تحميل رواية سر المرأة بقلم Lehcen Tetouani pdf
بقلم Lehcen Tetouani
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
() الفصل الاول 1 - بعد فترة الخطوبة دامت ستة أشهر كانت إلهام تجهز نفسها ليلة عرسها من سامر الذي كان بدوره متلهف لهذه اللحظة التي إنتظروها معا فترة طويلة فقد جهزو كل شيء وعزمو الناس على حفلة زواجهم التي ستقام في إحدى قاعات حفلات بحضور الاقارب والاصدقاء والشهود كل شيء كان يوحي بانها ليلة سعيدة وفرحة كبيرة ستتم وبعد ان عقد قرانهما توجهوا الى صدر القاعة وسط زغاريد وتهاني من قبل الحاضرين وكان سامر وسط هذه الاحتفال يحس بضيق في صدره ولكنه لم يكن يبالي به معتقدا ان ذلك من اجواء الاحتفال ومن اصوات موسيقى...
رواية سر المرأة الفصل الأول 1 - بقلم Lehcen Tetouani
رواية سر المرأة () بقلم Lehcen Tetouani
رواية سر المرأة الفصل الاول 1 - بقلم Lehcen Tetouani بعد فترة الخطوبة دامت ستة أشهر كانت إلهام تجهز نفسها ليلة عرسها من سامر الذي كان بدوره متلهف لهذه اللحظة التي إنتظروها معا فترة طويلة فقد جهزو كل شيء وعزمو الناس على حفلة زواجهم التي ستقام في إحدى قاعات حفلات بحضور الاقارب والاصدقاء والشهودكل شيء كان يوحي بانها ليلة سعيدة وفرحة كبيرة ستتم وبعد ان عقد قرانهما توجهوا الى صدر القاعة وسط زغاريد وتهاني من قبل الحاضرين وكان سامر وسط هذه الاحتفال يحس بضيق في صدره ولكنه لم يكن يبالي به معتقدا ان ذلك من اجواء الاحتفال ومن اصوات موسيقى في القاعةحتى وهو يمسك بيد إلهام كان يرتجف فاحست إلهام بذلك ولكنها إعتقدت هي الاخرى ان زوجها متوثر وكل شيء سيزول بعد اول ليلة وما ان اكملوا الاحتفال حتى اخذو عروسين الى منزلهما الجديد فدخل سامر الى المنزل وهو يصطحب زوجته ويحاول ان يبدو متماسك امامها ولكن شيء ما كان يشعر به غير طبيعي فمرة يحس بالدوار ومرة يشعر ان لسانه يلتصق بحلقهثم يعود ومرة يشعر ان خطواته تبدوا ثقيلة ورجليه منملةدخل مع عروسته الى غرفة نومهم التي كانت مجهزة بكل ترتيبات لي ليلة الدخلة واغلق الباب ثم التفت الى إلهام ورفع رداء الابيض من ثوب زفاف عن وجهها وقال : مبارك يا إلهام ها نحن اخيرا قد اصبحنا مع بعضلم ترد إلهام على كلامه بل إكتفت بنظرة خاطفة الى وجهه وانزلت بعينيها الى الارض إستغرب سامر من خجلها مبالغ فأمسك بيدها وقال :كأنك تراني اول مرة هذا انا سامر الذي تعرفتي عليه قبل ستة أشهر فكيف تخجلي مني الان ؟ورغم كلام سامر الا ان إلهام بقيت صامته وهي ترسم إبتسامتها الخجولة على وسط وجهها مصبوغ بمكياج عروستوجه سامر الى خزانة واخرج سجادة صلاة وقال : لنصلي ركعتين بنية التمام والكمالصلى سامر وزوجته ركعتين وبعدها نهض من مكانه واطبق سجادة الصلاة ثم جلس في منتصف السرير إستدار نحو زوجته إلهام وقال : تعالي واجلسي إلى جانبينهضت إلهام وهي لا تزال خجلة ومتوترة ولا تقوى على رفع وجهها الى زوجها وراح سامر يتأملها في صمت ثم قال : لحسن التطواني في فترة خطوبة كنت اراك إمراة قوية تحدثني بثقة وجرأة فلماذا تلعثم لسانك الآن وتبكمتي اين إختفت جرأتك و حدة لسانك في هاتف ؟شعرت إلهام بنوع من تحدي من سامر وقالت بصوت خافت : ربما الامر قد تغير لما اصبحنا مع بعض تحت سقف وأحد ولكن لا تهتم سنعتاد على بعض ضحك سامر بصوت متهدج وقال : اتمنى الا تتاخر فترة الاعتياد فأنا لا أحب مقدمات طويلة ثم مد يديه الى يديها وامسكها فوجدها باردة وترتجف فأدرك انها لا تزال خائفة ومتوترة فاقترب منها قليلا وما ان اراد ان .......... حتى احس بشيء يكبت على انفاسهفنهض وهو يمسك بصدره ويحاول ان يتنفس بعمق ونهضت معه إلهام وهي مستغربة مما حصل له وسالته قائلة : سامر ما بك ؟ lehcen tetouani اشار اليها سامر بيده حتى يطمئنها وقال : لا عليك انا بخير ربما اشعر بضيق تنفس وصداع خفيف لأنني لم اتحمل تلك الضوضاء التي كانت في قاعة فأصابتني بضيق في صدري على كل حال سأذهب الى الحمام واغتسل فربما ارتاح قليلاتوجه سامر الى مغسلة في الحمام ووقف امام المرآة وفتح الصنبور ثم ضم كفيه ووضعهما امامها وراح ويغسل وجهه وما ان رفع رأسه الى المرآة لينظر منها حتى شاهد طيف إمراة تقف خلفه وشعرها يغطي كامل وجههافإلتفت بسرعة خلفه فلم يجد شيء ثم إستدار نحو المرآة مرة ثانية لينظر فلم يكن هناك اي أحد شعر بأنه كان يتوهم او يتخيل وجود شخص من خلفه فعاد يغترف الماء مرة اخرى ويغسل وجهه فسمع همسة قادمة من اسفل الباب وهي تقول : حذاري ان تقترب منها وإلا سوف تندم استدار سامر بسرعة نحو الصوت وتوجه مسرعا لينظر خلف الباب فلم يكن هناك اي احد
رواية سر المرأة الفصل الثاني 2 - بقلم Lehcen Tetouani
رواية سر المرأة الفصل الثالث 3 - بقلم Lehcen Tetouani
رواية سر المرأة الفصل الرابع 4 - بقلم Lehcen Tetouani
رواية سر المرأة الفصل الخامس 5 - بقلم Lehcen Tetouani
رواية سر المرأة الفصل السادس 6 - بقلم Lehcen Tetouani
. لم يقنع كلام سامر إلهام وأمها فردت عليه أمها قائلة : ولكن ياصهري هناك من رئاك وانت تخرج بصحبة إمراة اخرى وكانت تضع غجار على وجهها فهل كانت تلك زوجتك السرية صدم هذا كلام سامر وراح يقف مذهولا منه وقال : كنت بصحبة إمراة وكانت زوجتي يا جماعة اقسم لكم اني قد خرجت لوحدي ولم يكن معي أحد فمن أين أتيتم لي بقصة زوجة سرية هذه ؟قالت إلهام بعدما تذكرت شيء :الآن فهمت لما لم تقترب مني حتى الان وفهمت سبب تلك المنامات والكوابيس التي تراها في أحلامك للأسف يا سامر لم اتوقع منك كل هذالم يعجب سامر ما قالته إلهام فرد يقول : هل جننتي ام ماذا من اين اتيتم لي بهذه الخرافات التي تدعونها انت وامك ثم من اين جئتم لي بهذه القصة ومن اخبركم بأنه شاهدني بصحبة إمراة اخرىالتفت والدة إلهام الى إبنتها وقالت : الهام اجلبي اغراضك ودعينا نذهبإستغرب سامر من كلام والدتها وقال ولكن يا خالتي لماذا تريدين ان تأخذي إلهام من بيتها وهي لا تزال عروسة ما الذي فعلت حتى تتخذو مني هذا الموقف دون أن أفهم ما الذي يجري ردت عليه أمها قائلة : سأخذ ابنتي ياصهري حتى يخلو لك الجو مع زوجتك السابقة واتمنى ان تعجل بإجراءات الطلاق بسرعةأخذت والدة إلهام إبتها وخرجو من المنزل وتركوا سامر وحده هناك فلم يكن يتوقع ان تصل الأمور الى هذا النحو وتتعقد اكثر رغم انه لم يمضي على زواجهم سوى يومينجلس سامر يفكر كيف يفعل مع هذه المصيبة الجديدة ولما بدأت الامور تمشي معه على هذا النحو المعقد ثم ان كلامهم بوجود إمراة كانت تمشي معه هو آثار فضوله أكثرفرغم انه كان متأكد بانه لم يكن يمشي معه احد في رواق المستشفى لكن الهام وامها قالوا عكس ذلك ويجب ان يتأكد بنفسه من مصدر المعلومةحمل مفاتحه وخرج متوجها مرة اخرى الى المستشفى التي كان فيها ولما دخل توجه مباشرة الى غرفة طبيب الذي كان يعالجه فوجده لا يزال جالس في مكتبه فدخل عليه قائلاً مرحبا يادكتور كيف حالك؟ نظر طبيب إلى سامر مستغرباً وقال : هذا انت لماذا عدت الى هنا مرة اخرى ؟جلس سامر الى جانبه وقال : حصل في المنزل ظرف يستدعي عودتي الى هنا فأنا لم اتي الى العلاجفسأله طبيب قأئلا: ولما عدت وماهو هذا الظرف ؟فأجابه سامر لحسن التطواني على الفور : لحقت بي زوجتي وامها الى المنزل وقالوا ان هناك من أخبرهم انني خرجت بصحبة امراة من المستشفى فى بينما انا كنت وحدياندهش طبيب من كلامه وقال : وهل كنت وحدك فعلاً ام .... فرد سامر يقول مؤكداً : طبعا لوحدي يادكتور فأنا واثق من انني لم اخرج مع أحد وما حيرني اكثر هو إصرارهم على ذلك بل ان حماتي قد كبرت موضوع واتهمتني بأنني متزوج في السر فأجذت إبنتها وذهبت وهي تطلب مني أن أطلقها لهذا جئت اليك حتى تساعدني في هذا الامر أجابه طبيب بقوله : ولكن انا طبيب أعالج الناس ولست مصلح إجتماعيخاطبه سامر في عجلة : اعرف ذلك ولكن اريد منك مساعدتي في تأكد من صحة اقوال ما تدعي زوجتي وامها بان هناك امراة كانت معي وبما انك انت مسؤول عن هذا القسم وتعرف قصتي مع ما حدث ليلة البارحة فلو سمحت اريد منك ان تراجع كاميرات تسجيل اثناء خروجي حتى نتأكد من صحة ما يقولونسكت الطبيب قليلا وراح يفكر في طلب سامر ثم نهض من مكانه وقال : تعال إتبعني lehcen tetouaniأخذ طبيب سامر معه الى مكتب الامن الداخلي للمستشفى وراح يسترجع شريط تسجيل دخول وخروج الى ان وصل الى مقطع خروج سامر من مشفى فتوقف عنده وبقوا يشاهدون شريط خروج سامر..فاذا بالفعل يخرج ومعه إمراة تمشي الى جانبه وتضع يديها على كتفه فنظر الطبيب الى سامر وبقوا يتبادلون نظرات الاستغراب في صمت فقال له الطبيب : من هذه المرأة التي كانت تمشي إلى جانبك وتضع يديها على كتفك حتى تسندك قال سامر وهو يرتجف من الخوف:صدقني لا اعلم من تكون وانا أؤكد لك أنني كنت لوحدي ولم يكن برفقتي احد راح الطبيب يتأمل في وجه سامر وقد تأكد له فعلا ماقاله عنه لزوجته فسامر ملبوس وهناك شبح لأمراة تتلبس به فأمسك بزر تكبير وراح يقرب كاميرا على وجهها اكثر واكثر ثم قال : هل تعرف من تكون هذه المراة ؟قرب سامر بوجهه الى الشاشة وراح يدقق نظره ثم صاح بعدما عرف من تكون نعم انها هي نفس المراة التي جاءت عندي تلك ليلة اثناء نومي هنا في المستشفيفهم طبيب كل شيء وتيقن له صحة ما توصل اليه فقال : الان فهمت كل شيء فيا سامر هناك جنية تتصردك وتحاول ان تفرق بينك وبين زوجتك
•
رواية سر المرأة الفصل السابع 7 - بقلم Lehcen Tetouani
رجع سامر إلى منزله وهو يفكر فيما سمعه من كلام الطبيب.
أنا السبب في كل ما يحصل له، هو من الجنية تلاحقه وتلبس به.
وقد فهم سبب عدم مقدرته على الاقتراب من إلهام في ليلة العرس الأولى، وعرف سر تلك الأصوات والهمسات التي تأتي إليه من اللامكان ويسمعها أحيانًا حينما يكون لوحده.
وحتى أحلامه المزعجة والمخيفة كانت بسببها.
فماذا عساه أن يفعل حتى يتخلص من هذه المصيبة؟
وصل إلى المنزل وفتح الباب، ثم دخل إلى غرفة نومه فوجدها مرتبة عكس الفوضى التي تركتها إلهام بعدما أخذت ملابسها.
ففرح بذلك، وأعتقد أن إلهام قد عادت إلى المنزل.
فخرج مسرعًا من غرفته وراح ينادي عليها في أرجاء المنزل.
"إلهام... إلهام... هل أنتِ هنا؟"
لم يكن هناك أي صوت يرد عليه.
راح كالمجنون ينتقل من غرفة إلى غرفة، ثم بدأ يشم رائحة غريبة أشبه برائحة احتراق الشعر، وراح يبحث عن المصدر.
ولما دخل إلى غرفته، إذا به يجد امرأة في غاية الأناقة والهندام جالسة ترتدي ثوبًا أبيض.
فتراجع إلى الخلف وراح ينظر إليها مستغربًا، فقد كانت هي نفس المرأة التي رآها تلك الليلة، وهي نفسها التي رآها في تسجيل كاميرات المستشفى.
فابتلع ريقه بصعوبة وقال بصوت مرتجف:
"من أنتِ وما الذي تفعلينه هنا؟"
ابتسمت المرأة وقالت:
"أنا القدر الأسود الذي ينتظرك، قدرك الذي لا مفر لك منه، ويجب أن تأتي عندي صاغرًا وتنفذ ما أطلب منك."
أصاب هذا الكلام سامر بخوف وأحس بقدميه ترتعدان ولا تقوى على حمله.
فقال:
"ما الذي تريدينه مني؟"
خاطبته المرأة بصوت مرتفع وصارخ:
"أريد كل شيء فيك، أنت لي وحدي، فأنا راهنت عليك وسأكسب هذا الرهان، وأنت يجب أن تساعدني في تحقيق ما أريد."
ازداد خوف سامر أكثر وهو يسمع هذا الكلام.
فقال:
"ولماذا أنا؟ لماذا اخترتني دون عن بقية البشر؟"
ردت المرأة تقول:
"هذا شرط لي بأن أصبح واحدة من الملوك، هو أن أبعدك عن زوجتك وأجعلك تحت أمري، فقد تلبست بك ولن أفارقك حتى أصل إلى ما أريد."
قال سامر مخاطبًا:
"فها قد نجحتِ، فزوجتي قد تركتني ورحلت، وتريد أن أطلقها، ألف مبروك."
أجابته المرأة وهي تقول:
"أحسن لك، بقي شيء آخر لم نفعله."
استغرب سامر وقال:
"وما هو؟"
نهضت المرأة من مكانها وقالت:
"أن تقتل إلهام على الفور."
صدم سامر من هذا الكلام وراح ينظر إليها مرعوبًا، لا يدري بما يرد عليها.
فظهر خوفه وارتباكه، فقالت:
"ما بك؟ هل هي صعبة إلى هذا الدرجة؟ طوال عمرك وأنت تحلم بالقتل، كنت تحلم لو يموت معلمك في المدرسة لأنه كان يضربك كثيرًا، كنت تحلم لو يموت أصدقاؤك لأنهم كانوا يتنمرون عليك ويسخرون من شكلك ولباسك، وكنت تحلم لو يموت مديرك في العمل لأنك تكرهه بسبب تسلطه وعنجهيته، وكنت تحلم لو يموت حتى الموظفين الذين لا تحبهم. فلماذا حينما تأتي فرصة للقتل تخاف؟ هل أخبرك شيء؟ أنت لا تخاف من القتل، بل تخاف من العقاب، ومسألة العقاب هذه اتركها لي، أنا سأتصرف معها. اطمئن، لن يتمكن أحد من رؤيتك وأنت تقتل إلهام."
خاطبها سامر وهو غاضب مما تقول:
"تتحدثين بثقة وكأني سأنفذ لك ما تطلبين، يستحيل أن أقتل وأحمل نفسي هذه الجريمة، فلا تحاولي معي."
ردت عليه المرأة تقول:
"لا، من هذه الناحية أنا واثقة بأنك ستقبل، لأن زوجتك امرأة خائنة، لا تستحق نبلك ولا أخلاقك الطيبة."
اندش سامر من كلامها وقال:
"خائنة؟ لا، مستحيل أن تفعل إلهام ذلك، ولن يكون هذا هو السبب الذي يبرر لي قتلها."
ردت عليه المرأة تقول:
"يا غبي، إلهام ليست فتاة بكر، زوجوها لك بسرعة حتى لا يتمزق غشاء البكارة الاصطناعي وتكتشف تلك الخدعة، كنت ستعرف من أول الليلة، وأنا من كان يحاول أن ينقذك. فإن لم تصدقني، فها هو عنوان الطبيب الذي خاط لها الغشاء."
تقدم سامر نحوها وأخذ عنوان العيادة، وقد أحس أن الموضوع مثير للشك.
فقال:
"سأخرج وأذهب إلى العيادة وأتحقق بنفسي."
جلست المرأة على السرير وقالت بثقة:
"معك اليوم بأكمله حتى تتأكد، وبعدها عد وأخبرني بما وجدت، وأنا أعدك بأنني سأنصرف عنك لو وجدت عكس ما أقول."
خرج سامر نحو عيادة طبية لأمراض التوليد والنساء.
ثم دخل مباشرة إلى مكتب الطبيب.
ولما لمح يدخل عليه، صاح به وهو يقول:
"من أنت يا هذا وكيف تدخل لعيادة مخصصة للنساء؟"
لم يجب عليه سامر، وإنما أمسكه من رقبته وقال:
"سأبلغ الشرطة إن لم تخبرني الحقيقة، هل جاءت إليك فتاة تدعى إلهام من أجل أن تخيط عندك غشاء البكارة؟ تكلم."
راح الطبيب ينظر إليه بخوف ثم قال:
"عن إذنك، سأتفحص سجل الحضور وأتأكد."
تركه سامر، وراح الطبيب يقلب في سجل حضور قبل ستة أشهر.
ثم توقف ورفع رأسه وقال:
"نعم، هناك فتاة بنفس هذا الاسم قد خاطت عندي قبل ستة أشهر."
رواية سر المرأة الفصل الثامن 8 - بقلم Lehcen Tetouani
خرج سامر من عند عيادة أمراض النساء وهو لا يصدق ما سمع. فقد كان على وشك أن يُخدع من طرف إلهام ويقع في شر المكيدة. كلام تلك الجنية كان صحيحًا، ولم تكن إلهام فتاة بكر، بل كانت تخطط لخداعه.
وصل إلى المنزل ودخل. وجد تلك المرأة لا تزال تنتظره هناك. ولما رآها، تغيرت ملامحه.
خاطبته قائلة:
هه، هل صدقت كلامي الآن؟
رفع رأسه نحوها ولسانه متلعثم، لا يدري ما يقول وسط هذه الدهشة. فاقتربت منه قليلاً وقالت:
وما الذي تنوي أن تفعل؟
راح سامر يفكر في صمت، ولا يعرف ما يقرر أو ما يقول. فتكلمت المرأة:
لا شيء يغسل العار إلا الموت. أنت فقط قرر، وأنا من سوف أساعدك.
أجابها سامر على الفور:
يجب أن أذهب وأقابلها وأفهم منها السبب. فليس من السهل أن أنفذ ذلك من دون أن أعرف السبب.
جلست الجنية مرة أخرى وقالت:
وهل تعتقد أنها ستقول لك بأنها كانت على علاقة بفلان؟
تساءل سامر بقولها:
من تقصد بفلان؟
فأجابته الجنية قائلة:
صديقك أشرف، الذي جاء يبارك لك بليلة عرسك.
انصدم سامر لما سمع هذا الكلام، وراح يقبض على كلتا يديه في عصبية وقال:
أشرف؟!!! مستحيل أن يفعل ذلك. لو رأيته بنفسي يفعلها، فلن أصدق.
ضحكت وقالت:
تذكر يوم الذي جاء يبارك لك؟ لقد كان في أشد لحظات الخوف من أنك قد تكتشف خدعة غشاء مزيف وينفضح الأمر. لذلك اخترع كذبة بأن الأمر عادي حتى يطمئنك ويشجعك.
وهل تعلم أن أشرف هو من أوصل زوجتك إلى المستشفى، هي وأمها، يوم كنت مريضًا ونائمًا في المستشفى؟ وهو من كان قد عرفها عليك وقرب بينكما حتى تتزوجها بسرعة ولا ينكشف الأمر. وأمها من كانت تريد ذلك أيضًا. وإن لم تصدقني، فيجب أن تذهب أولاً إلى أشرف واسأله، وستعرف كل شيء بنفسك.
بقي سامر واقفًا مذهولاً من هذا الكلام، وهو لا يدري ما يفعل. فخرج بسرعة متجهاً إلى منزل صديقه أشرف. وقبل أن يصل إلى منزله، أبصره قادمًا من بعيد. فرحب به وهو يقول:
أهلاً وسهلاً بصديقي سامر، كيف حالك؟
رد عليه سامر ببرودة:
الحمد لله. هل يمكن أن نتحدث في أمر بعيدًا من هنا؟
استغرب أشرف في بداية من هذا الطلب وقال:
أكيد، إلى أين تريدنا أن نذهب؟
فرد عليه سامر وهو يقول:
أفضل في مكان لا يسمعنا فيه أحد.
قال أشرف على الفور:
حسناً، هناك ساحة عامة قريبة من هنا. تعال لنذهب ونجلس فيها.
توجه سامر مع أشرف إلى مكان منعزل في ساحة وجلسوا مع بعض. ثم التفت أشرف إلى سامر وقال:
أخبرني يا سامر، كيف هو زواجك من إلهام؟
فرد عليه سامر وهو يقول:
ألم تعلم؟ أنا وإلهام قد تطلقنا، وأنا لم أقترب منها ولم المسها حتى.
استغرب أشرف من هذا الخبر وقال:
تطلقتما؟! .... لماذا؟
فرد عليه سامر وهو يقول:
اكتشفت أنها لم تبكر وقد خدعتني وكذبت. ولكن مع ذلك، قد عرفت من يكون قد لمسها قبلي. فما رأيك؟
صدم هذا كلام أشرف، وراح مطأطئًا وهو خجل من نفسه. ثم رفع رأسه وقال:
سأقول لك كل الحقيقة من البداية.
نعم، أنا كنت متزوجًا من إلهام في السر ولمدة عام تقريبًا. حصل ذلك. وبعد ما مضى عام، بقيت هي تلح لي بأن يصبح زواجنا على الملأ، وإلا ستقوم بفضحي أمام زوجتي وأهلي. وبقيت خائفًا من أن ينكشف الأمر وتكون فضيحة.
فلم يكن أمامي خيار إلا أن أعرض عليها مبلغًا من المال مقابل طلاقنا، ثم أتكلّف بخياطة لها الغشاء عند أحد الأطباء الذين أعرفهم. رفضت إلهام في البداية، ولكن أمها وافقت على الشروط.
فقد كانت إلهام غير مطمئنة إلى الأمر، خاصة أن غشاء اصطناعي يمكن أن ينفك بعد مدة. فجأتني فكرة بأن أعرفها عليك أنت وتتزوجها.
وافقت إلهام وبدأت تتقرب منك. وبعدما أعجبت بها ودخلتما في علاقة، أخبرتها بأن تجعل فترة الخطوبة قصيرة، وأن تعجل بالزواج. وهذا ما حصل في الأخير.
راح سامر يستمع إلى القصة وغير مصدق لما فعله به صديق عمره. وبدأت الكثير من الأفكار السيئة يفكر فيها.
رواية سر المرأة الفصل التاسع 9 - بقلم Lehcen Tetouani
راح سامر يستمع إلى القصة وغير مصدق لما فعله به صديق عمره. بدأت الكثير من الأفكار السيئة تراوده، وقال:
"لماذا فعلت هذا يا أشرف؟ لماذا كنت تريد أن تورطني في هذه الورطة وتجعلني أبدو مغفلًا أمام نفسي؟ هل كان سيغمض لك الجفن لو حقًا دخلت على إلهام واستمر الأمر دون أن أعرف خدعتكما؟ ألم تكن تضع في الحسبان بأنني قد أعرف كل شيء في النهاية؟"
لم يستطع أشرف أن يجيب على أسئلة صديقه بسبب إحساسه بالذنب والخجل. ثم تكلم وهو يقول:
"ولكن إلهام لم تكن فتاة عائبة، بل كانت زوجتي بحلال، فقط أن زواجها مني كان بسر."
فأجابه سامر:
"وأنا ماذا يا صديقي؟ ما هو ذنبي حتى تورطني فيما فعلت وتتركني معها أعيش الوهم دون أن أدري؟"
فأجابه أشرف وقال:
"ومع ذلك لم يحصل شيء. ها أنت لم تلمس إلهام، وتطلقتما قبل أن ينكشف الأمر. فلماذا أنت منزعج الآن؟"
فرد عليه سامر وهو يصرخ بأعلى صوته:
"وتبرر موقفك بموقف أشبه منه. ماذا لو كان الذي تخطط له قد حصل فعلًا؟ هل كان ضميرك سيتركك تنام بشكل عادي وأنت تضحك على رفيق عمرك؟ كثر خيرك والله، ما كنت أعرف أنك بارد القلب إلى هذه الدرجة وأن ضميرك ميت بلا إحساس. على كل حال، لن أنسى لك ذلك طوال عمري، وسيأتي يوم وتندم فيه على خيانتك. مع السلامة."
ترك سامر صديقه هناك وتوجه مباشرة إلى منزل إلهام. فطرق الباب وبقي واقفًا ينتظر إلى أن جاءت أمها وفتحت له الباب. وقفت أمامه وهي تقول:
"ماذا تريد؟ وما الذي جاء بك؟"
تحمل سامر طريقة استقبالها الوقحة وقال:
"أريدكما أنتِ وابنتكِ في أمر خطير جدًا، ويجب أن تسمعي إلى ما أقول."
اعتقدت الأم أن سامر قد جاء من أجل طلاق ابنتها واعترف بما فعل. فقالت:
"تفضل، وأتمنى أن تقول ما في جعبتك باختصار وترحل."
دخل سامر إلى غرفة الضيوف وبقي هناك ينتظر إلى أن جاءت إلهام وأمها. وجلسوا مقابله له وهم يشبكون أيديهم في حركة مستفزة لسامر، حتى يفصح عما يريد. فقال:
"اسمعني جيدًا يا خالتي، أنتِ وابنتكِ. صحيح أنني إنسان بسيط وعلى قدر حالي، لكن الأمر لا يعني أنني شخص مغفل يمكن أن ينخدع بسهولة. والحيلة التي دبرتها أنتِ وابنتكِ من أجل خداعي قد اكتشفتها اليوم، وعرفت كل شيء عن تفاصيلها. وصار لابد أن نواجه الأمر بالمكشوف."
استغربت إلهام وأمها من كلام سامر وقالت:
"عن أي أمر تتحدث؟"
فرد عليها سامر في ثقة:
"لا داعي للمراوغة ولف ودوران، فأنا عرفت حقيقة زواجك السري من أشرف، وعرفت أنكِ قد ذهبتِ إلى طبيب النساء من أجل أن تخيطي عنده غشاء البكارة حتى لا ينفضح أمرك، ودبرتي معه فكرة زواجي بكِ حتى أنخدع وتنطلي الحيلة علي."
فتحت إلهام وأمها أفمهما من الدهشة، وصاحت أمها وهي تقول:
"أي زواج وأي غشاء وأي طبيب؟ هل أنت مهلوس أم ماذا؟"
نهض سامر في غضب وقال:
"لقد عرفت كل شيء يا خالتي، ولا داعي للإنكار. فأبنتك كانت متزوجة من صديقي أشرف في سر، وأنتِ كنتِ على علم بذلك، ودبرتم جميعًا فكرة خداعي."
فصرخت إلهام في غضب وهي تريد أن تضرب سامر بعدما سمعت هذا الكلام:
"آخرس يا كلب يا ملعون! هل وصلت بك الوقاحة حتى تأتي وتتهمني بشرفي؟ أقسم لأجعنّك تندم على هذا. أخرج!"
فرد عليها سامر بغضب وهو يقول:
"لا تحاولي أن تظهري بمظهر البريئة أمامي، فقد عرفت كل شيء يا مدام. ولم أكن أتصور يومًا أن فتاة مثلك يمكن أن تخدعني بمثل ذلك. ثم إن أشرف زوجك السابق قد اعترف بعظمة لسانه أنه كان قد تزوجك."
لم تستطع والدة إلهام أن تتحمل هذا الكلام، فسقطت مغشيًا عليها. وأندفعت إلهام إليها وهي تصرخ وتحاول إسعافها، بينما سامر ظل واقفًا في مكانه يتفرج ولا يدري ما يفعل. فصرخت إلهام في وجهه وهي تقول:
"اخرج من هنا يا كلب! لن أسامحك لو حدث لأمي أي شيء. اخرج من هنا!"
خرج سامر وهو مندهش مما حدث أمامه، وقد أحس بأنه قد ظلم إلهام وأمها. فهي لم يكن يبدو عليها أي شيء مما حدثها به، ولكن أشرف قد اعترف له بما فعل، والطبيب قال إن إلهام جاءت إليه و "خاطت" جرحًا عنده. فلما أحس أن الأمر لا يبدو صحيحًا، فهل كانت تلك تمثيلية من أمها حتى ينخدع مرة أخرى؟
توجه مرة أخرى إلى منزل أشرف حتى يفهم منه أكثر ما حصل. فطرق الباب وبقي واقفًا ينتظر، فلم يفتح إليه أحد. ثم عاد وطرق ثانية، فسمع صوت زوجته من خلف الباب تخاطبه وهي تقول:
"من هناك؟"
فرد عليها سامر وهو يقول:
"أنا سامر، صديق أشرف. أخبريه بأنني أريده في أمر مهم."
فأجابته زوجته قائلة:
"أشرف ليس هنا، إنه مسافر منذ يومين."
اندهش سامر من كلام زوجته وأصبح يقف جاحظ العينين وهو غير مصدق ما يسمع. فإن كان أشرف مسافرًا، فمن كان ذلك الشخص الذي التقى به أمام منزله وخرج معه إلى الساحة واعترف له بكل شيء؟ فهل كانت هذه خدعة من تلك "الجنية" حتى تورطه هذه الورطة؟ ثم ماذا عن عيادة طبيب النساء التي دخل إليها؟ هل هي أيضًا خدعة؟
أسرع متجهًا إلى عيادة طبيب النساء، ولما وصل إليها وجدها مقفلة. وظل يطرق الباب إلى أن خرج أحد الجيران بعدما انزعج من صوت الطرق. فصاح قائلًا:
"يا هذا، ما الذي تفعله هنا؟"
فرد عليه سامر يقول:
"أنا آسف، أريد مقابلة طبيب هذه العيادة."
فأجابه الشخص قائلاً:
"هذه عيادة مقفلة من ثلاث سنوات، والطبيب الذي كان يعمل فيها قد توفي."
رواية سر المرأة الفصل العاشر 10 - بقلم Lehcen Tetouani
ازداد دقات قلب سامر من الخبر لي اخبره ذالك الشخص عن العيادة لي كانت مقفلة من ثلاث سنوات والطبيب الذي كان يعمل فيها قد توفي
وتيقن ان قد وقع ضحية لمكائد تلك الجنية وانها هي من دبرت هذا الامر حتى تورطه فأسرع نحو منزل إلهام حتى يعتذر منها ويشرح لها هي وأمها ما حصل ولما وصل الى شارعهم فقد ابره احد الجيران ان إلهام ذهبت بأمها إلى المستشفى بعد أن تدهورت صحتها
رجع سامر ادراجه مسرعا بعدما علم بأن والدة إلهام قد ذهبت إلى المستشفى اليوم وراح يردد في نفسه بحسرة وندم انا سبب في ذالك كل ذلك بسببي ماكان يجب ان أسمع كلام تلك الجنية لقد فقدت إلهام الى الابد ولن تسامحني على فعلتي لماذا فعلت ذلك ياسامر بي اي وجه ساقابلها الان وكيف أتحدث معها وانا من كان سبب في مرض أمها
دخل سامر إلى بيته وبمجرد ان اغلق الباب اذا به يسمع ضحكة شيطانية تعلو من كل ارجاء البيت ألصق بظهره الى الحائط وهو مفزوع ومرعوب من هذه الضحكات المتعالية
وفجأة اطفئت كل الانوار من المنزل وأسرع نحو مقبض الباب ليفتحه ويهرب ولكنه لم يكن يفتح فلمح نور قادم من غرفته واذا بها تخرج منها إمراة عجوز سوداء فاتحة فمها الى مصرعيه وأسنانها لا يكاد يبقى منهم الا واحدة في الأعلى
فلما أبصر سامر ذلك المنظر تجمد في مكانه من الخوف وراح ينظر اليها وهو يكاد يسقط من الرعب فقال بصوت مختنق متلعثم ومن انت ايضا ؟
فإرتفع ضحكتها مرة أخرى بصوت عالي وقالت : لقد قلت لك اني انا قدرك الاسود وها انا اتي اليك بوجهي الحقيقي وانت من ينفذ أمري أحسنت فقد نفذت ماطلبت منك دون ان يراك احد ودون ان تعرف انت ماكنت اسعى اليه .هاهاهاها
كاد قلب سامر ينشق من خوفه وهو ينظر الى هذا الشكل المخيف والواقف امامه والذي ورطه في والدة إلهام فاضافةت وهي تقول : الان اضمن لك ان طلاقك من إلهام اصبح امر حتمي سوء كان ذلك عاجلا ام اجلا
فهي لن تعود للعيش معك بسبب ما فعلته وإتهمتها وانك السبب في تدهور صحة أمها وامامك خيار وحيد وهو ان تاتي معي ونرحل
فرد عليها سامر وهو يقول : الى اين تريدين اخذي معك ؟
فأجابته جنية قائلة : ان ترحل معي ونتزوج فهل نسيت انك ملبوس مني ولا يمكن ان نفترق ؟ lehcen tetouani
فاجابها سامر وهو يقول : لن افعل ذلك يكفي ما حدث لي بسببك حولتني الى شخص خطير واضعتي مني زوجتي وكدت أفقد صديق عمري اخرجي من حياتي
فصرخت الجنية العجوز في وجهه وهي تقول :اخرس من طلب منك ان تناقش انت يجب ان تاتي معي والا حولت المنزل الى كتلة من نار واحرقتك اما بشان صديقك اشرف فيمكن ان ارسل اليه من يقتله وهو متخفي في صورتك
وزوجته ستشهد انك قد جئت البارحة لتسأل عليه وإلهام ستأكد انك قد إتهمتها بانها كانت زوجته وبذلك يتضح انك كنت تترصد اليه لقتله فكل التهم موجهة اليك فأيهما أفضل لك الحياة معي ام الحياة في السجن
سكت سامر وراح يفكر مليا في الكارثة التي وقع فيها فقد عرفت الجنية كيف تحكم قبضتها عليه جيداً وتجعل من حظ نجاة منها يبدوا امر مستحيلا فرفع راسه وقال : امهليني يوم واحد حتى افكر
لم يعجب الجنية كلام سامر فقالت :تقصد انك تريد ان تجد لنفسك حلا للهروب مني زسمع انك تحت انظاري وأتابعك اينما تذهب فإن حاولت ان تلعبي معي فأنت تعرف كيف يكون مصيرك معك يوم واحد فقط وبعدها تحمل مصيرك.
فجأة اضاء المنزل واختفت العجوز وذهب سامر الى غرفته وبقي جالس فوق سريره يفكر في مايمكن أن يفعل راح يقلب كل شيء في رأسه ويعيد تدقيق ويضع حساب لكل شيء
فهو يعلم ان الخطأ هذه المرة قد يكلفه غاليا وبينما هو غارق في تفكير خطرت بذهنه وميض صغير من امل يمكن ان يخرجه من هذه الورطة