الفصل 24 | من 26 فصل

رواية صراع عائلي الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم رنا سليمان

المشاهدات
19
كلمة
1,180
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 92%
حجم الخط: 18

نور: دادة! الحمد لله إنك كويسة يا حبيبتي. رحمة: مالك يا نور يا حبيبتي؟ أنا كويسة أهو، متقلقيش. هيحصلي إيه يعني؟ نور: معلش يا دادة، أصلي... أصلي شفت كابوس وحش أوي. بس مش مهم، أهم حاجة إنك كويسة وبخير. أي حاجة تانية مش مهمة يا حبيبتي. إحنا لازم نمشي من هنا، قومي حضري شنطتك علشان نمشي من هنا بسرعة. رحمة: نمشي فين بس يا نور؟ مش إنتي اللي قولتي إن مفيش أي حد هيمشي من هنا وكلنا هنعيش مع بعض هنا يا حبيبتي؟

اتكلمت وهي بتطلع الشنطة من الدولاب وبتحط فيها هدومها. نور: غيرت رأيي يا دادة. إحنا لازم نمشي من هنا. أنا مش مستغنية عنك يا دادة ولا إنتي ولا حازم. إحنا هنمشي من هنا وهنبدأ حياة جديدة. حياة فيها إحنا التلاتة وبس. حياة مفيهاش خوف ولا قلق ولا كره. حياتنا هتبقى كويسة يا دادة بس إحنا لازم نمشي من هنا. قربت منها وابتسمت. أخدت منها الشنطة وحطتها على الأرض. مسكت إيديها. قعدتها على السرير وقعدت جنبها.

رحمة: مفيش مشكلة هتتحل بإنك تهربي من مواجهتها يا نور. المفروض أما تقابلك مشكلة تواجهيها وتحاولي تحليها مش تسيبى كل حاجة ورا ضهرك وتمشي. لو مع كل مشكلة تقابلك هتعملي كده حياتك هتدمر أكتر مش هتتصلح. إنتي عمرك ما هربتي من مشكلة يا نور. اوعي تعملي كده يا نور في مرة. أنا بنتي عمرها ما تسيب كل حاجة ورا ضهرها وتهرب كدة. بنتي أقوى من كده. وبعدين إنتي شكلك تعبانة وعايزة ترتاحي. خليكي مرتاحة هنا وأنا هنزل وأجيبلك الفطار لحد عندك يا حبيبتي.

سابتها وقامت من جنبها. مشيت خطوتين. قامت بسرعة وجريت عليها. مسكت في إيديها بسرعة. بدأت تتكلم بخوف. نور: لا... لا يا دادة أنا مش هسيبك لحظة بعد كده. أنا هبقى معاكي في كل لحظة مش هسيبك أبداً. رحمة: في إيه يا نور؟ إنتي محسساني إنك لو سبتيني هتخطفى يا حبيبتي. متخافيش يا حبيبتي أنا كويسة ومش هتخطفى متقلقيش. اقعدي بقى في سريرك لحد ما أجيبلك الفطار لحد عندك وارتاحي.

قعدتها على السرير. خرجت وقفلت الباب وراها. فضلت باصة على الباب شوية. هزت راسها بـ "لا". قامت وقربت من الباب. حاولت تفتح الباب بس معرفتش. بدأت تفتح الباب بخوف وبدأت تخبط بإيديها الاتنين وهي بتنده عليها. نور: دادة... يا دادة إنتي سمعاني؟ دادة. قامت من نومها بقلق وهي بتنده عليها بصوت عالي. نور: دادة! قربوا منها بقلق. طبطبت على كتفها وهي بتحاول تهديها. داليدا: في إيه يا نور يا حبيبتي؟ إنتي كويسة؟

بصت حواليها وكان عندها أمل إن يكون اللي شافته ده حقيقي مش حلم. بصت على الأرض ملقيتش الشنطة. بدأت تتكلم بحزن. نور: يعني إيه؟ يعني كل اللي حصل ده كان حلم؟ يعني دادة ماتت بجد؟ أنا كنت فاكرة إن كل ده كان كابوس وأنا فوقت منه. إزاي يطلع حلم ده أنا كنت صدقته. فاطمة: أهدي يا نور يا حبيبتي. ده قضاء ربنا. وأكيد هي في مكان أحسن دلوقتي. ادعيلها إنها تكون في مكان أحسن من هنا.

علياء: وبعدين يا حبيبتي إنتي دلوقتي حامل والزعل ده وحش عليكي. بصتلهم بصدمة وعدم فهم. نور: حامل؟! داليدا: أيوة يا حبيبتي حامل. اغمي عليكي وكنتي تعبانة. اتصلنا بجمال عشان يجيب الدكتور. والدكتور كشف عليكي وقال إنك حامل.

فضلت باصصلها وهي بتتكلم. مكنتش عارفة تفرح ولا تزعل. تفرح عشان هتبقى أم لابن الشخص اللي حبتُه وكان أكتر واحد واقف جنبها في كل مشكلة كانت بتعدي بيها. ولا تزعل عشان أهم اتنين بالنسبة لها سابوها ومش هيكونوا معاها في أكتر وقت هتحتاج لهم فيه. بصت على بطنها. بدأت تقرب إيديها على بطنها. إيديها كانت بتترعش. حطت إيديها على بطنها وابتسمت. رجعت بصت عليهم. نور: هو حازم فين؟

فاطمة: زمانه جاي يا نور. إحنا كلمناه من شوية وقال إنه هيخلص شغل وجاي علطول. نور: هو معرفش إني تعبت وإنتوا جبتولي الدكتور؟! داليدا: إيه... لا يا نور محدش قاله. قولنا منقلقوش وهو وراه شغل يا حبيبتي. قومي بقى يا حبيبتي عشان تاكلي. إنتي دلوقتي مسؤولة عن شخصين مش شخص واحد وحرام اللي إنتي بتعمليه في نفسك ده يا نور. قومي يا حبيبتي عشان تتغدي. هزت راسها وقامت معاهم.

كان قاعد على الكنبة. واقفين قدامه وقلقانين من اللي ممكن يعمله. سيف: كنت واثق إن وراك حاجة كبيرة يا حازم. وكنت متأكد برضه إنك تعرف مكانهم. ونظرتي فيك طلعت صح. اللي أنا مش فاهمه إنت إزاي قدرت تخون ثقة نور الكبيرة دي. يا راجل دي بتثق فيك ثقة عمياء ومش بتأمن لحد غيرك. إزاي قدرت تخون الثقة دي وتتجوز عليها وكمان تكون عارف المكان اللي ولاد عمها هربوا عليه وتكون إنت اللي مساعدهم على الهروب ده.

حازم: سيف إنت مش فاهم حاجة. أنا هشرحلك كل حاجة. كريم: استنى يا حازم. وحضرتك بقى جاي هنا وبتدافع أوي عن نور وخايف أوي عليها بصفتك إيه بقى؟ أنا اللي سمعته إنك خاطب علياء بنت عمي مش نور. خوفك على نور أنا مش فاهمه بصراحة.

سيف: حضرتك تقريبًا ناسي حاجة مهمة أوي وهي إني ظابط. وشغلي أصلًا إني أقبض عليكم كلكم لأنكم هربانين من السجن. ثانيًا بقى وده الأهم. إنتو خطر على علياء والباقي كلهم وأنا لازم أحميهم منكم. وبعدين نور تبقى بنت عم خطيبتي وأنا من حقي أحميها من أي حد يستغلها أو بيأذيها. وأنا شايف إن جوزها أكتر واحد بيأذيها ولازم أحافظ عليها منه.

زياد: والله أنا مش شايف إنه عمل حاجة عيب ولا حرام. حازم كل اللي عمله إنه اتجوز على سنة الله ورسوله. ودي حاجة لا فيها عيب ولا حرام. هو حر في اللي عايز يعمله. وبعدين إنت عمال تقول خيانة خيانة. وإنت أصلًا مش فاهم معنى الكلمة دي. مانت كمان خاين وخنت ثقة علياء ونور كمان فيك. بس الفرق إنك كنت ذكي وكنت فاكر إن خيانتك عمرها ما هتتكشف أبدا بس للأسف إنت غلطان. بس تفتكر يا سيف بيه لو خيانتك دي اتعرفت للكل وإنك أكتر إنسان كداب وخاين ساعتها البنات هيكون رد فعلهم إيه؟

تفتكر إنهم ممكن يسامحوك على خيانتك دي. كريم: لو عايز رأيي فأنا شايف إن البنات عمرها ما هتسامحك ولا هتصدق أي حاجة إنت هتقولها من تاني. فـ أنا بقول إنك تعقل كده وتحط إيدك في إيدينا وتكون معانا وتساعدنا بدل ما تكون ضدنا وتخسر كل حاجة يا سيف بيه. زياد: قولت إيه يا سيف بيه؟ تبقي معانا وتكسب ثقة البنات ومحدش فيهم يعرف خيانتك دي. ولا تكون ضدنا وتخسر كل حاجة ومصيبتك تتعرف قدام الكل. الفرار ليك في الآخر برضه.

فضل باصص عليهم وساكت ومش عارف يرد يقول إيه ولا يتصرف إزاي. عمره ما كان يتخيل إن اللي عمله ده ممكن يتكشف في يوم. قام من مكانه. وقف قدامهم. بدأ يعدل نفسه وهو باصص عليهم وساكت. فضلوا باصين عليه ومستنيين قراره الأخير. كانوا قاعدين بيتعشوا. الباب خبط. قامت وقفت. بدأت تتكلم وهي بتقوم من مكانها. داليدا: ده أكيد جمال وحازم. وصلوا في وقتهم عشان ياكلوا والأكل سخن.

راحت عشان تفتح. تليفونها اتبعتله رسالة من رقم غريب. مسكته وبدأت تقرا الرسالة. قامت وقفت بصدمة بعد ما قرأت اللي مكتوب.

"لو فاكرة إن جوزك بيحبك وشايفاه ملاك تبقي غلطانة. إنتي متجوزة شيطان مفيش حاجة تهمه غير نفسه وبس. وعلي فكرة جوزك متجوز عليكي اتنين وكل واحدة متجوزها عشان المصلحة اللي جايه من وراها. ولو مش مصدقة كلامي اتفرجي على الصور دي وإنتي تصدقي. صدقيني أنا واحدة خايفة على مصلحتك وعايزاكي تعرفي اللي بيحصل من وراكي."

حاولت تحبس دموعها وتمنعها إنها تنزل. كانت هتفتح الصور وإيديها بتترعش من الحزن وبتدعي إن الكلام اللي قرأته ده يطلع غلط أو إنه بيهزر معاها وبعتلها رسالة من رقم تاني وإنه عمره ما يعمل كده. وقفها صوته اللي سمعته. أول ما سمعت صوته رميت التليفون على الأرض وبصت ناحية الباب بسرعة. أول ما شافتهم بصتلهم بصدمة وخوف. نور: إنتو؟!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...