الفصل 10 | من 10 فصل

رواية سمينة ولكن الفصل العاشر 10 - بقلم اماني خالد

المشاهدات
17
كلمة
3,129
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

هلع الصبي من تخافت نبضات أمه وصار يصرخ حتى تلتم الناس ويساعدوه. وهذا ما حدث بالفعل ونُقلت أمه للمستشفى بالعاجل. خرج الطبيب متوسط الطول، وسيم الملامح، وهو يقول بأسف: "عندها انهيار عصبي." بكى الصبي وصار جرحه جرحين، الأول حسرة على نفسه، والثاني على ما فعله بأمه. اقتربت منه جارته التي بعمر أمه تضمه بحنان، وكأن حنانها اخترق روحه يحارب آلامه.

"متعيطش يا حبيبي، اهدي. ماما هتبقي كويسة والله. قول يارب، ده ربنا عمره ما كسّف حد أبداً." كان يود الدعاء، ولكن خجله من الله منعه، أو ربما شيطانه صوّر له هذا. كانت أصابع القدر تحركهم، حتى إن تلك هي نفسها المستشفى التي يوجد بها الطبيب النفسي وميرال. مر الطبيب فوجد علي في أحضان السيدة الثلاثينية، فناداه واقترب منه: "تعالي يا تامر معايا."

ذهب علي معه في مكتبه. كثير من الأوهام جالت بخاطره عند سماع غلقة الباب. أيفعل ما فعله والده من خمس سنوات؟ ذلك ما حدث عقب صدور نفس الصوت الآن. شعر به الطبيب، فلم يقربه أو يبتسم له، بل جلس بعيدًا يقول: "متفكرش كتير، أنا جايبك هنا علشان أتكلم معاك مش أكتر. انت زي أخويا الصغير." كان بمقدوره أن يقول "ابني"، ولكن إن قالها سوف يخاف الطفل بعد أن لوّث أبوه أُسرة الأبوة في ذهن ابنه. استأنف الطبيب ذو الأربعين كلامه:

"متخافش ياتامر، أنا عارف إنك خايف من كل الناس، بس متخافش، أنا مش هاذيك. باباك أكيد مكانش في وعيه." صرخ المراهق بقوة قائلاً: "مكانش في وعيه؟ تمن مرات مكانش في وعيه لما كان بيبعت أمي مخصوص تجيب حاجات ويعمل كدا. انتوا السبب، مش حاسين بيا ليه؟ أنا بموت، أنا بقيت أبويا اللي بكرهه، بقيت بعمل في واحد بريء اللي اتعمل فيا. أنا بكره نفسي وبكره أبويا، بكرهكوا كلكوا زي ما ربنا بيكرهني. انتو عاوزين مني إيه؟ عاوزين مني؟

عاوزين تدمروني صح؟ هتسجن خلاص، هتسجن علشان علي؟ طب مانا كمان حصل فيا زيه، اشمعنى هو أمه وقرايبه معاه وأنا محدش جمبي؟ اشمعنى؟ تنهد الطبيب ثم اقترب منه يضمه بحنان أبوي، وعلم أن جرحه لن يندمل بسهولة: "ممكن تثق فيا يا تامر؟ صدقني أنا هاكون صاحبك وهقف جنبك وهحميك." نظر له بعينين تغورقان بالأدمع: "بجد يا دكتور؟ هتقف جمبي؟

"اسمي بابا إسماعيل يا علي، خليك واثق فيا يا حبيبي. إحنا هنبقى إخوات وصحاب وكل حاجة، وهفضل معاك لحد ما تكبر وتتجوز كمان." ضحك علي ضحكًا كالبكاء: "أتجوز؟ هو اللي زَيّ بيتجوز يا... "طبعًا بيتجوز وهيتعالج وتبقى أحسن واحد في الدنيا يا تامر. وبعدين قولها، قول يا علي، بابا." انفجرت عيون الصبي تنبثق منها الدموع خلف جدار كالدماء. كفكف إسماعيل عيون الصبي بحنو وهو يقول:

"يابني، أنا صحيح مشوفتكش غير مرتين، لكن قلبي اتفتحلك وقررت أساعدك. ولو تحب، أنا ممكن أرفع قضية على أبوك ويتحاسب على أفعاله." شعر الصبي بصعة تصيب رأسه، هو لا يريد افتضاح أمره. "لا لا، كدا كل الناس هتعرف، لاء. أنا مش عاوز أشوفه تاني. ماما زمان طردته واتطلقت منه وهددته لو رجع هتفضحه، بس كنت صغير ومش فاهم، لحد لما جيه وهي مش موجودة وحصل زي ما حكيتلك."

رجع إسماعيل رأسه للخلف متذكرًا ما حدث يوم قص عليه الفتى حكايته. أشار إسماعيل مناديًا: "تعالي يا كابتن، متعرفش تامر القاضي ساكن فين؟ "أهلاً حضرتك، أنا علي." ابتسم إسماعيل ثم قال: "كنت عاوز أتكلم معاك شوية." شعر الفتى بالقلق: "تعرف إن الأحداث دي صعبة جداً." ابتلع ريقه بصعوبة ثم قال: "وأنا مالي بالكلام ده." "يعني يمكن تدخلها؟ "هدخلها ليه يعني؟ "علشان اللي عملته يا تامر. بس أنا ممكن أنقذك لو حكيتلي."

"أنا مش فاهم انت بتتكلم على إيه." "بلاش تلف وتدور يا تامر، علشان علي وأمه مش هيسكتوا." يبدو أنه لا مفر الآن، عليه الاعتراف. "أنا فعلاً عملت كدا مع علي، بس أنا مكنتش أقصد، غصب عني والله." بكى الصبي واستأنف: "بابا...

بابا هو السبب. من ست سنين بابا وماما اتخانقوا جامد وهددته إنها هتفضحه لو ممشيش وسابنا لوحدنا. هو خاف وطلقها ومشي. كنت بشوفها بتعيط في الأوضة لوحدها. بعدها بسنة ماما كانت بتشتري حاجات بس اتأخرت. الباب خبط، فتحت لقيته بابا. كان وحشني أوي، حضنته، لقيته بيحضني أكتر وبيقولي إن ماما حرمته مني وإني وحشته. وقالي تعالي الأوضة، قفل الباب وقالي تعالي في حضن أبوك يا تامر. بس دا مكانش حضن أبداً." غرق الصبي في البكاء ثم أكمل:

"مكنتش عاوز أذي حد، بس غصب عني. كنت بكره نفسي وأنا بعمل كدا، بس غصب عني. احبسوني، موتوني، بس بلاش أمي تعرف، بلاش." عاد إسماعيل من تذكره، اقترب من الصبي وضمه بحنان، ثم خرج من مكتبه ووجهته أم تامر، تلك المسكينة المنكوبة. وقف خلف الباب يدق دقات خافتة كدقات قلبه. "السلام عليكم." أومأت برأسها كرد التحية بعد أن حاولت الرد ولكن حنجرتها أبت ذلك. اقترب إسماعيل منها ثم قال: "ليه بتعملي في نفسك كدا؟ نظرت له بسخرية، وأخيرًا

صفحت عنها أحبالها الصوتية: "بتتكلم عن إيه ولا إيه يا دكتور؟ بحة صوتها اخترقت قلبه العذري، وارتسمت صورتها تعزف الألحان على قلبه. "بتكلم عن جوزك وعن ابنك وعن عمرك اللي ضاع... صحيح، نسيت أعرفك بنفسي، أنا دكتور إسماعيل، الدكتور النفسي لابنك وعلي بن جارتكوا ميرال." هلعت من كونه طبيب علي، وكأن رسول عذاب سيكتب نهاية طفلها. "ابني فين لو سمحت؟ "متقلقيش يا مدام، أنا ها حافظ على ابنك ومش هخلي حد يلمسه."

"والله ابني ملوش ذنب، ابني ضحية أبوه المريض، هو وعيلته." استوقف إسماعيل حديثها مستفهماً: "عيلته مالها؟ ممكن توضيح." تنهدت ذات الثلاثين ثم اغرورقت عيناها بدموع الذكريات: "طلقي دا اتجوزته زمان صالونات بعد ما أهلي رموني علشان هو من مصر وأنا من الصعيد. قالولي مصر وحياة مصر وفلوس مصر. وافقت وقولت ربنا هيتوب عليا من الذل اللي عايشة فيه، بس دخلت العيلة لقيتها غريبة أوي ومريبة." "مريبة إزاي يعني؟

"هو وأبوه وإخواته الولاد قريبين من بعض أوي لدرجة تخليك تشك فيهم." استرجعت ذكرياتها وهي تقص له ما حدث: "أهلاً يا هالة، اتفضلي ياحبيبتي." كانت تلك كلمات مني، الأخت الصغرى لزوجها الذي يتوسط إخوته في الترتيب. كلمات عقبتها أحضان متلهفة وقبلات متفرقة تغمر وجهها الخمري اللامع. لاحت ابتسامة عريضة تبعتها ضحكات من زوجها الذي قارب على الكهولة: "ما خلاص بقى يامني، البنت لسة جديدة ومش واحدة على الجو." تعالت شهقات هالة ثم قالت:

"كانوا كلهم كدا، كلهم بيعملوا حاجات مريبة. حتى أبوهم كان ترحابه بابنه غريب أوي." "أهلاً أهلاًاا بالكبير." "وحشتك صح؟ محدش بيعوض غيابي." ضحك الشيخ ضحكة أنوثية لا تليق برجل مسن قارب على السبعين، ثم قال ما زادها بلة: "طبعاً ياحبيبي، إنت مفيش زيك. تعالي مع أبوك، إنت وحشني أوووي."

ثم أخذه ودخل غرفة قريبة من مجلسهم، وكأنهما قاصدان إسماعها أصوات تعرفها عن ظهر قلب. وكيف لا تعرفها وهي نفس الأصوات التي لطالما سمعتها حينما كانت تذهب مع أختها لملاقاة عادل، ذلك الشاب العشريني الذي عرفته بسخاء يده، فكان يطلب أختها ثلاث مرات بالأسبوع ويعطيها عن كل مرة خمسمئة جنيه، ولم يكتف بهذا فقط، بل كان يعطيها ثياب أخته القديمة الجديدة بالنسبة لها. تساقطت قطرات العرق من جبينها. هل ما تشعر به حقيقة؟

هل تلك الأصوات هي نفسها أصوات... لا لا، كيف لي أن أفكر هكذا؟ كيف؟ قطع تفكيري يد مني، التي لا أعرف كيف وصلت لمناطق لا يجب التماسها. بل هي تقترب مني وأنفاسها عالية ساخنة كمن أصابه السُكر ويشتهي فض شهوته. "مكنتش أعرف إن أخويا ذوقه جميل كدا."

ثم اعتصرت يدي وسحبتني خلفها إلى غرفة تعبئ برائحة غريبة، وكأنها معبد الشهوات. ولكن الغريب حقًا أن لا بصمة لرجل هنا أو حتى بقايا أثر، وإنما هي غرفة للنساء فقط، تزين حوائطها صور عارية لنساء و... ونساء. هل ما زال الوضع يتخفى أم أن الحقيقة أوضح من قرص الشمس؟

وجدتها تقترب وتضع يدها تتحسس ظهري، بل إن يدها طالت أكثر من هذا، ثم جاءت بما لا أعلم أنه تم اختراعه من قبل، ثم دنت مني ولاحت ابتسامة خبيثة على وجهها المسود رغم نصاعة بشرتها، ولكن ذلك انعكاس القلب. إن اعتم أسود الوجه، وإن كان عامرًا بالنور أصبح القمر يأخذ منه الضي. صرت أصرخ وأصرخ وخرجت من البيت هالعة مما أراه. وكان صراخي يعكر صفو ما يفعله زوجي وأبوه، فخرجا من الغرفة منزوعي الملابس، فتأكدت شكوكي.

مر على الحدث هذا شهر، ثم وجدت بابي يطرق، وكان هو صاحب الخسة والدنيئة. وأمام سخط أبي الذي كاد يطير فرحًا بمغادرتي بيتهم، رضخت له وعاهدت نفسي أن أجد مخرجًا. كنت أتحجج حتى لا يشاركني ما كان يفعله مع أبوه وإخوانه. كان كلما يقترب أشعر كالميت الذي بلغ الحلقوم، ولكن القدر يضع الصعاب في الطرق حتى يكبدنا ويرى إلى أي مدى صبرنا.

علمت بحملي، وبعد خمسة أشهر وضعت تامر، الذي كان ضحية أبوه. لقد رأيت بعيني زوجي نظرات تشتهي ابنه ابن الخامسة، لذا هددته أن أفضح أمره هو وعائلته. لقد قويت شوكة ظهري بعدما تزوجت أختي برجل ذي نفوذ في القاهرة. والآن، أنا لم أستطع حماية ابني من بطش أبوه وطالته دنس العائلة المختلة. رق قلبه لحديثها، يبدو أن حبًا قد يولد عما قريب ليزرع أزهاره في صحراء قلبها. ***

جلست ميرال في غرفة الطبيب إسماعيل تقضم أظافرها وتحرك قدميها يمينًا ويسارًا، حتى فتح الباب وطل إسماعيل بمعطفه الأبيض، كحال الشعيرات المتناثرة على رأسه المكسو بالشعر الأسود القاتم. "مدام ميرال، أنا... قاطعته ميرال رافعة يدها وهي تقول: "أنا اللي محتاجة أتكلم، أنا اللي عاوزة أحكي وأسأل. أنا بيحصلي كدا ليه؟ ابتسم إسماعيل ثم شبك أصابعه العشر معًا، ثم اقترب من مكتبه ناظرًا لها يحثها على البوح.

"ليلي، الاسم ده كنت فاكره سبب سعادتي، كانت أختي وصاحبتي وبنتي. فجأة بقت عدوة. أنا قلبي مش قادر يستوعب، هي عاوزة مني إيه؟ أنا عملت إيه لكل ده؟ أخرج إسماعيل نوتته ثم بدأ يدون أحرفًا مجهولة. "من الأول."

"كنا صحاب، هي أكبر مني بخمس سنين. كانت تقرب مني وتخليني أكره أبويا. كانت دايماً تقولي إنه بيكرهني، وإن مفيش أب بيعمل كدا. حتى إنها قالتلي في مرة إني ممكن مبقاش بنته. لحد ما مات، قالتلي انفذي رغبته علشان أنا مش ناقصة لعنة. خلتني أتجوّز أبو علي 'هيثم'، وبعدها بكام شهر اتجوزت ابن خالته 'عامر'. عمر ما عدى لقاء بينا إلا وكانت بتطلعني وحشة. كنت بقول متقصدش، لكن الحقيقي غير كدا. لحد ما وزني بدأ يزيد بطريقة ملحوظة أوي.

لقيتها جابتلي علاج وقالتلي هتخسي عليه، وإنها خايفة عليا، لكن العلاج زاد وزني أكتر من 15 كيلو في مدة قصيرة. هيثم اتعصب وادايق أوي وبدأ يبعد عني، لحد ما في يوم اتخانقنا وطلقني. قالتلي إنها لازم تخس وأنا كمان، حتى علمتني أشرب سجاير. حكتلي على جوزها وإنه بيخونها، وإن حياتهم غريبة وكلها بعد وهجر. خلتني أكدب وأمثل إنها تعبت وماتت بقهرة القلب على بعده، ولأني أنا اللي كنت بغسلها وكل الإجراءات دي، هو كان سهل يصدق. سافرت

وقالتلي هبعد وأخبارها اتقطعت، بعد ما وصتني اشترك في جيم أون لاين مع كابتن كويس اسمه أحمد، وكمان أخلي جوزها يحبني. وفعلاً عملت كل دا، لكن اللي مكنتش عاملة حسابه...

استوقفها إسماعيل قائلاً: "طلعت كذابة والكابتن كمان كذاب، صح؟ "مش هنبهر إنك عارف، بس كمان طلع جوزها مظلوم وأنا ضحكت عليه. بس والله حبيته بجد." "الحب يا ميرال، الحب بيغفر ويسامح. وطالما في حب، يبقى هترجعوا." "بس يادكتور، ده رجعلها." "مش يمكن بيخطط لحاجة؟ *** قام يجرها من خيوط شعرها. "يا حيوانة يا كذابة." ثم توالت الصفعات على وجهها حتى غرق بدماءه. ثم قال في صراخ: "إنتِ طالق بالتلاتة!

وهتجوز ميرال وهسيبك يا ****. أنا عارف كل حاجة وكدبت نفسي علشان مظلمكيش، لكن مش هسكت تاني." خرج وتركها غارقة بدموع المرض. وفي الساعة السابعة مساءً، طُرق باب ميرال، فهرولت لتفتح. "هنتجوز دلوقتي من غير نقاش." ارتدت ثيابها وصففت شعرها وذهبت معه للمأذون وعقد قرانهما، ثم التقطا الصور ونشرها عامر على كل ما يجمعه بليلي حتى يصلها الخبر. وما أن علمت ليلي حتى باتت تصرخ وتلطم وجهها، ثم أتاها أحمد:

"أنا جاي أقولك كلمتين وبس. إنتِ وحدة مريضة وخاينة، وأنا اللي كشفت سرك بعد ما عرفت إني كنت ضحيتك زيهم. بس أنا ساعدتهم علشان يتخلصوا من شرك يا حية، ومش هسيبك تأذي حد تاني. أوعي تفكري تقربي مني، هتندمي."

خرج متقززًا منها ومن نفسه، وتركها في اضطرابها. خلعت ملابسها وارتدت ثيابًا فاضحة، ثم جالت تتجول في الشوارع تبحث عن نظرات إعجاب واهتمام، ولكن لسوء حظها لم تحظ بالإعجاب، بل رمقتها العيون بالتجاهل والسخط. حتى عثرت على عيون تأكل جسدها، صارت تدنو منه حتى أخذها لبيته. ومع حلول الصباح والشمس تبعث أشعتها الحارقة وكأنها رسول جهنم، تستيقظ ليلي من فراش الكهل والابتسامة حليفتها، حتى غدرت بها حينما رأته يرمقها بلامبالاة. وحينما حاولت التحدث معه نهرها ونعتها بألفاظ تصف أخلاقها الساقطة، ثم بصق عليها واستدار.

رحلت وهي ترى الحياة مسودة، حتى وصلت لبيت ميرال ودقت الباب الذي خلفه تقبع ميرال النائمة في غرفة وزوجها في غرفة أخرى. ولكن حيثما ترك الباب، هلع الاثنان أمام الباب وقد تأكدت شكوكهما أنها ليلي. "أنا جاية أبارك لجوزي وصحبتي."

عنفها عامر بشدة وصرخ بها حتى صارت تصرخ وكأنها يعذبانها، ثم التقطت السكين وغمرته بأحشائها. اقتربت منها ميرال تسحب السكين، لكن صوت عامر منها أنه يعلم مخططها الأخير، فهي تود إلصاق التهمة عليهم حتى وإن كان الثمن حياتها. فتلك هي "الهسترية النرجسية". ماتت ليلي ولم يعاقب أحد سواها. حتى أحمد قد أكمل علاجه النفسي وتعافى، ولم يسمع عنه أخبار. لقد طال الطريق ولكنه أوشك على الانتهاء، فقد تعافى علي من الأذى النفسي والجسدي.

أما عن تامر، فقد احتواه إسماعيل خير احتواء. ما زالت الذكريات تطارده، لكنه سيتعافى يومًا ما. وكيف لا يتعافى وقد تزوج الطبيب بأمه وجعلها ملكة متوجة على حياته. لم يبق سوى عامر وميرال، اللذان قد أخذا من الزمن ما يكفي حتى يصلح أمرهما، والصغيرة التي كانت توشك على الهلاك. فمن يتق الله يجعل له مخرجًا، ومن كل هم فرجًا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...