الفصل 8 | من 12 فصل

رواية سر المرأة الفصل الثامن 8 - بقلم Lehcen Tetouani

المشاهدات
20
كلمة
863
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

خرج سامر من عند عيادة أمراض النساء وهو لا يصدق ما سمع. فقد كان على وشك أن يُخدع من طرف إلهام ويقع في شر المكيدة. كلام تلك الجنية كان صحيحًا، ولم تكن إلهام فتاة بكر، بل كانت تخطط لخداعه. وصل إلى المنزل ودخل. وجد تلك المرأة لا تزال تنتظره هناك. ولما رآها، تغيرت ملامحه. خاطبته قائلة: هه، هل صدقت كلامي الآن؟ رفع رأسه نحوها ولسانه متلعثم، لا يدري ما يقول وسط هذه الدهشة. فاقتربت منه قليلاً وقالت: وما الذي تنوي أن تفعل؟

راح سامر يفكر في صمت، ولا يعرف ما يقرر أو ما يقول. فتكلمت المرأة: لا شيء يغسل العار إلا الموت. أنت فقط قرر، وأنا من سوف أساعدك. أجابها سامر على الفور: يجب أن أذهب وأقابلها وأفهم منها السبب. فليس من السهل أن أنفذ ذلك من دون أن أعرف السبب. جلست الجنية مرة أخرى وقالت: وهل تعتقد أنها ستقول لك بأنها كانت على علاقة بفلان؟ تساءل سامر بقولها: من تقصد بفلان؟ فأجابته الجنية قائلة: صديقك أشرف، الذي جاء يبارك لك بليلة عرسك.

انصدم سامر لما سمع هذا الكلام، وراح يقبض على كلتا يديه في عصبية وقال: أشرف؟!!! مستحيل أن يفعل ذلك. لو رأيته بنفسي يفعلها، فلن أصدق. ضحكت وقالت: تذكر يوم الذي جاء يبارك لك؟ لقد كان في أشد لحظات الخوف من أنك قد تكتشف خدعة غشاء مزيف وينفضح الأمر. لذلك اخترع كذبة بأن الأمر عادي حتى يطمئنك ويشجعك. وهل تعلم أن أشرف هو من أوصل زوجتك إلى المستشفى، هي وأمها، يوم كنت مريضًا ونائمًا في المستشفى؟

وهو من كان قد عرفها عليك وقرب بينكما حتى تتزوجها بسرعة ولا ينكشف الأمر. وأمها من كانت تريد ذلك أيضًا. وإن لم تصدقني، فيجب أن تذهب أولاً إلى أشرف واسأله، وستعرف كل شيء بنفسك. بقي سامر واقفًا مذهولاً من هذا الكلام، وهو لا يدري ما يفعل. فخرج بسرعة متجهاً إلى منزل صديقه أشرف. وقبل أن يصل إلى منزله، أبصره قادمًا من بعيد. فرحب به وهو يقول: أهلاً وسهلاً بصديقي سامر، كيف حالك؟ رد عليه سامر ببرودة:

الحمد لله. هل يمكن أن نتحدث في أمر بعيدًا من هنا؟ استغرب أشرف في بداية من هذا الطلب وقال: أكيد، إلى أين تريدنا أن نذهب؟ فرد عليه سامر وهو يقول: أفضل في مكان لا يسمعنا فيه أحد. قال أشرف على الفور: حسناً، هناك ساحة عامة قريبة من هنا. تعال لنذهب ونجلس فيها. توجه سامر مع أشرف إلى مكان منعزل في ساحة وجلسوا مع بعض. ثم التفت أشرف إلى سامر وقال: أخبرني يا سامر، كيف هو زواجك من إلهام؟ فرد عليه سامر وهو يقول: ألم تعلم؟

أنا وإلهام قد تطلقنا، وأنا لم أقترب منها ولم المسها حتى. استغرب أشرف من هذا الخبر وقال: تطلقتما؟! .... لماذا؟ فرد عليه سامر وهو يقول: اكتشفت أنها لم تبكر وقد خدعتني وكذبت. ولكن مع ذلك، قد عرفت من يكون قد لمسها قبلي. فما رأيك؟ صدم هذا كلام أشرف، وراح مطأطئًا وهو خجل من نفسه. ثم رفع رأسه وقال: سأقول لك كل الحقيقة من البداية.

نعم، أنا كنت متزوجًا من إلهام في السر ولمدة عام تقريبًا. حصل ذلك. وبعد ما مضى عام، بقيت هي تلح لي بأن يصبح زواجنا على الملأ، وإلا ستقوم بفضحي أمام زوجتي وأهلي. وبقيت خائفًا من أن ينكشف الأمر وتكون فضيحة. فلم يكن أمامي خيار إلا أن أعرض عليها مبلغًا من المال مقابل طلاقنا، ثم أتكلّف بخياطة لها الغشاء عند أحد الأطباء الذين أعرفهم. رفضت إلهام في البداية، ولكن أمها وافقت على الشروط.

فقد كانت إلهام غير مطمئنة إلى الأمر، خاصة أن غشاء اصطناعي يمكن أن ينفك بعد مدة. فجأتني فكرة بأن أعرفها عليك أنت وتتزوجها. وافقت إلهام وبدأت تتقرب منك. وبعدما أعجبت بها ودخلتما في علاقة، أخبرتها بأن تجعل فترة الخطوبة قصيرة، وأن تعجل بالزواج. وهذا ما حصل في الأخير. راح سامر يستمع إلى القصة وغير مصدق لما فعله به صديق عمره. وبدأت الكثير من الأفكار السيئة يفكر فيها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...