غسان بص بصدمة ولقى التلاجة فاضية. غسان بصدمة: إيه دا؟ أسيل بدموع: مكنش فيه أكل تاني والله، وأنا نسيت أقولك، والله آسفة. ودخلت بسرعة الأوضة خوفاً من غضبه. غسان بصوت عالي: طيب أنا رايح أجيب طلبات البيت، سلام. ومشى. أسيل خرجت، لقته خلص أكل ومشى. شالت الأطباق وغسلتهم، ودخلت أوضتها. ومسكت الفون وكلمت باباها، ورد عليها. أسيل بدموع: أزيك يا بابا، عامل إيه؟ الأب ببرود: نعم، عايزة إيه؟ أسيل: بطمن عليك.
الأب: أدي كيكي اطمنتي، متنرنيش عليا تاني، فاهمة؟ أسيل بدموع: ليه بس؟ أنا اشتقتلك والله. الأب ببرود: وأنا مش اشتقتلك، وأنا بقى م صدقت خلصت منك. وقفل في وشها. أسيل بصت للفون بصدمة ودموع، ورنت على سيف أخوها، وبعدين رجعت في كلامها وفصلت، خافت يكسفها زي باباها. قعدت تلعب في الفون، ولقت أخوها بيرن. أسيل بهدوء: الو. سيف بلهفة: أسيل حبيبتي، فيكي حاجة؟ عاملة إيه؟ غسان بيعاملك كويس؟ أحب آخدك وأطلقك منه، ردي عليا يا قلب أخوكي.
أسيل قعدت تبكي بصوت عالي، وشهقاتها بتعلى وبتعلى. سيف بقلق: أسيل بتبكي ليه؟ مالك يا قلب أخوكي؟ أسيل ببكاء وطفولة: سيف، ممكن تيجي وتقعد معايا شوية والنبي؟ سيف بهدوء: أنا أصلاً قدام باب الشقة، افتحي. أسيل طلعت تجري وفتحت، وحضنت أخوها ودخلوا وقعدوا، وهيا لسه في حضنه وساكتة. سيف: مالك يا أسيل؟ أسيل: مليش. سيف مسك وشها بإيديه: قولي، انتي كنتي بتبكي ليه؟ أسيل بدموع: حكتله كل حاجة وهي بتبكي. سيف بجمود: متبكيش عليه خلاص.
أسيل ببراءة: طب أنا عايز الكتب عشان امتحاناتي بقى. سيف: من عيوني، هجبهالك. وقعدوا مع بعض شوية، وأخد بعضه ومشى. عند غسان، كان بيتسوق وشاف فستان كشمير فاتح ومنقط بيتي، واشتراه. رجع البيت ولقى جارته بتتكلم على مراته. الجارة 1: شوفتي مدخلة رجالة البيت، وجوزها مش موجود، وكمان حضناه. الجارة 2: أه والله، أنا عارفة قلة الأدب دي. الجارة 1: اسكتي لجوزها يسمعنا. ومشوا. غسان دخل الشقة وهو متعصب. غسان بزعيق: أسييييل! أسيل: نعم.
غسان: حد أجي هنا؟ أسيل: أه. غسان بهدوء: مين؟ أسيل: سيف. غسان: حد تاني؟ أسيل: لا. غسان: تمام، اتصلي بسيف ونشوف. أسيل: تمام. ورنت على سيف. سيف: الو، إيه يا أسيل؟ في حاجة؟ أنا لسه مبعدتش عن بيتك. أسيل: لا، بس غسان كان بيقولك تعالى اتعشى معانا. سيف: لا، مرة تانية يا حبيبتي. أسيل: تمام يا حبيبي، سلام. وقفل. أسيل لغسان: عن إذنك، راحة أنام. غسان بندم: أسيل، أنا آسف، والله مقصدش. أسيل: عادي، ممكن طلب؟ غسان: أؤمري.
أسيل: أنا عايزة الكتب، لأن امتحاناتي فاضلها شهرين. غسان: تمام، اتفضلي. أسيل: إيه دا؟ غسان: فستان. أنا عارف إني رخيص، بس شكله عجبني، معلش، انتي عارفة إني ميكانيكي، مش هقدر أجيبلك ماركات. أسيل فتحته وقالت بفرحة: واو، شكله روعة بجد، شكراً جداً ليك. دقيقة. ودخلت جابت علبة وادتها ليه. أسيل: يارب تعجبك. غسان باستغراب: إيه دا؟ أسيل: هدية. غسان فتحها ولقاها ترنج بيت ماركة غالية.
غسان: مش مقبول، أنا لا يمكن ألبس من فلوس أبوكي. أسيل: بس دا من فلوسي أنا، مش من فلوس بابا. غسان: وجبتي الفلوس منين؟ أسيل: ما أنا بشتغل. غسان بعصبية: نعم يا اختي، وبتشتغلي إيه؟ أسيل: احم، ببيع أون لاين، بس وقفت الشغل عشان مفيش نت هنا. غسان: تمام، هركبلك نت، ومتشتغليش تاني، وانتبهي لمذاكرتك. أه، أنا طلبت من النجار إنه يعملك مكتب تذاكرى فيه، وعلى العموم هديتك مقبولة، ويلا نرص الحاجات دي في المطبخ. أسيل بفرحة وحماس: يلا.
ورصوا الأكل والطلبات كلها، ودخلوا يناموا، بس الباب خبط. غسان: ادخلي، وأنا هشوف مين. فتح الباب، لقى جارته. الجارة: السلام عليكم. غسان: وعليكم السلام. الجارة: اتفضل، أدي دول لمراتك وقوللها شكراً. غسان: بس إيه الأطباق دي؟ الجارة: النهاردة معملتش أكل، وجيت لمراتك، وادتني أكل لجوزي، وقوللها شكراً، واتفضل دا. غسان: إيه دا؟ الجارة: دول مكسرات، أديهم لمراتك، عرفت إنها بتدرس، هيعدوها في المذاكرة، يلا، السلام عليكم.
غسان: وعليكم السلام. وقفل الباب وبص للأطباق باستغراب. وافتكر لما أسيل قالتله إنها معملتش غير أكل يكفيهم هما الاتنين، وعرف إنها كذبت عليه وقالتله إنها أكلت. ودخل المطبخ، جهز لها عشا خفيف ودخلها، لقاها طالعة من الحمام ولابسة بيجامة شورت بينك حرير. غسان بهدوء: تعالي كلي يلا. أسيل: بس. غسان: عارف إنك ما أكلتيش النهاردة، فيلا تعالي كلي. أسيل بطفولة وبراءة: طب كل معايا. غسان غصب عنه ضحك وقال: يلا يا آخرة صبري.
وقعدوا ياكلوا. وكل واحد راح ينام. تاني يوم. أسيل صحيت وجهزت فطار، وصحيت غسان، وفطر ودخل يتفرج التلفزيون. أسيل روقت الشقة، وأخدت شاور، ولبست بيجامة. وقعدت معاه يتفرجوا. غسان: أسيل. أسيل: نعم. غسان: ليه اديتي أكل للجارة، وانتي عارفة إنه مفيش أكل؟ أسيل بهدوء: مكنتش عايزة أحرجها. غسان: أسيل. أسيل: هوا انت هتجبلي كتبي امتى؟ غسان: النهاردة العصر، الكتب والمكتب هيكونوا هنا إن شاء الله. أسيل: إن شاء الله.
غسان: طيب، أنا هلبس الجلباب عشان أصلي. أسيل: تمام. غسان دخل ولبس جلباب أبيض، وراح الجامع يصلي فيه. أسيل قامت لبست الدريس اللي جابه ليها، وعملت فرمة شعر بسيطة، لأن أخوها ومراته جايين زيارة. وجهزت أكل وحطيته على السفرة. غسان أجه ولقى سيف ومراته وعياله، وقضوا اليوم مع بعض.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!