شد إيده عليّ بقوة، وأني كنت أحاول أفلت إيده عني. دموعي تنزل بدون ما أحس، بس ما كان يهتم. سحبني للغرفة بسرعة، وأني أحاول بكل جهدي أدفه عني، بس ما قدرت. حسيت جسمي يرتجف من الخوف، ما كنت أفهم ليش كل هذا الغضب بعيونه. بمجرد ما وصلنا للغرفة، شمرني للداخل. كأنني مجرد شيء يرميه بدون اهتمام. وقف عند الباب، عيونه ناطّة، تنفسه سريع، كأنه يحاول يسيطر على نفسه، بس واضح أنه مو قادر. جيلان: بكر شبيك؟ ليش هيج جاي تسوي؟
صوتي طلع ضعيف، محاولاتي أفهم شنو جاي يصير كانت تروح بلا فائدة. بس هو ظل ساكت، نظراته كانت تحكي أكثر من أي كلام... وكان واضح إنه كوه مسيطر على نفسه. تقدم عليّ وأني رجعت ورا من الخوف. لزمني من رجلي وشالني وشمرني على الجرباية. عطت بي بعصبية وأني أبكي. جيلان: لا لا... بكرر شبيك؟ صحه على نفسكك أبوس أيدك لاتسويي شي. يضحك بستهزاء وكال وهو ينزل بقميصه. بكر: لا شلون غير أنا مو رجال. باوعتله وأني أبكي.
جيلان: شنو جاي تحكي شبيك؟ ما رد، ضربني براشدي على وجهي وسحبني من شعري. صار ينزع بملابسي أو يشققهن لحد ما... وخر مني وهو يضحك. سحبني من شعري وقرب وجهه من وجهي. بكر: هسه شفتي الرجال مو؟ دفعني بقوة على فراش وقام عني. بقيت متيبسة بمكاني، دموعي تنزل بدون صوت، حسيت بثقل بصدري. كأن كل شي بداخلي انكسر. سحبت الغطّة عليّ، مو لأن الجو بارد بس لأنني كنت أحاول أخفي نفسي.
سمعت صوت خطواته وهو يبتعد. الباب انفتح، وبعدها انسد بصوت بقوة. بقى الصمت يملأ الغرفة، بس داخلي كان فوضى، مشاعر متناقضة تتصارع، خوف، غضب، ضعف... وشي ما أقدر أوصفه. بقيت بمكاني، عيوني على نقطة ثابتة بالسقف، بس دموعي ما كانت تتوقف. كأنها الطريقة الوحيدة اللي يقدر بيها جسمي يصرخ بدون صوت. كمت بتعب، جسمي كله يوجعني، كأن روحي مثقلة بشي ما أعرف أوصفه. لفيت الشرشف عليّ بسرعة، حسيت برجفة خفيفة بيديي وأني ألبس ملابسي.
عيوني تحاول تتجنب أي انعكاس بالمراية. ما ردت أشوف نفسي، ما ردت أواجه اللي صار. سحبت أقرب ملابس جديدة، وطلعت من الغرفة بسرعة. خطواتي كانت ثقيلة بس كان لازم أتحرك، لازم أطلع من هذا المكان، حتى لو للحظات. وقفت كدام الباب. أخذت نفس عميق. لازم أسترجع نفسي، بأي طريقة. للحظة، سمعت صوت خطوات صاعدة على الدرج. توقفت بمكاني، جسمي تجمد.
بعيون مترددة، لفيت وجهي باتجاه الصوت. شفته. شيت، كان جاي من بره، واضح إنه توه راجع من الدوام، لابس ملابسه وشايل الجهاز بإيده. رفع راسه، باوع عليّ بتفاجئ. ثواني مرت كأنها ساعات، نظراته معلّقة بوجهي، وملامحه تحاول تفهم شي. حاولت أتحرك، أكمّل طريقي، بس حسيت وكأنه عيونه تربطني بمكاني. دخلت الحمام بسرعة وسديت الباب وراي بقوة. يدي ارتجفت وحسيت بدموعي تنزل على خدي. شلحت ملابسي بسرعة ودخلت جوه الدوش.
كملت سبح، لبست ملابسي ولفيت المنشفة على شعري. طلعت من الحمام وحولي، لقيت الشيشة بعدها موجودة جانبا على الحايط. بصيت عليها، وحسيت يدي ترتاح على المنشفة، وأني أعدلها على شعري. لحظة، شفته يباوع على ركبتي. كال بهدوء. شيت: 'ليش تبجين؟ منو وياج؟ حاولت أتحكم بنفسي، بس الصوت طلع مهزوز وأني أقول. جيلان: ماكو أحد. جان يراقبني بعيونه، وكأنه يحاول يفهم كل شيء، وأني مو كادرة أخبي شعور الغرابة. "باوع بعيوني وكال.
شيت: وعد ندمه لج امسحي دموعج ودخلي نامي. حسيت بالكلمات كأنها ثقيلة، بس كان بيها شيء غريب، ما قدرت أرفضه. جفت دموعي بيدي، وحاولت أبتسم بشوية صعوبة قبل ما أدخل غرفتي. كانت عيونه تلاحقني للحظة، وكأنهما يشوفون جزء مني ما قدرت أستوعبه. دخلت الغرفة وسديت الباب بهدوء. حاولت ما أثير أي صوت. رحت تمددت على الجرباية، وجنت أحس بطني تموتني من الوجع. كانت الألم مو بس جسدي، جان بشيء أكبر داخلي، حاجة ثقيلة ما لكيت لها تفسير.
حاولت أغمض عيني، لكن الألم ما خلى عقلي يرتاح. شوي شوي، ورحت بالنوم. كعدت الصبح على عياط عمتي. كمت على كيفي، غيرت ملابسي ورحت للحمام. غسلت وجهي وباوعت على المراية، لكيت ندبات زرق بخدودي ومكان العضات. عدلت الحجاب على راسي، وحسيت بشيء غريب داخلي قبل ما أنزل تحت.
"نزلت وجان البيت هادئ. عمتي بعد ما شافتني، سكتت عن العياط. دخلت للمطبخ، بس كل شيء حولي كان يذكرني باللي صار. وكأن كلبي مو قادر يرتاح. مسكت كاسة مي وشربت منها وكأني أريد أهرب من كل شيء يضغط عليّ. رحت جهزت الريوك، دخلت نغام تباوعلي وتضحك. تقدمت عليّ وكالت. نغام: 'لا لا شنو هاي، والله خطيه.' جنت أحاول أخفي إحساسي، بس ضحكتها كانت تأثر عليّ. حسيت بشيء غريب داخلي، ما جنت أعرف إذا كنت مستغربة من تعبيرها أو من نفسي.
لزمت أيدي وكالت. نغام: هاي شبي وجهج ازرك؟ ماردت، دفعت ايدها وكملت شغلي بهدوء وأني أحس غصب واكفه على رجليه. جهزت السفره والكل أجه كعد. كعدنا كلنا عالريوك، واني كنت مدنكه راسي، أحس كلهم يدرون شصار البارحة بيني وبين بكر. باوعت لبكر... كان يحكي ويا نغام ويضحك، ولا كأنه صاير شي. ضحكته طبيعية، بس أني حسيتها تضوجني. كأنما تكول "نسيت، وانتي ليش بعدج تفكرين؟ " أو صدك ناسي لو دا يمثل أو جاي يضوجني على أساس؟
قمت من عالريوك ودخلت للمطبخ، بديت أنظف والدموع بعيوني. ما أدري شنو مضوجني أكثر تصرفه لو ضحكته لو بروده؟ بس الأكيد، أني محروكة. غصيت، بس كملت شغلي، ما ريد أحد يحسب عليّ. كملت شغلي، وكلبي يعصرني، ما لحقت أتنفس، إلا ونغام دافعة المواعين بوجهي وشايلتها ببرود. شمرتهن عالكاونتر وكالت ببرود. نغام: يلا غسلي. رفعت عيني عليها... چان الدم يغلي بعروقي. شبيها هاي؟ تتأمر براحتها وكأنما خدامة عندهم؟
عضيت على شفتي حتى ما أحچي، بس إيدي جانت تعصر الجام بقوة، كأنما أريد أكسره بدال ما أكسر راسها! تنفست بعمق، وسحبت الماي باردة، مثل برودها، وبلشت أغسلهيه. ظلت واكفة، تباوع بدون أي اهتمام، ولا حتى حاولت تساعد، وكأنما واجبي عليّ أخدمها. بس لحظة. ليش أسكت؟ فضت إيدي من الماي ومسحتها بملابسي. باوعتله بحدة. جيلان: مو عندچ إيدين غسليهن بنفسچ؟ نغام بقت تحدق بي، ورفعت حاجبها بسخرية، بس ما چانت متوقعة أني أرد عليه.
نغام: لا حبيبتي أنتي تغسلين هاذه شغلج يلا كملي. كالت هيج وطلعت. تنهدت وبقيت ساكته. كملت وطلعت من المطبخ، صعدت لغرفتي وأني أغلي من العصبية. كل خطوة جنت أخطيها، حسيت الدم يضرب براسي. شلون ضبطت أعصابي ما أدري. بسرعة فتحت الباب ودخلت... سديته وراي بقوة، بس مو كافي، جان لازم اسوي شي. كعدت على جرباية وخليت أيدي على راسي. ليش أسكت؟ ليش دايمًا لازم أتحمل؟ تنفست بسرعة، صدري يعله وينزل، كأنه معركة صايرة جواتي...
بس هالمرة، وعد... ما راح أبقى ساكته بعد. شوي ودخلت ملاك، كعدت يمّي وكالت. ملاك: شبيج حبيبتي؟ تنهدت وكلت بهدوء. جيلان: مبيه شي عمري. باوعتني بنظرة قلبي أحسها تخترق. وبصوت هادئ كالت. ملاك: ما تكولين شي، بس كلشي واضح. جيلان متعاركين أنتي وبكر صح؟ حاولت أبتسم، بس ما كدرت، جانت الضغوط داخلي أكبر من الابتسامة. ملاك، لزمت إيدها على أيدي وكالت. ملاك: توكلي على الله، حبيبتي بسمو كلشي لازم تصبرين عليه.
بقت كاعدة يمّي تحچي بهدوء، نسولف شوي عن كلشي. حسيت هدوءها يدخل لكلبي شوي شوي. مر اليوم عادي، وكلشي صار مثل ما كان، لكن شي بدا جواتي يتحرك، حسيت كأننا مرينا بلحظة هادئة، بس عميقة، مثل ما الحياة تكون. ومن جاء الليل، شفت نفسي، لسه أفكر بكل شي صار. لملمت الغطه عليّ وعيني بالسقف. أفكر بكل شي صار أمس.
كانت الغرفة ضلمة، وفتح الضوء فجأة. دخل بكر، باوعت له وحسيت بخوف يعم كلبي. كتمت نفسي، وعدلت وضعي على الجرباية، بس كان جواه شي غير. هو باوع لي ببرود. جاء تقدم عليّ. سحبني من إيدي، كومني ولزمني من كتفي، وكال. بكر: ليش نايمة؟ مو عيب؟ ما تنتظرين زوجج؟ نظرتله بغضب، وكلت. جيلان: أهاا وخر! شكو جاي هنا؟ مو تنام يم نغام؟ سحبني من خصري، وقربني منه وكال بهدوء. بكر: عادي بس اليوم مشتاقلج. جيلان: وخررر والله أعيطط وفضحككك!
شتريددد؟ بكر: غير مرتي شنو شتريد؟ آخر مشت أديه وحاول أفك نفسي، بس ماكو. أحس كلبي واكف من الخوف. أخاف أن يسوي بيه مثل ماسوه امس. باس ركبتي حسيت فجأة بشي غريب يمر داخلي، كأن الجرح يزيد كل ما اقترب مني. جيلان: وخررررر الله يخليكك. حسيت بخوف فضيع. شمرني على جرباية ونام فوكاي وعاد كلشي سوه بيه أمس.... ومن كمل دفعني ولبس ملابسه وطلع من الغرفة ولا كأنه مسح دموعي. وعطت بصوت أملأ الغرفة.
جيلان: كللل الييي صاررر بسبججج نيرانننن بحياتييييي مراححح أسامحججج. بقيت كاعدة وقت طويل وأني أبجي. مو يكولون وقت ضيقتك توجهه لرب العالمين؟ كمت لبست ملابسي وأخذت ملابس. أسبحت وتوضيت ورجعت للغرفه. فرشت سجادتي وكعدت أصلي وأني أشهگ من البجي. ما عندي أحد أحجيله شنو جاي يصير بيه أو بشنو أحس. ما عندي غير رب العالمين شكيله أهم. تمددت على سجاده وخليت أيدي على صدري وكلت وأني مغمضه.
"اللهم إني أعوذ بك من ضيق الصدر، وثقل الهم، وكثرة الحزن، اللهم وسّع لي صدري وفرّج همي، وأبدل ضيقي سكينة ورضا. يا أرحم الراحمين." بقيت أردد بهاذه الدعاء لحد ما هدأت. ما أعرف بعد شلون نمت من التعب بمكاني.
مر شكم يوم الوضع هدوء. بكر راح للدواام وجنت مرتاحة لأن مراح أشوفه. نغام جانت تسوي هواي الي مشاكل بيني وبينهم لدرجة عمتي رجعت تكرهني. ما جان يهمني أي شخص. كملت شغلي وصعدت لغرفتي. ما نزلت. مرات تجي يم ملاك نكعد نسوالف أو نسهر سوه.
بيوم نزول بكر، أجه من بره وهو معصب. جان شيت كاعد بالصالة، ويلعب بجهازه. دخل يعيط علي ويحجي بصوت عالي. كلها طلعت من غرفه على صوته. ما فهمت شنو صاير، بس كان صوته عالي. وكل لحظة جنت أحس الغضب يخرج منه. شيت باوعله ببرود. شيت: شكو تعيط؟ رجع عاط بكر بصوت عالي. بكر: أنتههههه منووو كلككك أرييد نقلللل دواميييي لغيررر محافظة.. شيت: أمم مادري بس حسيت بيك مو مرتاح فأا حبيت أسويلك مفاجأة ونقلك. بكر: ليششششش غيررررر أفهممممم!
راحح يتغيررر وقت نزوليييي. شيت: أششش بدون عياط. بعد يومين لازم تلتحق مره ثانيه. أجه يرد. بكر كام شيت دفعه عن طريقه وصعد لغرفته بهدوء وهو يدندل بنفس الأغنيه. ريت الحلم ما كضى وريت أنا ما فزيت. ضاع العمر غربة كلمن مشئ بدربه. نيران..... كمت من الجرباية ونزلت جوه بهدوء. باوعت حوالي. ما شفت الأكبر وين راح. يا ترى؟
نزلت أكثر، خطواتي خفيفة حتى ما يسمعني أحد. فجأة، سمعت صوت همس جاي من الغرفة القريبة. كلبي دك بقوة. شنو هالصوت؟ ومنو اللي يحجي؟ حاولت أركز… الصوت مو واضح، بس اكو اثنين يحجون. اقربت شوي شوي. خليت راسي حتى أسمع زين ولصقت أذني بالباب. "لازم نخلص من هالموضوع بسرعة قبل لا حد يدري." عيوني توسعت، ونفسي بدا يثقل. شنو اللي دا يصير؟ وشلون يعني نخلص من الموضوع؟ بهاي اللحظة، خشخشة خفيفة صارت. مر شوي وقت من السكوت.
حاولت أسيطر على نفسي، أنفاسي صارت ثقيلة من القلق. لحظة! هذا صوت وجسار ومرته؟ بس شنو جاي يصير؟ ثبتت مكاني، عيوني معلقة بالباب اللي يفصلني عنهم. سمعت صوت مرته. صوتها واطي. "اني خايفة أحد يعرف شنو نسوي هسه." حسيت بجسمي يتصلب، وكل احتمالات الدنيا بدأت تدور براسي. شنو الشي اللي تخاف منه؟ وشنو اللي دا يسوونه؟ قبل لا أستوعب، سمعت صوت جسار يرد عليها، نبرته جانت باردة. "لا تخافين محد رح يعرف. بس إذا انكشفنا انتهى كل شي."
انتهى كل شي شنو معناها؟ شنو اللي مخفيينه؟ بديت أحس أني دخلت بشي أكبر مني. شي ما كان المفروض أسمعه. بس هسه ماكو مجال أرجع، لازم أعرف الحقيقة... وإذا نيران عرفت؟ صوته جان بيه رجفة، وكأنها نطقت أسوأ احتمال ممكن. كلبي دك بقوة. ليش شنو جاي يصير؟ بعد ثواني، بصوت واطي وبارد، كال: "إذا نيران عرفت انتهى كل شي.... مستحيل. الأكبر نكدر نضغط علي بــ نيران وقته راح يسوي كل شي نريده."
شوي وسمعت صوت حركة. حسيت بكلبي يصعد بحلكي. تحركت بسرعة قبل لا أحد يلحظني، رجعت للغرفة وسديت الباب بهدوء. كعدت على جرباية وأني راجفة. أنفاسي سريعة وصدري يصعد وينزل. أحاول أستوعب شنو اللي سمعته قبل شوي. حاولت أهدي نفسي، بس عقلي ما يوقف. كل كلمة سمعتها ترن براسي، خاصة كلمة الأخيرة: "الأكبر نكدر نضغط علي بــ نيران وقته راح يسوي كل شي نريده." شنو معناها؟ مو وقت التفكير، لازم أعرف أكثر. بس بهدوء، حتى ما ينكشف شي.
بهاي اللحظة، سمعت صوت خطوات تقرب من الغرفة. شوي ودخل الأكبر جان يمسح بأيديه. من شافني كاعدة، كال ببرود. "ها شو كاعدة ناري؟ تأخر الوقت. أيدج توجعج أو شي؟ نيران: وين جنت؟ بكل هدوء، رد. "جنت بالحديقة ليش شكو؟ ثبت عيونه بعيني، وكأن يحاول يقرا أفكاري. نيران: لا بس سمعت صوت حركة عبالي أنت. "لاتخافين محد يكدر يدخل للغرفه." نيران: منو كلك أني أخاف؟ هز راسه بخفة، وكال. "يلا ارتاحي صار وكت النوم. شربتي علاج؟
جهزت راسي بـ.. راح هو جابلي ياه وأنطاني ماي. أخذته منه وشربته. رجع الكلاص بمكانه ونزع البلوزة مالته ودخل للحمام. تمددت على جرباية وأني أحس بخمول بكل جسمي بسبب العلاج. شوي واجه الأكبر وتمدد وراي، أخذني لحضنه للحظة. بقيت هادئ شوي وكال. "يا ريحة أهلي لما أشم ريحتهم." بقيت ساكتة، جسمي متصلب، ما عرفت شلون أرد. كلماته دخلت عقلي، بس حسيت بيها شي غريب، مو فهمته شنو قصده. بس بيها معنى أعمق من مجرد كلام عابر. كلت بهدوء.
نيران: ليش من تحضني تكول هاي الكلمه؟ أخذ نفس من ركبتي وأني جسمي كزبر. كال بهدوء. "من يجي الوقت الي تكونين ماتردين تتركيني أو ويصير عندج أحساس تجاهي. راح جاوبج." ضربته بعكس أيدي السليمه على بطنه. وكلت بعصبيه. نيران: جاييي تحلمم أنت تعرف إنيمجبوره أبقى هنا لاتفكر عندي مشاعرتجاهك أو راح تصير. والله بوقته أموتن نفسي ولا أحس بهذاك الأحساس. سكت هو مارد بس شدد على حضنته وكال.
"أدري حتى آني مأريدج لاتشوفين نفسج أم كراعين الدجاجة." حاولت أبعد، بس الألم بجسمي منعني. حسيت أنفاسه قريبة وهو يثبتني بحضنه أكثر، كأنه مو ناوي يخليني أتحرك. دفعت صدره بقوة وگلت ببرود. نيران: أريد أنام، ممكن تبتعد. ابتسم بهدوء، بعدين رد. "إي مو هياني منومج بحضني، بعد شكو؟ سكتت للحظة، حسيت أني ما أگدر أتحمل قربه أكثر. كلت بتعب. نيران: ما أكدر هيچ أنام إيدي توجعني.
سكت، وجان واضح إنه حس بالألم اللي جنت حاسه بي. بس ما كان يريد يبعد. جان يقربني اكثر. حضني بقوة، وكال بصوت هادئ. "ما أكدر جان أحلم حضنج وهسه تحقق وتريدين تركج بسهولة؟ حاولت أتحرك، بس حضنه كان أقوى، والألم بإيدي كان يزيد كلما حاولت أبتعد. بعد معاناة، غمضت عيوني ونمت. كعدت الصبح على صوته يتحرك بالغرفة. فتحت عيوني شفته يلبس بالساعة مالته. كانت عيونه ناطه من العصبية، ما عرف شبك. جهازه أخذه من يمه وجاوب.
"كتلك أنسى مراح أوافق لو تطلع روحك." سكت بعدها وعصر شيشة العطر بأيده. حسيتها راح تنكسر. شوي ورجع كال وهويحاول يكون بارد. "حلو أسوي الي تريده." كال هيج وسد الأتصال. حاولت أركز على ملامحه، بس كانت نظراتي مشوشة. تربعت على جرباية وشعري منكوش وأفرك بعيوني. سألته وأني شوية مغبشة من النوم. نيران: شبيك؟ من الصبح وجهك معبس؟ جاوب بنبرة عصبية. "ماكو شي بس تأخرت."
جان واضح عليه إنه مو مرتاح، بس ما كان مستعد يوضح أكثر أو ما يريد يحكي. أدار وجهه علي وقرب عليه بهدوء، وحسيت بشوية توتر بيني وبينه. سحب وجهي بإيديه بعدها، باس خدي برقة وكال. "انتبهي لنفسج ناري وتأكدي دائما أني وياج ومستحيل أتركج بيوم." كانت كلماته بسيطة، بس كانت مليانة اهتمام. كأنها رسالة منه. حاولت أرد عليه، بس ما كدرت أتحكم بالكلمات. ابتسمت بثول ودفعت أيده من على وجهي. باوعتله وأني أحك بشعري بتوتر.
نيران: ليش هيج تحجي بس لاتكون تحبني؟ يضحك وكال بهدوء. "مخبل أحب وحده عدهة كراعين الدجاجة." خزرته وكلت. نيران: يا غيورر تغار لأن ما عندك مثل جمالي. ابتسم وكال وهو يخلي أيديه بجيوبه. "لمن تبتسمين عيونج تتلون مثل السما وقت الغروب." بقيت ساكته وهو تركني ونزل جوه. رحت غسلت وجهي وغيرت ملابسي ونزلت جوه. شفت ماجد كاعد بالمطبخ يتريك ويلعب بجهازه. ابتسمت وأني أتوجه صوبه، وحاولت أبدو طبيعية، بس كنت حاسة بشوية توتر بعد اللي صار.
كعدت مقابيله وكلت بهدوء. نيران: صباح الخير ماجد. باوع لي بابتسامة وكال. ماجد: صباح النور نيران. شلونج اليوم؟ حاولت أبدو مرتاحة رغم اللي ببالي، وكلت. نيران: تمام، الحمد لله. كلك شسمه أسفه لأ... بعدني ممكمله كال بضحكه. ماجد: أنجبي مابينه هاي السوالف، ولو أنت خايسه. نيران: الولد الصغير وين راح؟ رفع راسه باوعلي وكال. ماجد: ماعرف.. يمكن أخذه أبو لأن مو موجود هنا. هزيت راسي وسكتت. هو كمل لعبه وما أضفت شي بعد.
كانت الأجواء هادئة، لكن الجو كان مليء بالأفكار اللي ما كدرت أوقفها. كلت بهدوء. نيران: وين راح الأكبر ليش طلع مستعجل؟ رد وكال بابتسامة غامضة. "عنده شغل يمكن أو جاي يخونج ما أعرف." خزرته وكلت. نيران: شنوو الي تعرفه أنت لعد.؟؟ ماجد: أعرف أصب جاي تردين!
ضحكت بهدوء وتريكت وياه، وما شفت البنات لأنهن بالدوام. بقيت فترة بالبيت والحديقة، وأني أفكر بالشي اللي راح أسويه. كنت حاسة أن كل شيء صار معقد أكثر من أي وقت مضى. كل الأفكار في راسي كانت متشابكة، وما كنت عارفة شلون أتصرف. كان عندي شعور قوي إني لازم أغير شي بحياتي، بس كنت خايفة من العواقب.
الحديقة جانت هادئة، والجو كان بارد شوي، بس ما كان عندي مزاج أستمتع بالوقت. كنت شاردة بأفكاري، وكل دقيقة كنت أكتشف بنفسي شيء جديد يخلي الوضع أصعب. رحت للعاملة وكلت. نيران: وين المخزن؟ كالت لي، وهي مشغولة بشي: المخزن بالطابق السفلي، أول باب على اليسار. شكرته وركضت على المخزن، وجنت أحاول أركز علمود ما أضيع وقتي. جنت أعرف إن لازم ألكى الشيء اللي يمكن يساعدني.
بقيت أدور بهدوء، ومع كل دقيقة كنت أتمنى ألاقي الشيء اللي كنت أبحث عنه. للحظة، لقيته الشيء. ابتسمت واطمنت. طلعت بسرعة ورحت لغرفتي، وأني حاسة إن هذا هو الحل اللي راح ننتقم منهم بي. جان كفيل إني أغير مجرى الأحداث، بس بنفس الوقت كنت خايفة من العواقب. للضهر كنت كاعدة بالصالة، دخلن البنات أسلمنلي. صعدت واني وراها. جت كدامي باري، كتفت إيديها وكالت بصوت مليان استحقار. باري: شوووكت تطلعين من بيتنا؟
رفعت حاجبي ببرود، باوعتلها بدون ولا كلمة بس بنظراتي بينتلها إنو ما همني كلامها ولا حتى وجودها كدامي. باري: سألتچ سؤال جاوبي. شبيج؟ صاحت بحدة، وقربت مني أكثر، تحاول تستفزني. تنهدت، اعتدلت بمكاني، وكلت بهدوء. نيران: وإلله حتى أني ما أريد أبقى هنا بس بعنادج باقية. شفتهه شدت على إيديها، عيونها شلون جمر يحترق، بس ما علقت، بس ابتسمت ابتسامة خفيفة زادت حرتها. كالت بصوت عصبية. باري: تره إحنا مجاي نتحمل وجودچ!
وحده بنت شوارع وفگر وعايشة ويانه بهيج بيت؟ خزرتهه، وبكل هدوء كمت وقربت منها. خليت وجهي قريب من وجهها، وبصوت واطي بس مليان تحدي كلت. نيران: أوووف يعني إذني كلهن بيچ؟ شفتهه شلون تجمدت بمكانها، عيونه گامت ترف، وكأن نصدمت من ردي البارد. ضحكت بسخرية وكملت. نيران: عجيبه هيج غير أنه مني متوقعتجبصراحه. باعضت شفتهه بقهر، بس قبل لا ترد، رفعت إيدي وسويت نفسي أفكر. وبعدين ضحكت بخفة وكلت.
نيران: بس صدگ إذا آني بنت شوارع مثل ما تكولين أكدر هسه مسح بيج الأرض كلها وما يرفلي جفن. هنا شفتهه انهارت تمامًا، وعيونها نزلت عن عيوني، كأنها ما عندها جواب. درت وجهي حتى أرجع وأكعد بمكاني. بس فجأة حسيت بيدها تمسكني بقوة من إيدي المكسورة. نيران: ااااخ. غمضت عيوني من الوجع، بس ما رديت. رجعت بكل قوتي ومديت إيدي الثانية وضربته راشدي بكل قوه. نيران: هاي حتى ما تلمسيني مره ثانيه.
انصدمت باري، تراجعت خطوتين وگامت تفرك خدها بالم، عيونها مليانة قهر. باري: وقحة! شلون تجرأين تمدين إيدج عليه؟ ضحكت بسخرية، وببرود كلت. نيران: إي شلون أجرأ؟ مثل ما تجرأتي ولمستيني، شحسّيتي؟ وجع مو؟ يلا احمدي ربچ ما بيدي الثانية، چان علمتچ درس عمرج ما تنسينه. شفتهه شلون صارت حمراء من الغيظ، بس قبل لا تحچي، سمعت صوت خطوات وراها. فجأة دخل جسار للصالــة، وكف بمكانه وهو يباوع بيني وبينها، نظراته كلها شك واستغراب.
هوه گدم خطوة وسأل بصوت هادئ لكنه حازم. جسار: ليش ضربتيه؟ باري بسرعة گامت تبچي، مسحت دموعها بإيدها بطريقة تمثيلية وكالت بصوت مكسور. باري: والله عمو مسويتلها شي، بس سألتها سؤال بسيط، فجأة هاجت عليه وضربتني. بقيت واكفة مكاني، عبست وجهي وضحكت بسخرية، قربت خطوة من جسار وبصوت واضح كلت. نيران: مايهمني وأذا جاي تكولين اله حسبالج راح أخاف بس حتى توضيح هيالي بلشت ومسكتني من أيدي المكسوره.
جسار لف نظره لباري، نبرته تغيرت شوية وهو يسألها. جسار: صحيح هذا الحچي؟ هزت راسها "لااا". باري: جسار صدگني مجان قصدي بس هيج يعني. بس جسار بقى يباوع إلها، كأنه مو مصدگ كلامها. التفت عليه وسألني بهدوء. جسار: إيدج زينة؟ نيران: يعني أيد مسكورة شلون ما توجع مثلاً. مسح على وجهه بإيده وكال بصوت هادئ. جسار: باري لغرفتچ.
خزرتني بعصبية، بس ما گدرت تعارضه. ضربت رجلها بالأرض وراحت بسرعة، قبل لا تصعد، باوعتلي بعيون مليانة غيض بس ما حچت. بقى جسار يباوعلي، عيونه تراقب كل تفاصيلي. بعدها كال بنبرة هادئة بس بيها تحذير. جسار: ماريد أحچي عليج كدامها، بس تصرفاتج هاي ماريدها ببيتي. تقربت منه شوي، باوعتله بحدة وكلت. نيران: لا تبقى هيج تحچي تره مراح تخوفني. جسار ضحك ضحكة خفيفة، بس عيونه ضلت جادة، رفع حاجبه وكال.
جسار: مو دا أحاول أخوفج بس تره اللي يلعب وياي، لازم يعرف إنه اللعب وياي يوجع. عيوني ضاقت شوية وأني أرد عليه. نيران: وأني بعدني مابديت ألعب وياك. ابتسم ببرود، عيونه تراقبني وكال بنبرة هادئة بس بيها سخرية. جسار: نفس الاستفزاز يا سبحان الله. چنت أعرف إنه يقصد الأكبر وجان يريد يبقى يستفزني حتى أرد بانفعال، بس ما نطيته هالفرصة، هزيت كتفي ببرود وكلت. نيران: إذا مضوجك، ليش بعدك واكف تحچي وياي؟
عيونه ضاقت شوي، بقى ساكت للحظة. بعدها تقرب مني بخطوة، صوته صار أهدأ بس بيه تحذير. جسار: لأنج ببيتي ولازم تعرفين حدودج وياي. أفهمتي؟ چنت أعرف إن كل كلمة تطلع من عنده محسوبة، بس بنفس الوقت، ما چنت من النوع اللي يسكت بسهولة. رفعت راسي بثقة وكلت. نيران: على أساس تهمني أنت أو بيتك. أخر همي. خلي يجي الأكبر ونشوف رده على هاذه الكلام. ضحك بصوت خفيف، بس نظراته ظلت ثابتة عليّ، وكال بهمس.
جسار: وأني ما أخاف من ولأ شي والأكبر تربيتي مراح يوكف وياج ضدي. ضحكت بصوت وتركته وصعدتِ للغرفة وأني غليانة من العصبية. وكل شوي أسب الأكبر. كعدت على سرير وأني نار تطلع من عيوني. كمت رحت غسلت وجهي ورجعت كعدت. ما حسيت بالوقت اللي مر غارقة بمشاعر المتقلبة. جابت الي الأكل العامله. اكلت شوي ورحت تمددت على جرباية. بليل، أجه الأكبر وجان حيل فرحان وكانه مسوي فد شي. رحت عليه وكلت بهدوء وهو جان كاعد يشتغل باللابتوب.
سألته بهدوء. نيران: شبيك اليوم؟ رد علي بابتسامة وكال. "وأخيرآ راح أحقق شيء الي أريده." هزيت راسي وسكتت وأني مو فاهمه شي. هو سحبني من إيدي وكعدني بحضنه. ضربته على صدره وكلت. نيران: وخررر، مو حسبالك نسيت كلشي؟ صار والله اله ندمك. ضحك وكال. "شكلج حلو من تعصبين نكبه." خلاني فور من العصبية، كام شالني بأيد إيده ويفتر بيه بالغرفة. كالبضحكة. "أخخ يام كراعين الدجاجة."
جنت مشدودة من الغضب بس ضحكت بگلبي وأفكر شنو راح يصير بي بعد شويه. رجع كال. "ليش أضاربه باري؟ نيران: أتستاهل شكووو تدخل بيه. اسمع أني مالي خلك لأولا شخص. خليها بعيده عنيي أحسن؟ "أمـمم وبعد؟ دفعته بقوة وهو نزلني من حضنه وباس ركبتي وكال وهو يضحك. "أخخخ ريحتك أبني." ضربته على صدره بقوة. لزم أيدي هو وكال. "أريد أنام نيران حيل تعبان تعاي ننام." نيران: أروح أنام أني شكو منعسانه.
هز راسه باوعلي بنظرات ما عرفت فسرهه. تركني ونزع البلوزة مالته بهدوء وراحت تمدد على جرباية. غمض عيونه وكال. "نشوف أخرته وياج نار." مهتميت تركته ونزلت جوه. رحت دخلت للمغزن بهدوء، وأخذت دبة النفط وطلعت. بره جانت مو جبيرة، كدرت أشيلها بأيد وحده. ابتسمت بهدوء. طلعت بره مشفت اكو أحد والحرص بالباب وغرفتهم هم يم الباب يعني محد راح يشوفني. شلت الدبة.
طلعت للحديقه جانت اكو غرفه تصير أصغيره. جنت دائما أشوف جسار والأكبر يروحون الهه. فتحت الباب وستغربت ليش بدون قفل. يمكن جانو متأكدين أن محد راح يدخل الهه. باوعت جانت حيل ضلمه. شمرت نفط بكل مكان وطلعت أخذت نفس بهدوء. شمرت دبة النفط بالغرفه. باوعت يمين ويسار مشفت أي شخص. رحت ركض للبيت دخلت للمطبخ أخذت كداحه ورجعت طلعت. رحت للحديقه دخلت للغرفه شخطت النار بسرعه. طلعت من الغرفه سريع وسديت الباب. ابتسمت بهدوء وبعدت شوي.
رحت كعدت ع مقعد بعيد، واني بعدني بمكاني، عيوني معلقة بالنار، مركزه بيها. وكأنها تحچيلي بسر محد يدري بيه. ضحكت بهدوء وكلت لنفسي.. عادي حتى أذا شي بسيط بس المهم أخوفهم. شوي والنار كاعد تزود، شعلت اكثر وصارت تلوح بالهوا. بلمح البصر، دخلوا الحرس يركضون، أصواتهم تعلى وهم يحاولون يسيطرون ع الوضع، بس أني؟ بعدني بمكاني. عيوني بعدها معلقة بالنار، ما تحركت ما كدرت.
صارت النار تعله أكثر وأكثر وكأنها تريد تبلع كل شي جدامها. طلعوا كل اللي بالبيت، جسار ومرته، البنات، وماجد. الكل يركض الكل مذعور. ما حسيت بنفسي إلا الأكبر جاي يركض عليّ، نظراته مليانة خوف وصرامة. بدون أي كلمة سبحني من إيدي بقوة....
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!