روز خلصت الأنشودة. شهاب ابتسم: "آه، يا حبيبتي، صوتها حلو." روز أول ما خلصت، نظرة سريعة لشهاب تشوف رد فعله. كان نظراته كلها إعجاب. اتكسفت وبعدت عينيها عنه. شرين بهمس لأميرة: "صوتها وحش جداً، بس ذكية. اختارت أغنية دينية عشان نركز في الكلام ومنهتمش بصوتها، ومنه أكيد هنقول صوتها حلو، لكن في الحقيقة الأغنية هي اللي كلمها حلو." "الله يكون في عونك يا أميرة. رغم أن أسر ومامته كويسين، بس البنت دي هتسبب لك مشاكل كتير."
أميرة بصتلها بتفكير وبصت لأسر. أد إيه مركز مع روز ومبتسم ليها ومش معاها. جاسر بيبص لروز وبيصقف: "عظمة على عظمة يا ست! مش قلتلكوا صوتها حلو." شهاب وأسر ضحكوا. شهاب: "أول مرة أسمع أنشودة بالجمال والحلاوة دي." هو آه يقصد إنها أنشودة حلوة، بس يقصد بالجمال روز. هو ملوش في الأغاني، بس صوتها دوّب. روز حست إنه بيوجه لها الكلام. بدلته بابتسامة. شوية أسر وشهاب وجاسر راحوا على شغلهم. وكمان سها ومهاب والبنات استأذنوا ومشوا. ***
أشرقت شمس يوم جديد، بدايته غيره واضحة، وآخره... عدى يومين. شهاب قال لروز امبارح إنه هييجي النادي بس متأخر شوية، وقالها إنه هيجيب لها شوكولاتة. اتبسطت جداً. طبعاً مش من الشوكولاتة، هي بينت كده لشهاب، لكن كانت حاسة بالفرحة إنها هتشوفه. روز نازلة على السلم بدندن: "بنحب يا ناس نكدب لو قولنا مابنحبش. آآآه." وصبحت عليهم كلهم بابتسامة. حياة: "إيه المزاج الحلو ده؟ ياترى سببه إيه؟ جاسر: "فعلاً واضح."
وغمزلها: "بنحب ومبنقولش، ولا إيه؟ أسر: "مفتكرش. روز مركزة في دراستها أكتر، وده الصح." فؤاد: "وإيه المشكلة؟ أنا اتجوزت ماما وهي بتدرس، وده بفضل الله ما أثرش معاها. بالعكس، كانت ديماً امتياز كل سنة." روز مستغرباهم. هي لما غنت كان تلقائي، فعلاً صاحية ومزاجها حلو، بس مش عارفة سببه. "معقولة كل ده عشان غنيت؟ مستغرباكم بجد. عادي يعني. وبعدين لو بحب، فهو الجمبري اللي هيتعمل النهارده."
حياة: "عاوزة أحلى تشكيلة، بدعي بس ونبي مش انتي اللي تطبخي. اشرفي بس ههههه." جاسر: "هههههه، أيوه ونبي يا ماما. أنا مش هفطر أوي عشان أدوس في الجمبري الإسكندراني." أسر: "أحم، ماما زي ما قالوا لك، ياريت إشراف بس." فؤاد: "ليه بقى؟ ماله أكل ماما؟ ده دا دا أحلى أكل في في الأكل... " وكتم ابتسامته. جاسر وروز وأسر: "هههههه."
حياة: "بقى كده، ماشي. تعرف يا فؤاد، أنا مش هزعل منهم عشان هما عيال. إنما بقى أنا زعلانة منك أوي ومخاصماك." وقامت. الكل بيبص لبعض مستغربين. هما كانوا بيهزروا، ميقصدوش يضايقوها. بعد شوية... حياة خرجت من أوضتها وبجدية لفؤاد: "طلبوني في المكتب، ويمكن أتأخر." ومستنتش يرد عليها. كلهم بيبصوا لبعض، حسوا إنهم زودوها، وكل واحد قام في صمت. روز في طريقها للنادي، مستغربة. أختها، يعني ده مش أسلوبها ولا طريقتها. ليه زعلت؟
قالت لنفسها: "هبقى أكلمها كمان شوية، تكون هدّت." وصلت النادي كالعادة. جرت شوية واتمرنت اسكواش. مش كتير، مركزة في الموبايل. وقالت لنفسها: "أكيد أول ما هييجي هيكلمني، بس هروح برضه أستناه هناك." يدوب لسه جاية تدخل الصالة. شهاب أول ما وصل النادي قال: "هروح الصالة الأول، ولو ملقتهاش هكلمها." ودخل. متلقهاش. طلع موبايله. إجه يرن، اتلقاها داخلة الصالة. "بس؟ "فيروز؟ "أحم، فيروز." روز بصت وراها واندهشت شوية.
أمير بفرحة: "إزيك يا فيروز؟ عاملة إيه؟ فيروز: "الحمد لله. أهلاً بحضرتك." أمير بكذب: "اتاجت جداً بيكي، فقلت لازم أسلم عليكي." طبعاً هو بقاله فترة بيحاول يعرف عنها كل حاجة. وأول حاجة كانت النادي. فشترك مخصوص عشانها، رغم اشتراكه رقم مبالغ فيه جداً، بس بالنسبة له كله يهون عشان فيروز. فيروز: "أوكي. عن إذنك." أمير: "طيب ممكن نشرب حاجة مع بعض؟ فيروز: "سوري، عندي تمرين. عن إذنك." ودخلت.
أمير في نفسه قال: "مش مشكلة، بس إهي خطوة وربنا يسهل." شهاب طبعاً شاف أمير وهو واقف مع روز. اتجنن، وكان رايح لعندهم بغضب. وقفته بنت من الـ... في الصالة. البنت بدلع: "هاي يا سيادة المقدم. كنت عايزة أطلب منك طلب." شهاب باستغراب منها ومن طريقتها، وعينيه على روز: "طلب إيه؟ البنت على نفس دلعها: "الأول أعرفك بيا. أنا ماهيتاب." بس قول لي ماهي. ومدت إيديها. وده كان ساعة أما روز استأذنت من أمير.
شهاب بعد نظره عن روز وبص لمهيتاب ومد إيده بابتسامة وسلم عليها: "أهلاً ماهي. اسمك حلو." هو ما يعرفش عمل كده ليه. روز طبعاً شافته مبتسم والبنت اللولقة معاه بتضحك بصوت عالي. دا غير لبسها. اضايقت. جدار رفعت نظارة الشمس. خصوصاً وهي شايفة إيديهم في إيد بعض وحست بضغطت البنت على إيده.
شهاب فضوله خلاه يبصلها يشوف رد فعلها. ومخدش باله من البنت اللي ماسكة إيديه ومسبتهاش وبتضحك أوي. شاف نظرة عينيها على إيده. وبصتله بغيظ. ومن غير ولا كلمة راحت وقفت في مكان التمرين. شهاب بضيق من البنت سحب إيده وأجه يمشي. ماهيتاب: "ها يا سيادة المقدم، قلت إيه؟ شهاب أصلاً هو مسمعهاش: "في إيه؟ ماهي: "في إنك تمرني في الوقت اللي تحبه والميعاد اللي يناسبك." وطبعاً أسلوبها في الكلام وطريقتها وصلوا قصدها. شهاب: "أمرنِك؟
بصلها بسخرية وسبها ومشي. ماهي بصوت عالي: "سيادة المقدم، شهاااب! بصلها: "ممكن سيلفي؟ " وضحكت. وفي لحظات كانت مقربة ليه وإيديها حوليه. ولقطت السيلفي: "ميرسي لذوقك. نبقى نتقابل." ومشت. شهاب اضايق جداً وفي نفسه قال: "معقولة فيه كده؟ " ومشي. روز طبعاً وصلها صوت البنت وشافت اللي حصل. حست بغيظ رهيب. شهاب شافها بتبص عليه. وأول ما راح، ادتله ضهرها وبتلبس الجوانتي. شهاب في نفسه: "لازم أعرف الزفت ده كان واقف معاها ليه؟
وهيا أصلاً ليه تقف معاه؟ المفروض أصلاً معدتش تشتغل معاه. أوووف." روز راحت عند مكان السلاح ومسكته. شهاب من وراها: "إزيك يا روز؟ عاملة إيه؟ روز وهي مدياله ضهرها: "كويسة." شهاب عايز يعرف إجابات لأسئلته، بس مالها متغيره ليه؟ ممكن يكون الزفت ده ضايقها؟ اتلقاها راحت مكان التصويب وبتبتدي التمرين. راح وقف وراها وبيبتدي يدلها بعض التعليمات. روز مش مركزة، بتغلط كتير، متعصبة على السلاح وده واضح. شهاب: "روز، في إيه؟ ركزي شوية."
روز بصتله بعصبية وفي إيديها السلاح موجهاه عليه: "أنا مركزة جداً، أوكي." شهاب بص للسلاح وبصلها. مش فاهم انزعاجها. المفروض إنه مضايق منها، بس فيها حاجة غريبة. الأول يمتص عصبيتها، وبعدين يعرف مالها. "أوكي، بس إيدك محتاجة ترتاح شوية." ومسك السلاح منها. روز مسكاه جامد. شهاب بصلها عشان تسيبه. سبته بغيظ. شهاب: "جاية من زمان؟ روز: "أيوه، بس على الصالة هنا تقريباً. وأنت واقف مع البنت دي." شهاب بعفوية: "آه."
روز بتسرع: "هو إيه الآه؟ أقصد يعني، أنت مش قلت لي إنك هتتأخر؟ وطالما متأخرتش ليه لما جيت متصلتش تعرفني؟ إجه يتكلم... روز: "أه، بس هتعرفي إمتى؟ وحضرتك كنت مشغول مع البنت دي؟ شهاب بيحاول يستوعب كلامها وسبب انفعالها لنفسه. مش قادر يصدق. معقولة غارت؟ "لو كنت جيت ومتلقتكيش، أكيد كنت اتصلت عليكي." روز: "بجد؟ مهو حضرتك جيت ومتلقتنيش، آه، بس يمكن اتلخبطت بحاجة."
شهاب كل ما تتكلم بيصدق إحساسه أكتر. حاول يكون طبيعي. عايز يشوف غيرتها أكتر وأكتر. "آه فعلاً، ماهي كانت عايزاني في حاجة." روز بصتله بغيظ وقلعت النظارة الشمسية. وشاف غيرة مالية عينيها الزرقا. جننه منظرها. ومش عارف يمتص غضبها إزاي. زي ما هي جديدة في المشاعر والحب ومقدرتش تسيطر على نفسها، أنا برضه. إنتي بالنسبة لي حبي الأول، حب عمري. روز: "ماهي، والله اسمها ماهي. أوكي."
شهاب بتفكير يحاول يستوعبها ويفهمها إنه أصلاً ميعرفش البنت دي. "مش عارف. اتلقتها بتعرفني باسمها." روز: "آه، يعني أنت متعرفهاش وبتسلم عليها؟ شهاب بص قدامه ورجع بصلها: "آه، تقريباً. ساعة لما جيتي، هو إنتي مشيتي على طول ليه؟ روز بسخرية وصلتله: "معلش، أصلي محبتش أضايق ماهي. أصلها كانت بتسلم بضمير أوي." وبصت قدامها... شهاب افتكر فعلاً طريقتها. وفي نفسه: "يخربيتك يا ماهي. اتصرف معاها إزاي؟
على قد ما فرحان بغيرتك، على قد ما مش عارف أتصرف دلوقتي إزاي." وبصتله وكملت: "دا غير السيلفي وأحضان السيلفي." شهاب: "أوووف. طب وأنا ذنبي إيه؟ مش هي اللي فاجأتني وعملت كده؟ وأنا بعدتها على طول." إجه يتكلم، سبقته هي. روز: "طبعاً أنت حر، بس أكيد مش صح كده يعني. يعني المفروض إنك عارف إنه حرام وما يصحش. بس في الأول والآخر، أنت حر." ودارت وشها الناحية التانية.
شهاب ابتسم عليها. مش مصدق. دي روز اللي من شهور بسيطة قالت لي مش عايزة أتعامل معاك. معقولة؟ لازم أفهمها إن البنت فاجأتني. وتليفونه رن، وكان محسن. روز بصتله. قالها محسن ورد. محسن: "فات أكتر من ساعة ونص، وأنت قلت لي ساعة. وعقبال ما تيجي كانوا بقوا ساعتين. خف شوية، وابقى اعوضهالك." شهاب: "تمام." وقفل. وبيبص لروز. عايز يقولها إنه لازم يمشي وهيبقى يكلمها. بس هي سبقته. روز فهمت إنهم عايزينه في الشغل.
اتغاظت: "على فكرة، أنا برضه اتأخرت ولازم أمشي." وسبته ومشيت. خطوتين ورجعته. وهو مبرق لها. حس إن فيه مصيبة من نظرتها. روز: "فين الشوكولا؟ شهاب: "إيه؟ روز حطت إيديها على وسطها بغيظ: "إيه؟ نسيت الشوكولا بتاعتي؟ شهاب مبرق وبتلقائية طلع الشوكولاتة من جيبه وادهالها. خدتها ومشت. شهاب بص لها شوية وبص الناحية التانية. ضحك. وضحك أوي. "روووز، يا مجنونة. بعشقك."
تنهد: "بس شكلك ميطمنش ههههه. حبيبتي، هخلص شغلي وأكلمك وأوضح لك اللي حصل. فيروزتي، بحبك." *** فؤاد استغرب رد فعل حياة. هما كانوا بيهزروا. كان مضايق من إن حياة زعلت بالشكل ده، فتلقائياً لبس وراح لها. وفي طريقه جاب لها ورد مميز شبهها. أول ما وصل، أكيد دخل على طول. شافها مشغولة ومركزة في شغلها. هي مكنتش واخده بالها منه. راح لعندها وحط الورد على المكتب. حياة اتفاجأت من الورد وبصتله. كانت جايه تبتسم،
افتكرت اللي حصل: "أهلاً يا سيادة العقيد. إيه؟ نسيت تقول حاجة في البيت وجاي تقولها هنا؟ " وبصت على الورد. اتلقت كارت. فضولها خلاها تفتحه وتشوف مكتوب فيه (بحبك) . قفلت الكارت وسكتت. فؤاد: "مردتيش ليه؟ حياة: "أرد على إيه؟ فؤاد: "بحبك." حياة بصتله وبزعل مصتنع: "بجد؟ وعلشان كده كنت مع الولاد عليا؟ ها يا فؤاد؟
طول عمرك في صفي. آه، معلش، أنا عارفة إني مش بعرف أطبخ، بس برضه عمري ما قصرت في الإشراف على الأكل، وديما كل حاجة مظبوطة." فؤاد قرب منها ومسك إيديها وبسها: "حبيبتي، إحنا كنا بنهزر مش أكتر. وأكيد عمري ما هنكر مجهودك الواضح جداً." حياة بمراوغة: "أضحك عليا بكلمتين؟
أصلاً حياة مكنتش زعلانة. هي اتفاجأت برد فؤاد. فـ في نفسها قالت تعمل زعلانة وتشوف رد فعله وهيستنى قد إيه لما ييجي يصالحها. رَهنَت نفسها إنه ممكن يستنى ساعتين أو تلاتة، بس معدّاش أكتر من ساعة. هي شافته في الشاشة وهو جاي، عملت نفسها مركزة في شغلها. وقالت تكمل خطتها." فؤاد: "أنا أضحك عليكي؟ معقولة؟ شاكة في حبي ليكِ؟ حياة في نفسها: "آه منك يا فؤاد. في ثواني عايز تقلب الترابيزة عليا. بس على مين؟ " فعملت نفسها متأثرة.
الدمعة هتنزل منها: "مهو أنا عشان عمري ما شكيت في حبك ليا، مكنتش منتظرة منك تعمل كده." فؤاد صعبت عليه حياته أوي. معقولة زعلها كده؟ بس هو أنا عملت إيه لكل ده؟ مش مهم. كل اللي يهمني دلوقتي إن حياة قلبي متكنش زعلانة. "حبيبتي، أنا بجد آسف. أنا بعشقك يا حياة. والله ما قصدت أزعلك." وباس إيديها الاتنين. وبإيديه رفع وشها: "حبيبتي، حقك عليا." وبسها من خدها. حياة بتظاهر بتمسح الدمعة اللي منزلتش أصلاً: "أنا بحبك أوي." وابتسمت.
فؤاد ابتسم: "لسه عندك شغل؟ حياة ابتسمت: "تقريباً خلصت." فؤاد: "إيه رأيك نخرج؟ الجو حلو ومن زمان مخرجناش وقت الضهرية." حياة: "أوكي." وجت في دماغها فكرة وابتسمت بانتصار. ***
نوران بقالها فترة بتحاول تلفت نظر عمرو ليها، مفيش أي نتيجة. وبتفكر كتير في كلام تامر الصاوي. بتخاف وتبعد. بس بقت تحس إن نسرين بتقصد تضايقها. وفعلاً، نسرين لما عمرو بيشكر في شغل نوران وإد إيه ممتازة في شغلها، وحتى قالها بعد ما مها تيجي هيجدد عقد نوران وهتكون بشكل دائم، فنسرين بتقرب جداً من عمرو بشكل ملحوظ في وجود نوران. وزي ما يكون بتعرفها إن عمرو ملكية خاصة، ممنوع الاقتراب. وده بيضايق نوران جداً وبيخليها تحاول تلفت نظر عمرو، بس ولا مرة استجاب لها. فجت في دماغها فكرة وقالت مش هينفع تنفذها غير لما نسرين تكون مش موجودة في الشركة.
*** روز من ساعة ما وصلت أوضتها وهي بتكلم نفسها. متغاظة من تصرف شهاب وبروده. وبتبرر لنفسها إنها مضايقة عشان تصرفه حرام مش أكتر. وبعد وقت افتكرت إن النهارده ميعاد جلسة أميرة، وبالنسبة لها آخر يوم ليها في زومبا. فقالت تعمل اللي عليها وتتصل بأميرة، مع إنها حساها متغيرة ومش بتكلمها خالص الفترة الأخيرة. واتصلت.
عند أميرة، جيرمين وشرين مش بيسبوها خالص. ولما روز رنت عليها، كانت معاها جيرمين. وحاولت تلهيها عشان متردش، بس أميرة استأذنت منها وردت. أميرة: "ألو؟ إزيك يا روز؟ عاملة إيه؟ روز: "الحمد لله كويسة. إزيك إنتِ؟ أميرة: "كويسة. سوري يا روز، الفترة اللي فاتت كنت مشغولة شوية." روز: "ولا يهمك. المهم إنك كويسة. مش في ميعاد جلسة النهارده؟ أميرة: "أيوه. افتكرتك نسيتي ميعاد الجلسة وكنت هكلمك."
روز: "أكيد، حاجة تخصك هتكون مهمة بالنسبة لي. ها، على ميعادنا؟ أميرة: "ميرسي يا حبيبتي على اهتمامك. أوكي، على ميعادنا." روز: "حبيبتي يا أميرة. أشوفك على الميعاد. سلام عليكم." جيرمين سمعت المكالمة وقالت لشرين. مفهمتش جلسة إيه دي. وراحت عند أميرة، لقتها بتجهز نفسها. شرين: "هو انتي خارجة؟ أميرة: "أيوه." شرين: "راحة فين؟ أميرة بتوتر: "خارجة مع روز." شرين: "روز؟ ورايحين فين؟ أميرة: "إيييه؟ أصل... شرين: "أصل إيه؟
متقولي يا أميرة، ولا خلاص مبقتش أختك وحبيبتك؟ طيب، أهئ أهئ." أميرة: "إزاي تقولي كده ياشرين؟ هو أنا ليه أخوات غيرك؟ " وجرت عليها وحضنتها. شرين ابتسمت بانتصار. أميرة شهاب قالها قبل كده متقولش لشرين على موضوع الجلسة، بس عاطفة أميرة غلبت عليها. "أصل أنا بقالي فترة بتابع عند معالج نفسي. يعني إنتي عارفة موضوع التوتر والخوف. فـ... حكت لها من أول ما روز عرضت عليها الموضوع. شرين في نفسها: "وأنا أقول بقيتي بتفهمي؟
معقولة يا أميرة؟ إزاي تعملي حاجة زي دي وتوافقيها؟ البنت اللي اسمها روز دي مش سهلة، وأكيد معرفة أسر. ودلوقتي يا عيني بيقولوا عليكِ إن عقلك تعبان، ومش بعيد صعبتي على أسر، وعشان كده خطبك." أميرة: "لأ طبعاً ياشرين. إنتي بتقولي إيه؟ وبعدين ده معالج مش دكتور. الموضوع مختلف جداً. وحتى لو دكتور، برضه مش شرط. والموضوع ملوش علاقة بحاجة في العقل، مجرد حاجة نفسية والعلاج بسيط."
شرين بمراوغة: "حبيبتي، أنا مقصدتش أضايقك. أنا أهم حاجة عندي مصلحتك وإنك تكوني مبسوطة. وبعدين ليه هيا اللي توصلك؟ إنتي أختي. أنا وأنا اللي هوصلك وأستناكي يا قلبي." أميرة: "ملوش لزوم، فيروز هتوصلني." شرين: "بقولك إيه؟ أنا هغير بسرعة، تكوني إنتي كمان لبستي، واحنا في العربية، تبقي تعتذري لها." وسبتها من غير ما تسمع ردها. وبعتتلها جيرمين تتظاهر إنها بتساعدها، بس عشان خاطر متكلمش روز.
وفعلاً ده اللي حصل. وهما في العربية، أميرة جت تتصل. شرين شغلت مزيكا عالية وبترقص وهي بتسوق. أميرة قالت لها توطي شوية عشان تكلم روز. قالت لها ابعتي لها رسالة، وأعدت تضحك وتغني. عند روز، كانت تقريباً وصلت. سمعت صوت رسالة. فتحتها. لقتها من أميرة: (سوري يا روز، شرين هتوصلني، هبقى أكلمك 😘) روز ابتسمت بسخرية وغيرت اتجاهها. "شرين، مكنتش اعرف إن تصرفك طفولي أوي كده."
روز معتقدة إن شرين واخدة منها موقف عشان خاطر قربها من أميرة. يعني غيرة بسبب القرب ده مش أكتر. وراحت درس الزومبا. طلعت كل الطاقة السلبية اللي عندها. بدايتها من موقف شهاب، وقبلها أختها وزعلها. رنت عليها كتير وبعتت لها رسايل. مش بترد. وأخيراً موقف أميرة. *** نجلاء بعد تفكير طويل عرفت إن مفيش مفر ومصيرها خلاص اتحدد.
قالت لنفسها: "عبده ملقاط عنده حق. وبدل ما تعبي يروح لشوقي، أنا أولى بيه." وراحت لملقاط. واقفة عند باب الشقة، حست بخوف. إجت ترجع. على قد ما ملقاط فتح الباب. ملقاط: "أهلاً بالجميل. كنت متأكد إنك هتيجي." ووسع... وبإيديه بيقولها اتفضلي. دخلت بتوتر. "كملي، اقعدي. مالك خايفة ليه؟ نجلاء بتوتر: "لأ، أبداً. مفيش. بس أصلاً... ملقاط: "لأ، بس ولا أصل. جيتي ومعروف سبب جيتك. يعني موافقة على كلامنا؟ نجلاء: "بس الأول تخلصني منهم."
ملقاط: "كلها كام يوم وهورطهم في مصيبة. متقلقيش." نجلاء: "هو انت مش هتموتهم؟ ملقاط: "ههههه. أموتهم ليه؟ هركليز شريرة إنتِ يانجلاء." نجلاء: "امال هتعمل إيه؟ ملقاط: "إنتي عايزة تخلصي منهم، وأنا هخلص بطريقتي. ملكيش فيه بقى. كلها يومين والمطلوب هيتمن." نجلاء: "يومين؟ لأ. استنى لما أقول لك." ملقاط بيلعب بإيديه في دقنه: "إيه الحوار؟ اخلصي."
نجلاء بلعت ريقها: "واحدة صاحبتي بيلعب عليها، وعايزاه يخلص معاها قبل ما تعمل فيه حاجة." ملقاط: "ههههه. مش بقولك شريرة. تمام. وقت ما يخلص، عرفيني. وأهو يمكن بعد كده تبقى صاحبتك زميلتك في القار." نجلاء بتفكير وفرحة: "بجد؟ ياريت." ملقاط بصلها من فوق لتحت برغبة: "طب خلينا في المهم." وقام ومسك إيديها. نجلاء خافت: "في إيه؟ ملقاط شدها من إيديها: "مالك؟
متخافيش أوي كده. تعالي معايا." ودخلها الأوضة اللي بتدخل فيها مع شوقي. وقرب منها. نجلاء بتبعد: "هو مش انت قلت... ملقاط: "قلت إيه؟ هو مش لازم أعاين البضاعة قبل ما تنزل السوق ونشوف الإمكانيات تستاهل ولا لأ؟ ههههه. بس شكلها تستاهل." وقرب أكتر وأكتر. نجلاء بتقاوم بسيط. ملقاط: "اهدّي كده عشان متعوريش نفسك." وبعد وقت.
ملقاط: "لأ، تستهلي يانوجه. طلعتي جامدة أوي. بس محتاجة تتعلمي شوية حاجات عشان زي ما هما مدمنين الكيف، يدمنوكي ويروقوا عليكِ فلوس." نجلاء ساكتة. مش عارفة هي مضايقة ولا عادي. مبقاش يفرق معاها حاجة. ملقاط كمل: "يلا يا نوجة، تلحقي تمشي عشان عندي مشوار." قامت لبست من سكات ومشت. *** شهاب في مكتبه. تلقائياً كل شوية بيتلاقى نفسه بيضحك. مش مصدق الروز عملته. وقد إيه كانت غيرانة. حس إنه مالك الدنيا كلها.
تنهد: "بس دي المفروض أفهمها إزاي اللي حصل وإني مقصدتش." "بعتلها رسالة دلوقتي، وبليل أكلمها. تكون هدّت شوية. مع إن مش عايزها تهدى ههههه." وكتب رسالة: (أكيد، أنا عارف إنه ميصحش وحرام. بس أنا مليش ذنب. ولو كنتي ركزتي، كنتي عرفتي إني بعدت عنها أول ما قربت لأنها فاجأتني. هكلمك لما أخلص شغل 🌹) روز في عربيتها. خلصت درس الزومبا. وفي طريقها للبيت سمعت صوت الرسالة وفتحتها. ولنفسها: "بجد؟ فاجأتك؟ يا سلام. بأمارة إيه؟
وتكلمني ليه أصلاً؟ لاء، وكمان بعد ما تخلص شغل؟ مع إنك كنت المفروض تكلمني مش تبعت رسالة. وبعدين أصلاً أنا كنت ناسية الحكاية دي. واصلاً ولا على بالي. آه يا شهاب، ولا على بالي. ولو كلمتني مش هرد، أو هرد بس مش هصدقك مهما تقول. بس كده. اممم. بس ابتسمت. ولنفسها: حلوة الوردة. وبرضه يعني، لفتة حلوة إنه بيبرر لي اللي حصل. يعني مهما كان، إحنا يعتبر بقينا قرايب. ويمكن محبش إني آخد عنه فكرة وحشة. أوكي."
وصلت البيت. وده في نفس وصول أسر وجاسر. قبلوا بعض. وبتسائلوا لبعض إنهم كلهم كلموا حياة مش بترد. واتفقوا إنهم يعتذروا لها. ودخلوا سألوا عليها. قالوا الهانم اتصلت وجاية في الطريق هي وفؤاد بيه. روز: "أوكي يا دادة، جهزي السفرة بقى. وأحلى تشكيلة جمبري من إيديكي. أنا اديتك الأكلات المعينة اللي هتعمليها بالوصفات بالظبط ههههه. مش هسمح بأي غلط." دادة صفية: "ها آه، بس الهانم قالت لما تيجي."
روز: "أوكي، أكيد هنستناهم. بس قصدي تظبطي بس." جاسر: "آه، والنبي يا دادة، أحسن عصافير بطني صو." أسر: "ومين سمعك. اللي يشوفنا واحنا بنستعجل عشان نيجي يقول عندهم مصيبة." جاسر: "هههههه. اسكت. ولا لما كنت قاعد مع المقدم شهاب وأنا بقولك يلا، مستنينا في البيت. الوضع ميستحملش التأخير ههههه." أسر: "المقدم شهاب قلق وقال خير. معرفتش أرد وقولت له إن ماما مش بترد علينا واحنا قلقانين، وجيت أستأذن." جاسر: "لأ،
والراجل طلع طيب وقال: أنت لسه هتستأذن؟ يلا بسرعة." ههههه. "ميعرفش اللي فيه." روز تلقائياً ابتسمت. مش من كلامهم، بس لما جت سيرته، الابتسامة اترسمت على وشها. متعرفش ليه. ومركزتش عشان اتفاجأت بحياة وفؤاد داخلين عليهم. حياة بضحك بصوت لفؤاد: "ميرسي يا روحي على الغدوة الحلوة دي." فؤاد: "حبيبتي، وافقي إنتي بس، وأنا هغديكي بره كل يوم." حياة بصوت عالي
شوية من غير ما تبص لحد: "حبيبي، تسلم لي يا رب. بجد من أحلى أكلات الجمبري اللي أكلتها. لازم كل فترة أنا وانت بس نروح نتغدى هناك. وإيه؟ أخدت بالك إنه جمبري إسكندراني؟ ههههه." روز وجاسر وأسر قاعدين على السفرة، سامعين الحوار ومستغربين. بيتكلموا على إيه دول؟ فؤاد بيبص ناحية الولاد وبص لحياة: "طب يا حبيبتي، متتأخريش عليا. هستناكي في أوضتنا." حياة: "دادة صفية، يا دادة." صفية: "أيوه يا هانم."
حياة: "فين الغدا اللي جبته معايا وأنا جايه؟ قدميه للأساتذة." روز ابتدت تفهم. دخلت عليهم صفية ببيتزا بالجبنة فقط. وحطتها على السفرة قدام كل واحد. حياة: "بالهنا عشان تبقوا تألسوا كويس." وضحكت. جاسر فتح علبته: "إيه ده يا ماما؟ طب مجبتهاش بالفراخ ليه؟ أسر: "جبنة يا ماما. إنتِ عارفة إني مش بحب الجبنة. وبعدين إحنا كنا بنهزر واتصلنا كلنا على حضرتك نعتذر لك، ومردتيش." حياة: "بجد والله؟
معلش. مخدتش بالي. وآه، مفيش غير جبنة، إذا كان عاجبك." جاسر: "عاجبنا، عاجبنا. أهو أحسن من مفيش." حياة ضحكت بصوت عالي. وبصت لروز اللي استغربت هدوءها وبتاكل وهي مبتسمة. للحظة خافت. هي عارفة أختها كويس. وأكيد حركة زي دي مش هتعديها كده. روز مبتسمة ولنفسها: "حبيبتي يا حياة. الشاطر اللي يضحك في الآخر." وغنت سلافي بدندنة بسيطة. حياة اتوترت. جاسر: "سلافي؟ على إيه يا روز؟ وأنا اللي كنت سِنِّن سناني."
روز بتكمل غُنة والابتسامة على وشها. حياة سابتهم ومشيت بقلق. "يترى يا روز، بتفكري في إيه؟ أختي وعرفاكي. مش سهلة. ومتأكدة إن هيكون لك رد فعل. يترى إيه؟ يترى إيه؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!