في ليالي نوفمبر البارد، كانت قاعدة بطلتنا الجميله وهي ماسكة كوباية وقاعدة تشرب منها بخفة، وفجأة كحت جامد أوي واتشرقت لما ظهر لها فيديو لشخصية شهيرة على التطبيق اللي بيدعي بـ "تيك توك". سماء: كح كح كح... وهديت شوية وأخذت نفسها وهي لسه واقفة على نفس الفيديو لنفس الشخص، وتقول لنفسها: سماء: ي لهوي بقي ي جدعان، هوا فيه إيه؟ مكنش مجرد واحد مشهور وعاملة ليه فولو، الله بقى. هوا إيه اللي بيحصل ليا ده؟
أول ما أشوفه منزل فيديو ولا يظهر لي فيديو، يوه بقى. وابتسمت ابتسامة خفيفة زينة وشها اللي أشبه بقطعة القمر، وبدأت تتفرج على الفيديو اللي متتعداش مدته الـ 15 ثانية. وبعد كده دخلت على الصفحة بتاعته وفضلت تقلب في فيديوهاته اللي حفظتها من كتر ما شافتها مليون مرة.
وبعدين انتبهت بأنه غير الوصف وحاطط لينك الإنستجرام، ومن غير ما تحس لقت نفسها مبسوطة أوي وبتضحك. وبسرعة دخلت وعملت فولو، واتصدمت إنه عنده حساب إنستجرام من زمان وهي لسه على علم من ثواني معدودة. فضلت تتفرج على كل صورة وفضلت تعمل لايكات كتير أوي على كل حاجة، مسبتش حاجة إلا وعملت عليها لايك. وبعد مدة من الوقت اللي عدى عليها وهي قاعدة بس تتفرج عليه وتعمل لايك، قالت لنفسها: سماء: ي خرابي... إيه الحلاوة دي ي جدعان؟
يلهوي طويل وقمر، إيه ده إيه ده؟ لا لا أنا لازم أفتح معاه أي كلام. ولكن سرعان ما تحولت ملامح حماسها وفرحتها لحزن، وتمتمت لنفسها قائلة: سماء: بس هو مشهور، استحالة يعبرني. يوهههههه، طب أعمل إيه أنا الوقت بقى؟ يعني؟ وهي تائه في بحر تفكيرها، ضغطت على الزر لرؤية الحالة الخاصة به، فابتسمت من دون وعي مرة أخرى، ولفت انتباهها. سماء لنفسها: إيه ده؟
ده بيحط كل الاستوريز اللي الفانز بيعملوها ليه. اممممم، أنزل استوري عندي طب ولا أعمل إيه؟ يوه ده أنا حسابي برايفيت أصلاً. وفي وسط ما هي بتفكر هتعمل إيه، لقت حد بيقتحم الغرفة وهو بيقول: ـ انت ي بت لسه صاحية، بتهببي إيه؟ سماء: والله والله ي ماما، هنام الوقتي اهو. والدتها وتدعى هند: طب نامي ي سماء ي بنتي علشان تلحقي تشبعي نوم بدل ما تقومي شبه المقتولة وأنت راحة الجامعة الصبح. تعالت ضحكات سماء، ومن ثم هتفت:
سماء: والله ي ست الوالدة، هنام اهو بس شغلي الدفاية وأنتِ خارجة كده، ربنا يخليكي ي رب. هند بضحك على ابنتها المشاكسة: ومالو، اهو يختي يلا نامي ي حبيبتي، تصبحي على خير. سماء بابتسامة جميلة: وأنتِ من أهل الخير ي قمر أنتِ. بصت سماء على التليفون بابتسامة وقالت لنفسها: سماء: امممممم، اسمه حلو، أيهم. يلا هقوم أنا أدخل الحمام وأنام. وابتسمت وقفلت الفون وقامت دخلت الحمام، وبعد كده راحت على سريرها تنام بعمق وثبات.
أما في مكان تاني، وكان قاعد مشهورنا مع صاحبه أدهم وأسد، اللي خرج معاهم بعد إلحاح كتير جداً من أدهم إنه يوافق على الخروج معاهم. كانوا قاعدين التلاتة في كافيه ملك لأيهم، وكان مفضي الكافيه ومفيش غير أيهم وأدهم وأسد. وأيهم مشغل أغاني مطربه المفضل واللي هو عمرو دياب، وقاعد يغني بصوت عالي وشاركه الغناء أدهم. أما أسد فبص عليه بضيق، وبعد كده اتكلم. أسد: م تتطفي الزفت ده بقى وتتهد شوية أنت وهوا.
أيهم برفع حاجب: جرا إيه يسطا، هوا مين الزفت كده لمؤاخذة علشان مزعلكش. أدهم: في إيه ي عم أيهم، قصدوا السماعات دي، نطفيها. وراح أدهم طفى الأغاني ورجع قعد وقال: أدهم: جرا إيه يعم أيهم، هوا أنت يسطا أخذتنا الكافيه بتاعك علشان تقعدنا كدا وخلاص من غير ما نشرب. أيهم بضحك: في إيه ي ابني، م أنت لسه شارب الله؟ أدهم: لا يسطا، بقولك إيه، إحنا في الشتا والشتا بيجوع، معروفة دي، فاتفضل اكلنا.
أسد: م تبطلوا شغل عيال بقى وتركزوا، إيه رأيكم مش أحسن حتى؟ أيهم: أنجز، عاوز إيه. أدهم: كلنا سامعين ي خويا، يلا لخص عاوز إيه. أسد بضيق: م تبطلوا هزار علشان عاوز أكلمك بجد بقي شوية. اسمع أنت وهوا، أنتم عاجبكم حياتكم كده؟ أيهم: وأنا مالها حياتي بقي؟ أسد: مالها إنك عاطل! أيهم بضيق ونفاذ صبر من أسلوب أسد: هوا إيه اللي عاطل؟ أنت في حاجة في دماغك ياد انت، م تحاسب على كلامك شوية. اتكلم أدهم يحاول يلطف الجو اللي بقى مكهرب:
أدهم: احم، هوا في إيه يا جماعة؟ م تهدوا كده، أومال وأنت ي عم أسد، أيهم مين اللي عاطل؟ مهو شغال بلوجر أهو. أسد: بعيداً عن إن بلوجر دي مش شغلانة، بس أنت بقى إيه شغلتك إن شاء الله؟ عاطل في البيت وخلاص، مش كده. اتكلم أيهم بعصبية: أيهم: هوا أنت عاوز إيه في أم الليلة دي؟ هوا انت علشان هاوي شغل ومرمطة ووجع راس، عاوز تمرمطنا معاك؟ أدهم بيحاول يلم الليلة:
أدهم: بقولكم إيه أنت وهوا، في اليوم المهبب ده يلا نروح علشان أنت ي أيهم كنت بتقول عندك تصوير بكرة الصبح، وأسد والشركة. قام أسد بضيق وتناول مفاتيح سيارته الخاصة من على الطاولة وقال: أسد: مع السلام، بس كلامنا مخلصش، مش كل مرة هتهربوا. أيهم بضيق وهو بيقوم علشان يمشي هو كمان: أيهم: اوف، يلا أنت كمان علشان نتزفت. أدهم بضيق:
أدهم: م تهدى يسطا، في إيه كده، أومال وبعدين ده إحنا حتى لو رحنا اشتغلنا معاه هنشوف مزز إنما إيههههه، حاجة خيال كده يسطا. أيهم بضحك بعد ما كان مضايق: أيهم: متنساش الصحيان بدري ي معلم، ويلا. وانطلق أسد بسيارته للفيلا الخاصة بعائلة البرق، وأيهم روح فلته هو كمان، وأدهم كذلك. وعند أسد بعد ما وصل الفيلا و دخل، ولقى أخته وبنت عمو ووالدته ووالده متجمعين. أسد: أهلا، إيه التجمع ده.
أم أسد نفين: تعالى ي حبيبي، إحنا لسه متعشيناش، روح غير وتعالى اتعشى معانا علشان إحنا منتظرينك. أما عن بطلتنا الهاشة، حيث كانت جالسة تفرك في يديها بتوتر، فهي تتوتر من هذا الحجر الأسود دائماً، ولكن استجمعت قواها لتتمتم بكلمات تكاد أن تسمع: الهام: طب طب أنا مش جعانة، فهاطلع أنام بقى، تصبحوا على خير. ولسه هتقوم، قطعها صوت أسد الجمهوري وهو بيقول ببرود: أسد: اقعدي مكانك. دب الرعب والخوف في قلبها المسكين، وقالت بتوتر ورجفة:
الهام: بس أنا مش جعانة ي أبي. وسكتت قبل ما تكمل كلمة "أبيه". وهو قال ببرود: أسد: أنتِ سمعتي أنا قولت إيه. اخت أسد مريهان كلمت نفسها: مريهان: يوه ي رب تقعد بقى علشان ميزعقش ليها ويرجع يزعل. الهام عيونها دمعت وقالت بطفولة: الهام: يوه ي عمي بقى، شوف ابنك، أنا مش عاوزة أقعد وعاوزة أنام، هوا ماله. عمها أيمن: ي بنتي اسمعي الكلام واقعدي كلي بقى ي حبيبتي علشان متتعبيش. نفين بتوتر وعاوزة تخلص الهام من أسد وخايفة
ابنها يتعصب على المسكينة: نفين: طب أنا بقى هروح أشوف الخدم علشان يعملوا العشا. تعالي معايا ي الهام. الهام كانت هترفض، بس مريهان شدتها من أيدها بسرعة وهي بتقول: مريهان: لا لا يماما، أنا عاوزة أوريها حاجة كده في الجنينة. و بره اتكلمت مريهان وقالت: مريهان: الله يخرب بيتك أنت ي بنت، بترجعي تزعلي. الهام بضيق: الهام: يوه بقى، م أخوكي هوا اللي رخم، هوا ماله ومالي بقى الله. واتنفضت لما سمعت صوت بيقول: ـ مالك في جيبك.
مريهان بخوف على الهام: مريهان: هيا هيا ي أبيه، مكنتش تقصد حاجة، بس بس يعني هوا حضرتك طلعت ليه؟ أسد وهو بتفحص الهام بنظراته: أسد: ابدا، نسيت حاجة في العربية، قولت أروح أجيبها، وأنتم ادخلوا جوه، الجو برد وهتاخدوا برد. هزت مريهان رأسها بسرعة وأخذت الهام ودخلت. الهام لمريهان: الهام: ي لهوي. مريهان بضحك: مريهان: بس يختي احمدي ربنا إنك مبقيتش بطاطس شبسي.
وبعد وقت كانوا قاعدين على السفرة و بيتعشوا، وجت الخادمة تتسائل إذا كانوا محتاجين حاجة. الهام: آه، ممكن تعمليلي شاي بالنعناع. أسد بمقاطعة: أسد: لا ي ثميا، مش عاوزين حاجة، روحي ومتعمليش حاجة. الهام بدموع وخوف من أنها تتكلم: الهام: بس أنا أنا... قاطعها أسد: أسد: قولت روحي ي ثريا. الهام بزعل وقامت: الهام: طب الحمد لله، أنا شبعت، كده تصبحوا على خير. قامت مريهان هي كمان وطلعوا يناموا.
والد أسد: براحته يبني، أنا عارف إنك بتخاف عليها، بس مش كده. أسد بتنهيدة: أسد: حاضر ي بابا. وقام بأس رأس والده ووالدته واتجه لجناحه الخاص هو كمان. وفي غرفة الهام كانت معاها مريهان، والهام بتقول بعياط وزعل شديد.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!