الفصل 15 | من 57 فصل

رواية سر بين السطور الفصل الخامس عشر 15 - بقلم ريو الطائي

المشاهدات
20
كلمة
6,273
وقت القراءة
32 د
التقدم في الرواية 26%
حجم الخط: 18

غمضت عيوني واني خايفه، شعور غريب. أول مره أنام بمكان وياي رجال. صح صار زوجي، بس ما گدرت. باوعتله، شفته نايم، أخذت مخده وغطه ورحت تمددت على الكرويته. ظلّيت أتگلب يمين يسار، النوم ما جاي، كلشي بيه غريب، حتى نفسي جاي أحسه مو إلي. بثواني سمعت حسّه يتحرك. بديت أتمثل ميتة، لا حس ولا نفس. بكر: ليش نايمه هناك؟ گلت بهمس: جيلان: عادي هنا أحسن. بكر: تعالي نامي بمكانج. جيلان: مرتاحه هنا شكراً.

حاولت أنهي السالفة بسرعة، بس هو ظل ساكت شويه، بعدين گال بصوت هادي: بكر: مثل ما تحبين. شوي... ورحت بالنوم بين التعب والقلق. جفوني ثگلت، بس عقلي بعده صاحي، كل لحضه أگلب أفكاري مثل ما أقلب بجسمي على الكرويته. ما أدري شكد نمت، بس فجأة حسّيت بحركة يمّي... صوت نفس قريب، نَفَسي انحبس بصدري، ظلّيت بمكاني بدون ما أتحرك. فتحت عيونه بكسل، باوعلي، وبعدها تنهد. وخر مني عدلت نومتي بسرعه وسحبت الغطه. همس: بكر: بعدچ خايفه مني؟

گلت بصوت واطي، بالكاد طلع مني: جيلان: أها.. أي.. أقصد لا.. ما أعرف. بقت عيونه علية لحظات، بعدها سكت، ولفّ ظهره، كلشي ما گال. گام وأكف يم المرايه يمشط شعره شوي ورجع مسح على وجهه وكال بصوت مبحوح: بكر: كومي سبّحي حتى ننزل. باوعتله، شفته سابح ومكمل، ليش أسبح؟ جيلان: مبيه شي ليش أسبح؟ رفع حواجبه وهو يربط ساعة إيده: بكر: غير حتى يفكرون أن دخلت عليج.. سحبت الغطة علية وحسيت أني أريد أبجي من الخجل والتوتر.

فركت أيديه بعض وكلت: جيلان: أ.. أي هسه. ضحك بخفة: بكر: ماشي بس لاتتأخرين حتى ننزل. گمت، أخذت ملابسي وطلعت سبّحت. مجان أكو حمّام بالغرفة، فاضطريت أطلع من الغرفة. الطابق الثاني جان بي بس غرفتين -هاي اللي أنام بيها، والثانية مال شيت، وصالة وحمّام. خطواتي جانت هادئة. دخلت الحمام بسرعة، غسلت وأول شي بالماء البارد حتى أصحصح زين، بعدها سبّحت بسرعة قبل لا أحد يصعد. من طلعت، صرت أمسح شعري بالمنشفة بس فجأة...

حسّيت بحركة بالصالة. ثبتت بمكاني، عيوني راحت باتجاه الصوت، چان شيت واكف هناك، مستند على الجدار. باوعلي بنظرة باردة، وكال بصوت واطي: شيت: مالحكت أمس باركلج بس هسه كلج مبروك. عدّلت المنشفة على راسي وما حجّيت شي. تركته ودخلت للغرفة. چان بكر كاعد على الكرسي، يلعب بجهازه، ملامحه هادئة بس نظراته مرتخية، كأنه مو مهتم بشي. من حسّ بوجودي، رفع عيونه من الشاشة، باوعلي بثواني، بعدين گال بدون ما يوكف: بكر: تأخرتي. گلت بهدوء:

جيلان: ما تأخرت. رجع يباوع بالشاشة وهو يگول بصوت هادي: بكر: چان أكو غيرچ بالممر. تجمدت بمكاني، جبيني چان بعده ينكط مي، بس هاللحظة حسيت ببرودة غريبة بجسمي. هو يقصد شيت؟ ولا بس سوالف عادية؟ رفعت عيوني عليه، نظراته بعدها ثابتة عالشاشة، بس كلماته ترن براسي. گلت بهدوء: جيلان: لا، ليش تسأل؟ حرك صبعه على الشاشة، وبعد ثواني گال بنبرة باردة: بكر: مجرد سؤال. حسّيت روحي مقيدة، چنت أريد أتحاشى أي حديث، بس جوابه خلاني أضوج.

گلت بحدة: جيلان: إذا عندك شي تحچي، احچي مباشر، لا تلف وتدور. هاي المرة، رفع راسه، عيونه جمدتني بمكاني، وكال: بكر: وأنتي، ليش عصّبتي؟ شبيج؟ سكتت حرفيًا حسّيت كأنه يحفر بنظراته جوا جلدي، چان المفروض أتصرف طبيعي، بس هال موقف كله مو طبيعي. لملمت روحي، وخطيت خطوة لورا وأني أگول: جيلان: ما عصّبت، بس ماحب الحچي المبطّن. ابتسم بسمة خفيفة، كأن كلامي عجبَه. رجع باوع عالشاشة وهو يهمس: بكر: ماشي.

مشطت شعري بسرعة ونزلت وياه جوّا. خطواتي چانت سريعة، بس جوّا، أول ما نزلنه... طشّوا علينه جكليت. رفعت إيدي بصدمة، باوعت حولي، چان الكل يضحك. صوت الجكليت وهو يرتطم بالأرض، والضحك العالي، خلاني أتجمد بمكاني. چانت أم بكر تصفك وتضحك.... ألف مبروك عليكم. بكر بس رفع حاجبه وشال الجكليت، گال بهدوء: بكر: شدعوه كل هذا؟ أبوه گعد يضحك... هوّه يوم واحد بحياتك خل نفرح بيك شوية. أني چنت ما مستوعبة! أصلاً ماعرف شلون ابتسم.

أجت أم شيت وحضنتني وتباركلي. سحبت نفس وگلت: جيلان: الله يبارك بيج خاله. شيت جان واكف بعيد، عيونه تراقب بس بدون ما يشارك وياهم. من بين الكل، چانوا عيون بكر وحدهم ثابتين عليّه، نظرة هادئة، بس عميقة... كأنّه ديحاول يقرا اللي براسي. جهّزوا السفرة وكعدنه نتريّك. الكل چان يحچي ويضحك، إلا آني. چنت هادئة، بس عيني تراقب كلشي. أم بكر گالت وهي توزع الجاي.... يلا نريد نفرح بيكم، بلكي نسمع أخبار زينة قريب!

اختنكت بلكمة الخبز، وبلّعت بصعوبة، بينما بكر ظل ياكل بهدوء بدون أي تعليق. أبوه ضحك وهو يگول... لا تستعجلين، خليهم ياخذون راحتهم. ردت علي هي وكالت.... اني أريد أشوف حفيدي مأكدر أنتظر. كافي عليه أنتظر كل هاي السنوات ولا هو صار عنده طفل ولا مرتضى. بكر رفع راسه، باوع عليهم بثواني، بعدين گال بكل برود: بكر: لا تستعجلون على شي ما إجه وقته. الكلمة نزلت مثل الجليد عالسفرة. الكل سكت، حتى أم بكر بس ابتسمت ابتسامة باهتة وسكّتت.

أني ما چنت أعرف شحس، راحتي ببروده؟ لو توتّر؟ بس كل اللي أعرفه، إن نظرات شيت من الجهة الثانية... چانت تراقب. وهاي المرة بيها شي غريب. كملو ريوك وراحو كل واحد لشغله واني رحت أساعد ملاك بالغسل المواعين. رغم أن ملاك ماقبلت بس حسيت عيب أبقى بس كاعده. نغام ما جانت موجودة، يمكن راحت عند أهلها، أو يمكن جانت مشغولة بشي ثاني، ونورهان ما تحركت، جانت كاعدة بنفس المكان، نفس النظرة المطفية على وجهها.

ملاك جانت تشتغل بسرعة تغسل وتنظف وما جانت تحجي. أني جنت أسوي نفس الشي، بس فكري مشغول. إيدي تغسل الصحون، بس عقلي بمكان ثاني. ملاك فجأة گالت: ملاك: شنو حاسّة؟ شبيج؟ ليش هيج مبين عليج تعبانه؟ باوعت لها، حاولت أبتسم، بس حسّيت بمشاعر مختلطة: جيلان: ما أدري، يمكن تعب. ملاك باوعت لي بتركيز، وبعدين كملت شغلها: ملاك: جاي هواي تضغطين على نفسج بالتفكير حبيبتي. مارديت بقيت ساكته وماعرف شنو أكول.

كملت وصعدت فوك للغرفة، كعدت على التخت. أخذت نفس عميق وحاولت أهدأ شويه. قرأت قرآن شويّة حتى يهدأ كلبي ويطرد كل الأفكار المتعبة. گمت لبست جادر الصلاة واخذت القران وكعدت أقرأ. جنت كاعده أقرأ، بس دموعي تلتقي مع الصفحات، ما كدرت أوكف. الدموع نزلت بشكل غير إرادي، وكأني كل شي جواي جان ينهار. ما جنت أعرف إذا جانت دموعي بسبب خوف أو بسبب القلق من كل شي حولي. چانت مشاعر متضاربة، وكلما قرأت أكثر، حسّيت براحة.

ووسط دموعي، تذكرت شيت. تذكرت نظراته، وبرودته، وجان شي بقلبي يوجع أكثر. أخدت نفس عميق وقرأت أكثر، عسى أن يخف الألم. مر وقت واني أقرأ. سديت القرآن وكعدت على الكرويته. حاولت أرتاح شويه، لكن فكري جان مشغول، قلبي مشدود من كل شي صار. شوي، سمعت صوت الباب ينفتح... لا والله، مو ينفتح، تفلّش. دخلت نغام وعيونها كلها شر. عيونها جانت مليانة غضب، وكأنها جانت دايماً تنتظر الفرصة لتطلع الغضب اللي جواها. وكفت كدامي:

نغام: فرحانه هسه مو لأن تزوجتي؟ رديت بحذر، ما جنت أعرف شلون أتعامل وياها: جيلان: عن شنو جاي تحجين؟ مد أفهم. ضحكت بسخرية، وباوعتني: نغام: ماتفهمين هسه مو؟ شوفي لج. حسبالج تسوين نفسج برئية وحنونه وتخلين بكر يحبج؟ لا حبيبتي غلطانه. بكر مستحيل يحب غيري. تعرفين ليش؟ تقدمت خطوتين نحوي، والجو جان بيننا مثل العاصفه. بلعت ريگي وماعرف ليش جنت خايفه. خلت أصبعه على صدري وكالت: نغام: لأن كلبه مستحيل يدك لوحده ثانية غيري.

باوعت له وهمست: جيلان: وأني ماريد أخذ مكان أي شخص. نغام: حلو تفهمين. بقيت ساكته وهي درت وجهه وكالت بعصبيه: نغام: كله من وراها هي زوجته والله اله خليها تندم. بسيطه العجوز العگرة. طلعت نغام من الغرفة وهي معصبة. أني ظلّيت بمكاني، خليت إيدي على كلبي، چنت خايفة، مو لأن نغام كالت شي يخوف بس لأنها جانت واضحة بكراهيتها. رفعت راسي للباب، چان شيت واكف عند باب غرفته! ابتسم، ميل راسه بخفة،

نظراته كلها چانت تكول: "نبهتچ". ما حچى شي، ما علّق، بس عيونه چانت تحچي أكثر من أي كلام. وكف ثواني، كأنه يستمتع بالصار. وبعدها تركني ودخل غرفته. حسّيت بضيق، مو خوف بس شعور ثكيل كأنه يعرف شي وأني ما أعرفه. كلشي بدا يصير أوضح وهواي أشياء بداخلي بدأت تتغير. مرّ چم يوم، والوضع طبيعي بيني وبين بكر. كل واحد بينه ينام بمكان، لا هو يحچي وياي هواية، ولا أني أقرب منه.

أما نغام، ما بقت ساكته، تحاول تسوي مشاكل بيني وبينه بأي طريقة. بس المشكلة، إنه هو يعرف... يعرف إنها تغار، وبدل ما يوكفها يسكت! ما يجاوبها، ما ينفعل، كأنه مو شايف شي. وهذا الشي جان يقهرها أكثر. صار يومين يبقى يمها، ويوم يمي! أني جنت أتمنى يبقى وياها، حتى يبتعد عني حتى ما أحس بهذا الثكل على صدري. أمه عصبت منه وزعلت، شافت إنه هذا ظلم بس هو ما همه، ما حاول يبرر شي. جان يكول "أني حر، وأمشي بالي براسي".

طول هاي الفترة، چان بالي يم نيران. كل ما أصلي، أدعي ربي يحفظها، وين ما چانت، وين ما أخدتها الدنيا. حسّيت بفراغ مو لأن حياتي تغيرت بس، بس لأن نيران مو هنا. گمت أتذكر ضحكتها، سوالفها، حتى عصبيتها اللي چانت أحيانًا تخليني أضحك بدون ما أحس.

بيوم، بعد ما خلصت صلاتي، عيني دمّعت شويّة، ما أعرف ليش، بس كلبي چان ضايج. بقيت ساجدة لفترة طويلة، كل دعائي چان بيها، كل كلمة چان اسمها حاضر بيها. "يا ربي لا تأذيني بفقدها، لا تحرمني منها وين ما چانت، خل عينك عليها". رفعت راسي، مسحت دموعي، بس الألم ظل بمكاني. نيران... شنو تسوي هسه؟ شلونها؟ تحس بيا مثل ما أحس بيها؟ ولا بس أني اللي بقيت متعلقة بيها؟ فجاة نفتح الباب... مسحت دموعي بسرعة، ما ردت أحد يشوف ضعفي. رفعت راسي...

شفته. بكر واكف عتبة الباب، باوعلي، عيونه ثگيلة، نظراته تدرس كل حركة بوجهي. كال بصوت هادئ: بكر: شبيچ؟ بلعت ريگي، حركت راسي بخفة: جيلان: مبيه شي. بكر: ليش جذبين؟ كلبي دگ بقوة. ليش مهتم؟ ليش يحچي؟ هو مو داير باله من الأساس، ليش هسه صاير يباوع لي بهالطريقة؟ اتنهدت، حاولت أمسك نفسي: جيلان: مجرد تعبانة ماكو شي ثاني. سكت لحظة، بعدها گال بكر: بكر: ديري بالج على نفسچ، ولا تفكرين بأشياء ما تفيدچ. عيونه جانت توصل رسالة...

بس شنو؟ ترك الباب، ومشى، وأني بقت نظراته معلقة بكلبي. لمّيت السجادة، عدّلت حجابي، ومسحت أي أثر للدموع على وجهي. ما ردت أحد يلاحظ أي شي. نزلت جوه، دخلت للمطبخ، شفت البنات دا يجهزون العشاء. ملاك باوعتلي وابتسمت: ملاك: تعالي، خلي نلحك نخلص قبل ما يجي مروان ويفضحنه. ضحكت بخفة وقربت اساعدهن. حاولت أشغل نفسي بأي شي بس بالي ظل مشغول.

نغام جانت كاعدة بالمطبخ، ساكته، بس نظراتها ثگيلة. كل ما حركت إيدي، حسيت عيونها عليّه. ما گالت شي بالبداية، بس وأني دا أرتب المواعين فجأة قطعت الصمت وكالت بنبرة باردة: نغام: ما چنت أعرف لهدرجه يحبني بكر حتى يتركج وينام يمي وأنتم مصار الكم چم يوم من تزوجتو. تجمدت للحظة، بس بلعت ريگي وكملت شغلي بدون ما أرفع راسي: جيلان: وإنتِ ليش زعلانة؟ مو هذا التريدين؟ ضحكت وكالت: نغام: إي بس المشكلة إنتِ مو مستفيدة.

شيرفعت عيني وگلت بهدوء: جيلان: ما محتاجة أستفيد. باوعت لي بنظرة كلها استهزاء. وقبل لا ترد، دخل بكر للمطبخ. وكف، عيونه مرت علينه كلنه، وبصوته الجدي گال: بكر: ما خلصتوا؟ جعتو. نغام غيرت تعابيرها بسرعة، وكالت بدلع مصطنع: نغام: أنتظر شوي حبيبي. ضحكت بكلبي على تصرفاتها، عباله راحت تثير غيرتي أو تستفزني، بس هي متدري إني ولا على بالي.

كملت ترتيب السفرة، وگعدنا ناكل، الجو چان طبيعي إلّا نغام، تحاول تأخذ اهتمام بكر بكل طريقة. تضحك بصوت عالي، تسولف سوالف ما بيها معنى، وحتى تمد إيدها علي وكأنها بس هي اللي يمّه. أني؟ چنت آكل بهدوء، ولا كأنه الموضوع يخصني ولا عبالك زوجي ولازم أغار أو شي. خلصنا العشاء، وأني قبل لا أكوم، شفت نغام مالت عليّه وهمست بصوت خافت: نغام: عفية عليچ، متتأثرين بسرعة. بس يلا، شكد راح تتحملين. رفعت عيني إلها، ابتسمت ابتسامة باردة،

وگلت: جيلان: أكثر مما تتصورين. عيونها تغيرت للحظة من شافت شي بجوابي ما توقعه، وبهاللحظة عرفت إنها تحاول تلعب وياي، بس أني مو مال هاي السوالف ميهمني أصلآ. كعدنه شوي بالصالة، كل واحد جان مشغول بشي، بس الجو جان بي توتر خفي. نغام تحاول تبين إنه كلشي طبيعي، وأني كاعدة ببرود. بعد فترة، كل واحد راح لغرفته. صعدت فوك، دخلت غرفتي وسديت الباب، اليوم بكر ينام يم نغام، يعني راح آخذ راحتي وحدي.

تنفست بعمق، أخذت تراك مريح، مشطت شعري، وتمدّدت على الكرويته. شغّلت التلفزيون وكعدت كلب بالقنوات، بس مخي ما جان وياي، شارد بأفكار متشابكة. أفكر بكل شي صار، وبكر اللي بدا يصير تصرفاته غريبة. هو ما يحچي هواي، بس نظراته؟ صارت تلاحكني بدون ما أعرف السبب. ضحكت بخفة وگلت بيني وبين نفسي: جيلان: يخرب بيت التفكير راح أموت نفسي استغفرالله. مديت إيدي أخذ الريموت بس قبل لا ألمسه، سمعت صوت خطوات بره الغرفة. صوت خفيف، بس واضح.

تجمدت بمكاني، وگلت بصوت واطي: جيلان: "منو؟ ماكو جواب. ثواني وسمعت دگة خفيفة على الباب. كلبي صار يدگ أسرع، گمت مشيت بحذر فتحت الباب شوي. بكر، واكف كدامي، يباوعلي بنظرة غريبة، وكأنه جان متردد قبل لا يجي. رفعت حاجبي وگلت باستغراب: جيلان: شكو صاير شي؟ حك رگبته وكال بصوت هادئ: بكر: سمعت صوت عبالي صاير شي. ضحكت ببرود وگلت: جيلان: وشنهي المشكلة لو صار شي؟ مو نغام يمك، گعد وياها.

عيونه تضايقت للحظة، بس ما رد. ظل يباعلي ثواني، وبعدها دار وجهه وكال: بكر: نامي تأخر الوقت. وراح. بس أني ظلّيت واكفة، كلبي ينبض بقوة وكأني حسّيت بشي ما أفهمه بعد. سديت الباب بهدوء، رجعت تمددت على جرباية كلبي بعده يدگ بسرعة بس حاولت أهدّي نفسي. غمضت عيوني، أفكاري بعدها تتعارك براسي، بين تصرفات بكر ونغام ومحاولاتها اللي ما تخلص. تنفست بعمق، حاولت ما أفكر، بس جسمي كله متوتر. ثواني دقايق وبعدها التعب غلبني ورحت بالنوم.

كعدت الصبح على دگ الباب، فتحت عيوني بنعس، حسّيت الدنيا بعدها مظلمة بعيني. باوعت ع الساعة... جانت 7 الصبح. تنهدت وگمت بكسل، مشيت بثكل وفتحت الباب... شفت نغام واكفة. عيونها مليانة تحدي، وإيدها على خصرها، كالعادة، تحمل هالات الاستفزاز. گالت بنبرة كلها استحقار: نغام: ما راح تكومين ست يلا اليوم نريد أنظف البيت لازم تكعدين من وقتچ. چنت بعدني نص نايمة، فهززت راسي وگلت بصوت واطي: جيلان: من الصبح تره الساعة 7.

نغام: كومي كومي مو عبالج تخلين شغلالبيت عليه حنى معدنه هيج أنبقى نايمين للضهر. يتنهدت، رفعت إيدي أمسح على وجهي بعدين گلت ببرود: جيلان: يلا خليني أبدل وأنزلي. سديت الباب بدون ما أنتظر ردها، ورجعت سحبت هدومي وأني أحس بشي غريب. ثواني وسمعت صوتها مرة ثانية، بس هالمرة بنبرة مختلفة. غيرت ملابسي بسرعة حتى ما غسلت وجهي وطلعت من الغرفة، وما إن فتحت الباب حتى شفتها واكفة يم الدرج، عيونها تراقبني بنظرة ما فهمته. باوعتلي

بنصف ابتسامة وكالت: نغام: تعالي أريد أحچيلچ شغلة. رفعت حاجبي باستغراب، بس تقدمت ناحيتها بحذر، وهي نزلت الدرج ببطء. ستغربت شبيها ليش نزلت. وصلّت لنص الدرج وكعت نفسها. تجمدت مكاني، عيوني توسعت، وكل اللي سمعت صرختها وهي تعيط بأسم بكر؟ شلون؟! ركضت بسرعة، وگلت بصوت عالي: جيلان: نغام! بس قبل لا أوصل، الباب انفتح بسرعة، وبكر طلع، عيونه توسعت من الصدمة وهو يشوفها بالگاع، تتأوه بألم...... .............. نيران .............

بعدني بصدمتي، اندفع جوه رجلي. رجعت ورا من الخوف. باوعت للأكبر وعيني مليانة صدمه. "الرئيس؟ " همست بين نفسي، وكلبي ينبض بسرعة. شلون صار هذا كله؟ الرئيس هنا؟ شلون؟ جان كل شيء عجيب. ما رد الأكبر، بس ابتسم، وأني رجعت باوعت للرئيس. جان مبين عليه متعرض للتعذيب، وجهه كله دم. باوعت ورا الأكبر، لكيت زلم اثنين، حيل ضخمين، واكفين ورا. جانوا شكلهم مثل الحراس الشخصيين. شنو يعني هذا؟ شلون وصل للرئيس؟

كل شيء صار غير واضح، والحيرة جانت تزداد داخلي. تقرب الأكبر مني وكال: ::: اخذي حقج منه، يلا. جان صوته جدي، وعيونه مليانة بقرار حاسم. بس ما جنت أفهم بالضبط شنو يقصد. هل هو فعلاً جاد؟ هل يقصد إنني آخد حقّي من الرئيس؟ الأجواء جانت مشحونة، وأني مترددة، ما أعرف شلون جيت أتقرب منه، بس تراجعت. خزرني الأكبر وأشر للي وياه، أخذوه وطلعوا برة. راح هو للغرفة، واني واكفة ومصدومة.

شوي وطلع، بإيده غمصلة، لبسني ياها، وخلى كلاو براسي. سحبني من إيدي وطلعني من العمارة. الجو جان ثكيل، صمت يملأ المكان وماكو غير صوت أنفاسي. صعدني الأكبر بالسيارة وساق بيها وعيونه على الطريق، وأني كلبي يدك بقوة. حاولت أفهم شنو راح يصير، بس ما جان عندي غير الأسئلة. باوعتله وگلت: نيران: وين تريد توديني؟ رد ببرود وهو بعده مركز عالطريق: :: هسه تشوفين. ما عجبني سكوته، زاد خوفي أكثر. رجعت سألت، بس هالمرة بصوت أعلى:

نيران: وين وديت الرئيس؟ أحجييي؟ ضحك، بس مو ضحكة فرح، ضحكة كلها سخرية، وكال بصوت واطي، بس مرعب: :: لا تخليني أحركج، أنتي وياه. بسيطة. حسباله ما أعرف شنو جان يريد؟ والله لأطلعهن وحدة وحدة من بين عيونه. بقيت ساكته، ما كدرت أرد. حسيت إنه عنده خطة، شي أكبر من مجرد تهديد. السيارة اللي جدامنا وكفت بمكان مهجور، نفس السيارة اللي جان بيها الرئيس. عيوني ظلت ثابتة عليهم وهم يدخلون للمكان.

التفتت على الأكبر، فجأة حسيت ببوسة سريعة على خدي بعيدة عن الحنية قريبة من التملك. خزرته من القهر، وهو ضحك وكال بصوت ناعم: :: ما أريدج تخافين من أي شي، تذكري دائما آني وياج، سواء على غلط أو على صح. زيت راسي بإحباط وهمست: نيران: ما أريد شي منك بس تتركني. سحب إيدي بهدوء، وباسها هالمرة أطول، وكال بصوت كله ثقة: ::: مستحيل نكبه. نزل من السيارة وشرلي أنزل وراه، وأني چنت مترددة بس ما جان عندي خيار ثاني.

دخلنا داخل المكان، جان المكان مظلم ريحته تخانك والرئيس مربوط بالحبل ويلهث وتعبان، بس نظراته بعدها نفس النظرات اللي تعودت أشوفها من قبل. نظرات تعجرف وخبث. خليت إيدي على حلكي من شدة الريحة. الأكبر شرلهم يطلعون من الغرفة، وبقينه بس إحنا الثلاثة. لحظتها، راح الأكبر على الأرض، جان اكو حزام مشمر، لزمه من طرفه، طلع كلينس من جيبه، مسحه ونطاني ياه ببرود وكال: :: يلا ناري فرغي كل شي بداخلج.

إيدي ظلت متشنجة على الحزام، شعور الانتقام يشتعل بداخلي، بس هل هذا هو الحل؟ هل هذا اللي راح يريحني؟ شفايفي صارت ترجف صوتي طلع مبحوح وأني أهمس: نيران: إذا سويت هيج شنو الفرق بيني وبينكم؟ :: شوفي لج مو منطيج مجال قسم بربالعرش هسه لزمج وكتلج بمكانه، كلت "يلاااا! آخر كلمة كاله بصوت عالي، سحبت الحزام ولفيته على إيدي وصرت أضرب بي...

ما جانت عندي غيره الغضب، كل ضربة تنزل أثقل من الثانية، صوت الحزام وهو يشق الهوا يختلط ويا صوته وهو يصرخ. نيران: تتوقع تظلمني وأبقى ساكته؟ مو جنت مفكر تزوجني حتى تسله بيه؟ خليني اني تسله بيك هسه. بديت أضرب أسرع وبكل، أقوى، كل ضربة تنزل بيها أيام القهر اللي تحملتها، كل جرح سويته بيه، كل لحظة حسيت نفسي بيها ضعيفة بس مو هسه، هسه أني الأقوى! ... بس! كافي أبوس أيدج كافي.

صوته جان مخنوك بس ما اهتمّيت، خليت الحزام يلف بإيدي بعد، شدّيته زين، وگربت وياه. ضحكت، بس مو ضحكة فرح ضحكة واحد لأول مرة يذوق طعم الانتقام. نيران: لا شلون بعدني ممسويه شي؟ شبيك تخاف؟ هو يصرخ، يتوسل، بس شنو؟ صوته هسه يعجبني! يعجبني مثل ما جان يعجبه يسمعني وأني أبچي، وأني أحلف له بس حتى يكلي خبر عن جيلان. نيران: هسه عرفت شلون الوجع؟

گلتها وأني أرمي الحزام على وجهه. رفعت راسي ونظرت له. بقيت واكفه شوي وأني لهث من التعب. ما حسّيت إلّه، نحضنت من ضهري وصوت الأكبر وهو يهمس: :: كافي بنيتي بعد هاذه حصتي. دفعته عني الدموع نزلت، وما كدرت أمسك نفسي بعد. الكل يظن إنّي قوية، بس ما يعرفون شكد ضعفت من جوّا. الوجع مو بس بجسمي لا، الوجع أكبر من هيچ. نيران: ليش، ليش يا ربي؟ ليش هاي حياتي؟

گلتها بين دموعي، وما كدرت أكمل. سحبني الأكبر من إيدي وكومني، مسح دموعي بدون ما يحچي شي وطلعني من المكان. صعدني بسيارته، ونطاني ماي، بس ما گال كلمة، وجهه جان مليان هم، مثلما جنت أني مليانة تعب وألم. چنت شايلة بكلبي أسئلة ما إلها جواب. شربت الماي وأديه يرجفن وما كدرت أوكف دموعي. سكتنا، والجو صار هادئ، بس داخل كلبي چانت العاصفة أكبر من كل شيء.

وصلنه للعماره نزلت وكبل صعدنه للشقه. تركته ودخلت للغرفه تمددت على جرباية والدموع تمله عيوني. كل لحظة جانت تحمل سؤال ما لكيت له جواب، وكل شي حولي جان كأنه يصرخ بداخل كلبي. شوي ونفتح الباب، مسحت دموعي ولفيت نفسي بالغطا زين. حسيت بي نام وراي، همس بصوت هادئ: :: أسف على سويته، بس ردت تأخذين حقج بأيدج ناري. ماحب شوفج ضعيفه. صوته جان ناعم، بي اعتذار وندم، بس ما كدرت أجاوبه. گلت لنفسي: "هل فعلاً يستحق هذا الاعتذار؟

" ما كدرت أكول شي، بس جوايا حاسّة إنّي بحاجة للوقت، وقت علمود أرتاح وأفهم كل شي. بقيت ساكته وهو ساكت فجاة سحبني هو من خصري. رطمت بصدره، جان جسمه حار ونازع القميص. ضربته على بطنه بعكس إيدي، وكلت: نيران: وخرر، شكو لاطش بيه لاتسوفل. ضحك هو بخفة وكال: :: غير عتذرلج، ماحب شوف وليدي زعلان. نيران: وخررر كافي. ما رد، دخل إيده جوه البلوزة، حسيت جسمي كله تشنج، لزمت إيده، وگلت: نيران: لاتسوي هيج تركني ي وخررر يدأك.

باس ركبتي من ورا، ورجع كال: :: صدكيني مو بأيدي أريدج ناري. ما حجيت، بقيت ساكته، كارهة كلشي، دار وجهي إله وباوع بعيوني. باس عيني بهدوء، وكال: :: لا تخافين، مأسوي شي، أنت مو مافقه علي. عدل نومته وحضني بقوة، ما حجيت. شيكرهته وكاره كل شي. كل الي جنت أفكر بيه جان جيلان. شوي ورحت بالنوم من التعب. الصبح كعدت شفته مموجود باوعت على نفسي شفت ماعليه بلوزه. تنهدت وأحس ما أبقى عقل براسي.

كمت غسلت وغيرت ملابسي، باوعت على شعري، جان منكوش. ما اهتميت رحت للمطبخ سويتلي ريوك وكعدت تريگ. جنت حيل ضايجه. بنفس الوقت أفكر الأكبر شلون يعرف الرئيس. بقيت كاعده وأنتظره واني أروح وأرجع من العصبيه. فتح الباب ودخل الأكبر باوعلي وضحك: :: خير أن شاءلله شبيج أم كراعين الدجاجة؟ خزرته وباوعت على رجليه جنت لبسه بجامه. شلون شافهن؟ هو من شافني باوع الهن. نفجر من الضحك حرگ كلبي الحقير. عطت بي بصوت عالي:

نيران: انجبب ليششش تعيببب منينن تجيببب هاذه الحجي؟ :: أني شكو هو أنت شايفه كراعينج شلونهنن؟ نيران: وأنت شعليكككك مالككك علاقة وينن شايفهن أنت ليششش تجذب؟ أبتسم ومارد دخل للغرفه وأخلاني فور من العصبيه رحت كعدت على الكرويته. رفعت البجامه عن رجليه جانن حيل ضعاف حتى العضم مبين. رجعت بسرعه عدلت البجامه قبل لا يطلع وكعدت ضايجه.

أخلص الأسبوع ورجعنا للبيت. جنت حيل تعبانه من الطريق، وبنفس الوقت نفسي تلعب. الأسبوع كله، مجنت أعرف ليش، كل شي جان غريب. الطريق جان طويل. رغم التعب، جنت حاسة بشيء غريب، شعور جان يعكر مزاجي كأني أهرب من شي بس ما أعرف شنو.

دخلنا للبيت، جانت الدنيا ضهر. سلمنا عليهم وأني تركتهم وصعدت للغرفة. دخلت وسديت الباب. چانت نفسي حيل تلعب، ما أعرف ليش. تمددت على جرباية للحظة خليت إيدي على حلكي ورحت ركض للحمام استفرغ. حسيت روحي راح تطلع. غسلت وجهي، وحاولت أتنفس شوي، بس الألم جان يوجعني بداخل. بعدها رحت تمددت على الجرباية، جسمي تعبان مجاي أحس بأي راحه أو أمأن. شوي ونفتح الباب، باوعت شفته الأكبر. شافني هيج، أجه عليه بسرعة، خلى إيده على راسي وكال:

:: شبيج؟ ليش هيج وجهج؟ صوته جان مليان قلق. ما كدرت أرد. چنت حيل تعبانه. حسيت بالراحة من لمس راسي، بس بنفس الوقت جان شعور غريب، كأني محتاجة لأكون لوحدي، أفهم كل اللي صار وأرجع لنفسي. شوي ورجع غفيت. كعدت ورا فترة، باوعت جان الأكبر مرجع، نفسه على تاج الجرباية ومغمض عيونه ولازم إيدي. وسحبت الوصلة إللي مخليها على راسي وشمرته. باوعتله، شفته بعده مغمض، ملامحه هادئة بس نفسه جان منتظم، كأنه واعي لكل شي حوله بس متجاهله.

گمت على كيف، ما ردت أزعجه، حسّيت بثكل المكان، كأن الهوى نفسه جان متردد يتحرك. رحت للحمام، غسلت وجهي بماء بارد، حتى اطلع من دوامة أفكاري، طلعت وعيوني راحت له غصب. طلعت من الحمّام واني بالكاد واگفه من التعب. حسّيت بجسمي ثگيل وروحي بعد أثگـل... باوعت للشبّاك، الدنيا ليل. هاي شگد نايمة؟ راحت وگعدني الليل بظلمته. حسّيت كلبي يضرب بخفيف، ما أدري خوف لو تعب. تركته، ما ردت أظل بالغرفة أكثر، حسّيت بالهوى ثكيل بيها.

نزلت جوه، جان البيت هادئ… هدوء غريب، مو مثل الهدوء العادي، لا، هدوء يوتر، يخليني أسمع صوت أنفاسي بوضوح. مشيت ببطء، كل خطوة تحسّسني كإني داخلة لمنطقة مجهولة، كإني غريبة. تنهدت بتعب، كل شي بجسمي يصرخ من الإرهاق، بس ما چان عندي طاقة أفكر، رحت للحديقة… الهوى ضرب بوجهي أول ما طلعت، چان الجو حيل بارد، واني ملابسي خفيفة، بس ما اهتمّيت بالعكس، حسّيت براحة شوي، كأنه البرد هدّأ النار اللي جوايي.

لفّيت ذراعي حول نفسي وكعدت عالكرسي الحديدي البارد، وعيني راحت للسماء. الليله المرة چان مختلف، صامت، ثكيل، وكأنه مستمع لكل الأفكار اللي تدور ببالي. غمضت عيوني شوي، بس فجأة سمعت صوت حركة خفيفة وراي. تجمدت بمكاني، يا ترى صدگ صوت؟ لو تعب وخيال؟ دّريت وجهي بسرعة، شفته ماجد. ما اهتمّيت، چنت بعدني نص نايمة ونص تعبانة، بس طبعًا هو ما يخلّيها تفوت. إجه وكعد مقابلي، مبتسم من الأذن للأذن. سنونه يلمعن. ماجد: شلونچ نونو؟

كالها وهو يضحك، كأنه شاف فيلم كوميدي مو إنسانة طالعة من حرب ويا النوم. رفعت حواجبي وگلت ببرود: نيران: عايشة. ضحك بصوت عالي: ماجد: والله خوش رد، فد شي يفتح النفس. مال بكرسيّه لجوا، وسوّى نفسه يفكّر. واني بقيت ساكته. ماجد: لحظة أنتي ليش طالعة بهاي الملابس؟ ناوية تموتين لو شنو؟ لفّيت ذراعي حول نفسي، بديت أحسب البرد، بس ماردت أعترف، گلت بدون اهتمام: نيران: عادي، متحملة.

رفع حاجبه، ضيّق عيونه بمكر، بعدين قفز من مكانه ونزع الجاكيت مالته بسرعة قبل لا أفهم شنو دا يسوّي. ماجد: هاچ، قبل لا تتحولين لتمثال ثلج. باوعتله بعيون نص مفتوحة: نيران: إنت شنو؟ خلي الجاكيت عليك. ما راح أموت. غمزلي وضحك: ماجد: ما أعرف أنتي شكلچ تكول غير شي. نيران: ميخصك عزيزي مراح أموت. ضحك بصوت عالي، بعدين هز راسه وهو يكول: ماجد: يابه سبحان الله أول مرّة أشوف واحد يگول ما راح أموت وهو يرجّف من البرد.

گعدت بمكاني وشبّكت ايديّ كدّامي وسويت نفسي قويّة: نيران: ما دا أرجّف، هذا تمرين رياضي جديد، اسمه ‘الرعشة الإرادية’. مفيد للدورة الدموية. صفگ بأيده وضحك ورجع كال: ماجد: أي والله خوش تمرين زين علمنيعليه، يمكن يفيدني بالصيف بدل المكيف. ضحكت غصب، بس بسرعة سيطرت على نفسي وگلت ببرود: نيران: إنت ما تفتهم، هذا تمرين خاص للمحترفين. غمّزلي وكال بمكر: ماجد: أكيد، واضح إنّچ محترفة رجفة من الدرجة الأولى. سكتت ثواني وبعدين گلت:

نيران: ماجد، تدري لو عندي طاقة چان هسه حاچيتك خمسين رد على سوالفك هاي. رفع ايده كأنه مستسلم. ماجد: لا لا والله مدا أفهم شنو مشكلتچ وياي دا أضحّكچ، لو أحچيلچ هموم الحياة؟ هزّيت راسي وگلت: نيران: لو تنجب شوي چان أحسن. ضحك وكال: ماجد: آه يعني عجبتچ سوالفي لعد. خلي أنطيچ نكتة. رفعت ايدي بوجهه بسرعة: نيران: لااا ما أريد أسمع نكت، ماجد عوفني تره حيل ضايجه. سحب نفس عميق وكال بثقة:

ماجد: بس هالمرة نكتة جديدة، أقسم بالله حديثة توها طالعة من الفرن. باوعتله بشك: نيران: زين گول، بس إذا جانت بايخة راح أدفرك. ابتسم بثقة وكال: ماجد: مرة واحد راح للدكتور، گاله: دكتور أني أحس نفسي حصان. تنهدت: نيران: زين، وبعدين؟ كمل وهو يموت من الضحك قبل لا يوصل للنهاية: ماجد: الدكتور گله هاي حالة نادرة، ولازم أعالجك. إشرتله يكمل بسرعة، وهو ضحك وكال: ماجد: المريض گله دكتور علاج شنو؟ آني بعد أسبوع عندي سباق!!

باوعتله بوجه جامد، وهو بس ينظر إليّ ينتظر ردة فعلي، بعدين فجأة ما كدرت أتحمل، وضحكت. ضرب بيده عالطاولة بانتصار: ماجد: أيييي شفتي؟ گلتلچ راح تضحكيني. هزّيت راسي وگلت: نيران: مو على النكتة، على وجهك لما گلت عندي سباق. استغفرالله شلون وجهه. ضحك أكثر ماهمه وبعدها گال: ماجد: يابه، هالمرة مشّيناها، بس النكتة الجاية راح تخليچ تضحكين لحد ما تبچين. نيران: ماشي بس مو تافهه. هز راسه بثقة وكال:

ماجد: يابه، جهّزي نفسچ، راح أنطيچ نكتة تخليچ تضحكين لحد ما تتخبلين. باوعتله بشك وگلت: نيران: ماجد، والله إذا تطلع نكتة بايخة راح أشلع إذنك. حط إيده على صدره وسوّى نفسه مصدوم: ماجد: شلون عنيفة، أني إنسان بريء دا أحاول أنشر السعادة. غمضت عيوني وگلت: نيران: ماجد، النكتة. تحمحم و عدلت كعدته وكال: ماجد: مرّة واحد راح للدكتور، گاله دكتور، عيني ترف. باوعتله بدون تعبير: نيران: إي وبعدين؟ ماجد: الدكتور گله بسيطة، اشرب مي.

المريض گله زين، بس ما أگدر. تنفست بعمق: نيران: وشنو المشكلة؟ ماجد: المريض گله كل ما أقرب الكلاص مني عيني ترفّه وتذبّه وراي. سكتّ كم ثانية، بعدها گمت أضحك بدون إرادة، وياه يضحك بعد أكثر، ويصفك على الطاولة مثل الطفل. نيران: ماكو شي يضحك ولا أعرف ليش ضحكت. هو ضرب إيده على صدره وكاله وهو ابتسم وكال: ماجد: نونو، هذا واجبي أنشر السعادة وأوزع نكات مجانية، و بالمناسبة، لازم تدفعين رسوم الضحك! رفعت حاجبين: نيران: هاااا؟!

غمزلي وكال: "إي طبعًا، الضحكة الوحدة بـ ١٠٠ چم ضحكة ضحكتي؟ گمت من الكرسي بسرعة: نيران: آني ضحكت بالغلط، مو محسوبة! ضحك بصوت عالي وهو يلحكني: ماجد: لاااا بعد ما يفيد! طلّعي الحسابلو ما راح أكعد أحجيلج نكتة. ضحكت بصوت ودخلت للبيت محسباليهيج خفيف دم عبالي نفسيّة مثل الأكبر. حسّيت بالراحة على الرغم من كل التعب، وكأن الجو صار أخف بوجوده، هوه وماجد وعالمه الكوميدي اللي ما ينتهي.

رجعت للمطبخ وفتحت الثلاجة، بس عقلي بعده مشغول بكلامه، بشخصيته. أخذت نفس عميق، كأني جنت بحاجة لكل هالتغيير، وكل ه الضحك. سويت أكل وكعدت، جنت حيل جوعانة بسبب الستفراغ مجاي أكل زين. شوي ودخلت لينا. باوعتله وابتسمت، وهي كالتلي: لينا: شسوين كاعده هسه؟ نيران: جوعانه شوي وأجيت أكل. تحبين تأكلين وياي؟ لينا: ألف عافية حبيبتي. هزيت راسي، واكلت وهي كعدت تسوالف وياي وتسأل شلون خلصنه الأسبوع سوء. وكملت اكل و غسلت المواعين.

بينما جنت أغسل، حسيت بشي غريب، كأن مشاعري بدأت تتحرك بطريقة مختلفة. خليت إيدي على حلكي ورجعت فجأة حسّيت بشي ثكيل. رحت ركض للحمام أستفرغ. أخذت نفس بتعب. أجت وراي لينا، تحاول تساعدني. أول شي: لينا: ليش هيج شبيج حبيبتي؟ نيران: هااا. مدري. سكتت، بعدين كالت بصوت منخفض: لينا: بــ شنو جاي تحسين؟ أحجي. نيران: ماعرف، ماعرف. أحس نفسي تلعب. لينا: نيران. رفعت راسي وباوعت له وهي مصدومة. كالت شي خلاني نصدم أكثر...

معقولة تكوني حامل؟ ... ................

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...