الفصل 28 | من 55 فصل

رواية سم القاسي الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم ماهي احمد

المشاهدات
19
كلمة
1,931
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 51%
حجم الخط: 18

بدور : (نزلت من العربية بسرعة ورزعت الباب وراها) بوليس.. بوليس إيه ده لحد ما البوليس ييجي يكون مات. بدور نزلت وجريت على الطريق، بقت تجري تجري وهي لسه معاها الفون لحد ما أخيراً شافت العربية المقلوبة. بدور : أنا خلاص شفت العربية يا غالب. وقفت الخط ووطت وبقت تحاول تفتح باب العربية وهي مقلوبة، بصت لاقت البنزين بيتسرب من العربية وشوية وهتنفجر.

بدور بقت تشد في غالب من دراعاته، ولأنه كان تقيل جداً مكانتش عارفة تطلعه ووقعت في الأرض. غالب بص قدامه. غالب : في.. في ناس جايين علينا من بعيد بس.. بس شكلهم ما يطمنش. (أخد نفسه) بدور سابت غالب وراحتلهم، وأول ما شافوها راحت ضرباها على راسها، وقعت اغمى عليها على طول وراحوا لغالب. غالب : لأ.. لأ.. لاااااااااا.

الرجالة دي كانت مخبية وشها وحطوا لغالب منديل على وشه فيه منوم، حاول يقاوم ويحرك راسه شمال ويمين بس للأسف ما قدرش يعمل حاجة، وبعدها محسش بنفسه وراح في دنيا تانية حرفياً. السواق اللي كانت بدور جايه معاه بيبص وراه لقى شنطة بدور مرمية على الكرسي اللي ورا وفيها فلوس ومافيهاش أي حاجة تاني. السواق : (نفخ من كتر الزهق) وبعدين بقى أرجع لها شنطتها إزاي دي. السواق : (بيكلم نفسه)

ما هو برضه مكانش ينفع أسيب بنت زي دي تدخل طريق مقطوع زي ده لوحدها، أنا مارضهاش على أخواتي. ضميره بقى يأنيبه إنه يسيب بنت زي دي لوحدها في حتة مقطوعة زي دي وقرر إنه يرجع ويدخل الطريق، بيبص من بعيد لقي بدور واحد شايلها وبيحطها في عربية نص نقل وبيطلعوا غالب من العربية وبيشدوا لحد ما طلعوه وحطوه على العربية مع بدور، السواق خاف بسرعة وجري بعد عن الطريق. ومع أول شروق شمس.

عاصي صحي وبقى ماسك دماغه من كتر الشرب اللي شربه بالليل، وهو بيفتح عينه بالعافية وماسك دماغه، مد إيده على الكومود اللي جنبه مالقاش فون، اتعدل من على السرير وبقى يفك زراير القميص بتاعه، قلع قميصه وقام من على السرير ورماه في الأرض، دخل فتح الدش وحط دماغه تحت الدش وبقى ساند بإيديه الاتنين على الحيطة واتنهد تنهيدة كأن بيطلع كل همومه في التنهيدة دي. (في نفس الوقت)

إحسان صحيت في أوضتها وهي مخضوضة عشان افتكرت إن فون عاصي لسه معاها ومحطتهوش مكانه، بصت يمين وشمال مالقيتش الفون، شالت الكوفرتة من عليها وقامت بسرعة من على السرير وهي شغالة تدور على الفون في كل حتة في الأوضة زي المجنونة. إحسان : (وقفت للحظة وكلمت نفسها) هايروح فين الفون ده بس ياربي. (ضيقت عينيها) بدور.. أكيد بدور هي اللي أخدته. إحسان نزلت بسرعة من على السلالم وهي بتدور عليها في الفيلا. إحسان : (بصوت عالي)

بدووووور.. بدوووور. فيروزة طلعت من أوضتها في الدور اللي تحت وهي ساندة ضهرها على الباب. رفعت حاجبها وبصت لإحسان. فيروزة : الناس تصحى على صوت العصافير وعلى كلمة صباح الخير مش صوتك المزعج ده. إحسان : (بصتلها بصة غيظ واتنهدت وهي دايسة على سنانها. إحسان : (بضحكة مصطنعة) صباااااح الخير. فيروزة : هي صحبتك هربت منك ولا إيه؟ إحسان : مش أنا اللي أصاحب الأشكال دي. فيروزة : لااااا والله ده بجد. إحسان بصتلها من فوق لتحت.

إحسان : انتي عايزة إيه دلوقتي؟ فيروزة : عايزة أقولك إني شوفتك وإنتي بتاخدي فون عاصي امبارح من الجنينة وطلعتي بيه فوق. إحسان : (بتوتر) أنا.. أنا.. م.. معرفش انتي بتتكلمي عن إيه؟ فيروزة : (بضحكة خبيثة) دلوقتي عاصي هيصحى وهو هيعرفك أنا بتكلم عن إيه كويس أوي. فيروزة قفلت الباب وإحسان نزلت من على السلم بسرعة وراحت تخبط عليها. إحسان : ممكن تفتحي. فيروزة وهي ورا الباب. فيروزة : (برفعة حاجب) عايزة إيه؟

إحسان : أنا آه.. أخدت الفون بس عشان خفت الفون يضيع ولا حاجة، وما قدرتش أخبط على عاصي امبارح في أوضته، فقولت أول ما أصحى الصبح هديهوله، بس صحيت مالقيتش الفون ولا لقيت بدور، الظاهر إن بدور سرقت الفون ومشيت. فيروزة : (فتحت الباب وبقت وشها في وش إحسان) لااااا.. يا شيخة ده الكلام ده بجد. إحسان : آه طبعاً بجد، بدور دي بنت شوارع أصلاً وطول عمرها متربية في ملاجئ، وكمان نصابة وبتنصب على ناس كتير.

فيروزة وهي بتاخد إحسان على قد عقلها. فيروزة : قولتيلللي. على كده بقى يبقى نقول لعاصي إن هي اللي أخدته من الجنينة مش انتي. إحسان : (بفرحة) ياريت.. ياريت تقولي له كده. أصل.. أصل انتي ماتعرفيش عاصي لما بيغضب من حد غضبه وحش. فيروزة : (حطت إيدها على رقبتها) انتي هتقوليلي. (في نفس الوقت)

غالب فتح عينيه لقى نفسه متربط من ايديه ورجليه في عمود، وبدور متربطة في نفس العمود وضهرها في ضهرها، وكانوا في حتة زي مخزن كده ومليان براميل وفران بتتحرك ورا البراميل دي، والمخزن مافيهوش غير شباك واحد مدخل ضوء بسيط جداً، غالب بص شمال ويمين على المكان كويس وبقى يتكلم بشويش ويحاول يصحي بدور. غالب : بدور.. بدور فوقي.. اصحي. غالب : (بقى يرجع راسه لورا عشان يخبط راس بدور عشان يقومها ويخليها تصحي)

غالب : فوقي يابدور بقى فوقي. بدور أخيراً صحيت. بدور : (وهي مضيقة عينيها وبتحاول تفتكر اللي حصل امبارح) إحنا.. إحنا فين.. وإيه اللي جابنا هنا؟ غالب : انتي نسيتي اللي حصل امبارح وإنتي بتحاولي تطلعيني من العربية الناس اللي طلعوا علينا. (ولسه هيكمل) بدور : أيوه.. أيوه افتكرت. بدور : طيب والناس دي عايزة منك إيه؟ غالب : مش عارف.. مش عارف يابدور معرفش عنهم حاجة. بدور : طيب وبعدين هنعمل إيه دلوقتي في المصيبة دي؟

غالب : انتي إيه اللي جابك.. فين عاصي.. عاصي ما جاش مكانك ليه؟ بدور : عاصي كان شارب طينة ومكانش حاسس بنفسه، فجيت مكانه عشان ألحقك. غالب : لاااا وإنتي لحقتيني أوي بصراحة. بدور : (بصوت عالي) يعني أنا الحق عليا إني جيت. غالب : وطي صوتك لا حد يسمعنا ويعرفوا إن إحنا صحينا. بدور : طيب وإحنا هنفضل متربطين كده لحد إمتى؟ غالب : اسمعيني كويس حاولي تفكي، امسكي إيدي وفكي الحبل من على إيدي.

بدور كانت ضهرها في ضهر غالب بالظبط وايديهم متربطة بالحبل ورا ضهرهم والعمود حديد رفيع ما بينهم، كانت تقدر تمسك ايد غالب، ابتدت تحرك صوابعها وبقت تحاول تفك الحبل بتاع غالب. غالب : هاااا يابدور عملتي إيه؟ بدور : بحاول أهوه.. بس مش عارفة، إيدي ملفوف عليها الحبل جامد أوي وبحرك صوابعي بالعافية. غالب : حاولي أكتر يابدور. بدور : بحاول والله بحاول. عاصي خلص الشاور بتاعه ولبس وفضل يدور على الفون مالقهوش.

عاصي : وبعدين هيكون راح فين ده. عاصي افتكر إن آخر مرة نسيه في الجنينة. نزل من على السلالم بسرعة وهو نازل لقي إحسان واقفة قدام باب فيروز. فيروزة : صباح الخير. عاصي : صباح النور. فيروزة : (بابتسامة رقيقة) نازل بسرعة كده ليه؟ عاصي : ابداً مفيش. عاصي سابهم ومشي وطلع بره وبقى يدور على فونه. مالقهوش ودخل مرة تانية. إحسان : ب.. بتدور على حاجة. عاصي : فوني مش لاقيه، ياريت ترني عليه. إحسان : (بلعت ريقها) ح.. حااا.. حاضر.

إحسان جابت فونها وبقت ترن على فون عاصي ولاقيته إنه مقفول. إحسان : الفون مقفول. عاصي : (شد فونها من إيدها) مقفول.. مقفول إزاي يعني. عاصي حاول يتصل بفونه مرة تانية ولقاه فعلاً مقفول. إحسان : مش قولتلك. فيروزة : أنا عارفة فونك فين. عاصي : (ضم حواجبه) فين؟ فيروزة : مع بدور. عاصي : (باستغراب) بدور وإيه اللي هيجيب فوني مع بدور. عاصي : (بقى ينادي على بدور) بدور.. يابدوووووووور. إحسان : بدور مش هنا.

فيروزة : اهدى ياعاصي بدور سرقت فونك امبارح وأنا شوفتها بعيني بتاخد فونك من الجنينة وطلعت الأوضة، وإحسان صحيت مالقيتهاش نايمة جنبها، ياريت تفتش على حاجتك وتشوف سرقت إيه كمان قبل ما تهرب وتسيب البيت. عاصي مسك دراع فيروز جامد أوي كان هيطلع دراعها في إيديه وداس على سنانه بكل غضب. عاصي : بدور مش حرامية.. انتي فاهمة.. بدور مش حرامية، وأوعي أسمعك تنطقي بكلمة وحشة على بدور.

فيروزة قلقت من كلام عاصي على بدور واتأكدت إن بدور ليها معزة خاصة في قلب عاصي مش عادية، ووقتها ابتدت تقلق منها أكتر. بدور لسه بتحاول تفك الحبل بتاع غالب، ولأن الحبل كان سميك وبيشوك فكان بيجرح إيد بدور وبيخلي إيديها تنزل دم. غالب : سرعي إيدك شوية قبل ما الباب يتفتح وحد يدخل علينا. بدور : الحبل تخين جدا وبيشوك يا غالب مش عارفة.. صوابعي بقت تنزل دم مش قادرة أتحمل. غالب حرك صوابعه ولمس صوابع بدور ولقاها فعلاً بتنزل دم.

راح شبك إيدها بإيديه. غالب : خلاص.. خلاص يابدور ماتعمليش حاجة. بدور : (وهي قلقانة وخايفة) أنا آسفة والله حاولت. غالب : (وهو بيطمنها) حضن إيديها أكتر.. بلاش خوفك اللي واضح في صوتك ده، اطمني هنطلع من هنا ماتقلقيش. بدور : إزاي بس. غالب بيبص لقى زي حديدة قدامه وسنها مشرشر، حاول يزحف برجله عشان يوصل للحديدة دي بس رجله كانت مجروحة من الحادثة وكان بيحركها بالعافية لحد ما الجزمة بتاعته لمست طرف الحديدة. غالب : بدور..

بدور، أنا لمست الحديدة. هحدف الحديدة علي ورا، حاولي تمسكيها برجلك تمام، وبعد كده تزوقيها وتديهاني في إيدي. اتفقنا؟ بدور: تمام، اتفقنا. بس خللي بالك احدفهالي صح. غالب بقى يمد رجله أكتر وحدف الحديدة لبدور. وبدور مسكتها وبقت تزقها برجليها لحد ما وصلتها لإيديها. وأدتها لغالب. وغالب بقى يحاول يفك الحبل بالحديدة دي. *** عبد الرحيم، البودي جارد، دخل على عاصي وفيروزة وإحسان.

عبد الرحيم: عاصي بيه، في سواق بيقول إنه لقي الشنطة دي في عربيته، وإن صاحبتها مخطوفة. عاصي بص للشنطة وافتكر إن دي شنطة بدور اللي كان لسه شاريهالها. عاصي: (بلهفة وخوف) دي شنطة بدور! فين السواق ده بسرعة؟ عبد الرحيم: بره، ياعاصي بيه. عاصي طلع بره في الجنينة بسرعة. عاصي: فين بدور؟ ومخطوفة يعني إيه؟ السواق: أنا هحكيلك كل حاجة يابيه.

أنا كنت معدي من الشارع ده بالليل، قدام الڤيلا بتاعت حضرتك. لاقيت صاحبة الشنطة دي بتشاورلي، وهي ماسكة التليفون على ودنها وبتكلم حد وعايزة تلحقه بأي طريقة. روحنا طريق مقطوع، أنا مارضيتش أدخل معاها علشان عارف إن الطريق ده كله لبش يابيه. ونزلت هي وسابتني. ببص لاقيت الشنطة. دخلت الطريق علشان أرجع لها شنطتها. لاقيت رجالة بيشلوها هي وواحد تاني في عربية نص نقل وكان مغمى عليهم. سيبتهم وجريت يابيه، وقولت أجي لنفس المكان اللي ركبت منه وأبلغ صحاب المكان عشان يتصرفوا.

عاصي مسكه من رقبته بكل عصبية من القميص بتاعه. عاصي: وفين المكان ده؟ سواق التاكسي: هوديك يابيه، هوديك للمكان اللي هي نزلت فيه. عاصي بيبص لقي إن غالب كان واخد عربيته. راح ركب عربية غالب. واخد السواق ومشي بسرعة. وهما في العربية. السواق: بالراحة يابيه، إحنا كده هنعمل حادثة. عاصي: أنت تسكت خالص. ما تعرفش كانت بتكلم مين في التليفون؟ السواق: وأنا هعرف منين يابيه؟ هي بتكلم مين؟

عاصي: أقصد ما قالتش على اسمه وهي بتتكلم في التليفون. السواق: (بقى يحط إيده على جبينه وبيحاول يفتكر) افتكر كده، كانت بتقوله: "استناني ياغالب، أنا خلاص جايالك". أيوه.. أيوه يابيه، كانت بتقول يا غالب. عاصي: (ضم حواجبه) غااااالب! *** غالب بقى بيحاول يفك نفسه بالحديدة لحد ما أخيراً الحبل اتقطع. ووطي فك رجله بسرعة. بدور: أخيراً، الحمد لله. غالب بقى يعرج برجله ولف وبقى يفك إيد بدور ويفك رجلها. بدور: (بصت على رجل غالب)

غالب، رجلك بتنزل دم كتير. لازم نوقف الدم ده. غالب: مش وقته دلوقتي يا بدور، لازم نطلع من هنا. بدور بصت شمال ويمين، مالقيتش حاجة. راحت قطعت ديل فستانها ووطت على رجل غالب. غالب: بتعملي إيه يابدور؟ قولتلك مش وقته. بدور: ماينفعش.. ماينفعش نسيب رجلك تنزف أكتر من كده. بدور بقت تربط رجل غالب بالقماش اللي قطعته من فستانها وضغطت جامد على الجرح. غالب: اااااااه. بدور: (رفعت وشها لغالب) معلش، عشان الدم يقف.

بدور مسكت إيد غالب وحطت دراعه عليها. وبقي غالب يسند على بدور. ومرة واحدة بيبصوا بيلاقوا الباب بيتفتح. بدور بسرعة أخدت غالب واستخبوا ورا البراميل اللي في المخزن.

الراجل قرب من العمود. وأول ما شاف الحبال متقطعة ومرمية، طلع المسدس بتاعه وبقي يدور عليهم في المخزن. المخزن متقفل ومالوش مخرج غير الباب. بدور كانت خايفة جداً ونفسها بقى طالع نازل. غالب حط إيده على بوقها عشان ما تعملش صوت. ومرة واحدة الفيران اللي حوالين البرميل بقت تتلم حواليهم عشان ريحة الدم اللي نازلة من رجلين غالب.

والراجل بيقرب منهم أكتر. ومرة واحدة شافهم وبقي قدامهم ورفع المسدس عليهم. ولسه بيحط إيده على الزناد عشان يضرب نار عليهم، لقى اللي بيقوله: دكتورة هالة (الدكتورة النفسية بتاعة عاصي) : بلاش تضرب نار عليهم ياعبد القوي. دول ضيوفنا ولازم نكرمهم آخر كرم. غالب بص وراه وهو مش مصدق. غالب: هالة؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...