اللهم صل وسلم وزد وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم أجمعين أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق استغفر الله العظيم وأتوب إليه شهاب كتب رسالة: هستناكى بكره نكمل تدريبنا مع تمنياتي بأحلام سعيدة. اتلقى أنه بكده بيقلل من نفسه، مسحها وقال: لأ طبعاً مش هبعت حاجة، ولو هي عايزة تيجي هتلاقيني، غير كده مش هعمل حاجة. *** وجاء الصباح. روز بتقنع نفسها بأنها تروح النادي عادي،
وقالت: أنا هروح، إيه يعني، غير كده هو حر، ومش هكلمه. آه، ما أنا لما كلمته قفل في وشي. لأ، هو الحقيقة قال لي مع السلامة. عادي، يمكن كان مستعجل أو ما أخدش باله. خلاص، أنا هروح، تمام. ونزلت. كان الكل على الفطار. روز بابتسامة: صباح الخير. كلهم: صباح النور. حياة: اتأخرتي ليه؟ روز: ابداً، كنت بظبط عشان هطلع على النادي. جاسر: تعرفي السفره بقالها يومين ما نورتش كده، حبيبتي بجد وحشتيني. أسر: فعلاً عندك حق، وحشتينا يا روز.
روز: ربنا يخليكوا ليا، وانتوا كمان وحشتوني أوي. حياة: ويخليكي يا قلبي. عندك حاجة النهارده غير النادي؟ روز: أيوه، عندي ميعاد شغل. حياة: مع شركة الشامي؟ روز: أيوه. حياة: شغل جديد؟ روز: اممم، حاجة زي كده. انتي عارفة المنتج اللي عملته آخر مرة كان عن ترطيب البشرة، فعرفت أعمل منه معادلة، يعني أزود مواد وأقلل مواد وأعمل سلسلة لاسم منتج واحد. جاسر: معلش يا روز، ما فهمتش تقصدي إيه. انتي عارفة تعليمي على قدّي، هههه. محدش ضحك.
روز ابتسمت: يعني المنتج اللي عملته آخر مرة كان تقريباً من خمس مواد كيميائية مع خلاصة عشبتين. أنا بقى ناويه أشيل حاجة منه وأحط غيره، ومثلاً ده هيكون ترطيب للأيدين، وهعمل غيره للأسمرار، وغيره للهالات، وهكذا، وهتكون سلسلة باسم واحد. فهمتي؟ جاسر: أكيد طبعاً. بس والنبي ابقي هاتي لي حتة كريم لكعب رجلي اللي ناشفين، هههه. روز: برافو عليك، خلتني آخد بالي من حاجة. جاسر: شفتي، طول عمري شاطر، بالنص بقى.
روز: آه، وماله. بس دي بعد ما تجيب لي الهدية اللي وعدتني بيها، ولا نسيت؟ جاسر: إيه ده، هو انتي لسه فاكرة؟ افتكرت نسيتي. روز: لأ، ما نستش. وآه، عمرو سألني وقولت له إنك مجبتش حاجة. شوف بقى أبيه هيعمل فيك إيه. جاسر بلع ريقه: والنبي يا حاجة، كوباية ميه. حياة: ههههه، خد أحسن تستاهل. خلص الفطار. ***
سعيد حس إن بقاله فترة بعيد عن شمس. هي غلطت غلط كبير، بس هو برضه غلطان. كان لازم يقول لها بعده عنها بعد ما كانوا في المعمل. سببه إيه؟ ويفهمها براحة إنهم غلطانين ومكنش يصح يعملوا كده لأنه حرام وغلط. بس لما بيفكر في اللي عملته أنها كانت عايزة تموت روز، بيزعل منها جداً. إزاي شمس اللي مربيها تعمل كده؟ بس كان لازم يحتويها ويفهمها الصح من الغلطات.
تنهد وقال: لازم أتكلم معاها في أقرب وقت. رغم كل اللي حصل، بس بحبها وبعشقها. ربنا يهدي الحال. *** أمير صاحي متأخر. باباه وأخوه راحوا الشركة، وهو بيفطر وسرحان وباين عليه الزعل. كريمة جت قعدت جنبه وبزعل عليه: مالك يا أمير؟ بقالك فترة متغير. أمير: هو أنا وحش كده يا ماما؟ كريمة بحنان وحب: وحش إزاي؟ دا أنت سيد الرجالة ودكتور أد الدنيا. أمير بخذلان: أمال ليه فيروز محبتنيش؟ ليه؟
كل مرة بشوفها بتحاول بأي طريقة ما تتعاملش معايا. فكرك يا ماما أنا مش ملاحظ ومش عارف بابا بيماطل كده ليه؟ كريمة: يا حبيبي، أبوك بيحبك ومش عايز يزعلك ويحطك في موقف محرج. أمير: عارف يا ماما، بس عندي أمل ولو واحد في المية. يمكن لما أتقدملها توافق أو تشوفني بنظرة تانية وتديني فرصة. خد نفس بحزن وبص لأمه: مش عارف يا ماما، بس أنا بحبها. أول مرة أحب كده. كريمة: يا حبيبي، ربنا يجعلها من نصيبك. محدش عارف الخير فين.
وطبطبت عليه: يلا، بلاش كسل عشان ما تتأخرش على شغلك. أمير: آه طبعاً، لازم أروح. وبص لأمه بابتسامة: هشوفها النهارده. كريمة بتفكير: هتيجي الشركة ولا هتتقابلوا بره؟ أمير: لأ، في كافيه. بس بتسألي ليه؟ كريمة: إيه رأيك أجلكوا هناك؟ أمير: بجد يا ماما؟ هتقول لها إيه؟
كريمة: اهدى بس، أنا الأول هكلم باباك وهقوله إني وريم هنفوت عليه بعد اجتماعكم ونتغدى بره، هههه. بس بيني وبينك كده، هنيجي بدري وأتعرف عليها. وربنا يعمل اللي فيه الخير. أمير حضنها: حبيبتي يا ماما، ربنا يخليكي ليا يا أحلى أم في الدنيا. وقام بسرعة لبس وراح الشركة. *** شرين وجيرمين اتفقوا أنهم ما يسيبوش أميرة لوحدها كتير عشان ما تتكلمش روز. شرين عايزة تقطع علاقتها بيها وكمان عايزة تبوظ علاقتها بأسر.
ولنفسها: أميرة مش أحسن مني عشان ترتبط بحد زي أسر. عيلة ومركز، وأنا اللي اتجوزوني بالغصب لحد زي شادي. لا عيلة تشرف ولا مستوى. رموني عشان خاطر دي، أوامر شهاب باشا. هه، والله لأورّيك بأختك يا شهاب، ابقى وريني بقى ساعتها هتعمل إيه. *** روز في النادي. جرت شوية كالعادة. تلقائياً عينيها بتدور على شهاب. مش عارفة ليه. وفي نفسها: ياترى هييجي ولا لأ؟
طب هروح صالة الاسكواش شوية. بصت في الساعة. مهو احتمال أتأخر. طيب ما كل مرة بنتمرن بعد الاسكواش، طب هروح صالة النيشان أشوفه هناك ولا لأ؟ ولو مش هناك ابقى أرجع على هنا. شهاب جه النادي، بس المرة دي ما دورش عليها. راهن نفسه إنها هي اللي هتيجي وتدور عليه. وراح لصالة النيشان.
روز وصلت للصالة وشافته. دخلت وقربت منه. أول مرة تشوفه وهو بيصوّب ونقاطه كلها عالية. عجبها أوي شكله، وقفته الثابتة، تسريحة شعره، منظره ساحر. فضلت مركزة معاه وقد إيه شكله جذاب. شهاب فجأة حس بدقات قلبه زادت. ابتسم ولنفسه: متأكد إنك هنا. ومش بس هنا، لاء، قريبة مني أوي. من غير مقدمات، بص ناحيتها. شافها وهي بتبص له أوي، سرحانة فيه. فجأة حست إنه كان وحشها. هي كمان كانت وحشاه. ومصدق وشافها. شال السماعات.
روز انتبهت لنفسها وزاغت عينيها بعيد، بس بعد إيه؟ شافها وشاف قد إيه عينيها قالت له إنه كان وحشها. قرب منها بابتسامة. شهاب: إزيك يا روز؟ هنا من بدري؟ روز بتسرع وارتباك: ها، لا خالص، لسه جايه حالاً. شهاب برضا جواه ولنفسه: لسه جديدة على المشاعر ومش بتعرفي تكدبي. نبتدي. روز شاورت بعينيها بأيوه. وفعلاً ابتدوا. حاسس إنها متلخبطة. بتحاول تعرف إحساسها ده معناه إيه.
ابتسم لنفسه: معلش يا حبيبتي، لازم تتعبّي وتعرفي بنفسك معنى إحساسك إيه. وبعد وقت. شهاب: ارتاحي شوية وريحي ايدك. وبإيديه بيعمل تمارين للإيد تعملها. وفعلاً عملت زيه. قعد على طرف المكان اللي واقفين عليه وشاور لها تقعد. وقعدت. عايز يبدأ معاها كلام. أولهم عايز يكلمها عن شرين ويعرف مين اللي اتصورت معاه. أسئلة كتير جواه. وغير كده عايز يسمع صوتها، ضحكتها. أثناء تفكيره، قلع خاتمه وبيحركه بإيديه بيفكر يبدأ إزاي.
روز: الخاتم ضايقك من مسكة المسدس؟ شهاب بكذب: آه جداً، أصل المفروض أثناء التدريب ما كنتش لابس حاجة. روز: فعلاً. فتحت أيديها: أنا برضه قلعت الخواتم اللي في إيدي قبل ما أبتدي عشان بتتعبني. شهاب في نفسه: ده عشان انتي رقيقة. بس الزي ده لو لابس حديد مش هيأثر معاه. روز كملت: تحب أخليه معايا في الشنطة لما نخلص؟ شهاب ابتسم وادهولها. وبالصدفة، طراطيف إيديهم لمست بعض.
شهاب افتكر لما لمس وشها ولمس بشرتها الناعم، وشعرها اللي كان نازل على عينيها كان يجنن. رغم الموقف الصعب اللي شافها عليه، بس عمره ما هينسى لمسة إيده ليها وبعض خصلات من شعرها. خد نفس. شهاب بص لها: شرين بنت عمي. بعد ما عمي الله يرحمه اتوفى، جت هي وخالتو وقعدوا معانا. هي أم شرين تبقى أخت والدتي. روز بتبص له ومركزة في كلامه. في حاجة جواها عايزة تعرف علاقتها إيه بشهاب.
شهاب كمل: قصدي أقول لك إني بعتبرها زي أميرة. وسرّع: وهيا كمان بتعتبرني أخوها. احم، هي طبعها يعني مش عارف أقول لك إيه، بس أتمنى ما تكونيش اتضايقتي منها. روز انبسطت إن شهاب خد باله من أسلوب شرين معاها، ويعتبر بكلامه ده بيعتذر لها. ابتسمت: عادي، ما حصلش حاجة. شهاب سكت شوية: شفت الحالة على الواتس. قضيتي اليوم مع الباشمهندس عمر. روز ابتسمت: أيوه. شهاب في نفسه: أيوه إيه؟ كملي. شكلك متعلقة بأولاد أخوكي.
روز افتكرتهم وابتسمت: جداً، بحبهم أوي، ربنا يبارك فيهم. شهاب: يا رب. لنفسه: آه، يا روز، بطلع منك الكلام بالعافية. لازم أعرف مين اللي اتصورت معاه. شهاب طلع شوكولاتة من جيبه وادهالها. روز بتبص له باستغراب. شهاب ابتسم: من غير مناسبة. روز رطبت شفايفها وابتسمت وخدتها: ميرسي. وفتحتها وكسرت حتة وجت تديهاله، بس رجعت في كلامها: لأ، دي كبيرة. استني. وجت تكسرها معرفتش. راحت كسرة حتة بشفايفها: كده حلوة. وادتهاله.
شهاب بيبص لها ومبتسم. مش مصدق. معقولة بتحب الشوكولاتة كده؟ كان جاي يرفض، بس لما كسرتها بشفايفها قال: مستحيل أفوت فرصة زي دي. وأخدها منه. بيبص لتعبير وشها. مغمضة عينيها وبتدوب بلسانها الشوكولاتة. منظرها دوبه. هو حس إنه عايز ياكلها زي الشوكولاتة. قربتي تخليني أفقد أعصابي. وبصوت: بتحبي الشوكولاتة أوي كده؟ روز فتحت عينيها وبصت له: أوي. وسكتت شوية وبصت قدامها. وافتكرت حاجة. ما كانتش هتتكلم،
بس اتلقت نفسها بتتكلم: لما كان بيحصل سوء تفاهم بين بابا وماما، اللي هو يعني ما بيتعداش ساعات، طبعاً بابا هو اللي كان بيسبق ويصالحها. ومهما يجيب لها هدايا غالية، مستحيل تصالحه غير بالشوكولا. بصت له وابتسمت بوجع: وأكيد لما كان بيجيب لماما شوكولا، كان بيجيب لي معاها وينده لي "بروز" مش "فيروز". شهاب بوجع عليها: ليه؟ روز بصت له
والدموع متحجرة في عينيها: بابا هو اللي سماني فيروز. أصله كان بيحب فيروز المطربة اللبنانية أوي، وماما كانت بتغير من حبه ليها، فكانت بتنده لي "بروز". ولما بابا كان عايز يراضي ماما بأي طريقة، كان بيقول لي "يا روز". حياة بتقول لي إن ماما كانت يعني طبعها شديدة شوية، وإني طلعت لها. رغم إني كنت صغيرة، بس مش ناسيه أي تفصيلة بتجمعني بيهم.
بصت له بوجع. الدنيا والدموع خلاص مبقتش قادرة تسيطر عليها. بابا كان طيب وحنين أوي. وبصت الناحية التانية لأن دموعها نزلت وحاولت تداريهم. شهاب كل كلمة بتقولها كانت بتوجعه. افتكر مامته وباباه. رغم إنه مش بيشوفهم كتير عشان شغله، بس للحظة اتخيل إنهم مش في حياته. اتوجع بس من الفكرة. المتعدتش ثواني. أمال هي هيكون إحساسها إيه؟
فقدهم في سن صغير جداً. نفسه يقرب منها، ياخدها في حضنه ويطمنها إنه جنبها وهيعوضها عن حنان باباها ومامتها وعن أي وجع في حياتها. بس دلوقتي لازم يخرجها من اللي هي فيه بطريقة تانية. شهاب: بس تعرفي، أستاذة حياة عندها حق. روز مسحت دموعها وبصت له باستفهام: تقصد إيه؟ شهاب رغم عينيها اللي كلها حزن وفيها بقايا دموع، بس حاول يكمل: احم، يعني إنك فيكي من والدتك الله يرحمها. أقصد إنك قولتي إن مامتك إلى حد ما كانت شديدة شوية، يعني.
اتلقى روز قامت وقفت وحطت أيديها على وسطها، ونظرتها أشبه بالأسد اللي بيستنى وقوع فريسته عشان ينقض عليها. اتبسط أنها رجعت لطبيعتها قوية، بس وقع نفسه من غير ما يقصد. قام وقف وبيحاول يدور على كلام. وطبعاً نظرتها هيا هيا، بل بتزيد. للحظة حس إنه خاف منها. وبدون مقدمات، ضحك. ضحك بصوته كله. روز استغربت واتلقت نفسها هي كمان بتضحك. بتضحك أوي. وفضلوا كده شوية. روز من وسط ضحكها: بتضحك على إيه؟
شهاب بيحاول يبطل ضحك: بصراحة، للحظة خوفت من نظراتك وانتِ مستنياني أكمل. ههههه. حسيتك زي الأسد اللي بيستنى ينقض على فريسته. هههه. روز: ههههه. شهاب: ضحك وسكت. تعرفي شكلك حلو أوي وانتِ بتضحكي. روز بتسرع وتلقائية: وأنا بضحك بس. شهاب: لأ طبعاً، انتي حلوة في كل حالاتك. انتي قمر يا روز. روز وشها أحمر: بس أنا هعتبرها مجاملة، لأن غير كده تبقى بتعكسني. وابتسمت: وأنا مش بسكت للي بيعكسني. شهاب ابتسم: بتعملي فيه إيه؟ روز: بشلفطة.
شهاب بضحك: بتشلفطيه يا روز؟ روز بتسرع: بشلفطه يا شهاب. وضغطت على شفايفها بكسوف. سوري. وبداري كسوفها وبصت في الساعة. شهاب كان فرحان أوي أنها قالت اسمه من غير ألقاب. طالع من بين شفايفها يجنن. وقال لنفسه: ده الوقت المناسب عشان نشيل الألقاب دي بقى. سوري ليه؟ وبيبصلها. اتلقاها مبرقة. إيه؟ روز رجعت تبص للساعة وبصت له: بقالنا حوالي تلت ساعات في الصالة. شهاب اتفاجأ وبص في الساعة. مش مصدق. وبإيديه بيدور في جيوبه على الموبايل.
افتكر: تقريباً من تلت ساعات. شهاب وصل النادي. جه يتصل على محسن. قال: مش مهم، هو أكيد هيعرف. أصلاً هحاول ما أتأخرش، يعني كلها ساعة وأروح الشغل. بيحط الموبايل في جيبه. رجع في كلامه وسابه في العربية. كده أفضل بدل ما يقرفني كل شوية. وصف عربيته ونزل. محسن بعديها بحوالي نص ساعة رايح له مكتبه، ما لقاهوش.
استغرب: برضه يا شهاب، يعني كنت حتى على الأقل كنت عرفتني. وراح مكتبه. وبعد نص ساعة تانيين راح له تاني عشان اجتماع اللوا. بعد نص ساعة ما لقاهوش. معقولة كل ده تأخير؟ وهو عارف من امبارح إن فيه اجتماع. طلع تليفونه وبيتصل عليه. جرس وما بيردش. معقولة ما بيردش؟ يمكن في الطريق. بص في الساعة. أوف، ربنا يستر. ربع ساعة واتصل تاني. برضه مش بيررد. المفروض نكون في مكتب اللوا دلوقتي. طب وبعدين؟
خد الورق وراح وبلغ اللوا إن شهاب اتصل وقال فيه حاجة طارئة في البيت وبيستأذن حضرتك نأجل الميعاد كام ساعة. سيادة اللوا عارف قد إيه شهاب مواعيده مظبوطة جداً، وأكيد فيه حاجة مهمة للتأخير ده. وقال: تمام، نتقابل على واحدة. محسن مشي وقال: كويس، أهو اداله أكتر من تلت ساعات وبيتصل بيه برضه مش بيرد. أنت فين؟ معقولة للدرجة دي يا شهاب؟ وصلت ما تردش عليا.
عدى ساعة تانية. برضه مش بيرد. طب اتصل على البيت. احتمال فعلاً يكون فيه حاجة. واتصل. والدة شهاب ردت عليه وقالت له إنه خرج. يمكن كمان قبل الميعاد. وقلقلت من مكالمة محسن. وطبعاً عشان يطمنها قال لها إنه ما راحش الشغل النهارده عشان تعبان وكان عايز يعرف شهاب. بس ما خدش باله من الساعة. وقال لها: هتصل على موبايله أعرفه. وقفل. تكون راحت فين؟ ركب عربيته بيفكر ممكن يكون فين. معقولة؟
طب أشوفه كده. وفعلاً راح. وصل، سأل الأمن قالوا له... شهاب اتفاجأ وبص في الساعة. مش مصدق. وبإيديه بيدور على موبايله. افتكر: نسيت موبايلي في العربية. روز سبقت: سوري، بجد أخرتك جداً. شهاب اتلخبط جداً ما بين تأخيره على شغله وما بين مش عايز يظهر لروز إنها معطلاه: لا، أبداً، مفيش حاجة مهمة. بس احتمالهههههه. فعلاً مفيش حاجة مهمة خالص. وبيبص لروز: حتى أنا لقيت ما ورايش شغل، فقلت آجي أتمرن شوية. وده كان محسن.
شهاب بيبصله بصدمة: أكيد حصل مصيبة. وبيحاول يفهم أي هيام. محسن بيبتسم لشهاب بانتقام وبص لروز: إزيك يا روز؟ عاملة إيه؟ ومد إيده: آه، آه، سوري، نسيت إنك مش بتسلمي. روز ابتسمت ابتسامة بسيطة: الحمد لله. محسن ابتسم بقصد: انتي عارفة يا روز، أنا بعتبرك زي أختي. بصراحة، زي القمر. كل مرة بشوفك فيها أحلى من المرة اللي قبلها. روز اتحرجت: ميرسي. وراحت أخدت شنطتها واستأذنت ومشيت. محسن بيبص لشهاب بغيظ: ما بترديش عليا ها؟
ومقضيها. طب قولي، فهمني. بتسبني قالب الدنيا عليك. شهاب بيبص ناحية روز مكان ما مشيت. محسن بيبص مكان ما بيبص: خلاص مشت. ركز معايا. شهاب: فعلاً مشت. واداله بالبوكس مرة واتنين وتلاتة: سمعت كده، بتقول لها إيه؟ محسن: آه، آه، غبي بقى. دي آخرتها. دا بدل ما تشكرني، من غيري كنت وقعت في مصيبة. واداله بوكس. شهاب: أشكرك؟ ده أنا هموتك. واداله بوكس. محسن: تموتني ليه ها؟ سايب شغلك ومقضيها، يا عم الحبيب. واداله بوكس.
شهاب أجه يهجم عليه. محسن بيبص وراه: روز، روز. شهاب بص وراه. ما لقاش حاجة. بيبص لهم. محسن اداله بوكس: ها، ما قلتليش بتعملوا إيه في النادي ها؟ وغمز له: أوعى تكون بتدربها نيشان، وميضرش من مسكة إيد كده، حضن بالغلط. شهاب قرب عليه أكتر: انت فعلاً عايزني أموتك. وضربه بوكسين. محسن: آه، إيدك تقيلة يا حيوان. شهاب: أنا هعرفك مين الحيوان. محسن بعد وبرق له وبهمس: روز، روز. شهاب: فكرني هصدقكم. محسن بيتحرك بدوران وبيبرق أكتر.
شهاب حس بخيال وراه. بص. كانت روز. المفاجأة مخلتهوش يعرف يتكلم. روز بتبص لهم بذهول. مش عارفة إيه مالهم. محسن سبق واتكلم: كنا بنتمرن. إيه؟ لازم طبعاً التمرين مهم، خصوصاً في مكان غير مكان التدريب، يعني بيكون أفضل. روز بتبص لشهاب تتأكد من كلامه. شهاب فهم نظرتها: آه فعلاً، المقدم محسن عنده حق. احم، فيه حاجة؟ إيه؟ أقصد نسيتي حاجة. روز فتحت أيديها: حضرتك نسيت معايا ده. وادتهوله. وكان الخاتم. شهاب أخده منها: تعبتي نفسك ليه؟
كان ممكن تجبهولي في وقت تاني. محسن بسخرية: الخاتم؟ وحضرتك يا سيادة المقدم قلعته ليه؟ شهاب بيبرق له: أنت عارف، أثناء استخدام السلاح، فترة بيتعب شوية. محسن بصوت عالي: نعم. نظرة شهاب كانت هتحرقهم. محسن: احم، آه، آه، فعلاً استخدام السلاح فترة بيتعب جداً. خالص. روز حاسة إن فيه حاجة غريبة. مش فاهمة. واستأذنت ومشيت. محسن بيضحك بصوت عالي: لا لا، أنت ما يتسكتش عليك. حالتك بقت خطر. وبعد لأن شهاب كان هيضربه.
وكمل: قدامنا تقريباً أقل من ساعة للاجتماع. أجلته عشان خاطر التدريب. وغمز له: ههههه. شهاب مش طايقه: يلا، ومش عايز أسمع صوتكم. محسن: ههههه. ما إحنا بنعرف ندرب أهو. أمال لما بيجيلنا فرقة تدريب بتعتذر ليه وتقول: أنا مش هدرب وأنا مش فاضي، وحوار وطلعت بتاع حوارات. شهاب ماشي معاه متغاظ منه. مش عارف يرد يقوله إيه. يسكته إزاي: ولا صوت، فاهم؟ أحسن لك. وراح على عربيته. ومحسن راح لعربيته. ***
روز في الاجتماع مع الدكتور أمجد والدكتورة خالد وأمير وهيا. روز بتشرح لهم فكرتها بسلسلة المنتجات باسم واحد. الفكرة عجبت الدكتورة جداً وأثنوا عليها. وهما بيتفقوا هيبدأوا بأي منتج، دخل عليهم كريمة وريم. كريمة بابتسامة: سلام عليكم. أمجد اتفاجأ لأن الميعاد لسه أكتر من نص ساعة. فكملت بنفس الابتسامة: شكلنا يا ريم جينا بدري. وعينيها على روز. أمجد: لا أبداً، اتفضلوا. روز بتبص ناحيتهم. طبعاً عارفة ريم. وقامت سلمت عليها.
والدكتور أمجد: زوجة حضرتك؟ أمجد: أيوه، مدام كريمة. روز قامت وراحت لعندها وبابتسامة سلمت عليها: أهلاً وسهلاً، اتشرفت بحضرتك. كريمة: شافت ملاك بنت زي القمر فعلاً، أمير عنده حق، وإد إيه متواضعة. وإنها تيجي لها لحد عندها. كانت ممكن تسلم عليها من بعيد. بحنان أم، سلمت عليها وحضنتها. روز استغربت، بس حست إن الست دي حنينة أوي وطيبة جداً وارتاحت لها. كريمة: أنا اتشرفت بيكي. انتي فيروز؟
فيروز ابتسمت: أيوه، بس حضرتك ممكن تقولي لي روز. كريمة: روز، اسمك حلو وانتِ حلوة. ربنا يحميكي. روز: ميرسي، حضرتك زي القمر. أمجد أول مرة يشوف الجانب ده في فيروز وإد إيه متواضعة، مع إن كان يبان عليها الكبرياء. أمير اتبسط جداً من بداية تعارفهم. وقعدوا. كريمة سلمت على هيا، بنت اختها. وقعدت ما بين فيروز وهيا. كريمة: معلش لو جينا بدري. أنا وريم خلصنا شوبينج بدري.
وابتسمت لروز: فرصة كويسة عشان أتعرف على روز. بسمع عنك كتير وإد إيه شغلك مميز. وعلى فكرة، أنا بستخدم جميع منتجاتك. روز بابتسامة: ميرسي، شرف ليا أكيد. روز كملت شغلها واتفقوا. وجت تمشي. كريمة: لأ، إزاي؟ لازم تشربي معايا حاجة. روز: ميرسي لحضرتك، بس لازم أستأذن. وبصت لريم وضحكت: ريم أكتر واحدة عارفة حياة مواعيدها مظبوطة بالدقيقة. كريمة: ريم على طول بتتكلم عن الأستاذة حياة. بجد بتمنى أتعرف عليها.
روز ابتسمت: ياريت. ريم بقى تظبط مع حياة وتعزموني، هههه. أمير أول مرة يشوفها بتضحك وتهزر كده. كان فرحان ومستني والدته تكلمها في موضوعه. كريمة ضحكت لروز: هاخد رقمك من أمجد، وهبقى أكلمك. روز: ياريت، هستنى اتصالك. بعد إذن حضرتك. بعد ما مشت. أمير بيبص لوالدته بتسائل: إنه ليه ما تكلمتيش معاها؟ والدته بعينيها بتقوله: اهدى، وبعدين نتكلم. ***
عدى يومين. شهاب مشغول في شغله ومش بيعرف يروح النادي لروز. بس بقى بيستغل إنه يقول لها إنه مش هيروح، وبيتكلموا كتير في تفاصيل حياتهم. شهاب مبسوط جداً من قربهم. روز بقت بتستنى مكالمة شهاب ليها. حاسة بإحساس غريب جواها مش عارفة معناه. بس اللي عارفاه إنها بتكون مبسوطة لما بيكلمها. ***
شمس حاولت كتير تلفت نظر جاسر ليها بطرق كتير، بس مش بتتلاقى رد فعل غير هزاره وضحكه فقط. قربت تفقد أملها فيه. رغم إن مامتها ما فقدتش الأمل وديماً تقول لها: اصبري، وواحدة واحدة هيقرب منك. شمس بتجاري مامتها، بس على الجانب الآخر مقضياها مكالمات ونت وخروج مع رجب اللي بيحاول يسحب رجليها على قد ما يقدر. *** سعيد حاول يتكلم مع شمس، بس مش بتديله فرصة. وأمها دايماً واقفة له وتقول له: سيبها في حالها، لما تروق تبقى تكلمك. ***
حياة من كام يوم اتصلت على سها وعزمتها إنهم يقضوا يوم عندها ويتعرفوا على بعض أكتر. وكمان كلمت نسرين وعمرو وعزمتهم. وبكرة كان الميعاد. وجاء الصباح. وبما فيه من أحداث، على الظهيرة سها وأميرة وشرين. طبعاً، مش ممكن تفوت فرصة زي دي تشوف روز وتتعرف على شخصيتها أكتر عشان تعرف هتدخلها إزاي. قالوا هيروحوا من بداية اليوم. ومهاب والشباب هييجوا على الغدا. حياة ونسرين كانوا في انتظارهم وسلموا عليهم وضيفوهم.
روز نزلت وسلمت وقعدت معاهم. كانت لابسة بنطلون جينز أبيض وبلوزة أخضر فاتح وحجاب رقيق. حياة: روز، خدي البنات وانطلقوا، هههه. روز: آه طبعاً، اتفضلوا. إيه رأيكوا نروح الجنينة؟ شرين: آه، بس الأول مش هتفرجينا أوضتك والقصر؟ روز مش بتحب حد غريب يدخل أوضتها. بس شرين أحرجتها: آه طبعاً، اتفضلوا. وطلعوا ودخلوا أوضتها. شرين مهما كانت تتخيل، ما كانتش متصورة إن دي هتكون أوضتها. وإد إيه فخمة.
أميرة: الله يا روز، أوضتك حلوة أوي، أشبه بغرفة الملوك. وبتتجول فيها. شرين: فعلاً، غرفة ملوك. حبت تطلع حاجة وحشة فيها: هو انتي هتفضلي بالطرحة كده؟ هو شعرك مش حلو للدرجة دي؟ روز شرين استفزتها. ابتسمت وراحت ناحية التسريحة، فكت حجابها وسبّت البنسة من شعرها. في لحظة نزل بطول ضهرها وبعض الخصلات نزلت على جبينها وحوالين عينيها. أميرة بابتسامة: الله يا روز، شعرك حلو أوي. شرين ما كانتش متخيلة إن شعرها هيبقى بالجمال والطول ده.
بغيظ: غريبة، افتكرت شعرك وحش عشان كده قلت إنك بتداريه. هيا تقصد إن روز تضايق وتتغاظ وتعيب على اللي مش محجبة وتعمل سوء تفاهم. وبالتالي أميرة تضايق. روز تقريباً فهمت قصدها وبابتسامة استفزاز ليها مردتش عليها. وبصت لأميرة: حبيبتي، شعرك أحلى أكيد. أميرة: دخلت الدريسنج روم منبهرة من هدومها وجمالها. تعرفي، كنت مفكرة لبس المحجبات تفاصيله قليلة ومفيهوش جديد، بس بصراحة لبسك الشيك جداً غير لي فكرتي تماماً.
شرين جواها غل يحرق العالم. آه، كانت عارفة إن مستواهم حلو، بس مش للدرجة دي. بتتجول في الأوضة. "إيه يا شهاب؟ عايز كل حاجة تكون مميزة. لاء، انت ما تستاهلش. كسرتني. عملت لك إيه؟ حبيتك واتمنيت أكمل حياتي معاك. فيها إيه لما أحب أسهر وأعيش سني؟ هه، لو كنت بس حبيتني ربع ما حبيتك.
وبتبص على روز بغيره واضحة ليها. ما كنتش غلط، ما كانش ده هيبقى مصيري. بس انت ما رحمتنيش. ده أنا بست رجليك واترجيتك وانت بكل جبروت نفذت فيا قرارك. وحتى عمي ما قدرش يقف قصادك ويوقفك. ما انت شهاب اللي محدش يقدر يقف قصاده. فرحان وعايز تعيش حياتك، وأنا حياتي اتدمرت. لاء يا شهاب، والله لأدمرك وأكسر قلبك. أشبع براحتك عشان تكسر صح." روز نظرة شرين وصلتلها وما عرفتش سببها وتجاهلتها. لبست حجابها وشوية ونزلوا.
مهاب وعمرو وفؤاد اتجمعوا. وشوية شهاب وأسر وجاسر وصلوا. شهاب: روز وحشاني، حتى لو يومين بس عدوا عليه. حتى لو بيتكلموا بس كان محتاج يشوفها. وشافها وشافته. مهو برضه وحشها. ابتسامة بسيطة ارتسمت على وشهم. بيسرقوا نظرات لبعض. خلص الغدا. فؤاد جاب الشطرنج وبيلعب مع مهاب. كل واحد كسب دور. روز عجبها لعب مهاب. روز بابتسامة: ممكن ألعب مع حضرتكم؟ مهاب: أوكي، مع إني مش بلعب حد من الشباب غير شهاب، بس تعالي. وبدأوا اللعب.
شهاب قلقان من النتيجة. هو عارف والده كويس أد إيه متعصب وما يعرفش إذا كانت روز شاطرة ولا لأ. ضحك في نفسه واتمنى إن روز تكون مش بتعرف تلعب. تابع في ترقب. أوف، لاء يا روز. روز بابتسامة: كش ملك. مهاب من غير ما يبصلها بيظبط اللعبة لدور تاني. روز ما خدتش بالها من أسلوبه ولعبت عادي. شرين طبعاً عارفة عمها. وفي نفسها: معقولة هييجي منك يا عمي وهتبوظ الجوازة؟ ههههه. شهاب: يا ربّي، أبويا وعارفه ممكن يقلب على الكل عشان خاطر لعبة.
الكل متابع. فؤاد وعمرو ملاحظين تعبيرات مهاب. عمرو كح مرة وتاني مرة بصوت أعلى. روز انتبهت وبصت له. بعينيه بيقولها تخسر. استغربت وبصت لمهاب لقت تعابير وشه متغيره وإد إيه متعصب. عملت غلطة تبان مش مقصودة. مهاب ضحك: كش ملك. شهاب انتبه على نظرة عمرو ليها وحمد ربنا إنها عدت على خير. شهاب لوالده: ممكن يا بابا. وبيبص لروز يلعب معاه. مهاب قام وشهاب قعد. روز اتكسفت وحاولت تكون طبيعية. يعني الأنظار كلها حوليهم. وابتدوا اللعب.
روز الأول ما كانتش مركزة أوي، بس انتبهت إن شهاب بيلعب حلو أوي وذكي جداً. وابتدت تركز. الكل مترقب. شهاب فهم طريقتها في اللعب. رغم عينيهم اللي بتتقابل ديما، بس حاول ما يركزش. وركز في اللعب. مش عارف، بس كان حابب يكسبها كنوع من المشاكسة. وبعد وقت. شهاب بابتسامة انتصار: كش ملك. روز بنظرة توعد بتظبط اللعبة لدور تاني. وابتدوا. روز مش بتبص لشهاب وبتلعب بتركيز. شهاب فهم. وبعد وقت. روز بابتسامة: كش ملك.
شهاب ابتسم لابتسامتها. خرجوا الجنينة. جاسر افتكر إن جيرمين هتكون معاهم. مش عارف ليه، بس هو افتكر كده. أسر وأميرة. شرين ملزماهم وده مضايقه، بس مش عارف يقول حاجة. هي في بيتهم. شرين مش بتحاول تقرب من شهاب أو روز، لأن دي خطتها. عشان بعد كده لما تتكلم مع روز تعرفها إن دي أوامر شهاب. وكمان وجودها مع أميرة. ديما بتحاول تخلق سوء تفاهم بينهم وبتحاول تبعدها عن فيروز. روز حاسة بتغير في أميرة، بس ما ركزتش.
روز جابت عصير للكل وراحت. ادت لشهاب. فوقفها. شهاب: شكراً على موقفك. روز باستغراب: موقف إيه؟ شهاب: عديتي الدور لبابا. روز ابتسمت: مكنتش أعرف إنه ممكن يضايق من لعبه. شهاب ضحك: فعلاً. وكنت فاكر هو بس اللي بيتعصب لما بيخسر. روز بنظرة تعجب: أنت تقصد إيه؟ شهاب بتصنع عدم الفهم: لا، أبداً، مقصدش حاجة. روز: بجد؟ لا طبعاً، أنت تقصدني مش كده. اممم، عايز تقول إنك سبت لي الدور.
شهاب كان بيشاكسها، بس آه في الحقيقة ساب لها الدور التاني لما اتلقى نفس ملامح العصبية اللي بيشوفها على باباه. ابتسم وسكت. روز اتغاظت من ابتسامته. إنه بكده بيسبتلها إن كلامها مظبوط: انت ساكت ليه؟ بس أحب أقولك الواقع بيقول إنّي كسبتك دور وانت كسبتني دور، يعني متعادلين، أوكي؟ وده على جيت أسر وجاسر. أسر: متعادلين في إيه؟ روز بتبص لشهاب وبصت لأسر: أسر، مش الواقع بيقول إن كل واحد فينا كسب التاني دور، يعني متعادلين؟
أسر: ههههه. بصراحة يا روز، الواقع بيقول إن سيادة المقدم ساب لك دور عشان ما تزعليش. جاسر: الحقيقة إنك صعبتي عليه، ههههه. روز بغيظ لجاسر: ضربته بإيديها على كتفه. جاسر: آه، إشمعنى أنا اللي أضرب بس؟ روز بغيظ: عشان تبقى تقول الحقيقة كويس. كلهم ضحكوا. أسر: تعالوا نقعد هنا. المكان عبارة عن 3 متر في 4، محاوط بالأشجار في الجوانب والوش كراسي جنب بعض، وفي النص ترابيزة صغيرة. جاسر وروز جمب بعض، وأسر وأميرة وجنبها شرين في الوش.
شهاب في وش جاسر وروز. أميرة: الله، المكان حلو أوي. شهاب: فعلاً. جاسر: دي الصومعة بتاعتنا. وبيبص لروز: ههههه، بتجيبنا هنا تخلينا نسمعها وهي بتغني إجباري. روز خبطته: هو انت غاوي تضرب؟ جاسر: آه، هو أنا يعني بكدب؟ هو مش انتي كل ما تحفظي أغنية تجيبينا هنا؟ وقام وقف وبعد شوية: وكمان بتجبرينا نقول لك إن صوتك حلو. روز قامت وقفت: هتفضل من هنا فين؟ ماشي. الكل بيضحك.
شهاب بابتسامة ومروغة: بصراحة، أنا مش مصدق جاسر خالص، ومتأكد إن صوتك حلو. روز اتكسفت وقعدت. كمل: سمعينا بقى واكسفينا. طبعاً كان نفسه يسمع صوتها حتى لو مش حلو. أسر: ههههه، آه يا روز، سمعينا حاجة. شرين بهمس لأميرة: ذكية أوي البت دي، بتحاول تخطف الأنظار ليها. أميرة حسّت إنها ابتدت تاخد موقف من روز. جاسر إجه قعد جنبها بحذر وبإيديه: اهدى، هههه. سمعيهم بقى واكسفينا. روز نظرة سريعة لشهاب بتبص على ملامحه. لقتّه منتظرها.
رغم كسوفها: أوكي. هيا مش أغنية، بس أنشودة حلوة أوي. روز صوتها مش واو، بس حلو. وبخبطات بسيطة على رجليها ابتدت: أروي لكم عن قصةٍ للمصطفى ... إذ قام يوماً للجهادِ منظّما رصفَ الصفوفَ كما الصلاةُ تصفهم ... فكأنهم بنيانُ سدٍّ أحكُما وتجوّلَ المختارُ بينَ صفوفهم ... فإذا بشخصٍ بينهم متقدّما قد غيّرَ الصفَّ القويمَ خروجُه ... نظرَ الرسولُ إليهِ ثمّ تبسّما وبعودِ غصنٍ للصفوفِ أعاده ... وأعادَ للصفِّ القويمِ تقوّما
قالَ الفتى في رقةٍ وتمسكنٍ ... يشكو إلى المختارِ منهُ تألُّما "ألمتني بالعودِ يا خيرَ الورى" ... فاستغربَ الجمعُ الغفيرُ وهمهما "فما ظنكم ماذا يكونُ جوابه؟! " ... هذا رسولٌ حازَ خلقاً معظّما "فتأملوا في قائدٍ ومُجنّدٍ" ... قد أزهرَ الإسلامُ عدلاً فيهما "هذا محمدٌ كاشفاً عن بطنه" ... تفديهِ روحي مرسلاً ومعلّما "يعطيهِ ذاكَ العودَ دونَ ترددٍ" ... ويقولُ: "خذْ منّي القصاصَ مُسلّما" وإذا به في لهفةٍ وتشوقٍ ...
وكأنه يروي الفؤادَ من الظما "يشدو سوادَ كي يضمَّ حبيبه" ... لم يستطعْ من شوقِهِ أن يحجما "ويعانقُ البطنَ الشريفَ بوجهه" ... متبركاً متمرغاً كي يغنما "يا سعدَهُ قد نالَ حظاً وافراً" ... أصبو إلى ما قالَ حينَ تكلّما "يا سيدي إني خرجتُ مجاهداً" ... وعدوُنا جيشٌ يسيرُ عرمرما "لا علمَ لي إن كنتُ أمسِ بينكم" ... حياً لعليَّ أو قتيلاً ربما "فإذا قتلتُ فلستُ أدري موئلي" ... في جنةٍ أم في سعيرٍ أضرمى
"لكنَّ جلدي مسَّ جلدكَ علني" ... أمضي وجلدي عن جهنمَ حرّما صلى عليكَ اللهُ يا خيرَ الورى ... قد صارَ حبُّكَ في شراييني دما اللهم صل وسلم وزد وبارك على النبي محمد ... وآل محمد ... سيد الرجال المفدى ... يا بحر الجمال يا محمد ... اسمعوها على اليوتيوب حلوة أوي، عايزة أقول لكم إني كتبت المشهد ده عشان الأنشودة دي، ويا ريت تقولوا لي رأيكم فيها. دمتم في رعاية الله وأمنه. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!