الفصل 17 | من 57 فصل

رواية سر بين السطور الفصل السابع عشر 17 - بقلم ريو الطائي

المشاهدات
21
كلمة
5,368
وقت القراءة
27 د
التقدم في الرواية 30%
حجم الخط: 18

سد الباب بهدوء. وقف قريب مني، يباوعلي بنظرات طويلة، وكأنه يحاول يقرأ كل شي بعيوني قبل ما يحكي. صوته طلع هادئ، بس فيه شي غريب. شي ما فهمته. "شلونج نيران؟ باوعتله بسرعة، وبعدين عيوني راحت للباب. كنت خايفة يجي الأكبر بأي لحظة. قلبي يدق بسرعة وما أعرف شلون أتصرف. رديت عليه بعصبية: "انته شجابك هنا؟ ظل يباوعلي بدون أي تردد ورجع كال: "جيت حتى أشوفج نيران."

حسيت بجسمي يتجمد. كلمات بسيطة بس قلبي مجروح منه هواي. هو أول شخص تركني بوقت كنت حيل محتاجته. نظرت للباب مرة ثانية بسرعة، ورجعت همست بعصبية: "اشششش! منو كلك إني هنا؟ وشعندك جاي هسه؟ طلع بسرعة قبل لا... قبل لا أكمل، فجأة الباب انفتح بسرعة! قلبي وقع بمكاني. كنت متأكدة إنه الأكبر. بس اللي دخلت كانت الممرضة. تنفست بارتباك وحاولت أهدأ نفسي. بس عيوني راحت مباشرة لعلي، اللي ظل واقف بمكانه بثقة، كأنه ما همه شي. الممرضة

باوعتلي وكالت بهدوء: "الدكتور راح يجي بعد شوي يطمئن على وضعج." حسيت وكأنها فرصة حتى أخلي علي يطلع قبل لا يصير شي. حاولت أتمسك بأي فرصة حتى أطلع علي من هنا قبل لا يصير شي. تنفست بسرعة، ورجعت باوعتله بنظرات مليانة توتر. "علي، طلع بسرعة قبل لا يرجع أحد وأتمنى بعد ما أشوفك." بس هو ظل ثابت بمكانه، ما تحرك، كأنه مو ناوي يروح. عيونه كانت تراقبني كأنه يحاول يفهم ليش خايفة لهالدرجة. الممرضة رفعت حاجبها، وحست إنه اكو شي.

بس سألت: ".. لازم ترتاحين. المريض يحتاج هدوء مو توتر." علي ضحك بسخرية خفيفة وكال: "واضح الهدوء." تنفست بعمق حسيت روحي تنكتم من التوتر. وبصوت واطي مليان استعجال قلت: "علي طلع قبل لا يصير شي ويجي زوجي. ماريد أشوفك، فهمت؟ تحرك راسه بخفة وكال بهدوء: "تمام نيران، راح أطلع... بس هذا مو آخر لقاء بينا." انسحب خطوة ليورا. التفت باتجاه الباب وبكل هدوء طلع من الغرفة. الممرضة تابعت خروجه باستغراب.

بعدين رجعت باوعتلي وكالت: "زين، هسه راح أخليلج أبرة." هزيت راسي بسرعة واني أحس بإحساس غريب بعد ما شفته. ليش هيج كنت باردة؟ معقولة صدك ما أحبه؟ هيج بكل سهولة؟ ما همّني. أخذت نفس عميق وفززني صوت الممرضة. "منو هذا تعرفيه؟ "ما... ما أعرفه." جاوبت بسرعة واني عيني على الباب. أخاف الأكبر يشوف علي وتصير مشكلة. بعدين صدك وين راح الأكبر؟ أمده تركني؟ كملت وطلعت من الغرفة، بس كانت أفكاري كلها مشتتة. تفكيري شلون علي عرف إني هنا؟

وشنو يريده مني بعد كل شي صار بينا؟ بعد شوي، دخل الأكبر. كان هادئ، ما حكى ولا كلمة. بس باوع علي بنظرات غريبة. حسيت بشي غريب بالجو، وكأن نظراته ثقيلة على قلبي. درّت وجهي عنه، ما أردت أتلاقى عيونه. خفت يسألني شي. الأكبر ظل ساكت، بس صمت الغرفة كان ثقيل. حسيت إني متوترة، يمكن لأنه كان يراقبني بدون ما يكول شي. مر وقت طويل وهو ساكت، وأني كاعدة بمكاني، مو قادرة أتحمل الصمت بيننا. درّت وجهي عليه وأنتبهت إنه بعده يباوعلي.

فجأة ابتسم بهدوء وكال: "حتى وانتي بهاي الحالة، عيونج حلوة." الكلام فاجأني. ما كنت أتوقع إنه بهاي اللحظة، بعد كل شي. حاولت أتمالك نفسي، بس القلب كان ينبض بسرعة. ما كدرت أتحمل، نظرت له مباشرة ورديت بسرعة: "ما تكدر تضحك عليّ بهاذا الكلام. لازم تعرف شي واحد إن مستحيل راح يجي يوم ويكون إالي مشاعر تجاهك." هز رأسه، بس ما كال شي بعد. حتى أني سكتت. ترجعت غمضت عيوني ونمت بتعب. كنت مرهقة من كل شي صار.

مر يومين وأني بالمستشفى. الأكبر ما تركني، حتى لينا وماجد كانوا يزوروني بين فترة وفترة. كانوا يحاولون يغيرون من نفسيتي، بس أني ما كنت قادرة أتحرك. الألم كان شديد بظهري وإيدي المكسورة. اليوم، دخل الدكتور وكال: "تكدرين تطلعين." طلعنا من المستشفى ولينا ساندتني. الأكبر كان واكف قريب مني، خايف أكع أو يصير إلي شي. فتح الباب إلي وصعدت بالسيارة. كانت إيدي حيل توجعني، عضيت شفتي من كد الوجع. رفعت راسي عيني صارتبعينه. مهتميت.

وصلنا للبيت. فتح الباب إلي وبدون مقدمات، أجه باتجاهي وشالني. حاولت اعترض بس جسمي ما ساعدني، الألم كان أقوى مني. دخلني للغرفة ومددني على السرير. واقف كدامي وباوع على إيدي المتورمة بسبب الجرح. حمد إيده عليها بخفة وكال بصوت هادي: "كعدي، خليني أشوفها زين." خزرته بعناد وكلت: "ماكو داعي، عادي." رفع عيونه إلي وضحك بخفة، بس بعيونه كان واضح إنه ما عاجبه عنادي. "عادي لو مو عادي، خليني أشوفه بلا وجع راس."

حاولت أبعد إيدي، بس بسرعة لزمها بثبات. اتنهدت باستسلام وخليتها، واني باوع على ملامحه وهو يفحصها بحذر. "هاي أول مرة أشوفج هيج هادئة." همس وهو يلف الشاش على معصمي. "لأن تعبانة." همست، وحاولت أسحب إيدي بس هو ما وخرها، بالعكس، قربها أكثر لشفته وباسها بخفة. اتجمدت بمكاني، حسيت كلبي دك بقوة. رفعت عيوني لعيونه، كانت نظراته مختلفة هالمرة، ما بيها لا تهديد، لا لعب، ولا استهزاء. بلعتها ريكي وغمغمت: "شنو؟

"نامي، راح تحتاجين كل طاقتج للأيام الجاية." ما رديت، درت وجهي عنه. شوي واجهد تمدد وراي، خله إيده على خصري وسحبني إله. جنت حيل هادئة، ما أعرف ليش، أو يمكن من التعب. حسيت بأنفاسه الحارة تلامس ركبتي، كان قريب... قريب لدرجة أكدر أسمع دقات قلبه. غمضت عيوني، واني أحاول أتناسى كل شي صار اليوم، بس صوته الهادي كسر الصمت. "هسه أحسن؟ ما رديت، بس حسيت بإيده تضغط شوي على خصري، كأنه يحاول يطمني. "إذا ضلتي ساكتة بعد راح أعضج."

تنهدت ببطء وكلت بصوت واطي: "أحسن." حسيت بضحكته الخفيفة، بس ما علق. بس مجرد شدني أقرب، كأنه يريد يثبتني بمكاني. "نامي، لا تفكرين بشي." غمضت عيوني، وما حسيت بنفسي إلا والنعاس ساحبني، واني بين التعب والراحة، بين الخوف والأمان، بين واقع غريب وليل طويل. كعدت ورا فترة. شفته كاعد على كرسي ومغمض عيونه. ما أعرف شنو كان يفكر. بقيت أباوع عليه بهدوء. ملامحه كانت مرتاحة بس بيها شي غريب... كأنه شايل هم كل الدنيا براسه.

تحركت شوي على الجرباية، بس مجرد ما حس بحركتي فتح عيونه وباوع عليّ، كأنه كان مستنيني أصحى. "صح النوم وليدي." رفعت حواجبي وكلت بهدوء: "وأنت؟ ليش ما نايم؟ تنهد وخلى إيده على جبينه، كأنه يحاول يبعد أفكاره. "ما أعرف أكو شي ببالي." ضليت ساكتة، بس الفضول قتلني. قمت وكعدت على حافة السرير، باوعتله وسألته بهدوء: "شنو هالشئ؟ باوعلي بنظرة ما فهمتها، نصها تعب ونصها شي ثاني شي أعمق. "إنتِ ناري."

كلمته وكعت على قلبي بثقل. بقيت أباوع عليه بدون ما أحجي، وهو كمل بصوت هادي: "كل اللي دا يصير، كل اللي سويته، كل خطوة خطيتها، إنتِ السبب بيه." ما كدرت أجاوبه، بس كل اللي عرفته بهاللحظة إنه هالشخص مو بس مجنون. ما عرفت شنو بي. تقدم تجاهي، شالني بدون أي كلمة، وأخذني للحمام. الماي البارد لامس بشرتي، حسيت برعشة خفيفة، بس هو كان هادئ هدوء غريب. "نزلي إيدج."

ما قاومت، نزلتها وهو بدأ يغسلها بحذر، كأنها شي ثمين. أصابعه تحركت على جرحي بلطافة، مسح عليه كأنه يحاول يخفف الوجع. باوعت له، عيونه كانت مركزة، بدون أي استهزاء، بدون أي لعب بس اهتمام. همست بدون ما أفكر: "ليش تسوي كل هذا؟ ما جاوب مباشرة، بقى ينشف وجهي. بعدين رفع نظراته إليّ وكال بهدوء: "لأنچ تخصيني ناري." رجع كعدني على الكرويته وراح جاب لي بلوزة ثانية. وكف كدامي، ومد البلوزة إليّ. "رفعي إيدج."

ترددت، بس الألم بإيدي خلاني أنفذ بدون نقاش. ساعدني ألبسها بهدوء، حركاته كانت بطيئة، كأنه ما يريد يسبب لي أي وجع. عيونه بعيوني، نظراته ثابتة، ما يحاول يحرجني، ما يحاول يستغل الموقف. خلص، رفع يده شوي وعدّل أطراف البلوزة، بعدين تنهد وكال بصوت واطي: "هسه أحسن؟ حكيت طرف حاجبي وكلت بتردد: "شسمه... وعود شكرا." ابتسم ورجع شالني وكعدني بحضنه.

تفاجأت، بس ما حاولت أتحرك. حسيت بحرارة جسمه، بإيده اللي لفتني بحذر، كأنه يخاف أوجع أكثر. خزرته، وكلت بهمس: "شكو؟ ما جاوب فورًا، بس أخذ نفس طويل. نزل راسه شوي، وصوته طلع هادي: "ولا شي بس خليج هيج شوي." بقيت ساكتة ما عرفت شلون أتصرف. شلون حتى أتنفس بهاللحظة. خله راسه بركبتي وباسني بهدوء. حسيت برجفة خفيفة بصدري، كأنه إحساس جديد ما مجربته قبل. مو خوف، بس مو راحة همين. رفعت إيدي شوي بس تراجعت. همست بصوت متردد: "ليش...

ما جاوبني، بس ظل مكانه، وكأنه ينتظر شي مني. شي ما أدري شنو هو. ظل الصمت يملأ المكان، بس كان بعيونه شي مختلف، كان فيه رغبة أن يفهمني، أو يمكن كان هو نفسه يحاول يفهم. حسيت بأيديه على كتفي، شدني شوي بقوة لكن مو مؤذية، كانت كأنها محاولة لطمأنني، أو لحمايتي، ما كنت متأكدة من السبب. كال بصوت خافت: "ما تخافين أني هنا وياج دوم."

كنت أتنفس ببطء، وما كنت أعرف إذا مرتاحة أو مشوشة. بس وجوده كان يطغى على كل شي، وكل اللي كنت أفكر فيه هو إني أبقى بعيدة عن أي مشاكل جديدة. مستحيل أرتاح وأني شكاكة بهذا القدر... وكل حركة منه تزيد من تساؤلاتي، كل كلمة يكتبها عقلي بلغة غير مفهومة. نظر لي بعيون مليئتين بالحيرة، وكأنهم يعكسون شيء مخفي داخل قلبه. كال بصوت خافت: "كنت دايمًا أقوى من أي موقف، بس هاي المرة ما كدرت أتحمل. كافي رحميني نيران."

توترت أكثر، سؤالي كان صعب عليّ. بس ما كدرت أسكت. "شنو قصدك؟ ليش تعذب نفسك؟ أغمض عيونه وكال: "أكو أشياء يمكن ما تفهمينها، يمكن مو لازم تفهمينها." اللحظة كانت غريبة، كأن الزمن توقف تمامًا. قربني منه أكثر، وأحسست بحرارة أنفاسه على وجهي. كان كل شيء هادئ جدًا، حتى اللحظة نفسها بدت وكأنها تسحبني بعالم آخر. باس طرف شفتي بهدوء، وكأنها كانت بداية لحظة جديدة بكل شيء. وأني رغم الارتباك، بقيت ساكتة، حتى هو كان يحاول قراءة عيوني.

بعدين رجع باس شفتي مرة ثانية، بس هذه المرة كان اكو شيء مختلف، شيء عميق. أخذها بهدوء، وكأنها لحظة لن تتكرر، وأني حسيت بالضياع التام بكل شيء جاي يصير. خله إيده ورا راسي وقربني اله أكثر وصار يتفنن بأخذ شفايفي. مر وقت وحسيت بنفسي ختنكت. ضربته على صدره بقوة وابتعدت. قمت بسرعة من حضنه واني متوتر أريد أبجي من الثول الصابني بلحظة. بقيت غمغم بنفسي بداخلي مداي شكد خفيفة من بوسة بعت الأول والأخير.

رجعت باوعله جان يفرك بوجهه تنهد ورجع باوعلي. "الله يلعن شكلج ام كراعين الدجاجة." خزرته وعطت بي: "وجععع! تروحليي فدوه أمداك." ضحك وكام من مكانه. سحبني من خصري اله وباسني بوسه خفيفه بركبتي وكال: "جانت اكو وحده تكول مستحيل أخليك تتقرب مني. بلا بلا شو هسه أبوسه. نسيتي كل كلامج." جان يحجي وهوه يقلد على كلامي. جيت أحجي عصر وجهي بقوة وباس شفتي وابتعد. ضربته على صدره. "امداككككك! الله يأخذكككك ياستغلالي!

تف عليكك والله اله أندمك. بسيطة." نزلت بسرعة، جسمي كله يوجعني، وكأنه كل خطوة تزيد الألم. دخلت للمطبخ، ما كنت حتى كادرة أفكر، بس أعرف إني جوعانة وحيل تعبانة. رفعت عيني، شفت جسار واكف بعيد، يحجي باتصال، نبرته كانت هادئة بس وراها شي غريب، شي ما كدرت أفهمه. ما اهتميت، تركته ووجهت كلامي للعاملة. صوتي كان مبحوح من التعب. "سويلي أي شي آكله، جوعانة وحيل تعبانة."

هزّت العاملة رأسها بسرعة وبدأت تجهز الأكل، وأني سحبت الكرسي وكعدت. حطيت كف إيدي على جبيني وأخذت نفس ثقيل. كل شي صار وياي اليوم كان أكثر من مجرد تعب. كان وجع، وجع ما ينحجي. شوي وجابت العاملة الأكل، كعدت آكل بهدوء. كل لقمة أحسها تثقل بحكي، بس ما عندي طاقة أحچي أو أفكر بأي شي. دخل جسّار، باوعلي للحظة، بعدين كمل خطواته للداخل. حسيت بنظراته تراقبني بس ما رفعت عيني عليه، لحد ما سمعت صوته الهادي.

"الحمد لله على السلامة، يا بنتي." رفعت نظري له، للحظة ما عرفت شنو أجاوب. چنت متفاجئة من طريقته، من نبرة صوته اللي فيها شي غريب. مو تعاطف بس مو برود همين. بلعت اللقمة، مسحت إيدي بالمنديل وكلت: "الله يسلمك." رجع سكت، بس بقى واكف بمكانه وكأنه ينتظر مني شي... بس شنو؟ شوي ورجع كال: "الأكبر وينه؟ ليش مخليج وحدج؟ باوعتله بهدوء، چنت رح أرد، بس فجأة دخل الأكبر. صوته كان ثابت بس بنبرة واضحة فيها تحذير.

"موجود أني دوم يمها. شتسوي هنا؟ عيونه كانت مثبتة على جسار، نظرة كلها غضب وعصبية، وكأنه يحذره بدون ما ينطق بكلمة. جسار تنفس بعمق، لفّ عينه عليه، بس حافظ على هدوئه وكال: "لا تخاف ما رح آكلها." الأكبر ضيّق عيونه ورد ببرود: "ما أضمن." حسّيت التوتر يملأ المكان، چنت متأكدة إن هذول الاثنين لو بقوا يباوعون ببعض أكثر، رح تصير كارثة. ضحك جسار بخفة وكال بهدوء: "انتبه عليها ابني."

كالها وطلع بكل هدوء، بس كلماته ظلت تطن براسي، كأنها فيها معنى. لحظة رجعت أفكر بكلمه "ابني"؟ باوعت للأكبر، عيوني مليانة تساؤلات. وكلت بصدمة: "هذا أبوك؟ الأكبر ظل يباوع بالباب اللي طلع منه جسار، ما رد بسرعة، كأنه يفكر بشيء أعمق. بعدين التفت عليّ وعيونه كانت باردة، بس فيها ذرة توتر. "شنو تتوقعين ناري؟ كلت بارتباك: "أبدًا ما تخيلتك ابنه." ابتسم بس ابتسامة بدون روح، نبرة صوته

كانت بين السخرية والمزح: "حتى أني ما تخيلت نفسي." باوعتله بصدمة وكلت: "يعني مو أبوك؟ هز رأسه بـ (لا) وكال بسخرية: "لا ما تشوفين شايب؟ أكيد مو أبوي." بقيت أباوعله، عيونه كانت فيها غموض كأنه يحاول يخفي شيء، بس بنفس الوقت كلماته تحمل معنى أعمق. كلت بهدوء: "لعد منو أبوك وينه؟ تنهد وتراجع خطوة، كأنه يفكر يجاوب لو لا. بعدين كال بصوت واطي، كأنه يحكي ويا

نفسه أكثر مما يحكي وياي: "شخص المفروض يكون أبوي، بس بالحقيقة هو السبب بكل شي صار بحياتي." بقيت ساكتة مو فاهمة، رجعت وكلت بهدوء: "شنو قصتك؟ ضحك الأكبر بس بعيونه ماكو أي ضحك. بعدين كال بسخرية: "حبيت وحدة عدها كراعين دجاجة وزوجته، وانت شنو قصتك؟ عقدت حواجبي وگلت باستغراب: "أنچب وأحجي عدل." تنهد، سند ظهره على الكرسي وباوع للسقف، بعدين گال بهدوء: "قصتي بسيطة بس طويلة." بقيت أباوعله منتظرة يكمل، بس سكت.

بعدين ضحك ضحكة خفيفة وكال: "يلا بلا زحمة، گعدي بحضني حتى أحجيلج." خزرته بعصبية وگمت من الكرسي وكلت: "بلا لعب احچي زين." رفع إيديه باستسلام وكال: "شوفي القصة بيها خيانة، بيها دم وبيها چلاب." باوعتله بتركيز وكلت بصوت واطي: "وشنو مصيري بهالقصة؟ ابتسم ابتسامة خلت كلبي يدگ بسرعة وقرب مني وهمس: "نهايتها انتي وياي ناري." باوعتله بهدوء وكلت: "كل شي ما فهمت."

ضحك وكال وهو يقرب مني: "هوه هذا الزين. هسه أني رايح عندي شغل. بليل أشوفج نكبة." خزرته ورفعت حاجبي بحدة وكلت: "لحظة! اليوم ما تطلع منه، حتى تكلي شنو يعني نكبة أو نبكة؟ ليش هيچ تكلي؟ ابتسم بهدوء وكال: "يعني شي حلو بس بنفس الوقت يخوف." خزرته وگلت بحدة: "يعني شنو؟ وضحلي." ضحك بخفة وقرب مني وهمس: "من أرجع أفهمج بطريقتي الخاصه." باوعتله بشك وهوه طلع من البيت. وكعدت بمكاني أفكر بكلامه، شنو يقصد.

تنهدت بتعب وطلعت، رحت لغرفة لينا. فتحت الباب، شفتها كاعدة تكتب، بس أول ما شافتني ضمت الكتاب بسرعة. باوعت لها بشك وگلت: "شنو تكتبين؟ ليش ضميته؟ ارتبكت وكلت بسرعة: "لا ماكو شي مهم، بس شخبطات عادية." صعد عندي الفضول، تقربت منها ومديت إيدي حتى آخذه بس هي رجعت ورا وكالتلي: "لااا، لا تگربين مو شوي مهم صدگيني." باوعت لها باستغراب وگلت: "أخلص، بكيفچ." كعدت على الجرباية وبقيت أباوع لها. عيوني معلقة بيها. ضمت الكتاب بالجرار

وگالت وهي تضحك بخفة: "ليش جاي تباعيني هيچ؟ هزيت راسي وگلت: "ما أدري بس حسيتچ ضامه شي! تنهدت وگالت: "مو شي مهم بس أفكاري وأشياء أحبه." مديت إيدي باتجاهها وگلت بهدوء: "خلي أقراه يمكن أفهمچ أكثر." كالت بهدوء: "ماكو شي صدگيني، مجرد أشياء عادية. شعجب جيتي لغرفتي وين الأكبر؟ تنهدت ومسحت على جبيني، وگلت: "ما أدري، كال عنده شغل وطلع. بس ما افتهمت شنو يقصد بنكبة ونبكة. كل شوي يحچيها! ضحكت

بخفة وگالت وهي تهز راسه: "يبووو منين طلع لج بهاذه الحجي." عقدت حواجبي وگلت بإصرار: "احچي، شنو معناها؟ لا تلفين وتدورين. لا أموتج بأيدي." ضحكت لينا بخبث وگالتلي: "خلي هوه يگلچ، ما أگدر! خزرتها بعيوني وما رديت، بقيت كاعدة بمكاني. وبعد شوي دخلن أخواتها يمها. تركتهم وطلعت، مالي خلك للحچي. رحت لغرفتي، تمددت على الجرباية وسحبت اللحاف على نفسي. حسيت بتعب بكل جسمي، بس عيني ما چانت تريد تنغلق.

بقيت ممددة على الجرباية، أباوع بالسقف بدون تركيز. أفكاري متشابكة، وكلها تدور حول نفس الشي.. شلون حياتي صارت بهالشكل. جيلان وين؟ تنهدت وگلبت على جنبي، غمضت عيوني وحاولت أنام، بس ما چان عندي نية للراحة. حسيت بقلق غريب، وكأنه أكو شي رح يصير. بعد لحظات، سمعت طرقات خفيفة على الباب. ما رديت، بس الباب انفتح شوي، ودخل طفل. كمت بسرعه من الجرباية ورحت يمه.

باوعت له بصدمة، وهو طفل صغير واقف. ملامحه بريئة، عيونه واسعة، وجان يباوعلي بتركيز. كلبي دك بسرعة وأني أتأمل. "منو أنت وشجابك هناك؟ كال بصوت ضعيف: "أريد ماما." باوعت له وكلت: "منو جابك وين أمك؟ ليش ما رد؟ أبقى ساكت شوي، ودخلت لينا وهي تركض. باوعت للطفل، أخذته بسرعة وحضنته وكالت: "آسفة، مجان لازم يصعد ويزعجج. بس عباله الأكبر هنا." "منو هاذه لينا؟ لينا: "أها، شسمه... ابن صديق الأكبر. خلاه يمنه لأنه عنده شغل."

كالت هيچ وطلعت بسرعة، وما تركت لي مجال للرد. رجعت كعدت على جرباية واني صافنة. وكل شوي يجي بالي شكله. للحظة تذكرت كلام صخر. "بس يصير طفل، كل واحد يروح بطريق." حچيه ظلت ترن براسي، كأنها مسمار ينغرز ببطء بذاكرتي. خليت إيدي على بطني. مجرد ما حسّيت بأي شي، وكأن عاد كل شي عادي. تنهدت بتعب وتمددت على جرباية. قلبي يعصرني من الخوف والتوتر. لشنو باقيه وياه؟ أني لحد هسه! لازم أنهي كل شي اليوم.

غمضت عيوني، بس عقلي ما سكت، الأفكار تدور براسي مثل زوبعة ما تهدأ. إذا كل شي واضح لهالدرجة، ليش بعدني مترددة؟ ليش دا أحاول ألاقي عذر حتى أبقى؟ دموعي ثگلت بجفوني، بس ما نزلن، تعودت مثل كل مرة. خليت إيدي على بطني مرة ثانية، هاي المرة مو حتى أحس بشي، بس حتى أذكر نفسي. القرار مو إلي وحدي بعد.

قمت، أخذت دشداشة قصيرة وقويت نفسي. دخلت للحمام، سبّحت، وطلعت. لبست وكعدت أمشط بشعري. كل شويه تنزل دموعي، أمسحهن بسرعة، بس يرجعن ينزلن بدون ما أگدر أوكفهن. حچيه صخر بعده ترن براسي، كل كلمة كالها تحفر بقلبي، بس بعد شنو؟ بعد ما ظل شي ينحكي. القرار لازم ينوخذ اليوم. تنفست بعمق ولزمت الموبايل اللي جابه الي. أصابعي ترجف واني أكتب الرسالة.. "صخر، لازم نحچي." بقت الشاشة كدامي تنتظر، مثل ما أني أنتظر. بس هو؟

يا ترى دا ينتظر همين؟ شوي وردت رسالته… "خير إن شاء الله شصاير؟ تنهدت، حسّيت بحلكي ناشف، كأنه كل الكلام اللي لازم ينحچي متعقد جواتي وما يطلع.... "لازم نحچي بموضوع." انتظرت… دقيقة، دقيقتين. شفت نقط الكتابة تطلع وتختفي، كأنه متردد يجاوب. وبعدها، إجه الرد: "موضوع شنو؟ احچي... تعال وتعرف." كلت هيچ وسديت الجهاز، ما ردت أنتظر أكثر، ما ردت أفكر أكثر. كل شي لازم ينحسم اليوم.

كعدت بمكاني، نظراتي معلقة بالباب. وگلبي يدگ بسرعة. شلون رح يكون رد فعله؟ شلون رح يكون اللقاء؟ الدقايق تمر ببطء، كل ثانية تحسسني بثقل القرار اللي أخدته. وبعد شويه سمعت صوت دگة باب. شوي ونفتح الباب، دخل الأكبر. باوع إليبستغراب وكال بهدوء: "شصاير؟ ناري؟ وكف يركز على ملامحي، عيونه ما كانت تطمئن. جان واضح إنه اكو شيء غريب. جنت ساكتة، ما أگدر أكول له الحقيقة كلها، ولا أكدر أخبي بعد. النار اللي بداخلي أكثر من اللي شايفه.

"أختي هم من كل شي." رديت عليه بشيء من التردد: "أنت مو تريد طفل وبعدين راح تتركني أروح بطريقي." رفع حاجبه، وجان واضح عليه التوتر. همس بهدوء، بس كأن صوته هادئ: "وإنتي شنو ناوية تسوين؟ ما كدرت أشرح كل شي، بس كانت سكته. أول مره هيج أخجل منه. "ما أعرف بس لازم كل شي ينتهي اليوم." "إخلص، ماشيمارديت." عصرت كف أيدي المكسوره بقوة من التوتر. سحبني من خصري اله وكال بهدوء: "موافقة هسه يعني؟ بلعت ريكي وهزيت راسي، وكلت: "بس بشرط."

ابتسم وكال: "أعرف... وراج شي. أحجي ناري." سكتت شوية، وكلت بعد تفكير: "وين جيلان؟ عيونه لمحتها لحظة قبل ما يجاوب، كان السؤال نفسه فيه نغمة من القلق. رجع يباوع بعيوني وكال: "مو كلت مزوجة؟ "آي. منووووو؟ وشلون حالته هسه؟ زينة؟ فرحانة بحياته أو لا؟ ردت بسرعة: "أششش لاتعيطين ناري." بلعت ريكي وهو عصر خصري بقوة، وكال: "لهدرجه تحبين جيلان لدرجة تنازلتي وجيتي إلي برجليج بس حتى تعرفين وين هي."

كلماته كانت كالسكين، كل كلمة تخترقني. والحقيقة موجعة أكثر من أي وقت مضى. حسيت بحيرة داخلي، ما كنت أعرف إذا جنت راح أكدر أجاوبه أو أواجه الحقيقة. "إنتي لازم تقررين ناري. هسه." حسّيت بشي بداخلي ينكسر. بلعت ريكي مرة ثانية، وحاولت أجاوبه، بس الصوت ما طلع. "جيلان بالنسبة إلي كل شي، بسمو بهالطريقة." تركني ودار وجهه، نزع السترة مالته بهدوء، بعدين سحبني من إيدي وكعد على الكرسي، وكعدني بحضنه.

جنت حيل كرهته، ما أعرف مشاعري مغربطة ومتبعثرة، ما أكدر أفرق بين الغضب والندم والخذلان. جنت حاسة بشي ثقيل على صدري، وكلبي يدك بسرعة، وكأني بين نارين، ما أدري شنو أختار ولا وين أروح. فززني صوته وهو يكول: "إنتي غدّارة. ما أكدر أحجي. أول شي أسويه، اللي بالي بعدين نحجي." جيت عيط بي، بس خلى إيده على حلكي وكال: "بدون عياط خليج هادئ."

كلمات جرحّت أكثر من ما كانت تمنعني من البجي. حسيت إنه يحاول يهديني، بس كل ما طان يكوله يزيد نار داخلي. جنت أريد أصرخ وأكول له كل شي بس مشاعري كانت مغلقة، مثل باب ما أكدر أفتحه. هزيت راسي بأي وسكتت. باس ركبتي. كام وخرني منه أخد ملابسه، ودخل للحمام. كعدت على الكرويته وكلبي يدك بسرعة، مشاعر التوتر والخوف تشلني. كل شي كان داير برأسي، ما كنت كادرة أركز، ولا أعرف إذا جنت دا أواجه الحقيقة أو هربت منها.

جنت متوترة، خايفة من كل شي، من القرار اللي أخدته، من كلامه، ومن اللي راح يصير بعد. شوي وطلع من الحمام ينشّف بشعره. باوع إلي بهدوء وكال: "عيونج مثل البحر ما إلهن نهاية من الجمال." عيونه جانت ثابتة عليّ، كأنها تحاول تقرأ كل شي داخلي. كان الهدوء اللي بصوته يشدني أكثر، بس بنفس الوقت جنت حاسة بنار مشاعر متشابكة بداخلي مو كادرة أهرب منها.

طفّه الأضوية وتقدم عليه، كان اكو ضوء خفيف باقي. شالني من الكرويتة وخلاني على جرباية. غمضت عيوني. دموعي نزلت. خله وجهه بوجهي وبأس خدي بهدوء. همس برود: "أشش ناري لأتخافين." مارديت بقيت ساكتة. تقرب هوه مني بهدوء أخذ شفايفي بين شفايفه. بكد مجان يحاول يكون هادئ وياي بسم ما أكدر....... لميت الشرشف عليه وأني أبجي من شدت الألم. حضني هوه يحاول يهديني. عطت بي بعصبيه: "وخررر الله يأخذكككك."

"أشش أخلص لاتبجين. انتهئ كل شي. أخلص محسبالي هيج راح تتأذين." دفعته عني وكمت لميت الشرشف على جسمي ودخلت للحمام. فتحت الدوش وكعدت جوة أبجي. مر وقت وأني كاعدة ودموعي على خدي. قمت سبحت وأفرك بجسمي بقوة. كملت وخليت المنشفه على جسمي. طلعت من الحمام مجان موجود بالغرفه. الأكبر. رتاحيت. أخذت ملابس ورجعت للحمام لبست وطلعت. رحت كعدت على الجرباية، وعصرت ملابسي بقوة.

كلبي يدگ بسرعة، أفكاري متلخبطة وإيديي ترجف واني أنتظر بس أنتظر. وينه؟ ليش ما إجا بعد؟ قمت أعض شفايفي بقهر، عيوني مثبتة على الباب، كل شي بيه يوگف على لحظة وحدة. اللحظة اللي راح يكلي بيها أي خبر عن جيلان. شوي ودخل، جان ينشّف بشعره، اعتقد سبح بالحمّام بره الغرفه. قمت بسرعة، ما كدرت أتحمل أكثر، وگلت بلهفة: "يلا احچي وين جيلان؟ عيوني تراقب ملامحه، كل تفصيلة بيه تحجي أكثر من كلامه. بس هو؟

بقى واكف بمكانه، ينشّف شعره بهدوء، وكأنه مستمتع بتعذيبي بالانتظار. أخذ نفس، رفع عيونه إلي، وكال بهدوء: "مزوجة ابن جيرانكم قبل بكره." حسّيت الدنيا ضاقت، وكأن الهوى انسحب من الغرفة. كلبي دگ بسرعة بس جسمي ظل ثاب. ما عرفت شلون أستوعب الخبر. "شلون…" الكلمة طلعت مني بصوت واطي، كأنه مو صوتي. عطت بي بعصبية، حسّيت روحي تحترق. ما گدرت أسيطر على نفسي، وصرخت: "بس هااااااذي!! مزوّووووجججج!! شلوووننن قبلت بي؟! احچيييي!!

جنت حاسة بشي يتگطع جواتي، نار مو طبيعية، كل شي جنت أفكر بيه تبخّر كدامي. وكلماته جانت مثل السكين تنغرز أكثر. هز كتافه ببرود وكال: "إختج مستعجلة على زواج يمكن وتزوّجته." كلماته جانت باردة، كأن الموضوع ما يهم، كأن ما يدري شكد هاي الجملة حرگتني من جوه. صوتي طلع مهزوز، بس بعصبية: "يعني شنو أكو شخص مظايقه أو شيعيونه باوعن إلي بنظرة ما گدرت أفهمها. كأنه دا ينتظر مني أستوعب شي أكبر من اللي جاي أكوله." كال ببرود: "ما أعرف."

كال هيج وراح يم المراية، يمشط شعره بهدوء، كأن الموضوع ما يهمه، كأن ما شاف النار اللي دا تحركني من جوه. حسّيت الدنيا تضيق، كلبي يضرب بقوة، ورحت عليه بسرعة، سحبت إيده بقوة ورفعت إيدي حتى أضربه، بس لزمها قبل ما تلامس وجهه. خزرني بنظرة حادة وقال بصوت واطي بس كلماته ثگيلة مثل الرصاص: "ديري بالج نار. لا تشوفين منطيج وجه. صدگيني كسر." عطت بي بعصبية، ما گدرت أتحكم بلساني. الصدمة والغضب لعبوا بروحي وصرخت: "هووووه انتههه!

شخلّيتت بيه؟! الله يحرككك، كلـبك إن شاء الله!! عسىهههه ما تشوف يوم حلو بحياتك." لأول مرة، عاط بيه، نظرة بعيونه تغيرت. شفت شي ما شفته قبل. شدّ على إيدي أكثر، كأن دا يمنع نفسه من شي أكبر. وبعدها صرخ بقوة: "كافيييي! گوووللل! ما أريددد أمد إيدييي علييييججج! بس إنتيييي لسانججج طويلل." "نيران: وخرررر! حسبالكككك راااححح أخاااففف من تعيييططط؟

صرخت بيه بعصبية، چنت حاسة بنار تحركني من جوه، ما گدرت أسكت بعد. شديت إيدي من قبضته بقوة، عيوني تثبتت عليه بتحدي، وكأنه لازم يعرف إنه صوته ما راح يهزني. هو بقى واكف بمكانه، نَفَسه ثگيل، عيونه مضببة بشي ما گدرت أفهمه بس الواضح إنه لأول مرة أحد يوكف بوجهه بهالطريقة. باوع علي من شافني أرجف من العصبية. نَفَسي ثگيل ودموعي تحرك عيوني بس ما طاحت. تنهد وترك أيدي مسح على

وجهه بإيده وبصوت هادئ كال: "اخلص أهدي بدون عصبية، مو زين عليج. أني أسف لأن عيطت عليج." كلماته جانت ناعمة، بس ما كدرت تهدي النار اللي بيه. شلون يگدر يحچي بهالهدوء وأني كلبي يحترك. خزرته بنظرة مليانة قهر، ما گدرت أرد بس جسمي تحرك بروحه. رحت وتمددت على الجرباية، غطيت راسي بالبطانية وكأنها حاجز بيني وبين الواقع. شوي… وسمعت صوت باب الغرفة ينفتح، خطواته جانت ثگيلة، وبعدها ساد الصمت. عرفت إنه طلع.

تنهدت، جسمي ارتخى، وعيوني نزلت دموعها غصب. كل شي جان ثقيل الوجع، الغضب، وحتى الحيرة اللي دا تخنكني. بس حلفت أن ليله مراح خليها تخلص على خير..

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...