الفصل 10 | من 11 فصل

رواية سر الكوخ الفصل العاشر 10 - بقلم Lehcen Tetouani

المشاهدات
23
كلمة
741
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 91%
حجم الخط: 18

سارع موسى بالحفر بكل ما أوتي من قوة حتى استطاع أخيراً أن يبلغ فوهة النفق، ثم يسلكه صعوداً حتى وصل إلى موقع مغطى بالأحراش يقع في ظهر الكوخ. ثم قام بتكسير زجاج إحدى النوافذ وانسل من خلالها إلى داخل الكوخ. وبعد ذلك، قام بفتح بوابة الحجرة السفلية وأحضر معه فأساً حطم به قيود روكان العجوز، وأصطحبه معه إلى الأعلى. كان روكان بالكاد يستطيع الوقوف. فالتفت إلى موسى وقال:

"لابد أن أخبرك الآن بالسر الخطير الذي من أجله هاجمني ياسين في البداية ثم حبسني هنا. فما أن عرف بأني كنت الساحر روكان، حتى فعل ياسين فعلته تلك لاعتقاده بأني أمتلك قارورة من مياه ينبوع الشباب. تلك المياه التي تعيد شاربها إلى زهرة شبابه. وقد استبد به العمر وتمادى، فقد انتشرت إشاعة لدى الجميع في ذلك الوقت مفادها أن آخر جرعة موجودة من ينبوع الشباب هي بحيازة ساحر يدعى روكان، أي أنا." قال موسى:

"وهل فعلاً تمتلك تلك الجرعة أم أنها مجرد إشاعة كما قلت؟ رد روكان: "لقد هددني ياسين بقتلك كالعادة إن لم أفصح له بمكان الجرعة، حتى أنه أمسكك من ساقيك وأنت طفل بعمر السنتين، ثم رفعك عالياً وقرب خنجره من نحرك. لكنني أقسمت له بأن ما سمعه كان محض إشاعة وبأنني لا أملك هذه الجرعة. فلما رأى جزعي وصراخي ودموعي، حتى اقتنع هو أخيراً بأنني أقول الحقيقة، ولم يسألني بعد ذلك عن الموضوع أبداً."

"ولكن الحقيقة هي أن الجرعة موجودة بالفعل، وأنا أُخبئها هنا في خزانة سرية داخل هذا الجدار." أشار روكان إلى أحد جدران الكوخ ثم أضاف: "أحضرها لي يا بني واسقني إياها، لعلي أعود شاباً كما كنت. ستجدها داخل قارورة حمراء لا يمكنك أن تخطئها."

أخذ موسى يبعد الأغراض والأثاث جانباً عن الجدار، ثم شرع بإزالة ألواح الخشب حتى بانت له بالفعل خزانة سرية خلف الحائط. ففتحها وجعل يمرر أصابعه بين القوارير حتى استخرج منها القارورة الحمراء المنشودة. وهنا، وفي تلك اللحظة بالذات، اندفع ياسين من أحد المخابئ داخل الكوخ وهو يشهر سيفه نحو موسى. ففوجئ الفتى به، حتى أنه كاد أن يسقط القارورة ويدلق ما بها من سائل، لولا أن تداركه ياسين في اللحظة الأخيرة.

فاختطف الزجاجة من يده، ثم وضع السيف على عنق موسى والتفت إلى روكان وقال بكل زهو وغرور: "أخيراً حصلت عليها."

"لقد أوهمتكم بأني خرجت مع الأميرة من الكوخ، ولكنني في الحقيقة قد قمت بربط كناريا خارجاً، ثم انسللت عائداً إلى هنا، واضعاً أذني على بوابة القبو الخشبية مصغياً إلى كل كلمة تقولونها. وأنا أعلم بأن هناك مخرجاً سرياً في القبو، ولكن لا أعرف أين. ثم اختبأت هنا منتظراً أن تطلع ولدك على مكان جرعة الشباب، حتى صدقت توقعاتي وحالفني الحظ أخيراً بالحصول عليها." نظر ياسين إلى القارورة ملياً ثم قال:

"أهذه هي الجرعة التي كنت يا روكان مستعداً لتضحي بولدك هذا من أجل أن لا تعطيني إياها؟ ولكن لا بأس، فبعد أن أشربها وأعود شاباً وأتزوج بالأميرة وأصبح الملك، سأقوم بنحر هذا الفتى أمامكما أنت وسلطان عقاباً لكما على خداعكما لي."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...