الفصل 27 | من 55 فصل

رواية سم القاسي الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم ماهي احمد

المشاهدات
19
كلمة
1,401
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 49%
حجم الخط: 18

بدور غصب عنها بتبص لاقت دمعه نزلت على خدها. ضمت حواجبها وهي مستغربة ورفعت صوابعها ولمست خدها وفركت دموعها اللي في صوابعها بإيديها وهي قلبها واجعها وحطت إيدها على قلبها من كتر الوجع اللي كان فيه وهي باصة على فيروزة وهي في حضن عاصي. مرة واحدة إحسان جت من ورا ضهر فيروزة وهي بتقول: "إحسان: بتعملي إيه هنا في الوقت ده؟ بدور بسرعة جدا مسحت دموعها قبل ما إحسان تشوفها. "بدور: (بتوتر) إيه.. لا.. لا.. أبداً.. مابعملش حاجة."

ولسه جايه تقفل الستارة إحسان شافت فيروزة وعاصي وهما قاعدين سوا، راحت مدت إيدها وبعدت بدور عن الطرابزين وبقت بدور وراها. إحسان قربت من طرابزين البلكونة وبصت تحت لاقت فيروزة وعاصي وهما سوا، داست على سنانها من الغيظ وضربت بإيديها على الطرابزين من كتر غيظها ودخلت جوه. الأوضة، بدور قعدت على السرير ولسه هتشد الكوڤرته علشان تتغطى بيها وتنام، إحسان شدت الكوڤرته من إيد بدور ورمتها في الأرض. "إحسان: (بزعيق)

إيييييه إنتي هتنامي وتسبيني كده لوحدي؟ بدور اتعدلت في قعدتها على السرير وفضلت ساكتة ما بتتكلمش. "إحسان: هو أنا بكلم نفسي ولا إيه؟ ماتنطقي." "بدور: (وهي باصة في الأرض وجايبة آخرها حرفياً) طيب عايزاني أعمل إيه؟ كفاية بقى يادكتورة.. كفاية عاصي ما بيحبكيش ولا هيشوف حد في يوم غير فيروزة، بطلي محاولاتك دي علشان مهما حصل هتفشل، الحب عمره ما كان كده." "إحسان: وإنتي بقى ياتربيه الملاجئ اللي هتعرفيني الحب إزاي؟

"بدور: أنا ممكن فعلاً أكون تربية ملاجئ بس تربية الملاجئ أوقات بتبقى أحسن من تربية ناس كتيييير." "إحسان: (بكل غضب) قصدك إيه؟ "بدور: مش قصدي حاجة، بلاش تطلعي غضبك عليا، سبيني أنام." بدور وطت وأخدت الكوڤرته مرة تانية من على الأرض وغطت نفسها بيها وغطت وشها كمان وبقت دموعها تنزل منها وهي تحت الغطا وتحط إيديها على بوقها لا إحسان تسمع صوت عياطها. "إحسان: نامي نومة تاخدك عشان أرتاح منك إن شاء الله."

(داست على سنانها وقفلت عينيها) "أما إنتي بقى ياست فيروز حسابك معايا بعدين." -عاصي كان لسه قاعد هو وفيروزة في الجنينة وجاله فون من غالب. "عاصي: الووو." "غالب: أيوه ياعاصي، في حاجة غلط." "عاصي: في إيه ياغالب؟ ما تنطق." "غالب: لو في حد جنبك يا ريت تبعد شوية." عاصي بص لفيروزة وابتسم وقام من جنبها. فيروزة لاحظت إنه مش عايزها تسمعه وهو بيتكلم في الفون فبعدت عنه. عاصي مشي قدام. "عاصي: تمام اتكلم."

"غالب: في حاجة بتحصل إحنا مش فاهمينها، أنا لسه جاي من الشركة ومكانش في حريق ولا أي حاجة، ده حد اتصل بيك وقالك كده عشان كان عايزك تطلع من الڤيلا الوقت ده بالذات." "عاصي: (وقتها الفون كان على ودنه وبص وراه لفيروزة وهو مضيق عينيه) "غالب: الووو.. الووو عاصي سكت ليه؟ "عاصي: (رجع اتكلم في الفون) افتكرت إن أنا عارف مين اللي كان عايزني أطلع من الڤيلا في الوقت ده." "غالب: طيب ماتقول." "عاصي: (رفع حاجبه اليمين بتنهيدة)

لما أتأكد الأول. تعالي إنت بسرعة." "غالب: أنا في الطريق." غالب كان راكب عربيته ورمى الفون جنبه وبقى سايق بأسرع ما عنده. "عاصي: (بص لفيروزة وقرب منها وحاول يبتسم وما يبينلهاش حاجة) "فيروزة: (بتوتر وهي بتبلع ريقها) إيه حصل حاجة ولا إيه؟ "عاصي: (رفع حاجبه مع ابتسامة صفرا) إيه.. هو إنتي شايفة إن ممكن يحصل حاجة؟ "فيروزة: مممم لاء أصل هيحصل إيه؟

"عاصي: ماتشغليش بالك باللي هيحصل دلوقتي، أنا عايزك ترتاحي خالص لحد ما تخفي وتبقي أحسن من الأول كمان." فيروزة شافت في عينين عاصي إنه عايز يقول حاجة وبقت دماغها تودي وتجيب. "فيروزة: (بتوتر) طيب.. طيب أنا هقوم بقى عشان أنا تعبانة أوي." "عاصي: طيب تصبحي على خير." فيروزة قامت وبقت تمسك في العكاز بتاعها عشان رجلها لحد ما دخلت الأوضة وهي خايفة موت لا يكون عاصي حس بحاجة أو يشك فيها. وفضل عاصي في الجنينة مستني غالب.

إحسان رجعت بصت تاني على عاصي من الطرابزين، بتبص لاقيته لوحده فرحت جدا ونزلت بسرعة عشان تروحله. "إحسان: الجو حلو أوي النهارده." عاصي بص لها من فوق لتحت ومسك الكاس بتاعه من جنبه واداها ضهره. "إحسان: (قربت خطوة وبقت ورا ضهره بالظبط) إنت مش عايز تكلمني." "عاصي: وإنتي مش ناويه تسبيني في حالي." "إحسان: للدرجة دي أنا تقيلة على قلبي." "عاصي: إنتي لو كنتي تقيلة على قلبي مكنش زمانك واقفة هنا دلوقتي."

إحسان قربت من ضهر عاصي أكتر. وحاولت تلمس ضهره بإيديها. عاصي بعدها وزقها بإيديه. "عاصي: إنتي بتعملي إيه؟ إنتي اتجننتي؟ "إحسان: أنا.. أنا كنت بطمن على الجرح مش أكتر.. الجرح اللي لولا وجودي مكنتش زمانك عايش دلوقتي." "عاصي: أنا عارف إنك أنقذتيني بس برضوا عارف إن ماينفعش إن كل شوية تفكريني إنك أنقذتيني." "إحسان: أنا.. أنا ما قصدتش، إنت زعلت مني؟ (ورفعت إيديها وجت تلمسه) "عاصي: (بعصبية) يووووه ابعدي عني بقى."

عاصي سابها ودخل على أوضته. إحسان بتبص لاقت فون عاصي سايبه على الطرابيزة اللي في الجنينة، أخدت الفون وطلعت على الأوضة بتاعتها هي وبدور على أمل إنها تعرف تفتحه. عاصي وقتها دخل أوضته وهو دماغه عمالة تفكر وشاكك في فيروزة، فضل يشرب.. يشرب لحد ما نام وراح في النوم خالص ومبقاش حاسس بنفسه. إحسان وهي ماسكة الفون بتاع عاصي حاولت كذا مرة إنها تعرف الباسورد بتاعه، مافيش مرة في التانية برضوا مافيش. "إحسان: (آخر ما زهقت)

يووووووه وبعدين بقى." "بدور: (كانت نايمة رفعت الغطا من عليها) إيه.. في إيه؟ "إحسان: مش عارفة أفتح فون عاصي." "بدور: إنتي مجنونة، عاصي لو عرف إن فونه معاكي مش هيرحمك." "إحسان: ما أنا لازم أعرف أفتح الفون، عايزة أعرف أسراره، عايزة أقرب منه أكتر." "بدور: إنتي حرة، أنا قولتلك وخلاص."

إحسان من كتر ما كانت مخنوقة عشان مش عارفة تفتح الفون، طلعت البرشام بتاعها من شنطتها وشربته مهدئ بيهدي أعصابها وفضلت تشرب برشامة ورا التانية لحد ما نامت. -غالب كان سايق بسرعة كبيرة جدا.

بيبص لقي قدامه شجرة كبيرة في نص الطريق زي ما يكون حد حاططها بالقصد. حود الدركسيون بسرعة حاول يتفاداها وداس على الفرامل بسرعة، بس لأنه كان بيسوق بسرعة أوي لقي نفسه خبط فيها والعربية اتقلبت مرة واحدة وهو جوه العربية. والعربية مقلوبة والدم نازل من جبينه، بقى يمد إيده بالعافية عشان يجيب الفون بتاعه من جنبه وإيده بتترعش ومتبهدلة دم واتصل على عاصي. فون عاصي وقتها كان مع إحسان وبقى يرن. بدور قامت على صوت الرنة. "بدور:

(وهي ماسكة الفون وبتهز في إحسان) إحسان.. إحسان اصحي غالب بيتصل، الله يخربيتك فوقي، هنعمل إيه في الفون ده." "إحسان: "بدور: (بتكلم نفسها) وبعدين هعمل إيه دلوقتي ياربي."

بدور نزلت بالراحة جدا على أوضة عاصي ودخلت أوضته، لاقيته نايم وبقت تحاول تمشي على طراطيف صوابعها عشان عاصي ما يحسش بيها. ولسه هتحط الفون على الكومود اللي جنب عاصي لاقت الفون رن مرة تانية. حاولت تقفل الصوت عشان عاصي ما يصحاش ويلاقيها في أوضته، راحت فتحت المكالمة بالغلط، ووقتها سمعت غالب وهو بيتكلم بالعافية وبيقول: "غالب: (وهو مش قادر يتكلم وبيطلع الكلمة بالعافية) ألو.. ألو.. الحقني.. الحقني ياعاصي."

بدور بسرعة حطت الفون على ودنها. "بدور: (بقلق وخوف) غالب فيك إيه؟ "غالب: الحقيني يابدور أنا عملت حادثة وات.. (بلع ريقه) اتقلبت بالعربية." "بدور: (بخوف) طيب.. طيب إنت فين دلوقتي؟ "غالب: هبعتلك اللوكيشن تعالي.. تعالي بسرعة." غالب بعت اللوكيشن لبدور على تليفون عاصي. "بدور: اصحي ياعاصي.. اصحي بسرعة."

بدور حاولت تصحي عاصي بس عاصي كان شارب وسكران ومش حاسس بنفسه. مسكت صباعه وفتحت الفون بالبصمة وطلعت بسرعة ووقفت تاكسي وبقت ماشية على اللوكيشن اللي غالب باعتهولها وفي نفس الوقت كانت على الفون معاه. "غالب: (لسه بيكلم بدور في الفون) أنا.. أنا شامم ريحة بنزين." "بدور: بنزين.. بنزين إيه؟ ينهار أسود." "بدور: غالب ماتقفلش الخط، خليك معايا، حاول تطلع من العربية ياغالب."

غالب حاول يحرك رجله بس للأسف ما قدرش، رجله كانت محشورة ومش قادر يطلعها. "غالب: مش.. مش قادر يابدور رجلي محشورة." "بدور: بسرعة شوية يا أسطى الله يخليك." "السواق: أنا ماشي بأسرع ما عندي والله يا آنسة." "بدور: طيب غالب خليك مكانك أنا جايالك على طول." السواق دخل الطريق اللي كان فيه غالب، بص من بعيد لقي الشجرة المرمية على الطريق. "السواق: أنا مش هقدر أدخل هنا يا آنسة." "بدور: ادخل يا أسطى وهديك اللي إنت عايزه."

"السواق: أنا مش مستغني عن روحي، الطريق ده بتاع قطاع طرق ولو دخلنا هنروح فيها، إحنا نبلغ البوليس وهما يجوا يتصرفوا." "بدور: (نزلت من العربية بسرعة ورزعت الباب وراها) بوليس.. بوليس إيه ده لحد ما البوليس ييجي يكون مات." بدور نزلت وجريت على الطريق بقت تجري تجري وهي لسه معاها الفون لحد ما أخيراً شافت العربية المقلوبة. "بدور: أنا خلاص شفت العربية ياغالب."

وقفت الخط ووطت وبقت تحاول تفتح باب العربية وهي مقلوبة، بتبص لاقت البنزين بيتسرب من العربية وشوية وهتنفجر. بدور بقت تشد في غالب من دراعاته ولأنه كان تقيل جدا مكانتش عارفة تطلعه ووقعت في الأرض. غالب بص قدامه. "غالب: في.. في ناس جايين علينا من بعيد بس.. بس شكلهم ما يطمنش." (أخد نفسه) بدور سابت غالب وراحتلهم وأول ما شافوها راحت ضرباها على راسها وقعت اغمى عليها على طول. وراحوا لغالب. "غالب: لاء.. لاء.. لاااااا."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...