تحميل رواية «سن الزواج» PDF
بقلم ابراهيم الخليل
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
بقولك بنت أختي بقا عندها 29 سنة ولسا متجوزتش. تفتكري معمولها عمل؟ سميحة: الله أعلم. وأكملت بإستفسار: بس هي فسخت خطوبتها من يوسف ليه السنة اللي فاتت؟ أجابت بإمتعاض: بتقول مش متقبلاه. سميحة: أيوة بس هي لو فضلت تتشرط كده كل مرة هتفضل طول عمرها بايرة لمؤخذة في الكلمة. نظرت لها بقلق: أنا ياما حذرت أمها من دلال أبوها الزايد ليها هيخلي راسها ناشفة و أدي النتيجة. كل ما يجيلها عريس تطلع فيه القطط الفطسانة و تطفشو لأنها عارفة إن أبوها مش هيغصبها على حاجة. وفي الأخر البت داخلة على التلاتينات ولسا متجوزتش....
رواية سن الزواج الفصل الحادي عشر 11 - بقلم ابراهيم الخليل
بعد أيام، كانت حياة نور سعيدة بعد تغير معاملة زوجها الذي أصبح أكثر اهتمامًا وأقل شكوى من ذي قبل.
عمر لم يكن يحتاج إلى من ينصحه كيف يحترم زوجته، فهو كان حريصًا من البداية على أن لا يتخذ أي خطوة للزواج إلا عندما يكون مستعدًا لها من جميع النواحي ماديًا ونفسيًا، وكان حريصًا بتنفيذ وصية الرسول ﷺ "رفقًا بالقوارير".
لذلك، كان عند حدوث خلاف بينهما يحاول حله معها بهدوء، وعند فقدان أعصابه يغادر البيت حتى يهدأ كي لا يفعل أو يقول أي شيء وهو بتلك الحالة يجعله يندم لاحقًا.
حتى هي كانت نعم الزوجة، تعرف كيف تحتويه ومتى تستطيع مناقشته وإقناعه بآرائها، ومتى عليها الانسحاب حتى يهدأ.
في المجمل، لم تكن حياتهما بدون مشاكل، ولكنهما كانا واعيين كفاية ويحلان مشاكلهما مع بعض بكل حكمة.
وليربيا ابنهما كما يريدان، اتفقا على طريقة تربية واحدة يتبعانها معه، وحرصا أن يعلمانه أسلوب العقاب والثواب للطفل ليعرف ابنهما أنهما لن يتساهلا معه حين يخطئ.
وحاولا تعلم كل طرق التربية الحديثة حرصًا منهما على تربيته بطريقة صحيحة.
عند نور، كان ابنتها بلغت الثلاث سنوات.
نور: يا رهف، ما تتعبيش قلبي، تعالي كولي لك لقمة.
رهف بطفولة: لا، أنا عايزة الشوكلتن.
نور بصرامة: ما قولنا، ما فيش شوكليت غير بعد الأكل.
رهف بغضب: بس تيتا كانت بتديني زي ما أنا عايزة عشان بتحبني وإنتي لا.
وتركتها وركضت لغرفتها لتكمل لعبها.
نور نظرت لزوجها الذي يراقب الموقف ببرود: شفت آخرت الدلع؟ قولت لك مية مرة تكلمي مامتك في الموضوع ده، مش كل مرة نيجي من عندها تغير لي نظام تربيتها، أنا تعبت.
ساهر: ما تصغريش عقلك يا نور، ماما بتحب تعبر عن حبها لرهف بالطريقة دي، إنتي اللي محبكاه.
نور: أنا محبكاها؟ لما يجيلها التلبك المعوي اللي صابها وهي عندها سنتين، تقوم تحط الحق عليا إني مش مهتمية بطريقة تغذيتها بنضافتها، ولما تروح لأهلك ويخلوها تاكل من غير ما تغسل إيديها ويأكلوها حلويات طول اليوم، يبقى ده تعبير عن الحب؟ يا سيدي، طب بلاش دي، متقولهمش عليها، كلمت أختك بخصوص الألفاظ اللي بتعلمها للبنت وبتخليها ترد عليا لما أمنعها من التلفزيون؟
ساهر: يا نور، دي هي مرة وكانت بتهزر معاك.
نور بغضب: بس رهف من بعدها وهي بتطول لسانها معايا وتقولي: "التلفزيون بابا اشتراه ومالكيش دعوة عشان تطفيه".
ساهر حاول كتم ضحكه: رهف بتقول لك كده؟
وجدها تنظر له بغضب.
ساهر: يا ستي، ما تكبريش الموضوع، دي لسا صغيرة مش فاهمة حاجة، بكرة لما تكبر وتفهم مش هتقول كده تاني.
نور من بين أسنانها: ساهر، ما تستفزنيش، منا لو خليتها تكبر من غير ما أقوم سلوكها عدم الاحترام، هيكبر معاها ومش هعرف أربيها بعد كده لأنها كبرت على السلوك ده.
ساهر بتأفف: عايزني أعمل إيه يعني؟ أروح لماما أقولها بلاش تديها حلويات وأزعق لأختي عشان ما تهزرش تاني مع بنت أخوها؟
نور: لو حكمت، اعمل كده اه، قولهم، منا مش أتعب شهور عشان أعلمها عادة ونظام معين تمشي بيه، وييجوا هما في ساعتين يبوظوا كل حاجة عشان يعبروا عن حبهم. أنا كده تعبي بيبقى ضعف عشان أشرح لها إني برفض لها طلب معين عشان مصلحتها مش عشان أنا مبحبهاش زيهم.
ساهر: حاضر يا نور، هكلمهم. ممكن تسيبيني أتفرج دلوقتي؟
نور قامت بغضب من بروده وعادت لابنته.
نور: رهف، إنتي لو مخلصتيش عشاكي دلوقتي، ما فيش حلويات النهاردة، وكمان بابا مش هيخرجك بكرة يفسحك ويوديكي الملاهي.
رهف: يااااي، هروح الملاهي.
نور: بس تخلصي أكلك الأول.
رهف: حاضر يا ماما.
ركضت الصغيرة بحماس لمائدة الطعام وبدأت بالأكل بنهم.
ساهر: شفتي الموضوع سهل إزاي؟ إنتي اللي بتحبي تكبري المواضيع.
نور هزت رأسها بيأس: على العموم، بكرة أهلك جايين يتعشوا عندنا، ياريت تاخد بالك من رهف الفترة دي لأني هبقى مشغولة، بما إن الموضوع سهل.
بلع ساهر ريقه مما ينتظره في الغد، فزوجته وضعته بين نارين.
في اليوم التالي، ساهر أخذ ابنته إلى الملاهي منذ الصباح وعاد بعد الظهر وهي نائمة من التعب، ليجد نور قد نظفت البيت بالكامل وأبدلت الستائر والسجاجيد.
ساهر: الله، إيه الريحة الحلوة دي.
نور: عجبتك ريحة معطر الجو الجديد؟
ساهر: أه، ريحته حلوة، شكله غالي.
نور: لا خالص، ده الإزازة الصغيرة تتخفف في 5 لتر ميه وتقعد كتير، عشان بس تعرف إني مقتصدة.
ساهر: والله، ويا ريت تقتصدي أكثر، لسا فاضلنا كام ألف عشان ندفع حق البيت ويبقى ملكنا.
نور: حاضر يا حبيبي، متقلقش، بفكر أعمل مشروع في البيت عشان أساعدك، إيه رأيك؟
ساهر: مشروع إيه؟
قبل أن تجيبه، كان جرس الباب يرن.
نور: بعدين هبقى أحكيلك.
فتحت الباب واستقبلت إلهام وسمية وحماها سيد، وقدمت لهم الضيافة وجلسوا يتحدثون لبعض الوقت قبل أن تتركهم نور لتجهز العشاء. رافقتها سمية على مضض لمساعدتها بعد أن غمزتها والدتها لتتعلم منها بعض فنون الطبخ التي تتقنها نور.
بعد قليل، كانت رهف قد استيقظت وتوجهت للصالة لتجد العائلة مجتمعة.
رهف: تيتااا.
إلهام: حبيبة قلب تيتة، يا لوحي، عاملة إيه؟
رهف: الحمد لله.
إلهام: خدي يا روحي، الشيكولاتة اللي بتحبيها.
ساهر: إحم، رهف حبيبتي، روحي حطي الشوكولاتة في التلاجة، خليها لبعد العشا، ماشي؟
رهف نظرت له بمسكنة لتتأثر عليه.
ساهر: ها، اتفقنا على إيه؟
رهف: حاضر.
إلهام كانت تنظر له بحاجب مرفوع.
ساهر: إحم، معلش، أصلها لو كلتها دلوقتي مش هتقدر تتعشى.
إلهام: ماشي يا ساهر، هعديها كده، مش هقولك عشان مراتك مواصياك.
سيد نظر لها بتحذير لتغير الموضوع وتسأله عن أحواله وما ينوي أن يفعله بخصوص شرائه للبيت.
في تلك الأثناء، رهف كانت تشعر بالملل لتذهب لأمها.
رهف: ماما، أنا عايزة أتفرج على التلفزيون.
سمية: رهوفة حبيبة قلب عمتو، تعالي، أنا هحط لك قناة كرتون حلوة.
كانت نور تقطع الخضار وهي تدعو ربها أن يلهمها الصبر كي لا تنفعل أمامهم اليوم.
بعد دقائق، أخرجت نور رأسها من المطبخ وحاولت أن تنادي زوجها دون أن ينتبه عليها البقية.
ساهر: بعد إذنكم، هروح أشرب ميه وراجع.
وتوجه للمطبخ وبدأ بالتكلم مع زوجته بخفوت: عايزة إيه؟
نور: خلي سمية تغير القناة اللي حطاها، مش ناقصين تلوث أفكار.
ساهر: مالها القناة؟ دي حاطة كرتون عادي.
نور: ملهاش يا ساهر، بس مش مناسبة لسن بنتي، خليها تحط القناة اللي قولتلك عليها الأسبوع اللي فات وقول لها إنها بتحفظ السور اللي بيعرضوها عشان هندخلها المدرسة القرآنية السنة الجاية.
ساهر: ماشي، يلا إنتي كمان شهلي شوية عشان بدأت أجوع.
نور: عشر دقايق ويكون جاهز.
ساهر: ولو خلصوا وملقتش العشاء جاهز؟
نور: ابتدي عدهم من تاني، مش حوار يعني.
ساهر بضحك: ماشي يا لمضة.
وتركها وعاد للصالة.
إلهام وهي تودع سمية: شوفي يا أختي، البت واكلة دماغ الواد ازاي ده، خارج من عندها منكوش.
سمية وهي تنظر لرهف بخبث: وماله؟ ربنا يهنيهم ببعض.
رواية سن الزواج الفصل الثاني عشر 12 - بقلم ابراهيم الخليل
رواية سن الزواج الفصل الثاني عشر و الاخير
سمية: هتغير القناة ليه يا ساهر دي عليها كرتون حلو
ساهر: اه بس في الساعة دي متعودين نحطلها قناة بيعرضو فيها قصار السور مع التكرار عشان تحفظهم و متستصعبهمش السنة الجاية
سمية: سور إيه بس دي البت لسا صغيرة على الكلام ده
ساهر كان سيرد عليها قبل أن ينتبه للكرتون الذي تشاهده سمية مع إبنته
سمية: مالك تنحت كده ليه
ساهر بصدمة: يعني رهف سنها ميسمحش إنها تقعد تسمع سورة الكوثر بس يسمح تفرجيها على غامبول وداروين وهما بيخططو للديت الي هيطلعو مع بيني؟
سمية بسخرية: إيه الأفورة دي و هي رهف هتفهم معنى الديت منين
ساهر بنفاذ صبر: عندك حق دلوقتي مش فاهمة عشان كده هاتي القناة الي قولتلك عليها عشان يوم ما هتستوعب وتفهم هتفهم الي إحنا بنفرجها عليها وبنعلمهالها في السن ده
سمية بتأفف: حاضر و أكملت في نفسها: يكش تطلعولنا عالمة ذرة ولا فقيهة بأفورتك إنت و مراتك
بعد نصف ساعة
نور: رهف حبيبتي يلا إطفي التلفزيون و تعالي بقالك أكتر من نص ساعة أظن كده كفاية
سمية: أنا مش فاهمة إنتو متشددين معاها كده ليه عايزين تعقدو البت من صغرها
نور نضرت لزوجها ليتكلم هو: أصلنا جايبين لعبة حلوة ل رهوفة حبيبة بابا ومش هديهالها لو فضلت طول اليوم قدام التلفزيون
رهف أطفأت التلفاز و ركضت لوالدها بحماسة: لعبة؟ لعبة إيه؟ هاتها يابابا
أخرج ساهر كيس فيه الكثير من المكعبات من وراء ضهره
رهف بإستغراب: إيه دي يا بابا؟
ساهر: دي مكعبات هتجمعيهم وتعملي بيها أشكال كتير زي بيت او طيارة وحاجات كتير
و أخذها من يدها: يلا تعالي أوريكي تعمليهم إزاي في أوضتك
عادت نور للمطبخ لتبدأ بتحضير السفرة وسمية لحقتها لتساعدها (في الضاهر)
سمية وهي تحمل عنها الأطباق: على فكرة الطريقة الي بتحاولو تتعاملو بيها مع رهف دي غلط وكده بتضغطو على عقلها على الفاضي
نور ببرود: على الفكرة الدرسات أثبتت إن 3 سنين سن مناسب عشان الطفل يبتدي يتعلم و يستكشف الي حواليه
سمية بإستهزاء: إيه ده هي الدراسات الي سبتيها من تالتة إعدادي قالت كده؟ غريبة مع إني في الجامعة و مسمعتش الكلام ده
خرجت سمية وهي تبتسم بإنتصار بعد أن رأت تجهم وجه نور بسبب تذكيرها أنها لم تنهي دراساتها
إنقضى اليوم بعد أن أنهت العائلة عشاءها و جلسو يتسامرون قليلا ثم غادرو لبيتهم
وضعت نور رهف على سريرها بعد أن نامت و ذهبت هي لغرفتها أبدلت ملابسها و إرتدت منامتها و إستلقت على سريرها بشرود
ساهر كان خارجا من الحمام وهو يرتدي ملابسه القطنية و يستعد للنوم عندما رأى زوجته شاردة جلس بجانبها
ساهر نور؟
نور بإنتباه: هاه
ساهر: مالك سرحانة في أيه هو فيه حاجة ضايقتك النهاردة؟
نور: لا أبدا مفيش
ساهر: ألا قوليلي مشروع إيه الي كنتي عايزة تكلميني فيه؟
نور بتذكر: اه صحيح كنت هنسى
جلست و ربعت رجليها وهي تتحدث بحماس: بص يا سيدي فيه وحدة جارتنا هنا هتفتح محل حلويات هي كلمتني في مرة و قالتلي إن أنواع الكعك الي عملتها في العيد عجبتها ولما تفتح المحل عايزاني أعملها كام نوع من الي أعرفهم تبتدي بيهم المشروع ولما المحل يبتدي يشتغل هتديني نسبة من الفوائد
ساهر: إنتي عارفة الموضوع ده هيتكلف كام؟
نور: مهي هتوفرلي كل لوازم الحلويات أنا هعملهملها بس وكمان جاتني فكرة و أنا بعمل الحلويات هصور الطريقة فيديو أحطها في اليوتيوب
ساهر: إنتي إتجننتي عايزة تتصوري وتطلعي في اليوتيوب؟
نور بهدوء: منا مش هطلع بوشي أنا هصور بس طريقة العمل زي قنوات كتير يادوب الي هيضهر إيديا و أنا بلم العجينة و أشكلها و عشان تتأكد إنت الي هتعمل المونتاج للفيديوز و تترجمها للإنجليزي
ساهر: أترجمها إشمعنى؟
نور: منا عملت بحث وعرفت إن عدد المشاهدات الي في الدول الأروبية بيبقا مكسبها أكبر من الدول العربية ومنها كمان ننشر ثقافتنا للدول الأجنبية إبتداءا بهشتاج أشهى المأكولات العربية بعد كده نعمل وثائقيات خفيفه ضريفة بتتكلم عن ثقافاتنا و عاداتنا تبقى ضمن محتوى قناتي بعد ما تتعرف
ساهر: هفكر في الموضوع و أرد عليكي
نور: طب جارتنا هتفتح المحل الأسبوع الجاي خليني على الأقل أجرب معاها و نشوف موضوع القناة ده بعدين وزي ما قولتلك الصبح أناهعمل الشغل كله في البيت و الصبح أسلملها الأوردر يعني ملكش حجة تقولي هتسيبي البيت و رهف لمين؟
ساهر: تمام خلينا نجرب الموضوع كام يوم بس لو قصرتي في حاجة بخصوص البيت تنسحبي فورا
نور بفرحة قفزت نحوه وهي تعانقه: حاضر يا حبيبي إن شاءلله مش هقصر إدعيلي إنت بس ربنا يوفقني
ساهر بضحك على طفولتها: إهدي بس يا مجنونة هتوقعيني
نور بطفولة: بحبق يا لوحي إنت
لينفــ،جر ساهر بالضحك على أخر كلماتها
نسرع الأحداث
نور شاركت جارتها في المشروع و قد لاقى نجاحا بعد أشهر و ساهر سمح لها بعرض وصفاتها على اليوتيوب و قد بدأت تشهر بعد سنة و أشترو الشقة بعد عناء
بعد مدة بدأت تنهال عليها العروض من عدة شركات لعمل دعاية لهم مثل شركة الأجهزة الكهرومنزلية التي أرسلت لها عدة أجهزة مجانية لتصورها في فيديوهاتها وتتكلم عن جودتها و كان ساهر هو مدير أعمالها و بعد مدة كانت جهزت شقتها بأحدث الأجهزة و أرقى الأثاث إلهام و سمية كانتا يتأكلهما الغيظ نسيت أن أذكر سمية تزوجت ولكنها كانت فتاة طائشة بعض الشيء و دائمة المشاكل مع والدة زوجها لتجبر زوجها على إخراجها من بيت العائلة رغم معرفتها بحالته المادية الصعبة مما يجعلهما في شجار دائم تغضب سمية بسببه بال15 يوم و الشهر تعود بعده سمية لبيت زوجها تحت ضغوط من عائلتها و توصيات والدتها أن عليها أن تكون أذكى من هذا و تجعل زوجها يطيعها دون إحداث مشاكل معه مثلما فعلت نور
في يوم عاد ساهر وهو مهموم بسبب شكوى زوج أخته من تصرفاتها عندما كان سيعاتبه على عدم مراعاته لها كما وعده يوم كتب كتابه عليها ليخبره زوج سمية: أنا حاولت كتير أعمل الي يرضيها بحدود الي أقدر عليه بس هي الي بتنشف دماغها على طول و مش عملالي أي إحترام طب يرضيك إنت إنك تشوف مراتك تشخط في والدتك عشان طلبت منها تعمل لنا الغدا و تقولها أنا مش الخدامة الي إبنك جايبها؟
ليزفر بضيق وهو ينضر لزوجته التي كانت تجلس مع إبنته تشرح لها دروسها ليفتخرا بها في أخر كل سنة بكونها من الأوائل و مدرسيها يمدحون أدبها و أخلاقها و إنضباطها يحمد ربه أنه لم يضيع نعمة وجودهما في حياته بسبب تهوره و طيشه فهو ما كان ليجد زوجة مثلها تتحمل عصبيته و سوء معاملته و تبقى تحترم عائلته رغم ذلك بل و صبرت على تلك الضائقة المالية التي مرو بها في أحد الأوقات و ساعدته على تحسن ضروفه
نور: ساهر
ساهر بإنتباه: إيه
نور: مالك سرحت في إيه؟
ساهر إقترب منهما و أحاطهما بذراعيه بكل حب: في أجمل بنوتين في حياتي
بادلته رهف العناق بسعادة بالغة و نور كانت تشعر بالخجل من هذا الوضع بوجود إبنتها
بعد سنوات أخرى كانت نور تقيم حفلة بحضور العائلة في بيتها بمناسبة نجاح إبنتها و تحصلها على المركز الأول وكذالك ختمها لحفظ القرآن الكريم مما زاد سعادة نور التي رأت أن تعبها أتى بثماره أخيرا في النهاية لم يكن زواجها في سن مبكر بهذا السوء (رغم أنه كان سيكون في أحد الأوقات)
كانت تنضر لثمار جهودها بكل فخر رغم أنها كانت ترى أنها صغيرة على كل الضغوط التي حولها لكنها أقسمت على أن تنهض بنفسها و تثبت شخصيتها أمام من حولها و البداية كانت بدعم زوجها وجعله يتحمل المسؤولية شيئا فشيئا رغم تعبها في فترة ما و كانت على وشك الإستسلام حتى وجدت أنه فجأة بدأ بالتغيير من نفسه و التعاون معها و أنهت ذلك بحرصها على تربية أبنتها و مرافقتها خطوة بخطوة حتى تصل الى ما هي عليه داعية لها بالمزيد من التقدم و النجاح
فاقت من شرودها على صوت سمية و إبنها ذو الأربع سنوات وهي تنهره: ولد عيب كده قولتلك مية مرة تسمع الكلام الي بقولك عليه
سامر: و أنا مش عايز أسمع كلامك إنتي على طول بتزعقيلي
برقت له بعينها لكي تخيفه
نضر لها سامر بغضب ليمد يده و طاااخ
وضعت نور يدها على فمها من الصدمة ذلك الكف المدوي الذي صفع به والدته وجعل كل من بالحفل يلتفت لهم
سمية أمسكت ذراعه بغضب: يا إبن ال…… أنا هوريك إزاي تمد إيدك يا حـ….
ركضت لها نور و قاطعتها قبل أن تنهي كلامها أمام الضيوف وسحبت الولد من يدها
نور: إيه يا سمية ده ولد صغير مش فاهم بيعمل إيه
سمية: نوور بطلي أسلوبك ده و سيبيني أربيه
نور: طبعا هسيبك تربيه بس مش هنا لما ترجعو البيت ونضرت لإبنتها: رهف تعالي خوديه على أوضتك
رهف أخذت سامر لغرفتها و أجلسته وبقيت تعاتبه لبعض الوقت و تخبره أن ما فعله خطأ كبير أن يرفع صوته على والدته و تحكي بطريقة يفهمها الطفل عن عضمة مكانة الأم وهو كان يستمع لها بإنصات
عند نور أخذت سمية للمطبخ وطلبت منها الهدوء
سمية: أهدا إيه يعني انتي عايزة تفهميني إن لو رهف كانت عملت كده كونتي عديتي الموضوع من غير عقاب؟
نور: طبعا كنت هعاقبها بس مش بالضرب لأنها كده مش هتحس إنها غلطت لما أنا أضربها هتشوف إن التعامل بعـ،نف ده عادي للتعبير عن مشاعرها السلبية لأني أنا عودتها على كده
سمية: بجد؟ مكونتش أعرف
نور قرصتها على خدها: أمال كانت إيه فايدة سنين جامعتك بس؟
تركتها و غادرت بعد أن ذكرتها بمعايرتها لها كونها لم تنهي دراستها في الجامعة مثلها
كانت تقف وهي شاردة ليقاطعها إبنها عندما أمسك يدها و قبلها
سامر بدموع: سامحيني يا أمي مكانش قصدي لو رضيتي عني دلوقتي مش هزعلك مني تاني و هعمل الي يرضيكي، ماما إنتي ساكتة ليه؟ هتسامحيني
سمية كانت تنضر له بشرود وهزت رأسها بنعم
مسح سامر دموعه و إلتفت لرهف بفرحة: ماما سامحتني يا رهف كده ربنا هيرضى عني و يدخلني للجنة؟
رهف بإبتسامة: إن شاءلله بس إوعى تزعلها تاني خليك شطور دايما و إسمع الكلام
سامر: حاضر
غادرت رهف المطبخ لتنهار سمية بالبكاء و هي تتذكر كم كانت تحقد على نور و تسخر من طريقة تربيتها لرهف وتحاول إفساد الأمر عليها كل مرة و تنضر لسامر بحسرة أي وحش كانت ستصنع منها لو أن نور لم تسيطر على الوضع حينها؟ مثلما هي لم تعد تسيطر على تربيتها لإبنها عندما يتدخل كل من جديه و أعمامه تارة يمنعونها من محاسبته إذا أخطأ بداعي أنه صغير ولم يقصد و تارة تجدهم يضربونه إذا فعل شيء يزعجهم و أحيانا يكون السبب تافه ليصنعو منه طفل غير سوي نفسيا مشتت وفاقد الثقة بنفسه و من حوله أحيانا ولكنها من اليوم قررت أن تغير وضعها و تنتبه له و طريقة تربيته و بناء شخصيته أكثر من هذا
بعد ساعة غادر الضيوف و بقيت نور و رهف يجمعان الأواني و يغسلانها و ساهر يساعدهم بجمع المخلفات و رميها في الكيس
بعد أن أنهو كل شيء
رهف: تصبحو على خير أنا داخلة أنام
نور بتعب: متنسيش تضبطي المنبه على أذان الفجر عشان لو لقيتينا مصحيناش من التعب تصحينا إنتي
رهف: حاضر يا ماما
ودخلت لغرفتها
ساهر: من إمتى بتستنيها تصحيكي
نور: عشان عارفة إنها بتحبنا أكثر من نفسها لو هتكسل تصحى عشان نفسها مش هتكسل عشان ميفوتناش أجر صلاة الفجر حاضر
ساهر إبتسم بحب: ربنا ما يحرمني منكم أبدا يا قلبي
نور: ولا يحرمنا منك يا روحي
تمت بحمد الله
(الزواج ليس بالسن بل هو نصيب و مكتوب لكل شخص أعتقد أنه لو توقف المجتمع عن إطلاق الأحكام على البعض مثل( إنها عانس) إلى أنها لم تجد نصيبها بعد ربما قدرها يخبيء لها شيء أجمل أو(اوه لقد فسخت خطبتها لابد أنها هناك مشكلةبها)ربما لم يكونا مناسبين لبعضها سيعوضها الله بشخص أفضل اوه لقد تطلقت من سيرضى بها بعد الأن لما لا يفكرون أنه من الممكن أن الحيا بينهما أصبحت مستحيلة
لو توقف المجتمع عن هذا ربما كانت حياة البعض أسهل
_لن يستعجل بعض الأهل بتزويج إبنته فقط لأنهم يرون أنه السن المناسب دون الإلتفات إلى رغبة العروس أحيانا ولا حتى لمؤهلات العريس ليس المادية إنما أخلاقه و دينه وحتى جاهزيته لتحمل المسؤولية أو جاهزيتها نفسيا لتأسيس عائلة و تربية الأولاد
_لن يكون على المرأة تدمير حياتها مع زوج لا يحترمها و يضر،بها طوال الوقت و حتى بعد أن تعرف أنه يز،ني و يشـ،رب أنواع الخمـ،ور فقط لكي لا يطلق عليها لقب المطلقة لأن ذلك عار في المجتمع
ورغم ذلك أصبحنا نرى إستفحال ضاهرة الطلاق بسبب ما ذكرناه سابقا وهو الإختيار المتسرع لشريك الحياة الغير مناسب
بعض الأهل يعرفون أن إبنهم طائش لا يتحمل المسؤولية رغم ذلك يزوجونه تحت شعار
(زوجوه سيعقل)
أحم عفوا منكم: ربي إبنكم الأول قبل ما تجوزوه مش ناقصين عاهات في المجتمع
أعتذر كنت سأختنق إن لم أقولها
إحم: أتمنى أن تكون القصة أعجبتكم
أستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه