تحميل رواية «سمراء احتلت كياني» PDF
بقلم أميرة محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
انت اتجننت عايزاني أقبل بواحدة مغتصبة وكمان سمرا وشكلها مش حلو، أنا مش عارف أغتصبوها على إيه والله معندهمش نظر. - ده أنت اللي معندكش دم ولا إحساس. - نفسي أفهم بس أنت أخو مين فينا، بقولك إيه يا خديجة أنا مش بنت عشان تجبريني. - خديجة بحنية: حبيبي ممكن بس تسمعني. - يوسف بزهق: سامعك. - خديجة بهدوء: غصون بنت كويسة يا يوسف، واللي حصلها ده غصب عنها يعني مش بإرادتها، كفاية إنها أخت مصطفى. - يوسف بضيق: قول لي بقى كده. كل ده عشان مصطفى. خديجة قامت وقفت واتكلمت بعصبية: يووووووسف احترم نفسك. يوسف بهدوء: أنا...
رواية سمراء احتلت كياني الفصل الحادي عشر 11 - بقلم أميرة محمد
مهاب خد جميلة وراحلها البيت.
خبطت وفتحتله وهي لابسة بيچامة ضيقة خالص وسايبة شعرها.
زقها لجوه ودخل.
"انتي إزاي ي هانم تفتحي وانتي بالشكل ده؟"
"أنا نسيت و..."
شدها من وسطها ليه وقاطعها لما باسها من شفايفها وقفل الباب برجله.
لما لقاها مستجابة معاه، دخل بيها أوضة النوم وهو بيبوسها.
شالها وحطها على السرير.
جميلة مكنتش واعية، كأنها مخدرة نتيجة حبها ليه.
اتكلمت بتوهان بعد ما اتجرأ وفك زراير بچامتها: "م... مهاب لا."
"شششش."
هي استجابت لرغبته بسبب حبها، وهو مشي ورا قلبه وارتكبوا ذنب في حق نفسهم.
ذنب هيخليهم ينجبروا على حاجة ماكنوش يتمنوا يعملوها بالغصب.
خديجة قاعدة حزينة لأن البيت بقى كئيب.
بتفتكر آخر مرة مصطفى قالها جهزي الشنط.
"جهزي الشنط عشان نمشي."
"نمشي إزاي ي مصطفى ونسيب عمي؟"
"لو ماعملناش كده هسيب هو البيت."
"طيب خليني أتكلم معاه مرة... مرة واحدة بس."
مصطفى مردش عليها ودخل الحمام، وهي راحت أوضة عمها وخبطت عليه وأذنلها تدخل.
"ممكن أتكلم معاك شوية ي عمي؟"
"تعالي ي خديجة."
دخلت قعدت جنبه ومسكت إيده باستها: "حضرتك زعلان إني حامل في بنت، أنا عارفة إني غلطت لما مقولتلكش من الأول، بس والله كنت هقولك، لاكن جه فرح غصون ويوسف و..."
"أنا مش زعلان يا بنتي، دي حياتكم وانتوا حرين فيها."
"وانت جزء كبير أوي من حياتنا يا عمي. عارف البنات كائنات حلوة أوي، دول ألطف حاجة ربنا خلقها. دي أول خلفة ليا، تمنيت إنها تكون بنت وعايزة أقف جنبها وأعلمها وأخليها تكون أحسن واحدة في الدنيا."
"عمي، إنت ليه بتكره البنات؟"
"عشان بيجيبوا العار لأهلهم ويمشوا على حل شعرهم."
"كلامك مش صح، البنت ممكن تحقق إنجازات أكتر من الولد بس لما تلاقي دعم من أهلها. عمي غصون محتاجالك، هي تعبانة أوي عشان مش لاقية دعم منك. دخلت طب عشان حضرتك، عشان ترفع راسك وسط الناس ويقولوا أبو الدكتورة عرف يربي. راجع نفسك يا عمي قبل ما يفوت الأوان."
خلصت كلامها وهو مديها ضهره، وقبل ما تخرج وقفها صوته لما قال:
"قولي لجوزك يعقل ويخف حركات العيال دي، مفيش حد هيسيب البيت غير على موتي."
فرحت جدا وجريت عليه حضنته: "بعد الشر عليك يا عمي."
كان متردد يرفع إيديه يبادلها الحضن ولا لأ، بس حضنها وقالها:
"روحي يلا شوفي جوزك."
"حاضر."
وخرجت عند مصطفى حكتله كل حاجة. فاقت من شرودها على صوت مصطفى.
"مالك يا خديجة سرحتي في إيه؟"
"هااا لا مفيش حاجة."
مسك إيديها: "مفيش إزاي بس وانتي أغلب الوقت شارده كده."
"مصطفى أنا... أنا هروح لغصون أزورها."
"مالك خايفة كده ليه؟"
"خايفة ترفض."
باسها من خدها: "مقدرش أرفضلك طلب يا قمر."
"دا أنت اللي قمر والله."
ضحكوا مع بعض ومصطفى خرج يكلم باباه، وهي مترددة تكلم يوسف ولا لأ.
يوسف فتح الباب على غفلة ودخل على غصون. قامت مفزوعة من مكانها: "إيه في إيه؟"
"تعالي اعملي أكل عشان جعان."
عدت من جمبيه بكل حزن: "حاضر."
يوسف مسكها من دراعها وشدها ليها وقرب منها وباسها جامد أوي لدرجة إنه جرحلها شفايفها. جسمها اتشنج وفضلت ترتجف ودموعها نازلة على خدها.
رجعت لورا بخطوات بطيئة لحد ما وقعت على الأرض وضمت نفسها.
يوسف نزل لمستواها: "غصون أنا... أنا آسف مكنتش أقصد أاا..."
"ابعد عني بقااااا! أنت إيه حيوان؟ كل حاجة مكنتش تقصدها! أنت دايماً بتستغل ضعفي. أرجوك كفاية، أنا عارفة إنه حقك بس... بس غصب عني مش هقدر أديهولك."
عيطت أكتر، عيطت بحرقة على نفسها وعلى عمرها اللي عدى مع ناس مقدرتهاش. وأكتر حاجة بتوجع لما تفضل تدي بدون تقدير.
يوسف فضل قاعد قصادها يهدي فيها ويعتذر لها، بس هيعتذر لها على إيه ولا إيه.
استنى لما نامت مكانها وخدها في حضنه ومشاعره متلخبطة. مش عارف حزن ولا شفقة ولا ندم، بس اللي متأكد منه إنه مش حب.
خديجة اتصلت على يوسف بعد تردد كبير. في الوقت ده يوسف كان نايم وغصون في حضنه. سمع صوت التليفون فشالها حطها على السرير وطلع برا يرد.
"إزيك ي يوسف عامل إيه؟"
"كويس."
"طيب غصون عاملة إيه؟"
"عايزة إيه ي خديجة؟"
"بطمن عليكم يا يوسف."
"إنتي دمرتي حياة اتنين يا هانم وخربتي الدنيا، عايزة إيه أكتر من كده؟"
"حرام عليك يا يوسف بتعاملني كده ليه؟"
"عشان إنتي السبب في اللي إحنا فيه دلوقتي."
"كل ده عشان بس طلبت منك تتجوز غصون؟"
"لا عشان غصبتي عليا مش طلبتي مني، وفي فرق كبير."
"اديها فرصة يا يوسف صدقني غصون مفيش زيها، هي بس محتاجة حد يقف جنبها."
"خلصتي؟"
يوسف قفل في وشها التليفون. قعدت تعيط عشان حاسة فعلاً إنها السبب زي ما قال يوسف.
غصون قامت من النوم خدت دوش وغيرت هدومها. بصت ليوسف بجمود ولسه هتخرج.
"رايحة فين؟"
"المستشفى عندي حالة طارئة."
"غصون إنتي تعبانة ممكن ترتاحي النهارده؟"
"لا أنا كويسة وتمام."
قام قرب منها، فرجعت لورا: "غصون أنا آسف ممكن تسمعيني."
"مفيش بيني وبينك حاجة عشان أسمعك."
"ممكن ندي بعض فرصة، خلينا نكون صحاب."
"لازم يكون في ثقة عشان نكون صحاب."
"مش هينفع نكمل مع بعض بالطريقة دي."
"ومين قالك إننا هنعيش مع بعض؟ كلها فترة وأحررك مني."
عيونه لمعت: "بس أنا مش عايز أتحرر منك."
ارتبكت ومردتش تبصله، فخرجت وقفلت الباب وراها.
يوسف لنفسه: "لا ي غصون، كل حاجة هتتغير ومفيش حزن تاني."
وصلت على المستشفى وأول ما دخلت.
"إزيك ي... يا دكتورة غصون."
غصون التفتت لمصدر الصوت، شافت أكتر حد مكنتش تتمنى تشوفه، بس ردت عليها بكل ثقة.
"الله يسلمك ي... يا دكتورة هناء، تصدقي حواراتك وحشتنا. المستشفى مكنتش بتخلي منها."
ضحكت بسخرية: "مكنتش أعرف إني وحشتك أوي كده. أديني رجعت ومش هغيب تاني. بس سمعت عنك كلام معجبنيش خالص."
"حبيبتي تعيشي وتسمعي عني كل خير بإذن الله."
"وياترى بقى جوزك اتقبل إنك مش بنت بنوت؟"
غصون جسمها قشعر وكان هتعيط، بس مسكت نفسها: "جوزي ده أحسن راجل أنا عرفته في حياتي، هو اللي عوضني عن كل حاجة حصلتلي. عقبالك يا حبيبتي، عن إذنك."
غصون دخلت مكتبها وقفلت الباب وفضلت تعيط. أما هناء كانت واقفة بتشيط عشان كان نفسها لما تشوف غصون تشوفها مزلولة ومكسورة، بس طلع العكس، بقى عندها ثقة أكتر من الأول. مسكت تليفونها وعملت مكالمة ومشيت.
قاعدة على السرير، ضممت نفسها وبتعيط بشهقة، وهو مديها ضهره وقاعد على طرف السرير من الناحية التانية.
"جميلة إحنا غلطنا ومكنش لازم يحصل اللي حصل ده."
قامت وقفت وبكل غلها ضربته بالقلم على وشه وصرخت فيه:
"إنت إيه ي أخي إنت حيوان؟ بعد ما أخدت مني كل حاجة بتقول غلطتنا؟ إنت إيه اللي جابك في الوقت ده؟ منك لله، منك لله ي مهاب. أنا ضعت وضيعت نفسي."
قعدت على الأرض: "أنا بكرهك وبكره اليوم اللي عرفتك فيه. اطلع برااا... برااا."
مسكها جامد من دراعها واتكلم بغضب: "طيب أنا غلطت، إنتي ليه استسلمتي؟ كان ممكن تمنعيني، بس لا إنتي رخيصة."
جميلة وقفت تفت على وشه و......!!
رواية سمراء احتلت كياني الفصل الثاني عشر 12 - بقلم أميرة محمد
جميله وقفت تفت علي وشه بإستحقار: انا فعلا رخيصه عشان ضعفت قدام واحد زيك اطلع برااا بيتي يلاااااا
مهاب بصلها بقرف ولبس قميصه ومشي
جميله قعدت علي الارض تعيط
انا لي عملت كدا معقول ضعفت بالشكل ده قدامه
كان المفروض اتعلم من اللي حصل ل غصون بس...بس انا حبيته والله حبيته
صرخت: ينعل ابو الحب اللي يذل بالطريقه دي
خدت دش وللبست اسدال وصلت ركعتين
وقعدت تدعي: يارب سامحني انا غلطي كبير اوي اغفرلي ذنبي
وراحمني برحمتك
يارب انت عالم بحالي
عيطت كتير اوي مكنتش عارفه تعمل ايه بعد م شرفها ضاع وكل حاجه ضاعت
هربت من تفكيرها بالنوم
مهاب ماشيى ف الشارع بعربيته مخنوق من نفسه ومن الطريقه اللي كلم بيها جميله
فضل يلف اكتر من ساعه لحد م روح البيت قابل امه
مالك يبني مش علي بعضك كدا ليه
راح حط راسه علي رجلها ونام: تعبان ي امي تعبان
تعبان من اي ي قلب امك
حاسس اني ظلمت اكتر بنت حبتني
انا خزلتها ي امي
ليه كده يبني
حرام تكسر قلبها
انتي مش كنتي عايزاني اتجوز
بلهفه: دا يوم المني ي حبيبي
انا قررت خلاص
قام دخل اوضته واترمي علي السرير وغمض عنيه وافتكر لما كان ف حضن جميله
ولما كان بيبوسها
كان حاسس بحبها ليه
فتح عينيه فجأة بس تجاهل مشاعره وقرر انو يتجوزها عشان ينقذها من المجتمع المريض
غصون ضاغته نفسها ف شغلها طول يوم بس دخلت مكتبها تاخد ريست
هناء اول م شافتها اتسحبت ودخلت وراها
عايزة اي ي هناء
بخبث: نرجع صحاب زي الاول
ضحكتيني والله انتي بتطلبيي المستحيل
عايزاني ارجع للي طعنت ف شرفي بعد م اعتبرتها اختي
هناء قعدت واتمسكنت: صدقيني غصب عني انا جاتلي مسدچ علي تليفوني مكتوب فيها انك عملتي كده بإرداتك
بسخريه: تقومي رايحه قايله كده للمستشفي كلها صح
هناء انتي اتخليتي عني ف اكتر وقت كنت محتجاكي فيه
روحتي ل بابا وحكتيلو كلام مش كويس عني
انتي لا يمكن تكوني صاحبه انتي شيطانه روحي يلا مش عايزين نفتح ف القديم
هناء لقت نفسها مش عارفه تسيطر علي الوضع ف عيطت بدموع التماسيح بتاعتها
كلو بيغلط ليه مش عايزة تسامحيني بعد م عرفت غلطي
عشان مش عايزة اكدب عليكي واقولك سامحتك وانا قلبي بيحسبن عليكي ليوم الدين
غصون خدت نفسها وقالتلها: اطلعي برااا ...براااا
هناء طلعت وهيه متضايقه ومتعصبه
غصون المرادي معيطتش خدت نفس براحه
ولمت شنطتها وراحت تعدي علي جميله
خديجه حضرت الاكل وحطته علي السفرة وراحت خبطت علي جلال
يلا عمي عشان نتغدا مع بعض
اتغدوا انتوا انا مليش نفس
ارجوك ي عمي يلا مش هينفع ناكل من غيرك
احم .....مصطفي فين
جميلة فرحت اوي: ف اوضته
طب يلا
جلال خرج مع جميلة
هيه دخلت المطبخ وهوة راح لمصطفي وخبطت علي باب اوضته ودخل
مصطفي كان قاعد علي الابتوب ومرفعش وشه: بتخبطي ليه اول مرة تعمليها
احم .....يلا عشان نتغدا
مصطفي قام وقف بسرعه: بابا
طول النهار شغل شغل فضي نفسك شوي لمراتك وبنتك اللي جاية ف السكه دي
يلا احنا مستنينك برا
مصطفي لسه واقف مكانه بيستوعب ان باباه دخل عليه الاوضه
دي اول مرة يعملها
ولسه عقله بيترجم الكلام اللي قاله
من غير تفكير غير طلع قعد جمب جلال علي السفرة
خديجه حطت الاكل وقعدوا ياكلوا
بتردد: هتسموا بنتكم اي
خديجه اتكلمت بسرعه: غ......!!!
مصطفي قاطعها: لسه يبابا مخترناش ليها اسم
حضرتك اللي هتسميها
خديجه ابتسمت بمجامله بس من جواها زعلت
امها هيه اللي هتسميها دا حقها
خديجه فرحت: وحضرتك جدها وليك كمان الحق ف كدا
جلال ابتسملها وقام غسل ايده ودخل اوضته بعد شوي خديجه دخلتله بالقهوه وطلعت للبست وراحت هيه ومصطفي عشان تطمن علي البيبي
جلال استناهم لما مشيو وراح دخل اوضة غصون
مالك ي جميله وشك شاحب كدا ليه
جميلة ارتبكت وبصت ف كل ناحية معادا عنيها: م ...مفيش حاجة
بإصرار: لا فيه ي جميلة يلا احكي
جميلة انفجرت ف العياط وغصون حضنتها: طيب اهدي وخدي نفسك
جميله بدات تهدا وحكت ل غصون كل حاجه
غصون اتعصبت واتضايقت وضربتها بالقلم: ليييييه عملتي كده لييبيه
غلطتي غلطتي بس الفرق انك كنتي واعيه
محدش هيسيبك ف حالك
انتي عارفه انتي عملتي ايه
عيطت: غصب عني والله ضعفت ومقدرتش اتحكم ف مشاعري
عشان انتي جبانه ومعندكيش كرامه واحده غيرك كانت افتكرت اهانتوا ليها
خبطت ايديها ف الحيطه: دا رفض حبك اكتر من مرة وكل مرة يجرح مشاعرك
اي كل ده م افتكرتهوش
جميله صرخت بعياط: كفاية ي غصون كفاية ارجوكي
انا قلبي واجعني لوحده
وضميري هيقتلني
غصون راحت حضنتها وعيطت معاها: انا اسفه بس مكنتش اتمني ف يوم انك تمري باللي انا مريت بيه
انا شوفت اللي محدش شافه
انا خايفه ي غصون خايفه اوي
اعمل ايه
انا ضعت ضعت كل حاجه ضاعت اااااااااه
فضلت تضرب علي وشها بالاقلام غصون وقفتها بصعوبه ودخلتها غيرت هدومها وخدتها معاها البيت
يوسف رجع من الشغل ملاقاش غصون دخل غير للبسه وراح المطبخ يعمل اكل بعد شوية سمع صوت المفاتيح
عرف انها غصون
غصون كانت جايبه معاها جميلها دخلتها اوضتها ونميتها علي السرير وغطتها وطلعت
دخلت المطبخ لقت يوسف بيعمل اكل ومبهدل نفسه ضحكت عليه غصب عنها
يوسف اتبسط انها ضحكت بس محبش يمنع ضحكتها: بتضحكي علي اي هانم عاجبك منظري ده
ضحكت: صراحه اه
تعالي اعمليلي حاجه اكلها الهي تنستري
ضحكت: حاضر
ابتسملها: شكرا
يوسف ممكن اقولك علي علي حاجه
بهيام: اسمي احلو كدا ليه
بطل محن واسمعني
اتفضلي ي شبح
جميله حالتها مش كويسه خالص ف جبتها معايا ترتاح شويه هيه حاليا نايمه ف اوضتك
يوسف فرح جدا وقاالها: اوضتنا مش اوضتي
غصون اتحرجت ف قال: يستي دا كمان بيتك اعملي اللي يعجبك فيه وان شاء الله جميله هتكون بخير
ابتسمت: شكرا
اوعي بقي كده عشان انا كمان جعانه
يوسف ضحك وخرج براا المطبخ
غصون عملت الاكل ودخلت منه ل جميله خلتها تاكل غصب وخرجت ليوسف
كلو وخلصو وغصون اتكلمت بمرح: انت هتنام هنا ف الصالون علي فكرة
نعم
ايوة زي م سمعت كدا
هنام ف اوضة الاطفال
لا انا اللي هنام فيها
انتي بتقولي اي
يلا تصبح علي خير
قبل م غصون تدخل الاوضه يوسف سبقها واترمي من علي السرير وغمز: هنام سوا
غصون بإحراج: دا بعينك
طلعت برااا فرشت ف الصالون ونامت ويوسف طلع نام جمبها ابتسمتله وغمضت عنيها
هوة كمان قعد يدقق ف ملامحها لحد م نام
خديجه ومصطفي رجعوا وملقوش جلال ف البيت خديجه دخلت اوضة غصون وقع نظرها عليه وهوو مرمي علي الارض
عميييييي ......!!
رواية سمراء احتلت كياني الفصل الثالث عشر 13 - بقلم أميرة محمد
خديجة ومصطفى رجعوا وملقوش جلال في البيت. خديجة دخلت أوضة غصون وقع نظرها عليه وهو مرمي على الأرض.
"عميييييي......!!"
مصطفى جه جري عليها ووقف للحظة مش قادر يستوعب اللي شايفه.
"بسرعة ي مصطفى اطلب الإسعاف."
"ح... حاضر."
اتصل بالإسعاف وجت خدته على المستشفى. مصطفى حاضن خديجة اللي بتعيط وهو دموعه نزلت غصب عنه.
بعد شوية طلع الدكتور.
"مصطفى بلهفة: طمني ي دكتور بابا عامل إيه؟"
"الضغط وطي والسكر ارتفع نتيجة صدمة وضغوطات، ياريت تبعدوه عن أي توتر."
الدكتور مشي وهما دخلوا يطمنوا عليه. جلال نايم على السرير فاتح عينيه وبيَبص للا شيء.
"حمد الله على سلامتك ي عمي."
"كده ي بابا تخوفنا عليك."
مردش عليهم وافتكر لما دخل أوضة غصون.
"فلاش"
جلال دخل أوضة غصون وقفل الباب. قعد على سريرها. فتح دولابها وملس بإيديه على هدومها. ومسك شهادتها بتاعت التخرج ودمعة نزلت من عينه غصب عنه. مسحها واتصنع الجمود. كان هيخرج بس لفت نظره كرتونة تحت السرير وكان فيها.
رسومات غصون رسمتها وهي صغيرة. أول رسمة كان فيها مامتها وأبوها ومصطفى جنبها وهي واقفة بعيد لوحدها.
باقي الرسومات كانت أغلبها لأبوها وأمها.
لقي مذكرتها فتحها وبدأ يقرأ.
"أنا بحب بابا أوي حتى لو هو مش بيحبني. بحسه مصدر أمان ليا. بحب حركة إيديه لما يكون متوتر. نظرات عيونه اللي بتلمع لما بيتكلم مع حد بيحبه. نفسي أقوله إنت ليه مش بتحبني. ليه مش بيعتبرني بنته."
"بابا كان نفسه مصطفى يدخل طب بس مصطفى مجابش مجموع. فقررت إني أجتهد عشان أحققله حلمه. بس مكنش مبسوط لما دخلت الكلية. حتى محضرش حفلة تخرجي. كنت زي اليتيمة وسط صحابي. كلهم كانوا معاهم أهلهم بيسقفولهم وفرحانين ليهم وهما بيستلموا الشهادة. إلا أنا كنت لوحدي. بس أنا بحبك ي بابا مهما تعمل."
"بقيت الدكتورة غصون الهلالي. من أشطر الدكاترات في مصر وعلى المستوى الخارجي. فاكرة مرة روحت لبابا وقولتله ي بابا أنا اتعينت في مستشفى مهمة أوي. وقتها كسر بخاطري. وقالي ميهمنيش حتى لو بقيتي وزيرة. معقول فعلاً مكونش بنته. أنا تعبت أوي."
"حصلت حاجة خلت بابا يتخلى عني ويكرهني أكتر من الأول. بس... بس أنا مليش ذنب. صحيت لقيت نفسي في أوضة غريبة ودم عزريتي حواليا. فقدت شرفي كبنت. كان عندي أمل إن بابا يقف جنبي ويمسك إيدي ويحميني من كلام الناس ويقولهم بنتي معملتش حاجة. بس للمرة الألف اتخذل منه. ضربني وقتها كتير أوي. أنا محستش بحاجة قد ما حسيت بكسرة قلبي. هييجي يوم ي بابا وتعرف إني مظلومة."
"النهاردة اتقدملي يوسف أخو خديجة. منكرش إنه شخص لطيف. أنا كنت هوافق عليه عشان أريحهم مني في البيت. عشان بابا ياخد راحته وميضايقش كل ما يشوفني مع إني مش بطلع من أوضتي. هه اليوم ده بابا دخل أوضتي وقالي احمدي ربنا إن حد اتقدملك. وكمان قالي إني مش حلوة وسمرا. وإني مفيش ولا عريس اتقدملي حتى قبل ما يحصل اللي حصلي واللي بيتقدموا بيكون بس عشان مستواي الاجتماعي."
"خلاص مش باقي غير ساعات قليلة وهسيب البيت. نفسي بابا يحضني. أنا مكسورة أوي عشان هيتكتب كتابي بالشكل ده. عمري ما اتحبيت الكل بيخوني ويتخلي عني حتى أقرب الناس ليا."
كل دي رسائل كانت كتبها غصون في مذكرتها وأخر رسالة كانت مكتوبة هي.
"أنا بحبك أوي ي بابا متسبنيش أرجوك خليك جمبي."
"بااااااك"
جلال عيط زي الطفل الصغير بصوت مسموع.
مصطفى وخديجة مصدومين دي أول مرة يشوفوه بالحالة دي وبالشكل ده.
قعدوا يهدوا فيه وخديجة بتعيط لاكن كأنه بيطلع اللي جواه. فضل على الحال ده لحد ما نام.
يوسف فتح عينيه. وبص على إيد غصون اللي كانت حطاها على قلبها. شال طرحتها اللي على راسها شعرها اتفرد على عينيها ووقع على المخدة جمبها.
مد إيده ولمس خدها الناعم. وحط إيده التانية تحت شعرها وباسها من غير ما تحس. أول ما حس إنها هتعرف. غمض عينيه.
قامت فرقت في عينيها وبصتله وابتسمت. قامت دخلت الحمام خدت دش. وراحت تجهز الفطار.
يوسف قام من مكانه وراح المطبخ.
"بتعملي إيه؟"
"فطاااار. يلا اغسل وشك وغير هدومك عقبال ما أصحّي جميلة ونفطر مع بعض."
"ماشي."
غصون خلصت فطار وراحت تصحّي جميلة لقتها صاحية.
"بما إنك صحيتي يلا بقي عشان تفطري معانا."
"لا مش جعانة أنا لازم أمشي."
"تمشي تروحي فين ي جميلة؟"
جميلة عينيها دمعت بس قامت وقفت واتكلمت بقوة: "هروح شغلي وهمارس حياتي بشكل طبيعي. مش لازم أخلي اللي حصل يأثر عليا وأخسر مهنتي بعد ما تعبت سنين عشان أوصلها."
غصون قربت منها وحطت إيديها على كتفها: "كلنا بنغلط. محدش معصوم من الخطأ. أنا مبسوطة منك أوي ي جميلة عشان ثقتك في نفسك. كنت أتمنى أكون زيك شجاعة وأقدر أواجه مشكلتي مش أهرب منها."
جميلة حضنتها: "أنا بحبك أوي ي غصون. عمري ما هنسى وقفتك جنبي. إنتي متعرفيش خوفك عليا وحضنك ده بالنسبالي إيه. أنا بشكرك من كل قلبي. إنتي أكتر صاحبة وفية. بوجودك جمبي هتخطي كل صعب."
غصون طلعتها من حضنها ومسحتلها دموعها: "بس هبل بتشكريني على إيه. أنا بحسك صحبتي وملجأي الوحيد ي جميلة لما الكل بيتخلي عني. أنا زعلانة على كل وقت ضاع مع صاحبة متستاهلش زي هناء ياريتني قابلتك من زمان!!!!"
حضنوا بعض تاني وجميلة فطرت معاهم ومشيت. غصون دخلت تلبس عشان تروح شغلها ويوسف دخل وراها.
"محتاجة حاجة؟"
"لا بس....!!"
سكت واتوتر.
"بس إيه ي يوسف؟"
"ممكن نخرج مع بعض."
غصون اتفأجت ومعرفتش ترد تقول إيه.
"هااا قولتي إيه؟"
"هغير لبسي وطالعة."
يوسف فرح جدا وراح يلبس هو كمان.
غصون لبست فستان أحمر على طرحة بيضا. وكانت مترددة تحط ميكب ولا لأ بس افتكرت إنها لازم تطلع حلوة على الأقل وهي معاه.
خرجت من الأوضة يوسف أول ما شافها قلبه دق.
غصون اتحرجت من نظراته: "احم.... نمشي؟"
"هنمشي بس ناقص حاجة واحدة."
دخل جاب منديل مبلل ومسحلها الميكب وقالها: "كده أحلى!!!"
"بسخرية: هتخرج معايا كده إنت شايفني طيب. السمراء اللي اتجوزتها إجباري. مش هتتكسف تقعد معايا في مكان عام."
كان لسه هيرد عليها بس تليفونها رن وردت عليه كانت خديجة دموعها نزلت والتليفون وقع منها.
يوسف اتلهف عليها: "مالك في إيه مين اللي كان بيتصل؟"
"بصدمة: ب...باباا."
خدها ونزل ركبوا العربية وطلعوا على مستشفى ***** اللي خديجة قالت عليها.
"أنا مليش فيه كل اللي بتقوليه ده حجج فارغة."
"حاولت معاها كتير عايزني أعمل إيه تاني؟"
"بقولك إيه ي حلوة إنتي مخدتيش مني نص المبلغ عشان تقولي الكلمتين دول أنا عايز غصون تكون عندي في ظرف يومين وبإرادتها كمان."
"بزعيق: ولما إنت عامل فيها راجل كده متجيبها إنت."
"أنا راجل غصب عنك يبنت ال....."
"إياك تغلط فيا تاني ي حيوان."
"أنا هعرفك الحيوان ده هيعمل فيكي إيه؟ بس استني عليا لما أخلص اتفاقنا."
"وأنا مش هكمل في الاتفاق ده."
"امممم حلو وأي كمان؟"
"أنا... أنا...."
"إنتي هتكملي الاتفاق وهتعملي اللي بقولك عليه."
"بخوف: إيه الخطة؟"
"شاطرة كده بقى أحبك. الخطه هي *******"
جميلة دخلت المستشفى. والكل استغرب شكلها. مكنتش كده. كانت تقول صباح الخير بإبتسامة واسعة. وتضحك مع طاقم الممرضين كلهم. وتهزر مع عمو عبدو العامل المستشفى.
لاكن المرادي عينيها كلها حزن وتحت عينيها أسود. ابتسامتها اختفت. بقت مطفية. دخلت مكتبها الأول وطلبت قهوة. بعد شوية مهاب دخل وراها وقفل الباب.
جميلة قامت وقفت وصرخت فيه: "إنت إزاي تدخل مكتبي من غير ما تخبط. اخرج برااا مش عايزة أشوف وشك."
"ممكن تهدي وتسمعيني ي جميلة أنا حابب أصلح غلطتي ونتجوز."
ضحكت بسخرية: "أصلح غلطتك هههه كتر خيرك والله بس أنا مش عايزة أتجوز واحد زيك."
"إنتي مجنونة بقولك عايز أتوزجك وإنتي ترفضي ده إزاي ده."
"كفاية بقى ي أخي كفاااايه سيبني ألم اللي باقي من كرامتي. أنا بقرف منك كل ما افتكر ضعفي معاك. غور مش عايزة أعرف تاني."
مهاب بص لها بشفقة وخرج من غير ولا كلمة وهيه قعدت على مكتبها تعيط.
غصون نزلت بسرعة من العربية وجريت على أوضة أبوها بعد ما عرفت رقمها. ووقفت فجأة وخافت تدخل بس يوسف مسك إيديها ودخلوا و ......!!!
رواية سمراء احتلت كياني الفصل الرابع عشر 14 - بقلم أميرة محمد
نزلت غصون بسرعة من العربية وجرت على أوضة أبوها بعد ما عرفت رقمها. وقف فجأة وخافت تدخل، بس يوسف مسك إيديها ودخلوا. أبوها بص لها بلهفة.
حسوا إنهم محتاجين مساحتهم فسبوهم وخرجوا. غصون ثبتت ف إيد يوسف. بصت له بعيونه وطمنها وخرج.
قربت منه سرير بتردد: حضرتك بخير؟
مرش عليها ف قالت:
أنا... أنا كان عندي شغل هنا وعرفت بالصدفة إن حضرتك تعبان فجيت أطمن. عن إذنك.
قبل ما تخرج، وقفه صوته: بس إنتي مبتعرفيش تكدبي!
بصت له بدموع: أنا همشي وأعتبرني مجتش. مش حابة أكون سبب في تعبك.
اتصدمت لما شافته بيعيط. جريت عليه بلهفة وعيطت معاه: أنا آسفة والله خوفت عليك وجيت. والله العظيم يابا ما هخليك تشوف وشي تاني، بس أرجوك كفاية. لو عايز تتبرى مني ماشي، بس متوطيش راسك عشان خاطر ربنا.
عيط كتير ومردش برضو عليها. سابته وخرجت. مسحت دموعها وخدت يوسف ومشوا روحوا البيت.
لا أول مرة تقلع طرحتها وترميها على طول دراعها. قعدت وحطت راسها بين إيديها.
يوسف محبش يضغط عليها ف قال لها:
ينتي، كل دا شعر وكمان زي الحرير.
ضحكت: بطل قر، بقى يقع كله دلوقتي.
قعد جنبها: كتفي سند ليكي وقت حزنك. ميلي عليه!
حطت راسها على كتفه وقال لها:
عيطي...
كأنها مصدقت قال لها كده وفتحت ف العياط. مسح على شعرها بهدؤء.
أول ما شفتني عيط ي يوسف. للدرجادي مش طايق وجودي. أنا ذنبي إيه إني جيت بنت؟ ذنبي إيه؟
حضنها: ششش، اهدي.
ياريتني جيت ولد عشان أشوف حبه وحنيته عاملين إزاي. أنا لو خلفت بنت هحبها أوي، هفضل كل شوية أقول لها إني بحبها. ولا لأ، أنا مش هخلف أصلاً. مش عايزة ولادي يعيشوا اللي عيشته.
رفع وشها ليه وغمزلها: بس أنا عايز ولاد.
قامت من حضنه بسرعة ووشها احمر من الإحراج.
على فكرة إنت معندكش دم عشان مش بتحترم أحزاني. ومفيش أكل، ها؟ بس كده.
لوت بوزها زي الأطفال وراحت أوضتها. يوسف ضحك عليها بصوت عالي وقام يغير هدومه.
غصون طلبت مهاب على مكتبها. قاعدين قصاد بعض بكل جمود.
ليه عملت كدا؟ ليه جرحتها وكسرتها بالشكل ده؟ وأوعى تقول إنك بتحبها، إنت سامع ي مهاب.
مهاب بص لها بتوتر: ضعفت قدامها. مقدرتش أسيب مشاعري ورغبتي لما شفتها بلبس تاني غير اللبس العملي. وشعرها مفرود على ضهرها وعنيها. عارف إن كل دي مش مبررات للي عملته. بس صدقيني، أنا طلبت منها إننا نتجوز وهي موافقتش.
وعايز تتجوزها ليه؟
مش هكدب عليكي، أنا عايز أتوجزها لشعوري بالذنب ناحيتها ولسبب تاني...
إيه هو؟
إني ممكن أحبها لو اجتمعنا تحت سقف واحد. عايز أبذل مجهود، مين عارف يمكن أقدر أديها قلبي.
بس لو عايز تعمل كدا، غصب يبقى جميلة عمرها ما تاخد قلبك ي مهاب.
ليه بتصعبيها عليا؟ كفاية ضميري اللي متفق مع قلبي وهموت من الذنب.
غصون قامت وقفت: أنا هساعدك، لاكن لو قلبها اتكسر تاني، ساعتها أنا اللي هعاقبك ي مهاب.
عمري ما هكسر ثقتك فيا.
ابتسمت: أتمنى.
إيه؟ إيه؟
معقول إنتي اللي بتقولي كده ي غصون؟
ممكن تهدي عشان نعرف نتكلم.
ي غصون، أنا مش ممكن أتوجزه. أنا كده بقدم له اللي باقي من كرامتي عشان يدوس عليه.
لا ي جميلة، إنتي كده بتحمي نفسك من كلام الناس. أنا مش عايزة حد يقول عليكي كلمة. صدقيني مهاب عرف غلطته. متنسيش إن إنتي كمان استسلمتي من أول لمسة.
جميلة وططت راسها في الأرض. غصون مدت إيديها ورفعتها: أنا مش بقول كده عشان تحسي إنك ضعيفة. إنتي أكتر حد بخاف على مصلحته ي جميلة. أنا يعتبر مليش حد غيرك. عايزة أفرحلك. عايزة ألاقي قلب مهاب وتخليه يحبك.
جميلة بصت لها بدموع: أنا خايفة أوي، احضنيني.
من غير تردد غصون حضنتها: متخافيش، أنا جنبك ومش هسيبك أبداً وهيتعملك أحلى كتب كتاب وفرح كمان.
جميلة ابتسمت لها وبعدين قاموا شافوا شغلهم.
يوسف عدى على غصون في المستشفى، راح مكتبها ودخل قعد.
بتعملي إيه هنا؟
خلصت شغل بدري، قولت أعدي عليكي نخرج.
دخلت الممرضة: دكتورة غصون، في كشف مستعجل.
دخليه.
حاضر.
طيب أخرج ولا إيه؟
لأ، خليك.
دخلت بنت عندها يجي سبع سنين مع مامتها.
خير ي مدام؟ القمر دي بتشتكي من إيه؟
بقالها كام يوم ي دكتورة مش قادرة تاخد نفسها وبتفضل تكح لحد ما جسمها درجت حرارته بتبقى عالية أوي. النهاردة اغمى عليها، قلبي وقع في رجليا. خدتها وجيت على هنا. فاقت في السكة، بس زي ما إنتي شايفة. حالتها مش مستقرة.
غصون قامت من مكانها قعدت على ركبتيها قدام البنت: اسمك إيه ي حلوة؟
اسمي... اسمي فريدة.
غصون ضحكت: إنتي نسيتي اسمك ولا إيه؟
البنت عيطت بطفولة وبراءة أوي. غصون حضنتها: بتعيطي ليه طيب؟
عشان مش بحب أجي هنا، بخاف من الدكتورات.
مامتها وغصون ويوسف ضحكوا على برائتها: اسمهم دكاترة مش دكتورات.
فريدة ضحكت بخوف وغصون خدتها كشفت عليها.
التحاليل دي لازم تتعمل فوراً عشان عايزة أتأكد من حاجة.
بنتي مالها ي دكتورة؟
متخافيش، هتبقى كويسة. هكتبلك على علاج تستمر عليه لحد ما أشوف التحاليل. ماشي؟
ماشي.
غصون حضنت فريدة: مش عايزة تخافي من حد، خليكي شجاعة.
فريدة باستها من خدها: إنتي أحلى دكتورة.
بزهول: بجد؟
أيوه، بوقك ومناخيرك صغننين أوي زيي.
غصون عينيها دمعت: وأي كمان؟
فريدة ابتسمت ببراءة: مش عارفة، بس إنتي حلوة. يلا باي.
باي.
غصون مسحت دموعها بسرعة وقعدت على المكتب.
إنتي فعلاً حلوة ي غصون. البنت قالت أكتر حاجة حقيقية.
بسخرية: فجأة كده بقيت بتشوفني حلوة؟ لعلمك بقى أنا حلوة من يومي، إنت بس اللي معندكش نظر.
عيونه لمعت: أنا فعلاً معنديش نظر!!!
غصون ارتكبت وقامت وقفت لمت شنطتها وحاجتها: يلا نمشي!
ابتسم: نمشي.
خرجوا وقضوا وقت مع بعض. كانت مبسوطة ونسيت كل حاجة يوسف عملها وقررت تديله فرصة.
جميلة خايفة من قرارها. مهاب بيحاول معاها بس دايماً رافضاه.
جلال خرج من المستشفى وقعد في أوضته مبيخرجش لشعوره بالذنب.
هناء وشريكها هينفذوا خططهم في أقرب وقت ممكن عشان يدمروا غصون.
تاني يوم غصون عملت كروووت دعوة كتيييير أوي عشان كتب كتاب جميلة ومهاب. مسكتها كلها ووزعتها على الدكاترة والممرضين في المستشفى. كلهم فرحوا جداً بالخبر ده وقرروا إن كتب الكتاب هيبقى في النهار في قاعة قريبة من المستشفى عشان كله يحضر.
جميلة كانت مبسوطة وهي شايفة غصون، بس أول ما شافت مهاب كشرت.
لأ، ما إنتي هتشوفيني الفترة اللي جاية كتير. ولو فضلتِ تكشري كده هيطلعلك تجاعيد.
أنا اشتريت شقة لينا وحدينا بس في نفس العمارة عشان ماما.
جميلة بلهفة وسرعة: طيب ليه؟ خلينا نعيش معاها.
أدركت بسرعة اللي قالته ف عضت لسانها وبصت الناحية التانية.
ابتسم: شقتنا قصاد شقة ماما على طول. وممكن تقعدي معاها طول ما أنا مش في البيت. وعلى فكرة أنا عملت كده عشان تعرفي تاخدي راحتك في شقتك. ماما معندهاش مشكلة!!
طيب بما إنك مش حابة تردي عليا ولا عايزة تشوفيني، ف أنا سبتلك فلوس مع غصون عشان تروحوا تشتروا فستان لكتب كتابنا. أتمنى مترفضييش. عن إذنك.
مهاب مشي وهي عيونها لمعت بالدموع وقالت:
يا ريتنا اتقابلنا في ظروف أحسن من كده، كنت هحبك برضه.
عادي، ما إنتي لسه بتحبيه برضه.
بصت وراها: غصون؟
أيوه، تعالي عايزة أتكلم معاكي.
غصون خدتها وراحوا كافيه.
هاا يستي، عايزاني في إيه؟
مفيش حاجة، جبتك عشان تغيري جو.
بجد، مش عارفة أشكرك إزاي على وقفتك جمبي.
يوووه، إنتي كل شوية تشكريني يبت.
أثناء كلامها في حد أخد لغصون أكتر من صورة.
يوسف قاعد على اللابتوب في البيت بيشتغل. اتبعت له ملف. فتحه واتصدم و.
رواية سمراء احتلت كياني الفصل الخامس عشر 15 - بقلم أميرة محمد
يوسف قاعد على اللابتوب في البيت بيشتغل.
بعتوله ملف، فتحه واتصدم لما شاف صور لغصون في أوضاع مخلة.
اتصل عليها بهدوء مخيف وطلب منها تيجي البيت بسرعة.
غصون استأذنت من جميلة وبعد ربع ساعة وصلت البيت.
"هغير هدومي وأجي أعمل أكل عشان أنا كمان هموت من الجوع."
قبل ما تتحرك، يوسف شدها وضربها قلم وقعها على الأرض.
بصتله بصدمة ودموع: "يوسف...!!!!"
جاب اللابتوب وخلاها تشوف الصور.
قامت برعب: "لا... لا يا يوسف متصدقش، دي صور مفبركة."
خدها أوضة النوم ورماها على السرير. فك زراير قميصه، نزل لمستواها، قطع لها فستانها.
"لا لا لا، أرجوك ابعد عني، متظلمنيش، والله ما عملت حاجة."
مردش عليها ولا سمع منها، ميل عليها وقالها:
"هو حلال لغيري وحرام ليا، ده حتى عيب في حقي."
اترجيته كتير. حقير ومعندوش ريحة الإنسانية، متأثرش بدموعها ولا خوفها ورعبها من اللي حصل قبل كده.
اغتصبها بطريقة وحشية، جردها من كيانها كأنثى، طعن قلبها وكسره.
قام من جنبها بعد ما خلص جريمته. قام بكل برود دخل الحمام وخرج لبس. بص لها بسخرية وطلع.
أما هي فلا حول لها ولا قوة. جثة مدبوحة ومطعونة في قلبها.
اتحاملت على نفسها وخدت دش وسندت نفسها بالعافية وطلعت له.
كان واقف مديها ضهره، أول ما حس بحركتها التفت ليها. قعد وحط رجل على رجل وبصلها بقرف.
"قبلت بيكي وأنتي مغتصبة، وأنتي بواقي بنت، لما ضيعتي شرفك. أبوكي مصدقش لقي جوازة عشان يرميكي، مكنش طايقك في البيت، رماكي زي الكلب الذليل اللي مش لاقي يديله لقمة."
"مفيش فيكي أي حاجة مميزة كبنت، شكلك وحش وحتى روحك مش حلوة يا... يا سمرا."
"حاولت أصلح علاقتنا وأبدأ معاكي من جديد، بس طلعتي زبالة ولا تستاهلي. ماشية على حل شعرك من ورايا بتستغفليني يا واطية."
"وأنت... باللي عملته ده فاكر نفسك راجل؟"
قام بكل غل، فضل يضرب فيها وقالها: "أنتي طالق بالتلاتة، اطلعي براااا."
مكنش عندها طاقة للجدال ولا للنقاش. لمت هدومها وخرجت.
عدلت من نفسها وراحت عند جميلة بحجة تبات عندها يومين عشان فرحها.
"يا عمي هتفضل على الحال ده كتير؟ حرام عليك نفسك."
".........!!"
"طيب اتصل بغصون تيجي؟"
"عمرها ما هتسامحني."
"بلهفة: غصون قلبها طيب وبتحبك أوي. عارف يا عمي، هيه ويوسف اتفقوا مع بعض وحاسة إنهم هيحبوا بعض قريب."
"ياريت يا بنتي ياريت، عشان أنا ظلمتها كتير أوي، مش هقدر حتى أبص في عينيها."
"صدقني يا عمي، غصون هترتاح لما تاخدها في حضنك."
"......"
"مردش عليها وعيونه دمعت. قربت منه وحضنته: تسمح لي أقول لك يا بابا؟"
"طلعها من حضنه وباس راسها: أنا أتمنى يكون عندي بنت زيك يا خديجة."
"شدت من حضنه: أنا بحبك أوي يا بابا."
"دموعه نزلت لما افتكر رسايل غصون. اتنهد وقال: يارب تسامحيني يا بنتي."
"في إيه يا غصون؟ من ساعة ما جيتي وأنتي مش على بعضك. أنتي متخانقة أنتي ويوسف؟"
"بتردد: ل... لا طبعًا. أنا أول ما طلبت منه أجي أقعد معاكي رفض وقنعته بالعافية."
"أيوه يا ست هو ده الحب ولا بلاش."
"بس يا بت روحي نامي عشان عندنا شغل بدري."
"قوليلي يا غصون أنتي بتحبي يوسف؟"
"لازمته إيه السؤال ده بس؟"
"بالله يا شيخة لتقولي."
"غصون لنفسها: كنت بدأت أحبه، لاكن دلوقتي بقي أكتر إنسان بكره في حياتي. منك لله، عمري ما هسامحك."
"غصووووون مالك يا بنتي، رحتي فين؟"
"هااا، معاك أهوة. هقوم أنام بقي عشان تعبانة."
"دخلت وقفلت على نفسها وفضلت تعيط. جسمها بقى يرتعش. قامت راحت عند جميلة وقالت لها إنها مش عارفة تنام."
"جميلة خدتها في حضنها وقرأت لها قرآن لحد ما ناموا."
"عدى يومين بدون ذكر أحداث، والنهاردة كتب كتاب جميلة ومهاب."
"غصون راحت القاعة وأشرفت بنفسها على كل التفاصيل. بعد كده راحت لجميلة البيت عشان تجهزها."
"أنا خايفة أوي."
"من إيه يا جميلة؟"
"مش عارفة."
"يا بنتي اهدي ويلا عشان تلبسي واتبسطي، النهاردة يوم مميز."
"حزنت: كان هيبقى مميز لو محصلش اللي حصل."
"غصون طلعت الفستان من الدولاب وهي بتتكلم: انسى أي حاجة ومتفكريش كتير."
"طيب."
"جميلة لبست وكان فستان فيروزي بحبات لؤلؤ بيضا."
"بذهول: إيه يا بت ده؟ يخربيت جمالك. الواد مهاب كان عنده حق لما قال إنه ضعف لما شافك بلبس البيت."
"هو قالك كده بجد؟"
"آه طبعًا."
"الباب بيخبط، ده أكيد مهاب. هروح أفتح وأنتي خلصي لبس."
"غصون فتحت الباب لمهاب ودخل يستنى جميلة."
"جميلة طلعت ومهاب بقى مزهول بجمالها، وهي كمان مكنتش أقل منه لأنه كان لابس بدلة زرقا سحرها."
"احم... احم، نحن هنا."
"الاتنين اتوتروا وبصوا في الأرض. ومهاب قال: يلا نمشي عشان اتأخرنا."
"بعد شوية وصلوا القاعة والأغاني اشتغلت والماذون قال:"
"اللهم بارك لهم واجمع بينهم في خير."
"غصون طلبت لهم مخصوص أغنية رومانسية وجبرتهم يرقصوا عليها."
"المستشفى كلها كانت حاضرة والكل مبسوط وبيرقص."
"مهاب شد جميلة لحضنه وحط إيده على وسطها، وهي حطت إيديها على كتفه وبصوا في عيون بعض."
"جميلة بتعاتبه بنظراته ومهاب مش قادر يتجاهل عينيها."
"خلصوا الرقصة من غير ولا كلمة."
"أم مهاب حضنتها: من النهاردة أنتي بنتي. لو الواد مهاب ده زعلِك في حاجة قوليلي بس وهتشوفي هعملك فيه إيه."
"ضحكت: ربنا يخليكي يا طنط."
"طنط إيه بس؟ أنتي تقوليلي يا ماما."
"حاضر يا ماما."
"ربنا يسعدك يا بنتي."
"مهاب خد مامته وجميلة وروحوا."
"مامته دخلت شقتها وهما دخلوا شقتهم."
"غصون راحت قبر مامتها وحطت عليه الورد وقعدت تكلمها."
"إزيك يا ماما؟ وحشتيني أوي. أكيد زعلانة مني لأني بقالي كتير مزورتكيش، مش كده؟"
"مجتش عليكي. الدنيا كلها زعلانة مني. حتى أنا كرهت نفسي ومبقتش طيقاها. حقك عليا إنشغلت شوية بسبب المستشفى والمشاكل اللي حصلت. عارفة يا ماما أكتر حاجة بتتمناها أي؟ بتمنى إني أجي جنبك هنا عشان وحشتيني أوي."
"فاكرة زمان لما كان بابا يضربني، كنتي بتعملي إيه؟ كنتي بتخافي تدافعي عني ليطلقك. كنتي تستني لما يمشي وتيجي تراضيني وتقولي لي: معلش يا غصون يا بنتي أبوكي ولازم نستحمله."
"كان دايما بيحب مصطفى أكتر مني. هو عمره ما حبني أصلًا. أنتي كمان يا أمي محبتنيش. محدش حبني. عارفة انتوا عملتوا فيا إيه؟ خلتوني ضعيفة مش عارفة آخد حقي. يعني غصون يا ماما الدكتورة بنتك اللي سرقوا براءتها. الناس شيفاها قوية لأنها كملت حياتها بس ميعرفوش إنها ضعيفة ومريضة نفسية. أيوه ما أنتي متعرفيش الجديد إني مريضة ومجنونة."
"يوسف شك فيا وضربني وطلقني وقالي كلام محستش بيه، لأني مبقتش أحس أصلًا. كل حاجة انتهت."
"بابا جلال اتبرا مني ومش عايز يبص في وشي لمجرد بس إني جيت بنت."
"صرخت: وأي يعني جيت بنت؟ وأي يعنيييييي؟ حرام عليكم! والله حرام. حرام يارب، ده أنت مترضاش الظلم لعبادك، اومال ليه ظلمتني ليه؟ أنا بحبك يا رب، لولا كده كنت انتحرت من زمان."
"قعدت على الأرض جنب القبر تعيط: استغفر الله العظيم، استغفر الله العظيم."
"قامت بعد ما صرخت لحد صوتها ما راح. طلعت تتمشى في الشارع لحد ما جات عربية وخرج منها رجالة. فضلو يشدوا فيها لحد ما دخلوها."
"نزل شاب من عربيته عشان يلحقهم، بس كانوا اتحركوا ومشيو. ركب عربيته وطلع وراهم و..."
رواية سمراء احتلت كياني الفصل السادس عشر 16 - بقلم أميرة محمد
قامت بعد م صرخت لحد صوتها م راح
طلعت تتمشي ف الشارع لحد م جات عربية وخرج منها رجاله فضلو يشدوا فيها لحد م دخلوها
نزل شاب من عربيته عشان يلحقهم بس كانوا اتحركو ومشيو
ركب عربيته وطلع وراهم وبلغ الشرطه
واتبعوا ال Gis
كل شوية العربيه تبعد عنه اكتر بس فضل مراقبهم لحد م دخلوا ف حتة مقطوعه ووقفوا العربيه
نزل اتنين اقل م يقال عنهم عمالقه
خرجوا غصون من العربيه بس الغريبه انها مكنتش بتصرخ ولا حتي بتعيط
الشاب وقف علي مسافه كبيرة منهم وانتظر الشرطه لما تيجي
خدوها ودخلوها ف بيت مهجور كل ده تحت انظارة بس اول م شاف واحد ليه هيبته داخل المكان مستناش ونزل من عربيته
فضل يتسحب علشان محدش ياخد باله
ودخل من وراا شافها مربوطه ومرميه علي الارض مبتعملش اي رد فعل
الراجل دخل عندها وقعد قدامها الشاب كان هيدخل عليه بس وقف لما سمع الحديث وقد كان كالاتي
تؤتؤ حالتك دي تصعب علي الكافر
بس تصدقي منورانا
عاش من شافك ي دكتورة
غصون رفعت عينيها ليه وبصتله بصدمه
شريف
ضحك بصوت عالي
اتبسطت اوي انك لسه فكراني
قالت بجمود
عايز مني اي
بصلها بنظرات قذرة تكاد تقتلها وتفحص جسمها كله
عايزك
تلقائيا انكمشت علي نفسها
انت مجنون ابعد عني
قام وقف
ايوة انا مجنون وهتجنن اكتر لو مخدتش حقي منك
قالت والخوف بدء يظهر عليها
انا عملتلك اي
اتكلم بغضب
لا ي حلوة انتي نسيتي زمان ولا اي
انتي السبب انتي اللي خلتيني اسيب شغلي
غصون افتكرت وردت عليه بكل شجاعه
لا منستش
منستش انك كنت بتدخل ادوية فاسدة علي المستشفي لما دمرت سمعتنا كدكاترة
استغليت ثقتنا فيك وخنتنا ف ضهرنا
خنت المهنه ي دكتور شريف
اخرسي كل حاجه كانت تمام لحد م انتي شكيتي فيا وفضلتي تراقبيني
عايزني اشوفك بترتكب جريمه ف حق ناس و اقف اسقفلك
قولتلك هنشتغل مع بعض وهرفعك لفوق بس انتي غبيه
بسخريه
غبيه عشان مرضتش ابيع شرف مهنتي
قرب منها وقال بخبث
يعني حلو لما شرفك انتي اللي ضاع
صمت عم المكان غصون بدأت تربط الاحداث ف بعضها وقالت بدموع ممزوجه بالخوف والرعب
ااا انت
ضحك بجنون
مكنتش بدخل ادويه فاسده بس علي مستشفى الدكتور محمود لا دا انا كنت بتاجر ف الاعضاء كمان مع مستشفيات تانيه فضلت علي الحال ده ييجي خمس سنين لحد م جيتي انتي وضيعتي كل حاجه ف شهرين
بدائتي تتدخلي ف شغلي وتربطي الاحداث ببعضها دا غير مراقبتك ليا وبلغتي الشرطه عليا وقدرت اهرب منهم
قررت انتقم منك ف اكتر حاجه البنت بتخاف عليها وهيه شرفك
غصون شهقت بصدمه ودموعها نزلت بغزارة
اما الشاب ف عروقه برزت ووشه احمر بس صغط علي نفسه عشان يسجل كل كلمه بيقولها مع نظراته بكل اسف للبنت اللي قدامه وطبعا مين ميعرفش غصون الهلالي
شريف ضحك بهستيريه
استنيتك قدام عيادتك الخاصه و افقتدك وعيك وخدتك علي شقتي
كنت جايبها مخصوص ليكي
غمز
وعلي فكرة لسه موجوده
غصون صرخت بعياط
ي حيوان ي كلب ي حقير
كتفها من ايديها
سرقت منك شرفك وخليت سمعتك ف الارض
انا اللي بعت الصحافه ونشرت الصور وكل المقالات عنك
الكل اتخلي عنك حتي جوزك الغبي صدق الصور اللي بعتهالو وطلقك ورماكي زي الكلبه
قام وقف تاني وبصلها بخبث
بس حضني لسه موجود ي روحي
الشاب دخل عليه بسرعه لما لقاه بيقرب من غصون بطريقه شهوانيه
فضل يضرب ف شريف لحد م رجالته دخلت وبقوا كلهم عليه
ضربهم لحد م قوتة استنزفت واخيرا الشرطه جات وسلملهم التسجيل
شريف صرخ
مش دي نهايتنا ي دكتووووورة متنسيش لسه معايا الورقه الرابحه
الشرطه اخدتهم وغصون قربت من الشاب بعد م قام قعد وبباخد نفسه
بعياط
انت انت كويس
بألم
انتي شايفه اي
انا اسفه جدا وشكرا لحضرتك
شكرا وعرفناها انما اسفه دي ليه
قربت منه اكتر
خليني اشوف جروحك
قومي بس خلينا نطلع من المكان ده
غصون قامت ولفت دراعه حوالين كتفه ف بصلها وابتسم
خرجوا وهيه ساقت العربيه ووصلو المستشفي
مهاب مكلمش جميله ودخل غير لبسه وخرج لقاها زي م هيه اتنهد
بصي ي جميله دا بيتك زي م هوة بيتي
يعني اتصرفي فيه براحتك
البسي اللي يعجبك وكلي اللي يعجبك
اعملي اي حاجه تكوني مرتاحه بيها وصدقيني انا معنديش مانع
جميله قعدت بكل راحه وبصتله بتحدي بس من جواها خايفه
قالت
عارفه ان دا بيتي ومحدش يقدر يقول غير كدا
جز علي اسنانه بغيظ
وحد يقدر يقول غير كدا يبنت الناس
بحسب بس !!!
لا يختي متحسبيش ويلا طرقيني عشان عايز انام
هتنام هنا
ايوة ولا اروح انام عند امي
لا وعلي اي انا داخله
بتوتر
جميله استني
نعم
انا قررت اننا هندي بعض فرصه بس لو مقدرتش احبك ف انا اسف
بإحراج
طب هوة انت ليه مش عايز تحبني
ليه مش بتشوف الحلو اللي فيا
واني ..اني
انك اي ي جميله
انك بتحبيني
حست ان مشاعرها اتعرت قدامه وبقت ف قمة الاحراج قام وقف قصادها
انا بكنلك كل مشاعر الاحترام والتقدير
وهديكي كل حقوقك كزوجه و......!!!
قاطعته بسخريه
كتر خيرك والله
عن اذنك هروح انام
مهاب اتنهد وراح نام هوة كمان
ملاحظ ان علاقتك ب بابا اتطورت اوي ي خديجه
بفرحه
اوي اوي ي مصطفي
ابتسم
شايفك مبسوطه
قامت قعدت جمبه
بابا جلال اتغير اوي بقي بيحب البنات تعرف راح اشتري للبس كتير للبيبي اللي جاي
بصدمه
ايه
كملت بحزن
وكمان كل يوم اسمعه بيعيط مش قادر يسامح نفسه عشان غصون ولا قادر حتي يواجهها
واي اللي حصل خلي بابا يتغير فجاءة كدا
مش عارفه بس نفسي ي مصطفي يتكلموا مع بعض
قامت ووقفت وكانت هتتكعبل بس مصطفي لحقها وسندها قعدت علي السرير
متتحركيش تاني ي خديجه كدا غلط عليكي افرض مكنتش جمبك دلوقتي
ي حبيبي متخفش عليا انا كويسه
باسها
اومال لو مخفتش عليكي هخاف علي مين
اتكسفت وبصت ف الارض
ضحك
يعني بعد دا كله ولسه بتتكسفي مني
بخجل
بس بقي ي مصطفي
ضحك
طيب طيب خلاص
كان لسه هيقرب عليها اكتر ف زقته وقامت
انسي ي بابا
كدا طيب ماشي انا رايح عند ابويا وسيبهالك
ضحكت عليه بعد م خرج من الاوضة
راح عند باباه وخبط علي اوضته ودخل كان قاعد بيقرء كتاب
تعالي ي مصطفي
حضرتك قاعد لوحدك ليه ي بابا اتفضل اقعد معانا
لا ي حبيبي انا كدا مرتاح
علي راحتك
انا ..انا
قول ي مصطفي اللي جاي تقوله
بصراحه ي بابا انا كلمت يوسف من يومين
بلهفه
اختك عامله اي
كويسه اوي دا حتي يوسف قال انهم قربوا من بعض اكتر مبقاش في حواجز
الحمد والشكر ليك يارب الحمد والشكر ليك
ريح قلبها ي بابا ارجوك
بسرعة
اتصل علي يوسف دلوقتي خليه يجيبها وييجي
مصطفي فرح جدا طلع تليفونه واتصل اول مرة وتاني مره كنسل عليه تالت مرة رد بغضب
عايز اي ي مصطفي
مالك ي يوسف في اي
مفيش لو بتتصل عشان اختك ف انا طلقتها
انت بتقول اي
اللي سمعته
اختك مدوراها وبتستغفلنا
بغضب
اخرس ي حيوان
يوسف قفل ف وشه السكه
في اي مصطفي اي اللي حصل
مصطفي حكاله اللي حصل
جلال مسك قلبه ووقع علي الارض
غصون اشرفت علي حالة الشاب وعقمتله جروحه وقعدت اتنهدت
مش عارفه اشكرك ازاي والله شكرا لوقفتك جمبي !!
تقدري تشكريني علي فكرة
استغربت
ازاي
ابتسم
تعزميني علي قهوة
دا علي اساس اني اعرفك مثلا
كان هيرد عليها بس
ياسين ابني انت كويس
ابنك
اهدي ي بابا انا كويس
يعني انت تبقي ابن الدكتور محمود مدير المستشفي
هز راسه ب اه ...!!
معني كدا انك الدكتور ياسين محمود اكبر جراح ف امريكا
هز راسه ب اه..!!
مالك ي ياسين يبني مش بترد ليه
عن اذنكم لازم امشي
دكتورة غصون اتفضلي علي مكتبي
بتعب
بس ي فندم انا ....!!!
اتفضلي
غصون خرجت وراحت علي مكتب المدير وهوة اطمن علي ياسين وخرج
ياسين اتنهد
ي تري اي حكايتك ي غصون
جميله لقت مهاب نايم فراحت عنده ونزلت لمستواه وحطت ايديها علي وشه
كنا دفعه واحده ف الكليه حبيتك من اول مرة شوفتك فيها
معترفتش ليك بحبي بالرغم من صداقتنا وقتها
عشان مقدرتش خوفت ترفض حبي زي م رفضته دلوقتي
انا مليش حد كلهم سابوني عايشه لوحدي
بس مجرد ذكر اسمك علي لساني بحس اني اكتر واحده محظوظه
دايما كنت تجرح كرامتي وتهيني
ومع ذالك مقدرتش ابعد عنك .
مهاب انا ..انا مش رخيصه زي م قولت عني
انا انضف واحده ممكن تعرفها
ضعفت واستسلمت ليك عشان بحبك
واتجوزتك برضو عشان بحبك
علي امل ان انت كمان تحبني
ولا اقولك متحبنيش بس خلي ليا مكان ف قلبك
حتي لو مكان صغير
دموعها نزلت بصوت مسموع
حاسه ان حد بيخنقني
تعبانه اوي
نفسي ارتاح بقي
انا مش هعمل اي حاجه تبهرك
ولا هحاول
ولو فيوم حبيت جديد هفرحللك من قلبي وعمري م هكون عائق ف طريقك
قامت مسحت دموعها وخرجت راحت عند مامته بعد م مشيت فتح عينيه لما اتاكد انها طالعه بلبس بيتي
اوعدك اني مش هسمح لدموعك تنزل مرة تانيه
غصون مع المدير ف المكتب
دخلت الممرضة فجاة
دكتورة غصون دكتورة غصون
اي في ايه
والد حضرتك هنا وتعبان جدا
اييييه
رواية سمراء احتلت كياني الفصل السابع عشر 17 - بقلم أميرة محمد
_ دكتورة غصون دكتورة غصون
_ اي في ايه
_ والد حضرتك هنا وتعبان جدا
_ اييييه...
مستنتش ردها وجريت بسرعه وكان دكتور ياسين هوة اللي استلم حالته
_ بابا ماله ي مصطفي
مصطفي عيونه دمعت وبص ف الارض غصون راحت علي خديجة
_ في اي ي خديجه حد يرد عليا
بعياط : مش عارفه ي غصون انا دخلت عليهم لان صوتهم كان عالي ولقيت عمي مغمي عليه ف الارض جبناه علي هنا
غصون فضلت رايحه جاية خايفه عليه مهما كان ابوها وعمرها م تتمناله اللي هوة فيه ده
كانت هتدخل تشرف بنفسها مع دكتور ياسين بس هوة رفض
ف اقل من ساعه خرج ياسين وهيه جريت بلهفه
_ طمني ي دكتور بابا عامل اي
= للاسف ي دكتورة غصون حالتة والدك مش بخير ضربات قلبه ف النازل وهيحتاج ف اسرع وقت لعملية زرع قلب ولازم العمليه تتم ف خلال 48 ساعه وإلا الحالة هتسؤ اكتر
_ بغضب وحزن : دكتور ياسين حضرتك بتقول اي
قعدت علي اقرب كرسي مصدومه مش قادرة تستوعب انها ممكن تفقد والدها بعد الوقت المحدد
ياسين قعد قدامها علي ركبته : غصون انتي دكتورة وفاهمة طبعا الكلام اللي قولته فياريت تلغي عواطفك وتفكري بعقلك عشان حالة والدك
مصطفي واقف مصدوم خايف يفقدة بجد خديجة قربت منه وحضنته وفضلت تعيط
غصون قامت بسرعه شدت مصطفي من ايدة وطلعوا برااا ف جنينة المستشفي
قعدوا وكل واحد ساكت وباصص قدامه
_ اللي حصل لبابا بسببي مش كده
خدها ف حضنته : عيطي ي غصون متكتميش ف قلبك اكتر من كدا
كأن كلمات اخوها سهم واخترق حصن قلبها قعدت ييجي ربع ساعه تعيط
_ انا معملتش حاجه ي مصطفي هوة اللي شك فيا وضربني و......!!!!
سكتت فجاءة وصوت عياطها زاد لما افتكرته وهوة بيغتصبها
_ بغضب : واي ي غصون انطقيييييي
مسحت دموعها : مفيش حاجه انا كويسه
= مسك ايديها بحنيه : عارف اني م قومتش معاكي بواجبي ك أخ واني مكنتش الاخ الللي بتتمنيه انا اسف ي غصون
_ لا ي مصطفي انت اخويا و عمري م انسي كدا مهما يحصل هنفضل اخوات
_ يوسف فين ي غصون
بلعت ريقها : انا ويوسف اتطلقنا ي مصطفي من وقتها معرفش عنه حاجه
= بحزن : عشان كده بابا اغمي عليه
_ انا مش فاهمه حاجه خالص
_ بابا طلب مني اتصل علي يوسف عشان تيجوا عندنا البيت عارفه ي غصون بابا كل يوم ينام ودموعه علي خده قلبه واجعه عليكي كان نفسه يشوفك اوي بس مكنش قادر يواجهك
_ بعياط : بجد....
بجد ي مصطفى بابا كان عايز يشوفني.
ضمها لحضنه، واستركنت فيه بعد فترة من العياط المتواصل. سابها ودخل جوه بعد ما طلبت منه تقعد لوحدها.
ياسين أول ما شاف مصطفى مشي من هناك. راح قعد جمبها وبص للسما.
"ليه محاولتيش تثبتي براءتك؟"
بصت له وهي مصدومة ومرتبكة: "عشان... عشان خوفت وكنت ضعيفة. حبست نفسي في أوضتي، كل اللي كنت بفكر فيه إزاي أهرب من عيون الناس."
بصلها بهدوء: "وهل يا ترى الهروب هو الحل المناسب؟"
عيونها دمعت: "انت معشتش اللي أنا عشته، ولا شفت اللي أنا شوفته. أنا كنت في وضع مش مسموح ليا بالتفكير في أي حاجة."
"لأ، كل دي تبريرات بتديها لنفسك عشان تريحي ضميرك. كان لازم تدوري على الحقيقة وتربطي الأحداث ببعضها، مش تهربي."
بغضب: "انت ليه مش عايز تفهم إن صعب على أي بنت إنها تتعرض للاغتصاب وتنجبر تعمل حاجات خارج إرادتها؟"
بصلها: "تقدري تقوليلي في كام مرة اتشجعتي وواجهتي نفسك وحقيقتك؟"
عيطت: "ولا مرة، ولا مرة."
"عارف ليه؟ لإن ضعيفة. عملت حساب للناس، واستخبيت من خوفي منهم ونظرتهم اللي بتقتلني."
صعبت عليه حالتها، فغير الموضوع: "تعرفي إن شكلك حلو وإنتي معيطة."
مسحت دموعها وبصتله باستغراب: "نعم؟"
ابتسم: "آه والله، زي ما بقولك كده."
لفت وشها الناحية التانية وابتسمت.
"ممكن أسألك سؤال؟"
"اتفضل...!"
"تسألني بتاع إيه؟ انت هتاخد راحتك بقى عشان اتكلمت معاك كلمتين...؟"
"ششششسشش، اخرسي! أي راديو فتح في وشي، والله أنا فضولي ده هيوديني في داهية."
"يلا يا عسل، طرقني من هنا."
"على فكرة، انتي مش جدعة."
"ليه بقى إن شاء الله؟"
ابتسم بخبث: "عشان مشكرتنيش حتى بكوباية قهوة."
"وأشكرك ليه؟ هو حد قالك إنقذني؟"
"تصدقي أنا فعلاً غلطان عشان مسبتكيش ليهم."
"ببرود: جدع."
"اتنفس بغضب: أهدأ... أهدأ يا ياسين، متتعصبش."
ضحكت عليه، فقعد جمبها بسرعة.
"ها، هتعزميني على القهوة؟"
ضحكت: "هعزمك على قهوة."
ابتسم لها ومشي.
دمعت وقالت لنفسها: "الله يسامحك يا يوسف."
"ليه يا بنتي سبتي جوزك وجيتي هنا؟"
"ي ماما، مهاب نايم وأنا قولت أجي أطمن على حضرتك."
"يكرم أصلك يا بنتي، تعالي نعمل حاجة نشربها."
"حاضر."
جميلة خدتها وقعدوا في البلكونة: "ماما، ممكن تحكيلي شوية عنكم؟"
ابتسمت بحنان: "يااااه يا بنتي، فكرتيني بأيام زمان. تعرفي أنا اتجوزت أبو مهاب وأنا عندي 17 سنة وهو كان 28 سنة."
بزهول: "كنتي صغيرة أوي."
"حبيتيه؟"
"حبيته، بس دا أنا كانت روحي فيه. مرت علينا أيام وحشة كتير، بس حتى الوحش كان بيبقى حلو طالما معاه."
ضحكت: "يا عيني يا عيني على الحب."
"بس يا بت، متكسفنيش بقى."
"كملي طيب يا قمر."
"قعدت أكتر من خمس سنين مبخلفش. عمره ما جه في مرة وقالي أنا زهقت. كان دايماً يحضني لما أعياط عشان نفسي أكون أم."
"لحد ما فقدت الأمل خلاص، بس فجأة اكتشفت إني حامل في مهاب. جه مهاب وخد كمية حب، كان حتة منا. مخَلفتش بعده، لأن ربنا مأرادش. اهتمينا بيه وعلمناه. بعد ما دخل طب، أبوه مات ودي كانت بالنسباله صدمة كبيرة، قعد فترة على ما تخطاها."
ابتسمت بحب: "الطف حاجة ممكن أسمعها في حياتي."
حطت إيديها على راسها وخدتها في حضنها: "مش ناوي تحكيلي حكايتك؟"
"جميلة، انتي هنا؟"
"تعالي ي مهاب، أنا وماما في البلكونة."
دخل عندهم وابتسم: "إممم، شكلكم اتصاحبتوا بسرعة أوي."
"بس يا واد، جميلة دي بنتي."
"ماشي يا ست الكل، شكلي هطلع منها أنا بقى."
جميلة ضحكت عليه.
"يا بنتي، مكتفة نفسك كده ليه بالطرحة دي؟ وإيه العباية دي؟"
شدت من عليها الطرحة، شعرها وقع على كتفها وشها.
"أيوه كده، مفيش حد غريب. ما شاء الله عليكي يا بنتي، ربنا يحميكي."
جميلة قاعدة مكسوفة ومهاب عينه متشالتش من عليها.
"خد مراتك يا مهاب وروحوا شقتكم."
"احم... ليه يا ماما؟ ادينا قاعدين معاكي شوية."
"اسمع الكلام."
"حاضر."
خد جميلة ودخلوا شقتهم. قرب منها ومسك خصلة من شعرها، حطها ورا ودنها.
"بكسوف: م... مهاب."
ميل عليها وكان هيبوسها، بس زقته بعيد لما افتكرت ضعفها أول مرة.
"عيطت: أرجوك، أنا مش مستعدة."
قرب منها بلهفة: "مالك يا جميلة؟ في إيه؟"
"م... مفيش حاجة."
كانت ماشية، بس مسكها من دراعها وسحبها لحضنه. أنفاسهم بقت واحدة.
"بتهربي من إيه؟"
بدموع: "منك."
مسح دموعها: "بتهربي مني أنا؟ ليه؟"
بعدت عنه: "عشان متندمش بعد كده على حاجة تحصل."
اتنهد بهدوء: "جميلة، إحنا لو فضلنا بالشكل ده، علاقتنا مش هتتطور أبداً."
سكتت ومردتش عليه، فبصلها ببراءة وقال: "طب أنا جعااان ي مراتي، جعان."
ابتسمت على كلمة مراتي: "حاضر، هروح أجهز الأكل."
دخلت المطبخ، وهو جهز البلكونة وظبطها وقعد فيها.
"مهاب.... مهاب، روحت فين؟"
"أنا هنا، تعالي."
جابت الأكل وقعدوا ياكلوا.
جميلة عملت شاي وجات.
هي سرحانة في منظر السما، وهو سرحان فيها.
"جميلة...!"
بإنتباه: "نعم."
"ممكن أسألك سؤال؟"
"اتفضل."
"هو انتي ليه بتحبيني، مع إني دايماً كنت بجرحك؟"
ابتسمت بمرارة: "لا تسأل محب لماذا أحببت. أنا... أنا لقيت نفسي بحبك. كل حاجة بتعملها، سواء عن قصد أو لا، حببتني فيك."
ابتسم لها بصدق وفتح لها دراعاته: "تعالي."
"اترددت تحضنه، بس معطاش ليها الفرصة وسحبها لحضنه ودفن راسه في شعرها: "ده مكانك يا جميلتي."
اتصدمت جدا، بس مفكرتش في أي حاجة غير إنها تشبع من حضنه وبس.
"أخوكي السبب في كل حاجة بتحصلنا."
بدموع: "انت بتقول إيه يا مصطفى؟ الكلام ده أكيد مش صحيح."
بزعيق: "زي ما سمعتي، يوسف الزفت شك في أختي تاني وضربها وطلقها، وهو السبب في اللي حصل لبابا. لو شفته قدامي هقتله."
عيطت: "لأ، مستحيل أخويا يعمل كدا."
بغضب: "انتي هتكدبيني يا خديجة؟"
قامت وقفت جمبه: "ي مصطفى، مقصدش، بس أكيد فيه سوء تفاهم."
"لأ، مفيش سوء تفاهم، لإن غصون حكتلي كل حاجة."
قرب منها وهمس برعب: "لو بابا جاله حاجة، أنا مش هرحمه، حتى لو هدخل بيه السجن يا خديجة."
شهقت بخوف وسابها وخرج. طلعت تليفونها واتصلت على يوسف.
"نعم، عايزة إيه؟"
"بغضب: الكلام اللي سمعته دا حصل."
"ببرود: وإيه اللي سمعتيه؟"
"طلقت غصون وضربتها؟"
"خانتني، فطلقتها."
"انت حيوان وهتفضل طول عمرك غبي. غصون دي كانت الحاجة الوحيدة الحلوة في حياتك. وأديك خسرتها، وهتفضل تندم عليها لحد ما تموت."
بغضب: "انتي السبب. قولتلك من الأول مش هننفع مع بعض، بس انتي اللي أصريتي على اللي ف دماغك."
"مش عايزة أعرفك تاني، إنسى إن ليك أخت."
قفلت في وشه السكة وقعدت تعيط. أما هو ف راح عند إبراهيم عشان يكمل شرب.
"حبيتها يا صحبي."
"مش عارف، حاسس إنها كانت شاغلة جزء كبير من حياتي وقلبي."
"طب ليه عملت فيها كدا؟"
عينه احمرت وبدأ يغضب: "عشان خانتني. أنا شفت الصور بعيني."
"مش كل حاجة بنشوفها بعنينا تبقى صح يا صحبي."
"قصدك إيه؟"
"إني ممكن أكون ظلمتها."
"جايز."
"كل شيء جايز يا يوسف."
قعد يفكر في كلام إبراهيم. غمض عينيه وافتكرها وهي نايمة جنبه، وهي بتبتسم له. فتح عينيه، فقام وقف.
"رايح فين؟"
"رايح أصلح غلطي."
ومشي وهو مصمم يعمل حاجة يكتشف بيها الحقيقة.
غصون كانت داخلة أوضة أبوها تتطمن عليه، بس فجأة حد شدها من دراعها.
"بصدمة: ااا... انت؟"
رواية سمراء احتلت كياني الفصل الثامن عشر 18 - بقلم أميرة محمد
غصون كانت داخلة أوضة أبوها تتطمن عليه، بس فجأة حد شدها من دراعها.
"آه...انت!"
"غصون ارجوكي اسمعيني."
"اطلع برا، انت ليك عين تيجي هنا؟"
سحبها من إيديها. حاولت تفلت منه معرفتش، لحد ما لقت إيد بتمنعه. غصون بتبص عليه.
"دكتور ياسين...!!!!"
"سيب ايديها."
"ببرود: مش هسيبها، وانت مين اصلا عشان تتدخل؟"
"سيب ايديها مش هقول تاني."
"ولو مسبتهاش هتعمل إيه؟"
"هعمل كدا."
وكان لسه هيرفع إيده يضربه بالبوكس، بس...
"دكتور ياسين لو سمحت دي مسألة شخصية وياريت حضرتك متدخلش فيها."
يوسف رد عليه بشماتة: "سمعت؟"
ياسين بص لها بغضب لأنها أُحرجته قدامه ومشي بسرعة قبل ما يتعصب ويكسر دماغها.
غصون زعلت إنها ردت عليه بالشكل ده. بصت ليوسف بغضب ودخلت مكتبها. فدخل وراها.
"غصون اسمعيني أنا....."
"دكتورة غصون، ويا ريت تحفظ الألقاب وتلتزم حدودك معايا."
"بحزن: أنا آسف، عارف إني غلطت في حقك كتير. اديني فرصة أشرحلك وأفهمك."
"بجمود: بس أنا نهيتك من حياتي وملَكش أي وجود فيها."
"صرخ: افهمي بقا! لو أي حد مكاني وشاف مراته بالوضع ده هيعمل إيه؟"
"ببرود: كان هيثق فيها. كان هيسمعها الأول. انت غبي يا يوسف غبي، عارف ليه؟ عشان أي حد هيشوف الصور دي هيعرف إنها مفبركة."
"بدموع: أنا آسف يا غصون، أرجوكي اديني فرصة أثبتلك إني اتغيرت."
"بحزن: ليه؟ اديك فرصة ليه؟"
"صرخ بدموع: عشان بحبك! واكتشفت ده متأخر، بس والله بحبك. أنا ندمت ومش عايز أخسرك، أرجوكي خلينا نرجع زي الأول."
"عيطت: أنا كمان كنت بدأت أحبك وأطمن لك. بس بعد اللي عملته كرهتك."
مسحت دموعها: "وعمري ما هرجعلك بعد ما طعنت في شرفي."
يوسف اتعصب وخبط بإيده على المكتب: "مش هسيبك يا غصون، ولا هتخلي عنك. هرجع وهتشوف."
مشي ورزع وراه الباب، وهي قعدت تعيط: "مكنتش أتمنى إننا نوصل للنقطة دي يا يوسف، بس انت اللي دمرت كل حاجة بعد ما بدأت أطمن لك. الله يسامحك."
هناء دخلت على مكتب ياسين.
"بدلع: إزيك يا دكتور؟"
"احم، اتفضلي يا دكتورة هناء."
"سمعت إن حضرتك عرضت نفسك للخطر عشان خاطر دكتورة غصون."
"ده واجبي الإنساني، وأي حد مكاني كان هيعمل كدا!"
"بخبث: أنا من رأيي تبعد عنها."
"نعم؟"
"قصدي إن أي حد بيقرب منها بيتعب أوي. أبوها في المستشفى من تحت راسها وطول عمره بيكرهها."
"يوسف جوزها كان معذبها وكل يوم يقولها انتي وحشة وسمراء ومفيش حد هيحبك."
"سمعت إن شافها ليها صور في أوضاع مخلة، قوم ضربها، احم، واغتصبها وقال لها كلام مهين بعدين طلقها."
مخدتش بالها من اللي عينيه احمرت وعروقه برزت وبدأ يتعصب.
"وانتي عرفتي كل الكلام ده منين؟"
"اتوترت: من... من الممرضين. آه الممرضين. طول الوقت بيتكلموا مع بعض."
اتعصب: "اطلعي برا!"
"إيه؟"
"برااااا!"
هناء قامت جريت على بره وقفلت وراها الباب بسرعة.
ياسين قعد يتنفس بغضب وكل كلمات هناء بتردد في ودنه. ساب المكتب وخرج برا المستشفى خالص.
مخدش باله من غصون اللي فضلت تنده عليه.
"يوووه، أكيد لسه زعلان مني. ما أنا مكنش ينفع برضو أكلمه بالطريقة دي."
"واضح إن في قصة حب جديدة هنا."
غصون بصت وراها لقت هناء واقفة ومربعة إيدها. هناء مشيت لحد عندها وفضلت تلف حواليها وهي بتكلمها.
"شايفة إنك بتتخطي أحزانك بسرعة ومش فارق معاكي إنك مطلقة وعمالة تلفي على الدكتور ياسين."
غصون رفعت إيديها وضربتها قلم: "اخرسيييي! انتي فاكراني زيك كلبة وبتاعة فلوس؟ أنا بجد بستحقر نفسي لأني في يوم من الأيام صاحبت واحدة زيك. إنسانة مادية وحقيرة. تبيعي نفسك وعشرة عمرك عشان مصلحتك الشخصية."
"بغضب: أنا مسمحلكيش تكلميني بالطريقة دي."
"انتي فاكرة إني هخاف منك؟ لا انسي. ابعدي عني وعن عيلتي وعن أي حد يخصني وإلا..."
"بتوتر غير ظاهر: وإلا إيه؟"
"همست لها: وإلا بطلي تلعبي بديلك لحسن هفتح قضية تجارة الأعضاء وأكشف حقيقتك، وإنتي فاهمة قصدي."
"بلعت ريقها بخوف: ان... انتي بتقولي إيه؟"
"بثقة: زي ما سمعتي. ومش هيهمني حد وهنسى في يوم إنك كنتي أغلى واحدة على قلبي."
غصون سابتها ومشيت وهي واقفة مشاعرها متلخبطة. خوف، توتر، قلق، غل، حقد. بس أكتر شعور مسيطر عليها هو الخوف.
"غصون دخلت أوضة أبوها وقعدت جنبه على الكرسي ومسكت إيده بتردد وباستها."
"البنات كلهم بيتمنوا يبقوا شبه مامتهم. بس أنا تمنيت أوي إني أكون شبه حضرتك. وفي الآخر لا طلعت شبهك ولا شبه ماما."
"لو مسكت إيدي زمان وأنا صغيرة زي أي أب كان زماني عندي ثقة في نفسي ومش ضعيفة زي دلوقتي."
"نفسي أحضنك أوي. ممكن تكون حاجة سخيفة بالنسبالك بس أنا محتاجة حضنك. محتاجة أحس بالأمان."
"أنا عمري ما حبيت حد بالشكل ده، بالرغم إن عمرك ما قدمتلي أي احترام ولا حتى حب، إلا إني عمري ما عرفت أكرهك."
"عيطت: بابا انت لازم تقوم بالسلامة لو مش عشاني عشان خاطر مصطفى وخديجة طيب."
كانت هتقوم تمشي بس حست بإيده بتبت فيها.
بصت عليه وحست إنه بيتهيألها، فمشت.
"بغضب: يعني عمي يبقى في المستشفى وحضرتك متقوليليش؟"
"يبنتي مكنتش حابة أقلقك وانتي لسه متجوزة، مكملتيش حاجة."
"لا يا غصون، دا مش مبرر. انتي لو بتعبريني صحبتك بجد مكنتيش خبيتي عليا من الأول."
"مجاتش فرصة صدقيني. أنا عرفت بالصدفة."
"طيب طمنيني عليه. هو عامل إيه دلوقتي؟"
"الحمد لله مؤشراته الحيوية بخير. والعملية هتتعمل بكرة."
"متخافيش، إن شاء الله عمي هيقوم بالسلامة."
"يارب يا جميلة."
"غصون انتي مش مخبية عليا حاجة تاني؟"
"بتوتر: ل...لا طبعاً."
"غصون متكدبيش."
"دمعت: أنا ويوسف اتطلقنا."
"انتي بتقولي إيه؟ إزاي وامتى حصل الكلام ده؟"
"مش مهم، المهم إننا نهينا علاقة ملهاش وجود من الأساس."
"ليه كده يا غصون؟ أنا كنت حاسة إنك بدأتي تحبي يوسف."
"كنت. بس الحمد لله ربنا كشفه على حقيقته. دا شك فيا واغتصبني بكل وحشية من غير رحمة."
"أنا آسفة يا غصون إني فكرتك بذكريات بشعة."
"أنا منستش يا جميلة عشان أفتكر."
اتنهدت: "ربنا يهديه ويصلح حاله. أنا هقفل بقا عشان ورايا شغل."
"ماشي يا حبيبتي، مع السلامة."
جميلة قفلت مع غصون وقعدت زعلانة.
"مالك يا جميلة شكلك مش على بعضك."
"يوسف وغصون اتطلقوا."
"ليه؟ إيه اللي حصل؟"
"مش عارفة يا مهاب، مش عارفة."
"ده نصيبهم يا جميلة، محدش عارف كان ممكن يحصل إيه بعدين لو كملوا مع بعض."
"قدر الله وما شاء فعل."
"بقولك إيه، تعالي نخرج؟"
"بجد يا مهاب؟"
"ضحك: بجد."
"نطت من مكانه: هروح ألبس فوريرة."
ضحك عليها: "عليه العوض ومنه العوض فيكي يا بنت الهبلة."
"من جوة: سمعتك على فكرة."
ضحك تاني من قلبه وقعد يستناها.
ياسين دخل المستشفى لقي غصون واقفة في الاستقبال. بص عليها ومشي من غير ما يعبرها. فعرفت إنه لسه زعلان. راحت وراه المكتب.
قعد يقلب في الملفات اللي قدامه ومش مهتم. مسكت الورق، ركنته على جنب. بصلها.
"خير؟"
"ببرود: خير."
"أيوه يعني انتي عايزة إيه دلوقتي؟"
"انت لسه زعلان مني؟"
"ببرود: هو انتي تهميني عشان أزعل منك؟"
زعلت من طريقة كلامه: "عندك حق، عن إذنك."
مسح وشه بغضب: "على فكرة أنا ليا عندك عزومة قهوة."
لفت له بفرحة: "وأنا موافقة."
بص تاني في الورق، فقالت: "أنا آسفة على امبارح."
"ولا يهمك."
"يبقى لسه زعلان."
مسكت المية ودلقتها على الورق اللي قدامه.
"انتي مجنونة يا غصون! إيه اللي عملتيه ده؟"
"ببرود: عشان تتجاهلني تاني."
"طب استني عليا."
مسك الإزازة التانية ودلقها عليها.
"انت اتهبلت يا ياسين؟"
"بضحك: واحدة بواحدة."
فضلت تجري وراه لحد ما قعد كل واحد في مكان من كتر الضحك.
"بسسسس خلاص، مش قادر."
ضحكت: "مضحكتش كده من زمان أوي."
ضحك: "اللي يشوفنا بالشكل ده مش هيقول علينا دكاترة."
"هيقول مجانين."
ضحكوا، بعدين سكتت وقالت بحزن: "بكرة عملية بابا، أنا خايفة أوي."
مسك إيديها بحنية: "متخافيش، إن شاء الله هيكون بخير."
اتكسفت وسحبت إيديها منه بسرعة. كانت هتخرج بس...
"غصون استني...."
رواية سمراء احتلت كياني الفصل التاسع عشر 19 - بقلم أميرة محمد
_ ممكن أعرف يوسف كان عايز منك إيه؟
_ بغضب: دكتور ياسين، متتعداش حدودك معايا تاني، عن إذنك.
_ لا، أكيد البنت دي مش طبيعية.
_ غصون طلعت من مكتبه على مكتبها.
_ أنا إزاي سمحت لنفسي أضحك وأهزر مع راجل غريب، حتى محترمتش إني لسه مطلقة، بس... أنا بكون مرتاحة لما بتكلم معاه. بحس إني على طبيعتي ومش محتاجة أتصنع.
_ قامت وقفت: لا يا غصون، الكلام اللي بتقوليه ده مينفعش.
_ أكيد بيشفق عليا من اللي حصلي، وواقف جمبي لأجل بابا مش أكتر.
تاني يوم جه معاد العملية. ياسين بص على جميلة، بس هي تجاهلته، وتعملت متكلموش.
_ مصطفى وخديجة جم بعد ما ياسين دخل أوضة العمليات.
_ غصون قاعدة خايفة ومتوترة. لقت اللي بيحط إيده على كتفها.
_ خديجة!!!!!!!
_ بتوتر ودموع: أنا عارفة إنك مش حابة تشوفيني، ولا تسمعي صوتي، بس عمي جلال زي أبويا وأكتر. ربنا يعلم دعيتله قد إيه!!
_ أنا آسفة بالنيابة عن يوسف أخويا. هو ميستاهلكيش، بس ده غلطي من الأول، لأني أجبرتكم على الجواز.
_ عيطت: بس أنا بحبك يا غصون، وكان نفسي أشوفك في بيتك ومبسوطة. صدقيني ده كان كل غرضي.
_ غصون ابتسمتلها وقعدتها جنبها: امسحي دموعك يا خديجة. أنا مش زعلانة منك. مفيش مرات أخ بتفكر زيك كده. انتي أختي مش بس مرات أخويا.
_ علاقتي بيوسف انتهت، بس مش معنى كده إني أنهي علاقتي بيكي، ولا إيه؟
_ ضحكت: أقولك على سر؟
_ انتي اللي قتلتِ موڤاسا.
_ ضحكت: يا بنتي بقى.
_ خديجة ابتسمت: طب قولي.
_ همست: بقالي كام يوم بات في المستشفى.
_ بصدمة: معقول يا غصون؟ طب ليه مجتيش عندنا البيت؟
_ مينفعش أدخل البيت اللي انطردت منه.
_ ابتسمت بحزن: انتي قوية أوي يا غصون، بالرغم من كل اللي حصلك، إلا إنك مستسلمتيش.
_ مينفعش أستسلم عشان مأكونش عبرة لغيري.
_ قوليلي بقى عاملة إيه مع أخويا؟
_ زعلان مني ورافض يكلمني. حاولت أصالحُه بس...
_ سكتت وعيونها دمعت.
_ غصون قامت جابت مصطفى: جرى إيه يا سي مصطفى، مزعل مراتك ليه؟
_ هي اللي مزعلاني.
_ أنا!!!!!!!!
_ بص يا مصطفى، متتاخدش خديجة بذنب يوسف. مراتك بنت ناس واستحملتك كتير، وانت عارف كده كويس. فمتجبش على حاجة هي ملهاش ذنب فيها، وتعاقبها بالشكل ده.
_ يا غصون، أنا مش بعاقبها، أنا مخنوق من نفسي عشان مقدرتش أكون سند لأختي وأدافع عنها.
_ يا حبيبي، أنا بقيت أحسن دلوقتي وهبقى كويسة لما بابا يقوم بالسلامة، يلا صالح مراتك.
_ مصطفى قرب من خديجة وحضنها: حقك عليا يا حبيبتي.
_ وخلال كلامهم خرج ياسين من أوضة العمليات.
_ الحمد لله العملية نجحت.
_ ألف حمد وشكر ليك يا رب.
_ ياسين بص لغصون بعتاب وحزن، بس مشي بعد ما كرامته منعته إنه يكلمها.
_ جلال نقلوه لأوضة عادية، بس منعوا عنه الزيارة.
_ غصون طلبت منهم يروحوا وييجوا بكرة.
_ أما هي، فضلت جنب أبوها وعمالة تفكر في ياسين ومشاعرها متلخبطة.
_ فهل هي لسه بتحب يوسف، ولا ده كان مجرد إعجاب؟
جميلة كانت داخلة عند مهاب، بس سمعته بيتكلم مع أمه وهما قاعدين في الأوضة.
_ مش عارف يا أمي، أنا اتجوزتها بس عشان اللي حصل بينا. يمكن أقدر أصلح غلطي وأحميها من الوحدة وكلام الناس.
_ جميلة دموعها نزلت، دخلت أوضتها وقعدت تعيط.
_ بس اليومين دول حاسس إني مرتاح معاها وإني... وإني...
_ وإنك إيه يا حبيبي؟
_ ابتسم: وإني بحبها.
_ مسك إيديها: ماما، أنا مش عايزك تفهمي جميلة غلط، صدقيني أنا اللي غلطت مش هي.
_ بحنية: شوف يا ابني، أنا مش هقول إنكم مغلّطوش، لأ غلطوا، بس خلاص اتجوزتوا وكل حاجة اتصلحت. حاول تسعد مراتك يا ابني.
_ باس إيديها: ربنا يخليكي لينا يا ماما.
_ ويخليكم ليا يا حبيبي.
_ أنا همشي بقى، بس بكرة الصبح هات جميلة وتعالوا افطروا معايا.
_ أمه مشيت، وهو راح لجميلة المطبخ ملقهاش، خبط على باب أوضتها، مردتش تفتح.
_ جميلة، انتي كويسة؟
_ ......
_ جميلة، ردي عليا، وإلا هكسر الباب.
_ جميلة فتحت الباب وراحت قعدت على السرير.
_ دخل وراه وقعد جنبها.
_ مالك يا جميلة، عينيكي حمرا كدا ليه؟
_ مفيش حاجة، أنا كويسة.
_ لا مش كويسة، وانتي بالمنظر ده.
_ عايز إيه مهاب؟
_ ممكن تقوليلي اللي غيرك فجأة كده؟
_ مهاب، أنا عايزة أطلق.
_ قام وقف: انتي بتقولي إيه!!!!!!!!
_ اللي سمعته.
_ أنا وانت مش مناسبين لبعض.
_ وانتي بقى اللي قررتي إننا مش مناسبين لبعض؟
_ صرخت:
_ أنا مش هقدر أحط عيني في عين والدتك بعد اللي انت قولتهولها عني.
_ وانت اتجوزتني عشان تحميني من الوحدة وكلام الناس، مش كده؟ طيب يا أخي، كتر خيرك، انت مش مجبور، كفاية عليك لحد هنا.
_ قرب منها: ممكن تسمعيني؟ انتي فهمتي غلط ومسمعتيش للآخر.
_ زقته وعيطت: انت أكتر إنسان آذاني في حياتي. من يوم ما حبيتك وأنا بتعذب ومشفتش يوم حلو. أنا بجد اعتبرت والداتك في مقام أمي. دلوقتي مش هقدر أواجهها وأحط عيني في عينها.
_ أكيد شايفاني دلوقتي بنت مش كويسة وغلطت مع ابنها قبل الجواز. أنا بحبها أوي والله، حبيتها زي أمي وأكتر. من ساعة ما دخلت البيت ده، وهي بتعتبرني بنتها وبتحن عليا. لقيت أم بعد ما كنت مقطوعة من شجرة.
_ بس خلاص، أنا مش هقدر أستحمل نظرتها ليا. أنا بكرهك ي مهاب، بكرهك. طلقني بقى، طلقني.
_ حضنها غصب عنها: صدقيني، هي اللي استغربت لما لقت الجوازة جت بسرعة. وشكت فيا. وانجبرت أحكيلها.
_ بس والله نظرتها فيكي متغيرةتش. لسه بتحبك وطلبت مني أحافظ عليكي.
_ لو كنتي سمعتي للآخر، كنتي وفرتي علينا كل ده.
_ بعدت عنه وراحت نامت على السرير بهدوء وطفت النور.
_ راح قفل الباب، واتحرك ناحيتها. نام جنبها على السرير وحضنها ودفن وشه في رقبتها. معملتش أي رد فعل غير إن حصل في جسمها قشعريرة غريبة. بعدها غمضت عينيها ونامت.
تاني يوم الصبح جلال فاق ودخل عنده مصطفى وخديجة.
_ حمد الله على سلامتك يا بابا.
_ الله يسلمك يا ابني.
_ خديجة باست إيديه: خوفتنا عليك يا بابا.
_ متخافيش يا بنتي، أنا بخير الحمد لله.
_ مصطفى اتكلم بتوتر: غصون فضلت جنبك طول الليل. كانت خايفة عليك أوي.
_ بلهفة: هي فين؟ ليه مجتش تشوفني؟
_ خديجة: غصون قاعدة بره يا عمي.
_ خليها تدخل وسيبونا لوحدنا.
_ خرجوا وغصون دخلت وهي قلقانة وخايفة ومتوترة.
_ اتصنعت الجمود وعملت نفسها بتعيد ليه الكشف.
_ لا، ما شاء الله، حضرتك بخير ومفيش أي خطورة على قلبك.
_ ألف سلامة على حضرتك، عن إذنك.
_ غمض عينيه بألم وبدأ يتكلم، فوقفته صوته.
_ أبويا زمان كان لما يعرف إن أمي حامل في بنت، كان بيخليها تجهضها. عشان كده معشتش لأمي ولا بنت. كان بيكره البنات وخلانا إحنا كمان نكرهم.
_ ولما أمك ولدتك، أنا أول حد شيلتك بين إيديا. حسيت بشعور حلو ناحيتك. بس كرهت نفسي فيكي. ومقدرتش أتخلى عن كبريائي وأعيش معاكي طفولتك.
_ لما دخلتي طب، رفعتي راسي، فرحت جدًا، بس برضه كان جوايا شعور غريب سيطر عليا ومنعني عنك.
_ حصلتلك الحادثة، وقتها كأنك أثبتيلي كلام أبويا، وإن البنات عار على عيلتهم. كرهتك أكتر، ومبقتش طايق أشوفك.
_ كل دي مش مبررات ليا إني أكره بنتي.
_ عيط: أنا آسف يا بنتي، حقك عليا.
_ غصون مصدومة، معقول أبوها بيعتذر منها؟ مش عارفة تعمل إيه، تسامحه وتحضنه، ولا تبعد عنه لأنها اتوجعت بما فيه الكفاية.
_ أنا... أنا كان نفسي تكون جنبي وقت حاجتي ليك، بس للأسف انت خزلتني للمرة الألف.
_ كان نفسي تحضني وتقولي أنا فخور بيكي يا غصون. فخور إنك بنتي الدكتورة.
_ كان نفسي تمسك إيدي وتقولي هجيب لك حقك من اللي عمل فيكي كده.
_ في كل مرة كنت بتوجع، أول حد أفكر فيه هو انت يا بابا.
_ عيطت ومقدرتش تتكلم، بس رفعت وشها لما أبوها قال: سامحيني يا بنتي، سامحيني.
_ متحملتش تشوفه بالشكل ده، قامت باست راسه وإيديه وحضنته.
_ قعدت تعيط في حضنه كتير، وهو حضنها كأنه بيعوضها عن السنين اللي فاتت.
_ وحشتني أوي يا بابا.
_ باس راسها: أنا آسف يا بنتي، سامحيني.
_ ابتسمت: هتفضل أبويا اللي بحبه مهما حصل.
_ حضنها تاني وكان مبسوط أوي، ولما شاف فرحها محبش يكسرها ويتكلم في موضوع طلاقها.
جميلة قاعدة في البلكونة بتسمع أغاني، عدى عليها كوبليه لتامر حسني.
بيقول: دايماً مشغول بحاجات غيري ولا ليا وجود، وسمعت أنا ياما كلام من دا وشبعت ووعود، ودا دايماً طبعك ودا حالك، حتى الإحساس بالنسبة لك حمل ومجهود. كفاياك أعذار، ولاخر مرة بقولهالك. كفاياك أعذار، مش دايماً هنسى وهصفالك.
_ نزلت دموعها غصب عنها، وهي فعلاً مبقاش عندها طاقة تتحمل أكتر من كده.
_ حست بيه جاي عليها، فمسحت دموعها، لكن سابت الأغنية شغالة.
_ يلا نروح نفطر مع ماما.
_ لا، أنا مش جعانة، روح افطر انت.
_ اتنهد وقعد جنبها وغير الأغنية.
_ انت بتعمل إيه؟
_ بغير الأغنية، مش عجباني.
_ أنا اللي بسمع على فكرة.
_ وأنا طالما قعدت جنبك، يبقى بسمع زيك برضو.
_ قفلت التليفون خالص وبصت قدامها. بصلها بحزن وقام من جنبها.
_ أنا قايم طالما مش حابة وجودي.
_ بعد ما مشي قالت: غبي، ده أنا بحبك كل على بعضك، بس مش قادرة، تعبت.
_ يوسف، انت بتعمل إيه هنا؟
_ جاي آخد مراتي.
_ مراتك إيه؟
_ انت اتجننت؟ اطلع برااا، أنا مصدقت بابا بقى كويس. اخرج، بدل ما أنادي الأمن.
_ هتقوليلهم إيه؟
_ جوزي عايز ياخدني.
_ يا ابني، هو انت مخك اتلحس؟ انت ناسي إنك طلقتني؟
_ ورديتك ليا تاني.
_ إيه!!!!!!!!
رواية سمراء احتلت كياني الفصل العشرون 20 - بقلم أميرة محمد
_ يوسف انت بتعمل أي هنا؟
_ جايه آخد مراتي.
_ مراتك إيه؟
انت اتجننت؟ اطلع برا. أنا م صدقت بابا بقي كويس. اخرج بدل ما أنادي الأمن.
_ هتقوليلهم إيه؟
جوزي عايز ياخدني.
_ يبني هو انت مخك اتلحس؟ انت ناسي إنك طلقتني؟
_ ورديتك ليا تاني.
_ إيييه؟
_ دكتورة غصون، دكتورة غصوووون.
_ اتنفضت: إيه؟ في إيه؟
_ بقالي كتير بصحّي في حضرتك.
_ معلش، غفيت شوية. في حاجة يا سلوى؟
_ دكتور ياسين طالب حضرتك في مكتبه.
_ طيب، روحي وأنا جايه وراكي.
_ بعد ما الممرضة مشيت، رجعت لورا ومسحت وشها بتوتر: الحمد لله يارب. الحمد لله إني كنت بحلم.
_ حضرتك طلبتني يا دكتور؟
_ قرب ووقف قدامها.
ممكن أعرف انتي بتتجاهليني ليه؟
_ اتوترت: وهعمل كده ليه؟
_ مش عارف. أومال أنا بسألك ليه؟
_ بعدت لورا: وانت عايزني أهتم ليه برضه؟
_ يمكن عشان نفسي أقرب منك.
_ اتوترت أكتر: دكتور ياسين، انت بتقول إيه؟
_ ياسين بس من غير دكتور يا غصون. وبقول اللي فهمتيه وجه في دماغك.
_ عيونها دمعت: مينفعش، صدقني مينفعش.
_ مسحلها دموعها: مينفعش ليه؟
_ بعدت عنه بغضب: مينفعش وخلاص.
_ طلعت من مكتبه وقفلت الباب وراها.
_ قعد على مكتبه وحط راسه بين إيديه.
_ حرام عليكي اللي بتعمليه في نفسك وفيا يا غصون.
النهاردة معاد خروج جلال من المستشفى.
_ صباح الخير يا بابا.
_ صباح النور يا قلب أبوكي.
_ ابتسمت: النهاردة معاد خروجك، جاهز؟
_ جاهز يا حبيبتي.
_ باسته من خده: استعد بقي عشان الأيام اللي جايه دي هتزهق مني أوي. يعني هنروح نشتري لبس، ونلف بالعربية شوية، وهنقعد كمان على البحر هناكل درة و......!!!
_ سكتت لما ياسين دخل وجلال بيضحك عليها.
_ احم... حمد الله على سلامة حضرتك.
_ الله يسلمك يبني، شكراً لوقفتك جنب ولادي في وقت زي ده.
_ مفيش شكر خالص، دا واجبي. أنا كتبتلك على خروج وتقدر تمشي.
_ غصون مش عايزة تبصله ومتوترة أوي وجلال لاحظ توترها.
_ طيب، هستأذن أنا، عن إذنكم.
_ إذنك معاك يا دكتور.
_ بخبث: دكتور ياسين جدع ومحترم أوي.
_ آآآه.
يلا يا بابا عشان مصطفى مستنينا برا.
_ ضحك: يلا.
_ نزلت هي وباباها وركبوا مع مصطفى وروحوا البيت. كانت خديجة مجهزة لهم غدا.
_ غصون دخلت أوضتها ورَمت نفسها على سريرها: آآآه، حياتي القديمة وحشتني أوي. بس مش عارفة مش مرتاحة ليه. حاسة إن يوسف بيخطط لحاجة. ربنا يسترها بقي.
_ غصووووووون!!!
_ أيوه يا بابا، جايه أهو.
_ تعالي شوفي يبنتي.
_ أشوف إيه يا بابا؟
_ بصي على التليفزيون.
_ غصون بصت على التليفزيون لقت ياسين واقف مع الشرطة والصحافة قدامهم وبيسمعهم التسجيل اللي شريف اعترف فيه.
_ واظن كلكم سمعتوا الحقيقة بودانكم. وإن الدكتورة غصون الهلالي ملهاش ذنب في اللي حصل. ودي مؤامرة عملها كلب حقير استغل مهنته لتجارة الأعضاء. ولما كشفتوا على حقيقته انتقم منها بالشكل ده.
_ لو مسمعتوش الحقيقة كنتوا هتفضلوا طول عمركم ظالمينها وواخدين عنها الفكرة دي، مش كده؟
_ انتوا بأي حق تحكموا عليها من غير ما تعرفوا إيه اللي حصل؟ البنات بتتعرض للاغتصاب بسبب سكوتكم.
_ البنت من دول تتعرض لجريمة زي دي، تضربوها وتحبسوها في أوضتها لمجرد إنكم خايفين من كلام الناس.
_ طيب، بدل ما تعملوا كده، حاسبوا الكلب اللي اتعرض لها. ولا انتوا شاطرين تستخبوا.
_ سكوتكم ده هو الضعف بذاته. سكوتكم ده هو اللي بيخلي الحيوان يعمل اللي عايزه في بنات الناس.
_ ياريت متعلموش بناتكم الضعف والخوف من المجتمع وكلامه. وعلموها إزاي يدافعوا عن نفسهم.
_ غصون بقت تعيط من الفرحة ومش مصدقة خلاص إنها استردت براءتها ورجعت حياتها طبيعية زي الأول.
_ مصطفى حضنها وخديجة، وبقوا يعيطوا ومبسوطين جداً ليها.
_ اترمت في حضن أبوها وقعدت تعيط أكتر. جلال دموعه نزلت على السنين اللي ضيعها من عمره ومكنش جنب بنته.
_ أنا عايزك تنسي أي حاجة وحشة حصلتلك. عايزك تنسي يوسف وكل القرف ده. وهفتحلك عيادة جديدة خاصة بيكي.
_ أنا مش مصدقة ي بابا اللي بيحصلي. حاسة إن ربنا جبر بخاطري. أنا... أنا...
_ انتي أحلى بنت في الدنيا. بس في حاجة واحدة لازم تعمليها.
_ إيه هي؟
_ إنك تشكري ياسين على وقفتك جنبه.
_ غصون ابتسمت ودخلت أوضتها. فضلت تتصل بيه بس مش بيرد عليها. بعتتله رسايل برضه مش بيرد.
_ لبست ولسه هتخرج عشان تروحله. جميلة اتصلت عليها.
_ الو، تعالي بسرعة عايزاكي.
_ وقفلِت في وشها السكة.
مجنونة دي ولا إيه؟
هتساعديني عشان أرجع غصون ليا.
_ طب وأنا هستفيد إيه؟
_ عايزة كام؟
_ بس أنا مش عايزة فلوس.
_ أومال عايزة إيه؟
_ بخبث: دكتور ياسين.
_ مش فاهم.
_ هساعدك عشان غصون ترجعلك، وبالمقابل تساعدني أتجوز ياسين.
_ وإيه هي خطتك؟
_ أنا هنفذ، وانت عليك تاخد غصون لمكان بعيد محدش يعرف يوصلها ولا حتى دكتور ياسين.
_ دماغك سم.
_ بخبث: بس حلوة.
غصون ركبت عربيتها وراحت عند جميلة، وأول ما خبطت مهاب فتحلها.
_ إزيك يا مهاب؟
_ الحمد لله، والله بخير. انتي أخبارك إيه؟
_ بخييير. أومال جميلة فين؟
_ جميلة جوة، اتفضلي.
_ جميلة تعالي، غصون جات.
_ غصووون، وحشتيني أوي.
_ وحضنوا بعض وجميلة عيطت.
_ مهاب زعل، ف استأذن منهم وراح عند مامته.
_ تعالي تعالي، دا انتي وحشتيني أوي.
_ وانتي كمان يا روحي.
_ خدت غصون قعدتها في البلكونة وراحت تعمل قهوة.
_ اتفضلي يا ستي، قهوتك.
_ تسلم إيدك.
_ قوليلي بقي عاملة إيه مع مهاب؟
_ علاقتنا متوترة أكتر من الأول.
_ ليه كده يا جميلة؟ مش كلمتك وقلتِ إنك مبسوطة جداً معاه.
_ منكرش كده، بس مامته عرفت اللي حصل بيني وبينه قبل الجواز.
_ بصدمة: عرفت إزاي؟
_ شكت في سرعة جوازنا وأصرت على مهاب إنه يقولها. وقال لي إنها لما عرفت مقالتش حاجة. وإنها لسه بتحبني زي الأول.
_ أومال إيه اللي مضايقك؟
_ يا غصون افهميني، أنا بعد اللي عرفته دا مش هقدر أحط عيني في عينها.
_ طب هي محاولتش تكلمك؟
_ بعتتلي على الفطار، قلت لمهاب إني مش هقدر أجي. ومن شوية جاتلي عملت نفسي نايمة ومهاب قال لها إني تعبانة شوية.
_ وهتفضلي تتهربي منها لحد إمتى يا جميلة؟
_ مش عارفة، أنا مخنوقة أوي بسبب الموضوع ده.
_ طيب ومهاب زعلانة منه ليه؟
_ مهاب عمره ما هيحبني يا جميلة. اتجوزني بس عشان يحميني من الوحدة وكلام الناس مش أكتر.
_ مسحت دموعها: سيبك مني، احكيلي عنك.
وازاي وصلتي انتي ويوسف للطلاق؟ وبرائتك ظهرت إزاي؟ انتي عارفة إن التليفزيون كله بيتكلم عليكي.
_ اتنهدت: دا موضوع كبير أوي.
وبدأت غصون تحكيلها كل حاجة.
_ حصل كل ده ومخبية عني؟
ليه يا غصون؟ للدرجادي مش واثقة فيا؟
_ يا حبيبتي مش كده، بس مكنتش عايزة أقلقكم معايا على الفاضي وانتوا لسه متجوزين.
_ لو محكتيش ليا هتحكي لمين طيب؟ مش مهم دلوقتي الكلام ده، المهم يوسف اتعرضلك تاني.
_ لا، بس خايفة ليكون بيخطط لحاجة.
_ انتي بتحبيه يا غصون؟
_ في الأول كنت بدأت أحبه. لما اتعامل معايا بحنية واتغير في طريقة تعبيره في الكلام. مش هنكر إني اتشديت ليه. بس لما شك فيا وفي شرفي مقدرتش أتحمل.
_ حاولت كتير أشرحله بس مسمعش مني. عارفة عمل إيه؟
مسكني من شعري ورماني على السرير واغتصبني بكل وحشية.
_ مصعبتش عليه ولا لانت ملامحه. مقدرش اللي حصلي وإني محتاجة وقت. ومش هتحمل إنه يلمسني.
_ قام من جنبي بكل برود ولا كأنه عمل حاجة. طلقني بالتلاتة. وطردني برا البيت.
_ فضلت تعيط بشهقة. جميلة حضنتها وعيطت معاها.
_ بني آدم زي ده ميستاهلش فرصة تانية أبداً. دا يستاهل الكره. وأنا معاه خسرت كل حاجة. لو رجعتله هخسر اللي باقي من كرامتي.
_ لو رجعتله هثبت لكل بنت إن الكرامة والاحترام والتقدير ملهومش وجود في أي علاقة زوجية.
_ داس على أنوثتي وكسرني. وخلاني منعدمة الثقة. يوسف خد من وقتي كتير. صحيح البني آدم متعرفوش إلا بالعشرة. وأنا عِشرته وعرفته على حقيقته.
_ مستحيل أرجعهاله تاني. بعد ما داس على شخصيتي. ولغاها من الوجود.
_ أنا خلاص مبقتش عايزة حاجة. بابا رضي عني وبقي بيحبني أوي. وكمان مصطفى رجع يهتم بيا، وخلاص مستنيين فرد جديد ييجي على عيلتنا.
_ جميلة مسحتلها دموعها وقالت: طب وياسين؟
_ ياسين؟
_ أيوه ياسين يا غصون اللي طول الوقت بتحكيلي عنه.
_ قامت وقفت ومسحت دموعها.
_ ياسين هو اللي أنقذني لما شريف خطفني. وهو اللي كشف دليل برائتي. وعمل لبابا العملية. دا غير إن طول الوقت واقف جنبي. وحاجات كتير تاني. بجد أنا ممنونة ليه من كل قلبي.
_ وإحساسك إيه ناحيته؟
_ مش عارفة، بس بحس بشعور حلو لما أشوفه. قلبي بيدق بطريقة غريبة. لدرجة إني بحس إنه هيطلع من مكانه. بيشوفني جميلة من غير أي مجهود.
_ ابتسمت: غصون، انتي بتحبي ياسين.
_ ارتبكت: ل... لا طبعاً الكلام ده مش صحيح. دا مجرد صديق. أنا همشي بقااا. يلا سلام.
_ طلعت تجري وقفلت الباب وراها.
_ جميلة ضحكت: مجنونة.
بعد ما طلعت من عند جميلة راحت المستشفى واتجهت لمكتب ياسين بسرعة. فتحت الباب فجأة. لقت هناء حضناه.
_ أنا بحبك أوي يا ياسين ومش هقدر أعيش من غيرك. خلينا نتجوز....