فتحت ملاك عينيها بصدمة وبكاء: يونس... حاااسب ولكن عمرو طعن يونس بالسكينة في ظهره، وقع يونس أرضاً. صرخت ملاك باسمه: يووونس قووم. عمرو وهو ينظر لملاك نظرة شر: بقيتي لينا دلوقتي يابت أسد الشافعي. ملاك وهي تسحف للخلف: أرجوك يا عمرو ابعد عني أنا آسفة..... ولكن تفاجأت من ذلك الذي ضرب عمرو على رأسه. نظرت ملاك بصدمة ليونس الواقع وغريق في دمائه. ثم نظرت لذلك الواقف أمامها، فكان جاسر. ملاك ببكاء
وكأنها وجدت حياة جديدة: جااااسر. وتركت النفاذ لعيونها، فوقعت أسيرة للإغماء. ........ بعد مرور عدة ساعات. استيقظت ملاك في غرفة المستشفى ببطء، وجدت سما جالسة بجانبها وهي تبكي. ملاك بصوت ضعيف: ماما. نظرت لها سما بسرعة: حبيبتي. ملاك بحزن: يوسف فين يا ماما؟ هو اتأذى بسببي. سما: نزف كتير أوي وحالته صعبة، ادعيله. نظرت ملاك للأعلى لتدعو لذلك الغريب الذي أنقذها حتى دون أن يعرفها: يا رب......
في خارج الغرفة كان يقف أسد وأسر وجاسر، وهم مصدومون. فكيف يكون من بالداخل ابن صديق طفولتهم (كريم) أسد بارتباك: أنت متأكد يا أسر؟ أسر بتأكد: عيب لما تقول لظابط كدا يا أسد، أنا متأكد كويس يا أسد. جاسر بعدم فهم: أنا مش فاهم حاجة خالص، ليه؟ أسد: هتعرف كل حاجة بعدين يا جاسر. ثم أسند أسد رأسه على الحائط، ثم قال بتذكر: ومها فين؟ أسر: شكله كان رايح يجيب ليها الدوا بتاعها وقابل الشباب ده بالصدفة، بعتت ناس يشوفوها.
قاطع شرودهم خروج الطبيب بسرعة من غرفة يونس. أسد بلهفة: إيه يا دكتور؟ الطبيب: للأسف نزف كتير جداً ومحتاجين متبرع حالا، لأن البنك تحت ما فيهوش زمرة الدم دي. أسد بسرعة: طيب اعمل تحاليل لينا كلنا وشوف. الطبيب: تمام. ثم نادى على إحدى الممرضات لتقوم بالتحاليل. بعد وقت قليل والتوتر، كانت فصيلة جاسر نفس فصيلة يونس. تمت كل الإجراءات الطبية بأمان تحت توتر ودعاء الجميع.
كانت سما قلقة جداً لأن يونس منقذ ابنتها، وكانت ملاك خائفة بطريقة لا تعلم سببها أو مصدرها، فكانت تقنع نفسها بأنه ربما بسبب ما فعله فقط ولا شيء آخر. استيقظ يونس تحت جهاز التنفس. خرجت الممرضة وهي تنادي الطبيب لتعلن ذلك الخبر. فرح الجميع، فكانت ملاك أول من دخلت الغرفة تحت تعجب الجميع. ملاك بسرعة: يونس أنت كويس؟ نظر لها يونس ثم هز رأسه ليطمئنها بنعم. سعدت كثيراً.
أسد من خلفها: البطل اللي أنقذ بنتي والله، إحنا مش لاقيين شكر كافي يدكتور يونس. ابتسم يونس بضعف شديد. سما وهي تبتسم: شكراً يا ابني شكراً. جاسر بمزاح: إيه يا جدعان انتو نسيتوا دوري ولا إيه؟ أنا اللي لحقتهم الاتنين. ضحك الجميع على ذلك الجاسر. أسر: نسيب يونس يستريح شوية ولا إيه يا ملاك؟ نظر لملاك التي كانت تمسك يد يونس وهي لا تعرف كيف أو متى أمسكتها. ارتبكت قليلاً ثم وقفت وخرجت بسرعة. ضحك الجميع عليها وعلى خجلها.
أحضر أسد والدة يونس لكي تطمئن على ابنها. مها ببكاء: ليه كدا يا يونس؟ يونس بضحك: إيه يا أمي مانا بخير أهو قدامك. بعد مرور شهر تحت مشاكسات ملاك وخجلها وشعورها الغريب ذلك وهي تراقب يونس من بعيد، غير مدركة لأي أحد، فلاحظت سما ذلك. خرج يونس وذهب إلى جامعته ليكمل عمله، وذهبت ملاك أيضاً إلى عملها. شعرت سما ببعض الشك بمعرفة أسد لمها التي لم تراها أو تسمع عنها من قبل، وكانت كلما سألت أسد غير السؤال وتوتر، فشعرت بشيء غريب.
في غرفة ملاك وهي تتجهز للذهاب إلى جامعتها. كانت تقف أمام المرآة بجنون. -شكلي كدا حلو ولا أعمل إيه؟ أمسكت شعرها وبعثرته بقوة وهي تضرب الأرض بقدمها وتصرخ. -يوووووه ياترى هيعجبه ولا لا الطقم ده. كان عبارة عن ميني دريس قصير قليلاً لونه أبيض جميل وهادئ وكان بنصف أكمام. -ثانية واحدة وهو هيفرق معايا إن عجبه ولا لا؟ تحدثت إلى نفسها بجنون. صففت شعرها ثم فردته خلف ظهرها، فكان قصيراً أصفر.
ولم تضع أي مساحيق تجميل، وكانت تلك هي المرة الأولى التي لا تضع بها أي شيء على وجهها، لأنها لاحظت نفوره من كل تلك المساحيق على وجهها. نزلت وهي تقفز من على الدرج بمرح. أسد بضحك: براحة يابنتي بس إيه الجمال ده، أيوا كدا. سما: الله أكبر، إيه اللي هيحصل النهارده ملاك من غير ميك أب، أنت كويسة ياحبيبتي؟ ملاك بضحك: أيوا كويسة يا ماما وبعدين عادي لو ما حطتش حاجة على وشي، أنا حاسة إني كدا أحسن. ثم تركتهم وذهبت حتى دون فطور.
أسد باستغراب: انتي مش ملاحظة حاجة غريبة؟ سما: أنا متأكدة مش ملاحظة بس يا أسد. ثم نظرت لأسد بخبث: ومن حاجات تانية كمان. ارتبك أسد قليلاً. ثم قام بسرعة ليهرب من عيونها التي يضعف أمامها، فلو بقى قليلاً لن يستطيع أن يخبيء أي شيء عنها. في جامعة ملاك... ملاك وهي تمشي بجانب ريم وتنظر حولها كالمجنونة، فاستغرب الجميع منها.
ريم بتوتر: ملاك أنت تعبانة وبعدين أنت غريبة جامد، أول مرة تلبسي دريسات وكمان أول مرة أشوفك من غير ميك أب. ملاك بعدم مبالاة: ماشي ماشي... بقولك. ريم: اممم. ملاك: هو يون... قصدي الدكتور يونس فين؟ ريم بفهم: اااااه قولي كداااا بقااااا وأنا أقول ملاك والدكتور اختفوا وكنت مفكراها صدفة طلع في إيه. ملاك: هششش الله يخربيتك وبعدين مافيش حاجة عادي، أنا كنت بسأل إن كانت المحاضرة هتبدأ عشان ماننطردش. ريم بعدم اقتناع: والله...
طيب يلا ياختي يلا عشان إحنا فعلاً اتأخرنا. ذهبا إلى المدرج سريعاً، وكان قلب ملاك يدق بسرعة ولا تعرف لما، فكانت دقاته تزيد كلما اقتربت من السيكشن. دخلا متأخراً فعلاً. يونس وهو ينظر لملاك وريم ببرود: نعم. ريم بعدم فهم: آسفة يادكتور والله. ملاك كانت صامتة على غير العادة، فاستغرب يونس قليلاً. يونس: ملااااك هانم. ملاك بارتباك وعدم تركيز: هاا... إيه... قصدي نعم... آسفة.
نظر لها يونس بصدمة، فتلك المرة الأولى التي يسمعها تتأسف بها. يونس: ادخلوا واخر مرة عشان زهقت من الموضوع ده بجد. دخلت ملاك وريم وجلسا بهدوء تحت تعجب الجميع من شكل ملاك الغريب والجذاب. ملاك بضيق: يعني ما لاحظنيش ليه ولا حتى كلف نفسه بابتسامة. ريم ضحكت بصوت خافت بعد أن سمعتها. ملاك: في حاجة؟ ريم بضحك: لا لا. كانت ملاك تنظر لكل خطوات يونس بهيام، فارتبك يونس منها جداً، فما بها تلك المجنونة.
بعد انتهاء المحاضرة ذهبت ملاك بسرعة خلف يونس. دكتور يونس... نظر خلفه: نعم. ممكن آخد من وقتك دقيقة. يونس: اتفضلي. ملاك بارتباك: كنت.... كنت... كنت عاوزة أشكرك بجد على كل حاجة من قلبي. يونس بجدية: ولا شكر ولا حاجة، وبعدين الأستاذ أسد يبقى صاحب بابا، وكانت صدفة جميلة إني شوفته. ابتسمت ملاك ابتسامة بريئة، لعله يمدحها ولو بكلمة أمل، فكم شخص مدحها ولكن لم تشعر بأي سعادة، فـتلك المرة الأولى. تركها يونس وذهب.
وترك ملاك واقفة خلفه. وقف... أدار وجهه. -بس انتي حلوة النهاردة يعني. نظرت له ملاك بصدمة، فشعرت أن القلوب تطير من رأسها. تركها يونس وذهب، فكادت أن تقع مغشياً عليها، فابتسمت كثيراً، فـتلك أول مرة تشعر أنها جميلة ولا تعرف ماذا يحدث. في شركة أسد... دخلت سما بسرعة مكتب أسد. أسد بفزع: سمااا. سما ببكاء: طلقنيي....
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!