تحميل رواية «صراع الأخوة» PDF
بقلم مصطفى محسن
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
أنا رانيا، عندي ٤٨ سنة، متزوجة وعندي حمزة عنده ١٠ سنين. جوزي اسمه عاطف بس دايماً في شغله ومعندوش وقت حتى يقعد معايا أو يهتم بحمزة. وأنا طبعاً مقدرة ده، بس المشكلة الحقيقية مش في زوجي، المشكلة في أخويا. أيوه، أخويا ما تستغربوش. أحمد، أخويا الكبير، كان شغال مع بابا في الشركة بتاعته، ولما بابا مات ما فكرش حتى يسأل عليا ولا على ماما. في يوم من الأيام، جوزي رجع من الشغل وقال لي بنبرة صوت حزينة: "أنا سبت الشغل." اتخضيت وقلت له: "ليه؟" قال وهو بيبص بعيد: "استغنوا عني، عشان عدّيت ٥٥ سنة." قلت له من غير...
رواية صراع الأخوة الفصل الأول 1 - بقلم مصطفى محسن
أنا رانيا، عندي ٤٨ سنة، متزوجة وعندي حمزة عنده ١٠ سنين. جوزي اسمه عاطف بس دايماً في شغله ومعندوش وقت حتى يقعد معايا أو يهتم بحمزة. وأنا طبعاً مقدرة ده، بس المشكلة الحقيقية مش في زوجي، المشكلة في أخويا. أيوه، أخويا ما تستغربوش.
أحمد، أخويا الكبير، كان شغال مع بابا في الشركة بتاعته، ولما بابا مات ما فكرش حتى يسأل عليا ولا على ماما. في يوم من الأيام، جوزي رجع من الشغل وقال لي بنبرة صوت حزينة: "أنا سبت الشغل."
اتخضيت وقلت له: "ليه؟"
قال وهو بيبص بعيد: "استغنوا عني، عشان عدّيت ٥٥ سنة."
قلت له من غير ما أفكر: "خلاص متزعلش، بكرة هكلم أحمد أخويا يشوف لك شغل في الشركة."
جوزي وافق، وساعتها كنت فاكرة إن الموضوع بسيط.
وبالفعل، تاني يوم رحت أنا وحمزة لشقة أخويا أحمد. فتحت لي نهى، مرات أخويا، وسلمت عليا وعلى حمزة بحرارة ورحبت بينا. قعدنا أنا وهي نفتكر أيام زمان، لأنها كانت صاحبتي قبل ما تتجوز أحمد، وكنا دايماً مع بعض قبل ما الدنيا تاخد كل واحد في طريقه. وبعد كلام وضحك على ذكريات قديمة.
سألتها عن أحمد. قالت: "أحمد نايم، عشان اتأخر امبارح في الشغل، بس هقوم أصحيه."
وبالفعل راحت صحيته. خرج أحمد بعد دقايق، سلم عليا وعلى حمزة، وقال: "منوريني."
قلت له وأنا ببص له بعتاب: "بقى كده يا أحمد؟ من يوم ما بابا توفى وانت ما سألتش عليا ولا على ماما؟"
نزل أحمد عينه وقال: "عارف إني مقصّر وحقكم عليّا، بس انتي عارفة الشغل، وبابا سيب لي الشركة كلها على كتافي."
قلت له: "ربنا يقويك يا أحمد، المهم إني جايلك النهارده بخصوص الشركة."
أحمد رفع عينه وبص لي بذهول وقال: "خير؟"
قلت له: "عاطف جوزي طلع معاش مبكر من الشركة، وكان زعلان ومضايق جداً، وأنا اقترحت عليه يشتغل معاك في الشركة."
فجأة أحمد اتجمّد مكانه وبص لي بحدة وقال: "شركة إيه اللي أجيب جوزك يشتغل فيها؟ هو انتي فاكرة الشركة دي لعبة؟"
رانيا قالت له بهدوء: "لا طبعاً، عارفة إن ليها نظام وكل حاجة."
أحمد قال لها: "كويس إنك عارفة، مافيش حاجة اسمها حد يدخل شركة وبس."
رانيا قلت له: "على فكرة، عاطف محاسب كبير وعنده خبرة، هو مش جاي يتعلم."
أحمد قال لها ببرود: "أنا مش عايز أشغل حد في شركتي، أنا حر."
رانيا بصت له بذهول وسألته: "شركتك؟ إزاي يعني شركتك؟"
أحمد قال لها وهو بيرفع صوته: "زي الناس، الشركة دي بتاعتي."
رانيا قلت له بثقة: "إنت زي ما ليك في الشركة، أنا كمان ليا فيها."
هنا اتدخلت نهى لأول مرة وقالت كلمة واحدة غيرت كل حاجة.
رواية صراع الأخوة الفصل الثاني 2 - بقلم مصطفى محسن
نهى قالت وهي واقفة قدامي بثبات: "على فكرة... أحمد اشترى الشركة من باباه قبل ما يموت."
رانيا قالتها بحدة: "يعني إيه اشترى من بابا الشركة؟"
أحمد قال وهو بيرفع راسه: "أيوه... أنا فعلاً اشتريت الشركة من بابا... وعندي إثبات بكده."
وقتها كنت حاسة إن الدنيا بتلف حواليا، ومكنتش مصدقة ولا كلمة، ومقدرتش أكمل الكلام... خرجت من الشقة من غير ولا كلمة، وخدت حمزة وروحت بيت ماما.
قعدت جنبها وحكيت لها كل اللي حصل من أول ما دخلت بيت أحمد لحد آخر كلمة قالتها نهى.
أمي قالت بذهول: "مش معقولة يا رانيا... لا لا... أبوكي عمره ما يعمل كده، ولو كان عمل... كان هيقوللي. أنا هتصل بالمحامي."
مسكت الموبايل واتصلت بمحامي بابا القديم، وقالتله: "يا أستاذ سامي... مجدي باع الشركة لأحمد ابني؟"
المحامي قالها بهدوء: "أيوه... الكلام ده حصل... وفي مكتبي كمان."
أمي قالتله: إزاي حصل؟ وفين الفلوس؟
المحامي قال: "معرفش الفلوس راحت فين او اتدفعت ازاي... اللي اعرفه قولته."
أمي قفلت معاه. وبصتلي وقالت: "الموضوع شكله حقيقي."
رانيا قالتها وهى مش مستوعبة: "إزاي؟ والفلوس راحت فين؟"
أمها قالت: "معرفش... بس الموضوع فيه حاجة مش مظبوطة."
سألتها: "والحل؟"
أمي قالت وهي بتقوم من مكانها: "لازم اكلم أحمد."
وبالفعل اتصلت بيه، احمد رد وقال قبل السلام: "أنا عارف يا أمي بتتصلي ليه... أنا اشتريت الشركة من بابا."
امه قالتله: "إزاي؟ وفين الفلوس؟ أنا عايزة العقود."
احمد قال ببرود: "حاضر... لما أكون فاضي هجيلك وهجبلك معايا كل الاوراق."
وقفل الخط... من غير سلام.
رانيا قالت لامها أنا مش مصدقة: "مش معقولة بابا يكون باع الشركة لأحمد..."
امها قالتلها وهي عينيها فيها قلق: "الموضوع شكله فيه لعب كتير... وما تخافيش. أنا مش هسكت، وهجبلك حقك... بس الأول لازم أتأكد من صحة العقود."
رانيا قالت: "طب هتعملي إيه بالظبط؟"
امها قالت: "هعرف كل حاجة... بس لما أحمد ييجي. أنا هصور العقود... وهتأكد منها بنفسي حقيقية ولا ملعوب فيها."
رانيا قالتها: "يا امي ما إنتي سألتِ المحامي... وقالك بابا باع الشركة لأحمد."
امي بصتلى بنظرة تقيلة وقالت: "ولا حتى المحامي... واثقة فيه."
رانيا قالت: "قصدِك المحامي ممكن يكون متفق مع أحمد عشان يخدعونا؟"
امها قالتها وهي بتتنفس ببطء: "كل حاجة واردة... بس المهم أتأكد الأول عشان ما ظلمش حد."
رانيا قالتها وهى بتقوم من مكانها: "أنا هروح... ولما تتأكدي كلميني."
امها : هزت رأسها من غير كلام.
رانيا رجعت البيت هي وحمزة، وقعدت قدام عاطف وحكيت له كل اللي حصل، لكن الغريب... إن عاطف ما استغربش ولا اتفاجئ.
رانيا بصيتله باندهاش وقالت: "انت ما استغربتش... ليه؟ هو انت كان عندك علم باللي حصل ده؟"
عاطف بلع ريقه وبصلي وقال: "لو قلتلك... مش هتصدقيني. بس أنا سايبك تعرفي بنفسك."
رانيا قالته: "لأ... لازم أعرف. انت مخبّي عليا إيه؟"
عاطف قالها: "اللي اعرفه... إن أحمد أخوكي عرف إن أبوكي كان متجوز السكرتيرة بتاعته."
"ولما أحمد عرف... ساوم أبوكي عشان يكتبله الشركة باسمه مقابل ما يفضحوش. وبالفعل... أبوكي كتبله الشركة."
رانيا حسّت الأرض بتتهز تحت رجليها. وكنت مصدومة ومش قادرة أتنفس، قوتله بنبرة كلها ذهول: "وانت عرفت منين الكلام ده؟"
عاطف قالها: "موظف في الشركة حكالي. وأنا خبيت عليكي عشان ماجرحش مشاعرك."
رانيا قالته: "مستحيل مستحيل بابا يعمل كده مستحيل."
عاطف مسكها من كتفها وقال: "أنا مش عاوز حاجة تأثر على حياتنا."
رانيا انهارت في العياط وقالت: "أنا عاوزة أتأكد بنفسي."
عاطف قالها: "أنا عاوزك تنسي الموضوع ده، احنا مش عاوزين حاجة من حد، أهم حاجة حياتنا... تمشي زي ما كنا عايشين."
رانيا مسكت إيده وبصت فى عنيه وقالت: "متقلقش... مافيش حاجة هتأثر على حياتنا أبداً... إن شاء الله."
من يوم ما رانيا عرفت اللى حصل... وهى دماغها مش قادرة تهدى، وبتفكر: إزاي تعرف الحقيقة؟
فجأة افتكرت دينا... شغالة في الشركة، وصحبتي من زمان قبل ما كل واحد فينا يشوف طريقه.
جبت رقمها، وكلمتها. قلتلها: "دينا أنا محتاجاكى ضرورى."
دينا قالتها: "خير؟"
رانيا قالتها: "انا عاوزة أشوفك بكرة."
وبالفعل اتقابلنا تاني يوم في الكافيه.
رواية صراع الأخوة الفصل الثالث 3 - بقلم مصطفى محسن
من يوم ما رانيا عرفت اللي حصل، ودماغها مش قادرة تهدى وبتفكر: إزاي تعرف الحقيقة؟
فجأة افتكرت دينا، شغالة في الشركة وصحبتي من زمان قبل ما كل واحد فينا يشوف طريقه.
جبت رقمها وكلمتها.
قلتلها: "دينا أنا محتاجاكي ضروري."
دينا قالتلها: "خير؟"
رانيا قالتلها: "أنا عاوزة أشوفك بكرة."
وبالفعل اتقابلنا تاني يوم في الكافيه.
رواية صراع الأخوة الفصل الرابع 4 - بقلم مصطفى محسن
كانت رانيا قاعدة بتلعب مع حمزة، لحد ما الموبايل رِن. بصّت على الشاشة واتفاجئت… أحمد. اتسعت عينيها لأن أحمد عمره ما بيتصل. ردّت وقالت:
"خير يا أحمد؟"
أحمد قالها بنبرة قصيرة:
"عاوز أقابلك… ضروري."
رانيا قالت:
"بخصوص إيه؟"
أحمد قالها:
"لما تيجي… هتعرفي كل حاجة."
رانيا قالتله:
"أجيلك فين؟"
أحمد قالها:
"في الشركة."
رانيا قلبها اتقبض، بس وافقت وقالت:
"تمام… جاية دلوقتي."
لبست وخرجت ووصلت الشركة، ودخلت مكتب أحمد… ولما فتحت الباب لقت دينا قاعدة قدام أحمد. رانيا اتوترت وقالت:
"في إيه؟"
أحمد قام من على مكتبه وقرب من رانيا وقال بنبرة تقيلة:
"إنتي ودينا كنتوا في كافيه امبارح… ليه؟"
رانيا رفعت حواجبها وقالت بحدة:
"وإنت مالك؟"
فجأة أحمد مد إيده وشدها من شعرها وقال:
"لما أخوكي الكبير يكلمك… تردي بأدب."
رانيا شدت إيده بمنتهى القوة من غير ما تتهز وقالت بصوت ثابت ومليان تحدي:
"إيدك دي لو اتمدت عليّا تاني… أنا هشلّها لك، وأنا مش طفلة… أنا كبيرة وبعمل اللي أنا شايفاه."
أحمد صقّف بإيده وقالها بسخرية:
"برافو… إنتي كبرتي يا رانيا؟ أهو… واضح."
رانيا قربت من أحمد لحد ما بقيت واقفة قدام وشه وقالت:
"فعلاً كبرت… وهعرف أخد حقي."
أحمد ابتسم ابتسامة باردة وقال:
"اعملي أكبر ما في خيالك…"
رانيا قالت بنبرة قوية:
"هنشوف… بس افتكر إني مش هسيبك تتمتع بالشركة."
وخرجت من المكتب وهي بتخبط الباب وراها جامد.
رانيا وهي في الطريق اتصلت بعاطف وحكتله اللي حصل في الشركة. قالها بنبرة ضيق:
"أنا قلتلك اقفلي الموضوع ده… إنتي ما سمعتِش كلامي."
رانيا قالت بعناد:
"أنا مش هسيبه يتمتع بالشركة… ده حقي."
عاطف قالها:
"الله الغني عن الشركة!"
رانيا قالت وهي بتكتم غيظها:
"أنا مش هسيب حقي… ولو هموت."
وقفت الخط في وشه.
وصلت البيت… دخلت تدور على حمزة. ملقتهوش. قلبها وقع. فتشت الشقة كلها… الأوض… البلاكونة… الحمام… مافيش أثر. طلعت تجري على السلم وهي بتصرخ:
"حمزة!!! حمزة!!!"
خرجوا الجيران، وحاولوا يهدّوها. واحدة من الجيران جابت لها مية وقالتلها:
"اهدي… في إيه؟"
رانيا كانت بتنهج وقالت:
"حمزة… ابني مش في الشقة… ومش عارفة راح فين."
راجل من الجيران قال بسرعة:
"متخافيش… هنراجع الكاميرات… ونعرف."
نزلوا بسرعة جابوا التسجيلات. لقوا بنت لابسة نضارة شمس كبيرة مغطيّة نص وشها. طلعت وخبطت على باب… وحمزة فتح لها. اتكلموا شوية… وبعدين خدت حمزة ومشيت بيه.
رانيا من غير ما تفكر طلّعت موبايلها واتصلت بعاطف وقالت وهي بتنهج:
"الحقني يا عاطف… حمزة ضاع!"
عاطف قالها بصوت عالي:
"إيه؟ حمزة حصله إيه؟"
رانيا قالت وهي بتعيط:
"رجعت البيت… ملقتهوش!"
الكلمة نزلت على عاطف زي الصاعقة.
وقفل الخط من غير ما يقول كلمة، وركب عربيته بأقصى سرعة وطلع على البيت. لما وصل لقى الجيران واقفين على السلم والدنيا مقلوبة. مسك رانيا من كتفها وهو بيترعش وقالها:
"حرام عليكي! انتي السبب! انتي اللي ما بتسمعيش الكلام! لو حمزة حصله حاجة… أنا مش هسامحك طول عمري."
واحد من الجيران قاله وهو بيحاول يهدي عاطف:
"اهدّى يا أستاذ عاطف… هنلاقي حمزة إن شاء الله. تعاله شوف البنت اللي في الكاميرا يمكن تعرفها."
عاطف قال بعصبية:
"فين؟"
الراجل طلع الموبايل وشغّل تسجيل الكاميرا.
الصورة ظهرت… البنت واقفة قدام باب الشقة لابسه نظارة شمس كبيرة. عاطف وقف في مكانه وهو مذهول، وكأنه اتصدم. ما نطقش ولا كلمة. رانيا قربت منه وقالت:
"إيه؟ إنت عرفتها؟"
عاطف ما ردش… لكنه شد الموبايل من إيد الراجل وقرب الصورة من وشه… وقال بصوت مبحوح:
"دي… دي."
رواية صراع الأخوة الفصل الخامس 5 - بقلم مصطفى محسن
الصورة ظهرت… البنت واقفة قدام باب الشقة لابسة نظارة شمس كبيرة.
عاطف وقف في مكانه وهو مذهول، وكأنه اتصدم. ما نطقش ولا كلمة.
رانيا قربت منه وقالت: "إيه؟ إنت عرفتها؟"
عاطف ما ردش… لكنه شد الموبايل من إيد الراجل وقرب الصورة من وشه… وقال بصوت مبحوح: "دي… دي."
رواية صراع الأخوة الفصل السادس 6 - بقلم مصطفى محسن
"لا."
قال أحمد.
فجأة الباب خبط ودخل عسكري وقال: "يا فندم… في محامي عاوز يدخل."
الضابط هز رأسه بنعم. دخل المحامي وقال: "أنا عماد الدين… حاضر عن المتهم أحمد سامي."
الضابط قاله: "عاوز إيه؟"
المحامي قاله: "عاوز اطلع على المحضر."
الضابط رن الجرس. ودخل أمين شرطة.
الضابط قال: "اديله نسخة من المحضر."
أمين الشرطة قاله: "تمام يا فندم."
وخرجوا. الضابط قام من على الكرسي وقف ورا أحمد وقال: "خليك فاكر… أنا هعرف كل حاجة. ووقتها محدش هيرحمك."
أحمد قال بصوت متوتر: "أنا ماليش علاقة بالموضوع ده صدقني."
الضابط رجع قعد على مكتبه. وأول حاجة فكر فيها إنه يشوف تسجيلات كاميرات الشركة. وبالفعل بعت متخصص من القسم. بعد ساعة رجعوا له الخبر كان صااادم جداً.
رواية صراع الأخوة الفصل السابع 7 - بقلم مصطفى محسن
الخط قفل.
رانيا وقعت على الكنبة وهي بتعيط زي طفلة وقالت بصوت مكسور:
"أنا عاوزة حمزة، عاوزة ابني."
عاطف قرب منها وطبطب على كتفها وقالها بهدوء:
"متخافيش، حمزة ابني زي ما هو ابنك، والله هرجعهولك."
وبعدين قام وخرج من البيت.
بعد دقائق، موبايل رانيا رن.
كان من القسم.
الضابط قالها:
"عاوزك ضروري."
رانيا لبست بسرعة ونزلت.
وصلت القسم، العسكري دخل للضابط وقاله:
"الأستاذة رانيا برا يا فندم."
الضابط قال:
"خليها تدخل."
رانيا دخلت المكتب، الضابط بص لها وقال من غير مقدمات:
"أنا بعت فني للشركة يشوف تسجيلات الكاميرات، وللأسف لقاها كلها ممسوحة وعشان كده، أنا أمرت بالتحفظ على أحمد أخوكي."
رانيا قالت للضابط:
"سارة اتصلت عليا وقالتلي لو عايزة تشوفي ابنك اتنازلي عن ميراثك لأحمد."
الضابط بص لها بتركيز وقال:
"كويس إنك قولتيلي. أنا عاوزك دلوقتي تتصلي بيها، وتجريها في الكلام، وتقولي لها إنك موافقة، بس عايزة ضمان إن حمزة هيرجع."
بالفعل رانيا اتصلت بسارة.
رانيا بصت للضابط بعينين مليانة قلق وقالت:
"مش راضية ترد."
الضابط نفخ نفس تقيل وقال:
"تمام، يبقى دلوقتي احنا اللي هنستنى سارة تكلمك."
رانيا قالت:
"طيب ولو اتأخرت؟ أنا مش قادرة أستنى أنا تعبانة من غير ابني."
الضابط قرب منها وقال بنبرة فيها عقل أكتر من عاطفة:
"الناس اللي تلعب لعب زي دي استحاله تأذي حمزة قبل ما تضمن اللي هي عايزاه وده معناه إنك لسه معاكي وقت متقلقيش حمزة هيرجع إن شاء الله. لو اتصلت سارة في أي وقت، لازم تعملي اللي هقولك عليه."
رانيا رفعت راسها وقالت:
"هعمل كل حاجة."
الضابط قالها:
"لو اتصلت بيكي، ما تعصبيش نفسك، اسمعيها للآخر، حاولي تاخدي معاها معاد لمكان تقابليها فيه، وبلغيني قبلها، لازم نعرف هما فين."
رانيا خرجت من مكتب الضابط وهي حاسة إن قلبها هيوقف من القلق.
الباب اتقفل وراها، والضابط رجع ضهره لورا على الكرسي وبص للسقف وهو بياخد نفس طويل، وبدأ يفكر فجأة لمعت في دماغه فكرة، مش بس فكرة بسيطة، فكرة من اللي يقال عليها "ضربة معلم".
قال لنفسه بصوت واطي:
"أنا هخرج أحمد وهراقبه."
لأنه أول ما يخرج هيكون قدامه خطوة واحدة بس وهي سارة، وأكيد هيحاول يتواصل معاها بأي طريقة، واللي يوصل لسارة يوصل لحمزة، وأنا أقدر أراقبه من بعيد من غير ما يحس بيا، وساعتها هعرف حمزة فين، وأقدر أرجعه قبل ما الموضوع ينقلب بشكل أسوأ.
بالفعل الضابط خرج أحمد من القسم وسابه يتحرك براحته لكنه كان بيراقبه من بعيد من غير ما يلفت نظره.
عدى يوم واتنين والضابط لاحظ إن أحمد بيدخل عمارة كبيرة وبالتحديد الدور الرابع وبيقعد فيها حوالي ساعة وبعدين ينزل.
الضابط قرر ينزل بنفسه ويتخفى ويلبس لبس راجل بيلم الزبالة عشان يدخل العمارة من غير ما حد يشك فيه، وبالفعل غير ملابسه وطلع فوق، وأول ما خبط على الباب، فجأة شاب كبير فتح الباب وقاله:
"أيوه انت مين؟"
الضابط قاله:
"أنا بلم الزبالة في العمارة وكنت بلف على الأدوار اللي فوق وقلت أخبط عليكم يمكن عندكم زبالة."
الشاب قاله:
"إحنا ما عندناش زبالة هنا."
الضابط لاحظ في عينيه ارتباك واضح وعينه بتروح وتيجي جوه الشقة.
الضابط قاله:
"تمام يا باشا ولو احتجتوا حاجة أنا في الخدمة."
ونزل السلم وهو حافظ كل كلمة وكل نظرة في دماغه لأنه كان متأكد إن الشقة دي مش شقة عادية وإن في حد جوه الشقة.
الضابط قرر إنه يقتحم الشقة بس كان عارف إن الموضوع مش سهل ولازم إذن نيابة، لكن قال لنفسه مافيش وقت أنا لازم أدخل الشقة دي في أقرب وقت.
ركب عربيته وبدل لبسه للبس عادي ونزل منها وطلع العمارة وخبط على الباب الشاب فتح بس المرة دي الضابط دفعه على طول ودخل الشقة بسرعة والمفاجأة.
رواية صراع الأخوة الفصل الثامن 8 - بقلم مصطفى محسن
فجأة الضابط شاف راجل كبير في السن قاعد على كرسي متحرك.
قرب منه وقاله: أنا بعتذر إني دخلت بالشكل ده... كنت فاكر إني هلاقي حد تاني.
الراجل الكبير رفع راسه وقال باستغراب: إنت مين يا ابني؟
الضابط قال: أنا ضابط شرطة وكنت في مهمة، بس للأسف توقعي طلع غلط.
الراجل الكبير قاله بثقة: أنا ساكن هنا من خمسين سنة والحمد لله سمعتي معروفة.
الضابط قرب منه وطبطب على كتفه وقاله: بعتذر جداً.
وخرج من الشقة ونزل قعد في عربيته، دماغه مش ساكتة وبيسأل نفسه: ليه أحمد بيجي العمارة دي كل يوم ويمشي بعدها بساعة؟ وإيه اللي بيعمله جوا.
تاني يوم رانيا قررت إنها تبدأ الصراع الحقيقي وبدأت تفكر مين يقدر يساعدها لحد ما افتكرت شيماء صحبتها لأنها عارفة إن أخوها شغال بودي جارد.
المهم رانيا اتصلت بشيماء وحكتلها الموضوع كله من غير ما تخبي حاجة.
شيماء قالتلها: أنا هكلم منير أخويا وهعرفك كل حاجة.
وبعدها بساعتين شيماء كلمت رانيا وقالتلها: منير وافق يساعدك وبيقولك تحبي تقابليه فين؟
رانيا قالتلها: أقابله بكرة في المهندسين في كافيه نوران.
شيماء قالتلها: خلاص تمام بكرة الساعة أربعة العصر إن شاء الله.
وبالفعل تاني يوم اتقابلوا منير وشيماء ورانيا.
رانيا حكت لمنير كل اللي حصل.
منير سمع للآخر وقالها: والمطلوب إيه؟
رانيا قالته بنبرة انتقام: أحمد أخويا عنده ولد اسمه يوسف... وأنا عاوزاه.
منير بص في الأرض لحظة وبعدين رفع راسه وقال: هتدفعي كام؟
رانيا قالتله: كل اللي تطلبه، المهم يوسف يبقى عندي بكرة.
منير قالها: اديني العنوان بالتفاصيل وبكرة يوسف هيكون عندك.
شيماء بصت لرانيا وقالتلها: انتي هتعملي إيه بيوسف؟
رانيا قالتها: لما أحمد يرجعلي حمزة... أنا هرجعله يوسف.
شيماء قالت بقلق: اللي بتعمليه ده غلط، وانتي كده بتكبري المشكلة أكتر.
رانيا قالتها وهي بتبصلها بثبات: العين بالعين.
تاني يوم منير وأصحابه كانوا واقفين قدام العمارة اللي ساكن فيها أحمد.
أول ما أحمد خرج من البيت طلعوا منير وأصحابه بسرعة للدور اللي فوق وخبطوا على الباب.
مرات أحمد فتحت فقام منير ضربها على رأسها فوقعت على الأرض ودخلوا الشقة بسرعة ولقوا يوسف نايم.
منير شاله وخرجوا بيه بسرعة، بس قبل ما يركبوا العربية البواب شافهم وفضل يصرخ ويجمع الناس.
منير حط يوسف في العربية وجري بأقصى سرعة.
الناس مسكت أصحاب منير وسلموهم للشرطة، لكن منير قدر يهرب بيوسف.
منير اتصل على رانيا وقالها: الأمانة معايا.
رانيا فرحت وقالتله: وأنا جاهزة بكل اللي أنت عايزه.
واتقابلوا فعلاً، ولما يوسف شاف رانيا جري عليها وحضنها لأنه عارف إنها عمته.
منير قبض فلوسه ومشي.
رانيا بصت ليوسف وقالتله: هتقعد معايا كام يوم لحد ما أخلص شغلي.
يوسف قالها: أنا عاوز بابا.
رانيا ردت عليه بعصبية وقالت: اسمع الكلام وإلا مش هتشوف أبوك تاني.
يوسف اتخض وسكت.
في التحقيق أصحاب منير قالوا إن منير هو اللي خطط وادوا عنوانه للشرطة.
الشرطة راحوا له ولقوه منير نايم في البيت وقبضوا عليه.
وبعد ضغط كبير اعترف إن اللي طلبت منه يعمل كده هي رانيا.
ضابط المباحث أمر بالقبض على رانيا وبالفعل راحوا لها البيت وجابوها وبدأ التحقيق معاها.
رانيا قالت إن كل ده كذب وافتراء وإنها مستحيل تعمل كده وإنها هي اللي ضاع منها ابنها حمزة وإن أخوها أحمد هو السبب وإن فيه واحدة اسمها سارة كانت زوجة أبوها الله يرحمه.
الضابط أمر بعرضها على النيابة.
وبالفعل اتعرضت على وكيل النيابة.
وقدام وكيل النيابة رانيا قالت إنها ما تعرفش منير ولا أصحابه وإنها عمرها ما شافتهم وإن كل اللي بتعمله إني بدور على ابني، وعملت محضر ضد أخويا.
وكيل النيابة أخلى سبيل رانيا واحتفظ على منير وأصحابه.
رواية صراع الأخوة الفصل التاسع 9 - بقلم مصطفى محسن
رانيا فتحت باب الشقة اللي فيها يوسف، ولاقتها كلها مقلوبة ويوسف مش موجود. في اللحظة دي رانيا فهمت إن اللعبة قلبت وإن في حد كان بيراقبها خطوة بخطوة. رانيا قعدت على الأرض وهي مش قادرة تاخد نفسها. فجأة الباب خبط. رانيا قامت فتحته لقت شيماء صاحبتها واقفة قدامها.
شيماء دخلت من غير ما تستأذن وقالت بغضب:
أخويا اللي وقف معاكي ضحيتي بيه للشرطة!
رانيا قالت ببرود:
كنت لازم أعمل كده عشان أنقذ نفسي.
شيماء قالت:
مدام كل واحد بيفكر في نفسه أنا كمان هفكر في نفسي...
وبعدين قالت بصوت تقيل:
عاوزة مليون جنيه مقابل يوسف.
رانيا بصلها بذهول وقالت:
يعني انتي اللي خدتي يوسف؟
شيماء هزت راسها بنعم.
قدامك ٤ أيام لو ماجبتيش مليون جنيه هقلب عليكي الدنيا.
رانيا قالت لها وهي بتضحك بسخرية:
هتعملي إيه يعني؟
شيماء قالت لها ببرود:
هرجع يوسف لأحمد أخوكي وهقوله على كل حاجة وبعدها أطلع على الشرطة وأبلغ عنك، وكل اللي حاولتي تخفيه هيبقى قدام الناس كلها.
قامت وخرجت بره الشقة.
رانيا رجعت البيت ودخلت الشقة لقت عاطف وحمزة قاعدين في الصالة. رانيا وقفت مكانها بثواني مش مصدقة وبعدين قربت من حمزة وحضنته جامد وهي مش قادرة تمنع دموعها. وفي نفس اللحظة عاطف قال لها بنبرة باردة:
انتي كنتي فين؟
رانيا مسحت دموعها وقالت بارتباك:
كنت بدور على حمزة... انت جبت حمزة إزاي؟
عاطف قال لها:
اللي أخد حمزة هي سارة مرات أبوكي.
رانيا بصت له باستغراب وقالت:
وايه الجديد ما أنا عارفة سارة وأحمد هما السبب.
عاطف قالها:
أحمد أخوكي ملوش علاقة.
رانيا بصتله بذهول وقالته:
وهي سارة عملت ليه كده بدون سبب؟
عاطف قالها:
في سبب، سارة عرفت إن في مشكلة بينك وبين أحمد وحبت تنتقم من أحمد.
رانيا قالته:
وتنتقم منه ليه؟
عاطف قالها:
لأن أحمد ضحك عليها وكان وعدها إنه هيديها نص الشركة لما بابا يكتب له الشركة باسمه، ولما مات باباكي سارة راحت لأحمد وأحمد قال لها انتي ما لكيش حاجة عندي واخبطي راسك في الحيط.
رانيا قالت وهي مصدومة:
يعني أحمد مش هو اللي أخد حمزة؟
عاطف قال:
لا... مش أحمد.
رانيا صرخت وقعدت على الأرض وهي بتعيط ومش مصدقة إن كل اللي عملته كان رايح في اتجاه غلط.
فجأة الباب خبط خبطة قوية. عاطف جري فتح الباب لقى أحمد واقف قدامه. عاطف قال له:
خير؟
أحمد قال بغضب:
هيجي منين الخير ورانيا موجودة؟
عاطف قال له بعصبية:
احترم نفسك... انت نسيت أنا مين؟
أحمد قاله:
لما ابنك ضاع رانيا عملت فيا محضر وخلت سمعتي في الأرض، ومش بس كده... بعتت ناس خدوا يوسف ابني من البيت.
عاطف قال له:
انت شكلك اتهبلت... رانيا عمرها ما تعمل كده!
أحمد قال له:
أهي قدامك... اسألها! لو أنا كذاب خليها تكذبني.
رانيا قامت من على الأرض وهي بتمسح دموعها وقالت بصوت مكسور:
أيوه... أنا اللي عملت كده... كنت فاكرة إنك اللي واخد حمزة.
أحمد مسكها من كتفها وقال بغضب:
فين ابني؟ فين يوسف؟ انطقي!
رانيا انهارت في البكاء وقالت:
أنا في مشكلة كبيرة.
أحمد قال بصوت عالي:
قولي... ابني جراله حاجة؟ قولي!
رانيا هزت راسها وقالت:
لا... المشكلة إن شيماء صاحبتي خدت يوسف وطلبت مني مليون جنيه.
عاطف قال لها:
حرام عليكي... ليه بتتصرفي من دماغك؟
أحمد قال:
اتصلي بشيماء وقولي لها إني مستعد أديكي مليون جنيه.
عاطف قاله:
مليون جنيه؟ ده مبلغ كبير.
أحمد رد بسرعة:
حياة ابني أغلى من أي فلوس.
وبص لرانيا وقالها:
والله لو يوسف حصله حاجة مش هرحمك.
وبالفعل رانيا اتصلت بشيماء وقالت لها:
أنا موافقة على المليون.
شيماء سكتت لحظة وقالت بنبرة فيها شك:
بكرة هقولك هنتقابل فين.
رواية صراع الأخوة الفصل العاشر 10 - بقلم مصطفى محسن
أحمد وقف عند باب الشقة وقبل ما يخرج بص لرانيا وقال بنبرة غضب:
يوسف لو حصله حاجة... مش هيكفيني فيكم حد أبدًا!
خبط الباب وراه ومشي.
عاطف بص لرانيا بنظرة كلها خيبة وقالها:
ليه عملتي كده؟ هتضيعينا كلنا بسبب تسرعك... حرام عليكي!
وسابها وخرج.
رانيا بصت لحمزة وحضنته بقوة وكأنها خايفة من الدنيا تاخده منها تاني. فجأة تليفون رانيا رن. ردت لقت الضابط. قال لها:
رانيا لازم تخلي بالك كويس من عاطف جوزك... هو السبب في اللي حصل لكم ده.
رانيا قالت بذهول:
إزاي؟
الضابط قال:
تعالي لي القسم هو انتي هتفهمي كل حاجة.
وبالفعل رانيا أخذت حمزة وراحت القسم ودخلت مكتب الضابط. الضابط قال لها بهدوء:
عاطف عمل كده عشان يلبسها لأحمد أخوكي... عشان ينتقم منه وفي نفس الوقت يرجعلك حقك.
رانيا قالت:
وأنت عرفت إزاي؟
الضابط قالها:
عشر دقايق... وهتعرفي كل حاجة.
وبالفعل بعد عشر دقايق العسكري دخل المكتب وقال للضابط:
سارة عبد المجيد برا.
الضابط قاله:
خليها تدخل.
سارة دخلت المكتب والضابط قال لها:
اقعدي يا سارة.
قعدت وهي باينة عليها متوترة. الضابط قال لها:
اللي قلتيهولي قبل كده عاوزك تقولي نفس الكلام قدام رانيا.
سارة هزت راسها وقالت:
حاضر.
سارة قالت:
أنا فعلًا اتجوزت أبوكي... وكل ده كان من تخطيط أحمد أخوكي... وبعد ما سامي توفى أحمد قال لي لو عاوزة ترجعي الشغل مافيش مشكلة ولو عاوزة تقعدي في الشقة اقعدي وهتقبضي مرتبك كل أول شهر. أنا قلت له خلاص هقعد في الشقة بس هجيب بابا وأخويا يعيشوا معايا. أحمد قال مافيش مشكلة.
وبالفعل بابا وأخويا قعدوا معايا في الشقة. الضابط قطع الكلام وبص لرانيا وقال لها:
الكلام ده صحيح لإن لما راقبت أحمد كان بيطلع شقة ويقعد فيها ساعة وينزل... ولما طلعت الشقة لقيت راجل كبير قاعد على كرسي متحرك.
سارة قالت:
ده بابا.
الضابط قال لها:
كملي يا سارة.
سارة هزت راسها وقالت:
حاضر.
سارة قالت:
في يوم لقيت رقم غريب بيتصل بيا. رديت وقلت مين؟ قال لي أنا عاطف جوز رانيا. قلت له خير؟ قال لي عاوزك في موضوع مهم جدًا... ينفع أقابلك النهاردة؟ قلت له مافيش مشكلة. وبالفعل اتقابلنا في كافيه صغير. أول ما قعدنا قال لي: أنا عاوزك تعملي اللي هقولك عليه وهديكي عشرة في المية من ميراث رانيا.
أنا اتوترت وقلت له عاوزني أعمل إيه؟ عاطف قال لي:
عاوزك تروحي الشقة بتاعتي دلوقتي وتخبطي على الباب وهيفتحلك... حمزة قوليله بابا عاوزك عشان يجيبلك الحاجات اللي بتحبها.
قلت له ليه؟ قال لي:
عشان هتهم فيها أحمد وأول ما حمزة يختفي هعرف أحطه تحت إيدي... يا يرجعلي الميراث رانيا يا هتهمه انه أخد ابني وهخلي سمعته في الأرض.
أنا اقتنعت وقتها وعملت كده بالظبط. وبعدها أجرلي شقة وقعدنا أنا وحمزة فيها وكان بيجيب لنا كل الطلبات. وبعد كام يوم قال لي الموضوع باظ أنا هاخد ابني وأنتي هترجعي شقتك. قلت له على حقي اللي وعدني بيه. قال لي أنا ماخدتش حاجة ولو قلتي لحد حاجة هتهمك إنك خدتي حمزة.
أنا قلت له مش هقول لحد بس بصراحة ماكنتش واثقة فيه. ولما عرفت إن فيه محضر معمول ليا في القسم جيت على طول وحكيت للضابط كل حاجة بالتفصيل. رانيا كانت مذهولة من اللي بتسمعه وقالت:
يعني عاطف جوزي هو السبب في كل اللي حصل؟
الضابط قالها:
الحكاية وضحت... وأنا هأمر بضبط وإحضار عاطف.
رانيا قالت له:
وأنت واثق إزاي إن كل ده حقيقي؟ يمكن تكون بتكذب؟
الضابط قالها:
أنا شفت الشقة بنفسي وسمعت التسجيلات... وعشان أتأكد أكتر خليت سارة تكلم عاطف وفتحت السماعة وسمعت كل حاجة.
رانيا قالت له:
ممكن تأجل موضوع ضبط عاطف دلوقتي؟
الضابط بص لها وقال:
ليه؟
رانيا بلعت ريقها وقالت:
لأني أنا وقعت في مشكلة كبيرة.
الضابط ضم إيده وقالها:
مشكلة إيه تاني؟