الفصل 19 | من 19 فصل

رواية صراع الحياة الفصل التاسع عشر 19 - بقلم مريم محمد

المشاهدات
21
كلمة
3,382
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

داخل السيارة كان الهدوء هو المسيطر على الجميع. قُطع عندما قامت سيارتين بالوقوف بمنتصف الطريق. فوضع أنس يديه أمام رأس لمار خوفاً من أن يحدث لها شيء بسبب وقوفه المفاجئ. سألت لمار ومعالم الخوف كانت بادية عليها: "أنس مين دول؟ فأزاح أنس حزام الأمان: "معرفش. خليكِ هنا وأنا هنزل أشوف مين دول." فأمسكت لمار في ذراعيه بخوف: "لا أنت مش هتنزل من هنا، حاول ترجع بالعربية لورا." حاول أنس أن يرسم ابتسامة محاولاً

أن يبث إليها الطمأنينة: "متقلقيش، هشوف عايزين إيه وراجعلك." قاطعهم خبط أحد الرجال على الزجاج: "انزل لي يا بني هنا." فهتفت لمار من بين بكائها: "أنس علشان خاطري متنزلش؟ فابتعد أنس عنها ثم قام بوضع كفيها على خديها وهو يهتف أمراً: "لمار أنا هنزل ومهما حصل متنزليش، اقفلي على نفسك. تلفوني معاكي أهو، رني بسرعة على مراد إحنا مش بعاد عن الفندق." ثم تركها ونزل. أغلقت لمار مسرعة على نفسها وهي تحاول أن تهاتف مراد. سريعاً

ما أجاب عليها: "أنس أنت فين؟ ارجعوا بسرعة في... تحدثت لمار بنبرة يسودها البكاء قد وصلت إلى مراد: "مراد ألحقنا." فأجاب مراد محاولاً أن يبث إليها الطمأنينة: "لمار دقيقة وهكون عندك، خليكِ معايا على الخط، احكيلي إيه اللي بيحصل." كان بالخارج أنس يحاول التحدث معهم: "طيب أنتوا محتاجين إيه؟ فلوس نقدر نتفق؟ فضحك أحدهم باستهزاء ثم اقترب من أنس وأمسك بياقة قميصه: "لا الفلوس دي خليهالك أنت." ثم قام بضربه.

حاول أنس الدفاع عن نفسه وقام بدفعه بعيداً عنه، لكنهم الكثرة تغلب. حاول حماية وجهه ولكنه لم يستطع. قلت طاقته عندما قام أحدهم بطعنه. وسريعاً ما ابتعد عنه الجميع عند رأوا بعض السيارات التي تأتي نحوهم، فأسرعوا إلى سيارتهم وغادروا المكان. نزلت لمار من السيارة عندما رأتهم يغادرون واتجهت نحو أنس الذي يفترش الطريق. جلست على الأرض ورفعت رأسه ووضعتها على رجليها. تحدثت وهي تمسح على وجهه:

"أنس علشان خاطري رد عليا، أنت كويس مش كده؟ مش هيحصلك حاجة. علشان خاطري خليك أقوي، أنا مش هقدر أكمل لو جرالك حاجة." فتح أنس عينيه بهدوء وحاول التحدث: "كان لازم يحصل لي حاجة علشان أشوف خوفك ده؟ فمسحت لمار دموعها: "أنت كويس صح؟ إيه اللي بيوجعك؟ حاسس بإيه؟ فضحك أنس ضحكة خفيفة: "من كتر الوجع مش حاسس بحاجة." رفع يديه محاولاً مسح دموعها: "والله العظيم بحبك." فبكت لمار. فأكمل أنس حديثه: "يعني بقولك بحبك تقومي معيطة؟

فارتسمت على شفتي لمار ابتسامة من بين بكائها وهي تهتف بنبرة يسودها الحب: "وأنا كمان بحبك." °°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°° ركن يونس سيارته بعيداً عن المكان وتسلل بهدوء إلى الداخل. ولم يشعر بتتبع نيرة لكنه التفت عندما سمع صوت مصطفى من الخلف وهو يمسك بنيرة: "يا أهلا وسهلا والله وشرفت المكان يا يونس بيه." ثم نظر إلى نيرة وتحدث بنبرة يسودها الغل:

"واضح كده إنه كان بيتلعب بيا والبيه صاغ سليم قدامي أهو." سمع يونس صوت تمارا يأتي من داخل الغرفة. فنظر مصطفى إلى ما ينظر إليه: "متخافش، قلت التجميعة الحلوة دي متبقاش ناقصة حد. حبيبة القلب جوه." شد مصطفى نيرة إلى الغرفة التي تحتجز بها تمارا. فتبعه يونس بحذر: "سبهم الاتنين وخلينا نتفاهم مع بعض." فترك مصطفى نيرة على الأرض بعنف: "لا أطمن، محدش هيطلع عايش من الأوضة دي." فتحدثت تمارا بغضب: "أنت عاوز مننا إيه؟

ليه الأذى ومحدش فينا عملك حاجة؟ فتحدث مصطفى بصوت عالٍ: "صوتك ميعلاش، وفرى عصبيتك يا دكتورة. معلش هاجي على نفسي وأجاوب على أسألتك قبل ما تموتي. من ناحية إن محدش فيكم أذاني، فاهلكم أنتم الاتنين أذوني." فنظر جميعهم إلى بعضهم باستفهام محاولين فهم كلماته. فأكمل مصطفى حديثه: "خالتك وعمكوا كان السبب. زمان بسبب خالتك وعمك محمود اضطر يسيب مراته وابنه علشان خاطر عيون خالتك." فشهقت تمارا بدهشة: "عمو محمود كان متجوز!؟

فأكمل مصطفى حديثه متجاهلاً دهشتها: "واتجوزها وربى ابنها، ورمى ابنه في الشارع حتى لما عرف إن مراته أم ابنه ماتت." توقف لثواني ثم صاح بنبرة يسودها الغضب: "مهنش عليه يتطمن هو فين ولا عايش فين. ولما ابنه راحله طرده وقاله بالحرف: 'معنديش استعداد أخسر مراتي وابني'، وبعت ابنه لأخت مراته ومسألش عليه في يوم. لحد ما وصل خبر موته. مكنش ينفع يموت بالساهل كده من غير ما ياخد عقابه." فتحدث يونس محاولاً أن يسيطر على صدمته هاتفاً

بتساؤل: "الولد ده أنت!؟ تجاهل مصطفى سؤاله هو أيضاً: "الولد ده قرر ينتقم منهم، هما السبب، هما اللي حرموه من الأب والأم. وبدأ يدرس ويقرب من أكتر شخص قريب لسالم المنياوي ويعمل كل حاجة علشان يكسب ثقته. وبعد ما اتخرج اشتغل مع ابن المنياوي. حط رجله على أول سلمة، وكان أول حاجة لازم يعملها يعرف المغفل اللي عايش طول عمره بحضن واحد فاكره أبوه. ومش بس كده، خلص عليه خالص." توقف لثواني ثم اتسمت على شفتيه ابتسامة ساخرة:

"شوفتوا كنتوا أغبية إزاي وفاكرين طارق ميت عادي في شغل. لا اطمني، مرتحتش غير لما شوفته ميت على إيدي." جلست تمارا بصدمة على الأرض. فأسرع يونس نحوه وهي تهتف بنبرة يسودها الصدمة: "ليه ليه تعمل كده؟ أنت السبب!؟ فتحدث يونس بقلق: "تمارا فوقي، خليكي معايا." فقاطعهم مصطفى بنبرة يسودها السخرية:

"معلش هقطع عليكم المشهد. لو كان عندي وقت كنت اتفرجت على المشهد الرومانسي لعصافير الحب. قلت خالتك هتحصله بس طلعت قلبها جامد، مكنش قدامي غيرك. نيجي بقى ليونس بيه، نقطة ضعفه كانت نيرة وهي متتوصاش، عرفت كويس أوصلها. وقلت مبعتكوش لوحدكوا، لازم ابعت معاك أخوك وخطيبته، وإن شاء الله ابن عمك يحصلك، يا ياخد مؤبد." فصاحت تمارا بغضب لم تستطع أن تصمت: "أنتَ واحد حيوان ومريض، إحنا ذنبنا إيه؟

أحب أقولك والدك هو السبب، هو اللي فرق بين خالتي وجوزها علشان يتجوزها، هو السبب في كل حاجة بتحصل؟ فأجاب مصطفى بغضب مماثل: "وأنا ذنبي إيه أمي تموت من التعب ومنلقيش جنبنا أب وزوج عشان متجوز خالتك؟ ذنبي إيه أتحرم من حب أبويا وحنانه وخوفه واتحرم من حياتي كلها؟ استغل يونس انشغال مصطفى بالحديث مع تمارا ثم رفع مسدسه على رأس مصطفى:

"ارمى اللي في إيدك وخلينا نتكلم. أولاً أنس دلوقتي في أمان. ثانياً الشحنة داخلة بمزاجنا وزمان البوليس في طريقه عشان يقبض عليك." فضحك مصطفى. فنظر له يونس نظرة يسودها القلق من أن يفعل شيء متهور: "لا جدع وطلعت بتعرف تلعب." فهتفت نيرة مسرعةً عندما رأت مصطفى يخرج سكين صغير من جيب بنطاله: "حاسب يا يونس." فأمسكها يونس بيديه محاولاً أن يبعدها عنه. ونجح في إبعادها. فأسرع مصطفى نحو المسدس وقام برفعه باتجاه يونس.

فأسرع يونس بالوقوف أمام تمارا لكي يحميها. بينما أسرعت نيرة نحوه عندما رأت المسدس موجه نحو يونس. فخرجت الرصاصة إلى طريقها مباشرةً. تزامن وقت خروجها مع وصول رجال الشرطة. سقطت نيرة على الأرض. فجلس يونس بجانبها. و أسرعت نحوها تمارا وهي تشعر بالصدمة. فصاح بها يونس لكي تفعل شيئاً. فقامت بإزالة القميص الخاص بنيرة وقامت بالضغط على جرحها محاولة إيقاف الدماء. فتحدث يونس بنبرة يسودها الغضب والحزن: "ليه عملتي كده؟

فابتسمت نيرة بألم: "دي أقل حاجة ممكن أقدمهالك." °°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°° في المستشفى وقف الجميع أمام غرفة العمليات. كان فضل يجلس بصدمة مما حدث. وكانت ملك تحتضن ناهد التي لم تكف عن البكاء والمشاجرة مع فضل واتهامه بأنه سبب ما حدث. أما عن خالد وسالم وزينب، فالجمود والصمت هم المسيطرون عليهم. بداخل إحدى غرف المشفى كان الطبيب قام بخياطة جرح يد يونس. وكانت تمارا تجلس أمامه بإرهاق وصدمة مما حدث.

فقطع يونس هذا الصمت وهو يهتف بتساؤل: "أنتِ كويسة؟ فرفعت تمارا رأسها محاولة جمع الكلمات: "أنا بحاول أستوعب اللي حصل." فوقف يونس ثم امسكها من كتفيها محاولاً أن يبث إليها الطمأنينة: "أطمني، كابوس وخلص." أبتعدت عنه وهي تهتف بنبرة يسودها الارتباك: "يلا نخرج وأنت روح أطمن على مراتك." كان على وشك اخبارها لكنها لم تعطيه فرصة للحديث. فتبعها. صادف خروجهم مع وصول ساجدة وفاطمة. أسرعت تمارا نحوهم.

فسألت ساجدة بنبرة يسودها القلق وهي تطلع عليها من أعلى لأسفل: "أنتِ كويسة؟ فأجابت تمارا: "اطمني، أنا كويسة. إتأخرتوا ليه على ما جيتوا؟ فأجابت هذه المرة فاطمة وهي تأخذ ابنتها بين أحضانها: "الدنيا مقلوبة تحت صحفين ومعرفناش ندخل منهم، دخلنا من باب الطوارئ." فهزت تمارا رأسها بتفهم. ثم اتجهت نحو لمار وأخذتها بحضنها. خرج الطبيب. فوقف الجميع. فتحدث الطبيب بعملية:

"اطمنوا يا جماعة، هما شوية جروح صغيرة والجرح اللي في بطنها اتخيط، مش محتاج أكتر من إنه يتغير عليه والراحة." فأجاب عليه خالد شاكراً: "شكراً يا دكتور تعبناك معانا." فأجاب الطبيب بنبرة يسودها العملية: "على إيه يا خالد باشا، دا شغلي وربنا يطمنك على بنت فضل باشا." أقتربت تمارا من ناهد ووقفت أمامها ثم نزلت إلى مستواها: "ممكن حضرتك تبطلي عياط وتقومي معايا؟ مكان حضرتك مش هنا، تعالي نصلي ركعتين."

فنظرت لها ناهد بتردد فهي لا تستطيع أن تغادر من خوف من أن يحدث شيء. فتدخل عمار بالحديث: "اسمعي كلام تمارا يا ماما، ووعد لو وصل خبر هطمنك." فتبعتها ناهد بدون مجادلة، وذهبوا إلى مسجد المستشفى وأدوا صلاتهم ثم جلسوا لقراءة القرآن لمدة من الوقت. أتت ليلى إليهم وهي تبكي. فشدت ناهد على كتاب الله بخوف من سماع خسارة ابنتها. تحدثت ليلى بسعادة ولهفة: "حمد الله على سلامة نيرة يا طنط، اطمني الدكتور طمنا إنها هتبقي كويسة."

فسجدت ناهد على الأرض. وقامت تمارا باحتضان ليلى بسعادة. °°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°° أغلقت مذكراته ثم وقفت أمام نافذة غرفتها. فها هو قد مر أكثر من أربعة أشهر وهي منقطعة عن أي أخبار تخصه. لا تفعل شيئ سوى العمل. اغمضت عينيها ثم ابتسمت. فكان أكثر شيء أسعدها هو رجوع علاقة ساجدة وسالم بعدما حدث بينهم عتاب طويل. وتحسن علاقة لمار وأنس.

وأكثر شيء أحزنها عندما علموا بخبر وفاة مصطفى عندما حاول الهروب من رجال الشرطة أثناء القبض عليه. فهو ليس بمذنب، هو فقط قد ظلم بهذه الحياة بسبب أب لا يعرف للأبوة شيئ. تنهدت بصوت عالٍ وهي تتمتم بالرحمة إليه. ثم خرجت إلى الخارج ثم نادت بصوت عالٍ على والدتها: "ماما أنا خارجة." فأجابت فاطمة: "متتأخريش وأنتِ راجعة." فقبلتها تمارا: "حاضر سلام." بعدما تأكدت من مغادرتها أمسكت فاطمة هاتفها مسرعة: "أيوه يا ابني هي خرجت أهي."

°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°° شعرت بوجوده فهي لا تخطأ أبداً. حاولت عدم الالتفات ولكن ازدادت ضربات قلبها عندما سمعت صوته. أغمضت عينيها لتحاول السيطرة على ضربات قلبها ثم التفتت. كان يقف يضع يديه في جيب بنطاله وعلى وجهه ابتسامة: "كنت عارف إني هلاقيكي هنا." تجاهلت تمارا كلماته وسألته: "إيه اللي جابك هنا؟ فتقدم يونس خطوة نحوها: "بتهربي مني طول الشهور اللي فاتت دي ومش عارف أقابلك."

فبعدت أنظارها عنه ثم هتفت بنبرة يسودها الارتباك: "بهرب؟ هرب من إيه؟ أنا مش فاهمة إيه إصرارك إني أقابلك." فتحدث يونس وهو يتقدم نحوها. فرجعت تمارا إلى الخلف في توتر: "ممكن مثلاً في سر لازم تعرفيه؟ اعتراف طال أوي علشان تسمعيه؟ فهتفت تمارا محاولة التهرب من أنظاره وكلماته: "اعتراف إيه؟ لو سمحت يا بشمهندس أنا مش حابة أتكلم في حاجة. ارجع لمراتك وبيتك." فهمس يونس بحب: "بحبك." فأجابت تمارا بصدمة: "إيه!؟

ضحكة خرجت من فمه عندما رأى صدمتها. فهتف بخفوت: "تحبي أقولهالك تاني؟ بحبك. أصل أنا قررت أسمع نصيحة حد كده قالي إن الحياة مافضلش فيها كتير ولو معشناهاش دلوقتي هنعيشها أمتي؟ فتحدثت تمارا بتوتر: "أنت بتقول إيه؟ أنت ناسي نيرة؟ فضحك يونس بشدة: "ماهو لو كنتي ادتيني فرصة أقابلك كان زمانك عرفتي الإجابة. أنا ونيرة متجوزناش أصلاً." فنظرت له تمارا بدهشة: "إيه!؟ فأكمل يونس حديثه: "مش وقته أسئلة، تعالي معايا بسرعة."

لم يعطها فرصة للحديث ثم قام بشدها نحو سيارته وقادها نحو هدفه. وقفت السيارة أمام بيت عائلة الشافعي. فنظرت له تمارا باستغراب: "انت جايبني بيتنا ده ليه؟ فدفعها يونس بخفة نحو البيت: "ادخلي وأنتِ تعرفي." خطت تمارا نحو البيت. كانت والدتها تقف أمام الباب وبجانبها ابنة عمها. نظرت خلفها كان يونس يقف مكانه ولم يتحرك. أسرعت لمار بشدها وهي تتحدث بسرعة: "يلا بسرعة، مفيش وقت." فتحدثت تمارا بعدم فهم: "ماما، لمار هو في إيه؟

فمسحت فاطمة على وجه ابنتها وهي تبتسم وتحاول عدم البكاء: "روحي يا حبيبتي ربنا يسعدك." فدفعت لمار تمارا نحو إحدى الغرف: "مش وقته عياط، قدامنا حاجات كتير، ادخلي خدي شاور بسرعة علشان تلبسي." بعد مدة من الوقت وقفت تمارا بمنتصف الغرفة: "لا بقي أنا عايزة أفهم في إيه. قولتيلي ادخلي إلبسي الفستان ده لبسته، اقعدي ألفلك الطرحة قعدت، وعايزة تحطي ميك أب كمان. مش هتلمسِي وشي غير لما تفهميني في إيه؟ فابتسمت لمار:

"اصبري خمس دقايق بالظبط." فتحدثت تمارا بنبرة يسودها الغيظ: "يا لمار... فقاطعتها لمار وهي تأمرها بتصنع: "تمارا هي كلمة واحدة، اقعدي." جلست تمارا بطاعة. أنهت لمار عملها ونظرت لها بحب: "ما شاء الله طالعة زي القمر، تعالي معايا." فتبعتها تمارا بعدم فهم. كان الظلام يعم المكان. عندما خطت تمارا أول خطوة نحو الخارج تسلط النور عليها. فسارت تمارا بحذر. ولكن توقفت عندما رأت يونس يقف أمامها. ابتسم يونس عندما رآها ثم تحدث:

"كان في سؤال فضل إجابته متعلقة. الشخص اللي بقي بنسبالك الأمان والسند بيحبك هو كمان. الشخص ده شاف فيكي الأم والأخت والصديقة والحبيبة. شاف فيكي القلب اللي هيقدر يحتويه وهيحن عليه وقت ما الدنيا تقفل بابها في وشه. الشخص ده موجود النهاردة وبيقولك تتجوزيني؟ نظرت تمارا إلى والدتها. فهزت فاطمة رأسها بمعنى نعم. فمسحت تمارا دموعها قد انزلقت من مقلتيها وهي تهز رأسها بالموافقة.

فاقترب يونس منها بسعادة وقام بإخراج خاتم من جيبه وساعدها في ارتدائه. وأخرج خاتم آخر له. فساعدته تمارا في ارتدائه. ثم قام بتقبيل يديها وابتعد عنها وهي يتطلع عليها بنظرة يسودها. لكن ابتعد عنها عندما التفت الجميع حولهم وقام بالمباركة. قاطع حديث الجميع سالم: "اسمعوني كلكو، فرح تمارا ويونس هيبقى مع لمار وأنس." فأمسك أنس بيد لمار. فوضعت لمار رأسها على كتفه. أكمل سالم وهو يقترب من ساجدة: "وفرحي أنا وساجدة." فأسرعت تمارا نحو

خالتها وهي تحتضنها بسعادة: "مبارك يا أحلى ساجدة في الكون." فهمس حمزة لليلى بجانب أذنيها بنبرة يسودها الحب: "بقولك إيه ما تحني عليا العبد لله ونعمل فرح مع الناس اللي بتفرح دي؟ فكانت ليلى على وشك الاعتراض. فأكمل حمزة حديثه: "متقوليش كفاية كتب كتاب بس، أنا عاوز فرح." فهزت ليلى رأسها بطاعة. وقفت تمارا تنظر إلى الجميع بحب. يوجد برأسها جملة واحدة؛ بأن هذه الدنيا مثل الرياح تأخذك من مطب إلى آخر، لكن مطب عن آخر يفرق.

عند وجود شخص بجانبك يساعدك على تخطي هذه الصعوبات تكون الصعوبات أسهل.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...