الفصل 1 | من 33 فصل

رواية صراع القاسم الفصل الأول 1 - بقلم سلوى عوض

المشاهدات
22
كلمة
2,599
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 3%
حجم الخط: 18

في صعيد مصر الجميل حيث الأصالة والعراقة، وتحديدًا في منزل البكاروه الحاج محمد البكري، الساعة الآن العاشرة صباحًا، نجد الجميع جالسين. شريف: إيه يا أمي الساعة بجت عشرة حرام عليكم موتونا من الجوع. شرف: مش عارف أنا ليه الذل اللي معيشينا فيه. حليمة: لما ينزل أخوكم. عفاف: حرام عليكم يا ناس أنا برضع جلبي نشف. شريف: آه ما هو كل الناس عارفين إننا كبار البلد بالاسم بس، لكن اللي يدور علينا يلجانا جعانين.

حليمة: اتكلموا براحتكم بردك مافيش وكل غير لما جاسم بسلامته ينزل. وهنا تنزل صابرين ليفرح الجميع. هدي: فين جاسم يا صابرين؟ صابرين: نازل أهو. عفاف: غريبة يا صابرين مع إننا عايشين في شح وبخل بس انتي الله أكبر عليكي زي البطة البلدي. صابرين: عز أبويا يا حبيبتي وأنا زيكم مجطوعة. ليسمع الجميع صوت كحة. قاسم: صباح الخير يا أمي. حليمة: صباح الهنا والسعادة يا جلب أمك. قاسم (بغضب) : إيه اللي مجعدكم كده؟

ما روحتوش تشوفوا مصالحنا ليه قاعدين زي الحريم تلتوا وتعجنوا؟ شريف: كنا مستنينك عشان نفطروا. قاسم: همكم على بطونكم على طول كده! اغوروا يالا على الأرض، التاجر جاي عشان يشيل المحصول. شريف: طب ناكلوا لقمة الأول. قاسم: مافيش طفح. حليمة: أيوه كده اديهم فوق نافخوهم، جرفوني من الصبح جعانين جعانين. قاسم: بت يا فاتن. فاتن: نعم يا كبير. قاسم: حضري الفطور فول وجبن قديم. شريف: يا أخويا إحنا طالعين على شقا فول إيه بس؟

قاسم: انته صح خلاص يافاتن متعمليش فطور. وانتوا يا شقيانين على الأرض يالا معايا عايزش أشوف وش واحد فيكم. شرف: خلاص يا أخويا بس هدي نفسك يالا بينا. قاسم: عايزكم نوقفوا على رأس الرجالة وهم بيحملوا الفاكهة والخضار، عايزش حباية تنقص. شرف: تحت أمرك يا كبير. ليخرج أخوته الأكبر إلى الأرض. أشرف: لميته بس هنعيش في المرار الطافح ديتي. شرف: خلاص بجا نبدأ ناكل فاكهة. أشرف: انته مش سامعة بيقول عايزش حباية تنقص؟

شريف: يعني هو هيعد الفاكهة يالا بس، عبد السميع التاجر في الأرض من فجر ربنا. شريف: طب ما تيجوا نعملوا فرج سعر ونتفاوقوا مع عبد السميع على كده. شرف (بخوف) : ولو الكبير عرف هيعمل فينا إيه؟ أشرف: بطل الخوف والجبن اللي انته فيه خلاص، أنا وأخويا اللي هنعمله كده، خليك انته كده خايف على طول. شرف: له خلاص أنا معاكم وربنا يستر. أما في المنزل. قاسم: فين بتك يا أمي؟ حليمة: فوق في جاعتها. قاسم: وانتي يا ست صابرين عيالك فين؟

صابرين: قاعدين عند عمتهم. قاسم: والله ما عارف انتي لزمتك إيه عاملة بس زي الجاموسة، كان مكتوبك هم. صابرين: وأنا عملت إيه طيب؟ قاسم: أما لبسي بتك كويس، عشان جاني عريس ليها، واعملوا فروجتين على الغدا. فروجتين بس يا أمي. والحوايج بتاعتهم أوعي ترميهم ولا حد ياكلهم، واعملي جارهم رز. حليمة: بس مفتاح أوضة الخزين معاك. قاسم: خدي المفتاح أهو. حليمة: مين هو العريس؟ قاسم: عبد السميع التاجر الكبير. حليمة: بس ده جد أبوك!

قاسم: أما الراجل عيبه جيبه، بلا كبير بلا صغير. حليمة: اللي تشوفه يا كبير. قاسم: اندهي عليها. حليمة: بت يا فاتن. فاتن: حاضر يا حاجة. لتصعد فاتن إلى نواره. فاتن: ست نواره، كلمي الكبير. نواره: حاضر، نازلة وراكي. لتنزل نواره. نواره: نعم يا أخويا. قاسم: اسمعي يا بت، انتي عريسك جاي النهارده على الغدا. نواره: مهران؟ قاسم: مهران مين؟ عريسك عبد السميع اللي بيشتري منينا الخضار والفاكهة، راجل مليونير. نواره: اللي تشوفه يا كبير.

قاسم: ابقي بسيبلك حاجة زينة. نواره: حاضر يا أخويا. قاسم: أما يا أمي. حليمة: نعم يا كبير. قاسم: زي ما جلتلك فروجتين بس. حليمة: والله كتروا عليهم. قاسم: ده عشان الضيف. ليرن هاتف قاسم. قاسم: أيوه يا معلم أنا جاييك أهو. عبد السميع: عاوزك ضروري. قاسم: خير فيه إيه؟ ما خواتي عندك. عبد السميع: ما أنا عاوزك عشان كده، خواتك عاوزين يعملوا فرج سعر، واتفاوقوا معايا عليك. قاسم: هما عملوا كده؟ طيب أنا جاي، سلام. ليغلق قاسم الهاتف.

قاسم: والله لأربيكم من جديد يا كلاب. ليخرج قاسم مسرعًا إلى الأرض. شريف: عبد السميع كان بيكلم حد في التليفون، شكله كان بيكلم الكبير. شرف: نهارنا أسود. شريف: بس بطل عويل زي الحريم، لو الكبير كلمني هقوله عملنا كده عشان الضرايب، واللي كنا هناخدوه من عبد السميع هندوهوله، يعني عملنا كده عشان المصلحة. شرف: ربنا يستر. وهنا يصل قاسم إلى الأرض. عبد السميع: أهلا بالكبير. قاسم: أهلا بيك يا نسيبي. ليفرح عبد السميع.

عبد السميع: العروسة وافقت، وهتتغدى عندنا كمان. قاسم: يا فرحة قلبي. ليخرج عبد السميع شيك. عبد السميع: خد يا كبير حج الخضار والفاكهة. قاسم: بس ده كتير قوي. عبد السميع: وه يا نسيبي. ليضحك قاسم ويقول في سره: باين عليه أهبل. قاسم: العربيات بتاعتك هتحمل الزرع، وبعد ما يتوكلوا على الله نروحوا بيتنا، وبالمرة تشوف العروسة. عبد السميع: أوامرك يا كبير، كل كلامك ماشي. أما في المنزل.

حليمة: بت يا فاتن، امسكي فروجتين كبار وادبحيهم. فاتن (بضحك) : اتنين بحالهم؟ حليمة: آه يا أختي. فاتن: طب أنا ليا طلب عندك. حليمة: طلب إيه؟ فاتن: واحدة صاحبتي يتيمة وملهاش حد، ينفع أجيبها تشتغل معايا؟ حليمة: هاتيها بس فهميها. فاتن: فهمتها، الخدمة هنا باللقمة والنومة. حليمة: أيوه كده جدعة. فاتن: هيا واقفة برا. حليمة: اندهي عليها أجل تساعدك. فاتن: حاضر. لتخرج فاتن دهب. فاتن: بت يا دهب، تعالي الست حليمة وافقت.

لتفرح دهب: حلو قوي كده. وبعد أذان العصر كان قاسم في طريقه إلى المنزل مع عبد السميع. عبد السميع: اوقف هنا يا كبير. قاسم: ليه؟ عبد السميع: هجيب حاجة بس. قاسم: ادينا وقفنا. لينزل عبد السميع من السيارة ويدخل دكان جواهرجي. عبد السميع: بجولك يا خواجة عاوز كردان يكون حلو وغالي وست غوايش كمان. جورج الجواهرجي: من عيني حاضر، استريح حضرتك. ليحضر له ما طلب. قاسم (في السيارة) : الحزين ده اتأخر كده ليه؟ ودخل ليه عند جورج؟

أروح أشوفه. ليذهب قاسم إلى دكان الجواهرجي. قاسم: أخبارك إيه يا جورج؟ جورج: في نعمة يا كبير. قاسم: إيه يا معلم بتعمل إيه هنا؟ عبد السميع: بشتري هدية لعروستي. قاسم: طب وأم العروسة ليها نفس يعني؟ عبد السميع: عيني لأم العروسة. قاسم: هات يا جورج غوايش وكردان زي دوله. جورج: حاضر يا كبير. وبعد أن اشترى عبد السميع الذهب. جورج: الفاتورة يا معلم. عبد السميع: ده شيك بالمبلغ وزيادة تلاتين ألف للعمال. جورج: كتر خيرك يا معلم.

عبد السميع: يالا بينا يا كبير. قاسم: روح انته على العربية وأنا جاي وراك. ليذهب عبد السميع إلى السيارة. قاسم (لجورج) : بجولك إيه يا جورج طلع خمسة عشر ألف. جورج (بخوف) : ليه يا كبير؟ قاسم: نصيبي يا أخويا، ولا انته ليك رأي تاني؟ جورج: له طبعًا كلامك أوامر يا كبير. قاسم: بعد كده لما يجيلك الأبل ده تاني ابدأ غلي عليه السعر. جورج: أصل يا كبير دي فواتير. قاسم: ابدأ بيعله من غير فواتير، هو انته هتغلب يعني؟

وبعدين فين الساجع يا راجل؟ مالك بخيل كده ليه؟ جورج: حاضر من عيني يا كبير. قاسم: له من الدكان يا خفيف، أخلص شيع الواد وخليه يجيب الساجع على العربية. ليتركه قاسم ويذهب إلى السيارة. قاسم: عوجت عليك معلش، أصلي كنت بوصي جورج على سلسلة لمرتي. عبد السميع: أخص عليك، معلش نسيت أم زياد. قاسم: المرة الجاية. وهنا يحضر الصبي. الصبي: الساجع يا كبير.

قاسم: هات خد يا معلم اشرب الساجع، أصل جورج حلف علي لازم يجيب لنا ساجع. يالا بينا على البيت بجا. عبد السميع: يالا يا كبير. وف الطريق. عبد السميع: اوقف هنا يا كبير. قاسم: ليه تاني؟ عبد السميع: هجيب حاجة حلوة من السوبر ماركت. قاسم: حاضر. لينزل عبد السميع ويدخل الماركت. عبد السميع: يا معلم عندك شيكولاتة؟ صاحب الماركت: في كل حاجة. عبد السميع: شنطة كبيرة وعبّيها لي حاجات حلوة. لينزل قاسم من السيارة ويدخل الماركت.

قاسم: إيه أخبارك يا عوف؟ صاحب الماركت: الحمد لله يا كبير. قاسم: يخسارة، العروسة بتحب الجيلاتي، بس لو خدناه هيسيح منينا في الطريق. عوف: حضرتك أنا عندي آيس بوكس، بيخلي الحاجة تفضل ساقعة زي التلاجة كده. قاسم: طب عبّيه جيلاتي وهات كرتونة شيبسي وكرتونة بوظو ولبان وملبس. عوف (بفرحة) : حاضر يا كبير. ليخرج قاسم رزمة مالية من جيبه. قاسم: حسابك كام يا عوف؟ عوف (في نفسه)

: يا مرك يا عوف، هياخد كل حاجة ببلاش، كان لازم يعني أنسحب من لساني وأقوله عندي ومعنديش. عبد السميع: بتعمل إيه يا كبير؟ والله ما حد دافع غيري. ليتنهد عوف: الحمد لله. قاسم: طب وبتحلف ليه؟ عبد السميع: ميجيش من بعد خيرك. ليحمل عوف الأشياء ويضعها في السيارة، ويحاسبه عبد السميع، ويذهب قاسم وعبد السميع إلى المنزل. قاسم: بت يا فاتن. فاتن: نعم يا كبير.

قاسم: العربية بتاعتي برا فيها حاجات، تاخدييهم وتطلعيهم جاعتي جاعتي الخصوصي بتاعتي. فاتن: حاضر يا كبير. قاسم: تعالي خش يا معلم. ليكح عبد السميع. قاسم: اجعد وأنا دقيقة وجاي. ليتركه قاسم وينده على حليمة. قاسم: أما يا أمي. حليمة: إيه يا كبير، حمد الله على سلامتك. قاسم: ليه كنت في الحرب أنا؟ أيوه فين بتك؟ حليمة: فوق جاهزة مع مرتك. قاسم: شيعي حد ليها خليها تنزل تسلم على العريس، واه جهزتوا الوكل؟ حليمة: قدامنا ساعة كده.

عبد السميع: طب اعملوا شاي. حليمة: حاضر. حليمة: بت يا دهب. دهب: نعم. حليمة: اطلعي اندهي ستك نواره. دهب (بأدب) : حاضر. قاسم: جبتوها منين الخيمة دي؟ حليمة: دي صاحبة البت فاتن، يتيمة ومجطوعة. قاسم: والله مجطوعين كتير يا سيد. حليمة: دي هتشتغل بالنومة والوكل. قاسم: ناقص أنا خشم زيادة على الخشوم اللي في البيت. حليمة: خلاص بجا أهي تخدم أبوك، أنا كبرت ومش قادرة أخدم حد، وبعدين البنية يتيمة وغلبانة. قاسم: ومن مته الحنية دي؟

حليمة: أهي أختك نزلت أهي. قاسم: بت يا نواره ابدأ هاتي الشاي وخشي بيه. نواره: حاضر يا أخويا. ليتركهم قاسم ويدخل المندرة لعبد السميع. قاسم: عروستك هتجيب الشاي وجاية. أما نواره. نواره: يا أمي هخش بالشاي بس من غير أي حاجة حلوة، أنا هطلع عند صابرين أشوف عندي أي حاجة أقدمها مع الشاي. لتصعد نواره عند صابرين. نواره: بت يا صابرين، انتي مبتبطليش وكل ليل نهار. صابرين: من خير أبويا يا أختي.

نواره: طب عندك أي حاجة حلوة أقدمها للعريس مع الشاي؟ صابرين: آه استني، خدي طبق الحلويات ده قدميه مع الشاي، بس إياك يتمر فيكي. نواره: شكرا يا مرت أخويا. حليمة: بت يا نواره تعالي خدي الشاي. لتاءخذ نواره الشاي من فاتن، وتضع طبق الحلويات بجانب الشاي، لتدخل نواره. نواره: السلام عليكم. عبد السميع: وعليكم السلام، اتفضل. عبد السميع: تسلم يدك. قاسم (بغل) : إيه اللي في الطبق ده يا عروسة؟ نواره: صوابع الست ورموش الست.

قاسم: وليه يعني صبعتها ورموشها فين بجا الست نفسها؟ ليضحك عبد السميع ويضع رزمة مالية كبيرة في الصينية. لتنظر نواره إلى أخيها، ليهز قاسم رأسه بمعنى "خديها". لتاءخذ نواره النقود. قاسم: تعالي يا نواره عايزك. ليخرج قاسم ونواره من المندرة. قاسم: هاتي الفلوس. نواره: خد أهي. قاسم: يعني أسيب مفتاح أوضة الخزين لأمي، تقوم تعمل جال صبعه ورموش الست؟ آه طبعًا! مال سايب سمن ودقيق وسكر! طب يا أمي.

نواره: له دي مراتك هي اللي ادتني الحلويات من عندها. قاسم: نهار أبوها أسود.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...