الفصل 1 | من 26 فصل

رواية سر في قلوبنا الفصل الأول 1 - بقلم همس كاتبه

المشاهدات
19
كلمة
1,284
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 4%
حجم الخط: 18

نديم: أنا مش فاهم حاجة، أنتِ ليه مصمّمة تخبّي موضوع جوازنا؟ عادي اتنين حبُّوا بعض واتجوزوا، فين المشكلة؟ غزل: وألله؟؟؟ أنت مش شايف إيه مشكلة؟ ده لو عمّي بس سَمِع الخبر هيخرّب الدنيا، أنت نسيت؟ نديم: وألله! وأنا لازم أخاف من عمّك بقى وأحسِبْلُه الف حساب، مش كدة؟ يعني أنتِ فاكْرَانِي مش هقدر أحميكِ؟ غزل: طب ليه فَسَرْتَ الموضوع بالشكل ده.. لا طبعًا أنت أكْتَر حد ممكن يحميني وياخد باله منِّي...

بس كل الحكاية إنِّي مش عايزة تحصل مشكلة بسببي... وكمان أنت عارف نزار أخويا، إيه حد يقدر يضحك عليه بكلمتين... وزي ما كان معانا ممكن جدًا يقلب علينا.... ده غير بقى أهلك اللي مش هيقبْلُوا بجوازنا.. وأنا بصراحة مش حابّة أضيِّع أيام شهر العسل بالمشاكل. قرّب منها وأحاطَ يداه بخصرها وقرّبها منه. نديم: بس أنا مستعد أواجه كل الدنيا بيكِ وأعايز أقول للدنيا كلها إنِّي بحبِّك وإنِّك مراتي والست الوحيدة اللي تملا عيني.

ابتسمت بعمق وتلمست وجهه بيديها الناعمة. غزل بحب: وأنا كمان يا حبيبي... بس هي ظروفنا كدة... أنا أصلًا مش متخيِّلة أهلك هتكون ردّة فعلهم إزَّاي.... احنا هنوقف قدام عيلة شاهين كلها وهنحطِّهم تحت الأمر الواقع... فأنا لسَّا مش مستعدّة نفسيًا للخطوة دي. نديم: أنا فاهم قلقك بس بعد شهر العسل لازم نقولهم على طول.. مينفعش نخبِّي أكْتَر... وأنا مش فارِقْ معايا، أنا اتجوزت البنت اللي بحبِّها وهما مجبورين يقبْلُوا...

لازم نقولهم وما نستَنَّاش يعرفوا من غيرنا. غزل بقلق: طيب إيه رأيك نمهِّدْلَهُم الموضوع وحدة وحدة... أنا خايفة أوي... وخايفة أكْتَر إنِّهم يكرَهُونِي قبل ما يعرفوني كويس... هياخْدُوا عنِّي انطباع سلبي... وأنت عارف إنِّي مقْدَرْش أقعِد بمكان مش مرغوب بيا فيه. شدَّها أكْتَر لحضنه. نديم بحب: يَلْهَوْي هو فيه حد يقدر يكرَه كتلة الجمال دي... ده أنتِ اسمك غزل يعني الحنيَّة كلُّها. ابتسمت بخجل وسعادة وأغْمَضَتْ عينيها.

غزل بابتسامة: هو أنت مش هتبطِّل كلامك الحلو ده... مبعْرِفْش أرُدّ عليك. نديم: أنتِ أحْلَى حاجة حَصَلَتْلي بحياتي... مقْدَرْش أعيش من غيرك.. لو هخْسَرْ كل حاجة المهم أنتِ معايا... مش مصدِّق إنِّك بقيتِ مراتي. أخَذَتْ نفسًا عميقًا ووضَعَتْ يديها حول رقبته. غزل بسعادة: سبحااان مُغَيِّرِ الأحْوال... اللي يشوفك النهاردة مستحيل يقول إنِّك كنت هتموْتْنِي أوَّل ما شفتني.

نديم بضحك: ماكنتش أعْرِفْ إنِّي هحبِّك أوي كدة.. بعدين أنتِ اللي كنتِ هتموْتِينِي يا مفترية. غزل بفزع: بعد الشر عليك... أنا والله وقتها كنت عايزة أطْفِي الحريق. نديم: تقومي تدلْقِي ميَّة على أسْلاك الكهربا؟؟؟ تحبِّي أفْكَرْك؟؟؟ فلاش باك. كانت تمشي خلف صالة الأفراح وتبحث عن المرحاض وبيدها قارورة مياه. غزل بشهقة: أنت بتعمل إيه هنا؟ كان يمسك لوحة الكهرباء ولم ينظر لها حتى. نديم ببرود: وأنتِ مالك؟؟ غزل: إيه ده؟؟؟

أنت هتقطع النور؟؟ الفرح شغال والصالة فيها ناس كتير؟ نديم بنفاذ صبر: أنتِ إيه اللي حَشَرْكِ؟؟ ده فرح أخويا وفي مشكلة في الكهرباء وقاعِدْ بَصْلِحْها، ممكن تسيبيني أكْمِلْ شغلي؟ غزل بعصبية: أنت بتتكلم كدة ليه؟؟؟ التفت إليها وقال بعصبية: أنتِ حَشَرْيَّة و... توقَّف عن الكلام مجرَّد ما نظر لها، سرح بجمالها وكأنَّه لم يرَ نساء في حياته أبدًا ولم ينتبه حتى لأسْلاك الكهرباء في يده. سرعان ما شَبْتْ حريق في اللوحة.

وهو سَحَبْ يده بسرعة. غزل بشهقة: يا نهار أسود. وأمسكت القارورة وكانت ستَكْبِي المياه على اللوحة. نديم: أنتِ بتعملي إيه.. هتولِّعِينا... روحي من هنا بسرعة. غزل بخوف: ما أقْدَرْش أسيبْك لوحدك. خلال ثوانٍ سيطَرْ على الحريق ونَظَرْ لها بطرف عينه وقال: هو أنا من بَقِيَّة أهلك؟؟ غزل نَظَرَتْ للوحة وعَادَتْ نَظْرَتْها لَهْ وقالت بصدمة وغضب: أنت بجد معَنْدَكْش ذوق أبدًا،... عديم الإنسانيَّة...

ده لو كان في كلب هنا كنت وقفت معاه وحاولت أساعده... بس أنت مثال للشر والندالة. وقف ينْظُرْ لها بصدمة، هو يرفع حاجبيه. توترَتْ من نَظَرَاتِهِ، سرعان ما أتَى العريس وأصْدْقَاؤُهُ. وهي انسحبَتْ بهدوء... باك. طَأْطَأَتْ رأسَها للأسفل ونَظَرَتْ لَهْ ببراءة وهي تعضُّ على شفتها السُّفْلِيَّة. نديم بسرحان: بقولك إيه... أنا مش قدِّك... يخربيت حلاوتك.. هتشليني. غزل بنعومة ودلْع: بعد الشر... ما أقْدَرْش أعيش من غيرك.

نديم بخبث: أنتِ مصرَّة تجنِّنِينِي يا بتّ.. تعالي هنا. ضحكَتْ بقوَّة بينما هو حَمَلْها ووضَعَها على السرير. في فيلا فريد شاهين والد نديم. فريد بحزم: فين نديم؟ ماجدة بتوتر: لسَّا ما رجَعْش. فريد بصوت عال: إزَّاي يعني ما رجَعْش! هيعمل زي العيَّال الصغيرة ويتقمَّصْ ولا إيه... احنا ورانا شغل وهو مش فارِقْ معاه.. ادِّي آخِرَة تَرْبِيَتْك يا هانِمْ.. حتَّى اللي بقول عليه العاقل فيهم بقى يكسَّرْ كلامي وما يفرْقْش معاه حد.

ماجدة: أنت اللي قَسِيْتْ عليه وأجْبَرْتَهْ يعمل كدة... هو قالك مش عايز يتجوز من العيلة وأنت مصرّْ تفرْضْ عليه يتجوز زي أخواته ويا ريتهم مبسوطين... الوِلْدْ مش عايز بنت عمِّهْ وده حَقُّهْ، أنت مش من حقِّك تغصِبْهْ على حاجة... ونديم شبْ عاقل وعارف مصلحتَهْ وأنت عارف الكلام ده كويس. فريد برفعة حاجب: وألله؟ ... وبقى ليكِ لسان وتَرُدِّي بوشي.... أساسًا كل اللي حَصَلْ أنتِ السبب فيه...

أنتِ اللي بَوْظَتِي العيَّال لحد ما بقُوا زي النسوان. ماجدة بغضب: فعلًا أنا بَوْظَتْهُمْ لدرجة إنِّهم ما قدْرُوشْ يقفُوا بوشك ويدافعوا عن حَقُوقِهُمْ... أنا أصلًا ما رَبَّيْتْش إلَّا نديم... هو الوحيد اللي كَسَّرْ كِبْرْيَائَكْ وتَسَلُّطَكْ. دَلَفْ عمرو ابنهم الكبير وزوجتَهْ منى. عمرو: فيه إيه؟ خناق عَ الصَّبْحْ كالعادة؟ فريد: أنت ما تدخْلْش، افطِرْ وروح شغلَكْ بسرعة.

نَظَرَتْ منى إلى حَمَاتِهَا بابتسامة تحْمِلْ في خِفَايَاهَا كثيرًا من الشَّمَاتَة والغِلّْ. منى: مش هتفطْرِي يا طنط؟ ماجدة بسخرية: لا مش هفطَرْ. وذَهَبَتْ من أمَامِهِمْ وهي غَاضِبَة بشدَّة. دَلَفَتْ إلى أوْضَة شيرين ابنتَهَا الصَّغْرَى وهي طالبة جامعيَّة. شيرين: في إيه يا مَامَا؟ ماجدة: كَلْمَتِي نديم؟ شيرين وهي تضع عدَسَاتِهَا: أهْ و قالِّي مش عايز يرْجَعْ دلوقتي.. قال هيفْضَلْ شهر في إيطاليا ويمكن أكْتَرْ.

ماجدة بُخْضَة: يا نهار أسود... بابَاكِ مُتْنَرْفِزْ أوي من غِيَابِهْ وأكِيدْ مش هيْسَامِحْهْ بسهولة. شيرين بلامبالاة: عادي. ماجدة بضيق: إزَّاي عادي أنتِ هتشليني؟! شيرين: نديم عمل اللي هيسْعِدْهْ والمفروض بابا يكون مبسوط لابْنَهْ.. عيب لما الأب يفْكَرْ بالأنانيَّة دي...

وبعدين ما أهُو عمرو ومنى ولاد عمّْ ووَضْعُهُمْ زي الزَفْتْ وأكِيدْ مروة مش هتْفْرِقْ عن أختِهَا كتير.. وأدهم اتجوز بنت عمَّتِي وعَنْ حُبْ كمان وبرَضُو ماكانش مبسوط وأهُو مراتَهْ سَابَتْهْ وهَرْبَتْ مع عَاشِيقِهَا وبِنْتَهْ فَضَلَتْ بِرْقَبْتَكْ... امْتَى بقى بابا هيْفَوْقْ ويْحِسْ إنْ جواز القَرَايِبْ ما جَابْشْ غير المشاكل والقَرْفْ. تَنَهَّدَتْ

ماجدة وقالت: عِنْدَكْ حَقْ حتَّى دُعَاء أختِكْ مش مبسوطَة بجوازِهَا من فادي مع إنَّهُ العاقل الوحيد في عيلة بابَاكِ. شيرين باستغراب وهي تضع الرُوجْ: لِيْ مالَهَا دُعَاء؟ ماجدة بضيق: حَامِلْ. شيرين بصدمة: إيييه؟؟؟ دي متجوزة من أربع سنين ومعَاهَا أربع عيَّال، ما تَرْحَمْ نَفْسَهَا شويَّة. ماجدة: ما كانَتْش متَوَقِّعَةْ يحْصَلْ حَمْلْ.. المسكينَةْ عَيَّطَتْ كتير أوي امبارح باللَّيلْ.

شيرين بخبث: وتَعِيطْ لِيْهْ أن شاء الله؟ زي اللي يحطِّ الطَّبِيخْ عَ النَّارْ ويتصدَّمْ لو استَوَى. ماجدة بشهقة: يا قليلة الأدب.. اخْرَسِي خالص.. أنا ما رَبَّيْتْكِيشْ كدة.. أنا أُمُّكْ اللي قُدَّامَكْ مش صاحِبْتَكْ. شيرين بابتسامة صفراء: ماشي يا ماما.. بس فَهِّمِي بابا إنِّي مش هقْبَلْ أتْجَوَّزْ الإهْبَلْ سامي وهعْمِلْ زي نديم بالزَّبْطْ... لو ضَغَطْتُوا علِّيَّا هسيبْ البيتْ.

ماجدة: اخْرَسِي يا بتّ.. أنتِ لسَّا صغيرة عَلَى الكلام ده... يلَّا اتْكَلِّي عَ جَامِعْتَكْ. كانت غزل تنام في حضن زوجها نديم على السرير وهو يَمْلِسْ على شعرِهَا بحبّْ. قَاطَعَ لحظَتَهُمْ اتصال أخوه عمرو. نديم: الو، في إيه يا عمرو؟ عمرو: امْتَى هترْجَعْ يا ابْنِي؟ الدنيا مقلوبة عليكْ. نديم بلامبالاة: مش دلوقتي... لِيْ حَصَلْ إيه؟

عمرو: يا عمّْ أنت غَرْقَانْ بالعَسَلْ ومش حَاسّْ، أنا أصلًا مش عَارِفْ ردَّة فعل بابا هتكون إزَّاي لما يعْرِفْ بجوازَكْ من غزل، فَوْقْ شويَّة يا ابْنِي. نديم: ماشي هكَلِّمْكْ بعدين. عمرو بقَهْرْ: بَطِّلْ بُرُودَكْ ده يا شيخ... عِنْدِي أخْبَارْ زي الزَفْتْ ليكْ. نديم باستغراب: في إيه؟ اتْكَلَّمْ؟ عمرو: ..........

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...