دخلت سما بسرعة مكتب أسد. أسد بفزع: سما. سما ببكاء: طلقني. أسد بصدمة: إيه اللي انتي بتقوليه دا يا سما، وبعدين تعالي اقعدي واهدي كدا. سما بإصرار: مش ههدى يا أسد ولازم أسمع الحقيقة كلها منك دلوقتي. ثم أخرجت فيديو وبعض الصور. صدم أسد مما رأى، ولكن ظل ثابتاً. أسد بثبات: جبتي الحاجات دي منين؟ سما: لما لقيتك بتتهرب مني ع الفاضي، لقيت إن أدور بنفسي أحسن يا أسد، بس الظاهر إنك خنتني بأبشع الطرق.
أسد بثبات: بس دي لا تعتبر خيانة، ومها هي اللي عطتك الصور صح؟ سما بقوة: لا تعتبر؟! أسد بتوضيح وهدوء صادق لامسته سما في حديثه: صدقيني يا سما أنا ماكنتش في وعيي، وعمري ما فكرت أخونك، انتي كل دنيتي وأنا حبي ليكي بيزيد يوم عن التاني أكتر، وهفضل أحبك مهما كان عمري يا سما. سما ببكاء: طيب ليه ما قلتليش من الأول؟ أنا ماكنتش عايزة أسألك لما اختفيت الفترة الأولى عشان كنت واثقة فيك يا أسد. أسد وهو يجلس
على ركبته ويمسك يد سما: لأن دا موضوع ما كانش يستاهل تعبك أو حتى تفكيرك يا قلب أسد. سما وقد لان قلبها مرة أخرى: أرجوك يا أسد بلاش تعمل فيا كدا، أرجوك، أنت كل دنيتي. أسد بضحك: إنتي أي كلمتين ينضحك عليكي بيهم يا سما. سما بغضب: يعني هي كدا. أسد وهو يقبل يدها: عشان قلبك طيب ونقي زي عيونك دي. في مكان آخر وفي أحد الأماكن المهجورة، كان يتحدث شخص غريب في الهاتف. المجهول 1: هتنفذ إمتى؟
المجهول 2: قريب أوي، والصور وصلت للهانم الكبيرة، وأكيد الدنيا خربت دلوقتي. المجهول 1: خالتو سما مش عبيطة عشان تقسى ع أسد للدرجة دي، وأنا عملت كدا عشان ينشغلوا بالموضوع دا على ما أشوف الباقي على رواقان. المجهول 2: طب والحل دلوقتي يا زين باشا؟ زين بشر: اختطف ملاك يا نوح. نوح بصدمة: هتخطف ملاااك؟ زين بغضب: وانت مال أمك، إنت تعمل اللي بقولك عليه وبس، فاهم؟ نوح بخوف: آسف يا كبير، مش هتتكرر.
زين بغضب كبير: مش هستنى لما تتكرر. ثم أغلق الهاتف وهو يبتسم بشر، كأن بعد تلك الابتسامة عاصفة كبيرة. (زين الألفي)
رجل أعمال كبير جداً جداً، حتى مكانته وهيبته أكبر من أسد بمراحل كبيرة، عيونه خضرا كأنها غابات الزيتون، ولديه لحية خفيفة على وجهه القمحي جعلته أسطورة في الجمال، وما زاده جسده الرياضي الملفت للنظر، فكان لديه منافسة مع أسد في صفقات كبيرة، ولأنه يكره أن يأخذ منه أحد عمله فيدمر من يفكر حتى، لذلك هو يتوعد لأسد بالكثير والكثير. أه صح نسيت، عنده 33 سنة. بس يا ترى ليه هيخطف ملاك وهيعمل معاها إيه؟ أيام هل للقدر رأي آخر؟
في مكان آخر في جامعة ملاك. ملاك وهي تجلس في الكافيه مع ريم. ريم وهي تنظر في هاتفها: اممم. ملاك: بقولك، هو أنا طريقتي وحشة مع الناس؟ ريم باستغراب: نعم؟! هو في حد قالك حاجة؟ وربنا لو حد قالك حاجة لأكون دفناه مكانه، إنتي بتهزري؟ ملاك بضحك: إيه يا بنتي، اهدي كدا، لا أنا أقصد شخصيتي. ريم: شخصية زفت. ملاك بغضب: يا رخمة، اتكلمي بطريقة أحسن. ريم بضحك: والله إنتي عسل، بس محدش مقدرك، فكك فكك. ظلت ملاك شاردة قليلاً.
وفجأة أوقعت عليها إحدى الفتيات العصير. ملاك بصدمة وضجر: يي، مش وقته. انتظرت الفتاة أن تقف ملاك لتقوم بفصلها من الجامعة أو فعل أي شيء، ولكن مهلاً؟ لم تقف حتى من مكانها. الفتاة باستغراب: حضرتك كويسة؟ ريم بضحك: ولا يهمك، عادي. ملاك بابتسامة: ولا يهمك يا قمر، هقوم أنا أغسله. ظلت ريم وتلك الفتاة حتى كل الطلاب مصدومين، فماذا يحدث معها؟
أثناء سير ملاك لمرحاض الجامعة وهي تنظر إلى فستانها، فغضبت قليلاً، ولكن تذكرت أن تكون هادئة، فصدمت في شخص ما. ملاك بألم: آسفة. يونس: تبقي تاخدي بالك وإنتي ماشية، هتفضلي تخبطي في أي حد كدا، افرض خبطتي حد غيري يعني. ملاك وقد لامست بعض الغيرة في حديثه: وماله، طالما خبطت واحد مز وقمر. يونس بغضب مكتوم: ابعدي كدا. فذهب وترك ملاك مصدومة. لحظة، هل يونس يغير عليها؟
شعرت بالسعادة قليلاً لأن ذلك أول طريق في الحب، فهي الغيرة يا سادة. ذهبت ملاك بابتسامة إلى المرحاض. غسلت فستانها وخرجت بهدوء وهي تنشفه بمنديل. انتهى اليوم في الجامعة، ولأنه لم يكن هناك محاضرات بها، يونس، ذهبت ملاك ولم تحضر باقي المحاضرات. أثناء سير ملاك، فهي رفضت أن تأخذ سيارتها وأن تمشي قليلاً، وثم تهاتف السائق ليأتي لأخذها بعد قليل. أثناء سيرها، أتت سيارة سوداء غريبة، نزل منها رجلان كبيران البنية. خافت ملاك.
أمسكها الرجلان بقوة وأدخلاها السيارة تحت صراخها واستغاثتها من الناس. ولكن اكتفوا بالنظر فقط؟ لولا رجل غريب أخذ سيارته وذهب خلفهم بسرعة. في قصر أسد. رن هاتف أسد برقم غريب. رد أسد باستفهام: ألو، مين؟ نوح بخبث: الباشا عامل إيه؟ المهم بنت حضرتك أمانة عندنا اليومين دول. أسد بصدمة: إنت مين؟ عارف لو بنتي حصلها حاجة. نوح ببرود: تؤتؤتؤ، التعصب غلط عليك، أنا حبيت بس أطمنك ع بنتك. أسد بهدوء حاول إظهاره: طب عايز إيه؟
نوح: الكلام مش معايا، وسلام بقا. أغلق نوح الهاتف وترك أسد يبكي خوفاً على ابنته، فهو لم يتوقع يوماً أن تحدث كل تلك الأشياء لابنته الوحيدة، وكيف سيخبر سما؟ في مكان آخر كانت سيارة الخاطفين قد هربت من الشاب الذي حاول إنقاذها. وصلوا إلى مخزن كبير وبشع جداً، كانت ملاك مغشياً عليها إثر المخدر الذي أخذته. بعد ساعة، فاقت ملاك بألم. ملاك بألم وعدم فهم لأي شيء: آه، دماغي بتوجعني ليه كدا، وأنا فين؟
نظرت وجدت نفسها في مكان غريب، فصدمت وتذكرت كل شيء. أخذت تبكي بشدة وهي خائفة وتنادي على أي أحد يساعدها. بعد قليل، فتح باب المخزن.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!