دادة! الحمدلله انك كويسه يا حبيبتي. مالك يا نور يا حبيبتي؟ انا كويسه اهو متقلقيش. هيحصلي ايه يعني؟ معلش يا دادة اصلي... اصلي شوفت كابوس وحش اوي. بس مش مهم. اهم حاجة انك كويسة وبخير. اي حاجة تانيه مش مهمة يا حبيبتي. احنا لازم نمشي من هنا. قومي حضري شنطتك علشان نمشي من هنا بسرعة. نمشي فين بس يا نور؟ مش انتي اللي قولتي ان مفيش اي حد هيمشي من هنا وكلنا هنعيش مع بعض هنا يا حبيبتي؟
(تتكلم وهي تخرج الشنطة من الدولاب وتحط فيها ملابسها) غيرت رأيي يا دادة. احنا لازم نمشي من هنا. انا مش مستغنية عنك يا دادة ولا انتي ولا حازم. احنا هنمشي من هنا وهنبدأ حياة جديدة. حياة فيها احنا التلاتة وبس. حياة مفيهاش خوف ولا قلق ولا كره. حياتنا هتبقى كويسة يا دادة بس احنا لازم نمشي من هنا. (تقترب منها وتبتسم، تأخذ منها الشنطة وتضعها على الأرض، تمسك يديها، تقعدها على السرير وتقعد بجانبها)
مفيش مشكلة هتتحل بإنك تهربي من مواجهتها يا نور. المفروض لما تقابلك مشكلة تواجهيها وتحاولي تحليها مش تسيب كل حاجة ولا ضهرك وتمشي. لو مع كل مشكلة تقابلك هتعملي كده حياتك هتدمر أكتر مش هتتصلح. إنتي عمرك ما هربتي من مشكلة يا نور. أوعي تعملي كدة يا نور في مرة. أنا بنتي عمرها ما تسيب كل حاجة ورا ضهرها وتهرب كدة. بنتي أقوى من كدة. وبعدين إنتي شكلك تعبانة وعايزة ترتاحي.
خليكي مرتاحة هنا وأنا هنزل وأجيبلك الفطار لحد عندك يا حبيبتي. (تتركها وتقوم من بجانبها، تمشي خطوتين) (تقوم بسرعة وتجري عليها، تمسك في يديها بسرعة، تبدأ تتكلم بخوف) لا... لا يا دادة أنا مش هسيبك لحظة بعد كده. أنا هبقى معاكي في كل لحظة مش هسيبك أبداً. إيه يا نور؟ إنتي محسساني إنك لو سبتيني هتخطف يا حبيبتي. متخافيش يا حبيبتي أنا كويسة ومش هتخطف متقلقيش. اقعدي بقي في سريرك لحد ما أجيبلك الفطار لحد عندك وارتاحي.
(تقعدها على السرير، تخرج وتقفل الباب وراها) (تفضل تبص على الباب شوية، تهز رأسها بـ "لا"، تقوم وتقرب من الباب، تحاول تفتح الباب بس متعرفش، تبدأ تفتح الباب بخوف وتبدأ تخبط بإيديها الاتنين وهي بتنده عليها) دادة... يا دادة إنتي سمعاني؟ دادة! (تقوم من نومها بقلق وهي تنده عليها بصوت عالٍ) دادة! (يقربوا منها بقلق، يطبطبوا على كتفها وهي تحاول تهدئتها) إيه يا نور يا حبيبتي؟ إنتي كويسة؟
(تبص حولها وكان عندها أمل إن اللي شافته ده حقيقي مش حلم. تبص على الأرض متلاقيش الشنطة، تبدأ تتكلم بحزن) يعني إيه؟ يعني كل اللي حصل ده كان حلم؟ يعني دادة ماتت بجد؟ أنا كنت فاكرة إن كل ده كان كابوس وأنا فقت منه. إزاي يطلع حلم ده أنا كنت صدقته. اهدي يا نور يا حبيبتي. ده قضاء ربنا. وأكيد هي في مكان أحسن دلوقتي. ادعيلها إنها تكون في مكان أحسن من هنا. وبعدين يا حبيبتي إنتي دلوقتي حامل والزعل ده وحش عليكي.
(تبص لهم بصدمة وعدم فهم) حامل؟! أيوه يا حبيبتي حامل. إغمي عليكي وكنتي تعبانة. اتصلنا بـ جمال عشان يجيب الدكتور. والدكتور كشف عليكي وقال إنك حامل.
(تفضل تبص عليها وهي تتكلم، مكنتش عارفة تفرح ولا تزعل. تفرح عشان هتبقى أم لابن الشخص اللي حبته وكان أكتر واحد واقف جنبها في كل مشكلة كانت بتعدي بيها، ولا تزعل عشان أهم اتنين بالنسبة لها سابوها ومش هيكونوا معاها في أكتر وقت هي محتاجة ليهم فيه. تبص على بطنها، تبدأ تقرب إيديها على بطنها، إيديها كانت بتترعش، تحط إيديها على بطنها وتبتسم، ترجع تبص عليهم) هو حازم فين؟ زمانه جاي يا نور.
إحنا كلمناه من شوية وقال إنه هيخلص شغل وجاي علطول. هو معرفش إني تعبت وإنتو جبتولي الدكتور؟ إيه؟ لا يا نور محدش قاله. قولنا منقلقهوش وهو وراه شغل يا حبيبتي. قومي بقي يا حبيبتي عشان تاكلي. إنتي دلوقتي مسئولة عن شخصين مش شخص واحد وحرام اللي إنتي بتعمليه في نفسك ده يا نور. قومي يا حبيبتي عشان تتغدي. (تهز رأسها وتقوم معاهم) (كان قاعد على الكنبة، واقفين قدامه وقلقانين من اللي ممكن يعمله)
كنت واثق إن وراك حاجة كبيرة يا حازم. وكنت متأكد بردو إنك تعرف مكانهم. ونظرتي فيك طلعت صح. اللي أنا مش فاهمه إنت إزاي قدرت تخون ثقة نور الكبيرة دي؟ يا راجل دي بتثق فيك ثقة عمياء ومش بتأمن لحد غيرك. إزاي قدرت تخون الثقة دي وتتجوز عليها وكمان تكون عارف المكان اللي ولاد عمها هربوا عليه وتكون إنت اللي مساعدهم على الهروب ده؟ سيف إنت مش فاهم حاجة. أنا هشرحلك كل حاجة. استنى يا حازم.
وحضرتك بقي جاي هنا وبتدافع أوي عن نور وخايف أوي عليها بصفتك إيه بقي؟ أنا اللي سمعته إنك خاطب علياء بنت عمي مش نور. خوفك على نور أنا مش فاهمه بصراحة. حضرتك تقريبًا ناسي حاجة مهمة أوي وهي إني ظابط. وشغلي أصلًا إني أقبط عليكم كلكم لأنكم هربانين من السجن. ثانيًا بقي وده الأهم. إنتوا خطر على علياء والباقي كلهم وأنا لازم أحميهم منكم. وبعدين نور تبقى بنت عم خطيبتي وأنا من حقي أحميها من أي حد يستغلها أو بيأذيها.
وأنا شايف إن جوزها أكتر واحد بيأذيها ولازم أحافظ عليها منه. والله أنا مش شايف إنه عمل حاجة عيب ولا حرام. حازم كل اللي عمله إنه اتجوز على سنة الله ورسوله. ودي حاجة لا فيها عيب ولا حرام. هو حر في اللي عايز يعمله. وبعدين إنت عمال تقول خيانة خيانة. وإنت أصلًا مش فاهم معنى الكلمة دي. مانت كمان خاين وخونت ثقة علياء ونور كمان فيك. بس الفرق إنك كنت ذكي وكنت فاكر إن خيانتك عمرها ما هتتكشف أبدًا بس للأسف إنت غلطان.
بس تفتكر يا سيف بيه لو خيانتك دي اتعرفت للكل وإنك أكتر إنسان كداب وخاين ساعتها البنات هيكون رد فعلهم إيه؟ تفتكر إنهم ممكن يسامحوك على خيانتك دي؟ لو عايز رأيي فـ أنا شايف إن البنات عمرها ما هتسامحك ولا هتصدق أي حاجة إنت هتقولها من تاني. فـ أنا بقول إنك تعقل كده وتحط إيدك في إيدينا وتكون معانا وتساعدنا بدل ما تكون ضدنا وتخسر كل حاجة يا سيف بيه. قلت إيه يا سيف بيه؟ تبقى معانا وتكسب ثقة البنات ومحدش فيهم يعرف خيانتك دي.
ولا تكون ضدنا وتخسر كل حاجة ومصيبتك تتعرف قدام الكل. الفرار ليك في الآخر. (فضل يبص عليهم وساكت ومش عارف يرد يقول إيه ولا يتصرف إزاي. عمره ما كان يتخيل إن اللي عمله ده ممكن يتكشف في يوم. قام من مكانه، وقف قدامهم، بدأ يعدل نفسه وهو باصص عليهم وساكت. فضلوا باصين عليه ومستنيين قراره الأخير) (كانوا قاعدين بيتعشوا، الباب خبط، قامت ووقفت، بدأت تتكلم وهي بتقوم من مكانها) ده أكيد جمال وحازم.
وصلوا في وقتهم عشان ياكلوا والأكل سخن. (راحت عشان تفتح، تليفونها اتبعتلها رسالة من رقم غريب، مسكته وبدأت تقرأ الرسالة، قامت وقفت بصدمة بعد ما قرأت اللي مكتوب) "لو فاكرة إن جوزك بيحبك وشايفاه ملاك تبقي غلطانة. إنتي متجوزة شيطان مفيش حاجة تهمه غير نفسه وبس. وعلى فكرة جوزك متجوز عليكي اتنين وكل واحدة متجوزها عشان المصلحة اللي جاية من وراها. ولو مش مصدقة كلامي اتفرجي على الصور دي وإنتي تصدقي.
صدقيني أنا واحدة خايفة على مصلحتك وعايزة أعرف اللي بيحصل من وراكي" (حاولت تحبس دموعها وتمنعها إنها تنزل، كانت هتفتح الصور وإيديها كانت بتترعش من الحزن وبتدعي إن الكلام اللي قرأته ده يطلع غلط أو إنه بيهزر معاها وبعتلها رسالة من رقم تاني وإنه عمره ما يعمل كده. وقفه صوته اللي سمعته. أول ما سمعت صوته رميت التليفون على الأرض وبصت ناحية الباب بسرعة. أول ما شافتهم بصتلهم بصدمة وخوف) إنتو؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!