كأن ليالي الشتاء طويلة لا تنتهي. بالمكان المحجوز به سمر. نهضت من على الفراش وذهبت باتجاه تلك الشرفة. أزالت الستائر ونظرت خلف الزجاج. تنظر أمامها، رأت بعض الأضواء الموجودة بالمكان. تبدو وكأنها فيلا متوسطة. رأت هناك غرفة بجوار باب المكان. لها واجهة كاملة من الزجاج الشفاف. رأت يجلس بها اثنان وأمامهما بعض أجهزة المراقبة. نفخت نفسها ورفعت رأسها تنظر إلى السماء. معتمة وبها غيوم كما أنها تمطر زخات خفيفة.
رأت مكان نفخها على الزجاج ترك بخار ماء. رفعت يدها كي تزيله، ووجدت أصابعها تكتب اسم عاصم. تنهدت تناجي الله وهي تضع يدها على بطنها. تتمنى أنه يحفظه لها. أغمضت عيناها وهمست كأنها تنادي: عاصم. بالطريق. وضع عاصم رأسه على زجاج السيارة. زفر أنفاسه هو الآخر، ترك بخار ماء على زجاج السيارة. رفع يده السليمة يزيل البخار. رسم اسم سمر. ولكن شعر بهمسها في أذنه. هي نادت عليه. نظر إلى خارج زجاج السيارة.
أمطار ليست بالغزيرة، لكنها أيضا ليست بالخفيفة. تنفس عاصم بصوت مسموع. نظر له عامر قائلا: عاصم، أنت تعبان وشكلك بتتألم. أوقف في الطريق ونروح لأي مستشفى قريبة. رد عاصم: لأ، أنا كويس. كمل طريقك. تحدث طارق: عاصم، أنت تعرف مكان ممكن إلى اسمه عاطف ده يكون خاطف سمر فيه؟ رد عاصم: لأ، وبذكائك. فرضا يعني لو اتأكدنا اللي خطف سمر هو عاطف، هيوديها مكان أنا ممكن أعرفه. ياريت تسكت ولا حتى تنام. كل ده بسببك. رد طارق:
كل ده بسببنا إحنا الاتنين. مقدرناش نحافظ عليها. أنا كأخ وأنت كزوج. كان هيجرى إيه لو سمعت منها مرة؟ حاولت كتير تقولك حقيقة أننا أخوات، لكن سيادتك كنت بتصدها. ومن البداية هي طلبت تيجي تعيش معاك في القاهرة وأنت اللي رفضت. تقدر تقول لي سبب لرفضك؟ وبعدين واحد مراته سابت البيت، بدل ما يدور عليها، يشوف هي سابت البيت ليه؟ يمكن زعلانة من حاجة. لكن إزاي لأ. معبرتهاش. وكمان حولت ميراثها اللي كان تحت إيدك باسمك عشان تذلها.
رد عاصم بعصبية: أنا لو كنت عاوز أذل سمر كنت نقلت كل أملاكها. حتى نص المصنع مكنتش هسيبه لها. كل أملاك سمر أصلا مش بتفرق معايا. وبلاش تستفزني. أفضل لك. رد طارق: لا أستفزك ولا تستفزني. أدعي نلاقي سمر وتكون بخير. ووقتها، ياريت تبقى تعترف لها بحبك اللي أنا شايفه بعيني دلوقتي. كنت بتداريه خلف استبدادك. صمت الاثنان على صوت هاتف عامر. رد عامر: يعني عاطف فجأة كده بقى محترم؟ أكيد في حاجة غريبة. ركز كويس. عاوز كل تحركاته. سلام.
نظر عاصم لعامر قائلا: في إيه؟ رد عامر: الشخص اللي أنا مكلفه بمراقبة عاطف بيقول إنه في الفترة الأخيرة بقى ملتزم. يعني مش بيسهر خارج شقة عمتك، وهو دلوقتي فيها. قال إنه حتى من وقت ما طلع من المصنع روح علطول. والعربية مركونة في الجراج. تنهد عاصم يقول: كل ده يأكد لي عاطف هو اللي وراء خطف سمر. وياويله مني لو لمس شعرة منها. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ بينما. بشقة عقيلة.
تعجبت كثيرا من عودة عاطف. تحدثت حين رأته يدخل قائلة: غريبة قوي الأيام دي بقيت ملتزم للبيت. لأ وكمان بطلت بيات بره الشقة. إيه خير؟ ناوي تتوب عن البنات اللي كنت بتقضي معاهم الليالي القذرة؟ تبسم عاطف ساخرا: وده يضايقك إني بقيت برجع بدري وبنام في البيت وبعدت عن البنات اللي بتقولي عليهم قذورات؟ المصنع إيه؟ أنتي مش زي أي أم تتمنى لابنها الهداية؟ ولا نسيت إنك بتحبي الـ... أكتر؟
بس أنا بصراحة ماليش مزاج للجدال وجاي عاوز أنام. تصبحي على خير يا ماما. قال عاطف هذا وقبل وجنة عقيلة، وتركها واتجه إلى غرفته. بينما سخرت عقيلة من تقبيله وجنتها. بينما هو دخل إلى غرفته وأغلقها عليه بالمفتاح من الداخل. وأرتمى على فراشه يتمعن بسقف الغرفة لدقائق. شارد بسمر. حين كاد أن يقبلها. رغم أنه يعرف أن سمر حاولت الكذب عليه أنها تصدقه. لكن لا بأس مع الأيام ستخضع له بعد أن تفعل له ما يشاء. وهو الطلاق من عاصم.
يكفي عليه هذا. فتح هاتفه وفتح أحد البرامج ووضع سماعة الأذن بأذنيه. نظر بعينيه الذئبية عبر شاشة الهاتف. وجد سمر تجلس على الفراش تخفي وجهها بين يديها. أيقن بالتأكيد هي تبكي. كم شعر بالـ... هي تبكي على من على هجر عاصم؟ لأ، هي لا تحب عاصم. عاصم مكار ولعب بها إلى أن تزوجها ليأخذ منها ميراثها. ثم ظهر لها على حقيقته. لكن كيف يكذب عقله حقيقة؟ هو سمعها بأذنيه. هو سمع سمر وعاصم يوم عقد قران عمران.
هو ذهب خلفهم دون أن يلاحظه أحد. وسمع جزء من حديثهما. حين تهكم عليها عاصم. حتى أنه شعر بأنفاسهم العالية بعض الشيء. لابد أنهم كانوا غارقين في العشق وقتها. كم ود أن يحطم الباب عليهم وقتها وأن يقتل عاصم الذي يتلاعب بمشاعر سمر. هو لا يحبها. هو يريد السيطرة عليها فقط. هو لا يستحقها. لن يدعه يسيطر عليها أكثر من هذا. يكفي. هو حاول إزاحته من طريق سمر بالموت. لكن نجا منه. لم يعد أمامه حل غير سمر هي من ستختار الآن.
ولابد أن تختاره وتنهي عاصم من حياتها. حتى لو كان غصبا عنها. فوجئ وهو ينظر إلى الهاتف بنهوض سمر من على الفراش. واتجهت إلى حمام الغرفة. وعادت بعد دقائق. وأثنت غطاء الفراش ليصبح قطعة مستطيلة وألقته على الأرض. ووقفت عليه. تعجب عاطف بالبداية. لكن فوجئ بها تقيم للصلاة وبدأت في الصلاة. ظلت لمدة طويلة تصلي. رأى دموع تسيل من عينيها. للحظة شعر بالخشوع. لكن نفض عن رأسه وتحكم به سريعا شيطانه. بينما سمر.
مازالت جالسة في وضع الصلاة ترفع يديها إلى الله بالدعاء. تبكي وتبتهل إلى الله أن ينجيها من هذا الحاقد. لأول مرة بحياتها تشعر بمثل هذا الخوف. رغم أنها كانت بعيدة الأسابيع الماضية عن كنف عاصم. لكن كانت تشعر به يحاوطها. عقلها أعاد لها التفكير. كانت تظن أنها بسجن عاصم. لأ، هي كانت معه بمأمن. الآن تشعر بالخوف الشديد. تحاول التغلب على هذا الخوف بالتقرب والدعاء إلى الله. هي رأت زوجة عمها تفعل ذلك سابقا. حين أصيب عمران.
رأتها تجلس على سجادة الصلاة تدعو الله وتناجيه أن يراف بها. وها هي سمر تفعل مثلها. هي خائفة ومرتعبة من نظرات عاطف لها. هو لم يخرج كل ما في جعبته. لديه هدف لم يفصح بعد عنه. كما أنها خائفة من تلك الفتاة ومن نظراتها إليها. تبدو أنها تريد افتراسها. ــــــــــــــــــــ بالطريق. أوقف كمين سيارة عامر. أقترب الشرطي من السيارة قائلا: لو سمحتوا يا سادة هوياتكم. أخرج عامر له هوياتهم قائلا: خير؟
إيه سبب الكمين ده في الجو الممطر ده؟ رد الشرطي: في حملة هجوم على الجبل للقبض على مطلوبين للعدالة وخارجين عن القانون. وبقالنا يومين مطبقين عالطريق بسبب أن ممكن حد يهرب. وياترى بقى عربيات الحراسة اللي وراكم دي معاها سلاح؟ رد عامر: أيوا معاها سلاح مرخص. إحنا أساسا من الصعيد. تحدث الشرطي: طيب وليه مسافرين في الليل كده وفي جو شتا زي ده؟ مسافرتوش بالنهار ليه؟ رد عامر:
أبدا. كتب كتاب وجه على غفلة بكرة الظهر ولازم نكون حاضرين. وأنت شايف الجو والطيران واقف. ومفيش وقت لتقديم الواجب. رد الشرطي: أه ألف مبروك. قال الشرطي هذا وقرأ الهوايات قائلا: أنتم من عيلة شاهين بتوع البويات. رد عامر: أيوا. ليه؟ رد الشرطي:
غريبة. أنا شوفت هاوية واحدة ست امبارح برضوا كانت عالطريق. وكانت من عيلة شاهين. لأني لما سألت اللي معاها قالي إنه الحارس الخاص بها. وهي تعبت منه في الطريق وأخدت مسكن تقريبا خلاها نامت ومش دارية بحاجة. نظر عاصم للشرطي قائلا: تعرف اسمها إيه؟ طب شكلها؟ طب مين اللي كان معاها وكانت رايحة فين؟ رد الشرطي:
زي ما قولتلك هي كانت تقريبا نايمة. واللي كان معاها قال إنه الحارس الخاص بها. وكمان قالي لو مش مصدقني ممكن أطلبلك جوزها. وبالفعل طلبه من تليفونها ورد عليا وأنا عديته. تعجب عاصم قائلا: مين جوزها اللي رد عليك؟ قول لي أوصافها. رغم غيرة عاصم من وصف أحد لزوجته لكن تحمل وصف الشرطي لها. هي نفس مواصفات سمر. إذن حدثه صحيح. لكن من زوجها اللي رد عليه من هاتفها. كان طارق سيخطئ ويقول أنها مخطوفة.
لكن قطب عليه عاصم بالحديث إلى أن تركهم الشرطي ليسيروا مرة أخرى. تحدث طارق بحدة قائلا: ليه قطبت عليا قدام أمين الشرطة في الكمين؟ يمكن كنا عرفنا سمر فين؟ رد عامر: فعلا. عاصم اتصرف صح. مفيش داعي للشرطة تعرف. إحنا لسه مش واثقين هي مع عاطف أو لأ. كمان ممكن تدخل الشرطة يجيب نتيجة عكسية. بلاش تهور وتسرع. بعد وقت. بڤيلا الصقور. رن هاتف عمران. رد سريعا على من يهاتفه. ثم أغلق الهاتف وقام بالاتصال على عاصم. رد عاصم سريعا.
تحدث عمران قائلا: آخر إشارة جت من تليفون سمر كانت من مداخل أسيوط. وبعدها التليفون مبقاش يدي أي إشارة. رد عاصم: فعلا. سمر هنا زي ما توقعت. كنا في كمين وقال أوصاف سمر كانت مع واحد في عربية امبارح. بس أوصاف اللي كان معاها معرفهاش. وقال إنه الحارس الخاص بها. وأحنا خلاص تقريبا وصلنا أسيوط. رد عمران: طب هتعمل إيه؟ عاطف أكيد مش غبي وعارف إننا ممكن نفكر فيه؟ رد عاصم:
مش عارف. حاسس إني لأول مرة حد مربط عقلي مش قادر أفكر. سمر، لو جرالها حاجة مش هسامح نفسي. تحدث عمران: أتفائل بالخير. ربنا يستر. أنا طلبت من شركة المحمول سجل بتحركات تليفون عاطف. وبصعوبة وافقوا. وكمان طلبت منهم مراقبة حركة التليفون ويبلغوني بها أول بأول. وأنتم أول ما توصلوا لأي حاجة دايما عرفني. قال عمران هذا وأغلق الهاتف وترك غرفته ونزل إلى أسفل. رأى نور المطبخ ساطع. ذهب بتلقائية إليه.
وجد وجيدة تجلس أمام طاولة المطبخ أمامها كوب من اللبن. تحدث قائلا: أنتي صاحية يا ماما. ردت وجيدة: أنا أساسا منمتش. ويمكن حمدي كمان نايم صاحي. ربنا يستر. متعرفش إيه آخر الأخبار؟ رد عمران: لسه قافل الخط مع عاصم. وقالي إنهم كانوا وقفوا في كمين. والعسكري قالهم إن كان فيه واحدة مع حارس امبارح عالطريق من عيلة شاهين. وقال أوصاف سمر. بس طبعًا ميعرفش أكتر من كده. زفر عمران نفسه بزهق قائلا:
نفسي ينتهي الكابوس ده وعاصم يتصل يقولي إنه لقى سمر وأنها بخير. وتنتهي الأيام الصعبة دي بقى. ردت وجيدة بأمل: هتنتهي إنشاء الله على خير. قلبي بيقولي إن سمر هترجع بخير. آمن عمران عليها قائلا: يارب يا ماما سمر ترجع بخير. ماما أنا طلبت من سليمة أننا بعد ما نلاقي سمر نحدد زفافنا في أقرب وقت. مش لازم نطول في الخطوبة. تبسمت وجيدة قائلة: ربنا يتمم لكم بخير. بس مش هتقولها إنك عايش بقلب سلمى توأمها؟ رد عمران:
أنا كنت بفكر أقولها قبل الزفاف. بس اللي حصل سواء من ضرب النار على عاصم أو خطف سمر خلاني أجل إني أقولها. وشايف من الأفضل أنها تعرف بعد الجواز. ردت وجيدة: ربنا يقدم اللي فيه الخير. مع الخيوط الأولى للصباح نظر عاطف إلى الهاتف، وجد سمرة مازالت جالسة تصلي، أو بالأصح تجلس بنفس المكان على الأرض، وتضجع بظهرها على الفراش. تعجب كثيراً، وظل يتمعن بالهاتف، لكن أخرجه من تمعنه صوت جرس الباب الذي لا ينقطع.
قبل قليل، أسفل العمارة التي بها شقة عمته، توقفت سيارة عامر، وخلفها تلك سيارة الحراسة. ونزل عاصم من السيارة، وخلفه عامر الذي اقترب من عاصم سريعاً، ثم نزل طارق. تحدث عامر: "عاصم، خلينا نتعامل مع عاطف بهدوء. ممكن ما يكونش هو اللي وراء خطف سمرة، أو حتى هو ويتعامل بغباء." أومأ عاصم له بصمت، ثم اتجه إلى المصعد. تحدث عامر لقائد الحرس: "خليكم هنا، لو احتاجتم هتصل عليكم." بعد دقائق، كان عاصم هو من يرن جرس الشقة.
فتح زوج عقيلة باب الشقة متعجباً حين رأى من يقف أمامه، عاصم، وخلفه عامر، وشاب آخر سرعان ما عرف أنه ابن خالة سمرة. تحدث لهم قائلاً: "عاصم، خير؟ في حاجة حصلت؟ رد عاصم: "مش خير، فين عاطف؟ رد عليه: "عاطف نايم في أوضته، بس خير، تعالى أدخل، متأسف بس المفاجأة، تعالى ارتاح." دخل عاصم وخلفه عامر وطارق.
تقابلوا مع عقيلة التي صحوت مستنفره من الذي يرن عليهم الجرس بهذا الوقت وبهذه الطريقة المزعجة. وأيضاً خرج عاطف من غرفته، وكذلك سولافة، التي كانت بلا حجاب، عادت سريعاً إلى غرفتها حين رأت عاصم وعامر ومعهما طارق، لترتدي حجابها، ثم خرجت مرة أخرى لتعلم سبب مجيئهم بهذا الوقت. نظر عاصم إلى عاطف يود الفتك به، لكن يضبط نفسه. بينما عاطف كان يدعي الصلابة أمامهم.
تحدثت عقيلة: "خير يا عاصم، جاي في الوقت ده وداخل الشقة زي الهجامين كده ليه؟ نظر عاصم لـ عاطف قائلاً: "فين سمرة يا عاطف؟ متأكد إنك أنت اللي وراء خطف سمرة؟ قولي طريقها وأنا مستعد أديك كل اللي أنت عاوزه، وكمان أتغاضى عن إنك أنت اللي حاولت تقتلني." رسم عاطف الثبات قائلاً: "بتخرف تقول إيه؟ أنا معرفش حاجة عن سمرة ومشفتهاش من يوم ما كنت عندك في الشركة بالقاهرة. وكمان مين اللي قالك إني أنا اللي حاولت أقتلك؟
ليه اتهامك ليا بالباطل؟ مصلحتي إيه في قتلك." مازال عاصم يكبت غضبه متحدثاً: "ليال اتعرفت على واحد من اللي هاجمونا عالطريق، وعرفت إنه من رجالة نبوي المنشار، وده صديقك، واتقابلتم من كام يوم عندها في الكباريه. وبعدها بكم يوم يتم عليا الهجوم، ويكون الراجل ده من ضمن اللي هاجمونا، صدفة بحتة مش كده! دا غير إني أنا اللي قولت لـ ليال بلاش تقول للبوليس عنه، علشان مينكشفش جوازك العرفي منها.
عاطف، أنا تحت إيدي مستندات لإختلاسات من حسابات المصنع، غير البنات اللي كنت بتلعب بيهم وتوهمهم بالحب، عندي لكل واحدة ملف مخصوص، وأهلهم صعيدة، لو بعت لهم هيجوا يقطعوك حتت في ثواني. أنا عارف كل قذارتك وساكت عنها بسبب بابا، لكن سمرة، تمس منها شعرة، صدقني، ما فيش حد هيقدر يمنعني إني أقتلك." اهتز عاطف، عاصم يهدده مباشرة. لأول مرة يخبره أنه يعرف كل أخطائه ويتغاضى عنها بخاطره.
تحدث عاطف بصوت مهزوز: "صدقني يا عاصم أنا معرفش حاجة عن سمرة، ومشفتهاش من يوم ما كنا في الشركة، ومن يومها وأنا هنا في أسيوط متطلعتش لخارجها." كان عاصم سيتحدث، لكن سبقته عقيلة تتحدث بتهكم وسخرية: "إيه مصلحة عاطف إنه يخطف سمرة؟
روح دور عليها، شوف طفشت فين المرة دي. سبق قبل كده وطفشت من قنا ونزلت للقاهرة وأنت غايب. يظهر الطفشان بقى كيف عندها بنت سلوى، أكيد لما تزهق من شيء تطفش وتسيبه. بس يا ترى المرة دي طفشت لفين أو مع مين؟ المرة اللي فاتت راحت لابن نادية، المرة دي بقى راحت لمين؟ فهم عاصم حديث عمته،
رد عليها: "مش مستغرب كلامك اللي سبق واتهمتني إني كنت على علاقة ببنت عمي، وإني اتجوزتها علشان أصلح غلطتي معاها. سهل عليها تقول الكلام اللي قولتيه." قال عاصم هذا ونظر لـ عاطف قائلاً: "سمرة أنا هعرف أرجعها يا عاطف، بس صدقني لو اتأكدت إنك أنت اللي وراء خطفها، تقدر تعتبر نفسك إنتهيت." قال عاصم هذا ونظر لـ عامر وطارق قائلاً: "يلا بينا، عاطف أكيد هيفكر في مصلحته."
في نفس الأثناء، كان قلب بريئة مصدوم، أخيها بكل تلك القذارة، ولكن لما مصدومة؟ هي سمعت حديثه منذ أيام مع والداتهم. حين تذكرت ذالك الحديث، خشيت كثيراً على سمرة أن تكون بالفعل خطفها عاطف.
رفعت عيناها المدمعة، تلاقت مع عيني عامر، الذي رغم ما يشعر به، لكن تبسم لها. عيناه لم تحد عنها منذ أن دخلا، رأى إحراجها لرؤيته لها دون حجاب، وصدمتها، عيناها الدامعة. أيقن لنفسه، سولافة زهرة تعيش بين الأشواك. هو أخطأ بحقها يوماً، لكن لم يفوت الآوان. خرج عاصم خلفه عامر وطارق، وتركوا الشقة. تحدثت عقيلة لـ عاطف بسؤال واتهام: "أنت اللي وراء خطف سمرة؟ ابتلع عاطف ريقه قائلاً: "إنتي هتصدقي تخاريف عاصم؟
أنا قدامك أهو بقالي كام يوم غبت عن نظرك." كانت ستتحدث عقيلة، لكن سبق عـ حديثها عاطف قائلاً: "لازم أغير هدومي، وأنزل أشوف عاصم وعامر فين. لازم أدور معاهم على سمرة." تبسمت عقيلة بسخرية من حديث عاطف الغبي، لكن هو تركها سريعاً ودخل إلى غرفته، وخرج منها سريعاً، وغادر الشقة دون حديث. نظرت سولافة إلى عقيلة. تحدثت عقيلة لها بسخرية: "بتبصيلي كده ليه؟ إنتي كمان."
ردت سولافة: "بستعجب. المفروض إن سمرة بنت أخوكي، المفروض كان يكون عندك لهفة وخوف عليها، لكن اللي شيفاه في عنيكي شماتة." ردت عقيلة: "فعلاً، أنا شماتة في عاصم، وفي سمرة بالأكثر. الغبية اللي في يوم رفضت مساعدتي ليها. خليهم يشربوا هما الاتنين. أنا معنديش دماغ أسمع منك كلام أهبل. هدخل أكمل نومي." قالت عقيلة هذا ودخلت إلى غرفة نومها. بينما سولافة أقترب منها والداها، وضَمّها، قائلاً: "أكيد هيلاقوا سمرة، وهتكون بخير."
ردت سولافة: "يارب يا بابا. سمرة طيبة وبنت خالي، وبتمنى إنها تكون بخير. وكمان بتمنى إن ما يكونش وراء خطفها عاطف أخويا." سطع ضوء النهار بالمكان الموجودة به سمرة. غفت قليلاً مكانها على الأرض. رأت بمنامها هي على متن يخت متوسط الحجم يسير بالبحر. كانت تمسك سياج اليخت. نظرت أمامها، ووجدت عاصم يسبح بالمياه. أشار إليها بالنزول إلى المياه، لكن هي رفضت برأسها. تبسم عاصم لها قائلاً: "تعالى انزلي الميه يا سمرة، وبلاش خوف."
في البداية مازالت رافضة، إلى أن صعد عاصم إلى اليخت، واقترب منها وضَمّها قائلاً: "سمرة، حاولي تتغلبي على الخوف اللي جواكي. تعالي معايا ومتخافيش." سارت سمرة مع عاصم إلى أن نزلوا بالمياه. خافت سمرة حين شعرت بأن المياه تحاوطها. ضمت عاصم بقوة. تبسم عاصم لها قائلاً: "سمرة، الخوف هو اللي هيخليكي تغرقي مش الأمواج. سيبى نفسك للميه ومتخافيش، أنا جنبك وعمري ما هسيبك تتأذى." قال عاصم هذا وعانقها بقوة، يطمئنها.
صحوت سمرة فجأة على صوت فتح باب الغرفة، ووجدت تلك الفتاة تدخل عليها بصينية موضوع عليها فطور بسيط. وضعت الفتاة الفطور على طاولة وغادرت الغرفة دون حديث. نظرت سمرة للفتاة وهي تغلق خلفها الباب، ثم نظرت إلى تلك الصينية. هي لم تتناول بالأمس سوى لقيمات قليلة. دخل لقلبها شعور الطمأنينة بعد أن رأت عاصم يضمها بالمنام، أخبرها أنه جوارها. تنهدت بندم. كيف يوماً فكرت بأن عاصم هو سجانها؟
عاصم هو مأمنها. نهضت من مكانها واتجهت إلى تلك الصينية. بينما بالخارج، سارت الفتاة إلى أن نزلت إلى المطبخ. تبسمت وهي تقول: "هتشوف انتقامي يا عاطف لما تيجي وتلاقيها جثة. خلاص مابقاش عندي شيء أخسره. دلوقتي السم يسري في جسمها، وقبل ما تيجي لهنا، هتكون فارقت الحياة." بينما سمرة، أرتشفت بعض من اللبن الموجود بالصينية، لكن سرعان ما شعرت بالغثيان، واتجهت سريعاً إلى الحمام، لم تنتظر الوصول إلى الحوض، بل تقيأت بأرضية الحمام.
قبل الظهر بقليل. بالمطار. أستقلت فاتن طائرة خاصة متجهة إلى أسيوط، وخلال ساعة كانت بأسيوط. خلال تلك الساعة أغمضت عيناها تتذكر حين اتصلت عليها سمرة قبل اختطافها بساعات. فلاش باك. عادت سمرة من المشفى إلى الفيلا. تحدثت لحكمت التي استقبلتها ببسمة: "إيه أخبار عاصم النهارده؟ ردت سمرة وهي تشعر بالغيرة: "عاصم بقى كويس، وأنا كمان هروح أعيش في الفيلا معاه." تعجبت حكمت قائلة: "هو اللي قالك تروحي للفيلا؟
ردت سمرة: "لأ، أنا هعملها له مفاجأة. لما يرجع من المستشفى يلاقيني في الفيلا بستقبله." تبسمت حكمت قائلة: "مع إنك هتوحشيني، بس سعادتك أهم." ردت سمرة: "متخافيش يا دادا، إنتي هتيجي معايا لهناك. إنتي عارفة إني بحبك ويعتبرك زي ماما نادية." ردت حكمت: "عارفة يا سمرة، وإنتي كمان زي بنتي. أنا كنت باخد أخبارك من نادية، وكمان عاصم." تعجبت سمرة قائلة: "عاصم!
ردت حكمت قائلة: "أيوا من عاصم. كان بيتصل عليا دايماً ويطمني عليكي. حتى هو اللي أقنعني إني أرجع تاني هنا وأشتغل دادا ليكي لما رجعتي لهنا. أنا الحمد لله بناتي الاتنين اتجوزوا واتستروا، ومبقتش محتاجة إني أشتغل. معاشي على معاش المرحوم جوزي بيكفيني وزيادة. لو مش معزتك عندي، عمري ما كنت هرجع أشتغل من تاني." تبسمت سمرة قائلة: "يعني عاصم كان عارف إني هرجع لهنا، وطلب منك ترجعي تشتغلي هنا تاني؟
وياترى بقى كنتي بتنقلي له أخباري؟ ردت حكمت بزعل: "لأ، هو أساساً عمره ما طلب مني أخبارك من يوم مارجعت لهنا، ولا أنا حتى اتصلت عليه من يوم مارجعت لهنا. بلاش سوء الظن. أنا نفسي ترجعوا لبعض. أنا الوحيدة اللي أول واحدة عرفت قد إيه عاصم بيحبك وإنتي بتحبيه من وأنتم صغيرين. يمكن الخلاف اللي بينكم خلاص لازم ينتهي، وترجعوا من تاني لبعض، وتنسوا أي خلاف، ومتفكروش غير بس في حبكم لبعض."
تبسمت سمرة قائلة: "فعلاً، لازم الخلاف ده بقى ينتهي. يلا يا دادا ساعديني ألم هدومي علشان ألحق أوصل الفيلا قبل عاصم. أنا اتصلت على طارق وقولت له ييجي ياخدني يوصلني للڤيلا. لازم أكون في استقبال عاصم." تبسمت حكمت وصعدت مع سمرة إلى غرفتها. اتجهت سمرة إلى التسريحة، تأخذ بعض الأشياء من عليها، وجدت علبة من القطيفة. فتحتها وجدت بها عقد من اللولو الأبيض، وبه لؤلؤة واحدة لونها أزرق. تعجبت قائلة لحكمت: "إيه ده؟
مين جاب العقد ده يا دادا؟ ردت حكمت بتذكر: "آه العقد ده جاه من شوية مع بوكيه ورد، ومعاهم الجواب ده. البوكيه حطيته في زهرية، والعلبة جبتها هنا علشان ما تضعش." أعطت حكمت الرسالة إلى سمرة.
فتحتها وقرأتها قائلة: "غريبة، دي من مدام فاتن النديم، صاحبة عرض الأزياء اللي حضرناه من كام يوم. وكمان سايبة رقم تليفونها في الرسالة. هتصل عليها وأسألها على سعر العقد ده. أنا كان نفسي في عقد لولو من زمان، والعقد ده شكله جميل وعجبني، يمكن هي عندها كولكشن، وده من ضمنهم." وضعت سمرة رقم الهاتف الموجود بالرسالة بهاتفها واتصلت على فاتن. في نفس الوقت فاتن كانت تنتظر اتصال سمرة بها. بمجرد أن رأت رقم سمرة، ردت سريعاً.
بعد الترحيب بين الأثنتين. تحدثت سمرة: "أنا بتصل عليكي علشان أعرف تمن العقد اللي بعتيه ليا؟
ردت فاتن: "العقد ده هدية منى ليكي. بصراحة كده، العقد ده بيجيب الحظ، وحسيت إنك محتاجاه. أنا كنت بعرض في دولة أفريقية، والعقد ده جبته من ست في قبيلة هناك بتعمل تمايم للحظ. والعقد ده عجبني، وبصراحة هي كمان ماخدتش مني تمنه. هو لولو صناعي، أصلاً، بس مطلي بمادة، اللي يشوفه يقول لولو حقيقي. وكان عندي مركون، ولما شوفته النهارده وعرفت إن جوزك حالته اتحسنت، قولت أبعته ليكي كهدية."
ردت سمرة: "بس شكل العقد ما يقولش إنه لولو صناعي، بس بشكر ذوقك، وأتمنى لك السعادة، ومتشكرة على الهدية." فرحت فاتن قائلة: "أنا اللي بشكرك إنك قبلتي هديتي المتواضعة، وبتمنى العقد يجيبلك الحظ السعيد." أغلقت فاتن الهاتف، وهي تبتسم إلى من معها قائلة: "كنت متأكدة سمرة قبلت العقد يا مجدي." تبسم مجدي قائلاً: "مش عارف إيه سبب خوفك وطلبك مني إني أحط في العقد جهاز تعقب لسمرة. ليه عاوزة تعرفي مكانها؟
ردت فاتن: "هتصدقني لو قولتلك معرفش ليه؟ عندي إحساس إن سمرة هيحصل لها حاجة، والعقد ده هيكون هو السبب في نجاتها." نظر لها خالد بتعجب،
وقبل أن يتكلم تحدثت فاتن: "عارفة إنك مستغرب وهتقول إزاي جالي الإحساس ده، وأنا الوصل بيني وبين سمرة مقطوع من زمان. هقولك معرفش، بس من يوم ما كنا في الحمام وسمعتها قالت مامى، جالي إحساس عمري ما كنت أصدق أحس بيه، خوف وقلق على سمرة. سمرة طول عمرها كانت ضعيفة، وأنا بقسوتي عليها كنت بضعفها أكتر من غير ما أحس، وبعدها عن عاصم مخليني حاسة بخوف أكتر. نفسي ترجعله من تاني. عارف لو مش خايفة إنها أو عاصم يشكوا فيا، كنت اتدخلت وصلحت بينهم. أنا ساعات بفكر أروح لعاصم وأعرف منه إيه سبب بعدها عنه."
على هبوط الطائرة عادت فاتن من تذكرها. بعد قليل. بأحد الفنادق. دخلت فاتن بصحبة مجدي إلى أحد الغرف. جلست فاتن تبدو واهنة. تحدث مجدي قائلاً: "شكلك تعبانة، تحبي أطلب من الأوتيل يبعتوا لك دكتور؟ أو نروح لأي مستشفى؟ مكنش لازم تيجي معايا لهنا علشان صحتك، كان ممكن أجي لوحدي، ولما أحدد مكان سمرة، كنت هبعته لعاصم وهو... قبل أن يكمل فاتن: "قصدك إيه بـ مكنش لازم أجي معاك؟
سمرة بنتي، ومش هطمن عليها غير بنفسي. أنا كويسة، هما يمكن شوية إرهاق من السهر. وبلاش كلام كتير، افتح الجهاز، وخلينا نعرف منه فين مكان سمرة. لازم قبل ما يحل الليل، سمرة تكون رجعت." تعجب عاصم حين علم أن عاطف بالمصنع. إلى أن قارب الوقت على العصر ثم خرج. تحدث إلى من يراقب عاطف، أخبره أنه ذهب إلى أحد الأوتيلات وصعد إلى صديق له بغرفة هناك، ولم ينزل على ما يقارب من أكثر من ساعتين، فسيارته مازالت بجراج الأوتيل.
أمر عاصم الحارس المكلف بمراقبة عاطف قائلاً: "عاوزك تعرف لي مين بيكون الشخص ده؟ بعد دقيقة تحدث الحارس: "واحد اسمه نبوي النشار." رد عاصم: "قصدك المنشار؟ رد الحارس: "لأ، النشار." تحدث عاصم: "وهو لسه عنده في الأوضة بقاله أكتر من ساعتين؟ عاوزك تتأكد هو معاه في الأوضة أو لأ." تحدث الحارس: "هو صعب بس هحاول أعرف." بعد خمس دقائق تحدث الحارس قائلاً: "للأسف عاطف مش مع الشخص ده، بس عربيته موجودة في جراج الأوتيل."
تحدث عاصم بعصبية: "كنت متوقع عاطف بيخدعنا. هات لي نبوي ده بسرعة." بينما عاطف. تسلل من الأوتيل من باب آخر. وذهب إلى ذالك المكان. دخل وجد بوجهه تلك الفتاة. تحدث لها قائلاً: "نفذتي اللي أمرتك بيه؟ ردت الفتاة: "أيوا من شوية دخلت لها الغدا، بس الصبح الفطور مأكلتش، يا دوب شربت شوية لبن، ومعرفش لسه اتغدت أو لأ." رد عاطف: "طيب غورى من وشي." توجه عاطف إلى غرفة سمرة،
بينما قالت الفتاة بتعجب: "إزاي شربت من اللبن ومجرالهاش حاجة، ولسه عايشة؟ يظهر بسبع أرواح." فتح عاطف الباب على سمرة. شعرت بقشعريرة بجسدها. حاولت النهوض من على الفراش، لكن لم تقدر، ظلت جالسة. نظر عاطف للطعام قائلاً: "مأكلتيش ليه يا سمرة؟ الخدامة قالت لي إنك مأكلتيش." ردت سمرة: "مليش نفس، سيبني يا عاطف أرجع ل... قبل أن تكمل سمرة، رد عاطف بحده: "ترجعي لعند عاصم؟
اللي مسألش عنك بقاله يوم والتاني قرب يخلص. سمرة فوقي، إنتي إنتهيتي بالنسبة لعاصم خلاص. حتى شوفي فيه خبر عالنت بيقول إنه تقريبا حدد ميعاد لجوازه من اللي اسمها ليال دي." حاولت سمرة استجماع قوتها وردت قائلة: "كذب يا عاطف، وحتى لو صحيح، سيبني أرجع لعند ماما نادية وطارق." تعصب عاطف قائلاً: "ليه يا سمرة عاوزة تسيبيني؟ إنتي عارفة إني بحبك، محدش في الدنيا دي حبك قدي. لازم نتفق الأول على شرط." تحدثت سمرة: "وأيه هو الشرط ده؟
رد عاطف: "طلاقك من عاصم. لازم تطلقي منه، وافقي على الطلاق اللي هو عارضه عليكي، واستفادي من عرضه المالي، وأنا بعدها هتجوزك." ردت سمرة: "مستحيل أوافق أطلق من عاصم أبداً." تعصب عاطف قائلاً: "ليه؟ علشان بتحبيه؟ عاجبك ذلة ليكي؟ هتوافقي على الطلاق يا سمرة، ولو مكنش بخاطرك هيبقى غصب عنك، ومش بعيد هو اللي يطلقك غيابي كمان، ويقطع كل علاقته بيكي كمان." ردت سمرة: "قصدك إيه بيطلقني غيابي؟
قبل أن تكمل سمرة، فوجئت بعاطف يفتح أزرار قميصه، ويلقيه أرضاً ليصبح جذعه الأعلى عارياً. خجلت سمرة منه، وحاولت النهوض من على الفراش، لكن باغتها عاطف بالتهجم عليها، وجثى بجسده فوق جسدها. حاولت سمرة أن تبعده عنها، لكن هو أقوى. يده قيدت يديها. حاول تقبيلها، لكن سمرة كانت تهز رأسها وتبعد عنه، لكن هو ظل يقبل جانبي عنقها محاولاً اغتصابها. كانت سمرة تبكي وتترجاه أن يبتعد عنها. لكن كلمة قالتها جعلت عقل عاطف يتوقف.
حين قالت سمرة: "أرجوك سيبني يا عاطف، أنا حامل."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!