الفصل 5 | من 12 فصل

رواية سن الزواج الفصل الخامس 5 - بقلم ابراهيم الخليل

المشاهدات
21
كلمة
778
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 42%
حجم الخط: 18

عملتيها يا بت سعاد؟ عملتي مشاكل بين الأب وابنه عشان تطلعوا من البيت؟ نور بدموع: أنا معملتش حاجة، ساهر لما كلمني قالي إنه لقى شغل بعيد عشان كده هياخد شقة قريبة من شغله الجديد. إلهام بغيظ: وهي كان هيدور على شغل بعيد عن أبوه ليه؟ غير لو كنتي مليتي له راسه. طب ومحل أبوه اللي هيمسكه معاه؟ هنجيب حد غريب يقف فيه وابنه موجود؟ الناس تقول علينا إيه؟ وأكملت بغضب: أكيد إنتي اللي لعبتي بعقله وخليتي الولد يطلع عن طوع أبوه.

نور: يا ماما أنا ملعبتش بعقل حد، ومكنتش أعرف إنه كان بيدور على شغل تاني من أصله غير إمبارح. سمية كانت تضع يديها على خصرها: أيوه أيوه، اعملي الشويتين علينا كمان، يعني عايزة تقنعينا إنك مش أكتر واحدة انبسطت من فكرة طلوعكم من البيت؟ على فكرة أنا سمعتك وإنتي بتشتكي لساهر طول اليوم من شغل البيت وإن ماما سايبة كل الحمل عليكي. نور

مسحت دموعها وردت بتهكم: وإنتي إيه اللي عرفك الكلام اللي كنت بفضفض بيه مع جوزي في أوضتنا يا أخت جوزي العزيزة. سمية بإرتباك: ها، قصدك إيه؟ نور نظرت لها ولحماتها التي كانت تتوعد لابنتها بعينيها أنها كشفت نفسها أمام زوجة أخيها. نور بجمود: أقصد إن دلوقتي بحمد ربنا لأن جوزي لقى شغل بعيد عن هنا، على الأقل هيبقى لي بيت أقعد وأتكلم فيه براحتي من غير ما يوقف لي حد ورا الباب يتصنت عليا. وصعدت لغرفتها وتركتها يغليان من الغيظ.

بعد نصف ساعة. إلهام: رايحة فين يا ست الشملولة؟ نور بتأفف: رايحة بيت أهلي. إلهام بغضب: ليه ملكيش حد يحكمك؟ نور لإنهاء الحوار: أنا اتصلت بجوزي وخدت إذنه، وأخويا مستنيني عند الباب عشان يوصلني. يلا باااي. *** سعاد: وإنتي محكيتليش الكلام ده قبل كده ليه؟ نور: يعني كنتي هتسمعيلي من غير ما تحطي الحق عليا؟ من غير ما تحسسيني إن عندها حق في طريقتها معايا لأنها شايفاني وحدة خايبة؟ ومكنتش أستحق إني اتجوز ابنها. سعاد بصدمة: أنا؟

نور: أيوه إنتي. أمال أنا ساكتة على أسلوبها معايا طول الشهور دي ليه؟

عشان عارفة إني لو جيت اشتكيتلك هتقوليلي محنا عشنا وشوفنا أكتر ومكناش بنتكلم، وعشان أنا خايبة مش عارفة أكون زيك. ولما كنتي في سني كنتي بتخدمي بيت حماكي وبتطلعي وبتنزلي والكل بيشهد بشطارتك، وأنا عشان مطلعتش زيك فإنتي حاطة إيدك على قلبك ومستنية حماتي تشتكيلك مني أو جوزي يرجعني ليكم بورقة طلاقي. وإنتي وقتها هتشمتي فيا عشان طول عمرك بتقولي نور عمرها ما هتعرف تفتح بيت، طول عمرك مراهنة عليا إني يوم ما هطلع من تحت جناحك هقع وأنكسر.

كانت تتكلم وهي منهارة من البكاء، وأمها تستمع لها وهي مصدومة. هي لم تقصد أن تكسرها بكلامها، هي فقط كانت تحاول أن تجعلها تتحدى نفسها وتثبت لها أنها أحسن منها شخصيًا وتستطيع أن تتحمل المسؤولية مهما كانت صعبة. ولكن حدث العكس، وكل كلامها السلبي معها جعلها شخصية ضعيفة.

بعد عدة أيام، كان ساهر اتصل بنور وطلب منها أن تمكث في بيت أهلها عدة أيام أخرى حتى ينهي بعض الأمور في العمل ويضبط الشقة التي سيسكنون بها. وأمها أعطتها بعض الأواني من البيت. عندما لاحظت تأخره في تجهيز الشقة، ألحت عليه في السؤال، وعرفت أن والده لم يكن راضي عن فكرة خروجه من المنزل، لذلك رفض أن يعطيه أجره من المحل عندما قال له إنه سيشتري بهم أجهزة لشققته، وقال له إن ما صرفه عليه خلال عرسه يساوي أكثر مما عمل معه.

نور: طب يا حبيبي متزعلش إنت نفسك بس. ساهر: مزعلش إزاي بس؟ نور: طب أنا عندي حل بالنسبة للشقة وبالنسبة لعمي. إنت تلاقيه بس زعلان إنك هتمشي وتسيبه لوحده في المحل عشان أخد موقف. ساهر: منا برضو زهقت من المعاملة دي، من حقي أشوف حياتي بعيد عنه وأوريه إني هقدر أبني نفسي بنفسي. نور: أنا حاسة بيك يا حبيبي، عشان كده هقف جنبك وهدعمك في أي قرار هتاخده. كانت تتكلم وهي تنظر لوالدتها التي تعد الغداء في المطبخ بشرود. ثم أكملت كلامها

بنبرة تحاول أن تبدو مرحة: بكرة عندي ليك مفاجأة. أنا عارفة إنه يوم الإجازة من شغلك الجديد عشان كده عايزة أقضيه معاك. ساهر بتساؤل: مفاجأة إيه بقا؟ نور: مهي مش هتبقى مفاجأة لو قلت لك. بكرة هتعرف. يلا مستنياك بكرة من الصبح تكون عندي. تصبح على خير. في اليوم التالي، ذهب ساهر لبيت حمويه، وجد نور جهزت نفسها وأخذها وخرجا. بعد قليل من الوقت: إنتي يا بت تعالي هنا وخداني ورايحة على فين؟ نور أخرجت علبة

من القطيفة من حقيبتها: اتفضل. ساهر: إيه ده؟ نور: ده الذهب اللي أنت جايبهولي. دلوقتي هنروح نبيعه وبتمنه هنجيب تلاجة وبوتاجاز، ولو فضلنا فلوس هنجيب باقي الحاجات. ساهر بضيق: هي دي المفاجأة اللي جايباني عشانها؟ نور: لا، ده الحل اللي قلت لك عليه عشان نجهز الشقة بسرعة. وأكملت بفرحة: المفاجأة هتعجبك أوي. وأخرجت جهاز صغير من حقيبتها. كان ساهر ينظر له بصدمة: إنتي حامل؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...