الفصل 16 | من 27 فصل

رواية سليمة الفصل السادس عشر 16 - بقلم ميمي عوالي

المشاهدات
20
كلمة
4,629
وقت القراءة
24 د
التقدم في الرواية 59%
حجم الخط: 18

ليلى أول ما سامي مشى من عندها اتصلت على حماها و اتفقت معاه إنها تعمل حفلة عيد ميلاد ربيع عنده في البيت يوم الخميس. وقالت له إنها هتسيبه هو يعزم كل اللي هو عاوزه من العيلة والمعارف، وهي هتعزم أصحاب ربيع. عبد العزيز رحب جدا بالفكرة وفرح بيها وقال لها إنه هيتكفل بكل حاجة في الحفلة. وبعد ما قفلت مع عبد العزيز ابتسمت بخبث وقالت:

"واحدة فلاحة تيجي تكوش من ناحية، وواحد لا له أصل ولا فصل ييجي يكوش من الناحية التانية، لكن لأ، ما أبقاش ليلى إن ما بوظتلهمش كل ده." عبد العزيز نسق مع فندق من الفنادق المعروفة واتفق معاهم إنهم ينظموا الحفلة دي ويتولوا كل حاجة حتى الخدمة، لأنه كان عارف إن ليلى وربيع مش من السهل أبدا إن يعجبهم حاجة. فقرر إنه ما يطلبش حاجة من سليمة وناهد لأن في الآخر ماحدش هيقدم لهم حتى كلمة شكر.

وكل اللي عمله بعد كده إنه اتصل بنبيلة وسليم ورامي وسلوان وسامي وسهير عزمهم. وعزم الشيخ مدبولي وطبعًا الحاجة نبوية وبعض من معارفهم وجيرانهم المقربين. وفي بيت عبد العزيز وهم قاعدين مع بعض، عبد العزيز حكالهم اللي حصل. فرحيم قال باستغراب: "جديدة دي، من أمتى ليلى بتعمل حفلات عندنا؟ ما كل سنة بتعملها عندهم وحتى ما بتعزمناش وبنسمع من بره زينا زي الغرب." عبد العزيز:

"والله يا ابني ما أعرف، أنا قلت يمكن تكون الفلوس مقصرة معاهم السنة دي ولا حاجة." ناهد بسخرية: "فلوس إيه دي اللي مؤثرة معاهم يا بابا، أنت ما شفتش العربية الجديدة بتاعة ليلى، ما شاء الله موديل السنة دي." عبد العزيز: "الله أعلم يا بنتي." رحيم: "عمومًا أهلًا بيهم، بس يعني حضرتك عزمت حد ولا لسه؟ عبد العزيز قال لهم على اللي عزمه، وبعدين بص لرحيم وقال له: "اللي أنا مش عارف أعزمه ولا لأ هو عبد الهادي." رحيم: "وليه يعني؟

عبد العزيز: "ما أنت عارف أخوك، كل ما بيشوفه بيعمل أزعرينة، ولو عزمته ممكن يضايقه بكلمتين مالهمش لازمة." رحيم: "ولو ما عزمناهوش وحشة في حقنا." عبد العزيز: "طب والعمل؟ ناهد: "إحنا أصلًا يوم الخميس بيبقى عندنا زحمة شغل، اعزموه وأكيد هو هيبجى يقضي الواجب ومش هيقعد كتير، بس لازم نعزمه عشان ما ياخدش على خاطره بعد كده." عبد العزيز عجبه كلام ناهد فقال وهو بيهز رأسه بالموافقة: "ماشي يا بنتي، خلاص اعزميه." ناهد بتردد:

"أنا يا بابا؟ عبد العزيز: "ما أنتِ يا بنتي اللي بتبقي معاه كل يوم." ناهد: "أيوة يا بابا بس يعني…" رحيم قاطعها وقال: "لأ يا حاج، أنا اللي هعزمه، ما يصحش برضو ناهد اللي تعزمه، هتبقى بايخة." عبد العزيز: "خلاص يا ابني، اللي تشوفه." وبعدين وجه كلامه لسليمة وقال لها: "انزلي انتي وناهد هاتوا لبس حلو لأمك وأبوكي يا سليمة، أنا عارف يا بنتي إنهم يشرفوا أي حد، بس مش عاوز أي حد يضايقهم بأي كلمة." سليمة بتردد:

"ما هو مالوش لزوم يا خال إنهم يحضروا من أصله، هما أصلًا مالهمش في الكلام ده، حتى أنا كمان…" رحيم: "انتي كمان إيه، انتي أول واحدة لازم تحضري، وأهي فرصة الناس تشوفك وتتعرف عليكي كويس، الناس تقريبًا ماشفتكيش غير في الفرح وافتتاح الدار. شوفي الحاج قال لك إيه ونفذيه، وأهي ناهد معاكي هتوديكي أماكن كويسة وتختاري سوا." سليمة بامتنان: "تسلم لي يا خال، ما أنحرمش منك أبدًا." ناهد: "ونجيب فساتين كمان لينا؟ سليمة:

"أنا عندي كتير أوي." ناهد: "انسى اللي عندك خالص." سليمة: "وليه بس المصاريف دي، ما اللي موجود يسد؟ رحيم: "اسمعي كلام ناهد يا سليمة، هي عارفة طبع أخوها ومراته، ومش عاوزين حاجة تنكد علينا." سليمة هزت راسها بالموافقة زي المغلوب على أمره. فناهد قالت وهي بتوجه كلامها لعبد العزيز: "أكد عليهم يا بابا يجيبوا معاهم الولاد، أنا بقالي كتير ماشفتش معتز ويمنى، وليلى دايمًا بتتعمد إنها ما تجيبهمش هنا." عبد العزيز بموافقة:

"حاضر يا ناهد، هكلمها وأنبه عليها إنها لازم تجيبهم معاها، وأهو هنبقى صبحين الجمعة، يعني مالهاش حجة لو سهروا شوية مع ولاد عمهم وعماتهم، وخصوصًا إن أنا اتفقت مع نبيلة وسليم إنهم هيباتوا معانا ويبقوا يمشوا الجمعة بالليل." رحيم: "هما هيوصلوا الخميس آخر النهار طبعًا." عبد العزيز ضحك وقال: "المفاجأة بقى إنهم هيوصلوا الأربع بالليل وهيعدوا معانا يومين بحالهم." ناهد باستغراب: "ومن أمتى نبيلة هتضحي بوقت سليم بالشكل ده؟

عبد العزيز: "اللي فهمته إنها كانت من غير حاجة عاوزة تيجي تقضي معانا يومين، الولاد عمالين يزنوا عليها إنهم ييجوا يقعدوا معانا، اتصاحبوا على ولاد خالتهم وفرحوا بيهم، وهي انتهزتها فرصة عشان تخلص من زنهم." سليمة: "الله يكون في عونها، وجودها برضه لوحدها أكيد ضاغط على أعصابها." رحيم: "نبيلة طول عمرها بتعرف تمشي أمورها وما بيفرقش معاها الظروف اللي حواليها." ناهد:

"متهيألك يا رحيم، اللي بيبقى دايمًا ممشي أموره ده وهو ساكت من غير ما بيتكلم، بيبقى ربنا وحده اللي عالم بحاله ونفسيته من جواه عاملة إزاي، مش دايمًا عدم السكوت معناه إن كل حاجة ماشية بالمسطرة." رحيم حس إن ناهد بتتكلم على روحها، بس سكت، ما لقاش حاجة يقولها. وناهد أخدت سليمة ونزلوا مع بعض اشتروا كل الحاجات اللي قال عليها عبد العزيز، وكمان اشتروا لبس مناسب لمريم ونورا وكمان فاطمة وفهمي.

تاني يوم رحيم عزم عبد الهادي على عيد ميلاد ربيع. وعبد الهادي كان عاوز يعتذر بحجة إن الشغل بيبقى محتاج له يوم الخميس وعشان زحمة الشغل. لكن رحيم ما اداهوش فرصة إنه يعتذر وقال له: "تعالى سلم واقعد معانا شوية وابقى ارجع تاني لشغلك." يوم الأربع بعد العصر نبيلة وصلت هي وسليم وقضوا مع الكل وقت حلو، والولاد اتجمعوا مع بعض وكانوا عاملين جو حميمي حلو أوي من حواليهم.

يوم الخميس الكل أخد إجازة من شغله وفضلوا كلهم في البيت عشان يستعدوا للحفلة. وعبد العزيز ساب رحيم وسليم يشرفوا على الناس اللي وصلت من الفندق عشان تجهز المكان. وقت العصر، ربيع وصل هو وليلى وولادهم معتز ويمنى. واللي كان واضح عليهم إنهم واخدين تعليمات مشددة من ليلى إنهم مايندمجوش مع ولاد عماتهم ولا ولاد عمهم. فالولاد بعد ما دخلوا وسلموا على كل الموجودين بأدب شديد جدا قعدوا جنب جدهم ما اتحركوش. فعبد العزيز قال لهم:

"قوموا يا أولاد اطلعوا فوق العبوا مع ولاد عماتكم وولاد عمكم." يمنى ومعتز بصوا لمامتهم بحذر وبعد كده معتز قال: "معلش يا جدو، خلينا قاعدين هنا مع حضرتك." في الوقت ده كانت ناهد نازلة تاخد حاجة من تحت، ولما شافت ربيع وليلى، راحت سلمت عليهم بفرحة وقالت لربيع: "كل سنة وأنت طيب يا ربيع، عقبال مية سنة يا حبيبي." ربيع بابتسامة: "وأنتي طيبة يا ناهد، متشكر." ناهد شدت يمنى ومعتز حضنتهم بحب وهي فرحانة بيهم وقالت لهم:

"وحشتوني يا عيال، بقى كده، كل دي غيبة عن بيت جدكم، ما بنوحشكمش ولا تقولوا لبابا عاوزين نشوف جدو وعمتو؟ يمنى: "أنتي كمان وحشتينا أوي يا عمتو." ناهد: "فين ده، ده إحنا بنشحتكم عشان نشوفكم، ينفع الكلام ده، تعالوا معايا يلا أما نطلع فوق نقعد براحتنا على ما الحفلة تبتدي." ليلى: "سيبيهم يا ناهد، هما ما بيحبوش يطلعوا فوق." ناهد بصت للولاد لقتهم بصوا في الأرض وسكتوا. فرجعت مسكتهم من إيدهم من تاني وقالت:

"لو اتضايقوا يبقوا ينزلوا يا ليلى، هنا بيتهم وفوق بيتهم، سيبى العيال براحتها." وأخدتهم ورجعت طلعت بيهم على فوق وهي بتقول للولاد بصوت واطي عشان ليلى ما تسمعهاش: "أوعوا تخلوا حد مهما إن كان هو مين يبعدكم عن أهلكم، إحنا أهلكم وكلنا بنحبكم، وولاد عمكم وعماتكم كلهم فوق بيلعبوا مع بعض ومبسوطين، اتعرفوا عليهم واتكلموا سوا، انتوا كلكم من سن بعض، وأكيد يعني لو قربتوا من بعض هتبقوا أصحاب ولا إيه." الولاد ابتسموا وسكتوا.

فناهد اتأكدت إن ليلى هي اللي مش عاوزاهم يقعدوا مع ولاد نادية ونبيلة. فاخدتهم دخلتهم للولاد وقعدتهم معاهم وما سبتهمش غير لما اندمجوا سوا. في أوضة سليمة، كانت سلوان بتظبط لسليمة لبسها، وكانت نبيلة قاعدة معاهم لحد ما دخلت عليهم ناهد وحكتلهم اللي حصل. سلوان بضحك: "والله يا ناهد برافو عليكي، انتي اتغيرتي خالص عن زمان، زمان كنتي يمين يمين شمال شمال، لأ بتتناقشي ولا بتعترضي." ناهد:

"وكانت إيه النتيجة، خيبة ولبيبة بعيد عنكوا." نبيلة باعتراض: "بعد الشر، خيبة إيه بقى، ده انتي أهو ما شاء الله بقيتي سيدة أعمال وماحدش هيعرف يكلمك بعد كده." ناهد بضحك: "سيدة أعمال مرة واحدة، يسمع منك ربنا يا أختي." سليمة بفضول: "هي سهير جت؟ سلوان بامتعاض: "يا أختي افتكري لنا حاجة عدلة." نبيلة: "هي هتيجي؟ ناهد: "أكيد، هي بتفوت حاجة زي دي هي ولا المعدل أخوه." نبيلة:

"وإزاي ليهم عين يبقوا موجودين في البيت بعد ما كل واحد راح لحاله بالشكل ده؟ سلوان: "عمي شايف إنه مهما إن كان ولاد أخوه، وما ينفعش يقطع العلاقات بالشكل ده." نبيلة: "ربنا يهديهم ويكفينا شرهم." ناهد: "أومال لو عرفتي الكلام اللي قالته لسليمة." نبيلة بصت بانتباه لسليمة وقالت لها: "قالت لك إيه اللي تنشك في لسانها دي، أوڤي تكون ضايقتك؟ سليمة بضيق: "سيبك يا أم أدهم، أهو كلام فارغ." نبيلة: "آه يعني إيه برضه الكلام الفارغ ده؟

ناهد: "أنا هقول لك، سليمة أصلًا طيبة زيادة عن اللزوم، وحكت لها على الكلام اللي سهير قالته." نبيلة: "آه منها العقربة، بقى بابا ورحيم أكلوا حقها؟ سليمة بتردد: "أومال بقى لو عرفتوا سامي كمان قال لي إيه." وحكتلهم على اللي حصل منه. فناهد سرحت شوية وبعد كده قالت: "ياترى بيخططوا لإيه جوز التعابين دول وعاوزين إيه؟ سليمة: "أنا قلت لرحيم إن سهير عاوزة ترجع له." نبيلة بشهقة: "وإنتي حكيت لرحيم الكلام ده؟ سليمة:

"أيوة، وقلت له كمان على كلام سامي." سلوان بتشجيع: "برافو عليكي يا سليمة، أحسن عشان يبقى مصحصح ليهم وعارف إن نيتهم مش صافية ناحيته هو ومراته. انتي ما بتشوفيهمش يا نبيلة وهم قاعدين وسطينا، ولا بتشوفي سهير بتتعامل إزاي مع سليمة والبوس والأحضان، والأشعار اللي بتقولها فيها." نبيلة: "أعوذ بالله، ربنا يجعلنا من بركاتهم ويكفينا شر حركاتهم." كلهم ضحكوا على كلام نبيلة اللي قالت:

"أنا هروح أقول للولاد يبتدوا يجهزوا، وهروح أنا كمان أجهز وأبص على سليم كده لو محتاج حاجة." كانت سلوان خلصت تجهيز سليمة اللي كانت لابسة فستان بلون البنفسج الغامق، والإيشارب بتاعها واخد كل درجات الموف بالتدريج. وسلوان لفت لها الإيشارب بطريقة جميلة وعملت لها مكياج رقيق وبسيط جدا خلاها أجمل وأرق.

ناهد راحت هي كمان لبست وكانت جايبة فستان بلون الفيروز واللي كان له شال من الحرير بنفس اللون بس واخد برواز بدرجة لون أغمق بيتلف مكان الإيشارب. وبرضه عملت مكياج بسيط أبرز جمالها بزيادة. وسلوان كانت لابسة فستان أسود وكان الإيشارب بتاعه حرير ولبسته بالطريقة الإسباني. وطبعًا قدرت تعمل لنفسها ميك أب نور وشها بزيادة. أما نبيلة فلبست فستان نبيتي غامق بالايشارب بتاعه واللي كان لايق جدا على لون بشرتها.

بعد ما كل الستات جهزت الرجالة كمان طلعوا جهزوا. ولما نزلوا كلهم كان ربيع وليلى لسه في أوضة ربيع ما نزلوش. وكانت الضيوف ابتدوا يوصلوا. ورحيم بعت عربية للشيخ مدبولي والحاجة نبوية جابتهم. وأما وصلوا عبد العزيز رحب بيهم جدا وقعدهم قريب منه. وشوية، وسامي وسهير وصلوا مع بعض، ودخلوا سلموا على الكل. وكانت سهير لابسة فستان كريمي حلو أوي. وأول ما خلصت سلام على الكل راحت قعدت قرب عمها.

وسامي كمان قعد جنبها وكان بيتعمد إنه يبص في أي حتة بعيدة عن رحيم. شوية وليلى وربيع نزلوا مع بعض وهم ماسكين إيد بعض وسط ترحيب الموجودين وتهنئتهم لربيع. الكل اندمج في الحفلة والمشروبات اللي كانت بتتقدم لحد ما وصل عبد الهادي. واللي رحب بيه عبد العزيز ورحيم. فعبد الهادي راح سلم على ربيع وقدم له هدية في علبة ملفوفة بشياكة.

فربيع خدها منه بدبلوماسية وشكره وناوله العلبة لواحد كان واقف جنبه مخصوص عشان ياخد منه الهدايا ويحطهاله في أوضة المكتب بتاعة عبد العزيز. عبد الهادي ساب ربيع بعد ما هنأه واداله الهدية وراح سلم على الشيخ مدبولي وقعد يتكلم معاه شوية. لحد ما عينه جت على ناهد وهي بتتحرك بين المعازيم وترحب بيهم. عينه اتعلقت بيها وابتسم ابتسامة صغيرة بس بتعبر على اللي جواه من ناحيتها. وهنا ليلى اللي كانت متابعاه، مالت على ربيع وقالت له:

"شايف البيه المخلص بيبص لأختك إزاي؟ ربيع بص على عبد الهادي ورجع بص على ناهد لقاها هي كمان بتبص على عبد الهادي وبتتبسم له من فترة للتانية. فقال بسخرية: "طبعًا، مش خلاص بقوا قاعدين مع بعض طول اليوم، واتصاحبوا على بعض وبقى بينهم كلام وحواديت." ليلى باستغراب: "إيه البرود ده، بس كده.. ده أنا قلت هتكسر الدنيا." ربيع: "هكسر الدنيا عشان بيبتسموا لبعض؟ ليلى بامتعاض:

"لأ سيبهم لحد ما الحب يولع في الدرة ويكوش على ورثها هي كمان ومعاهم نصيبها في الماركت فوق البيعة." ربيع: "للأسف، مش هقدر أتكلم دلوقتي في أي حاجة." ليلى بغيظ: "أومال هتتكلم إمتى، أما الفأس تقع في الراس." ربيع بزهق: "اصبري شوية أما الحفلة تخلص على الأقل." رحيم عزم الناس على البوفيه وبعد العشا طفوا الشمع وأكلوا التورتة. والناس بعد شوية ابتدوا يستأذنوا ويمشوا لحد ما خلاص مابقاش فاضل حد غريب.

والناس اللي كانت بتخدم عليهم ابتدوا يلموا في الدنيا عشان هما كمان يمشوا. عبد الهادي كان خلاص هيمشي فراح وقف قدام ناهد وقال لها بابتسامة: "أنتي جميلة أوي النهاردة." ناهد بخجل: "متشكرة." عبد الهادي: "أنا هستأذن وهمشي بقى لأني لازم أرجع الماركت تاني، أنتي عارفة النهاردة بنبتدي نقفل حسابات الأسبوع." ناهد: "معلش بقى يا أبو فهمي، أنا سبتك النهاردة طول اليوم لوحدك، بس من الصبح بدري هتلاقيني قدامك إن شاء الله."

عبد الهادي راح سلم على الكل. فعبد العزيز قال له: "اعمل حسابك يا هادي إنك تيجي تتغدى معانا بكرة إن شاء الله، لأن المحامي جاي بكرة بعد الضهر." عبد الهادي: "حاضر يا عمي إن شاء الله هبقى عندك على الساعة اتنين ونص كده مع مدام ناهد." ربيع بنوع من الحدة: "وانا ناهد هتبقى معاك ليه؟ عبد الهادي بلجلجة: "يعني، ما هي كمان بتيجي تتغدى، فبدل ما كل واحد فينا ييجي من سكة، هنيجي سوا." ربيع بحزم:

"لأ… كل واحد ييجي لوحده أحسن، مش عاوزين حد يتكلم عليها كلمة كده ولا كده من غير أي لازمة." عبد الهادي باحراج: "عندك حق، ما حسبتهاش بالشكل ده." ربيع بنوع من العنجهية: "لأ، يا ريت تبقى تاخد بالك وتحسبها كويس بعد كده." رحيم عشان ينهي الحوار: "أنا عندي مشوار جنبكم بكرة إن شاء الله بعد الصلاة، هخلصه واعدي عليكم يا عبد الهادي ونبقى نيجي كلنا سوا." عبد الهادي ابتسم بامتنان لرحيم واستأذن ومش.

وبعد ما الباب اتقفل رحيم بص لربيع بغيظ وهو بيجز على أسنانه لكن ما رضيش يعمل مشكلة مع أخوه يوم عيد ميلاده. سامي كان قاعد بيتشوش مع سهير. فسهير هزت راسها بمعنى الموافقة وبعدين قامت وهي بتقول: "بعد إذنك يا عمي أنا هبات الليلة دي مع البنات، حاسة إني تعبانة ومش قادرة أروح الليلة دي وكمان سامي مش مروح على البيت." عبد العزيز: "بيتك يا بنتي.. أهلًا وسهلًا." فسامي هو كمان قام وقال:

"خلاص يا سهير خليكي مع ولادك، وأنا هعدي عليكي بكرة الضهر عشان آخدك، ماتروحيش لوحدك مادام تعبانة. يلا تصبحوا على خير وكل سنة وانت طيب يا ربيع." بعد ما سامي مشى، عبد العزيز بص لربيع وقال له: "كل سنة وانت طيب يا ابني، وعقبال يا رب ما أحفادك كده يحتفلوا بيك." ربيع: "وأنت طيب وبكل صحة وخير يا رب، تسلم يا بابا، ربنا يخليك لينا ودايمًا البيت مفتوح بحسك." عبد العزيز: "خليكوا معانا الليلة دي بقى ونتغدى بكرة سوا." ربيع

لسه هيعتذر فليلى قالت: "ماشي يا عمي، إحنا فعلًا الوقت اتأخر، والولاد زمانهم ناموا، فخلينا الليلة دي هنار." ربيع كان مستغرب من رد فعل ليلى، لأنه كان بيحاول يعتذر عشان عارف إنها ما بتحبش تنام في بيت أبوه. وكمان وجودها في بيت أهلها يوم الجمعة قانون مقدس نادر جدًا لما بتكسره. لكن حاول على قد ما يقدر إنه ما يبينش استغرابه ده.

لكن ما كانش واخد باله من نبيلة وناهد ورحيم وهم عمالين يبصوا لبعض ويبصوا له وهم بيداروا ضحكهم على ردة فعله وهو بيبص لمراته باستغراب. كل واحد راح على مكان نومه. ومنهم سهير اللي راحت على الأوضة اللي بتنام فيها من غير ما تسأل حتى على بناتها ولا تحاول تعرف إن كانوا ناموا ولا لسه. فناهد قالت بسخرية: "ما شاء الله على حضن سهير، هي هتنام تحت وحضنها واصل لعيالها وهم فوق في أوضتهم."

الكل ضحك على كلام ناهد وكل واحد راح للمكان اللي هينام فيه. ولما ربيع وصل لأوضته مع ليلى سألها باستغراب وقال لها: "أنتي من أمتى بتوافقي إنك تباتي هنا في بيت بابا؟ ليلى بابتسامة: "ده إحنا هنبات الليلة دي وهنتغدى معاهم بكرة كمان." ربيع باستغراب: "وإشمعنى يعني؟ وبعدين أنتي ناسيه إن بكرة الجمعة، يعني معاد التجمع بتاعنا مع باباكي ومامتك." ليلى: "ما تقلقش، هعتذر لهم، وجودنا هنا بكرة أهم." ربيع:

"ليه يعني، إيه المهم بكرة اللي يخلينا نغير نظامنا اللي ما بتتهاونيش فيه أبدًا؟ ليلى: "فيه إن باباك بكرة هيجتمع مع المحامي وعبد الهادي." ربيع باستغراب: "وإفرضى؟ ليلى: "لازم نعرف هو هيجتمع بيهم ليه." ربيع: "بينهم وبين بعض شغل كتير، مش جديدة يعني." ليلى:

"بطل سلبية شوية، لازم تفهم الاتفاقات اللي بينهم دي بتاعة إيه وليه وعلى إيه، مش يمكن يكتب حاجة زيادة لناهد ولا لحد تاني وإحنا نايمين على ودانا ومش داريانين بحاجة، وفجأة نصحى من النوم نلاقيه كتب كل ما يملك لأخواتك ولا لعبد الهادي." ربيع: "بابا عمره ما يظلم حد فينا لحساب التاني." ليلى بسخرية: "يا سلاااام، واللي عمله مع ناهد ونبيلة ده كان اسمه إيه؟ ربيع:

"ناهد اتظلمت كتير ويمكن دي تكون أول مرة بابا يخصها بحاجة ليها، كان دايمًا خايف يعمل لها حاجة لا سامي يستولي عليها، ونبيلة كمان، لما اتجوزت زمان، ما كانش الحال زي الحال." ليلى بسخرية: "يعني أنت قررت مع نفسك بالشكل ده إنك متنازل عن أي حاجة من عند أبوك وهتسيب كل حاجة لرحيم وعبد الهادي." ربيع بغيظ: "وإيه دخل عبد الهادي دلوقتي؟ ليلى بحقد:

"اللي دخله إن عبد الهادي بيشاغل ناهد وهيفضل وراها لحد ما يتجوزها ويكوش على مالها زي ما عمل مع نادية، وأنت واقف تتفرج، وطبعًا رحيم بيه ما هيصدق ماهو صاحبه." ربيع: "أنتي عارفة إني لأ يمكن أوافق أبدًا على الكلام ده." ليلى: "رايك أنت مش مهم، راي أبوك وأخوك هو اللي مهم." ربيع: "ليه، وأنا منظر مثلًا؟ ليلى:

"ما بقوش ياخدوا بكلامك، لازم تشوف لك حل في الحكاية دي، ماينفعش تقف تتفرج وانت ساكت، لأن بكل بساطة ممكن يتفقوا على جوازهم وانت تبقى آخر من يعلم."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...