بس بصي لو ولد، ابن أخوكي أولى من الغريب.
زينة بضحك ومرح: بس كدا عيوني، ولو بنت برضو ابن أخويا أولى من الغريب.
زينة ومحمود قعدوا يضحكوا ويهزروا بعدين محمود خرج وزينة قعدت تبكي لحد ما نامت.
عند رؤوف في عربية عمل يلف في الشوارع وهو حاسس بخنقة وصورة زينة مش مفارقة خياله ولا ضحكتها صوتها.
رؤوف ضرب إيديه على الدركسيون بغضب من حاله: غبي، غبي، ضاعت خلاص وبسببك. أنا مش مصدق إن الصبح هنهي كل حاجة بينا.
في القصر في أوضة سلطان.
غرام: شكلك زعلان أو متضايق، مالك يا حبيبي؟
سلطان قبل راسها: زي العادة ضغوطات الشغل. مكنش صح إللي عملتيه مع عمي، مهما كان أبوكي. هو ملوش غيرك يا غرام، بلاش تخسري كله. مامتك الله يرحمها بس أبوكي موجود، صدقيني حاسس بيكي.
غرام استخبت في حضنه أكتر وقالت بدموع: الكلام دا لو كنت عمية طرشة. أنا شوفت وسمعت واتأذيت كتير أوي وبسببه. ممم، عمري ما حسيت إنه موجود ولا إني بنته، دائماً شايفني بنت الخاينة. أمي حلفت بربنا وباست إيده واترجته كتير أوي إنه يصدقها. أمي في اللحظة دي زي العيلة الصغيرة، الصدق كان في عيونها. طلقها مستحملتش بعد ما مشي ولعت في نفسها بس عيونها كانت عليا. أنا اتغدر بيا كتير ولسه مش عارفة الغدر الجاي من مين.
بصتله واتكلمت برجاء: أستحمل أي حاجة ولا إنك تغدر بيا يا سلطان. حالياً مليش غيرك وابني، بلاش تعمل زيهم. أموت لو حصلت منك.
سلطان ضمها له أكتر وقبل راسها: أنتِ روحي، في حد يغدر بروحه؟ بحبك يا غرامي.
غرام بهمس: وأنا بموت فيك يا روح غرام.
تاني يوم في بيت محمد.
محمود: المأذون اتأخر أوي، بقالنا ساعات مستنيين.
رؤوف ببرود: مأذون غريب أوي.
زينة: نشوف غيره.
رؤوف: لا أنا مش بثق غير في المأذون دا. مأذون العيلة ومحدش هيطلقنا من بعض غيره.
محمود: طب ما طلاقها أسهل بدل التعب دا. بتضحكي عليا إيه أنتِ كمان.
لارا بضحك: أغرب حالة طلاق شوفتها. طب بقولك يا حبيبي ما تتصل بالمأذون إللي طلق ماما.
رؤوف: ماهو دا مأذون العيلة بيطلق بس.
زينة: ما تقولها وخلصني.
محمد بزهق: اكتمي يا زينة. ما تشوفي بنتك يا أميرة.
أميرة: هي بنتي لوحدي؟ ما هو من دلعك فيها اشرب بقى.
رؤوف راح يرد على الفون: بتقول إيه؟ لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، البقاء لله.
رؤوف قفل الفون بصلها: البقاء لله يا زينة، المأذون توفاه.
رؤوف خرج من البيت وبيمثل الحزن.
عند سلطان.
المأذون: يا أخ عايز أمشي عندي جوازة وتلات طلاقات. أنت حاجزني جنبك ليه؟ عايز تطلق مراتك أنا في الخدمة.
سلطان رزع القلم، المأذون خاف وسكت: أنت كمان ساعة تختفي كدا وسافر. جوز وطلق إللي أنت عايزه بس بيت محمد الدمنهوري متهوبش ناحيته.
المأذون: عمري ما هجي جنبه. ممكن أمشي أنت.
سلطان: أنت تجوز بس طلاق لا، فاهم؟ إياك تطلق حد. إحنا نقرب مش بنبعد صح ولا إيه؟
المأذون: كلامك يدخل القلب. خلاص أنا بطلت الشغلانة دي، لا هجوز ولا هطلق بس سيبني أمشي.
المأذون مشي، سلطان اتصل بغرام وطمنها في بيت محمد.
محمود: لو كان خير كان اطلقتي وخلصنا. عايزين حاجة يا جدعان؟ أنا اتأخرت على الشغل، باي باي.
محمد: أنا رايح أصلي وهعدي على عمك، خدي بالك من نفسك.
زينة بهدوء: تمام. شرفتنا يا أخ رؤوف في الكام ساعة دول. لارا أخوكي جنبك مش عايزة أسمع صوت.
أميرة: أنتِ يا بت، بت زينة.
زينة رزعت الباب ونامت طبعاً بعد ما بكت ليها وللزمان.
عند أمين في المقابر.
ميسون بغضب: بحبك يا أخي مش بتحس؟ كنت عايزني أعمل إيه؟ سيبتني، رفضت حبي ليك وفي الآخر اتجوزت لارا الساذجة. بتحب فيها إيه؟ أنا أحلى وأذكى منها. بس الحمد لله إنها اتجوزتك من غبائها. اتجوزتك، أختي ماتت بسببك ودلوقتي هاخد حقها علشان تكون الرسالة كملت للآخر.
ميسون وجهت المسدس عليه لكن جاه البوليس في الوقت المناسب.
سلطان بأمر: اقبضوا عليها.
ميسون: أنت كمان دورك جاي، مش هسيبك تتهني معاها. مش هسيبكم غير لما أخد حقي منكم. مش هسيبك يا سلطان، مش هسيبك.
طبعاً سلطان اتفق مع أمين وسجلوا لميسون وهي بتعترف بكل مصايبها وتم القبض على ميسون بنجاح.
أمين: على الأقل أبقى عملت حاجة صح في حياتي.
سلطان مطمئناً: غرام بتحبك يا عمي بس إللي شافته وعاشته مش سهل. بس مفيش حد بيكره أهله. الحكاية وما فيها سوء تفاهم.
أمين بحزن: سوء تفاهم قلب بكارثة. عمري ما كنت أتخيل إني أوصل لهنا. فعلاً أنا قتلت لارا، محدش قتل مراتي غيري. قتلتها بقهرتها، قهرتها كتير أوي. كنت.
تستحمل وتكتم، لو ما كنتش ولعت في نفسها كانت هتموت بقهرتها. أنا ماليش غير بنتي سلطان، لو حصل لي حاجة دور على ابني وخليه مع أخته، هما محتاجين لبعض، أوعى تخلي الشيطان يدخل حياتك يا ابني، ما أغلطش غلطتي. لو ما قدرتش تستحمل طلاقها بس بلاش تكرر اللي عملته مع لارا.
أمين مشي وساب سلطان في حيرة.
بليل في مصر في فيلا أمين.
أمين دخل غرفته وهو بيدور عليها وبيتخيلها في كل مكان في الفيلا. أمين حضن صورتها ونام.
في القصر.
زينب: مالك يا بت بسم الله الرحمن الرحيم؟
غرام: مش عارفة يا عمتي حاسة إن قلبي مقبوض، كأن في حاجة. أنا هتصل بأمين ليكون اتجوز تاني، أقصد تالت.
غرام فضلت تتصل بأمين لكن ما كانش بيرد.
غرام: لأ كدا في حاجة غلط أنا هنزل مصر.
زينة: طب روقي ممكن يكون بيشتغل.
غرام وهي بتجري: مش مطمنة.
زينب: طب استني سلطان، طب استني هاجي معاكي، روحي وراها يا زينة.
زينة جريت برا القصر وراء غرام، ركبت العربية وحاولت تتصل بسلطان.
زينة: حسبي يا غرام هتموتيني.
غرام: مش قد جناني انزلي.
زينة: نعم يا أختي، أنزل فين في الصحراء دي؟ يا لهوي براحة يا غرام أنا حامل، غرام هنموت، خدي بالك.
بعد وقت طويل وصلت غرام الفيلا القديمة وهي بتبصلها باشتياق وحنين، بعدين جريت على فوق فتحت الباب وجريت على أمين بخوف.
غرام: بابا أنت فين؟ كل دا ومش بترد على تليفونك ليه؟ بابا أنت نايم؟
غرام بصت.
غرام: زينة اتصلي بالدكتور بسرعة.
زينة اتصلت بالدكتور بعد وقت جاء الدكتور وسلطان.
سلطان: إيه اللي حصل؟ إزاي تيجوا لوحدكم في وقت زي دا؟
زينة بتوتر: ما أعرفش يا سلطان، كنا قاعدين بنهزر فجأة غرام اتغيرت وجريت على برا، فقلت أروح معاها مش معقول هسيبها لوحدها في الحالة دي، حتى من اللخبطة نسيت إني أتصل بيك، افتكرت في العربية.
الدكتور فحص أمين: البقاء لله.