الفصل 6 | من 26 فصل

رواية صراع عائلي الفصل السادس 6 - بقلم رنا سليمان

المشاهدات
20
كلمة
1,645
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 23%
حجم الخط: 18

كنت فاكر لما أخلص من جدك، حياتي هتبقى تمام، بس اختك دمرت كل حياتي وأخذت كل حاجة. واللي عملناه دا ما كانش له أي لازمة. محدش قالك تروح تقتل جدك عشان الفلوس يا كريم. هي مش دي كانت فكرتك أنت وأختك؟ مش أنتو اللي قلتوا إن لو جدك مات الكل هياخد حقه من الورث، وأختك هتكون لوحدها، وساعتها هتيجي لحد عندكم تطلب منكم إنكم تسامحوه. إحنا قولنالك لو جدك مات، مش تروح وتقتله أنت بنفسك. تقتله؟!

بصوا ناحية الباب، لقوها واقفة عند الباب وبتعيط. قربت منهم بالراحة، بدأت تتكلم بصوت واطي. يعني الموضوع ما كانش حادثة؟ انتوا اللي خططتوا لقتل جدو ونفذتوا، وكل دا عشان إيه؟ عشان الفلوس. الله يخربيت الفلوس اللي خلتكم تعملوا كده. نور، انتي مش فاهمة حاجة. إيه هو دا اللي مش فاهماه يا داليدا؟ إيه هو اللي مش فاهماه؟ أنا سمعاكم بوداني. هو جدو كان عملكم إيه عشان تكرهوه وتقتلوه؟

لا، لو عايزة تعرفي هو عمل إيه، فهو عمل كتير أوي. جدك كان دايم واقف ضد أي حاجة هتسعدنا كلنا، كان دايما السبب في أذى أي حد قريب مننا. أي حاجة كنا بنحبها كان بيمنعها عننا. كان السبب إني أخسر أمي وإني أخسر أكتر واحدة قلبي حبها. دمر حياتي وخد مني كل حاجة بحبها. ولما وقفت قصاده في قرار أخده من قراراته الظالمة، طردني من بيته وهددني إنه لو شافني قريب من الشركة أو المصنع أو حتى البيت، ممكن يقتلني. جدك عمره ما كان ملاك يا نور.

انتي الوحيدة اللي كنتي شايفاه كويس وبس، لكن كلنا كنا فاهمينه صح. جدك طول عمره شيطان. كان السبب في موت أمي وأمك انتي كمان، بس انتي اللي مش عايزة تقتنعي بكده. وعلى فكرة، أنا مش ندمان على اللي عملته دا، ولو رجع بيا الزمن تاني، كنت هعمل كده وأنا مرتاح.

كانت حاطة إيديها على ودانها وبت هز راسها بـ "لا". اتكلمت بصوت عالي والدموع على وشها. كفاية بقى، كفاية. حرام عليكم. كفاية كدب بقى. جدو كان أطيب حد في الدنيا. عمره ما فكر يأذي حد أو يزعل حد فيكم. انتوا ليه مصممين تشوفوه وحش ومؤذي؟ عشان دي الحقيقة اللي انتي بتحاولي تخدعي نفسك بعكسها. جدك عمره ما كان شخص كويس يا نور.

انتوا بالذات تخرسوا خالص. من ساعة موت ماما واللي حصل بعدها، وأنا طول الوقت بفكر فيكوا ونفسي يجي اليوم اللي تفهموا فيه إن جدو ملهوش ذنب في موت ماما الله يرحمها. وكان نفسي إنكم تسامحوني إني سبتكم واخترت إني أكون معاه عشان ما يبقاش لوحده، وكنت خايفة عليه. عمري ما كنت أتخيل إن حقدكم عليه وكرهكم ليه يوصلكم لقتله. أنا ما كنتش أتخيل إنكم تبقوا زبالة أوي كده. لا، وأنا اللي جاية النهاردة عشان أطلب منكم إنكم تسامحوني وتقفوا جنبي قصاد ولاد عمامكم وتحموني منهم بعد ما جدو كتب كل حاجة باسمي عشان ما ليش غيركم. تطلعوا السبب في موته. أكيد طبعاً، النهاردة كنتوا متجمعين عشان تفكروا في موتي أنا كمان عشان حقكم يرجع لكم، مش كده؟

على فكرة يا كريم، أنا كنت بفكر إني أشيل الحِمل التقيل اللي على قلبي دا وأرجع لكل واحد فيكم حقه وأمشي. بس بعد اللي سمعته دلوقتي دا، أنا مش هرجع لأي شخص فيكم جنيه واحد من حقه. طالما كرهكم لجدكم خلاكم تخلصوا منه، يبقى أنتوا مستحقوش إنكم تاخدوا جنيه واحد من فلوسه. اخرج وراها يا حاتم بسرعة.

خرج وراها بسرعة وهو بيحاول يلحقها. ركبت عربيتها. طلع وراه بعربيته. حاول يلحقها بس كانت بتسوق بسرعة. وقف عربته قدام عربيتها. حاولت تدوس فرامل قبل ما تخبط فيه، بس مكنش فيه فرامل. العربيتين خبطوا في بعض. فاق من سرحانه. مسح دموعه وبص عليها. مسك إيديها وبدأ يتكلم وهو على وشه ابتسامة.

مكنتش أعرف إنك ضعيفة أوي كده. كنت مفكرك قوية وهتخرجي من بسرعة. بقالك شهر في الغيبوبة دي يا نور. فوقي بقى يا نور. على فكرة، أنا في كلام كتير أوي عايز أقولهولك. بس تعرفي، أنا يمكن ما أقدرش أقولهالك وأنا باصص في عينك، بس هقدر أقولهالك دلوقتي. نور، أنا...

أنا بحبك يا نور. وعلي فكرة، أنا بحبك من زمان أوي. كنت دايماً أحلم باليوم اللي أنا وأنتي هنبقى لبعض فيه. عمري ما فكرت إني أجي وأحكيلك اللي في قلبي في يوم. وفي نفس الوقت، كنت دايماً خايف لتروحي مني وإن حد تاني ياخدك مني. لحد ما قررت إني أجي وأطلب إيدك من جدو. يومها الفرحة ما كانتش سايعاني إني خلاص هخطب أكتر إنسانة قلبي حبها، وإني خلاص مبقاش في حاجة هتمنعني عن حبي ليكي وإني أقولك على اللي في قلبي. لحد ما قابلت جدو

واتكلمت معاه وطلبت إيدك منه. ساعتها قالي إنه لا يمكن يجوزك لواحد زيي، وقالي إنه لو فتحت الموضوع دا تاني، هيفضحني وسطكم كلكم ويقول على مصايبى كلها. ساعتها أنا خوفت إني أتفضح قدامك. كنت خايف تكرهيني وأخسرك. شيلت الموضوع من دماغي، بس انتي كنتي طول الوقت في قلبي ودايماً بفكر فيكي. أنا عمري ما كرهتك يا نور. كل اللي كنت بعمله من يوم موت جدو دا، كان من ورا قلبي، بس أنا والله يا نور بحبك. قومي بقى يا نور، قومي وشوفي قد إيه

كل اللي هنا بيحبوكي وواقفين جنبك. قومي وأنا مش هوريكي وشي تاني، لأني عارف إنك مش طايقاني من ساعة اللي عرفتيه وسمعتيه. أنا أهم حاجة عندي إني أشوفك بخير، حتى لو أنا بعيد عنك. فوقي عشان تقدري تنفذي وصية جدو وتجمعي الكل، يا نور، عشان خاطري.

فضل ماسك إيديها وبيعيط. قاعدة في الأوضة. بتبص على كل حاجة في الأوضة والدموع مغرقة وشها. فتح الباب ودخل. قرب منها. قعد جنبها وابتسم. بدأ يتكلم بهدوء. هتفضلي حابسة نفسك هنا كتير يا علياء؟ أوعي تقولي كده يا علياء. نور هتخرج من اللي هي فيه قريب أوي يا علياء وترجع وسطنا هنا. وساعتها إحنا كلنا هنرجع هنا ونعيش مع بعض غصب عن الكل، وكلنا هننزل الشركة والمصنع ونكبر اسم العيلة من تاني، ونور هي اللي هتدير كل حاجة.

غريب. حادثة زي اللي حصلت لنور دي تخلينا كلنا يتقلب حالنا، وبعد ما كنا كلنا مش طايقين بعض، نرجع ونقف جنب بعض ونخاف على نور اللي كلنا ما كناش طايقينها. إزاي إحنا نقف جنبها وخايفين عليها، مع إننا كنا شايفينها أسوأ واحدة فينا عشان كانت دايماً مع جدك وواقفة جنبه رغم كل مصايبه دي. في الوقت اللي إخواتها نفسهم بعيد، ومحدش فيهم حاول يتصل ويطمن عليها حتى. أنا مش فاهمة إزاي أختهم هانت عليهم كده.

فجأة سمعوا صوت عالي وزعيق. جري بسرعة وهي خرجت وراه. بص من فوق، لقاه مرمي على الأرض غرقان في دمه وهي واقفة ماسكة السكينة وواقفة قدامه. خالد! نزلوا بسرعة ناحيتهم. رمت السكينة بخوف. جسمها كله كان بيترعش. دموعها مغرقة وشها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...