الفصل 9 | من 9 فصل

رواية سر الغربان الفصل التاسع 9 - بقلم Lehcen Tetouani

المشاهدات
20
كلمة
642
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

امتلت المغارة بالدخان وبدأ علي يسعل وضاقت أنفاسه. وفجأة رأى غرابًا ضخمًا على رأسه تاج يتجه إلى الحفرة التي كان فيها ويطير باتجاه الشق الذي في السقف. فقال علي: "إنه الملك". ثم تعلق في رجليه وخرج معه. لما رآه الشيخ صاح: "اتبعوه! فلن يقدر الغراب أن يطير بعيدًا." ولكنه كان قويًا وراح ناحية الصحراء. التفت ملك الجن لعلي وقال له: "سنرى كم من الوقت سيبقى معلقًا. سأدور إلى أن تتعب وتسقط في الرمال وتهلك من الحر والعطش."

أجاب علي: "ليست فكرة جيدة. اسمع، ناحية مشرق الشمس هناك مدينة كاملة من الذهب ستكون لك وحدك. أليس هذا جيدًا؟ ضحك ملك الجن وقال: "أتعتتقد أنك ستخدعني من جديد؟ لقد سبق أن اتبعتك والنتيجة ضاعت مملكتي." أجاب علي: "طمعك هو الذي قضى عليها. لو أعطيت قومك نصيبًا لأطاعوك، لكنك أحمق." سكت الملك فلقد كان الفتى على حق. وهذا أيضًا ما نصحه به الحكيم لكنه لم يستمع لأحد.

وقال في نفسه: "سأطير ناحية المشرق فليس لدي ما أخسره. وفي جميع الحالات، فذلك اللعين تحت رحمتي ولا يمكنه الإفلات." بعد قليل شاهد الملك بريقًا عجيبًا في الأفق. وكلما اقترب ازداد قوة ولمعانًا. فقال علي: "تلك هي المدينة الذهبية التي حكيت لك عنها." حط الغراب على الأرض ورجع إلى شكله الأصلي وبدأ يجري في كل مكان ويصيح: "أخيرًا تحقق حلمي! مدينة من الذهب لي وحدي." أما علي فوجد شيخًا عاد وسلم عليه وسأله: "كيف حالك؟

أجاب: "نأكل جيدًا ولنا زوجات جميلات. لا تنس أن تمر علينا من حين لآخر وتحمل لنا من تمر بستانك." رد علي: "سيكون لك ذلك وأكثر. لكن المشكلة هي كيف سأرجع دون جمل وماء؟ ابتسم الشيخ وهتف: "تعال معي سأريك شيئًا." ومن بعيد شاهد علي ثلاثة جمال ترعى. ثم قال له: "إنهم من قافلتك، ولقد دخلوا في الكهف ووجدوا أنفسهم هنا. وهذه قربة ماء وشيء من الطعام. والآن خذ إبلك وارحل إلى امرأتك فلا شك أنها قلقة لغيابك."

أجاب علي: "من المؤكد أننا سنلتقي قريبًا ونواصل حديثنا. والآن سأذهب فقد أطلت الغياب عليها." أما ملك الجن بعد أن طاف في المدينة كامل النهار قال في نفسه: "ماذا سأفعل بكل هذا الذهب؟ ليس لي طعام ولا خدم. نفسي فقط في كسرة خبز وصحن من الزيت. لقد قضى الطمع على هذه المدينة كما قضى على مملكتي. كم أشعر بالندم على ما فعلته." بقي هناك حتى انتهى طعامه حتى توفي بالجوع. لما رجع علي وجد نائلة وأمه في انتظاره.

لأن قبل السفر هو لي طلب من الشيخ الحرب لكي يأتي بأمه معهم. فعانقهما وشكر الله لعودته سالمًا معافى. فبدأت الأفراح والسعادة تبدأ في اجتماع العائلة. ثم ذهب علي إلى خيمة الشيخ الذي فرح برؤيته وسأله: "كيف نجوت من ملك الجن؟ أجابه: "تلك حكاية طويلة. لكن قل لي، هل دفنت الذهب؟ رد: "نعم، لقد سددنا مداخلها بالصخور وعلقت الغربان الميتة عليها، وبذلك لن يقترب منها أحد. لقد أبدنا الجن دون أن نخسر رجلاً واحدًا. من كان يتصور ذلك؟

أجاب الفتى: "الحمد لله على كل حال، فالعقل في بعض الأحيان خير من الإقدام. وإن فعلت الخير سوف يعود لك." من بعيد كان شخص ينظر إليه بحقد وتمتم: "كل مرة أنصب لك فخًا تنجو منه، لكن الحظ لن يلازمك إلى الأبد." لقد كان الرجل الذي تركه في البئر وسرق جمله، ثم أخذ فأسا ورجع إلى مغارة الجن.

وفي الطريق قال: "كلما أتبعك أربح. هذه المرة كل كنوز الجن هي لي، وسيكون لي الوقت لأنتقم منك يا علي، وأصير ملك البادية. وكل ما لديك سآخذه، ضيعتك وامرأتك نائلة." بدأ يمشي، دخل إلى المغارة وخرجها في اتجاه الصحراء حتى وجد نفسه في تلك المدينة الذهبية التي قد كان قومها قد ماتوا بسبب الطمع. فتبعهم ملك الجن، وها أتى الدور على صاحب الطمع الكبير. هاذه المرة لم ينجو. فقد وقع له مثل ما وقع لملك الجن.

ها المال والذهب، لاكن لا يوجد أي طعام أو شراب. حتى لقي حتفه هناك، فكان جزاء الطماع والغدر والحقد. أما علي وزوجته نائلة وأمه والشيخ الحرب وزوجته، كانوا من أسعد الناس في حياتهم برجوع الهدوء والفرحة إلى المملكة. ودالك كله راجع إلى علي صاحب القلب الطيب. لهذا قيل له أنه كان محظوظًا في الحياة. النهاية

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...