الفصل 1 | من 33 فصل

رواية صراع العقل والقلب الفصل الأول 1 - بقلم كنزي علي

المشاهدات
18
كلمة
3,976
وقت القراءة
20 د
التقدم في الرواية 3%
حجم الخط: 18

في صباح يوم جديد مليء بالحيوية والنشاط، وخاصة في قصر عبد القادر البحيري، رحمه الله عليه. يسكن فيه حياة وزوجها وأولادها، وفيروز أختها.

يتكون القصر من ثلاثة طوابق. الطابق الأول لحياة وزوجها، وغرفة مكتب، وغرفة اجتماعات خاصة بالعقيد فؤاد قبل أن يطلع على المعاش، ولكنه يستخدمها عندما يُطلب منه المساعدة في قضايا مهمة، وخاصة مع تلميذه الذي يعتبره ابنه، المقدم شهاب. توجد أيضاً غرفة سفرة وحمام فخم بفخامة القصر. وفي مكان آخر بعيد عن الدور الأول، يوجد المطبخ.

وتوجد فيه عائلة عبد المجيد وزوجته صفية، وأخت زوجته أمينة، وابنتها شمس التي تدرس في المرحلة الثانوية وهي غير متفوقة ومغرورة. وحبت أن تثبت لسعيد أنها أفضل منه وأنها كثيرة عليه. وابن أخوه سعيد، المسؤول عن الجراج وطلبات المطبخ من السوبر ماركت. كل أسبوع يذهب هو وشمس، حبيبته وخطيبته، ليجلبوا طلبات المنزل.

سعيد، بعد وفاة أبيه وأمه، أخذه عمه ورباه واعتبره ابنه وعوضاً من الله له لأنه لم يرزق بالأطفال. علمه، وكان سعيد متفوقاً، ولكن لم يحب أن يثقل الحمل على عمه، ففضل أن يدخل صنايع على أمل أن يدخل هندسة عندما تتحسن الظروف. ويبلغ من العمر 25 عاماً. وعبد المجيد، مسؤول عن الجنينة. ويوجد ثلاث غرف وراء المطبخ خاصين بهم.

وبالنسبة للقصر، يوجد الطابق الثاني وهو خاص بفيروز، وقد تم تصميمه من جديد. والذي قام بتغييره كاملاً هو عمرو البحيري. يوجد جناح خاص بها، غرفة النوم وكل الرفاهيات التي نعرفها والتي لا نعرفها. ههه. وغرفة الدرسنج روم، بما فيها من ملابس بجميع الماركات العالمية، وغير الأحذية والشنط، ومكان خاص للميكب ومستحضراته. غير الخزانة المحملة بالمجوهرات. وتوجد الغرفة الأخرى، وهي غرفة مكتب وغرفة خاصة بشغلها في مجال الأعشاب. وهذا الدور بالذات أشرف عليه عمرو، وقامت فيروز بفرشه. واشترط عمرو على كل من في القصر ممنوع أي أحد دخول جناح روز غير حياة فقط.

الطابق الثالث به غرفتان لكل من أسر وجاسر، وغرفة أخرى للرياضة، وغرفة أخرى مكتب خاصة بهم. في الساعة السابعة صباحاً، يستيقظ كل من في القصر، وخاصة أسرة عبد المجيد في المطبخ، بمعنى أصح. ويبدأون في تجهيز الفطار. وكل من صفية وأمينة وشمس يساعدون بعضهم للتجهيز في الميعاد. رغم طيبة كل من في القصر معهم، إلا أنهم يعرفون جيداً أن الالتزام بالمواعيد مهم جداً لديهم. **غرفة حياة** حياة: صباح الخير يا حبيبي.

فؤاد: صباح الخير يا عمري كله. وبدأ يقبلها بقبلة رقيقة على خدها مليئة بالحب. حياة: إيه الحب ده كله على الصبح؟ لاحظت أنه كان مستيقظاً وينظر إليها وهي نائمة. وبنظرة حب: أنت صاحي من بدري؟ فؤاد: يعني مش كتير. وبمكر، وبعدين هو إيه اللي أنتِ بتقوليه ده؟ وبزعل مصطنع، نظر إلى الناحية الأخرى وجاء ليقوم. راحت حياة قامت بسرعة ومسكت يده: إيه يا قلبي؟ أنا قولت إيه زعلك مني كده؟ والله ما أقصد حاجة.

فؤاد لف نفسه ونظر ناحيتها بابتسامة عذبة مليئة بالعشق: أنا عمري ما أزعل منك أبداً. أنا استغربت لما قولتي إيه الحب ده كله على الصبح. هو أنا من ساعة ما عينيّ شافتِك، عدى عليا يوم ما حبتكيش فيه؟ أنا كل يوم بيعدي من عمري بعشقك أكتر وأكتر. حياة: أنا بحمد ربنا ديماً إن ربنا كرمني بيك. أنت رزق يا فؤاد وربنا أنعم عليا بيه. بحبك أوي. فؤاد: لاااااا. بحبك بالكلام متنفعش خالص. حياة بابتسامة مكر: أمال إزاي؟

أصل أنا مش فاهمة تقصد إيه يا سيادة العقيد. وضحكت ضحكة عالية إلى حد ما. فؤاد: امممم. مش فاهمة؟ وسيادة العقيد؟ لاااا. وبنظرة سريعة سحبها من يديها إلى السرير. شكل الأستاذة نسيت حاجات مهمة جداً ومحتاجة فؤاد حبيبها يفكرها. هههه. حياة بضحك: خلاص يا فؤاد والله بهزر. وبعدين ما هو أنت لسه فاكرني امبارح. فؤاد بابتسامة اشتياق: أبداً. لازم أفكرك تاني. حياة كانت جاية تتكلم أو تعترض، سكتها بأحلى قبلة.

الأستاذة الدكتورة حياة البحيري، وهي تكبر روز بسنوات عديدة، دكتوراه في القانون، وتشتغل محامية في مكتبها الخاص. ويعمل معها محامون كبار، وكله تحت اسم الأستاذة الدكتورة حياة البحيري. تبلغ من العمر 47 عاماً. وزوجها العقيد فؤاد خطاب، طلع على المعاش وعمره الآن 61 عاماً. ولديهما ولدان. **في غرفة أخرى، وهي غرفة فيروز**

روز استيقظت على الميعاد، أخذت شاور، صلت ركعتين قضاء حاجة. تعودت قبل أن تنزل من البيت أن تصلي قضاء حاجة بنية تيسير أمورها.

دخلت الدرسنج روم لتنتقي ما يناسبها ويناسب مودها اليوم. لبسها كله مودرن وعلى الموضة، وكله براندات ومحترم. لبست ما يناسبها، ووضعت ميكب بسيط لا يتعدى أحمر شفاه خفيف. ولأنها مش محتاجة، لم تضع أكثر من ذلك. ظبطت شنطتها الخاصة، وشنطتها التي فيها أدواتها الخاصة بكليتها. وألقت نظرة أخيرة في المرايا على حجابها، وطبعت قبلة في الهواء بابتسامة صباحية. فيروز البحيري (روز، وهو اسمها في العائلة والمقربين فقط)

، 21 سنة، في سنة ثالثة صيدلة. وعملت دبلومة في الطب النبوي والأعشاب الطبيعية. أب وأم متوفيان، وتعيش مع أختها الكبيرة في قصر والدها عبد القادر البحيري. وسنعرف بعد ذلك لماذا يعيشون في قصر البحيري هي وأختها.

تتميز ببشرة بيضاء صافية وعيون زرقاء متكحلة، وطولها مناسب وجسمها متناسق. وهي شخصية رياضية ودمها خفيف. وحجابها المتميز الأنيق. وتكون حريصة أن كل ملابسها ومستلزماتها دائماً تكون براندات وعلى الموضة والاحترام. ورغم سنها الصغير، إلا أن شخصيتها قوية جداً، والكل يعمل لها حساب، مش لأنها فيروز البحيري فقط، لا، لأنها محترمة وأخلاقها عالية تجبر الكل يحترمها ويقدرها. وهي (بطلة روايتنا) **في غرفة أسر**

صحى على طول على صوت المنبه. أخذ حمامه ولبس. ووجهه ينزل ليُلقي نظرة على جاسر. فتح الباب وينادي عليه. رد عليه من تحت البطانية، ودارت بينهما المشاكسات. وأخيراً صحى جاسر. أسر بضحك ولهجة تكاد تكون صارمة: عشر دقائق وتكون على السفرة يا نقيب أفندي. وأغلق الباب. جاسر رمى مخدته على الباب، وقام بسرعة وهو يكلم نفسه: قال نقيب أفندي قال. دا أنا سيادة النقيب اللي البنات بتموت عليه وهو مش معبر حد. جرى إيه يا جاسر؟

ما أنت لوحدك. البنات آه، يا دوبك بتلفت نظرهم. لكن أول ما يظهر أبو إيد طرشة، أسر ده، محدش بيعبرك. اعترف! جرى إيه؟ منا بعترف أهو قدام مراتي حبيبتي. والله يا وله يا جاسر، أنت صريح وما في منك اتنين. إيه ده؟ وشاعر كمان؟ لا لا لا. أنت كده عديت معاك. أوف! شكلي اتأخرت لما أخلص بسرعة وأنزل قبل أبو إيد طرشة ما يرجع. الرائد أسر، 27 عاماً، جاد شوية، ويعتبر شهاب الحديدي مثله الأعلى.

والنقيب جاسر، 24 عاماً، وهو مش جاد خالص وبيحب الهزار قد عينيه. ويعتبر روز وأسر وجاسر توائم. روز تعتبر دائماً أنها محفوظة بوجودهم في حياتها. أسر وهو نازل، كانت روز خارجة من أوضتها، فتقابلوا على السلم. روز بابتسامة حب أخوي: صباح الخير يا أحلى باشا في الداخلية. وشاورت له يوطي عشان تبوسه من خده. أسر: لو أنا أحلى باشا، تبقى دكتورتنا إيه؟ أحلى من أحلى الدكتورة كلها.

وباسها هو كمان ونزلوا. وكانوا هما أول من حضروا على السفرة. فيروز باستغراب: معقولة حياة وأنكل فؤاد لسه نايمين؟ مش معقول. أول مرة تحصل. أسر برضه استغرب بس علق. شوده كان على دخول جاسر. جاسر: صباح الفل والياسمين. وبص لأخوه بنظرة غيظ، وراح لروز ومد يده بطريقة مسرحية. فمدت يدها له، فراح بايسها: صباح الخير يا أحلى موزة وخالة في الدنيا كله. روز بصوت عالٍ: جااااسر. جاسر: خلاص مقصدش يا أحلى مزة، بس من غير خالتو كده تمام.

ورمى لها قبلة في الهواء. أسر متابع الحديث بصمت ورضا. وشوية... دخل عليهم حياة وفؤاد وإيديهم في إيد بعض ومبتسمين. وألقوا تحية الصباح عليهما. أسر وروز: صباح الخير. صباح الفل. جاسر: صباح الخير ولا صباحية مباركة ولا إيه ها؟ إيه؟ أسر بنظرة حادة له سكتته. وروز اكتفت بابتسامة دارتها بيديه. مكان العقيد فؤاد على رأس السفرة، وحياة من الجهة الشمال، وجمبها روز. وعلى الجانب الأيمن أسر وجاسر.

وبعد لحظات من الصمت، وكسوف حياة من أولادها، ونظرة فؤاد لها يقويها، كأنه يقول لها: ولا يهمك من أي حد طالما إحنا مع بعض. وبدأوا في تناول الفطار. فؤاد لأسر: اتأخرتوا ليه امبارح؟ لسه برضه موصلتوش للخلية الإرهابية دي؟ أسر: لسه يا سيادة العقيد. المأمورية المرة دي شكلها مقعدة أوي. وسكت شوية.

آه يا بابا، سيادة اللواء صبري عاوز يقابلك ويتكلم معاك. شكلهم عاوزينك معانا. رغم طلوعك على المعاش، إلا أنهم مش قادرين يستغنوا عن قدراتك وعقلية حضرتك. فؤاد هز رأسه: تمام. هكلمه. جاسر: فعلاً يا حج، حضرتك صيتك مسمع والله. ههههه. ملقاش رد فعل من حد. سكت شوية. آه يا بابا، بس أسر مقلكش إن سبب التأخير هو سيادة المقدم شهاب؟ لطعنا معاه من غير سبب. أسر باستخفاف من أخوه: من غير سبب؟ مش مكسوف؟

وأنت بتقول على شغل مهم ومعلومات كبيرة زي دي من غير سبب؟ روز متابعة الحوار في صمت، خصوصاً لما ذكر اسم شهاب. جاسر سكت وحاول يغير الموضوع: بس إيه يا ماما؟ الحلاوة دي على الصبح. وغمزلها: مزة مزة. فؤاد: ولد! احترم نفسك.

واستمرت المشاكسات، وروز مستمرة في السكوت، وخصوصاً لما ذكر اسم شهاب. افتكرت الموقف اللي حصل تقريباً من سنة، ومضايقة من الإنسان ده، وهي لا عمرها شافته ولا كلمته، بس اللي حصل مضايقها منه جداً ومش بتحب لا تسمع اسمه ولا حد يشكر فيه. وأخيراً الفطار خلص، وكل واحد استأذن وراح شغله. روز على كليتها. وكمان حلقتنا خلصت. أرجو تكون نالت إعجابكم. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. *** مرت كام يوم.

فيروز مشغولة بدراستها التي ابتدأت من شهر. وأسر وجاسر وشهاب، وسيادة العقيد فؤاد انضم إليهم بتكليف من الداخلية لخبرته ولتاريخه الكبير المليء بالإنجازات.

حياة تتصل تتابع شغلها بالتليفون. تروح المكتب كل فترة. مبقتش زي الأول، بقت حاسة أن بيتها أولى، خاصة أولادها كبروا. وجوزها، حسّت بعد طلوعه على المعاش، بقى بيضايق من عدم وجودها في البيت وأنها مشغولة عنه. بس هي عارفة أنه عمره ما هيطلب منها تسيب شغلها وتتفرغ ليه. وعارفة ديماً أنه حاسس بالذنب أنه لما اتجوزها وهي كانت صغيرة جداً في المرحلة الثانوية، وهو كان متخرج بقاله كام سنة. وأنها مكانتش موافقة في الأول، بس أبوها كان ليه نظرة وشاف عاشق، مش مجرد راجل محترم وأخلاقه عالية وابن ناس. شاف راجل بمعنى الكلمة هيصونها ويحافظ عليها.

حياة في الأول كانت رافضة، بس عادي يعني، مش تصميم. كانت حاسة أنه كبير عليها. بس لما قعدت معاها أول مرة، حبه غزا قلبها، وعرفت ليه باباها معترضش عليه أول ما شافه. والحمد لله حبهم استمر سنين وسنين. وربنا رزقهم بولدين بعد إصرار حياة أن يكون عندها أولاد وهي بتدرس، علشان فؤاد كان رافض. وديماً

يقول لها: أنتِ لسه صغيرة وبتدرسي. بس حياة كانت شاطرة وصممت أنها تحمل. ومع إصرارها، وافق فؤاد وكان جنبها رغم ظروف شغله الصعبة. بس كان دائماً جنبها على قد ما يقدر. وكان ومازال يحتويها ويقدرها. والكل عارف أن حياة قلب فؤاد. فاكتفت أنها تتابع المكتب بالتليفون وتروح على الأقل يومين في الأسبوع. وطبعاً يوجد محامون كبار قامت بتوظيفهم. واكتفت حياة بالمتابعة وتوليه القضايا المهمة اللي بتطلب فيها بالاسم. *** **في قصر الحديدي**

في صباح يوم جديد في قصر الحديدي، وهو مختلف في طباعه وتصميم القصر. يغلب عليه الطابع الكلاسيكي، مليء بالتحف والتابلوهات العتيقة الغالية. بس لمجرد أنها غالية قاموا بشرائها، وخاصة مهاب الحديدي، من يقوم بذلك. هذا الرجل يتميز بالهدوء وبعض من الحدة في التعامل. ورغم كل ذلك، إلا أنه رجل طيب وحكيم، خاصة على أولاده. سها، زوجته وابنة عمه. زواجهم زواج تقليدي، ليس بينهم حب بالمعنى، بس يوجد حب من نوع آخر، وهو حب العشرة والأولاد.

وأختها سناء تزوجت أيضاً من ابن عمها، وأنجبت منه شرين. وتوفى، وشرين في الثامنة عشر من عمرها. وقد انتقلت سناء للعيش في بيت أختها وابن عمها بعد وفاة جوزها. وده كان رأي مهاب. ولما اعترضت، قال: مينفعش تعيشي لوحدك أنتِ وبنتك لوحدكم، الناس والمجتمع يقولوا إيه على مهاب باشا الحديدي؟ فأضطرت توافق. ولكن بعد حوالي خمس سنوات، تزوجت من رجل أعمال وسافرت معه أمريكا، وتركت شرين في قصر عمها. سها ديماً بتعامل شرين زي أميرة بنتها.

قصر الحديدي يتكون من ثلاث طوابق. الطابق الأول وبه غرفة المكتب، وأيضاً السفرة، وعدة من الصالونات، و... إلخ. والطابق الثاني به جناح خاص بمهاب وزوجته، وأيضاً غرفتين مميزتين لكل من أميرة وشرين. والطابق الثالث خاص بشهاب وطارق، ولكل واحد منهم جناحه الخاص، وغرفة مكتب، وغرفة رياضة.

أثناء تجمع الأسرة على مائدة الطعام الذي يرأسها مهاب الحديدي، وسها على الجانب اليمين وبجوارها أميرة، ومكان شرين بجوار أميرة، ولكنها سافرت إلى والدتها فترة. وعلى الجانب الشمال يوجد شهاب، ومن المفترض يوجد طارق بجانبه، ولكن طارق في ألمانيا بيعمل دراسات عليا ودكتوراه. يبلغ من العمر 26 عاماً، دكتور كيمياء. شهاب، آخر واحد قعد على السفرة: صباح الخير.

المقدم شهاب الحديدي، الابن الأكبر لعائلة الحديدي. العمر 31 سنة. يتميز بالرجولة شكلاً وفعلاً وأخلاقاً. وسنتعرف عليه أكتر من خلال روايتنا. ويعتبر فؤاد خطاب الأب الروحي له، وديماً بيستشيره في أمور كثيرة، رغم طلوع العقيد خطاب على المعاش. (وهو بطل روايتنا) . وقعد مكانه. مهاب وسها ردوا الصباح مع الابتسامة الهادئة. أما أميرة كانت ملامحها منزعجة شوية. الأم سها هانم الحديدي، طيبة القلب وسيدة مجتمع.

الزوج مهاب الحديدي، رجل أعمال كبير في الاستيراد والتصدير. أميرة باقتضاب: صباح الخير يا أبيه. وأكيد شهاب لاحظ. أميرة الحديدي، تبلغ من العمر 24 عاماً، خريجة جامعة أمريكية. تتميز بطابع هادئ، وبشرة بيضاء صافية، وشخصيتها ضعيفة جداً، وللأسف ده بسبب تسلط شرين عليها. شهاب: مالك يا أميرة؟ في حاجة؟ في حد مزعلك؟ أميرة: لا أبداً. بس زهقانة شوية. سها: أنت عارف أميرة لا بتخرج ولا بتروح ولا بتيجي.

وسكتت لأنها عارفة أن تكملة الكلام مش هيعجب شهاب. شهاب: وليه مش بتخرجي؟ وأصلاً أنتِ مش كنتِ بتشتغلي في الشركة مع بابا؟ وبص لوالده. مهاب: أنت عارف أختك كانت بتيجي يوم وعشرة لأ. ولما بتيجي مش مركزة خالص وبتبوظ الدنيا. بجد مش عارف خريجة جامعة أمريكية وإدارة أعمال إزاي. وسكت لأنه عارف أن بنته حساسة زيادة عن اللزوم، وممكن تقعد تعيط يومين لو حد ضايقها بكلمتين.

أميرة سكتت وكانت زعلانة من كلام باباها ومردتش. هي أصلاً لا كانت عاوزة تدخل جامعة أمريكية ولا تدرس إدارة أعمال. كان نفسها تدخل فنون جميلة، بس طبعاً والدها مكنش موافق. شهاب: مبتروحيش ليه النادي؟ مش بتقدمي ليه في كورسات أو تتعلمي رياضة جديدة أو لغة تفيدك؟ أميرة بتردد: بصراحة يا أبيه، أنت عارف إني مليش أصحاب غير يعني... احم...

شرين. وبنخرج مع بعض، وهيا اللي بتقولي يعني إيه الحاجات المناسبة ليا وبنعملها مع بعض. امممم. بس أنت عارف أن شرين عند خالتو بقالها شهر، والنهارده بتصل بيها قالتلي إنها هتقعد شهر كمان، يعني هيكون على إجازة نص السنة. شهاب سكت بخيبة أمل وعرف أن أخته عمرها ما هتتغير مهما يتكلم معاها ويحاول يقوي من شخصيتها ويخليها تبطل تعتمد على حد ويكون ليها شخصيتها وكارييرها المستقل بيه.

للأسف، يا دوبك هو يوم بتحسسه أنها اتغيرت، وتاني يوم ولا كأن. سناء الحديدي، أخت سها، بنت عم مهاب، وهي وبنتها شرين ساكنين معاهم في نفس القصر، وسيدة مجتمع زي أختها. شرين الحديدي، ابنة سناء، تبلغ من العمر 27 عاماً. تحب المظاهر أبعد عن عينيها. تتميز ببشرة سمراء ولكنها جميلة جداً، وهي تعرف ذلك وتعرف إمتى تستخدم جاذبيتها. وهي مطلقة من زواج دام شهر، وسنعرف بعد كده إيه سبب الزواج وليه شهر واحد بس. وكملوا فطار.

شهاب استأذن وراح شغله. وكمان مهاب راح شغله. أميرة مقضياها نت وكاندي كراش. وسها متابعة للبيت. وبعدين هتروح مقر الجمعية اللي هي رئيسها (جمعية الرفق بالحيوان) *** **في قصر البحيري** يجتمع كلا من فؤاد وحياة وجاسر وأسر وشهاب. أيوه شهاب كان موجود عند سيادة العقيد يناقشون القضية.

وجاء ميعاد الغداء، وطبعاً عزوموا عليه، ودي مش أول مرة بتحصل له. هما ديماً بيعتبروه واحد منهم، وهو كمان. بس من غير روز. بمجرد ما تعرف وجوده في البيت، بتتحجج بأي حاجة، المهم ما تكونش موجودة والشخص ده موجود في البيت. حياة بابتسامة هادئة: إيه يا سيادة المقدم؟ مش بتاكل ليه؟ أكلنا مش عاجبك ولا إيه؟ هو آه مش أنا اللي طبخت، بس مشرفة على الأكل بنفسي. شهاب: إزاي بقى يا أستاذة؟ أنا باكل بجد. تسلم إيدك. الأكل حلو أوي.

جاسر: ماما، أنا باكل. متعزميش عليه. ههههه. حياة: ههههه. بألف هنا يا حبيبي. وسكتت شوية. وكملت كلامها: يا ريت روز تيجي الوقتي ومتتأخرش. دي أكلتها المفضلة. أسر: آه فعلاً. هيا فين؟ في شغل ولا الكلية؟ حياة: كلية. تلاقيها في المكتبة وناسية نفسها، حبيبتي. ربنا يعينها. كلهم: يا رب.

شهاب متابع للحوار في صمت. بقاله فترة كبيرة بيسمع عن روز، بس عمره ما شافها. بس فضول منه عاوز يشوفها. يشوف الشخصية اللي الكل بيحبها دي. هو يعرف أنها أخت حياة، بس مشافهاش قبل كده. فاق من شروده على صوت حياة. حياة: مش ده صوت عربية؟ أكيد روز. كويس أنها جت. شهاب الفضول اتملكه أكتر، وتلقى نفسه بيقول: وأخيراً. من بره، روز داخلة بالعربية ناحية الجراج. سعيد أجي ناحيتها: أهلاً ياهانم. ومد يده ليأخذ مفتاح العربية.

فيروز: إزيك يا سعيد؟ عامل إيه؟ سعيد: الحمد لله ياهانم. فيروز: جرى إيه يا سعيد؟ أنت مُصر تزعلني منك ليه؟ مش قلتلك بدل المرة مليون، متقوليش هانم دي. وبابتسامة: ليه مُصر تضايقني؟ سعيد: لا والله مقصدش أضايق حضرتك. بس يعني بصراحة مش عارف أقول إيه. يعني فيروز من غير ألقاب. ميصحش. فيروز: لاء يا سعيد، يصح. وعلشان هي عارفة أن أسر وجاسر هيضايقوا لو سمعوه قال فيروز من غير ألقاب، ومنعاً للمشاكل: طب أقولك؟

ما تقولي يا دكتورة. أهو يبقى فال حلو. سعيد: كده تمام يا دكتورة. جت تمشي لمحت عربية شهاب الحديدي بره. لوت شفتيها، وفي نفسها: هو أنت هنا؟ أنا جعانة. أوووف. ودخلت القصر وطلعت من سلم الخدمين. وقابلت أمينة. فيروز: لو سمحتي يا دادة، لو حد سأل عني، وخصوصاً حياة، هتقوليلها إني مرهقة وطلعت أرتاح. وشوية وهنزل. أوكي؟ أمينة: حاضر. طب عاوزة حاجة أعملهالك؟ فيروز: تسلمي يا دادة. وطلعت وهيا مضايقة. قال مقدم قال.

قال حياة انتظرت روز تدخل عليهم بس اتأخرت. فلمحت أمينة. ندهت عليها. حياة: أمينة، هيا مش روز جت؟ أمينة: أيوه يا أستاذة، بس هيا بتقول لحضرتك إنها مرهقة وشوية وهتنزل. حياة: أوكي يا أمينة. شكراً. روحي انتي. أسر: تلاقيها تعبت النهارده. بصراحة بترهق نفسها أوي في المذاكرة. جاسر: فعلاً. بتفكرني بنفسي أيام الدراسة. مكنتش بمسك كتاب غير أيام الامتحانات. ههههه. وكلهم ضحكوا. بس شهاب حس أنه اتضايق. مش أول مرة تحصل وهو موجود.

وانتهى الغداء، وكملوا شغل. خلص اليوم من غير أحداث مهمة. خلصت حلقتنا، يارب تعجبكم. 🌹والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...