ميخالف يروحي تحمليه. أهلنا اعزاز، ما يزعل حچيهم. نيران... من سمعت صوت الشخص الثاني اللي وياه على الاتصال، فزّ بسرعة. وخرّني من حضنه، وكام بسرعة ياخذ قميصه ويلبسه ويعيط: "جهّز السيارة بسرعة وخلي وهب ينتظرني يلا! كالها وفتح الباب ونزل بسرعة، وأني ما فاهمه شي. كمت بسرعة، باوعت من الشباك، شفته طلع برّه البيت وبس شفت ضو السيارة يشتغل. ورا شوي طلع ماجد يركض أخذ سيارة وطلع وراه.
بقيت واكفة مو فاهمه شنو جاي يصير. يا ترى وليش هيچ طلعوا بسرعة؟ رجعت كعدت بمكاني وگلبي يدگ خايفة. مرّ وقت طويل وماكو أحد. صار الصبح وأني كاعدة. كمت غسلت وغيرت ملابسي ونزلت جوّه. شفت الوضع طبيعي، ماكو شي. جسار جان كاعد مرجع نفسه على كرسي الطاولة. رحت كعدت مقابيله. ملاك: شنو صاير؟ وين راحوا؟ باوعتله وكلت: ما أعرف، ما كال شي طلع من البيت بسرعة.
سكتت، وبقينا وحدة تباوع للثانية. نفتح الباب ودخل الأكبر ورا ماجد وياهم. وهب. جانت ملابسهم كلها وصخ. الأكبر جانت عيونه بكصته وصايرة بدون تفاهم. جاي وسحب جسار من الكرسي وضربه بوكس بنص وجهه. كلنا واكفين مصدومين. وهب وماجد واكفين يباوعون له بغضب، حتى ما تحركوا. عاط الأكبر وكال: "أنت اللي سويت هيج، مو أحجي! دفع إيده وكال جسار ببرود: "آني ما سويت شي."
هوه كال هيچ، وهجم عليه الأكبر. إجوا بسرعة وهب وماجد وخرّوه عنه وهوه عيونه بكصته والجرح ينزف. "وَخرو! أعرف بيككك إنت اللي سويت هيچ. حاسِب روحك هسه، من حركت واحد من المحلات، راح تخليني أخضعلك وأوافق على اللي تريده؟ تحلم جاي تسمع، تحلم! ابتسم جسار، وما رد. رجع كعد مكانه يكمل فطوره ولا مهتم. دفعهم الأكبر وصعد للغرفة. وهب كال: "آني رايح. إذا صار شي اتصل عليه." ماجد: "لا تسوي شي وهب بدون ما تكول للأكبر."
هز راسه، وأطلع جهازه يخابر وطلع من البيت. تركتهم ورحت ورا الأكبر. دخلت للغرفة، شفته مو موجود، بس سمعت صوت بالحمّام. تنهدت، ورحت وكفت يم الميز، أنتظرته شوي، وطلع وهو عاگد حواجبه، وإيده على صدره. رحت جبت المعقم إله، بدون كلام. أخذه مني وبدأ يعقم بيه. ما حچى شي، ولا آني حچيت، خايفة أگول شي ويعصب عليه. ضل ساكت، وكلشي ما طلع من حلكه، بس نفساته سريعة وعيونه توجع. قربت منه شوي، وهمست: "صخر، تريد ماي؟
ما جاوب، بس ظل يعقم بإيده، وبعدها رمى القطن على الميز بعصبية وكال: "بسيطه، تحمله شكم يوم بين ما يصير الي بالي." بقت نظراته ثابتة. سحبني لحضنه بقوة وكال بصوت مبحوح: "خليج يمّي، بس يمّي." حضنته أكثر، وگلت: "يمك دايمًا، حتى لو ما گلت." بقت لحظات ساكتين، صوت تنفسه بس هو اللي ينسمع. وكأنه هاي الحضنة تهديه شوي شوي. كال: "شرايج نروح للشقة؟ ماريد أبقى هنا. مامتحمل أشوف وجهه أي شخص." بسته بخده وكلت: "براحتك، ماعندي مشكلة."
ابتسم رغم عصبيته وكال: "ماتعود عَلَيّج تسمعين كلامي." ضحكت وكلتنيران: "حتى أني مستغربة من نفسي." ابتسم ومارد. وخرت عنه، وبعدها لفيتله الجرح، ولبس قميصه وأخذ غراضه ونزلنا جوّه. راح على الحجيه، مدري شنو حجه وياها، وباس راسها وأجه والزم إيدي وكال: "يلا امشي ناريه." هزّيت راسي وطلعنا من البيت. صعدنا بالسيارة وتحرك. بقيت ساكته ماحچيت. وصلنا للشقه، صعدنا، شوي جانت وصخه.
تنهد وكال: "نسيت أگول للعامله تجي تنظف. ما أحب أشوف غبار." سد الباب وهو يباوع للبيت بقرف. ضحكت وكلتنيران: "شبيك مو لهالدرجه وصخ ترى." باوعلي وهو مو عاجبه، ودخل للغرفة. رفعت البجامه وجبت ماي ومواد التنظيف وصرت أغسل وأمسح شوي، وهو هم طلع من الغرفة لابس بس البجامه. صار ينظف وياي. بعد ماكملنا. كعدت على الكرويته، حسيت بوجع قوي ببطني. كعدت لازمه بطني من الألم وعضّه شفتَي. إجه الأكبر عليه بسرعة وكال: "شكو شبيج نار؟
شنو يوجعج؟ باوعتله وكلتنيران: "ماكو شي بس شوي وجع ببطني، هسه يطيب." باوعلي وكال بضوجه وهو يتنهد: "يمكن راح تشرف عليج المدام." خزرته وضربته على إيده وگلت وأني أعصر بطني: "تأدب! انت من شوكت هيچ تحچي؟ شكد فاسد! مارد بس مددني وكال: "رتاحي لاتتحركين. أغير ملابسي وأجي آخذچ للدكتور." بدون لا أحچي شي، تركني وراح، وأني بقيت أعصر بطني من الألم. عضّيت إيدي وأحس كل لويه تجي تاخذ روحي.
شوي وطلع من الغرفة مغير ملابسه. إجه عليه بسرعة، ساعدني أكوم وراح جابلي ملابس وأجه. كال: "كومي غيري ملابسج حتى نروح." نيران: "ما بيه حيل أگوم. بطني الأكبر راح أموت." "اشش هدي اصبري شوي." ساعدني غير بسرعة وطلعنا. صعدت بسياره وأني أحس روحي جاي تطلع. وصلنا للمستشفى ودخلت بسرعة للطوارئ. أني شفت الدكتورة بإيدها إبرة، من الخوف والوجع غمّـه عليه.
كعدت وره فتره على وجع قوي براسي وبطني. هم فتحت عيوني، شفت نفسي بالمستشفى ومحد موجود. باوعت على إيدي بيها كانونه والمغذي ينقط. بلعت ريگي وخليت إيدي على راسي. فتح الباب ودخلت ملاك. هي شافتني، أجت بسرعة وحضنتني وتضحك. "ألف مبروك حبيبتي، حيل فرحانه الج والحمدلله على السلامة." باوعتله بستغراب وكلتنيران: "شنو قصدج؟ خلت إيدها على بطني وكالت: "يعني انتي حامل. اكو نونو اصغير ببطنج. ولچ الأكبر ممصدگ، طاير بيج من الفرح."
بقيت باوعلها واني لحد هسه مصدومة. شنو حامل؟ بلعت ريگي، من فتح الباب ودخل الأكبر. جانت عيونه تلمع. گامت ملاك وكالت: "آني أطلع بره أنتظرج." كالت هيچ وطلعت بسرعة وسدت الباب وراها. إجه الأكبر بتجاهي بسرعة، حضني بقوة وكال وهو الفرحه مبينه بصوته: "ألف مبروك النا نار، وخيرًا راح أصير أب." ما رديت، حتى ما باادلته الحضن. لزم وجهي وصار يبوس بي بكل مكان ويحچي بابتسامه: "جنتي تعرفين بنفسج حامل وما كَلتي ليش هيچ سويتي نار؟
صح عصبت منج، بس الأهم عندي إن انتي حامل." دفعت إيده عني وگلت: "إنت شنو جاي تحچي أصلًا؟ ما جنت أعرف بنفسي حامل ولا أريد طفل أصلًا." عگد حواجبه وكال: "شنو جاي تحچين وليش ما تردين طفل؟ نيران: "ما أريددد گتلك أني مستحيل أستمر وياك بهالعلاقة. حسبالك هسه من حملت، ما راح أطلب الطلاق منّك." واكف وهو مصدوم من كلامي. ملصّت الكانونه من إيدي وكَمْت من السديه، واني مخليّه إيدي على بطني من الوجع.
عطت بي وگلت: "أنييييي كلتلك من قبل، مستحييييل تقبلككك أو يكون إلك مكان بكلبييي. تعرف شنو يعني أنيييي أكرهككك." عاط بيه وكال هو گاز على أسنانه: "كافيييي تحمّلتچجج هواي وانتيييي تدوسيييْن بطنيي وما أحچي. جزّت نفسييي منچج ومن هالكلامچ. كل مرّه صار النه سوى سنه وأكثر، معقولههه بعدجح على هاذه كلامججج؟ بلعت ريئگ وماريديت تقرب يمي. وكاله وهو عيونه ناطه: "إنتي مو ما تردين الطفله؟ هزّيت راسي وكلت بسرعة: "إي، ما أريد."
ابتسم بإبتسامه مكسوره، وكال وهو يفرك وجهه: "أخلص، يجي ابني للدنيا وانتي راح تكون ورقة طلاقچ يمچ مثل ما أجنه متفقين قبل." بقيت ساكته، وهو كمل كلامه وطلع من الغرفة وسد الباب وراه بقوة. كعدت على السديه، ودموعي نزلت. بشنو جنت أفكر؟ وشنو اللي صار؟ انفتح الباب ودخلت ملاك. شكلها جان يوحي إنها سمعت كل شي. أجت وكعدت يمي، لزمت إيدي وكالت: "ليش ما تريدين الطفل؟ اكو وحدة ما تحب تصير امه؟ هزيت راسي
وكالت وأني أمسح بدموعي: "إي أني ما أريد، ما أحب الأطفال ولا أريد يكون عندي طفل وابو الأكبر." ملاك: "ليش هيج تحجين حرام عليج! الأكبر ماكو منه! يحبج ويخاف عليج من كل شيء، يراعيج أنتي ومشاعرج، وأي شي تريدي يسوّوي بدون كلام، وحتى من تتعاركون هو يصالحج. ليش كسرتي فرحته؟ جان فرحان هواي بيج وأكثر شيء جان فرحان إن أنت ام الطفل." هي تحچي، وأني دموعي تنزل. گلت: "والله مو برادتي، ما أريد أطفال ولا أريد أكون ام."
ماردت، بس مسحت دموعي وساعدتني أتمدّد وكالت: "نامي وارتاحي وإن شاء الله كل شي ينحل." هزيت راسي وغطيت وجهي ودموعي تنزل، وهي كعدت يم راسي تلعب بشعري، تريدني أهدأ. وأني بالي كله يم الأكبر، ويم كلامه. عضيت إيدي حتى ما يطلع صوت شهگاتي. غمضت عيوني ونمت من التفكير والتعب ومن وجع الي بيه. كعدت ورا فترة على إيد تندسني. فتحت عيوني شفته الأكبر. چت عيني بعينه، رَأسَتْن بعد
عني وكال بدون ما يباوع لي: "كومي نرجع للبيت ترتاحين أكثر هناك." بلعت ريئگ وكمت. على تقدم عليه وسندني وطلعنا. ما شفت ملاك، يمكن مرجعها ماجد. صعدني بالسياره وكال: "جيب العلاج وأجيك." كال هيج وراح بدون حتى ما يباوع علي، عيونه بكصته جانت. بقيت كاعدة وساكتة، خليت يدي على بطني ولحد هسه ما مصدگه عندي طفل داخل حشاي. ليش هيج ما عندي لهفة؟ ما حجيت ويه الأكبر هيچ، حتى غثه هاذه الكلام جان طالع من كلبي.
تنهدت وبقيت ساكته. شوي واجه، وخرت إيدي عن بطني وهو خلّى العلاج يمي وساق السيارة. شوي، وكال وعينه بعدها على الطريق: "هذا العلاج لازم تستمرين بي مقويات لحملج لازم تنتبهين لنفسج لأن الطفل نازله." هزّيت راسي وكلتنيران: "بيا أشهر حامل؟ "ثانيكال هيچ وسكت." حسيت بي مو طايقني. وصلنا للشقة. اجى فتحلي الباب وكال: "نبقى هنا شكم يوم علْمود نفسيتج بعدين نرجع."
ما رديت، نزلت وصعدنا للشقة. رحت قبل كل شي، تمددت على الكرويته. وهو رجع طلع ما أعرف وين. بقيت أفكر بيني وبين نفسي: انتي مو هيج تريدين، لازم تتحملين بس يجي الطفل تنطينه وتطلّگين وبعدها راح تكونين حرة. ما مر وقت طويل، واجه جايب أكل وياه. خلّى الأكل گدامي والعلاج، وكال: "اكلي واشربي علاجج ونامي." إجه يروح للغرفة، صحت وراه: "نيران: ما تريد أكل؟ "ما أريد. شبعت من سمج." كال هيچ ودخل للغرفة وسد الباب وراه.
بلعت ريئگ وكلت: "هيج أحسن، خلي نبعد عن بعض." كلت، وشربت علاجي، وبقيت بمكاني أفكر بكلشي صار وراح يصير. بعلاقتي وياه، ويا الأكبر ما أعرف شلون. غمضت عيوني ونمت، يمكن العلاج بي منوّم. كعدت الصبح على صوت الأكبر يحچي باتصال. فتحت عيوني شفته مخلي الجهاز على أذنه ويخابر، وجان جاي يلبس سترته. شفت نفسي نايمة على جرباية بالغرفة. دار وجهه، باوعلي، وطلع من الغرفة وكأن ماكو شخص كدامه، حتى كلمه وياي ما حچى.
گمت بهدوء ورحت للحمام غسلت وجهي وطلعت. شفته طالع ماكو. دخلت للمطبخ شفت مجهز الريوك وراح. نزلت دموعي على حنيّته، كعدت على الكرسي. ليش هيچ ما جاي أگدر أنسه؟ ليش هيچ گلبي قسى علي؟ معقولة صدگ إني كرهته؟ يا ترى أگدر أعيش بدونهم؟ مسحت دموعي وبقت بس الشهقة تطلع مني. كلها التمت عليه، حيل محتاجه جيلان. گمت غسلت وجهي ورجعت كعدت. تريّكت شوي وأخذت العلاج. شفت جهازي يرن، گمت أخذت الجهاز شفته ملاك.
ابتسمت ورحت كعدت على الكرويته وردّيت: "هم زين تذكرتيني." "انجبي، إني لو إنتي شلونج؟ تنهدت وكلتنيران: "يعني... "تعاركتي وياه الأكبر؟ شنو صار؟ "نيران لا ما صار شي، أخلص تفقنه." كالت بفرح: "يعني تصالحتون؟ "لا بس يجيب ياخذ الطفل ويطلگني وبعدها راح أكون حرة." سكتت شوي وكأنها مصدومة، بعدين كالت: "وانتي عادي عندج تنطينه طفلج؟ جذبت نفس وكلتنيران: "تصدگين إذا كلّچ ما عندي مشاعر تجاه هالطفل."
تنهدت وبقينه نحچي شوي. من خلال كلامها عرفت إن ليلى والحجّية طالعات من الصبح من البيت. وكالت: "أمس من عرفوا إنّتي حامل، كلهم وجوههم صارت سوده. ولينا من مرّت من يم غرفتهم سمعتها تبچي وتحچي ويا باري. ما فهمت شنو يحچون بالضبط." بعدها سديت المكالمة وخليت إيدي على گلبي. ليلى مو راحة وإني متأكدة راح تسوي شي. مرّ الوقت عادي، يوم ملل الليل ورجع الأكبر.
ما كال شي بس دخل سبح، وتمدد بالغرفة، وأني همّ تمددت على حافة الجرباية، وگلبي يعصرني من الندم من الحيرة ما أعرف. سمعت صوته يهمس: "أخذتي علاجچ لو نسيتي؟ بلعت ريگي، وعضيت على شفايفي، لأن ما ماخذته لهسه. دار وجهه وباوعلي بخزره: "أحچي، ما ماخذته مو؟ ما جاوبت. كام راح جبلي العلاج وكلاص ماي. نطاني ياهن وهو يكول: "أبقى مهمله بكلشي، اله بصحت ابني إذا صارله شي محيچ من الدنيا." باوعتله بعصبية وگلت: "تجبُرني شنو؟
انت وخر عني دا شوف شلون تخليني آخذ العلاج غصب." "بلا لعب أطفال وأخذي." ما رديت، رجعت غطيت وجهي، واني معنده. سحب الغطة من راسي وكال بصوت عالي: "نيرانننن روحي ما متحملها، يلا بسرعة." "مــاريــد جـــاي تــفــهــم. إذا ما أخذته مراح يموت ابني." سكت فجأة، باوعلي، وعيونه مولعه نار. رفع إيده حسيت راح يضربني راشدي. نزلها لحظأ وشال كلاص وكسره بالأرض. لزم إيدي بعصبية وكال: "لهالدرجه وصلت وياچ؟
تردين يموت وهو بعده ما اجه لهالدنيا؟ نيران قسم بالله روحي واصله لخشمـي. لزمچ هنا، وحرّگج وما يرفلي جفن." نملت عيوني دموع، دفعت إيده، وهو طلع، وسد الباب وراه بقوة. بقيت گاعدة وابچي أحس روحي محتركه، ومالي خلك لأي شي، لا آكل، لا أحچي، لا حتى أتنفس براحة. مر وقت، وهو ما دخل للغرفة، بس سمعت الأغنية مالتة مشغّلها بصوت خافت. "البارحه بالحلم جني لهليردّيت، جني لهلي. وما بين ناسي كعدت. شكم سوالفت وبچيت. شكم سوالفت وبچيت...
غطّيت راسي وانه بين التفكير والتعب غفيت. مرت الأيام والوضع مثل ما هو، لا اتغير، لا تحسّن، بس رجعنه للبيت. صار أتعس من قبل، كأنه كلشي مات بيني. خلص وقته كله بالدوام، وإذا أجا وقت الأكل أو العلاج يدزلي رسالة حتى ما أنسى. بس حتى الرسالة، باردة، جامدة بدون روح. الغريب اني صرت أكرهه، مو أكرهه، ما متقبله حتى وجهه ما أريد أشوفه. وهو نفس الشي، طول الوقت عابس، معصّب، وكالب وجهه. كأنه بينه مسافة أكبر من البحر.
وليلى رجعت مثل قبل تحاول تتقرب منه، تحچي وياه وتضحك وتفتعل مواضيع حتى تبقى يمه. وأني واكفه أتفرج ساكته، لأن حتى الغيرة ماتت مثل كلشي مات بينه. وبيوم جانت الدنيا صبح، غسلت ولبست، ونزلت جوّه. جان يوم جمعة. صبّحت عليهم، وكعدت أتريك. رفعت راسي شفت ليلى كاعدة يمه تخلي الأكل كدامه وتحجي وياه بهمس وتضحك، وهو مدنك راسه، ما يحجي، حتى ما يباوع لي. ما اهتميت، ولا حتى حسيت بغيرة. جان الوضع حيل غريب. فززتني من صفنتي صوت ملاك،
كالت: "ولج شوفيها شلون راح تكعد بحضنه؟ انتي شنو صاير وياج؟ ما عندج إحساس؟ باوعت إلها وگلت بهدوء: "ما يهمني." گلت هيچي، وجيت أكوم، بس جاني صوته: "رجعي." كليرديت بدون لا أباوعله: "بالعافية شبعت." گلتها وصعدت للغرفة، أحس روحي طافية، ما عندي أي إحساس. دخلت الغرفة وسديت الباب، رحت أخذت ملابس ودخلت للحمّام، سبحت بسرعة وطلعت. شفته واكف بالغرفة، حسّيت بقرف من شفته، كشّرت وجهي عليه، وهو باوع لي.
خليت إيدي على حلگي وگلت: "طلع منّه شوكت جيت؟ راح أتقيئ، ما أريد أشوف وجهك." خزرني وكال: "على أساس إنّي ميّت عليج." خزرته، ورحت أخذت المشط كعدت أمشّط. وهو أخذ اللابتوب وكعد يشتغل، وعيونه بكصته ما فهمت شبي. كملت تمشيط تركته ونزلت جوّه. شفت جسار كاعد بالصالة، يمّه وراق، لابس نظاراته ويكتب. رحت، كعدت مقابيله وأني أفكّر: مستحيل أخلي الموضوع يروح هيچ. رفع راسه، باوعلي، وكال: "خير." ابتسمت بخبث وگلت: "كل خير ينتظرك."
خزرني وكالجساى: "شغلي مو وياج انتي، فأا لاتدخلين." نيران: "أمم أعرف وياه الأكبر، بس انت نسيت إنّي زوجته ودايماً المزوجين واحد." ابتسم بحقارة وكال: "إي مبين من هاي علاقتكم." قهرني، بس رجعت ابتسمت وگلت: "إحنا نسوي هيچي حتى نطرد العيون، أنت تعرف بعد الحساد هواي بهالبيت. أو إذا كلامك صحيح وإن علاقتنه مو زينة أو الأكبر ميريدني، شلون اني حامل هسه لعد؟ خزرني، وكام بدون ولا كلمة، أخذ أوراقه وراح للمكتب.
بقيت كاعدة بمكاني، رفعت راسي شفت الأكبر واكف على الدرج ويباوعلي. دنكت راسي، ما طايقته. دخل ماجد هو وملاك، جانوا بره. كعدنا سوه وبقينا نحچي، وملاك گالت: "العصر نروح للدكتورة، بكلّت طلع حامل حيل متحمسة." ابتسمت إلها، جانت تحچي وعيونها تلمع وهي تباوع على ماجد. باوعت على بطني، حتى ممبينة، وما أحس بي، يعني ما عندي لا حماس ولا فرح بداخلي. گمت عنهم ورحت للغرفة، شفت الجهاز يرن والأكبر ماكو، ما أعرف وين راح.
أخذت الجهاز، شفت رقم شيت. تنهدت، كعدت، وفتحت الخط، وجاني صوته: شيت: "سلام عليكم." نيران: "وعليكم السلام." رجع گال بهدوء: "شلونجن؟ نيران: "بخير الحمدلله. صاير شي ليش متصل؟ شيت: "لا ماكو شي بس حبيت أباركلجن." نيران: "على شنو؟ ما فهمت." شيت: "على الحمل مالتج مبروك إن شاء الله إلج وللأكبر." بقيت ساكته شوي، وبعدين رديت علي. بقى يحجي شوي بعدها سديت الاتصال. بقيت صافنة، ومستغربة بنفس الوقت. انفتح الباب ودخلت ليلى.
خزرتها وگلت: "صدگ مو وقتج ولي طلعي من الغرفة، حسچ إلج." سدت الباب، مو مهتمة، وتقدمت، واگفت كدامي وكالت: ليلى: "ليش حتى تاخذين راحتچ بسوالف وياه حبيبچ؟ نيران: "انتي شنو جاي تمضرطين ولي منه، لا قسم بالله أموتچ بيدي. شنو گتلت هذيچ المرة ما فادت." ضحكت وكالت: ليلى: "تسوين نفسچ فقيرة مو؟ شيت حبيب القلب منين لج رقمه وليش تحچين وياه بصوت ناصي؟ هزّيت إيدي وتمددت عالجرباية عدل، وهي بقت واكفة وتباوعلي. ابتسمت إلها وگلت:
نيران: "للأسف، ما تمشي هاي سوالفچ. شيت يكون زوج أختي فهمتي، يعني محرم عليه، ومستحيل أفكر بي غير تفكير. صدگ أني ليش جاي أبررلچ؟ ولي منه، روحي واصلة بخشمي." ردّت وهي رافعة حواجبه: ليلى: "أمم صدگت. وليش كل مرة تحچين وياه، بس من يكون الأكبر مو موجود بالغرفة أو بالبيت؟ خلينه نكول للأكبر ونشوف شنو رد فعله." بقيت ساكته، وبنفس الوقت خفت. خفت صدگ تكله وتصير مشكلة. غمزتلي وكالت:
ليلى: "آني أعرف إن الأكبر وشيت ما يحچون وياه بعض، والأكبر لو بإيده يموته وما يرفله جفن." بقيت أباوعلها وگلت: "تعرفين شنو سبب هاي الكره اللي بينهم؟ هزت راسها وكالت وهي تريد تطلع: ليلى: "طبعاً أعرف. الأكبر ما يضم عليه شي. وهسه رايحة أنتظر الأكبر يجي حتى أحچيله شنو سمعت."
كالت هيچ وطلعت، وأني بقيت صافنة. الأكبر إذا عرف أكيد يموتني. أكثر من مرة كال لا تحچين وياه، بس أني ما حچيته، هو اللي اتصل. وليلى مستحيل تسكت، أعرف بيها. گمت بسرعة وصرت أروح وأرجع بالغرفة، خايفة وبنفس الوقت محتارة شنو أسوي. ليلى ما يفيد بيها شي، جاي تحاول تكسب كل أهل البيت، وأكثر شي مركّزة على الأكبر، والحچيّة طول الوقت وياهم.
الحچيّة كل ما تشوفني، تشمرلي كلمة عن إن ما عندي أهل ومو من نفس الطبقة مالتهم. بس أني ما أهتم لهالحچي مالهم. مرّ وقت مو طويل، وسمعت صوت عالي جوّه. دگّ گلبي لحظات وسمعت صوت الأكبر يعيّط باسمي بصوت عالي: "نيراااااااننننننن....................... جيلان... گمت بسرعة وكلت: "وين رايح شيت؟ شكو شصاير؟ گال وهو يسد زرار القميص: "أمي متخربطة ما أعرف شبيها. تعالي سدي الباب وراي."
بعدني ما حجيت ولا كلمة، طلع بسرعة من البيت. سديت الباب ورا واني خايفة لا يكون صاير إلها شي. رجعت يم بنتي خليتها بحضني ورضع بيها وهي صافنة. بست عيونها. صفنت بيها، كل ما أشوفها أدعي ربي يحفظها إلي وتكبر كدام عيون. شبعت، وگمت، أخذتها للغرفة غطيتها وانتظرتها تنام. وطلعت من الغرفة رحت للصالة أخذت الجهاز، وتصلت على حنان. ما تأخرت، شوي وردّت: "هلا جوجو." گلت: "هلا بيچ، شلونچ؟ حنان: "زينة. إنتي شلونچ؟
جيلان: "تمام. كُلج تعرفين شلونها صارت خالتي؟ كال شيت متخربطة." حنان: "إي، قبل شويه اتصلت على مروان وكال شوي أحسن صارت بس بعدها دايخة." جيلان: "ليش شنو صاير وياها؟ ردّت: "ما أعرف بس يمكن الضغط نازل. لا تخافين، إن شاء الله ما بيها شي." بقينه نحچي شوي، وبعدها سديته. بقيت كاعدة بالصالة أنتظر شيت يرجع. مرّت تقريباً ساعتين وسمعت صوت الباب. گمت بسرعة، خليت حجابي على راسي أخاف أحد جاي وياه. بس شفته دخل وحده، سد الباب،
وباوعلي وكال: "بعدچ كاعدة؟ گلت: "إي، ما گدرت أنام. شلون صارت خالتك؟ ردّ شيت: "زينة." جيلان: "الحمدلله. بس ليش ما جبتها وياك على الأقل تبقى هنا ننتبه عليه؟ رد وهو ينزع القميص ماله: "هي ما تريد تجي هنا، ما أعرف شبيها. حاجيه وياها شي انتي أو مضايقتها؟ فتحت عيوني بسرعة وگلت: "لا، لا والله، ما حاجيه بأي شي وياها." هز راسه وسكت. دخل للغرفة، وأني رحت أطمن على لازان، شفتها نايمة. سديت الباب ورحت يمه بالغرفة.
شفته نايم على بطنه، وحاضن المخدة. ذبّيت نفسي، وطفيت الضوية، وتمددت. أني هم درت وجهي اله وغمضت عيوني. وبين نايمة وكاعدة، شفت بإيده ورقة. فتحت نص عين، باوعت علي. عصرها بإيده وشمّها بقوة وتحسر. جاني فضول أعرف شنو هي، گلت بهدوء: "شنو هاي اللي بإيدك؟ رستن وباوعلي، وعيونه حمرة، وكال: "مو شي مهم. نامي جيلان." كعدت، وباوعتله، وكلت، وما أعرف منين جتني هالجرأة: "شنو هو اللي مو مهم؟ تره أني زوجتك ومن حقي أعرف شنو هاي الصورة."
خزرني، وكام من الجرباية، وكال بعصبية: "روحي مو طايقها نامي جيلان ما أريد نتعارك. ومره ثانية لا تدخلين بشي." كمل كلامه وأخذ جهازه وطلع من الغرفة. بقيت كاعدة، كلبي يدك، شبي ليش هيچ عصب؟ شنو حجيت؟ وليش ما يريد يحچي؟ ليش ما خلاني أعرف شنو اللي بالصورة أو لمنو؟ لحظة تذكرت هذيج الصورة. گمت بسرعة، وركضت للكنتور، على أمل ألكاها. فتحت الجرار بس ما لكيتها. يعني هي نفسها اللي جانت بإيده. كعدت على الجرباية، ونزلت دموعي من القهر.
ليش هيچ حياتي؟ ليش مو مكتوب إلي أفرح؟ لشوكت أبقى أتحمل وأسكت؟ لشوكت؟ والله تعبت. مسحت دموعي، وگمت وگلت لنفسي: "ورا اليوم لازم أعرف كل شي. كافي كابتة بكلبي واسمع، واسكت وأشوف وأغلس." طلعت من الغرفه مجان موجود بالبيت، طلعت وراه للحديقة. شفته، گاعد على الكرسي بالحديقة، مدنّگ راسه. بإيده الجگارة، والورقة جدامه. وخال الجهاز على الطاولة مشغّل نفس الأغنية:
"ريت الحلم ماگضه، وريت أني ما فزّيت. ضاع العمر غربة، كلمن مشى بدربه... بقيت واكفة يم الباب، ما تحركت. باوعتله بتركيز، شفته يباوع الورقة ويشرب جكاير، ويدندن ويه الأغنية. تركتـه ودخلت للبيت، وكلبي يعصرني. دخلت الغرفة، وتمددت عالجرباية. ودموعي تنزل بهدوء. ما أعرف شسوي، وشنو المفروض أسوي؟ أني مو قوية، لا والله، ضعيفة. وما أعرف آخذ حقي بإيدي. بس لشوكت؟ لشوكت أبقى هيچ؟
مسحت دموعي، وغمضت عيوني ونمت. بس حسّيت بي من رجع. نام بمكانه وغطاني بعدها، ما حسّيت على شي للصبح. لازان بالليل أكثر شي هو يكعد عليه. لأن من أنام ما أدري بنفسي بعد. كعدت الصبح، باوعت يمّي ما لگيته، مموجود. لمّيت شعري ودخلت للحمّام غسلت وجهي وطلعت. شفته كاعد بالصالة وبحضنه لازان. يحچي وياها ويبوس بخدودها وهي تضحك. ما اهتمّيت. دخلت للمطبخ لكيت الكاهي وكيمر جايب. جهزت السفرة وهو أجه هو ولازان. كعد على الكرسي.
بس حتى ما أحچي كلمة. أخذت لازان من حضنه وخليتها بحضني. باوعلي ورفع حاجبه: "ليش أخذتيها من حضني؟ ما رديت. استغفر وسكت. ما اهتمّيت. أكلت شوي وكمت. أجيت طلع من المطبخ كام ولزم إيدي: "شكو شبيچ؟ جيلان: "ما بيه. وخر إيدك، شيت أريد أغير ملابس لازان." شيت: "نطيني ياها. ما بيها شي. لا هيچ تلزميه." دفعت إيده وگلت: "بنتي وبكيفي، لا تتدخل." عاط بيه بعصبية وكالشيت: "شكووو شبيچجج من الصبححح تدورين مشاكللل؟ جيلان: "ما بيه شي."
گلتها، ورحت للغرفة واني كَوه حابسة دموعي. حسباله بعد اللي صار أمس راح أرجع أحچي وياه عادي. غيرت ملابس لازان وكعدت أرضّع بيها واني دموعي تارسة عيوني. كمّلت رضّعتها وخليتها بمكانها وطلعت. لكيته كاعد بالصالة يباوع على التلفزيون. عيونه بكصته صايره. ما حچيت وياه. رحت لمّيت المطبخ وغسلت المواعين. أخذت الصوندة ورحت أغسل الحوش. كمّلت وجبت الماسحة وبقيت أنشّف الماي. فززني صوته جاي من ورا: "جيلان تعالي أريد أحچي وياج."
باوعتله وگلت: "ماكو شي بينا ينحچي. تدخل بيه ولا أدخل بيك." سحبني من إيدي وكالشيت: "كافي تمضطرين شنو ما أدخل بيك؟ سحبني للبيت وكفّنا بالصالة. هو يمسح على وجهه وانـي متكتّفة وهزّ برجلي. جيلان: "يلا أحچي شنو تريد تگول؟ خزرني وكالشيت: "أحچي مثل البشر، لا أكسر راسج. هاي الصلافة مالتج الجديدة ما أتحملها أني." ما رديت. رجع وكالشيت: "هسه إنتي على شنو ضايجة ومعصبة من الصبح؟ باوعتله بصدمة، يعني حتى ما يعرف ليش.
گلت بهدوء: "ماكو شي." چنت أرد أروح. رجع لزمني من إيدي وسحبني عليه. نرطمت بصدره عصر خصري بقوة وكالشيت: "گولي لا تبقين هيچ تتصرفين." حاولت أخرّ إيده، بس ما گدرّت. گلت واني أحاول أبتعد: "جيلان: وخر شيت إنت مو كلت لا أدخل بيك؟ وأني جاي أسوي مثل ما طلبت حتى لازان ما تتقرّب عليك." باوعلي باستغراب وكالشيت: "ليش؟ صرّيت بأسناني وگلت والدمعة بعيني: "جيلان: لأن لازان مو بنتك ولا إنت أبوها." خزرني ودفعني على الكرويته
وكال بعصبيه وصوت عالي: "اانجبييييييييييييي وسكتييييييلاااا أكسرررر سنووووووونج بحلگججججج إذا مووو أني أبوهااااااااا منووووووووو أبوهاااااااااا بكككككر الجلب موووو أحچيييييي." خفت من عياطه جفلت من نبرة صوته. بقيت ساكته ما رديت بس دموعي نزلت. نزلت غصب. وما گدرت أوگفها. رجع هو گال بصوت: "كـــلشيييييي أحچي جيلان بس لا تگولين لازان مو بنتك. هيچ تموتيني جاي تفهمين؟
گالها وهو ينظرلي كأنه يستنجد مو عتب. ترك المكان دخل للغرفة وبعد شوي طلع مغير ملابسه. وطلع من البيت كله. بقيت كاعدة وحدي أبجي. من بعدها ما رجع للبيت. بقيت كاعدة وحدي. يا أقرا قرآن يا أم حضن بنتي وگلبـي مضغوط. العصر، سويت كيكة وخليتها تبرد. وسمعت صوت الباب. رحت بسرعة أخذت حجابي وكلت: جيلان: "منو؟ سمعت صوت بنية ناعم فتحت الباب. شفتها بنية شكلها ناعم عمرها يمكن ٢٢. حلوة ولطيفه. ابتسمت وكالت -: "مرحبا آسفة إذا أزعجتج."
ردّيت بلطف: "هلا حبيبتي تفضلي البيت بيتك." دخلت وظلت تحچي وهي تطالع بكل زاوية -: "انتي شنو تصيرين من صاحب البيت؟ دوم أشوفه يطلع بس ولا مرّة شفتج تطلعي." ابتسمت وگلت بهدوء: "أي أحب أطلع. شيت هو زوجي." گعدنا بالصالة. شافت لازان ركضت عليها، شالتها بحنية. وكالت وهي تبوس بخدوها: "يمه فدوهه شكد حلوة هاي بنتكم." ابتسمت بكل وجعي وگلت: "إي."
ضحكت، وظلت تبوس بلازان وبدت تحچي عن نفسها. عرفت إن اسمها "ريماس". تعيش وية أمها. أبوها ميت وعندها أخ واحد أكبر منها. هو يصرف عليهن. باوعتلي وكالت: ريماس: "اني ما أحب كعدة البيت أحس تصير بيّه دو** إذا أبقى لازم يوميّة أطلع، أزور الجيران بس بيتكم ما جيتله. معبالي أكو أحد ساكن غير شي." ابتسمت وكلت: "تعالي نكعد بالحديقة لعد."
گامت وياي بحضنها لازان. رحنا للحديقة. گعدنا سوا. ستأذنت منها ورحت جبت الكيكة والعصير. گعدنا ناكل سوه. من بعدها، كالتلي وهي تضحك: ريماس: "أوعدچ، يوميّة أجي عليچ. حيل حبيتچ." فرحت هواي لان وحدي بالبيت. من بعدها راحت. سديت الباب وراها. أخذت لازان خليتها بغرفتها ورجعت أغسل المواعين. وسمعت صوت الباب ينفتح. عرفته شيت. ما نطيتَه أهمية. كملت شغلي. وظليت أجهز العشا. دخل هو راح للثلاجة
أخذ ماي وبكل برود گال: "منو هاي اللي جانت يمچ؟ باوعتله وگلت بدون نفس: "ما أعرفها بس گالت بيتهم يم بيتنا وحبت تزورنا." هز راسه وسكت وراح گعد بالصالة. بقيت واكفة، ودردمت علي. قهرتني. حتى ما حاول يعتذر على اللي صار، ولا گال شي، ولا حتى عبرني. كملت العشه وكلتله بصوت بارد: "اني رايحه أنام. إذا تريد تتعشه صب لنفسك عود." گلت هيچ ودخلت للغرفة. طفيت الضويه وتمدّدت عالجرباية.
أخذت الجهاز، وبقيت أتابع مسلسلات. وهو ماله أي صوت ولا حس ولا حتى تحرك. مر وقت طويل باوعت على الساعة 11 بالليل وماكو أي أثر أو إحساس منه. كأنه مو موجود. طفيت الجهاز بهدوء. گمت، وفتحت باب الغرفة. باوعت وشفته بعده على كعدته، بايده الجهاز. وبالإيد الثانية جكارة. ذبيت نفس ورجعت تمددت على جرباية. غطيت راسي بالبطانية. بس دموعي رجعت تنزل بهدوء. مرّت الأيام، والوضع بقى مثل ما هو. ماكو شي جديد.
وعلاقتي بـ شيت ظلّت واكفة على نفس العتبة. بس مع هذا ما بَطّلت أحبه. كم مرّة شفته بالليل يكعد وحده بالحديقة. وبإيده نفس الصورة. يبقى يتأملها. وبعدين يرجع للغرفة ساكت. كأنّه شايل جبل على صدره. وأنـي؟ بيني وبين نفسي، ما أعرف شنو أسوي. شنو التصرّف الصح، ولا شنو هو الصح أصلاً. بيوم كعدت الصبح وسويت ريوگ. وهو إجه، كعد يتريك بهدوء. لازان بعدها نايمه.
باوعلي وكالشيت: "اليوم راح يجون أمي ومروان وحنان على غده. لتسوين شي، أني أجيب ويايه." هزّيت راسي وكلت بهدوء: "هلا بيهم. بس ماله داعي أني أسوي." رد وهو مبتسم بخفة: "لا ما أريد تعبج." ما رديت، بقيت ساكته. وهو رجع نفسه على الكرسي. وظل يباوع عليه دقايق. كلشي ماكال بس عيونه تحچي. أخذ نفس وگام من مكانه. وكال وهو بعد يباوعلي: "من تكعد لازان بوسيها لي." همّست: "إن شاء الله." شيت: "تعاي سدي الباب وراي."
گمت ورا، وهو طلع قبلي. دگ جهازه رد، وظل يحچي شوي واني واكفة أنتظر. هو يمشي ويرجع كدامي. والجكارة بإيده. بعد ما خلص الاتصال، جاان راح يطلـع. بس فجأة، وكف، باوعلي واني گلت: جيلان: "شنو ناسي؟ شيمارد، بس تقرّب وباس خدي. رجف كل جسمي. وبعدين همس: شيت: "إنتي تستاهلين حياة جميلة جيلان، بس مو ويايه." بقيت واكفة. ما حچيت. ما كدرت. طلع من البيت.
وسديت الباب وراه. ولزمت خدي مكان البوسة. وحسّيت بقشعريرة. بس مو من البرد، من الحيرة. من الخوف من المعنى اللي ورا كلمته. نسيت كلامه، ما ركّزت بي. بس البوسة هي اللي بقيت ببالي. خلّتني أبتسم رغم كلشي. دخلت للبيت، كملت فطوري ونظفت البيت. كعدت لازان، رضّعته. بدّلتلها ملابسها وخليتها بمكانها تلعب.
أخذت هدومي دخلت للحمّام سبحت، لبست دشداشة ناعمة وخليت شويّة مكياج. باوعت على روحي بالمراية. دلعت الدشداشة جبيرة، رفعتها من فوك بس ما يفيد. عدّلت حجابي وسمعت صوت الباب. گمت بسرعة رحت فتحت. دخلوا للبيت، سلّمت عليهم بحرارة وجنت فرحانة حيل. كعدوا بالصالون، ومروان أخذ لازان بحضنه ويبوس بيه. مروان: "آخ ريحتچ نفس ريحة خالتچ الصاكه." ضحكت خالتي، وكالت: "وانت وين شايف خالتها؟
لكرد وكال بصفن: "قبل فترة شفتها بيوه. ومو بنت طركاعة." ضحكت. وحنان: "إي حيل حلوة. نيران قبل چنت أشوفها من تروح للشغل." صفن مروان شوي، وكال: "اي ومحمد أنوب عليها، عيون تطك بالكاع خضر وبيهن لو ثاني." خالتي ضربته على ظهره وكالت: "تأدّب لا تحچي بعرض الناس." رد وهو يضحك: "هسه شنو، مسوي اللي يسمعچ يكول ما أخذها من زوجها." حنان: "لعد ما تزوجته من قبل؟
كال بنبرة ندم خفيف: "والله لو شايفها قبل ماچنت خَليتها تتزوج بس راحت بعد." حنان: "صدك ماتستحي أنت شايف زوجها." مروان: "وين رايح عنه يبو شكد بارد العصاب. يشتغل كله من جوه ليجوه." وظلت خالتي تضحك على سوالفه وهو كل شوي يتذكر شي ويحچي. وأني ساكتة أسمع كلامه وكلبي يدگ. ما حسّيت بأي مشاعر اتجاهها، أحس كلشي بينا مات من زمان. من بعدها، إجه شيت. بقينه كلنا كاعدين سوه، نحچي ونضحك.
گمت للمطبخ، وجهزت الأكل اللي جابه. إجت وياي حنان، تساعدني وتنقل الأكل. رتبنا السفرة وكعدنا نتغدى كلنا سوه. بعد ما كمّلنا حنان كال: "تعالي نروح نكعد بالغرفة." رحنه وكعدنا سوه. وهم بقوا بالصالة. سألتني حنان: "إي حچيلي شلونها علاقتج وياه شيت؟ هزّيت راسي وگلت بهدوء: "زينه الحمد لله." رفعت حواجبها وضحكت: "احچي جيلان. يعني صار بينكم شي؟ جيلان: "حنان." حنان: "إي شبيچ احچي والله كلبي طاك على ما أعرفت."
تنهدت وگلت بصوت: "لا ما صاير شي. وما يهمني هالموضوع والله. بس أريد أعرف شي وإذا تعرفين كولي." باوعتلي بستغراب: حنان: "ما فهمت شنو قصدچ؟ بلعت ريگي وهمست بصوت مخنوك: "جيلان: شيت يحب وحدة." فتحت عيونها بصدمة وبقت ساكتة شوي. بعدين كالت: حنان: "ما أعرف بس إنتي ليش جاي تحچين؟ شفتي علي شي مثلاً؟ هزّيت راسي بسرعة، وگلت: "لا، لا أنسي هو مجرد شك. إي، شلونج إنتي شخبارچ؟
سكتت، ما ردت. بس فهمت إن إني ما أريد أفتح الموضوع أكثر. كملنا سوالفنا بمواضيع عادية. وبعدها راحو. الميّت المطبخ ودخلت للغرفة. چنت أحس بثكل غريب على صدري كأني مو مرتاحة. بس ما أريد أفسر لنفسي ليش. رحت للغرفة شفته متمدد على الجرباية. ما كدرِت أحچي، تركته ورحت يم لازان. أخذتها بحضني. لعب وياها. شنو أسوي شلون أتصرف وياه؟ أحبه وأريده يكون بس إلي. تنهدت ومن نفتح الباب باوع النه. چنت ممددة، ولازان على بطني.
باوعلي ببرود وكالشيت: "تستقبلني يمچ؟ ابتسمت بخفة، وعدلت گعدتي: "إي دخل." دخل وسد الباب. كعد على الأرض. وسند ظهره عالكرويته. سحب لازان من حضني. وخلاها على صدره ويحچي وياها. شيت: "روح بابا انتي شنو هالجمال ولج." صوته چان ناعم وهو يحچي. راسه بركبته ولازان تناغي. وهو يضحك وياها. وكل لحظة أشوفه. أذكر البوسة الصبح. جسمي كله يقشعر. بقيت صافنة. أفكّر، أدوّر جواب. هزني من صفنتي صوته وهو يكول: "وين وصلتي؟
جيلان: "آه احم. وياكم." بچت لازان وهو باوعلي. وكالشيت: "تعاي رضّعيها يمكن جاعت." أم كرشفليت وجهي عنه. أخذتها من حضنه وكلت: "طلع، خلي أرضعها." ابتسم، وعيونه بيها خبث: "إي يلا رضّعيها. ما أسوي شي بس أباوع." أخاف طلع بره الغرفه وحدي. خزرته ضحك، وكام وطلع من الغرفة. وترك بكلبـي شي ماينحچي. ابتسمت لارادين. رضّعت لازان بهدوء وخليتها مكانها، گمت ورحت للغرفة. شفته جاي يبدّل ملابسه. تحمّحت، وكلت بصوت ناعم: "وين رايح؟
رد وهو يضبط قميصه: "عندي طلعة ويا أصدقائي. ليش محتاجة شي؟ جيلان: "لا هيچ بس أسأله." هز راسه ورجع يعدّل بحزامه. كعدت عالجرباية. وچنت راقبه بصمت. بعدين سألته بنبرة فضول: "ليش تلبس كله أسود؟ باوعلي بعين بيها شي مو مفهوم. وكل ببرود: "بلون كلبي." ابتسمت وهمست: "يعني كلبك أسود؟ ظل ساكت شوي بعدين رجع كمل لبسه وهو يرد: "مو بس أسود. وحقير همن." نظرتله باستغراب. رش العطر. أخذ السويچ والجهاز.
وكال وهو واكف على الباب: "ما أتأخر. ديري بالج على نفسج وتعاي سدي البابه." هزّيت راسي. گمت طلع وسديت الباب وراه. وبقيت واكفـة... صافنة. حسّيت إنّه لازم أبده بدايه جديده وياه. شيت يجوز هو مفكّر إنّي بعدني مو متخطّية بكَرأو عباله وافقت أكون زوجته بس علمود لازان. معقولة ما لاحظ نظرات الحب بعيوني. ما حس بالحنية. تنهدت، ودخلت للبيت وكعدت ساكتة. كل شويه فكرة وكل فكرة تسحبني لطرف.
مرّة أراجع نفسي وأكول لا. يمكن هو صح ما يصير نكمل سوه. ومرّة أكول ليش. لازم أنطي فرصه ونعيش أني وياه سوه. الليل واني بعدني على كعدتي وأفكاري تلفّ وتدور براسي. لدرجة حسّيت عقلي راح يطق. من بعدها، سمعت صوته يطلع من الحديقة. يحچي بتلفونه صوته عالي معصّب. گلبي دك، گمت بسرعة وركضت يمه. وصلت وهو بعده يحچي بس فجأة سدّ الاتصال. وباوعلي وجهه متغيّر. جيلان: "شكو؟ شنو صاير؟ ليش تعيط؟ شيت: "جيلان."
بلعت ريگي، ماعرفت شلون أگول وأني شوف هاي أنظراته. هو مسح على وجهه وذب تنهيدة. وبعدين كالها بصوت واطي، وعيونه ما فارقتني: شيت: "البقيّة بحياتج....
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!