الفصل 13 | من 15 فصل

رواية صراع الحب الفصل الثالث عشر 13 - بقلم ايه محمد

المشاهدات
20
كلمة
1,435
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 87%
حجم الخط: 18

فيروز مش خانتك يا يوسف. فيروز اختارت سيف عشان تحميك، بس انت اللي غبي! يوسف صوته خرج مرتعش: مين؟ أنت بتقول إيه؟ الصوت على الطرف الثاني رد بنبرة كلها غموض واختفى بسرعة: اسأل فيروز بنفسك… و خد بالك، أنت ظلمتها مرة حاول المرة دي متكونش التانية… سلام! الخط قفل في وشه. يوسف وقف تايه… وجواه مليون علامة استفهام. قلبه بيرفض يصدق، بس عقله بيزن عليه بقسوة… والأفكار بتحدفه يمين وشمال. "اسأل فيروز… طب هي ليه سكتت؟

ليه سابتني أتوجع؟ كان كل مُناه يسمع رد من قلبها قبل ما يتجنن! *تاني يوم* المكتب فاضي، الجو هادي… بس عيونه كانت مولعة نار. استناها لحد ما دخلت مكتبها، وأول ما قفلت الباب… لقت يوسف واقف قدامها فجأة. كانت هتهرب منه، شدها من إيدها وقال: استني… مش هتمشي ولا هتتكلمي مع حد قبل ما تجاوبي. فيروز بارتباك: يوسف… أنا ورايا شغل. يوسف: لأ، فيروز. بصيلي… صوته كان هادي… بس مرعب في هدوءه. قرب منها…

وتابع: بصيلي يا فيروز… بصي في عينيا وقوليلي إنك بتحبي سيف. قوليلى إنك معاه بإرادتك… قوليلى إنك نسيتي! سكت لحظة وقال بكسرة: وقوليلي إنك كدبتي لما لمحتي إنك بتحبيني… كانت بتتنفس بصعوبة… وعنيها مابين الهروب والدموع. بس قبل ما ترد، يوسف قال بعيونه اللي بتخترق قلبها: مش هقولك قولي الحقيقة… أنا هخليكي ترجعي للحظة اللي قلبك كان صادق فيها بس، وقت ما قلتيلى "اديني وقتي".

بعدها صوت دقاتهم بس اللي كان مسموع. فيروز أخيراً واجهته و… *بعد أسبوع جت خطوبة سيف وفيروز* المكان مزين، موسيقى هادية، ضحك كتير حوالين العريس والعروسة. سيف لابس بدلة غالية، فيروز فستان بسيط بس يخطف القلب. يوسف دخل ببدلة شيك، وعلى وشه ابتسامة غريبة… مش ابتسامة حب، ولا حتى ألم… ابتسامة الواحد اللي فهم اللعبة وبقى بيتفرج عليها! سيف أول ما شافه، اتشل في مكانه: ده إيه اللي جابه؟

فيروز شافته برضو، عينيها ارتجفت بس بسرعة خبّت رجفتها في ابتسامة مصطنعة. يوسف قرب، سلم على فيروز وقال بصوت واضح قدام الكل: ألف مبروك… فعلاً ربنا بيجمع كل واحد بنصيبه. سيف بابتسامة متوترة: ميرسي يا يوسف… نورتنا والله! يوسف رد بابتسامة فيها سم: ده أنا جاي مخصوص، الخطوبة دي كنت مستنيها من زمان. قعد… وبدأ يندمج مع الناس، يضحك، ويشارك… لدرجة خلت سيف يبص له بريبة: هو بيمثل؟ ولا أخيراً استسلم وعرف إنه مش قدي؟

بعد خمسة، سيف كان بيلف وسط المعازيم، وفجأة اتطفى النور. وصوت فيروز اتسمع على المايك: قبل ما نختم الليلة دي… كان لازم أشارككم جزء من حياتي… وجزء من حكايتي مع الراجل اللي دبلته في إيدي دلوقتي… الناس سكتت… سيف بص لها بقلق، وحس إن فيه حاجة مش مظبوطة. فيديو الخطوبة وقف على الشاشة الكبيرة… وبدل منه ابتدت الصور تظهر، واحدة ورا التانية. سيف… مع بنت في بار. سيف… ماسك واحدة من وسطها. سيف… في أوضة.

سيف… بيبوس واحدة غيرها… وغيرها… وغيرها. الناس صوتها بدأ يعلى… الصدمة ضربت المكان زي البرق. سيف واقف مش عارف يرد، والعرق بيبّل هدومه! فيروز نزلت من على المنصة ووقفت قدامه وقالت بنبرة قوية رغم هزتها: دي مفاجأتي ليك يا سيف… زي ما خطوبتنا كانت مفاجأة ليوسف، خدت حقي بطريقتك، بس بكرامتي! خلعت الدبلة ورمتها على الترابيزة، بصتله بنظرة تقطع، وخرجت من القاعة تمشي من غير ما تبص وراها.

كانت ماشية ودموعها نازلة، بس في كل خطوة كانت بتحس إنها أخف، كأن جبل اتشال من فوق قلبها! عند يوسف. كان قاعد مستمتع بالمشهد وبمظهر سيف… وقف عدل بدلته ومشيه بروقان. وأول ما قرب من الباب… لقى سيف واقف كأنه عايز يهرب، بيدعي الأرض تنشق وتبلعه! يوسف حط إيده على كتفه وقال بابتسامة باردة: متبقاش تتسرع وتقول إنك كسبت… معلش تعيش وتاخد غيرها. وسابه يولع وخرج. برا القاعة. فيروز كانت واقفة مستنياه، ولما شافتنه جرى عليها.

أنتِ كويسة؟ فيروز هزت رأسها… وقالت بضحك: امم بس عايزة آكل حاجة مسكرة… قلبي وجعني النهاردة. ضحك وشد إيديها وراحوا يشتروا آيس كريم من عربية قريبة. فضلوا ماشيين جنب بعض في الشارع، بياكلوا، وبيضحكوا، وسط نظرات الناس اللي مستغربة كأنهم عريس وعروسة هاربين من فرح! يوسف: بس مين اللي بعتلك الصور دي؟ فيروز: رقم غريب… بس ده كأنه ملاك من السما، خلاني أدي لسيف قفا مكنتش هعرف أديهوله ولو بعد عشر سنين!

يوسف طلع تليفونه وجاب سجل المكالمات… طلع الرقم اللي اتصل عليه وقالها على اتفاق فيروز مع سيف. وقالها: الرقم ده؟ فيروز بدهشة: أيوه… استنى هتأكد. فتحت التليفون وقارنتهم، لقت أنه نفس الشخص! بصوا لبعض باستغراب… وفيروز بدأ يترسم على وشها القلق. يوسف عشان يطمنها: مش عارف إيه نيته… بس لو مكنش في صفنا… واضح إنه أكيد مش عدونا… اهدى يا أوزه أنا معاكي… وغمز… وبحبك. ابتسمت وقالت بمقاوحة: سيبك انت… الآيس كريم طعمه حلو قوي. قال

وهو بيبصلها بعيون بتلمع: أصله فيه حاجة غريبة… رغم إنه بارد وبيتلج الدماغ ساعات… بس لما يتاكل مع اللي بتحبه، بيدفي القلب. ضحكت، ورجعت تبص قدامها: اللي يشوفك وإنت رومانسي دلوقتي… ميقولش إنك زنقتني كده في المكتب وخليت قلبي يرفرف بالشكل ده! "فلاش باك" يوسف وقف فيروز في المكتب… وكان واقف قدامها، صوته هادي بس مصر: فيروز… بصيلي في عينيا، وقوليلي… كل ده حصل ليه؟ فضلت ساكتة… بتقاوم، لكن في لحظة ضعف، انهارت وقالت كل حاجة.

قالت عن التهديد، عن خوفها على يوسف وأمه، عن إنها اضطرت تمثل، وإن قلبها اتكسر ألف مرة وهي بتعمل كده. وبعد ما خلصت كلامها… خدها في حضنه، وقلبه بيتقطع عليها! "باك بعد الخطوبة بأيام" سيف اختفى… لا بيجي الشركة، ولا بيبعت تعليمات. الإحراج، الفضيحة، نظرات الناس… كلها كانت كافية تخليه يدفن نفسه. وجت أخت سيف "كايلا" اللي عايشة في أوروبا… مسكت الشركة مؤقتاً بداله.

وفي ليلة، فيروز كانت قاعدة لوحدها في المكتب، بتنجز شغل متأخر، بسبب الأحداث اللي حصلت ورا بعض. كل الشركة كانت فاضية. سمعت صوت الباب بيتفتح… ابتسمت وقالت بخفة: أخيراً جيت يا يوسف، كنت عارفة إنك مش هتسيبني لوحدي… بس مفيش رد… لفت، لقت حد بيقرب منها بهدوء، وبيحضنها من ضهرها. الريحة مش ريحته… الحضن تقيل وصوت أنفاسه مش مريح! اتجمّدت، وقلبها وقع… وبصوت مرتجف قالت: يوسف…؟ جالها صوت واطي، قال بخبث:

لا… يوسف مش هنا… بس أنا هنا يا حلوة!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...