الفصل 9 | من 12 فصل

رواية سر المرأة الفصل التاسع 9 - بقلم Lehcen Tetouani

المشاهدات
19
كلمة
1,213
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 75%
حجم الخط: 18

راح سامر يستمع إلى القصة وغير مصدق لما فعله به صديق عمره. بدأت الكثير من الأفكار السيئة تراوده، وقال: "لماذا فعلت هذا يا أشرف؟ لماذا كنت تريد أن تورطني في هذه الورطة وتجعلني أبدو مغفلًا أمام نفسي؟ هل كان سيغمض لك الجفن لو حقًا دخلت على إلهام واستمر الأمر دون أن أعرف خدعتكما؟ ألم تكن تضع في الحسبان بأنني قد أعرف كل شيء في النهاية؟ لم يستطع أشرف أن يجيب على أسئلة صديقه بسبب إحساسه بالذنب والخجل. ثم تكلم وهو يقول:

"ولكن إلهام لم تكن فتاة عائبة، بل كانت زوجتي بحلال، فقط أن زواجها مني كان بسر." فأجابه سامر: "وأنا ماذا يا صديقي؟ ما هو ذنبي حتى تورطني فيما فعلت وتتركني معها أعيش الوهم دون أن أدري؟ فأجابه أشرف وقال: "ومع ذلك لم يحصل شيء. ها أنت لم تلمس إلهام، وتطلقتما قبل أن ينكشف الأمر. فلماذا أنت منزعج الآن؟ فرد عليه سامر وهو يصرخ بأعلى صوته: "وتبرر موقفك بموقف أشبه منه. ماذا لو كان الذي تخطط له قد حصل فعلًا؟

هل كان ضميرك سيتركك تنام بشكل عادي وأنت تضحك على رفيق عمرك؟ كثر خيرك والله، ما كنت أعرف أنك بارد القلب إلى هذه الدرجة وأن ضميرك ميت بلا إحساس. على كل حال، لن أنسى لك ذلك طوال عمري، وسيأتي يوم وتندم فيه على خيانتك. مع السلامة." ترك سامر صديقه هناك وتوجه مباشرة إلى منزل إلهام. فطرق الباب وبقي واقفًا ينتظر إلى أن جاءت أمها وفتحت له الباب. وقفت أمامه وهي تقول: "ماذا تريد؟ وما الذي جاء بك؟ تحمل سامر طريقة

استقبالها الوقحة وقال: "أريدكما أنتِ وابنتكِ في أمر خطير جدًا، ويجب أن تسمعي إلى ما أقول." اعتقدت الأم أن سامر قد جاء من أجل طلاق ابنتها واعترف بما فعل. فقالت: "تفضل، وأتمنى أن تقول ما في جعبتك باختصار وترحل." دخل سامر إلى غرفة الضيوف وبقي هناك ينتظر إلى أن جاءت إلهام وأمها. وجلسوا مقابله له وهم يشبكون أيديهم في حركة مستفزة لسامر، حتى يفصح عما يريد. فقال:

"اسمعني جيدًا يا خالتي، أنتِ وابنتكِ. صحيح أنني إنسان بسيط وعلى قدر حالي، لكن الأمر لا يعني أنني شخص مغفل يمكن أن ينخدع بسهولة. والحيلة التي دبرتها أنتِ وابنتكِ من أجل خداعي قد اكتشفتها اليوم، وعرفت كل شيء عن تفاصيلها. وصار لابد أن نواجه الأمر بالمكشوف." استغربت إلهام وأمها من كلام سامر وقالت: "عن أي أمر تتحدث؟ فرد عليها سامر في ثقة:

"لا داعي للمراوغة ولف ودوران، فأنا عرفت حقيقة زواجك السري من أشرف، وعرفت أنكِ قد ذهبتِ إلى طبيب النساء من أجل أن تخيطي عنده غشاء البكارة حتى لا ينفضح أمرك، ودبرتي معه فكرة زواجي بكِ حتى أنخدع وتنطلي الحيلة علي." فتحت إلهام وأمها أفمهما من الدهشة، وصاحت أمها وهي تقول: "أي زواج وأي غشاء وأي طبيب؟ هل أنت مهلوس أم ماذا؟ نهض سامر في غضب وقال:

"لقد عرفت كل شيء يا خالتي، ولا داعي للإنكار. فأبنتك كانت متزوجة من صديقي أشرف في سر، وأنتِ كنتِ على علم بذلك، ودبرتم جميعًا فكرة خداعي." فصرخت إلهام في غضب وهي تريد أن تضرب سامر بعدما سمعت هذا الكلام: "آخرس يا كلب يا ملعون! هل وصلت بك الوقاحة حتى تأتي وتتهمني بشرفي؟ أقسم لأجعنّك تندم على هذا. أخرج! فرد عليها سامر بغضب وهو يقول:

"لا تحاولي أن تظهري بمظهر البريئة أمامي، فقد عرفت كل شيء يا مدام. ولم أكن أتصور يومًا أن فتاة مثلك يمكن أن تخدعني بمثل ذلك. ثم إن أشرف زوجك السابق قد اعترف بعظمة لسانه أنه كان قد تزوجك." لم تستطع والدة إلهام أن تتحمل هذا الكلام، فسقطت مغشيًا عليها. وأندفعت إلهام إليها وهي تصرخ وتحاول إسعافها، بينما سامر ظل واقفًا في مكانه يتفرج ولا يدري ما يفعل. فصرخت إلهام في وجهه وهي تقول: "اخرج من هنا يا كلب!

لن أسامحك لو حدث لأمي أي شيء. اخرج من هنا! خرج سامر وهو مندهش مما حدث أمامه، وقد أحس بأنه قد ظلم إلهام وأمها. فهي لم يكن يبدو عليها أي شيء مما حدثها به، ولكن أشرف قد اعترف له بما فعل، والطبيب قال إن إلهام جاءت إليه و "خاطت" جرحًا عنده. فلما أحس أن الأمر لا يبدو صحيحًا، فهل كانت تلك تمثيلية من أمها حتى ينخدع مرة أخرى؟

توجه مرة أخرى إلى منزل أشرف حتى يفهم منه أكثر ما حصل. فطرق الباب وبقي واقفًا ينتظر، فلم يفتح إليه أحد. ثم عاد وطرق ثانية، فسمع صوت زوجته من خلف الباب تخاطبه وهي تقول: "من هناك؟ فرد عليها سامر وهو يقول: "أنا سامر، صديق أشرف. أخبريه بأنني أريده في أمر مهم." فأجابته زوجته قائلة: "أشرف ليس هنا، إنه مسافر منذ يومين."

اندهش سامر من كلام زوجته وأصبح يقف جاحظ العينين وهو غير مصدق ما يسمع. فإن كان أشرف مسافرًا، فمن كان ذلك الشخص الذي التقى به أمام منزله وخرج معه إلى الساحة واعترف له بكل شيء؟ فهل كانت هذه خدعة من تلك "الجنية" حتى تورطه هذه الورطة؟ ثم ماذا عن عيادة طبيب النساء التي دخل إليها؟ هل هي أيضًا خدعة؟

أسرع متجهًا إلى عيادة طبيب النساء، ولما وصل إليها وجدها مقفلة. وظل يطرق الباب إلى أن خرج أحد الجيران بعدما انزعج من صوت الطرق. فصاح قائلًا: "يا هذا، ما الذي تفعله هنا؟ فرد عليه سامر يقول: "أنا آسف، أريد مقابلة طبيب هذه العيادة." فأجابه الشخص قائلاً: "هذه عيادة مقفلة من ثلاث سنوات، والطبيب الذي كان يعمل فيها قد توفي."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...