الفصل 40 | من 57 فصل

رواية سر بين السطور الفصل الأربعون 40 - بقلم ريو الطائي

المشاهدات
19
كلمة
7,379
وقت القراءة
37 د
التقدم في الرواية 70%
حجم الخط: 18

تهون يا چويات روحي الما أظن تبرد! وخرت إيد ملاك ونزلت ركض وهي وراي. آني وكفت بنص الدرَج وملاك يمّي. وكفتچان جسار واكف جوا، شايل ورقة بإيده ويقراها. وعد واكفة يمّه، وجهها مصدوم وعيونها متوسعة. تصيح بصوت عالي: "إنتَه شلون تسوي هيچ بعد كلشي سوينه وياك؟ ربّيناك وتعبنا عليك، حتى وصلت لهنا وصرت صاحب اسم ورتبة." ابتسم الأكبر وگال: "لا لا صدگ، أني ناكر للمعروف وما أستحي." باوعله جسار، عيونه مشتعلة، وهو يفتح الرباط مال قميصه.

"لاااا أكيد هاي الورقة مزوّرة." گام الأكبر من مكانه، خطا خطوتين، وكال وبرود العالم بعيونه: "هاذ شي بسيط من اللي سويتو بيّه." "شنو سويتتت؟ هااا هاي مو لعبةةة." باوعلي جسار وكال وهو عيونه ناطه: "إنتِ اللي خلّيتي يسوي هيج." نزلت من الدرَج بسرعة ورحت يمهم وأكفت واني مو فاهمه شي. "شنو صاير شبيكم؟ فتح جسار حلگه يريد يحجي، بس الأكبر مد إيده يم وجهه و گال: "عيب ترفع صوتك على مديرتك." عگدت حواجبي وگلت بذهول:

"شنو جاي تحچي صخر؟ ابتسم، وابتسامته مثل السكينة. باوع على جسار، گال: "ما صار بس أملاك عمّچ جسار صارت كلها باسمچ." فتحت عيوني على وسعهن، كلهم شهگوا بصوت عالي، واني وياهم. ضحك الأكبر، ضحكة باردة، گال وهو يباوع على جسار: "شنو ما راح تباركلها؟ قربت منه، كلت وأني مو مستوعبة: "إنت شنو جاي تحچي؟ رفع إيده، چان يحسب كدّام جسار، وكال وهو يضحك:

"شركة ملابس باسمچ، المزرعة باسمچ. ونسبه بمصنع السلاح كبر من حصتي بسمج، وبعد، هواي جايه بالطريچ. لاتخافين هنه هديه بسيطه منه الج مو صح؟ بقيت ساكتة، لهسه، مصدومة كلشي ما فاهمة، بس أباوع. باوعت على البنات، وحدة تباوع للثانية. لينا انفعلت تركتنا وراحت وهي ماتشوف كدامها من عصبيتها. أخواتها لحگنها. ليلى واكفة تباوع وعيونها متعلّقة بالحچية، مو مصدّگه. وجسار وعد؟ تحسهم راح ينجلطون من الصدمة. بس ماجد ما چان موجود.

ملاك مدت إيدها، سحبتني بهدوء، وهمست. "تعالي نصعد فوك." باوعت إلها وگلت: "لحظة خلي نفهم شنو جاي يحچي." ردت بهمسم: "ششش وأمشي، يمكن يريد يحچي وياهم وحدهم." هزّيت راسي وسكتت، وصعدت وياها للغرفة. دخلنه، وأني رحت گعدت على الجرباية، مخنوگة، مو مستوعبة أي شي. چانت تباوع عليّ، وكالت: "يعني صدگ الحچي الأكبر گال كل أملاك جسار صارن باسمچ؟ باوعت إلها، بعيوني حيرة گلت: "أني ما يهمني شي ولا أريد شي، بس أريد أعرف ليش ليش هيچ سوى."

هزّت كتافها، بمعنى "ما أعرف" وسكتنه. وفجأة سمعنه صوت عياط من الجوة، مرة لخ. بس هالمرة مرت ساعتين وما خلص كلامهم مو واضح. أني وملاك وحدة تباوع على الثانية، بس ما نحچي لأن مو فاهمين شي. وبعد فترة نفتح الباب ودخل الأكبر. ملاك من شافته كامت بسرعه وكالت: "آني أروح للغرفة اخذي راحتج." جهّزت راسي، وهي طلعت بسرعة، وسدت الباب وراها. والأكبر ببرود نزع السترة مالته وسده الباب قفله. گمت يمه، چان كلبي يدگ وكلت:

"شنو هذا الحچي وليش سويت هيچ؟ باوعلي بنظرة كلشي بيها إلا الندم، گال: "مو چان يريد حتى ملاكي. هسه راح كلشي من إيده. ملاكه كلها باسمچ. بس هالبيت، أبقيته اله. هسه أگدر أگول خلص شغلي وياه. باچر أشتري بيت وننتقل بيچ." چنت أباوع عليه مو مصدّگه. گلت: "إنت شنو جاي تحچي؟ أني ما أريد شي لا منك ولا من جسار. وبعدين حرام، حرام تسوي هيچ." ابتسم بس مو ابتسامة طبيعيه. چانت ممزوجة بالحقد. گال:

"لو بإيدي چان سويت أكثر. بس أعرف، ماكو شي يجلطه غير شغله وفلوسه." بقيت ساكتة. باوعله مو مصدّگه. لحد هسه تركني وراح للحمّام، يغسل ويصفر بهدوء وكأن ماكو شي صار. گعدت على الجرباية وأني مصدومة. حطّيت إيدي على راسي، أفكر شنو سوا الأكبر. صح جسار يستاهل، بس مو لهالدرجة. مو بهالطريقة. شوي وطلع من الحمّام، باوعلي وهو ينشف بشعره، وكال ببرود: "شرايج نروح نتعشى برا؟ نفسيتي مرتاحة اليوم." هزّيت راسي بالوافقه.

ابتسم هو، وراح يلبس ملابسه. رحت أني أخذت لي ملابس ودخلت الحمّام. سبحت بسرعة، وطلعت. چان كاعد على الكرويته، لابس رسمي أسود، أنيق، بدون رباط والقميص مفتوح شوية من فوك. عيونه بالجهاز يكتب. أخذت المشط، گعدت أمشط شعري وأفكر. لازم أفهم منه كلشي الليلة، ما راح أسكت. بعد ما خلصت، سرحت شعري وگلت بهدوء: "كملت يلا خل نطلع." گام من مكانه فجأة سحبني من إيدي وكعدني على الجرباية. رجع للميز، وأني بس أباوعله، ما فاهمة شنو ناوي يسوي.

أخذ علبة صبغ أظافر إجا يمي، سحب إيدي، وبدى يصبّغ أظافري بدون لا يحچي. إنصدمت، گلت: "شنو جاي تسوي؟ رد وهو مركز: "خلي أصبغ لج أظافير." سكتت ما گدرت أرفض بس عيوني تراقبه، كل حركة... كل لمسة. هو كمل صبغ، وبعدها بقى يهفي عليهن لحد ما نشفن. رفع إيدي، باسها وكال: "بصبغ وبدون صبغ إيدچ تجنن." بقيت ساكته. هو ابتسم وتقرب مني، باس خدّي وهمس: "يلا كومي ناري."

هزّيت راسي بخفه، بس فجأة حسّيت مغص ببطني. لزمت بطني بإيدي وهو بسرعة شال غراضه. ونزلنه جوّه. چانت ملاك كاعدة بالصالة وماجد متمدد على الكرويته ومخلي راسه على رجلين ملاك. ماعرف شوكت أجه. رفع راسه من شافنا وكال: "اهااا وين رايحين؟ أجي وياكم." رد الأكبر وهو يسحبني: "لا بس أني ونار." هزّ ماجد إيده وكال: "عاد شلون نار طايح حظها." خزرته بعصبية وگلت: "ما أرد عليك لأن عندي أخلاق مو مثلك." ضحك بخبث وكال: "مدّاج ومده أخلاقج."

چنت أريد أروحله، بس الأكبر گال: "عار لا تعصبين منه يلا امشيه." هزّيت راسي ومشيت. باوعت على ملاك چانت تباوعلي وتضحك بخفه. طلعنه لبرا. الحارس جاب السيارة صعدنه، واني بعدني أحس نفسي مخنوگه. باوعت على الأكبر وسألته بهدوء: "وين الحجيه ليش ماكو؟ بـنفس هدوءه المعتاد: "راحت لبيته." "شعجب معبالي تروحه." هو سكت ما رد، وأني هم سكتت. بقيت أباوع للطريق. وصلنه للمطعم دخلنه للداخل، جان بي ناس هواي.

بس لحسن الحظ الگينه مكان عالصفحه، وگعدنه. المكان جان كلش حلو. باوعلي الأكبر وكال: "شنو حابه تاكلين؟ بللت شفتي بهدوء: "أريد باچـه." عگد حواجبه فجأة وكال بستغراب: "شنو باچـه؟ ضحكت بخفه وگلت: "شبيك باچـه، ماتعرفها؟ شتهيتهه، انت ماتحبها." هز راسه، وكال: "ماتعجبني بس هسه أطلبلج تدللين." هزّيت راسي بفرحه غريبه ماعرف ليش. شتهيتهه بهل لحظه يمكن لأن حامل. بقينه ننتظر الأكل، واني أحاول أبعد نظري عنه.

ما چنت أريد حتى أباوعله. كل ما أشوف وجهه، أحس الكره يكبر بصدري أكثر. فجأة فزّزني صوته وهو يكول: "شبيج وين تباوعين؟ ردّيت بسرعة وگلت: "اهاا ممباوعهه." هو سكت، ما گال شي. رجع نفسه عالكرسي وطلع جگارة يشرب وبقى يباوعلي. ما طول وصل الأكل چنت جوعانة، فگعدت آكل وأني مستمتعة. باوعت علي الأكبر جان ياكل بهدوء، بالجطل وكل حركته محسوبة، حتى بالأكل نازك مو مثلي. آني كملت أكلي وگمت، رحت غسلت، رجعت شفتهم منظفين الطاولة.

هو جان واكف ويخابر، ظهره إلي. گعدت بمكاني وعيوني علي. صوته واصل بس مو واضح، بس تعابير وجهه جانت غريبة. بقيت كاعده أباوعله. عيوني تثبّتت علي وهو سد الاتصال. رجع گعد كدامي، كأنه ماكو شي. "ويه منو چنت تحچي؟ رفع حاجبه وكال وهو يلعب بالخاتم بإيده: "ليش؟ عگدت حواجبي وگلت بعصبيه مكتومة: "شنو ليش جاوبني ويه منو چنت تحچي؟ ابتسم ببرود وكال: "بصفتج منو تدخلين؟ گلت بدون ما أفكر: "مرتك وعن قريب أم طفلك."

رفع عيونه عليّ بس هاي المره نظراته چانت حادة، ما بيها أي رحمة. وكال: "أمّم مرتي الي تريد تطلّگ مني؟ لو الي تريد تشمّر طفل وتگول ماريده؟ لو الي كارهه شوفتي وحتى لمسه مني؟ بلعت ريگي بصعوبة. الكلام جان جارح، مؤذي، بس ومو غلط. ما گدرت أرد، ما گدرت أدافع عن نفسي. دنكت رأسي لتحت. وهو رجع گال: "ويا وهب چنت أحچي." ما رديت. النادل جاب كيك وعصير. شكل الكيكة چان خرافي. بللت شفايفي وكلتها بسرعه. جانت حيل طيبه.

خله الكيكه مالته كدامي. رفعت راسي باوعله: "آكلي ناري، وإذا تحبين نآخذ منها سفري تاكليها بالبيت." رفعت راسي، وبحركة لا إراديه، هزّيت راسي بالموافقة. شفت ابتسامته على وجهه. رجعت آكل من الكيكة. طعمهه چان طيب حيل. ظلّ يراقبني. بعدها راح وجاب الكيكة. رجعنا للسيارة. صعدنا وهو رجع سألني بهدوء: "تحبين أوديج مكان تغيرين جو شويه؟ هزّيت راسي بـ"لا" وهمست: "لا أريد نرجع بس باچر طلعني." ابتسم وكال: "تدللين."

سكتت ما جاوبته. وهو شغّل أغنيته المفضلة وبلّش يدندن وياها. واني هم، غصبًا عني، لكيت نفسي أتمتم ويا صوته: "البارحه بالحلم جني لهلي رديت، جني لهلي رديت، ومابين ناسي كعدت... شكم سوالفت وبچيت، شكم سوالفت وبچيت... باوعت علي وكلت: "ليش دايمًا تسمع هاي الأغنية؟ تنهد، بس ما رد. سكوته چان جواب كافي. فهمت إنه ما يحب يحچي عن هالموضوع، فسكتت بدوري. وصلنا للشقة، باوعتله: "ليش جينا لهنا؟ رد بهدوء:

"راح نبقى هنا لحد ما نلكه بيت، وبعدها ننتقل هنا." "زين ماجد، ملاك، البنات؟ باوع بعيوني وكال: "هم راح يجون ويانه. ماجد بالبداية چان يريد يطلع بيت وحده، بس بالأخير اقتنع. ما ريدج تبقين وحدچ." كلامه چان منطقي، فسكتت. نزلنا من السيارة وطلعنا للشقة. فتح الباب، دخلنا. هو راح مباشرة للمطبخ، خلى الكيكة بالثلاجه. وأني دخلت للغرفة تمدّدت بنص الجرباية وخليت إيدي على بطني. چنت أحس بوجع خفيف.

دخل الأكبر، باوعلي، وأني بسرعة شلت إيدي كأني ماكو شي. "شبيج بطنج توجعچ؟ جهّزت راسي بـ"لا" وردّيت بهمس: "لا ما بيها شي بس يمكن تعبت شوي." ما علّق، راح أخذ ملابس ودخل للحمّام. تمدّدت عدل، تغطّيت بلحاف خفيف. شوي وطلع من الحمام وشعره بعده يقطر ماي. باوعلي وزفر نفس وكال: "راح تنامين؟ "أي نعست." سكت شوي، بعدين همس باسمي: "نيران." لفّيت وجهي علي. چان قريب مني. صار وجهه گبال وجهي وقطرات الماي من شعره نزلت على خدي. گلت بتوتر:

"اهاا صخر." غمّض عيونه وهمس: "أريدج، نار." بلعت ريگي، كلبي دگ دگ. فهمت قصده. تقرب أكثر، شفت بعيونه تعب، ولهفته. وبهدوء أخذ شفايفي بين شفايفه. لحظة ضعفت، ماعرف شلون، بس حطّيت إيدي على راسه، حسيت بدفء غريب، كأني جنت محتاجة له. بس فجأة وجع قوي ضرب بطني، كأن مقص شگني من جوه. دفعت صدره بقوة، وركضت للحمّام. دخلت بسرعة چنت أستفرغ دم. جسمي صار يرجف وعيوني متوسعة، ما صدّگت شنو شفت. غسلت وجهي واخذت نفس طويل وطلعته.

وهو جان واكف يم الباب، باوعلي وعيونه جانت بكصته. سحبني من إيدي وكال معصبية: "شنو بيج ليش مجاي تحجين؟ ردّيت بصوت واطي: "ماعرف بس يمكن هرمونات الحمل." عض شفته، وهز راسه، وكال: "إنصبر والله كريم." دفعت إيده عني وكلت: "إنت وعدتني تطلّگني بعد ما أولد. هسه ليش تتصرف هيچ؟ لا تحاول تتقرب مني مرّة ثانية." "يعني تريدين أبقى يمچ سنة كاملة تقريباً واني أشوفج كدامي وما أسوي شي؟ شلون أصبررر؟

سكتت ما كدرت أجاوبه. رحت تمددت على الجرباية. هو وكف شوي، وبعدها گال بحدة: "نزعي خرّه مالتچ." باوعتله، فهمت قصده. البلوزة نزعته بدون اعتراض. چنت أعرف إذا عصب، يصير ما يعرف نفسه. إجه تمدد يمي وسحبني من خصري إله، نرطم ظهري بصدره. لف إيده على خصري، والثانية حطها جوه راسي. أحس بجسمي يرجف، القشعريرة ما فارگتني. وبطني كأنه سجين يتمزق بيها. بلعت ريگي. چنت أريد أحچي، أگله عن الوجع. بس خفت. خفت ما يصدك أو يعصب أكثر.

غمضت عيوني، حاولت أنام. وفعلآ نمت من التعب والوجع. ثاني يوم الصبح كعدت وماكو أحد بالغرفة. غسلت وجهي بدّلت ملابسي وطلعت للصالة. شفته كاعد على الكنبة وبين إيده الجهاز، يراسل. رفع راسه باوعلي واني گلت: "صباح الخير." رد بهدوء ورجع نزل عينه عالجهاز. ماعرف ليش بس فضول صار عندي اعرف ويه منو ديحچي. قربت منه. رفع راسه باوعه باستغراب، وكال: "محتاجه شي ناري؟ ماجاوبته بس فتحت إيده وكعدت على رجله وباوعتله.

شفت بعيونه صدمة. رفعت إيده الثانية وخليتها تحاوط خصري، قربت وجهي من وجهه وهمست: "شنو جاي تسوي؟ ويه منو تحچي؟ ابتسم، وحضني. قرّبني اله، وطَفّى الجهاز بدون تردد. باس خدي ويمشى شفته بنعومة على وجهي، بعدين همس: "ليش يهمچ مثلًا؟ باوعتله واني شبه ضايجه، وكلت: "شسمه مو إنت أبو الطفل اللي ببطني، أكيد لازم أهتم." سكت، ما جاوب. دفعته وكمت من حضنه. لما شافني ابتعدت، غمض عيونه، مسح كصّته بكفّه، وكال: "الله يلعنج."

ضحكت بصوت عالي من كلبي ضحكت. تركته، ومشيت للمطبخ وإبتسامتي بعدها مطبوعة على وجهي. دخل للمطبخ وراي. وكال: "كعدي انتي شنو حابة تاكلين؟ حطّيت إيدي على راسي أفكر، بس ما گدرت أختار شي، گلت: "أي شي مو مهم." هز راسه واني گعدت على الطاولة أراقبه وهو يتحرك. طريقة مشيته، ملامح وجهه، تفاصيله. بلعت ريگي ونزلت عيني. ماعرف ليش، بس كل ما أشوفه، شعور ثكيل يخنگني. كره؟ لو خوف؟ لو يمكن... حزن؟ مافهمت شنو داخلي بس حسّيته متناقض.

كمّل تجهيز الريوك، وخلاه كدامي. گعدنا ناكل بهدوء. أكل شويه وكام من مكانه وكال: "آني رايح عندي شغل. هسه شوي ويجي ماجد وتجي وياه مرته. تبقى يمچ." رفعت راسي، استغربت: "ليش والبنات ما يجن؟ "لا راح يبقن هناك يجمعن غراضهن بين مانكمل تجهيز البيت. تقريبا يومين وننتقل." "يعني لگيت بيت؟ هز راسه، وقرب مني، باس خدي وراح للغرفه. وبعد دقايق طلع بأحلى طلة. وصاني على نفسي وراح. كملت فطوري، غسلت المواعين وكعدت بصاله ضايجه.

دگ الباب. گمت فتحت. شفت ملاك وماجد واكفين. سلموا وماجد كال: "الأكبر راح لو بعده؟ هزّت راسي وگلت: "لا راح من زمانه." هز راسه، وكال: "خوش خلي مرتي عندچ وديري بالج عليها. لا تشغليها يمج حيوانة." خزرته، وگلت: "ما عليك بيها." چنت راح أسد الباب، بس فجأة، سحبها لحضنه وباسها من شفته. بقيت واكفة، فاتحة عيوني من الصدمة، جسمي تصلّب من جرأته. تركته ونزلت بسرعه من الدرج. التفت على ملاك، شفت وجهها حمر من الخجل. "خوب انتي تسرسحتي."

ضحكت بصوت خفيف، وسكتت. گعدنا سوا بالصالة، شغلنا التلفزيون وكعدنه نسولف. "شنو صار بعد ما رحنا؟ تنهدت وكالت: "جسار تخربط وأخذو للمستشفى. طلع عنده جلطة بس خفيفة. وعد بس تبچي. والحجية أمس راحت بعد ما صعد الأكبر للغرفة." رفعت حاجبي بقلق وسألته: "وهسه وينه جسار؟ "بالمستشفى بعده هناك، وعد يمه." سكتت شوي، وبعدين سألت: "وليلي وين؟

"قافلة الغرفة عليها وتبچي. ما أعرف شبيها. ماجد حچى وياها، گالها روحي لبيتچ. بس هي كالت ما أروح. أبقى هنا بيت أهلي محد يهتملي، وأبوي وأمي كل واحد محتار بشغله، حتى ما يهمهم إذا جنت موجودة أو لا." چنت أسمع الهه واني مصدومه. "شلون هيچ مجاي تخيل أكو هيچ أهل يتصرفون؟ هزت راسها وكالت: "ما أعرف بس كسرت خاطري من شفتها تبچي لهالدرجة تحب الأكبر." سكتت، وبقيت أفكر بكلامه. مر الوقت عادي. لليل يلا اجو الأكبر وماجد. كعدنا بصاله.

والأكبر رجع نفسه على الكرويته وغمض عيونه. وكل شويه تجي رساله على جهازه. گعدت أراقبه وأفكر منو جاي يرأسله. وبالأخير، أخذ جهازه ودخل للغرفة وسد الباب وراه. باوعت على ماجد وسألته: "وين چنتو من الصبح لحد هسه؟ هز كتفه بكل برود وكال: "چنه بالملهى نرقص." ضربته على كتفه وكالت: "احچي من صدگك وين چنتو." "بدوام. وبعدين رحنا نشوف البيت، واتفقنا ويه صاحب البيت، وباچر يوصل الأثاث. وهسه گومي سويلنه أكل، ميّت جوع."

"والأكبر شبي ليش معصب؟ گام توجه للمطبخ وهو يكول: "رجلي لو رجلچ؟ شدراني أني مداج يا الدجاجة." باوعت على ملاك وهي هم نفس نظرتي، ما فاهمين شي. تركتهم ودخلت الغرفة، شفته متمدد بنص الجرباية وبإيده الجهاز، يراسل. حتى ما باوع عليّ، ولا تحرك. زاد فضولي، ويّه منو جاي يحچي؟ وإذا صدگ وياه صديقة، ليش ما يتصل بي؟ ليش بس مراسلات؟ رفع راسه باوعلي نظرة سريعة ورجع دنك عينه على الجهاز. تركته وطلعت.

رحت كعدت بصاله. ملاك وماجد بالمطبخ يحضّرون العشه. شوي واجو، جابوا العشه. أجه الأكبر و گعدنه ناكل. وكلنا ساكتين. بعدين ماجد أخذ ملاك وراحوا للبيت حتى يجمعون أغراضهم. ظلينا أني والأكبر. الأكبر تمدد على الكرويته وغمض عيونه. تركته ودخلت الغرفة. غيرت ملابسي، ولمّيت شعري، وطلعت بدون حتى ماباوعله. گعدت أربط حذائي وحسيت بي كام من مكانه وأجه وكال: "وين تردين؟ رديت ببرود: "طلع بره عندك مشكله؟

"شنو تسوين طالعة والدنيا ليل الساعة وحدة؟ شفتيها لو لان؟ "مو مهم." و فرك وجهه، وكال بينه وبين نفسه: "صبّرني يا ربي." ما اهتمّيت. خزرني وكال: "انتظر." سكتت. دخل للغرفة، وبعد شوي طلع يلبس بالقميص مالته. فتح الباب، ونزلنا سوى. مشينا بالشارع، كل واحد ماشي بجانب، والجو بارد، الشوارع هدوء يخوف. تقرب مني، لزم إيدي، وصوته ناعم، أول مرة من مدة يكلمني بهالهدوء: "تروحين يم الحديقة هذي؟ جهّزت راسي، وكلت: "إيمشينا سوى، إيد بإيد."

وصلنا الحديقة، گعدنه على واحد من الكراسي، وظلينا ساكتين. تنهد وسحب جگارة من جيبه وزفر الدخان وهو يباوع الفراغ كدامه. تربعت على الكرسي مقابيله، وكلت بنبرة هادئة: "ليش جيت وياي؟ ما له داعي." "مو لهالدرجة. ما عندي غيره على عرضي وأخليچ تطلعين وحدچ بنص الليل." عضيت شفتَي، وكلت بخفة: "الأكبر هم مهم." بصوت واطي، يباوع كدامه، واني گلت: "شنو صار ويه جسّار؟ زفر نفسه وكال: "ما صار شي. رجع للبيت، ما بي شي." "بـشنو جاي تفكر لعد؟

باوعلي، وكال وهو يغمض عيونه شوي: "ماكو شي مواضيع شغله." هزيت راسي وسكتت. حسيت كلبه مو مرتاح. رفع إيده بهدوء وخلاها على بطني، ابتسم وكال: "شوكت يصير يتحرك؟ "شدراني تره محبلانه قبل؟ ضحك بخفة، وكال: "ويلي ياربي شلون لسانچ عندچ." "مو عاجبك طلگني." "عاجبني، عاجبني بس اسكتي." سكتت وصار الجو يبرد أكثر. ما حسيت إلا وهو يسحبني من إيدي، وحضني بقوة. خليت راسي على كتفه وكعدت متكوّرة بحضنه وراسي قريب من ركبته.

"بطني يصير بيها ألم قوي، كل ما تحضني أو تتقرب مني." لزم إيدي باسها بحنيه وكال: "ملاحِظ هالشي. حتى أني مجاي أگدر أتحمل قربچ. بس ما أريدچ تتعودين على بعدي." فركت وجهي بركبته، وهمست: "أول وآخر راح نفترك وأكيد راح أنتعود." سكت ما رد، بس حضني أكثر، مقربني إليه كأنّه ما يريد يترگني. من بعدها مرت تقريباً ساعة ورجعنا للبيت ونمنا من التعب.

بعد يومين، انتقلنا للبيت الجديد. جان حيل حلو، طابقين. الطابق الجوه الهم والطابق الفوك خاص إلنا إلي والأكبر. صعدت فوگ، وياه، فتّح الباب. شفت غرفتين وصالة ومطبخ وصحيات. باوعت عليه وكلت: "ليش أكو مطبخ هنا؟ باوعلي وهو مرتجي على باب الصالة، وكال بهدوء: "هذا الطابق إلنا وأكيد لازم يكون بي مطبخ حتى تاخذين راحتچ وإنتي حامل. هنا نأخذ راحتنه والبنات ما يتقيدن بوجودي. حتى أكو باب منه طلع بعد."

هزّيت راسي ودخلت للغرفة. چانت حيل حلوة، حسيتها دافية ومرتّبة. درّت وجهي، شفته وراي، واكف. عبر إيديه من خصري وحضنّي، وصار راسه على كتفي وهمس: "عجبچ ذوقي ناري؟ هزّيت راسي وگلت: "كلش حلو. ولو معروف ذوقك من اختاريتني." ضحك بصوت وباس ركبتي من ورا. دفعتـه بخفة وگلت: "شسمه راح تجيب مساعدة؟ رد وهو يبتسم: "طبعاً حبيبي. إنتي حامل ما تكدرين تسوين شي. باچر يجون اثنين." "ويبقن هنا يمنا؟ "لا يبقن جوه، أكو غرفة إلهم."

بقيت ساكتة ومبتسمة. تركته ونزلت جوه. جانن البنات بغرفهن يرتبن وماجد وأكف بصاله يخابر. دخلت يم ملاك، چانت كاعدة على الجرباية وتِرتّب ملابس. باوعتلي وابتسمت، گالت: "حلو البيت يجنن، وخصوصاً الطابق الثاني. خوش فكرة إن يكون إلكم وحدكم. بالكت تنحل المشكله الي بينكم." گعدت يمها وگلت: "ماتوقع ملاك." ابتسمت وكالت وهي تطوي القميص: "لاتفكيرين هيج. الله كريم. يمكن هاي هرمونات الحمل جاي تخليج تكرهين الأكبر والطفل الي بطنج."

"الله كريم." سكتنه شوي من بعدها. ماجد جاب الأكل وكعدنا كلنا نتعشى سوا. نسولف ونضحك. بعد العشه صعدت فوك، وگبل تمددت على الجرباية. حسيت بجسمي تعبان. دخل الأكبر وراي وسد الباب. گلت له: "شوكت تقدملي على جامعة؟ وكف بمكانه، وبهدوء گال وهو ينزع قميصه: "ما راح أقدمچ. إنتي حامل وما أريد تتعبين." عدلت كعدتي، وگلت بعصبية: "شنو يعني؟ هواي بنات مزوجات وعدهم أطفال ويدرسن، آنـي بخير وأكدر أداوم." باوعلي بنفس الهدوء:

"گلت ما تداومين يعني ما تداومين. خلص." بقيت ساكتة. بس جوّه سكوتي نار. احترك دمي من كلامه، ومن قراراته اللي ياخذها عني بدون حتى ما يستشيرني. غطّيت راسي بالغطه ودموعي حارة بعيوني. من بعدها نمت وما حسّيت على شي. الأيام مرت بهدوء، وكل شي جان طبيعي. بلش الدوام، وكل البنات رجعن يداومن، حتى ملاك. أما أني، بقيت وحدي بالبيت. بيوم جانت الدنيا صبح. الشمس خفيفة تدخل من الشباك. باوعت على ساعه 9. الأكبر، أكيد رايح للدوام.

غسلت وجهي، غيرت ملابسي، ونزلت جوه على أمل ألاگي ملاك. بس مجان أكو احد موجود. صحت على العاملة، وكلتلها: "شوكت راحوا للدوام؟ گالت بهدوء: "من زمان. مدام تردين أسويلچ فطور؟ هزّيت راسي بالإيجاب وهي راحت للمطبخ، وأني كعدت على الكرويته بالصالة ضايجة. نزلت عيوني على بطني جانت كبرانة، وأني هسه بالشهر الخامس. بس ما رحت أعرف شنو جنس الطفل، حتى ما متحمسة.

لحظة خطر ببالي ملاك، چانت فرحانة كلش من تأخرت عليها الشهرية، عبالها حامل، راحت حللت، بس طلعت مو حامل. ضلت يومين تبچي، وأني جنت أشوف ماجد شلون يواسيها ويهتم بيها، بس مبين من عيونه، يتمنى طفل. بس بعد هذا رزق من رب العالمين. تنهدت، ومسحت على وجهي. طول هاي الفترة، وأني نفس الوضع. ما أتحمل شوف وجهه الأكبر ولا حتى أطيق اللي ببطني. ما أعرف شنو السبب. شعور غريب. كره نفسي.

رافززني عن تفكيري صوت الباب. كمت رحت فتحته. وانصدمت، من شفت................. جيلان..... نصدمت من شفت كدامي "علي". دفعت إيده وگلت بصوت عالي واني مرتبگه من وجوده: "شلون تجرأ وتلزمني؟ رفع إيده، وحاول يهديني: "أهدي، شبيج معصبة يابه آسفين." خزرته بحدّة، وجيت أمشي، بس رجع وكف كدامي. جان لابس كله أسود، وكمّامة مغطيه نص وجهه. بعدت عنه شوي، وگلت: "شنو تريد مني؟ لا تخليني أعيط وفضحك. وخر عني أحسن الگ."

"آني ما أريد شي منج بس أريد تساعديني أحچي ويا نيران." بذيج اللحظة من جاب اسم "نيران"، حسّيت كلبي طاح. خفت عليها لأن نظراته مو طبيعيه، وشفت شخط جبير على حاجبه. گلتله بقلق واضح واني أحاول أكون طبيعيه: "شنو تريد منها؟ نيران تزوجت وشافت حياتها. صح يمكن چنتوا بعلاقة، بس الله ما رادلكم تبقون سوى ولا تتزوجون. إنساه، وعِش حياتك والله يوفّقك. وهسه وخر من دربي، راح أتأخر." رجع وكف مره ثانيه كدامي:

"آني أدري مزوّجة، وأعرف بيها حامل وأدري بكلشي عنها. ما أريد شي بس أريد أحچي وياها." وگفت مكاني، وگلتله بسرعة واني عيوني دمعت: "شنو يعني نيران حامل؟ هز راسه وأكدها بعصبيه: "إي بس هذا مو موضوعنا. نيران لازم ترجع إليّ، أني بعدني أحبها وأريدها." خزرته وگلت: "مستحيل أساعدك وأخرب حياة أختي. تتركها تشوف حياتها، كافييي عاد." ما گال شي. ظل واگف بمكانه، وأني تركته ومشيت. گلبي متلخبط، دموعي ترست يعيوني.

بس داخلي ابتسمت. تمنيت من ربي يوفقها. دخلت للمحاضرة، وبعدها مر اليوم عادي. إجه "شيت" وصعدت بسياره وحنا ساكتين. بقيت أباوعله، وكلت بهدوء مصطنع: "تدري إن نيران حامل؟ مـا بـاوعـلـي لـحـظـة، ومـا رد. رجع يباوع على الطريق بدون ولا كلمة. ابتسمت بكل مرارة، وكلت: "ليش ما گتلي؟ رد وهو بعده مركز بالطريق: "شلون عرفتي إنتي؟ "المهم عرفت مو ضروري تعرف شلون. الله يوفقها هي وزوجها ويبعد عنهم كل الحاسدين."

باوعلي رستن، خزرني بنظرة غريبة. ورجع يباوع على الطريق، ويعصر السيرن بيده بقوة. بقيت ساكتة بس أراقب ملامحه شلون وجهه تغيّر وصار أحمر. بهاي اللحظة حسّيت بخنكة بصدري. أدري جاي أضحك على نفسي وسوي نفسي مو مهتمة. بس الشعور صعب. لما تعرفين إن زوجج يحب أختج وإنتِ تحبينه. بلعت ريگي، ورجعت أباوع على الطريق. من بعدها وصلنا للبيت، هو نزل بسرعة وسد باب السيارة بقوّة. گمت أريد أنزل بس شفت ناسي جهازه. أخذته،

وشفت مكتوب على شاشة القفل: "دمتي في حفظ ربي وفي قلبي أنا." حسّيت كلبي صار مثل اليمونة المعصورة. الجهاز بي رمز. ما أعرف شنو جاب بالي، بس جربت خلي مواليد نيران. وبين دعائي الداخلي إنه يطلع غلط. خاب أملي من دخلته. وفتح الجهاز. رستن دموعي نزلن وحدهن. شفت مخلي الصورة رسمه لعين نيران حاطها خلفية. حسّيت نفسي اختنگت. إذا جان عندي أمل ولو واحد بالمية إنه يحبني. هسه راح.

مسحت دموعي بسرعة من شفته طلع من البيت. رجعت الجهاز مكانه ونزلت من السيارة بدون حتى ما أباوع بوجه. دخلت داخل، سلمت على خالتي وأخذت بنتي ودخلت الغرفة. حاولت أتماسك، بوست بنتي وخليتها مكانها. غيرت ملابسي ورحت غسلت وتوضيت ورجعت صليت. ورجعت كعدت أرضع لازان. جانت حيل جوعانة. هي ترضع وأني أبوس بخدودها وأحجي وياها. بعدها أخذتها وطلعت من الغرفة. شيت جان كاعد يم خالتي يحجي وياها. گام من مكانه.

أخذ "لازان" من حضني، يبوس بيها بحنية. تركتهم ودخلت للمطبخ. صبيت الغده ونقلته للصالة. كعدنا نتغدى. خالتي گالت: -شلون الدوام وياج يمه؟ "الحمدلله." -شدي حيلج بنيتي." "إن شاء الله خاله." گال وهو مدنگ راسه: "باچر عندي دوام بغير محافظة راح أخلي لج خط ياخذج ويجيبچ." جهّزت راسي. وخالتي سألت: -شكد تبقى هناك يمه؟ "يمكن أسبوع أو أقل." "حاول ما تتأخر، بالي راح يضل يمچ لأن وحدچن." -لا تخافين يمه قابل شنو يصير."

سكت، ما رد. وأني بقيت ساكته. كملنا غده. شلت المواعين وغسلتهم. سويت جاي ونطيته الهم، وأخذت بنتي للغرفة لأن نامت. خليتها بمكانها. تمددت على فراشي. حسيت بشي قابض صدري. مو مرتاحة أبد. ما أعرف شنو جاي يصير وياي. بس أكو شي جواي مو طبيعي. غمضت عيوني ونمت من التعب. كعدت العصر، شفت شيت مو موجود. وخالتي كاعدة بالصالة تقرأ قرآن، ومخليّة لازان يمه. رحت نظّفت البيت غسلت الملابس وأخذت الصوندة رشّ بالحوش.

ندك الباب. خليت الحجاب على شعري وشمرت الصوندة وفتحته. شفتها ريماس. ابتسمت وكالت: "هلو جوجايتي." "هلا حبيبتي تفضلي." "لا ولج أريد أروح بس جيت آخذ الشاحنة أشحن بيها جهازي وأرجعه بين مايجي أخويه ويجيبلي واحد." "تدللين هسّه انتظريني ثواني." دخلت للغرفة، أخذت الشاحنة ونطيتها إلها. أخذته، ودعتني وراحت. بس لحظت ولد واكف گبال البيت. ما جنت منتبهة له من فتحت الباب. سديت الباب بسرعة من شفته. جان شكله أبد مو مريح.

رجعت أغسل بالحوش، لحد ما طلعت خالتي وكالت: "مو كافي ماي يمه ما تعبتي؟ "لا خاله ما عندي شي هياتني كملت." طفيت الماطور، أخذت الماسحة ونشّفت الحوش. وما خطر بالي أسأل خالتي ليش هيچ سوت من عرفت إني تزوجت شيت وليش هسه رجعت تتعامل وياي مثل قبل. كملت دخلت للبيت أخذت ملابس وسبحت. رحت للغرفة، مشطت شعري وخليت مكياج بسيط. مو علمود أحد، بس بهالفترة صرت أحب أهتم بنفسي. كملت وطلعت، كعدت يم خالتي.

أخذت لازان بحضني، وظليت ألعب وياها وأني أضحك على ضحكته. شيت ما إجه على العشه، تعشّينا حنه وخالتي. بعدها دخلت لغرفته وبقينا بس أني ولازان بالصالة. چنت مخليتها كدامي وأدرس. وهي بس تناغي. كل شوي صافنة عليها، ممصدّگه هاي بنتي. ما أعرف شلون أوصف الشعور. لحظة إجه بالي علي. شنو يريد من نيران؟ معقولة يأذيها؟ لا هو يحبها من زمان وأكيد الأكبر وياها، ماراح يخلي أي أحد يلمسها. أذا صار شي لا سامح الله.

مرّ وقت طويل وأني أدرس، لازان نامت مكانه. بستها من حلگها وتركت كلشي، أخذتها للغرفة خليتها مكانها وغطيّتها. شغلت الجهاز على القرآن نصيت الصوت وخليته يم راسها حتى لا تفز. من بعدها طلعت، سديت الباب ورجعت أدرس. حسّيت بقفل الباب يتحرك شوي و نفتح. ودخل شيت. كمت بسرعة من شفت شكله مو طبيعي. جان دايخ، تقرّبت منه، وكلبي يدگ بقوة، خايفة يطلع الي ببالي صح. گلت بخوف: "شبيك شيت؟ شنو صاير؟

باوعلي وابتسم، وعيونه حمر، تقرّب علي أكثر، وجان باين علي حيل دايخ. ما حسّيت إلا وهو واكع عليه. وكعنا اثنينه على الأرض، وهو فوكاي صار. الريحة جانت قوية بشكل مو طبيعي. حاولت أدفعه عني ثگيل. أخذت نفس بصعوبه وكلت بصوت مبحوح: "وخررر شنو هاي أنت شارب؟ ضحك وهمس: "إي شمي ريحتي شكد حلوة." خزرته وأني أحاول أدفعه عني. طلعت روحي يله گدرت أكوم من جوه وهو بعده متمدد. حسّيت الدم وصل لراسي. ما گدرت أتحمل. صوتي ارتفع بدون ما أحس:

"إنت من شوكت تشرب؟ حرام عليك. إنت ما تخاف من الله؟ وين صلاتك وين عبادتك لرب العالمين؟ ليش هيج جاي تسويي بنفسك؟ ما رد، بس ظل ساكت ويباوعلي. عيونه بيها هواي سوالف بس ما بيهن ذرة ندم. حسّيت نفسي مفوّرة من العصبية. چنت راح أنفجر بأي دقيقه. جيت أتركه وأروح. بس لزم رجلي وكال بصوت مبحوح وهو بعده على أرض: "لا تعوفيني. أني أستاهل. تتركين كلشي علمودي نيران." بقيت واكفة، مصدومة من كلماته، ماعرفت أرد.

دفعت إيده من على رجلي، وأني كُـوه حابسة دموعي. تقرّبت منه، حاولت أساعده يگوم بس جان ثگيل حيل. وأخيرًا، گام سندته ودخلته للغرفة مالته. كبل تمدد على جربايته، وهو بعده لازِم إيدي ويردّد بكلمات مخنوكة: "لا تعوفيني نيران." دفعت إيده بقوة، وكعدت على الكرويته وغطيت وجهي. ودموعي تنزل بدون إرادة. أبچي وأحس كلبي مو مكسور، لامحطّم كليً. بقيت كاعده وأبچي لحد ما عيوني ورمت. گمت طفيت الضويه.

وهو نام بملابسه. طلعت، رحت غسلت وجهي واني أحس نار تطلع منه. لمّيت الوراق والغراض ودخلت للغرفه، تمددت على فراشي، وتذكّرت شكله. معقولة لهالدرجه يحبها؟ زين إذا هو يحبها ليش تزوجني؟ ليش دمرني فوك دماري وضعفي؟ خليت إيدي على صدري، حسيت كلبي مخنوك. دعيت بدعاء حسيت إنه شويه ريّحني.

"اللهم إن قلّ صبري فثبّتني، وإن كثرت همومي فخففها عني، اللهم اجبر كسري، وداوِ جرحي، وأزل ضعفي، اللهم إني لا أشكو إليك تعبًا في الجسد، بل وجعًا في قلبي لا يعرفه سواك، ربِّ إني ظلمتُ نفسي فاغفر لي، وربِّ إنهم خذلوني فكن لي، اللهم ارزقني راحةً في القلب، ونورًا في العين، وسكينةً لا تفارق روحي، اللهم إنك تعلم ما لا أعلم، فدبّر لي أمري، واصرف عني كل شر، ولا تجعلني ألجأ لغيرك، فأنت حسبي وكفى." من بعدها غمضت عيوني ونمت،

واني أدعي بداخلي: "يارب تاخذ حقي من كل شخص ذاني، وكل قلب استكثر عليه الرحمه." كعدت الصبح من وقت. گمت توضّيت وصليت. شفت باب غرفة شيت مفتوح، وجان واكف يلبس قميصه. يمكن سابح. دار وجهه وشافني. بقى صافن شوي، وبعدها تقدم يريد يحچي. تركت المكان ودخلت غرفتي. رجعت تمددت بمكاني واني أحوس، كلبي مو مرتاح. ندك الباب بهدوء. غطّيت راسي بالغطه. من نفتح الباب حسيت بيه واكف، وبعدها تقدم. گال بصوت خافت حتى ما تكعد لازان:

"جيلان كومي أريد أحچي وياچ قبل لا أروح." ما رديت. تنهد وكمل: "ما أعرف شنو صار أمس بس هاي أول مرة أشرب وما أعرف شلون هيچ سويت. جنت وياه أصدقائي وقنعوني أن هاذه عصير." وخرّت الغطّه عن وجهي وگلت: "واني شعليّه بيك؟ ليش تبرّرلي؟ بس أريد شغله وحده تفهمه." بقى ساكت يباوعلي واني كملت:

"لازم تنسى نيران. هي متزوجة وزوجها جان صديقك. انت لو عندك شوية غيرة أو إحساس، ما تحب بنت صديقك يحبها ومزوجها وتخرب بينهم. عدهم طفل جاي بطريق. واني ما أدخل بحياتك انت حر. بس كلشي ولا أختي. ما أريدها تعاني بحياتها. كافي الشي شافته من هي وصغيرة." طول كلامي وهو ساكت بس احس الكلام ما جاي يدخل عقله. فرگ وجهه و تركني وطلع من الغرفة، وسد الباب وراه.

بقيت كاعدة بمكاني، دموع ترست عيوني على حالته. ما أعرف شنو أسوي، بس بالضبط قررت أساعده ينساها وبعدها أطلب طلاك منه وآخذ بنتي وأشوف حياتي. سمعت صوت خالتي تحچي وياه وهو يرد عليها: "أها يمّه راح تروح؟ "إي همّ يلا وصّل. انتبهي على نفسج وعلى جيلان ولازان. وإذا صار شي تصلي عليه. لا تخلين جيلان تطلع من البيت حدهه الجامعة وترجع للبيت." -لا تخافين يمه قابل شنو يصير." سكت، ما سمعت صوته بعد. بس سمعت صوت الباب ينسد، يعني راحت.

تمددت بمكاني، وكلبي يدك بقوة. صرت أحوس بالفراش. صعب حيل صعب تحبين شخص من طرف واحد وتكتمين مشاعرچ. بقيت كاعدة للصبح لحد ما طلعت الشمس. گمت غيرت ملابسي وجهزت نفسي. كعدت لازان، رضعتها. ورحت يم خالتي بالمطبخ، جانت كاعدة تتريك. باوعتلي وكالت: "تعالي تريكي يمّه، بعده وكت عالدوامچ." هزّيت راسي وكعدت، خليت لازان بحضني، وأكلت شويه. وسمعت صوت السايق. نطّيت لازان لخالتي، غسلت إيدي، ودّعتها وطلعت.

چان رجال كبير بالعمر وصعدت وياه بنات اثنين. سلّمت وصعدت وياهم. وطول الطريق، وأني صافنة بالشارع. وصلت ونزلت من السيارة، جان بعد وقت على المحاضرة، فأرحت كعدت بالحديقة. باوعت على الناس اللي تحچي ويه صديقتها واللي يخابر واللي ياكل. تنهدت ونزلت راسي. "شيصير لو أني ونيران بعدها علاقتنا مثل قبل؟ نجي اثنينا للدوام ونرجع سوى. أحس بدونها حياتي خربت. حتى ما جاي أكدر أدبر أموري." أخذت نفس عميق وكمت من مكاني.

مرت يومين والوضع هدوء، ماكو شي جديد صار. شيت كل شوي يتصل على خالتي ويسأل عن لازان، وأني أسمع صوته وكلبي يدك دك. أحبه، هو الشي الوحيد اللي ندمت علي. اليوم جمعة ما عندي دوام. كعدت من الصبح، نظفت البيت وغسلت الحوش ورشيته ونطّيت أكل للأرانب. دخلت للبيت لكيت خالتي مسوية ريوك ولازان بحضنها. من شافتني، كالت: " اروحي غسلي وتعالي تريكي." هزيت راسي وگلت: "هسه خاله."

رحت غسلت، وجيت كعدت يمها على الريوك. أخذت لازان بحضني، لأن شفتها ما جاي تخلي خالتي تاكل براحتها. "خاله روحي للسوك جيبي سمچ حيل مشتهيته." "منو يضل يمچ؟ ما أگدر أعوفچ وحدچ." "شنو يصير قابل إنتي مراح تتأخرين." هزت راسها بالموافقة، وابتسمت بهدوء وهي كملت ريوگها، ولبست عبايتها وراحت. گمت غسلت المواعين، وسبّحت لازان، ورضعتها، وخليتها تلعب بالصالة مشغّلة إلها التلفزيون.

رحت غسلت الملابس، ونشرتهن. طبخت تمن أحمر وغطيته ورحت تمددت بالصالة يم لازان وباوعت إلها. سحبت إيدها وبوستها وهي تناغي. أخذتها وخليتها على صدري، وكرگش بيها وهي ميته من الضحك. وأني ضحكت على ضحكتها، ما حسّيت اله وهي تستفرغ عليه. نترست ملابسي وركبتي. رجّعتها بسرعة لمكانها ووجهي كله گاش. أخذت الكلينس المبلل ومسحت ركبتي وگلت: "أني شنو جبرني أتقرب عليچ؟ إييع دمرتيني! وين الأمومة وأني وينهي؟

من كملت كلامي، ضحكت، عبالها أحجي وياها. ابتسمت ومسحت ملابسها. جبت كلينس مبلل ومسحت ركبتها وغيّرت إلها ملابسها وخليتها بمكانها، ورحت أخذت ملابس ودخلت للحمام. سبحت بسرعة وطلعت. سمعتها تبچي. أخذتها وخليتها بالكريكوت ماله. مشطت شعري وبقيت كاعدة يمها لحد ما نامت. سمعت صوت خالتي، يعني رجعت. كمت، سديت الباب ورحت إلها. أخذت الغراض منها وهي راحت ترتاح شوي، وأني وأخذت الغراض للمطبخ.

سويت السمج وكملته بسرعة، رحت توضيت وصليت وبعدها صبيت الغده. كعدنا آني وخالتي نتغدى. ابتسمت خالتي وكالت: "شيت يحب السمج. سوده عليه يمّه هسه شيأاكل." بقيت أباوع إلها، جانت صافنة وهي تحچي. ابتسمت إلها واضح شگد تحبه. كمّلنه الغدا وغسلت المواعين. دخلت خالتي لغرفتها تنام وأني سديت الباب ودخلت للغرفة. ما أعرف بنفسي بعد شوكت نمت من التعب. بالليل خليت لازان يم خالتي وأخذت غراضي وطلعت للحديقة أدرس.

كعدت على الطاولة وخليت الأوراق كدامي. مر وقت طويل وأني أدرس، أحاول أركز. أريد أنسى كلشي. ما أريد أشوف شي كدامي غير حياتي ومستقبل بنتي. ما حسّيت إلا على إيد انحطّت على حلگي من وراي. شهگت بصوت عالي. درت وجهي. *** تهون يا چويات روحي الما أظن تبرد! وخرت إيد ملاك ونزلت ركض وهي وراي. آني وكفت بنص الدرَج وملاك يمّي. وكفتچان جسار واكف جوا، شايل ورقة بإيده ويقراها. وعد واكفة يمّه، وجهها مصدوم وعيونها متوسعة. تصيح بصوت عالي:

"إنتَه شلون تسوي هيچ بعد كلشي سوينه وياك؟ ربّيناك وتعبنا عليك، حتى وصلت لهنا وصرت صاحب اسم ورتبة." ابتسم الأكبر وگال: "لا لا صدگ، أني ناكر للمعروف وما أستحي." باوعله جسار، عيونه مشتعلة، وهو يفتح الرباط مال قميصه. "لاااا أكيد هاي الورقة مزوّرة." گام الأكبر من مكانه، خطا خطوتين، وكال وبرود العالم بعيونه: "هاذ شي بسيط من اللي سويتو بيّه." "شنو سويتتت؟ هااا هاي مو لعبةةة." باوعلي جسار وكال وهو عيونه ناطه:

"إنتِ اللي خلّيتي يسوي هيج." نزلت من الدرَج بسرعة ورحت يمهم وأكفت واني مو فاهمه شي. "شنو صاير شبيكم؟ فتح جسار حلگه يريد يحجي، بس الأكبر مد إيده يم وجهه و گال: "عيب ترفع صوتك على مديرتك." عگدت حواجبي وگلت بذهول: "شنو جاي تحچي صخر؟ ابتسم، وابتسامته مثل السكينة. باوع على جسار، گال: "ما صار بس أملاك عمّچ جسار صارت كلها باسمچ." فتحت عيوني على وسعهن، كلهم شهگوا بصوت عالي، واني وياهم. ضحك الأكبر، ضحكة باردة،

گال وهو يباوع على جسار: "شنو ما راح تباركلها؟ قربت منه، كلت وأني مو مستوعبة: "إنت شنو جاي تحچي؟ رفع إيده، چان يحسب كدّام جسار، وكال وهو يضحك: "شركة ملابس باسمچ، المزرعة باسمچ. ونسبه بمصنع السلاح كبر من حصتي بسمج، وبعد، هواي جايه بالطريچ. لاتخافين هنه هديه بسيطه منه الج مو صح؟ بقيت ساكتة، لهسه، مصدومة كلشي ما فاهمة، بس أباوع.

باوعت على البنات، وحدة تباوع للثانية. لينا انفعلت تركتنا وراحت وهي ماتشوف كدامها من عصبيتها. أخواتها لحگنها. ليلى واكفة تباوع وعيونها متعلّقة بالحچية، مو مصدّگه. وجسار وعد؟ تحسهم راح ينجلطون من الصدمة. بس ماجد ما چان موجود. ملاك مدت إيدها، سحبتني بهدوء، وهمست. "تعالي نصعد فوك." باوعت إلها وگلت: "لحظة خلي نفهم شنو جاي يحچي." ردت بهمسم: "ششش وأمشي، يمكن يريد يحچي وياهم وحدهم."

هزّيت راسي وسكتت، وصعدت وياها للغرفة. دخلنه، وأني رحت گعدت على الجرباية، مخنوگة، مو مستوعبة أي شي. چانت تباوع عليّ، وكالت: "يعني صدگ الحچي الأكبر گال كل أملاك جسار صارن باسمچ؟ باوعت إلها، بعيوني حيرة گلت: "أني ما يهمني شي ولا أريد شي، بس أريد أعرف ليش ليش هيچ سوى." هزّت كتافها، بمعنى "ما أعرف" وسكتنه. وفجأة سمعنه صوت عياط من الجوة، مرة لخ. بس هالمرة مرت ساعتين وما خلص كلامهم مو واضح.

أني وملاك وحدة تباوع على الثانية، بس ما نحچي لأن مو فاهمين شي. وبعد فترة نفتح الباب ودخل الأكبر. ملاك من شافته كامت بسرعه وكالت: "آني أروح للغرفة اخذي راحتج." جهّزت راسي، وهي طلعت بسرعة، وسدت الباب وراها. والأكبر ببرود نزع السترة مالته وسده الباب قفله. گمت يمه، چان كلبي يدگ وكلت: "شنو هذا الحچي وليش سويت هيچ؟ باوعلي بنظرة كلشي بيها إلا الندم، گال:

"مو چان يريد حتى ملاكي. هسه راح كلشي من إيده. ملاكه كلها باسمچ. بس هالبيت، أبقيته اله. هسه أگدر أگول خلص شغلي وياه. باچر أشتري بيت وننتقل بيچ." چنت أباوع عليه مو مصدّگه. گلت: "إنت شنو جاي تحچي؟ أني ما أريد شي لا منك ولا من جسار. وبعدين حرام، حرام تسوي هيچ." ابتسم بس مو ابتسامة طبيعيه. چانت ممزوجة بالحقد. گال: "لو بإيدي چان سويت أكثر. بس أعرف، ماكو شي يجلطه غير شغله وفلوسه."

بقيت ساكتة. باوعله مو مصدّگه. لحد هسه تركني وراح للحمّام، يغسل ويصفر بهدوء وكأن ماكو شي صار. گعدت على الجرباية وأني مصدومة. حطّيت إيدي على راسي، أفكر شنو سوا الأكبر. صح جسار يستاهل، بس مو لهالدرجة. مو بهالطريقة. شوي وطلع من الحمّام، باوعلي وهو ينشف بشعره، وكال ببرود: "شرايج نروح نتعشى برا؟ نفسيتي مرتاحة اليوم." هزّيت راسي بالوافقه. ابتسم هو، وراح يلبس ملابسه. رحت أني أخذت لي ملابس ودخلت الحمّام. سبحت بسرعة، وطلعت.

چان كاعد على الكرويته، لابس رسمي أسود، أنيق، بدون رباط والقميص مفتوح شوية من فوك. عيونه بالجهاز يكتب. أخذت المشط، گعدت أمشط شعري وأفكر. لازم أفهم منه كلشي الليلة، ما راح أسكت. بعد ما خلصت، سرحت شعري وگلت بهدوء: "كملت يلا خل نطلع." گام من مكانه فجأة سحبني من إيدي وكعدني على الجرباية. رجع للميز، وأني بس أباوعله، ما فاهمة شنو ناوي يسوي. أخذ علبة صبغ أظافر إجا يمي، سحب إيدي، وبدى يصبّغ أظافري بدون لا يحچي. إنصدمت، گلت:

"شنو جاي تسوي؟ رد وهو مركز: "خلي أصبغ لج أظافير." سكتت ما گدرت أرفض بس عيوني تراقبه، كل حركة... كل لمسة. هو كمل صبغ، وبعدها بقى يهفي عليهن لحد ما نشفن. رفع إيدي، باسها وكال: "بصبغ وبدون صبغ إيدچ تجنن." بقيت ساكته. هو ابتسم وتقرب مني، باس خدّي وهمس: "يلا كومي ناري." هزّيت راسي بخفه، بس فجأة حسّيت مغص ببطني. لزمت بطني بإيدي وهو بسرعة شال غراضه. ونزلنه جوّه.

چانت ملاك كاعدة بالصالة وماجد متمدد على الكرويته ومخلي راسه على رجلين ملاك. ماعرف شوكت أجه. رفع راسه من شافنا وكال: "اهااا وين رايحين؟ أجي وياكم." رد الأكبر وهو يسحبني: "لا بس أني ونار." هز ماجد إيده وكال: "عاد شلون نار طايح حظها." خزرته بعصبية وگلت: "ما أرد عليك لأن عندي أخلاق مو مثلك." ضحك بخبث وكال: "مدّاج ومده أخلاقج." چنت أريد أروحله، بس الأكبر گال: "عار لا تعصبين منه يلا امشيه."

هزّيت راسي ومشيت. باوعت على ملاك چانت تباوعلي وتضحك بخفه. طلعنه لبرا. الحارس جاب السيارة صعدنه، واني بعدني أحس نفسي مخنوگه. باوعت على الأكبر وسألته بهدوء: "وين الحجيه ليش ماكو؟ بـنفس هدوءه المعتاد: "راحت لبيته." "شعجب معبالي تروحه." هو سكت ما رد، وأني هم سكتت. بقيت أباوع للطريق. وصلنه للمطعم دخلنه للداخل، جان بي ناس هواي. بس لحسن الحظ الگينه مكان عالصفحه، وگعدنه. المكان جان كلش حلو. باوعلي الأكبر وكال:

"شنو حابه تاكلين؟ بللت شفتي بهدوء: "أريد باچـه." عگد حواجبه فجأة وكال بستغراب: "شنو باچـه؟ ضحكت بخفه وگلت: "شبيك باچـه، ماتعرفها؟ شتهيتهه، انت ماتحبها." هز راسه، وكال: "ماتعجبني بس هسه أطلبلج تدللين." هزّيت راسي بفرحه غريبه ماعرف ليش. شتهيتهه بهل لحظه يمكن لأن حامل. بقينه ننتظر الأكل، واني أحاول أبعد نظري عنه. ما چنت أريد حتى أباوعله. كل ما أشوف وجهه، أحس الكره يكبر بصدري أكثر. فجأة فزّزني صوته وهو يكول:

"شبيج وين تباوعين؟ ردّيت بسرعة وگلت: "اهاا ممباوعهه." هو سكت، ما گال شي. رجع نفسه عالكرسي وطلع جگارة يشرب وبقى يباوعلي. ما طول وصل الأكل چنت جوعانة، فگعدت آكل وأني مستمتعة. باوعت علي الأكبر جان ياكل بهدوء، بالجطل وكل حركته محسوبة، حتى بالأكل نازك مو مثلي. آني كملت أكلي وگمت، رحت غسلت، رجعت شفتهم منظفين الطاولة. هو جان واكف ويخابر، ظهره إلي. گعدت بمكاني وعيوني علي. صوته واصل بس مو واضح، بس تعابير وجهه جانت غريبة.

بقيت كاعده أباوعله. عيوني تثّبّتت علي وهو سد الاتصال. رجع گعد كدامي، كأنه ماكو شي. "ويه منو چنت تحچي؟ رفع حاجبه وكال وهو يلعب بالخاتم بإيده: "ليش؟ عگدت حواجبي وگلت بعصبيه مكتومة: "شنو ليش جاوبني ويه منو چنت تحچي؟ ابتسم ببرود وكال: "بصفتج منو تدخلين؟ گلت بدون ما أفكر: "مرتك وعن قريب أم طفلك." رفع عيونه عليّ بس هاي المره نظراته چانت حادة، ما بيها أي رحمة. وكال: "أمّم مرتي الي تريد تطلّگ مني؟

لو الي تريد تشمّر طفل وتگول ماريده؟ لو الي كارهه شوفتي وحتى لمسه مني؟ بلعت ريگي بصعوبة. الكلام جان جارح، مؤذي، بس ومو غلط. ما گدرت أرد، ما گدرت أدافع عن نفسي. دنكت رأسي لتحت. وهو رجع گال: "ويا وهب چنت أحچي." ما رديت. النادل جاب كيك وعصير. شكل الكيكة چان خرافي. بللت شفايفي وكلتها بسرعه. جانت حيل طيبه. خله الكيكه مالته كدامي. رفعت راسي باوعله: "آكلي ناري، وإذا تحبين نآخذ منها سفري تاكليها بالبيت."

رفعت راسي، وبحركة لا إراديه، هزّيت راسي بالموافقة. شفت ابتسامته على وجهه. رجعت آكل من الكيكة. طعمهه چان طيب حيل. ظلّ يراقبني. بعدها راح وجاب الكيكة. رجعنا للسيارة. صعدنا وهو رجع سألني بهدوء: "تحبين أوديج مكان تغيرين جو شويه؟ هزّيت راسي بـ"لا" وهمست: "لا أريد نرجع بس باچر طلعني." ابتسم وكال: "تدللين." سكتت ما جاوبته. وهو شغّل أغنيته المفضلة وبلّش يدندن وياها. واني هم، غصبًا عني، لكيت نفسي أتمتم ويا صوته:

"البارحه بالحلم جني لهلي رديت، جني لهلي رديت، ومابين ناسي كعدت... شكم سوال

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...